السيطرة على العجز المالي أبرز تحديات الموازنة السودانية

السيطرة على العجز المالي  أبرز تحديات الموازنة السودانية
TT

السيطرة على العجز المالي أبرز تحديات الموازنة السودانية

السيطرة على العجز المالي  أبرز تحديات الموازنة السودانية

أجاز مجلس الوزراء السوداني موازنة لعام 2019 تستهدف مضاعفة الإيرادات الضريبية دون فرض أعباء إضافية على المواطن. كما استهدفت الموازنة خفض النفقات العامة ومراقبة الأسواق ومحاربة الوسطاء ومنع أي امتيازات تجارية أو إعفاءات من أي نوع لصالح أي مؤسسة حكومية.
وترى الحكومة أن اقتصاد البلاد به إمكانيات تؤهله للنمو سنويا بقوة مع اتباع سياسات إصلاحية في المدى المتوسط، بحيث تتمكن البلاد من النمو بمتوسط 7 في المائة سنويا على مدار عقدين متصلين.
وكان الاقتصاد السوداني سجل نموا بنحو 3.5 في المائة خلال 2016. بفضل الاستهلاك المحلي والصادرات، وفقا لصندوق النقد الدولي.
وعمم مجلس الوزراء السوداني على الولايات موجهات ميزانية البلاد للعام 2019. التي تعتمد في تنفيذها على تحرير سعر صرف العملة الوطنية مقابل الدولار. وتزامن إعلان الموجهات الجديدة للميزانية مع إعلان آلية (صناع السوق) أول من أمس عن أن إيراداتها من الدولار بلغت 120 مليون دولار خلال أسبوعين.
ووفقا لبيان صادر من مجلس الوزراء فإن رؤية إصلاح وموجهات موازنة السودان للعام 2019. تقوم على كبح جماح التضخم الذي تجاوز ستون في المائة، وتحديد الأولويات في الإنفاق العام، والارتقاء بالإنتاج والإنتاجية لزيادة صادرات البلاد.
كذلك من مستهدفاتها، منع الجبايات غير القانونية، وإعطاء الأولوية لكهربة المشاريع الزراعية بالطاقات المتجددة، وتخفيف أعباء المعيشة عن المواطنين، ومراجعة الأجور والمعاشات، والاهتمام بالبحث العلمي التطبيقي المرتبط بزيادة الإنتاج.
ووفقا لمصدر في وزارة المالية والتخطيط الاقتصادي تحدث لـ«الشرق الأوسط»، فإن موجهات الميزانية الجديدة، ستمحو آثار ميزانية العام الجاري 2018، والتي كبدت البلاد أوضاعا اقتصادية ما زالت تئن منها، بعد تخفيضها للجنيه السوادني من 6.9 إلى 18 جنيها ثم إلى 28 جنيها وأخيرا إلى 47 جنيها، وهو السعر الذي تثبت أمس في السوقين الرسمي والموازي.
وقال رئيس الوزراء السوداني ووزير المالية، معتز موسى، إن موازنة العام المقبل اتسمت بالتحول الجوهري، من ميزانية البنود إلى ميزانية البرامج والأداء، مبيناً أنها تضمنت أهدافاً طموحة فيما يتعلق باستقرار سعر الصرف، وتحقيق معدل نمو مستقر ومستدام.
وقال رئيس الوزراء ووزير المالية إن عنوان المرحلة المقبلة هو «اقتصاد يقوده الصادر»، و«تنمية شاملة عمادها التعليم»، مشيراً إلى عزم الدولة على إعمال مبدأ الشفافية ومحاربة الفساد، وإحكام الولاية الحقيقية على المال العام لوزارة المالية.
وأشار إلى أن الحكومة ستعطي أولوية في تخصيص الموارد المتاحة لزيادة إنتاج النفط والقمح والسكر والأدوية بما يحقق اكتفاء ذاتيا للبلاد بمعدلات تتراوح بين 80 - 90 في المائة.
ولفت إلى أن الموازنة الجديدة ترمي إلى تنفيذ مشروعات مياه الشرب وإمداد الكهرباء ومياه الري وإصلاح السكة الحديد وطرق الإنتاج الترابية، بجانب ضبط دعم السلع الاستهلاكية والتأكد من وصوله لمستحقيه بالإضافة إلى معالجة أزمة السيولة بشكل ناجز ومستدام.
ووفقا للوزير، شملت سياسات موازنة 2019 إجراءات للسيطرة على العجز المالي من ضمنها تجميد ميزانيات التسيير في المؤسسات القومية والولائية عند مستوى صرفها الفعلي للعام 2018، وتنفيذ توجيهات رئيس الجمهورية بسحب جميع سيارات الـ«لاندكروزر» من الدستوريين وكبار الموظفين، والاكتفاء بـعربتين لكل وزارة، بجانب منع شراء الأثاث المستورد لمكاتب الدولة على المستوى الاتحادي والولائي، وتقليص عدد الوفود الخارجية بنسبة 50 في المائة.
وتشمل أيضا الإجراءات التقشفية في الموازنة الجديدة إلغاء كافة الأنشطة والاحتفالات التي تتم على نفقة الدولة، باستثناء الدورة المدرسية ودوري الجامعات، وإلغاء كافة بنود التبرعات من الهيئات والشركات الحكومية والوزراء، وتعزيز قرارات رئيس الجمهورية بخصوص التخفيض المرشد للصرف على التمثيل الخارجي والتنفيذ الصارم لقرارات إيقاف تشييد المباني الحكومية، ومنع تقديم الوجبات الغذائية على حساب الدولة في الاجتماعات والورش والمؤتمرات أثناء ساعات العمل الرسمية.
وكانت موازنة 2018 تتوقع عجزا ماليا نسبته 2.4 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي.
وقطع رئيس مجلس الوزراء ووزير المالية السوداني بعدم اتجاه الدولة نحو القروض الخارجية في الوقت الراهن، موضحاً أنها في حال اتجهت نحو القروض سيكون ذلك بمثابة توريط تاريخي للاقتصاد الوطني.



