واشنطن وموسكو تشددان على أهمية العلاقة مع الرياض

بومبيو يطالب بانتظار نتائج التحقيق في اختفاء خاشقجي... وأنقرة تدعو إلى تجاهل التسريبات

وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو يخاطب الصحافيين خارج البيت الأبيض في واشنطن أمس (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو يخاطب الصحافيين خارج البيت الأبيض في واشنطن أمس (إ.ب.أ)
TT

واشنطن وموسكو تشددان على أهمية العلاقة مع الرياض

وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو يخاطب الصحافيين خارج البيت الأبيض في واشنطن أمس (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو يخاطب الصحافيين خارج البيت الأبيض في واشنطن أمس (إ.ب.أ)

شددت الولايات المتحدة وروسيا، أمس، على أهمية علاقات كل منهما مع السعودية، ففي حين أكد وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، أمس، تمسك بلاده بـ«العلاقات الاستراتيجية التاريخية» مع المملكة، قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، إن موسكو «لا يمكنها تخريب علاقاتها» مع الرياض.
وفي وقت تواصلت التحقيقات السعودية - التركية المشتركة في اختفاء الصحافي السعودي جمال خاشقجي في إسطنبول مطلع الشهر، دعت أنقرة إلى تجاهل التسريبات التي تتناقلها وسائل إعلام وشبكات التواصل الاجتماعي عن الحادث.
وقال بومبيو في كلمة مقتضبة للصحافيين بعد لقائه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، لإطلاعه على نتائج زيارته للسعودية وتركيا، إن بلاده تفضل انتظار نتائج التحقيقات في حادثة اختفاء خاشقجي «حتى يتسنى للجنة التحقيق المشتركة من الجانبين السعودي والتركي الوصول إلى الحقائق كاملة». وأكد أنه أبلغ ترمب بضرورة منح مزيد من الوقت لعمل لجنة التحقيق للوصول إلى النتائج والحقائق بدلاً من الاعتماد على الإشاعات، منوهاً بالجهود السعودية والتركية في هذا الشأن.
وأضاف، أن «هناك الكثير من القصص تنتشر حول ما حدث لخاشقجي، وأبلغت الرئيس ترمب بأن نسمح فقط لعملية التحقيق الرسمية بالمضي قدماً، والسماح للوقائع بأن تتكشف حتى يمكننا الرد، ويجب الأخذ في الحسبان العلاقات القوية التي تربطنا بالمملكة العربية السعودية». وأضاف، أن الرياض «تعهدت إجراء تحقيقات عادلة وشفافة، وهي حليفة قوية لأميركا استراتيجياً منذ زمن طويل في محاربة الإرهاب وغيرها من المجالات وحاضنة للحرمين. ويجب علينا أن نكون مدركين لذلك».
وغرّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعي الشهير «تويتر»، بأنه التقى وزير الخارجية الذي أخبره بتفاصيل لقاءاته بالمسؤولين في السعودية وتركيا وسير التحقيق في حادثة اختفاء خاشقجي، وضرورة انتظار نتائج التحقيقات. وكان ترمب شدد في لقاءاته الصحافية، أول من أمس، على أهمية العلاقات بين واشنطن والرياض، مشيراً إلى أن بلاده «في حاجة إلى السعودية في مجالات عدة... ولن تبتعد» عنها.
