التضخم الأساسي في اليابان يرتفع إلى 1 % خلال سبتمبر

التضخم الأساسي في اليابان يرتفع إلى 1 % خلال سبتمبر
TT

التضخم الأساسي في اليابان يرتفع إلى 1 % خلال سبتمبر

التضخم الأساسي في اليابان يرتفع إلى 1 % خلال سبتمبر

بلغ المعدل السنوي للتضخم الأساسي في اليابان نسبة 1 في المائة خلال سبتمبر (أيلول)، مرتفعاً عن 0.9 في المائة التي سجلها في أغسطس (آب)، لكنه يظل أقل من مستهدفات البنك المركزي الياباني للتضخم عند مستوى اثنين في المائة.
وتتماشى هذه الأرقام مع توقعات السوق، لكن إذا استثنينا المواد الغذائية الطازجة (غير المعلّبة) ومصادر الطاقة، تكون نسبة التضخم السنوي في سبتمبر أقل من ذلك ولا تتعدى 0.4 في المائة، وهي النسبة ذاتها المسجّلة في أغسطس، بحسب ما أعلنت وزارة الشؤون الداخلية في اليابان. وتسعى اليابان منذ سنوات للسيطرة على انهيار الأسعار، ويبدو أن السياسة النقدية الشديدة الليونة التي يتبعها البنك المركزي كان لها تأثير محدود بهذا الصدد.
وقال رئيس المركزي الياباني، بعد الاجتماع الأخير لتحديد معدلات الفائدة، إن بنك اليابان سيواصل في المدى المنظور سياسة عدم رفع أسعار الفائدة، على الرغم من تشديد «الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي و«المركزي» الأوروبي سياستيهما النقديتين.
وكان «الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي أعلن في نهاية سبتمبر الماضي، أنه رفع سعر الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية ليصل إلى نطاق يتراوح بين 2 و2.25 في المائة، وهو أعلى معدل على الإطلاق منذ 10 سنوات.
ولانهيار الأسعار تأثير سيئ على الاقتصاد الياباني، يعود سببه جزئياً إلى أن توقّع تراجع الأسعار يقلل من نية الإنفاق ويحد من النمو.
ويرجح تاكوجي أيدا، كبير الاقتصاديين في مصرف «سوسيتيه جنرال»، أن «يتخطى معدل التضخم على أساس سنوي في 2019 عتبة واحد في المائة». وسجّلت اليابان في أغسطس نسبة بطالة بلغت 2.4 في المائة، علماً بأن معدل البطالة بقي لأكثر من عام دون عتبة 3 في المائة؛ وهو ما يعزز من فرص الإنفاق التي تنشط الطلب، ومن ثم تساهم في زيادة التضخم.
وتأتي الأرقام الأخيرة بعد أيام من إعلان رئيس الوزراء الياباني، شينزو آبي، رفع نسبة الضرائب على المبيعات في 2019، التي قد يكون لها أثر إيجابي على التضخم أيضاً.
واعتبر محللون، أن رفع دخول الأسر بموازاة تضخم محدود، أساسي لإبقاء الاقتصاد بحال جيدة. وتكافح اليابان لكي لا تسقط في ركود اقتصادي، وقد سجلت البلاد نمواً بنسبة 0.7 في المائة خلال الربع الثاني من العام الحالي، و0.2 في المائة في الربع الأول.
وتلقي الحرب التجارية الجارية بين الولايات المتحدة وشركائها التجاريين بظلال قاتمة على مستقبل النمو الياباني، حيث أظهر مسح لوكالة «رويترز»، أن ثلث الشركات اليابانية تأثر بالنزاع التجاري بين أكبر اقتصادين في العالم، وأن أكثر من نصفها قلق بشأن تداعياته على أعمالها. وكشفت بيانات أخيرة عن تراجع الصادرات اليابانية في سبتمبر، بنسبة 1.2 في المائة على أساس سنوي، للمرة للأولى منذ 2016 مع انخفاض الشحنات المصدرة إلى الولايات المتحدة والصين.
وأضافت سلسلة من الكوارث الطبيعية إلى الضغوط التي تعاني منها المصانع اليابانية، حيث تسببت في اضطراب الإنتاج والتوزيع.
ولم تضر حرب الرسوم التجارية بين الصين والولايات المتحدة بالنشاط التجاري بشكل ملموس حتى الآن، لكن تباطؤ الطلب الخارجي يعزز الآراء بأن الاقتصاد الياباني، ثالث أكبر اقتصاد في العالم، تباطأ بشدة على الأرجح في ربع السنة بين يوليو (تموز) وسبتمبر.