العراق: معاودة ضخ الغاز الإيراني بواقع 5 ملايين متر مكعب يومياً

محطة «بيجي» الغازية للكهرباء في العراق (الموقع الإلكتروني لوزارة الكهرباء العراقية)
محطة «بيجي» الغازية للكهرباء في العراق (الموقع الإلكتروني لوزارة الكهرباء العراقية)
TT

العراق: معاودة ضخ الغاز الإيراني بواقع 5 ملايين متر مكعب يومياً

محطة «بيجي» الغازية للكهرباء في العراق (الموقع الإلكتروني لوزارة الكهرباء العراقية)
محطة «بيجي» الغازية للكهرباء في العراق (الموقع الإلكتروني لوزارة الكهرباء العراقية)

ذكرت وكالة الأنباء العراقية، السبت، أن وزارة الكهرباء قالت إن ضخ الغاز الإيراني استؤنف بواقع خمسة ملايين متر مكعب يومياً.

ونقلت الوكالة عن المتحدث باسم الوزارة احمد موسى، القول: «اليوم تمت معاودة ضخ الغاز الإيراني إلى العراق بواقع خمسة ملايين متر مكعب».

وأضاف أن «محطات الكهرباء كانت قد تأثرت بسبب توقف ضخ الغاز الإيراني بشكل مؤقت نتيجة تعرض حقل (بارس) الإيراني للقصف».

وتعرَّض حقل «بارس» الجنوبي للغاز في إيران، لهجمات يوم الأربعاء الماضي، مما أدى إلى تأثر إمدادات الغاز للعراق.

كانت وزارة الكهرباء العراقية قد أعلنت يوم الأربعاء الماضي، توقف تدفقات الغاز المستورد من إيران بشكل كامل، مما أدى إلى خسارة نحو 3100 ميغاواط من القدرة الإنتاجية للمنظومة الوطنية، وذلك في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة.