وفي موسكو، شدد الرئيس الروسي على أن بلاده «لا تستطيع أن تخرب علاقاتها» مع السعودية، داعياً إلى انتظار نتائج التحقيقات في اختفاء خاشقجي الذي اعتبر أنه «أمر مؤسف قطعاً، لكننا في حاجة إلى فهم ما حدث». وأضاف «ماذا حدث بالفعل هناك؟ نحن لا نعرف. فما الحاجة إلى اتخاذ خطوات نحو تدهور علاقاتنا إذا لم نفهم ما يحدث؟».
وفي أنقرة، دعا وزير العدل التركي، عبد الحميد غُل، إلى عدم الالتفات إلى ما يتم ترويجه عبر وسائل الإعلام وشبكات التواصل الاجتماعي من تسريبات حول حادث اختفاء الصحافي السعودي جمال خاشقجي، أو أخذ هذه الروايات بعين الاعتبار. وتوقع أن تتوصل التحقيقات إلى نتيجة «في أقرب وقت ممكن».
ونقلت وكالة «رويترز» عن سبعة مسؤولين أمنيين أميركيين وأوروبيين، أن تركيا لم تسلم الحكومة الأميركية أو حلفاء أوروبيين أياً من التسجيلات الصوتية أو المصورة المزعومة التي تتحدث عنها التسريبات في بعض وسائل الإعلام.
وكان فريق من المحققين السعوديين والأتراك أنهى عمله في مقر إقامة القنصل السعودي بإسطنبول، فجر أمس. واستغرق العمل 9 ساعات متصلة، تضمنت زيارة ثانية لمقر القنصلية الواقع على بعد 300 متر من مقر إقامة القنصل وعائلته، في حين وسّع المحققون دائرة عملهم إلى محيط إسطنبول.
وقال الوزير التركي، في مقابلة مع وكالة «الأناضول» الرسمية، أمس، إن «التحقيقات تجري بدقة وعمق في كل مراحلها، والنيابة العامة هي من يجريها، وليس وزارة العدل»، مؤكداً أن نيابة إسطنبول «ستفعل ما يملي عليها القانون التركي والقوانين الدولية في تحرياتها بشأن الحادث». ورأى أن بلاده «تدير القضية بعناية فائقة وبنجاح».
وأضاف، أنه «يتعين على السلطات القضائية التصرف وفقاً للاتفاقيات الدولية والقانون الدولي» فيما يتعلق بهذه القضية، مشيراً إلى أن «التحقيقات التي تجريها النيابة العامة تسير بسرية تامة». ودعا إلى «تجاهل ما يدور في أوساط وسائل التواصل الاجتماعي والمواقع الأخرى حيال قضية خاشقجي، والاستناد في المعلومات إلى البيانات التي تصدرها النيابة العامة».
وأكد أن «المهم هو الكشف عن ملابسات الحادثة وعدم إبقاء أي نقطة مبهمة، وجميعنا ننتظر نتيجة التحقيق في أقرب وقت ممكن». وأشار إلى تعاون السعودية في السماح لفريق التحقيق بزيارة القنصلية، لافتاً إلى أن وزارة الخارجية التركية تواصلت مع السلطات السعودية لطلب فتح القنصلية، وأن الإجراءات هناك تمت وفق هذا الإطار.
إلى ذلك، شدد مسؤول تنفيذي كبير في شركة «ساب» الألمانية، أعلى شركات التكنولوجيا الأوروبية قيمة، على تمسك شركته بمواصلة العمل في السعودية. وقال المدير المالي للشركة، لوكا موسيتش، لوكالة «رويترز»: «لا يمكننا إعادة النظر في التزام طويل الأجل في أي سوق بسبب حادث فردي... أزور السعودية بانتظام وأرى إمكانات عالية للنمو ونمواً فعلياً مرتفعاً في القطاع الخاص. لا يمكننا إغفال هؤلاء العملاء. يتعين أن نفي بالتزامنا بأن نكون شريكاً طويل الأجل».