«شل» تعلن تضرر منشأة «اللؤلؤة» في هجوم رأس لفان بقطر

مدينة رأس لفان الصناعية، الموقع الرئيسي في قطر لإنتاج الغاز الطبيعي المسال وتحويل الغاز إلى سائل (أرشيفية - أ.ف.ب)
مدينة رأس لفان الصناعية، الموقع الرئيسي في قطر لإنتاج الغاز الطبيعي المسال وتحويل الغاز إلى سائل (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

«شل» تعلن تضرر منشأة «اللؤلؤة» في هجوم رأس لفان بقطر

مدينة رأس لفان الصناعية، الموقع الرئيسي في قطر لإنتاج الغاز الطبيعي المسال وتحويل الغاز إلى سائل (أرشيفية - أ.ف.ب)
مدينة رأس لفان الصناعية، الموقع الرئيسي في قطر لإنتاج الغاز الطبيعي المسال وتحويل الغاز إلى سائل (أرشيفية - أ.ف.ب)

قالت شركة «شل» إن الهجوم الذي وقع الأربعاء على مدينة رأس لفان ‌الصناعية في ‌قطر ​تسبب ‌في أضرار ⁠مشروع «اللؤلؤة» (بيرل) لتحويل ⁠الغاز إلى سوائل، مضيفة أن الحريق جرى إخماده بسرعة، ولم يجر الإبلاغ عن ⁠وقوع إصابات، وأن ‌المنشأة ‌أصبحت الآن في «حالة ​آمنة».

وتمتلك ‌شل حصة 100 في المائة في مشروع اللؤلؤة والذي ‌تبلغ طاقته الاستيعابية معالجة ما يصل ⁠إلى ⁠1.6 مليار قدم مكعبة يومياً من الغاز عند فوهة البئر، وتحويله إلى 140 ألف برميل يوميا من السوائل المشتقة من الغاز.


أسواق اليابان تتراجع مع صدمة أسعار النفط

شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ ف ب)
شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ ف ب)
TT

أسواق اليابان تتراجع مع صدمة أسعار النفط

شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ ف ب)
شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ ف ب)

تراجعت الأسهم والسندات اليابانية، يوم الخميس، وظلَّ الين هشاً، في ظلِّ ترقُّب المستثمرين للأثر الاقتصادي للصراع الممتد في الشرق الأوسط. وامتدت خسائر الأسهم لتغلق على انخفاض بعد قرار «بنك اليابان»، كما كان متوقعاً، بالإبقاء على سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير، وسط ازدياد حذر للمتداولين قبيل عطلة التداول في اليابان واجتماع رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب. كما تحوَّل الاهتمام إلى خطاب محافظ «بنك اليابان»، كازو أويدا، بعد إغلاق السوق. وانخفض مؤشر نيكي للأسهم القيادية بنسبة 3.4 في المائة ليغلق عند 53.372.53 نقطة. انخفض مؤشر توبكس الأوسع نطاقاً بنحو 3 في المائة إلى 3609.40 نقطة. وارتفع عائد سندات الحكومة اليابانية القياسية لأجل 10 سنوات بمقدار 4.5 نقطة أساسية ليصل إلى 2.260 في المائة، مع تداول الين قرب أدنى مستوى له في 20 شهراً مقابل الدولار. وقال شويتشي أريساوا، المدير العام لقسم أبحاث الاستثمار في شركة «إيواي كوزمو» للأوراق المالية: «أراد المستثمرون تقليص مراكزهم قبل عطلة نهاية الأسبوع الطويلة، نظراً لتقييمهم لمخاطر الحرب في الشرق الأوسط». وتراجعت جميع المؤشرات الفرعية الـ33 لقطاعات بورصة طوكيو، حيث أثرت أسهم شركات تصنيع الرقائق الإلكترونية والذكاء الاصطناعي سلباً على مؤشر نيكي. وانخفضت أسهم «أدفانتست» و«طوكيو إلكترون» بنسبتَي 4.6 في المائة و2.4 في المائة على التوالي، بينما أغلقت أسهم مجموعة «سوفت بنك» على انخفاض بنسبة 5.1 في المائة. واستقرَّت أسعار النفط على ارتفاع يوم الأربعاء، وواصلت صعودها في التداولات الممتدة بعد أن شنَّت إيران هجمات على منشآت طاقة عدة في الشرق الأوسط عقب استهدافها حقل غاز جنوب فارس، في تصعيد خطير لحربها مع الولايات المتحدة وإسرائيل. وفي ختام اجتماعه الذي استمرَّ يومين، حذَّر «بنك اليابان» من تأثير ارتفاع أسعار النفط على التضخم الأساسي والاقتصاد الوطني. وقال سايسوكي ساكاي، كبير الاقتصاديين في «ميزوهو للأبحاث والتكنولوجيا»: «إذا رأت الأسواق أن بنك اليابان متردد في رفع أسعار الفائدة، فقد يتسارع ضعف الين، مما يجعل تطورات سوق الصرف الأجنبي عاملاً حاسماً في تحديد توقيت رفع سعر الفائدة المقبل». وارتفع الين بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 159.67 مقابل الدولار، بعد أن بلغ 159.905 في الجلسة السابقة، وهو أدنى مستوى له منذ يوليو (تموز) 2024.

