السعودية: مركز التحكيم التجاري يعزز الثقة ويستقطب مزيداً من الاستثمارات الأجنبية

وزير العمل كشف عن نقل المحاكم العمالية إلى إشراف «العدل» قريباً

جانب من «مؤتمر التحكيم الدولي» الأول الذي افتتح في الرياض أمس (تصوير: سعد الدوسري)
جانب من «مؤتمر التحكيم الدولي» الأول الذي افتتح في الرياض أمس (تصوير: سعد الدوسري)
TT

السعودية: مركز التحكيم التجاري يعزز الثقة ويستقطب مزيداً من الاستثمارات الأجنبية

جانب من «مؤتمر التحكيم الدولي» الأول الذي افتتح في الرياض أمس (تصوير: سعد الدوسري)
جانب من «مؤتمر التحكيم الدولي» الأول الذي افتتح في الرياض أمس (تصوير: سعد الدوسري)

أكد وزراء سعوديون أن «مركز التحكيم التجاري» يعزز الثقة ويستقطب مزيداً من الاستثمارات الأجنبية إلى المملكة، إلى جانب تسريع وإنجاز الفصل في المنازعات التجارية وتحسين الجودة.
وذكر الدكتور ماجد القصبي، وزير التجارة والاستثمار، أن توفير البيئة الجاذبة للاستثمارات يأتي عبر منصة عدلية جاذبة. وكان القصبي يتحدث على هامش «مؤتمر التحكيم الدولي» الأول الذي افتتح في الرياض أمس بحضور 6 وزراء وأكثر من 52 متحدثا من مختلف دول العالم، لمناقشة التحكيم المؤسسي وتأثيره في التحول الاقتصادي، وإيجاد بيئة مناسبة للاستثمار الأجنبي.
وقال القصبي خلال النقاشات في الجلسة الأولى: «الاستثمار شهية وليس هدفاً، وهو ردة فعل، ولإيجاد بيئة استثمارية جاذبة لا بد من إيجاد منظومة ومنصة عدلية جاذبة، و(رؤية 2030) تركز على جذب الاستثمارات الأجنبية، وكثير من الشركات الدولية لا تعرف عن نظامنا القضائي الكثير، لكن مع وجود بديل مساند مثل (مركز التحكيم السعودي) فإن هذا يعزز الثقة، وستكون هناك استثمارات وتنمية وشركات». ولفت إلى أن «نظام (مركز التحكيم السعودي) يدرس الآن في هيئة الخبراء، ونحن الآن في بداية الطريق، وأؤكد أن هناك إرادة سياسية قوية ورغبة من جميع الوزراء في تذليل كل الصعوبات، ورأينا قفزات نوعية في وزارة العدل خلال الفترة الأخيرة».
وختم وزير التجارة والاستثمار حديثه بالقول إن «السعودية تعيش مرحلة تحول حقيقي رغم التحديات، وما (رؤية 2030) إلا خط النهاية لهذا التحول... علينا نشر ثقافة التحكيم وفوائده لقطاع الأعمال والشركات، لتتسنى الاستفادة منه بشكل أكبر».
إلى ذلك، أوضح وليد الصمعاني، وزير العدل، أن الوسائل المساندة لتسوية المنازعات التجارية تكمن أهميتها في عنصر الاختيار لطرفي العقد، مبيناً أن «التوسع في التحكيم التجاري في المملكة يسهم في سرعة الإنجاز والفصل في المنازعات وتحسين الجودة، وهو ما نسعى إليه في وزارة العدل»، على حد قوله.
وشدد وزير العدل على أن الوزارة تركز على الوسائل الوقائية قبل نشوء المنازعات عبر توثيق العقود، وتوعية قطاع الأعمال لتفادي حدوث النزاعات التجارية، وتابع: «متفائل جداً بعمل (مركز التحكيم السعودي) ولا بد من تقييم الأثر الذي سيحدثه، كما ينبغي أن يكون هنالك دور أكبر للغرفة التجارية في مسألة النزاعات التجارية، ونؤكد أن القضاة هم أكثر الأشخاص فهماً للتحكيم».
وفي المؤتمر، كشف المهندس أحمد الراجحي، وزير العمل والشؤون الاجتماعية، أن وزارة العمل تستعد لنقل المحاكم العمالية لإشراف وزارة العدل خلال الأيام القليلة المقبلة، وقال: «نعتبر يوم 20 صفر المقبل يوماً تاريخياً بانتقال المحاكم العمالية من وزارة العمل إلى وزارة العدل، وهو مكانها الصحيح والطبيعي للتقاضي هناك، وبقيت لدينا في وزارة العمل التسويات الودية». وبحسب وزير العمل؛ فقد تلقت الوزارة خلال عام 2017 أكثر من 60 ألف قضية كان يمكن عمل تسويات ودية لها، لكن ما تحقق من تسويات كان 15 في المائة فقط، وأضاف: «خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الحالي، تلقت وزارة العمل نحو 60 ألف قضية نجحنا في تسوية 20 في المائة منها ودياً، وننسق حالياً مع وزارة العدل للاستفادة من التغذية الراجعة لمعالجة أسباب القضايا والنزاعات من خلال التركيز على العقود الإلكترونية التي حلت كثيراً من المشكلات، إلى جانب تطبيق نظام حماية الأجور الذي يضمن تسليم الرواتب شهرياً».
بدوره، تطرق الأمير بندر بن سلمان بن محمد، الرئيس الفخري لـ«مركز التحكيم الخليجي»، إلى مراحل إنشاء «المركز السعودي للتحكيم»، مبيناً أن ذلك بدأ في عام 2001 نظراً للحاجة الملحة له آنذاك، وقال: «تدرجت الأمور، وتمت تهيئة المناخ المناسب للتحكيم التجاري في المملكة عبر تدريب القضاة في الخارج، واليوم نقطف ثمار كل تلك الجهود عبر إنشاء هذا المركز النوعي». أما الدكتور حامد ميره، الرئيس التنفيذي لـ«المركز السعودي للتحكيم التجاري»، فقد كشف عن نجاح المركز وخلال أقل من عامين على تدشينه، في الفصل في 13 نزاعاً بقيمة تتجاوز 100 مليون دولار، مبيناً أن هذه النزاعات لشركات من السعودية، وبريطانيا، وفرنسا، والولايات المتحدة.
ويؤكد ميره أن المركز من مبادرات «رؤية 2030» لتيسير الأعمال واستقطاب الاستثمار الأجنبي؛ إذ يوفر بديلاً فاعلاً وكفؤاً ومستقلاً لتسوية المنازعات، فضلاً عما يوفره من مرونة كبيرة وخيارات واسعة للأطراف من جهة اختيار القانون واللغة واختيار المحكّم وجنسيته وتخصصه، وإمكانية التحكم في اختيار مكان انعقاد جلسات التحكيم ووقته.