وزير الخارجية السعودي يتلقى رسالة من نظيره الروسي

الأمير فيصل بن فرحان والوزير سيرغي لافروف (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان والوزير سيرغي لافروف (الخارجية السعودية)
TT

وزير الخارجية السعودي يتلقى رسالة من نظيره الروسي

الأمير فيصل بن فرحان والوزير سيرغي لافروف (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان والوزير سيرغي لافروف (الخارجية السعودية)

تلقى الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، وزير الخارجية السعودي، رسالة خطية من نظيره الروسي سيرغي لافروف، تتصل بالعلاقات الثنائية بين البلدين، وسبل دعمها وتعزيزها في المجالات كافة.

تسلَّم الرسالة المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي، خلال استقباله بمقر الوزارة في الرياض، الأربعاء، سيرغي كوزلوف السفير الروسي لدى المملكة. وشهد الاستقبال استعراض العلاقات الثنائية بين البلدين، ومناقشة الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

المهندس وليد الخريجي لدى تسلمه الرسالة من السفير سيرغي كوزلوف (الخارجية السعودية)

من جانب آخر، استقبل نائب وزير الخارجية السعودي، بمقر الوزارة، الأربعاء، فيليب لازاريني، المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا).

واستعرض الخريجي مع لازاريني مستجدات الأوضاع في فلسطين، والجهود المبذولة لدعم الشعب الفلسطيني، كما بحثا أوجه التعاون بين السعودية ووكالة «الأونروا».

المهندس وليد الخريجي مستقبلاً فيليب لازاريني في الرياض الأربعاء (الخارجية السعودية)

إلى ذلك، استقبل المهندس وليد الخريجي، بمقر الوزارة، الأربعاء، لويك فوشون رئيس مجلس المياه العالمي، والوفد المرافق له، حيث استعرض معهم سبل تعزيز وتطوير التعاون في الموضوعات ذات الاهتمام المشترك، وناقش أبرز المستجدات الدولية حول هذا الشأن.


الرياض تستضيف «مؤتمر مبادرة القدرات البشرية» الثالث في مايو المقبل

يسلّط مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» الضوء على التواصل والتفكّر والابتكار (واس)
يسلّط مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» الضوء على التواصل والتفكّر والابتكار (واس)
TT

الرياض تستضيف «مؤتمر مبادرة القدرات البشرية» الثالث في مايو المقبل

يسلّط مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» الضوء على التواصل والتفكّر والابتكار (واس)
يسلّط مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» الضوء على التواصل والتفكّر والابتكار (واس)

ينظم برنامج «تنمية القدرات البشرية»، أحد برامج تحقيق «رؤية السعودية 2030»، النسخة الثالثة من مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية (HCI)» تحت شعار «The Human Code»، يومي 3 و4 مايو (أيار) 2026، بمركز الملك عبد العزيز الدولي للمؤتمرات في الرياض، تحت رعاية الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس لجنة البرنامج.

ويسلّط المؤتمر الضوء على ثلاثة محاور رئيسة تشمل التواصل، والتفكّر، والابتكار، بوصفها مرتكزات لتنمية القدرات البشرية، بما يعزز جاهزيتها المستقبلية في ظل التسارع التقني.

ويستهدف هذا الحدث حضور أكثر من 15 ألف زائر من خبراء ومختصين في المجالات ذات الصلة، واستضافة نحو 250 متحدثاً محلياً وعالمياً من قادة الرأي والخبراء وصنّاع السياسات من الحكومات والقطاعين الخاص وغير الربحي ومراكز الفكر في العالم بالعاصمة الرياض؛ لمشاركة أفضل الممارسات، واستعراض قصص النجاح العالمية الملهمة.

يوسف البنيان وزير التعليم رئيس اللجنة التنفيذية للبرنامج يتحدث خلال النسخة الماضية من المؤتمر (واس)

من جانبه، أكد يوسف البنيان، وزير التعليم رئيس اللجنة التنفيذية للبرنامج، أن رعاية ولي العهد تجسّد اهتمام القيادة بتنمية القدرات البشرية لمواكبة المتغيرات المتسارعة التي يشهدها العالم، وأهمية الاستثمار في الإنسان كونه الركيزة الأهم في بناء اقتصاد تنافسي، ومجتمع معرفي قادر على مواصلة النمو والازدهار.

وأشار البنيان إلى أن النسخة الثالثة من المؤتمر تُعدّ امتداداً للنجاحات التي تحققت في النسختين السابقتين، وتعكس اهتمام المملكة بالاستثمار في الإنسان، وتسخير الجهود، وإثراء الحوار العالمي، بما يسهم في تنمية القدرات البشرية تحقيقاً لمستهدفات «رؤية السعودية 2030».