وقالت الوزارة إن الانقطاع المفاجئ جاء «نتيجة تداعيات التطورات في المنطقة»، مشيراً إلى أن هذا الفقدان الكبير في الطاقة سيؤثر بشكل مباشر على استقرار التجهيز، خصوصاً أن الوزارة كانت تعمل على تهيئة المحطات للخدمة قبل دخول موسم الذروة.

وأضاف أن «وزير الكهرباء، وكالةً، أوعز برفع حجم التنسيق مع وزارة النفط لتعويض نقص الغاز المفقود من الوقود البديل والمناورة بالغاز الوطني».

يأتي هذا التطور ليضع ضغوطاً إضافية على قطاع الطاقة في العراق، الذي يعتمد بشكل كبير على الغاز الإيراني لتشغيل محطات التوليد، في وقت تسعى فيه الحكومة لتنويع مصادر الطاقة وتقليل الاعتماد على الواردات عبر مشاريع الغاز المصاحب والربط الكهربائي الإقليمي.


مصر تعلن تسوية مستحقات شركات الطاقة العالمية نهاية يونيو

تراجعت المتأخرات على مصر من 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى 1.3 مليار دولار حالياً والمقرر تسديدها نهاية يونيو المقبل (وزارة البترول)
تراجعت المتأخرات على مصر من 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى 1.3 مليار دولار حالياً والمقرر تسديدها نهاية يونيو المقبل (وزارة البترول)
TT

مصر تعلن تسوية مستحقات شركات الطاقة العالمية نهاية يونيو

تراجعت المتأخرات على مصر من 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى 1.3 مليار دولار حالياً والمقرر تسديدها نهاية يونيو المقبل (وزارة البترول)
تراجعت المتأخرات على مصر من 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى 1.3 مليار دولار حالياً والمقرر تسديدها نهاية يونيو المقبل (وزارة البترول)

أعلنت مصر أنها ستنتهي من دفع جميع مستحقات شركات النفط والغاز العالمية، بنهاية يونيو (حزيران) المقبل، والبالغة 1.3 مليار دولار.

وأوضحت وزارة البترول المصرية، في بيان صحافي، السبت، أن الوزارة تعمل على «الانتهاء من تسوية وسداد جميع مستحقات شركاء الاستثمار في إنتاج البترول والغاز بنهاية يونيو من العام الحالي».

وقال وزير البترول المصري كريم بدوي، إن «الوزارة عملت على الخفض التدريجي لمستحقات شركاء الاستثمار، من نحو 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى نحو 1.3 مليار دولار حالياً، وتم التنسيق اللازم تمهيداً للانتهاء الكامل من تسويتها بحلول 30 يونيو 2026، بالتوازي مع الالتزام بسداد المستحقات الشهرية بانتظام».

وأضاف الوزير أنه تسديد جميع متأخرات شركاء الاستثمار في القطاع سيتم «بالتوازي مع استمرار الالتزام الكامل بسداد الفاتورة الشهرية، تنفيذاً لتكليفات الرئيس عبد الفتاح السيسي بالإسراع في تسوية مستحقات الشركاء، بما يعزز الثقة ويحفز الاستثمار اللازم لزيادة الإنتاج المحلي من البترول والغاز، ومن ثم تقليل الفاتورة الاستيرادية».

وأوضح الوزير أن «الوزارة أولت منذ النصف الثاني من عام 2024 اهتماماً بالغاً لتنفيذ إجراءات تحفيزية للاستثمار أسهمت في تقليص المستحقات المتراكمة مع الانتظام في السداد الشهري أولاً بأول، كما عملت بصورة تكاملية مع عدد من وزارات ومؤسسات الدولة، وفي مقدمتها البنك المركزي المصري ووزارة المالية، لمعالجة هذا الملف وخفض المستحقات، وذلك بمتابعةٍ ودعمٍ متواصلَين من رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي».

ونتيجة لهذه الإجراءات والمحفزات والالتزام بالسداد الشهري، وفقاً للوزير، «تم احتواء ووقف تراجع الإنتاج الذي نتج عن تباطؤ الاستثمارات منذ العام المالي 2021 - 2022، بسبب تأخر سداد المستحقات في ظل التحديات الاقتصادية التي شهدتها تلك الفترة».