مقالات ذات صلة

الرياض توقع «عقوداً استراتيجية» مع دمشق لدعم الاقتصاد السوري

الاقتصاد وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)

الرياض توقع «عقوداً استراتيجية» مع دمشق لدعم الاقتصاد السوري

​قال وزير الاستثمار السعودي ‌خالد الفالح، ‌السبت، ⁠إن ​المملكة ‌ستستثمر 7.5 مليار ريال (⁠ملياري دولار) لتطوير ‌مطارين في مدينة حلب السورية على مراحل عدة.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
الاقتصاد متداولان في السوق المالية السعودية (رويترز)

الأسواق الناشئة... القطب الذي يعيد كتابة قواعد الاقتصاد الدولي

تبرز الأسواق الناشئة اليوم بوصفها إحدى أهم الركائز في خريطة الاقتصاد العالمي الجديد فلم تعد مجرد وجهات استثمارية ثانوية بل تحولت إلى محرك أساسي للنمو العالمي

«الشرق الأوسط» (العلا)
الاقتصاد وزير المالية مشاركاً في إحدى جلسات مؤتمر العام الماضي (الشرق الأوسط)

العلا... «بوصلة» الاقتصادات الناشئة في مواجهة «عدم اليقين»

بين الجبال الشامخة وتاريخ الحضارات العريق، تستعد محافظة العلا لاستضافة النسخة الثانية من «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة» يومي الأحد والاثنين.

هلا صغبيني (العلا)
عالم الاعمال «طيران الرياض» و«ماستركارد» تطلقان شراكة عالمية لتعزيز تجربة السفر رقمياً

«طيران الرياض» و«ماستركارد» تطلقان شراكة عالمية لتعزيز تجربة السفر رقمياً

أعلنت «طيران الرياض» و«ماستركارد» شراكةً عالميةً استراتيجيةً تهدف إلى إعادة تعريف تجربة السفر عبر منظومة متكاملة من حلول المدفوعات الرقمية والتقنيات المتقدمة.

