«طالبان» تحذر المؤسسات التعليمية من الانتخابات... ومقتل مرشح في هلمند

أنباء عن سقوط 30 قتيلاً بينهم عدد من الانتحاريين بغارات أميركية

«طالبان» تحذر المؤسسات التعليمية من الانتخابات... ومقتل مرشح في هلمند
TT

«طالبان» تحذر المؤسسات التعليمية من الانتخابات... ومقتل مرشح في هلمند

«طالبان» تحذر المؤسسات التعليمية من الانتخابات... ومقتل مرشح في هلمند

حذرت حركة «طالبان» كافة المؤسسات التعليمية وطلبتها ومدرسيها من الانسياق وراء دعاية الانتخابات البرلمانية المقررة السبت، ومن استخدام المؤسسات التعليمية كمراكز انتخابية في المدن والأرياف الأفغانية، فيما تواصل العنف المتصاعد في أنحاء البلاد، وقتل أحد المرشحين لمجلس النواب الأفغاني بتفجير استهدفه في مدينة لشكرجاه مركز ولاية هلمند الجنوبية.
وطالبت «لجنة التعليم» في الحركة في بيان وزع في المدن والقرى ونشر على موقع الحركة، كافة المدرسين بعدم المشاركة في عملية الاقتراع التي وصفها البيان بأنها ستأتي ببرلمان جديد يمدد بقاء القوات الأميركية في أفغانستان ويشرعن وجود القواعد الأميركية فيها لمدة طويلة.
وطالب البيان المدرسين الأفغان بتوعية الطلبة لعدم المشاركة في الانتخابات القادمة وعدم الاقتراب من مراكز الاقتراع التي حددتها لجنة الانتخابات المستقلة في أفغانستان. وجدد البيان التأكيد على أن مقاتلي «طالبان» سيستهدفون في عملياتهم كافة مراكز الاقتراع في أفغانستان محذرا الجميع من الاقتراب من هذه المراكز سواء كانت في المدارس والجامعات أو غيرها من الأماكن.
وفي بيان آخر صدر عن «لجنة منع استهداف المدنيين» في الصراع الدائر في أفغانستان التابعة لـ«طالبان»، أشارت الحركة إلى عمليات استهداف مقصودة من القوات الأميركية والأفغانية للمدنيين في مديرية ناد علي في ولاية هلمند جنوب أفغانستان. وجاء في البيان أن القوات الأميركية والحكومية الأفغانية قامت بغارات جوية وبرية في منطقة شاول مما تسبب في مقتل الكثير من المدنيين وتدمير منازلهم ومحلاتهم التجارية. وأشار البيان إلى مقتل تسعة عشر مدنيا بينهم أطفال ونساء وجرحِ ثلاثين آخرين، وتدمير أربعة منازل وتجريفها بالكامل وتدمير عدد من السيارات المدنية في المنطقة.