وشهد قطاع الطاقة في مصر خلال الفترة القليلة الماضية، مجموعة من الاكتشافات الغازية، التي أسهمت في زيادة الإنتاج وقللت من فاتورة الاستيراد الشهرية؛ قبل بداية حرب إيران، التي رفعت أسعار النفط والغاز وتضغط على فاتورة استيراد الطاقة في مصر.

وقال بدوي إن الخطوات التي اتخذتها الوزارة، من حيث تسديد المستحقات وتقديم المحفزات اللازمة، «انعكست إيجاباً علي إعادة تنشيط استثمارات البحث والاستكشاف وتنمية الحقول».

ولفت إلى أن القطاع يواصل العمل علي زيادة الإنتاج المحلي وتقليل الفاتورة الاستيرادية من خلال تنفيذ خطة طموحة لحفر نحو 101 بئر استكشافية للبترول والغاز خلال عام 2026، ضمن خطة خمسية تستهدف حفر أكثر من 480 بئراً في مختلف المناطق البترولية، إلى جانب خطط تنمية الحقول القائمة التي يجري تنفيذها بوتيرة سريعة ومكثفة.

وأشار بدوي إلى أن استعادة الثقة مع الشركاء شجعت الشركات العالمية العاملة في مصر على توسيع أعمالها خلال السنوات الخمس المقبلة وتبني الوزارة خطة خمسية بالتعاون مع شركائها لزيادة الاكتشافات والإنتاج، موضحاً أن شركة «إيني» الإيطالية أعلنت خطة استثمارية بنحو 8 مليارات دولار، و«بي بي» البريطانية بنحو 5 مليارات دولار، و«أركيوس» الإماراتية بنحو ملياري دولار، إلى جانب تعزيز «شل» العالمية استثماراتها في البحث عن الغاز وإنتاجه في البحر المتوسط، وكذلك توسع شركة «أباتشي» في استثماراتها لإنتاج الغاز والزيت الخام في الصحراء الغربية وزيادة مناطق البحث والاستكشاف للشركة في مصر خلال العام الماضي، حيث يبلغ حجم استثمارات الشركة ما يفوق 4 مليارات دولار.


أول دفعة... أميركا تفرج عن 45 مليون برميل من احتياطي النفط الاستراتيجي

صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
TT

أول دفعة... أميركا تفرج عن 45 مليون برميل من احتياطي النفط الاستراتيجي

صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)

أعلنت وزارة الطاقة الأميركية أنها منحت عقوداً لإقراض 45.2 مليون برميل من النفط الخام، من الاحتياطي البترولي الاستراتيجي، حتى يوم الجمعة.

وأوضحت وزارة الطاقة في بيان لها أن الشركات التي مُنحت عقود الاحتياطي البترولي الاستراتيجي، تشمل: «بي بي برودكتس نورث أميركا»، و«جونفور يو إس إيه»، و«ماراثون بتروليوم»، و«شل تريدينغ».

وتقوم إدارة ترمب بإقراض النفط من الاحتياطي الاستراتيجي، في إطار اتفاق أوسع بين الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية، لإطلاق 400 مليون برميل من النفط الخام من الاحتياطيات، في محاولة لتهدئة الأسعار التي ارتفعت خلال الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران.

وتطلق الولايات المتحدة النفط في شكل قروض ستعيدها الشركات مع براميل إضافية كعلاوة، وهو نظام تقول وزارة الطاقة الأميركية إنه يهدف إلى استقرار الأسواق «دون أي تكلفة على دافعي الضرائب الأميركيين».

وتهدف الولايات المتحدة في نهاية المطاف إلى تبادل ما مجموعه 172 مليون برميل من الاحتياطي الاستراتيجي للنفط، وتتوقع أن تعيد شركات النفط نحو مائتي مليون برميل، بما في ذلك العلاوة.