مورينيو يخوض امتحانا بالغ الصعوبة على أرض تشيلسي

سيتي وليفربول مرشحان لمواصلة سلسلة انتصاراتهما في الدوري الإنجليزي على حساب بيرنلي وهيدرسفيلد

اختبار صعب لمورينيو ولاعبيه أمام تشيلسي (رويترز)  -  لاعبو تشيلسي بعد الفوز في الجولة الأخيرة على ساوثهامبتون (أ.ف.ب)
اختبار صعب لمورينيو ولاعبيه أمام تشيلسي (رويترز) - لاعبو تشيلسي بعد الفوز في الجولة الأخيرة على ساوثهامبتون (أ.ف.ب)
TT

مورينيو يخوض امتحانا بالغ الصعوبة على أرض تشيلسي

اختبار صعب لمورينيو ولاعبيه أمام تشيلسي (رويترز)  -  لاعبو تشيلسي بعد الفوز في الجولة الأخيرة على ساوثهامبتون (أ.ف.ب)
اختبار صعب لمورينيو ولاعبيه أمام تشيلسي (رويترز) - لاعبو تشيلسي بعد الفوز في الجولة الأخيرة على ساوثهامبتون (أ.ف.ب)

سيبقى البرتغالي جوزيه مورينيو مدرب مانشستر يونايتد مركزا الانتباه في المرحلة التاسعة من الدوري الإنجليزي لكرة القدم، عندما يقود مانشستر يونايتد المأزوم لمواجهة فريقه السابق تشيلسي اليوم في لندن.
وكان مورينيو قلص من حدة الضغوط الملقاة على عاتقه بعدما قلب فريقه تأخره أمام نيوكاسل يونايتد بهدفين إلى فوز 3 - 2 في اللحظات القاتلة قبل فترة التوقف الدولية. لكن يونايتد يحتل مركزا ثامنا مخيبا بعد خسارته ثلاث مباريات في ثماني مراحل، ليبتعد بفارق 7 نقاط عن ثلاثي الصدارة مانشستر سيتي حامل اللقب وتشيلسي وليفربول.
مورينيو ذكر جماهير تشيلسي أنه قاد الـ«بلوز» إلى إحراز لقب الدوري ثلاث مرات على فترتين، بيد أنه خسر ثلاث مرات مع يونايتد لدى زياراته إلى ملعب «ستانفورد بريدج» حيث لم ينجح فريقه في هز الشباك (مرة في الدوري ومرتين في الكأس).
وبحال خسارة يونايتد، ستتعرض آماله في إحراز اللقب للمرة الحادية والعشرين في مسيرته (رقم قياسي) إلى ضربة كبيرة ولو أن الموسم لا يزال في بداياته. ويحتاج مورينيو إلى بداية قوية قبل فترة التوقف الدولية المقبلة، إذ يواجه يوفنتوس الإيطالي مرتين في دوري أبطال أوروبا ويحل أيضا على مانشستر سيتي القوي.
في المقابل، يعول الإيطالي ماوريتسيو ساري على الأداء الرائع لنجمه البلجيكي أدين هازار. وأعاد ساري البسمة لجماهير الفريق الأزرق بعد الأسلوب الدفاعي الذي طبقه مواطنه أنطونيو كونتي. وقال هازار الذي يملك في رصيده 8 أهداف حتى الآن «أحب هذا النوع من اللعب. هو مختلف تماما عن كونتي أو مورينيو سابقا. نملك الكرة أكثر، لذا الأمر جيد بالنسبة إلي».
وبعد تعادلهما سلبا في مباراة قمة، يبحث مانشستر سيتي حامل اللقب وليفربول عن العودة إلى سكة الفوز، فيستضيف الأول بيرنلي الثاني عشر ويحل الثاني على هيدرسفيلد الثامن عشر. في المباراة الأولى، يعول المدرب الإسباني جوسيب غوارديولا على تشكيلة نجوم يتقدمها رحيم سترلينغ الذي قاد بلاده إلى فوز لافت على أرض إسبانيا 3 - 2 في دوري الأمم الأوروبية. ونجح سترلينغ (23 عاما)، المرشح للانضمام إلى ريال مدريد الإسباني، بتسجيل هدفين بعد صيام طويل منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2015 مع منتخب «الأسود الثلاثة»، علما بأنه سجل 22 هدفا في آخر 40 مباراة في الدوري. وتنفس جمهور سيتي الصعداء بعد عودة النجم البلجيكي كيفن دي بروين إلى التمارين إثر إصابة قوية في بداية الموسم.
في المقابل، يعيش مدرب ليفربول الألماني يورغن كلوب قلقا بسبب إصابات لاعبيه وفشل «الحمر» بتحقيق الفوز في آخر أربع مباريات في جميع المسابقات. وحقق ليفربول مع الثلاثي المصري محمد صلاح أفضل لاعب في الموسم الماضي، والسنغالي ساديو مانيه والبرازيلي روبرتو فيرمينو، بداية صاروخية وفاز سبع مرات، بيد أنه تعادل مرتين في الدوري وخسر أمام نابولي الإيطالي في دوري الأبطال وتشيلسي في كأس الرابطة الإنجليزية.
بيد أن ليفربول يبحث عن التعويض أمام هيدرسفيلد الذي لم يحقق أي فوز حتى الآن في الدوري، قبل مواجهة النجم الأحمر الصربي في دوري الأبطال. وعاد لاعبو ليفربول مانيه، وصلاح، والهولندي فيرجيل فان دايك والغيني نابي كيتا في وقت مبكر من فترة التوقف الدولية لإصابات متفرقة، كما يعاني جيمس ميلنر من إصابة عضلية. وانتقد كلوب الفترة القصيرة التي حصل عليها لاعبوه بعد المونديال لالتقاط أنفاسهم «الناس تسأل لماذا كانت المباراة ضد سيتي أقل قوة. شبان مثل جوردان (هندرسون) ارتاحوا لأسبوعين فقط بعد كأس العام. الآن يخوض اللاعبون دوري الأمم الأوروبية وهي أكثر مسابقة لا معنى لها العالم».