وأورد البيان الصادر عن لجنة «طالبان» أن العمليات التي قامت بها القوات الحكومية والأميركية في ناد علي «إرهابية مرعبة وجريمة ضد الإنسانية».
وكانت الحركة أصدرت بيانات عن عدد من العمليات التي قام بها مقاتلوها في عدد من الولايات الأفغانية، وجاء في بيان الحركة عن عملياتها في ولاية نيمروز غرب أفغانستان أن مقاتليها شنوا هجوماً ضد مركز أمني على أطراف مدينة تشاخانصور مركز الولاية، استمر عدة ساعات وتصدت خلاله «طالبان» لقوة أفغانية - أميركية مشتركة تدخلت للتصدي للهجوم. وحسب بيان «طالبان»، أسفرت المعركة عن تدمير ناقلتين مدرعتين بتفجيرهما بألغام وبالمدفعية الثقيلة، مما أسفر عن مقتل ثمانية من القوات الحكومية وجرح عشرة آخرين.
وكان عشرون من القوات الحكومية لقوا مصرعهم في ولاية فراه المجاورة لولاية نيمروز بعد معركة بين القوات الحكومية وقوات «طالبان» للسيطرة على قاعدة خاطوان في مديرية بوشت رود، واستخدم الطرفان في المعركة كافة أنواع الأسلحة، كما وقع اشتباك بين كمين لـ«طالبان» وقوات حكومية تحركت لإسناد القوات المحاصرة في قاعدة خاطوان، حيث قتل عدد من القوات الحكومية وجرح 6 من مقاتلي الحركة في المعركة.
وفي ولايات الشمال الأفغاني، تحدثت «طالبان» عن مقتل ثلاثين من القوات الحكومية في ولاية سمنجان الشمالية بعد هجوم شنته «طالبان» على القوات الحكومية في مديرية دراي صوف التي قطعت قوات الحركة كافة الطرق المؤدية إليها في مسعى منها للسيطرة على كامل المديرية.
من جانبها قالت الحكومة الأفغانية إن ثلاثين من المسلحين بينهم أربعة من الانتحاريين قتلوا أو جرحوا في غارات جوية قامت بها القوات الأميركية في ولاية غزني جنوب شرقي أفغانستان. وحسب بيان صادر عن الجيش الأفغاني فإن القوات الأميركية استهدفت تجمعات لـ«طالبان» في منطقة قربان في مديرية قره باغ مما أدى إلى مقتل أربعة من الانتحاريين الذين كانت تعدهم الحركة للقيام بعمليات في المنطقة. وأضاف البيان الذي نقلته وكالة «خاما بريس» الأفغانية المقربة من الجيش الأفغاني أن الغارات الجوية شملت مناطق تشوري كالي وآب باند، مما أدى إلى مقتل 19 وجرح سبعة آخرين من قوات «طالبان» حسب البيان، كما دمر القصف الجوي سيارتين للحركة.
مقتل مرشح للانتخابات
واعترفت الحكومة الأفغانية بمقتل أحد مرشحي الانتخابات لمجلس النواب الأفغاني بتفجير مقره في مدينة لشكرجاه مركز ولاية هلمند الجنوبية. وأضاف بيان للداخلية الأفغانية أن التفجير وقع في المقر الانتخابي للمرشح عبد الجبار قهرمان مما أدى إلى مقتله مع عدد من مؤيديه، وإصابة عدد آخر. وأكد عمر زواك الناطق باسم حاكم الولاية إصابة ما لا يقل عن ثمانية أشخاص في التفجير، وكان مرشح آخر يدعى صالح محمد لقي مصرعه قبل أيام في تفجير استهدفه.
وأعلنت حركة «طالبان» مسؤوليتها عن التفجير الذي استهدف المرشح عبد الجبار قهرمان في ولاية هلمند في مدينة لشكر جاه. وأصدر الناطق باسم «طالبان» في جنوب أفغانستان قاري يوسف أحمدي، بيانا يؤكد فيه مسؤولية الحركة عن التفجير.
وأشارت مصادر الشرطة الأفغانية إلى أن العبوة الناسفة تم زرعها في المقر الانتخابي للمرشح عبد الجبار قهرمان. وأشاد الرئيس الأفغاني أشرف غني بالجهود التي قدمها المرشح القتيل، واصفا إياه بأنه شهيد، رافضا بشدة التفجير الذي استهدف مقره الانتخابي.
إلى ذلك، قدم نائب وزير الخارجية الأفغاني حكمت كرزاي استقالته من منصبه للرئيس أشرف غني بسبب ما سماه خلافات حادة مع الحكومة الحالية، وأكد أنه يفضل البقاء إلى جانب الشعب الأفغاني، بعد أن حدت الخلافات مع الحكومة الحالية من مجال عمله في وزارة الخارجية. ووصف حكمت كرزاي هذه الخلافات بأنها سيكون لها تأثير سيئ على الحقوق الأساسية للشعب الأفغاني.



من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
TT

من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)

كشف رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك أن جيفري إبستين كان، على الأرجح، جاسوساً روسياً، معلناً فتح تحقيق رسمي في القضية.

وكان توسك قد صرّح في وقت سابق من هذا الأسبوع بأن نشر ملفات تتعلق بإبستين، المُدان بجرائم جنسية، الذي تُوفي في سجن بنيويورك عام 2019 أثناء انتظاره توجيه مزيد من التهم إليه، يشير إلى أن جرائمه الجنسية كانت «مُدبّرة بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية»، وذلك حسب ما نقلته مجلة «نيوزويك».

وقال توسك، يوم الثلاثاء: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة، المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال، قد جرى تدبيرها بالتعاون مع أجهزة المخابرات الروسية».

ورغم أن توسك لم يقدم أدلة إضافية تدعم هذا الادعاء، فإنه أكد أن السلطات البولندية ستجري تحقيقاً لتحديد ما إذا كان لهذه القضية أي تأثير على بولندا.

وثيقة ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية تُظهر العديد من الأشخاص الذين تولوا الشؤون المالية للمدان الراحل أو كانوا مقربين منه (أ.ب)

وفي السياق نفسه، أثار آخرون أيضاً صلات محتملة بين إبستين وروسيا، وذلك في أعقاب نشر وزارة العدل الأميركية مؤخراً آلاف الملفات، التي أظهرت أن إبستين كان كثيراً ما يشير إلى نساء روسيات وعلاقات أخرى في موسكو. غير أن الكرملين نفى هذه المزاعم، إذ قال المتحدث باسمه ديمتري بيسكوف يوم الخميس: «أود أن أمزح بشأن هذه الروايات، لكن دعونا لا نضيع وقتنا».

وكانت وزارة العدل الأميركية قد أصدرت أكثر من ثلاثة ملايين صفحة من الوثائق المتعلقة بإبستين، بعد توقيع الرئيس دونالد ترمب، في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الماضي، على قانون شفافية ملفات إبستين، وذلك استجابةً لمطالبات شعبية بزيادة الشفافية في هذه القضية.

ويلزم هذا القانون وزارة العدل بنشر «جميع السجلات والوثائق والمراسلات ومواد التحقيق غير المصنفة» التي تحتفظ بها الوزارة والمتعلقة بإبستين وشركائه.