وفي خطوة نوعية تعكس عمق الشراكة الاستراتيجية بين السعودية وبريطانيا، يستضيف المؤتمر بريطانيا بوصفها ضيفة شرف، مما يؤكد جهود تعزيز التعاون في مجالات التنمية الاقتصادية والاجتماعية، ويُرسِّخ الشراكة القائمة على تبادل الخبرات وتنمية القدرات.

شهدت النسختان الماضيتان من المؤتمر حضور 23 ألف زائر ومشاركة 550 متحدثاً محلياً وعالمياً (واس)

بدوره، قال الدكتور ماجد القصبي، وزير التجارة عضو لجنة البرنامج رئيس اللجنة الاقتصادية والاجتماعية بمجلس الشراكة الاستراتيجي السعودي - البريطاني: «تعد الاستضافة امتداداً للتعاون الاستراتيجي الذي تحقق في النسخة السابقة من المؤتمر، التي شهدت تدشين أعمال مبادرة (مهارات المستقبل)؛ بهدف تعزيز الشراكات الاستراتيجية بين البلدين بمجالات التنمية الاقتصادية، والتعليم والتدريب».

ولفت القصبي إلى أن استضافة بريطانيا «تؤكد أيضاً أهمية نقل الخبرات وتبادل المعرفة النوعية لتنمية القدرات البشرية في المجالات الواعدة، بما يعزز تنافسية السعودية عالمياً».

ويأتي المؤتمر استمراراً للنجاحات التي حققها خلال العامين الماضيين، حيث شهد حضور أكثر من 23 ألف زائر، ومشاركة ما يزيد على 550 متحدثاً محلياً وعالمياً، إضافةً إلى الإعلان عن 156 إطلاقاً واتفاقية مع جهات محلية ودولية.


وزير الصحة السعودي لـ«الشرق الأوسط»: نتعامل مع المخاطر الصحية بشكل استباقي لدرئها

أصدر مجلس الوزراء السعودي قرارين سابقين حول الأسبستوس (منظمة الصحة العالمية)
أصدر مجلس الوزراء السعودي قرارين سابقين حول الأسبستوس (منظمة الصحة العالمية)
TT

وزير الصحة السعودي لـ«الشرق الأوسط»: نتعامل مع المخاطر الصحية بشكل استباقي لدرئها

أصدر مجلس الوزراء السعودي قرارين سابقين حول الأسبستوس (منظمة الصحة العالمية)
أصدر مجلس الوزراء السعودي قرارين سابقين حول الأسبستوس (منظمة الصحة العالمية)

وافق مجلس الوزراء السعودي، في جلسته التي عقدها الثلاثاء، برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، على تشكيل لجنة دائمة تُعنى بكل ما يتصل بمادة «الأسبستوس» ومتابعة حظرها، في تطوّر جديد على صعيد الصحة العامة والسياسات التنظيمية، قبل أن يؤكّد لـ«الشرق الأوسط» فهد الجلاجل وزير الصحة السعودي، أن بلاده تتعامل مع المخاطر الصحية بشكل استباقي عبر سياسات واستراتيجيات واضحة، وتعمل على درئها.

وأضاف الجلاجل أن «أي خطر نرصده على المواطنين، فإن الحكومة تعمل على إيجاد الأدوات اللازمة لدرئه، والاستمرار في زيادة جودة الحياة»، مضيفاً أن ذلك يأتي عقب إعلانات سابقة تضمّنت الإعلان عن سياسة مكافحة الغرق، وسياسة استراتيجية المخدرات، وغيرها، وفقاً لحديثه.

كانت الجهود السعودية لمكافحة مادة «الأسبستوس» قد بدأت منذ وقت مبكّر، ولم يكن قرار إنشاء لجنة المتابعة مفاجئاً، إذ سبق أن أصدر مجلس الوزراء السعودي قرارين، حملا الرقمين 1419 و1422، ويقضيان بوقف استخدام «الأسبستوس»، ومنع وضعه في المواصفات، ومنع استيراده وتصديره وتصنيعه، إلى جانب استبدال مادة «الأسبستوس» الموجودة في المباني وشبكات المياه والتخلص منها، واستمرار الدراسات اللازمة حول هذه المادة لخطورتها صحياً وبيئياً.