ويستهل توتنهام سبيرز سلسلة من 7 مباريات في 21 يوما عندما يحل على جاره اللندني وستهام الذي تعادل مع تشيلسي وفاز على مانشستر يونايتد، بيد أنه يحتل المركز الخامس عشر بعد بداية بطيئة. وعادل سبيرز أفضل انطلاقة له في الدوري بعد تحقيقه 6 انتصارات في ثماني مباريات، لكنه عانى من إصابات بعض لاعبيه الذين خاضوا مباريات عدة في مونديال روسيا الصيف الماضي.
وسيكون المدرب الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو مجددا من دون لاعب وسطه ديلي آلي، والمدافع البلجيكي يان فيرتونغن والظهير داني روز، علما بأنه يواجه أيندهوفن الهولندي الأربعاء في دوري الأبطال. ويستعيد بوكيتينو الذي تعرض فريقه لخسارة موجعة ضد برشلونة الإسباني في دوري الأبطال، خدمات صانع ألعابه الدنماركي كريستيان أريكسن ولاعب الوسط البلجيكي موسى دمبيلي. وعلق بوكيتينو الذي يبتعد فريقه نقطتين عن ثلاثي الصدارة، على فترة التوقف الدولية «كانت فترة جيدة لأننا سنستعيد بعض اللاعبين مثل كريستيان وموسى دمبيلي. الأهم أن يتعافى اللاعبون. سيكون شهرا قاسيا علينا».
وتتركز الأنظار على آرسنال الذي حقق ستة انتصارات متتالية بعد خسارتيه الافتتاحيتين أمام مانشستر سيتي وتشيلسي، عندما يستقبل ليستر سيتي العاشر الاثنين في ختام المرحلة. ويقدم فريق المدرب الجديد الإسباني أوناي ايمري مستويات جيدة، ففاز 9 مرات على التوالي في جميع المسابقات، وقلص الفارق إلى نقطتين فقط مع ثلاثي الصدارة. ووجد ايمري، المقال من باريس سان جيرمان الفرنسي، توازنا مطلوبا في تشكيلة المدفعجية، فنجح بزج المهاجم ألكسندر لاكازيت القادم بصفقة قياسية مع الغابوني بيار - ايمريك أوباميانغ في تشكيلة واحدة، ليسجل المهاجمان 11 هدفا في جميع المسابقات.
وقال إيمري بعد تغلبه على فولهام في الجولة الماضية: «نحن نفوز الآن، نستمر في المباريات، نريد أن نظل على نفس الطريق. نتطور فرديا، ونتحسن جماعيا، وأيضا نجد أفضل أداء لنا في كل مباراة والترابط بين اللاعبين والطريقة أيضا».
ويبحث فريقا نيوكاسل وكارديف عن تحقيق أول انتصار لهما عندما يستضيفان برايتون وفولهام على الترتيب. وفي بقية مباريات هذه الجولة يلتقي بورنموث مع ساوثهامبتون، وولفرهامبتون مع واتفورد، ويلعب كريستال بالاس مع إيفرتون.


مقالات ذات صلة


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».