وقد أدى نشر هذه الملفات إلى إخضاع عدد من الشخصيات البارزة لتدقيق واسع، من بينهم إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركة «تسلا»، وبيل غيتس، المؤسس المشارك لشركة «مايكروسوفت»، وكلاهما ورد اسمه في الوثائق، مع التأكيد على أن مجرد الظهور في الملفات لا يُعد دليلاً على ارتكاب أي مخالفة.

وفي تصريح لاحق، كرر توسك تحذيراته قائلاً: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال قد تم تدبيرها بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية. ولا داعي لأن أؤكد لكم مدى خطورة هذا الاحتمال المتزايد، الذي يُرجّح تورط أجهزة المخابرات الروسية في تدبير هذه العملية، على أمن الدولة البولندية».

وأضاف: «هذا يعني ببساطة أنهم يمتلكون مواد مُحرجة ضد العديد من القادة الذين ما زالوا في مواقعهم حتى اليوم».

يأتي هذا التدخل في أعقاب تقارير أفادت بظهور اسم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أكثر من ألف مرة في أحدث الملفات المنشورة، حيث أشارت هذه الوثائق إلى فتيات روسيات، كما ألمحت إلى لقاء محتمل بين إبستين وبوتين.

وجاء في إحدى رسائل البريد الإلكتروني، التي أرسلها شخص مجهول الهوية إلى إبستين في سبتمبر (أيلول) 2011: «تحدثتُ مع إيغور. قال إنك أخبرته خلال زيارتك الأخيرة إلى بالم بيتش بأن لديك موعداً مع بوتين في 16 سبتمبر، وأنه يمكنه حجز تذكرته إلى روسيا للوصول قبل بضعة أيام...».

كما تُظهر رسالة بريد إلكتروني أخرى أن إبستين عرض التعريف بامرأة روسية تبلغ من العمر 26 عاماً تُدعى إيرينا على حساب يُعرف باسم «الدوق»، ويُعتقد أنه يعود إلى الأمير البريطاني أندرو ماونتباتن-ويندسور، وذلك في عام 2010، بعد أن قضى إبستين عقوبة سجن لمدة 13 شهراً بتهمة استدراج قاصر.

وفي نوفمبر (تشرين الثاني) 2010، راسل إبستين، بيتر ماندلسون، الذي كان آنذاك عضواً بارزاً في الحكومة البريطانية، قائلاً: «ليس لدي تأشيرة دخول إلى روسيا، واليوم عطلة رسمية في باريس... هل لديك أي فكرة عن كيفية الحصول على واحدة؟».

وثائق تضمنتها نشرة وزارة العدل الأميركية لملفات جيفري إبستين (أ.ب)

وفي يوليو (تموز) 2015، بعث إبستين برسالة إلكترونية إلى ثوربيورن ياغلاند، رئيس الوزراء النرويجي السابق، جاء فيها: «ما زلت أرغب في مقابلة بوتين والتحدث عن الاقتصاد، وسأكون ممتناً حقاً لمساعدتك».

وفي تصريح سابق، قال كريستوفر ستيل، الرئيس السابق لقسم روسيا في جهاز الاستخبارات البريطاني (MI6)، إنه «من المرجح جداً» أن يكون إبستين قد تلقى أموالاً من موسكو لجمع معلومات مُحرجة تُستخدم في الابتزاز ولأغراض سياسية أخرى، مشيراً إلى أن «معظم أمواله الاستثمارية» ربما تكون قد جاءت «من الاتحاد السوفياتي».


ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

دعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب الخميس إلى إبرام «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا، وذلك بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» آخر معاهدة للحد من الأسلحة النووية بين البلدين.

وكتب الرئيس الأميركي على منصته «تروث سوشيال»: «بدلاً من تمديد معاهدة نيو ستارت، ينبغي أن نطلب من خبرائنا النوويين العمل على معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة يمكنها أن تدوم في المستقبل».

وانتهت مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» الخميس، ما يشكّل نقطة تحوّل رئيسية في تاريخ الحدّ من التسلح منذ الحرب الباردة، ويثير مخاوف من انتشار الأسلحة النووية.


«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
TT

«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)

أعلنت الولايات المتحدة، الخميس، أنها اتفقت مع روسيا على استئناف حوار عسكري رفيع المستوى، وذلك بعد ساعات من انتهاء صلاحية المعاهدة الأخيرة التي فرضت قيوداً على الترسانة النووية للبلدين.

وقالت «القيادة الأوروبية» للجيش الأميركي، في بيان، إن «الحفاظ على الحوار بين الجيوش عامل مهم في الاستقرار والسلام العالميين، وهو ما لا يمكن تحقيقه إلا من خلال القوة، ويوفر وسيلة لزيادة الشفافية وخفض التصعيد»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضافت أن الاتفاق على استئناف الحوار العسكري جاء بعد تحقيق «تقدم مثمر وبنّاء» في محادثات السلام الأوكرانية في أبوظبي، التي أوفد إليها الرئيسُ الأميركي، دونالد ترمب، مبعوثَه الخاص، ستيف ويتكوف، وصهرَه جاريد كوشنر.