• مبيعات كثيفة

في غضون ذلك، شهد الأسبوع المنتهي في 14 مارس (آذار) إقبالاً كثيفاً من المستثمرين الأجانب على بيع الأسهم اليابانية، مدفوعين بمخاوفهم من التداعيات الاقتصادية المحتملة لحرب إيرانية مطولة وارتفاع أسعار الطاقة بشكل حاد. وأظهرت بيانات وزارة المالية اليابانية أن المستثمرين الأجانب باعوا أسهماً يابانية بقيمة 1.77 تريليون ين (11.09 مليار دولار) تقريباً، مسجلين بذلك أكبر صافي مبيعات أسبوعية منذ 13 سبتمبر (أيلول) 2025، منهين بذلك سلسلة من عمليات الشراء استمرَّت 11 أسبوعاً. واشترى المستثمرون الأجانب سندات يابانية طويلة الأجل بقيمة صافية بلغت 1.19 تريليون ين الأسبوع الماضي، معوضين بذلك صافي مبيعات الأسبوع السابق البالغة 963.6 مليار ين. وواصلوا بيع السندات اليابانية قصيرة الأجل للأسبوع الثاني على التوالي، حيث باعوا سندات بقيمة 952.6 مليار ين. وفي الوقت نفسه، اشترى المستثمرون اليابانيون أسهماً أجنبية بقيمة صافية بلغت 950.7 مليار ين، وهو أكبر صافي استثمار لهم في أسبوع واحد منذ أوائل مايو (أيار) 2025. ومع ذلك، باعوا سندات أجنبية طويلة الأجل بقيمة 992 مليار ين تقريباً، وأدوات مالية قصيرة الأجل بقيمة 262.9 مليار ين، مسجِّلين بذلك رابع صافي مبيعات أسبوعية لهم في الأسابيع الخمسة الماضية.


«المركزي السويدي» يُثبّت الفائدة... ويتحصّن بـ«الانتظار» لمواجهة ضبابية الحرب

مقر البنك المركزي السويدي في استوكهولم (رويترز)
مقر البنك المركزي السويدي في استوكهولم (رويترز)
TT

«المركزي السويدي» يُثبّت الفائدة... ويتحصّن بـ«الانتظار» لمواجهة ضبابية الحرب

مقر البنك المركزي السويدي في استوكهولم (رويترز)
مقر البنك المركزي السويدي في استوكهولم (رويترز)

أبقى البنك المركزي السويدي سعر الفائدة الرئيسي عند 1.75 في المائة يوم الخميس، كما كان متوقعاً على نطاق واسع، مؤكداً أنه يتوقع بقاء السعر عند هذا المستوى لبعض الوقت، على الرغم من أن الحرب في الشرق الأوسط أضافت قدراً كبيراً من عدم اليقين للتوقعات الاقتصادية.

وفي بيان له، قال بنك «ريكسبانك»: «شهدت التطورات الدولية الأخيرة تقلبات حادة». وأضاف: «تسببت الحرب في الشرق الأوسط في تحركات كبيرة في أسعار الطاقة والأسواق المالية، بما في ذلك ارتفاع أسعار الفائدة قصيرة الأجل».

وكان المحللون في استطلاع أجرته «رويترز» قد أجمعوا على عدم توقع أي تغيير في أسعار الفائدة. وتوقع متوسط آراء المشاركين في الاستطلاع أن يُبقي «المركزي» سياسته الحالية حتى رفعها في الربع الثالث من عام 2027.

وأبقى البنك على توقعاته لأسعار الفائدة دون تعديل، لكنه شدد على أن حالة عدم اليقين لا تزال مرتفعة، وأنه من السابق لأوانه تحديد التأثير الكامل للحرب على الاقتصاد السويدي. وأكد البنك: «نراقب التطورات من كثب، وسنقوم بتعديل السياسة النقدية إذا اقتضت توقعات التضخم والنشاط الاقتصادي ذلك».

كما أن الحرب في إيران زادت من تعقيد الوضع الذي تواجهه البنوك المركزية بالفعل، في ظل تقييمها لتأثير الرسوم الجمركية الأميركية المتقطعة، والصراع في أوكرانيا، واعتماد الذكاء الاصطناعي على النمو، فضلاً عن استمرار تداعيات الجائحة على معدلات التضخم في العديد من الاقتصادات.

وفي السويد، بدأ التعافي الاقتصادي بالتحسن، لكنه ظل متقطعاً، بينما تباطأ معدل التضخم جزئياً بفضل قوة الكرونة السويدية. ومع ارتفاع أسعار النفط وتداعيات الحرب في الشرق الأوسط التي قد تزيد الضغوط التضخمية، باتت احتمالات خفض سعر الفائدة هذا العام ضئيلة، على الرغم من الحاجة إلى تحفيز الاقتصاد.

ومن المقرر أن يعلن البنك قراره التالي بشأن سعر الفائدة في 7 مايو (أيار).