وحسب مصادر علمية عديدة، يعد «الأسبستوس» مجموعة ألياف معدنية كانت لها، ولا تزال، استخدامات تجارية واسعة النطاق، يمكن أن تُسبب الوفاة، كما أنها يمكن أن تُصيب العمال وغيرهم من الأشخاص الذين يتعرضون لهذه الألياف.

كما يُطلق مصطلح «الأسبستوس» على مجموعة معادن ليفية تتكون طبيعيّاً ولها فائدة تجارية؛ نظراً لمقاومتها غير العادية لقوة الشد، ورداءة توصيلها للحرارة، ومقاومتها النسبية لهجمات المواد الكيميائية عليها.

وحسب منظمة الصحة العالمية، تُستخدم مادة «الأسبستوس» لأغراض العزل داخل المباني، وفي تشكيلة مكونات عدد من المنتجات، مثل ألواح التسقيف، وأنابيب الإمداد بالمياه، وبطانيات إطفاء الحرائق، ومواد الحشو البلاستيكية، والعبوات الطبية، فضلاً عن استخدامها في قوابض السيارات وبطانات مكابح السيارات ومنصاتها.

وهناك 6 أشكال رئيسية من «الأسبستوس»، ومن أكثرها استخداماً حالياً الكريسوتيل (الأسبستوس الأبيض)، ووفق تقييم أجرته منظمة الصحة العالمية، تُسبب جميع أشكال «الأسبستوس» أنواعاً من السرطان، ويُسبب «الأسبستوس» أيضاً أمراضاً تنفسية مزمنة، كما يستخدم «الأسبستوس» في مواد البناء؛ لذلك فإن كل شخص يشارك في بناء المباني التي استُخدم فيها «الأسبستوس» وصيانتها وهدمها معرَّض للخطر، حتى بعد سنوات أو عقود كثيرة من وضع «الأسبستوس».

وأجرت منظمة الصحة العالمية تقييماً لجميع أشكال «الأسبستوس» الستة الرئيسية، وخلصت إلى أنها تُسبب السرطان للبشر، ويسبب التعرض لـ«الأسبستوس»، بما في ذلك الكريسوتيل، سرطان الرئة والحنجرة والمبيض وورم المتوسطة (سرطان البطانات الجنبية والبريتونية)، وهناك أيضاً أدلة علمية واضحة تُظهر أن «الأسبستوس» يُسبب أمراض الجهاز التنفسي المزمنة مثل الأسبست (تليف الرئتين) وغيره من الآثار الضارة للرئتين.

ووفقاً لمنظمة الصحة العالمية، يتعرّض نحو 125 مليون شخص في جميع أنحاء العالم لـ«الأسبستوس» في أماكن عملهم حالياً، كما أشارت تقديرات المنظمة إلى أن أكثر من 107 آلاف شخص يقضون نحبهم كل عام بسبب سرطان الرئة وورم المتوسطة وداء مادة «الأسبستوس» نتيجة التعرض لتلك المادة في أماكن عملهم.

وحسب المنظمة، فإن هناك أكثر من 200 ألف حالة وفاة في العالم كل عام بسبب «الأسبستوس»، إلى جانب عبء كبير من اعتلال الصحة، وبيّنت تقديرات للمنظمة أيضاً، أن مادة «الأسبستوس» تقف وراء ثلث الوفيات الناجمة عن أنواع السرطان التي تحدث جرّاء التعرض لعوامل مسرطنة في مكان العمل، وإلى إمكانية عزو آلاف من الوفيات التي تحدث كل عام إلى حالات التعرض لـ«الأسبستوس» في البيت.

وحتى عام 2024، وصل عدد الدول التي حظرت استخدام «الأسبستوس» إلى 50 دولة، بينما تستمر حالة عدم اليقين لدى دول أخرى في ظل غياب بيانات دقيقة وكافية.