«الشرق الأوسط»
خاص جانب من اجتماع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان والرئيس التركي رجب طيب إردوغان في الرياض في 3 فبراير (الرئاسة التركية)

خاص زيارة إردوغان للسعودية: دفعة قوية لتعميق التعاون الاقتصادي والاستثماري

أعطت زيارة الرئيس التركي رجب طيب إردوغان للسعودية زخماً جديداً للعلاقات الاقتصادية بين البلدين، وفتحت آفاقاً جديدة للتعاون بمجالات التجارة والطاقة، والاستثمارات

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
TT

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)

بلغت التكلفة الاقتصادية لسلسلة الأزمات التي شهدتها ألمانيا خلال السنوات الماضية قرابة تريليون يورو (1.18 تريليون دولار)، حسب تقديرات معهد الاقتصاد الألماني «آي دابليو».

وأوضح المعهد المقرب من اتحادات أرباب العمل، أن الخسائر المتراكمة في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال الأعوام الستة منذ 2020، وصلت إلى نحو 940 مليار يورو.

وأشار المعهد إلى أن هذه الخسائر تعادل -عند احتسابها بالنسبة لكل موظف- فقداناً في القيمة المضافة يزيد بوضوح على 20 ألف يورو، وذلك نتيجة جائحة «كورونا»، وتداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا، والسياسة التصادمية للولايات المتحدة.

ووفقاً لحسابات المعهد، يعود ربع هذه الخسائر الضخمة إلى العام الماضي، الذي طغت عليه النزاعات الجمركية مع حكومة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ووفقاً لبيانات رسمية، تجنبت ألمانيا في عام 2025 بالكاد الدخول في عام ثالث على التوالي من دون نمو اقتصادي؛ حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي زيادة طفيفة بلغت 0.2 في المائة.

وقال الباحث في المعهد، ميشائيل جروملينغ: «العقد الحالي اتسم حتى الآن بصدمات استثنائية وأعباء اقتصادية هائلة، تجاوزت في الوقت الراهن مستويات الضغط التي حدثت في أزمات سابقة».

ووفقاً للتقديرات؛ بلغت التكلفة الاقتصادية لفترة الركود بين عامي 2001 و2004 نحو 360 مليار يورو بالقيمة الحقيقية، بينما سجلت الأزمة المالية العالمية في 2008 و2009 خسائر في القيمة المضافة تقدر بنحو 525 مليار يورو.

ولحساب حجم الخسائر الاقتصادية، قارن جروملينغ المسار الفعلي للاقتصاد بسيناريو افتراضي يفترض غياب هذه الأزمات. وبناء على افتراض أن النشاط الاقتصادي كان سيواصل نموه وفق متوسط وتيرة العقود الثلاثة الماضية، خلصت الدراسة إلى حدوث «خسائر اقتصادية كبيرة ومتزايدة».

وأضاف جروملينغ أن «النشاط الاقتصادي في ألمانيا، بعد التعافي من صدمة الجائحة، لم يتجاوز مستوى عام 2019 خلال الأعوام الثلاثة الماضية»، موضحاً أن هذه الحالة من الركود الفعلي، مقارنة بمسار افتراضي متصاعد، أدت إلى اتساع الفجوة بشكل مستمر، وارتفاع الخسائر الاقتصادية بصورة واضحة في السنوات الأخيرة.


مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
TT

مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)

أعلنت مصر، السبت، إطلاق مبادرة تمويلية موحدة، تستهدف تنسيق الموارد التمويلية المتاحة لدى الجهات الحكومية، وتفعيل آليات مبتكرة لتعظيم أثرها بمعدل يصل إلى 4 أضعاف.

وأوضحت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية أن المبادرة «تستهدف حشد تمويلات بقيمة مليار دولار على مدار 5 سنوات لقطاع الشركات الناشئة، من خلال موارد حكومية وضمانات واستثمارات مشتركة مع صناديق رأس المال المخاطر وجهات استثمارية وتمويلية أخرى من القطاع الخاص».

وقالت رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي ورئيس المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، إن المبادرة التمويلية تُشارك بها عدد من الجهات الوطنية وهي جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وشركة ضمان مخاطر الائتمان، والبنك المركزي، والهيئة العامة للرقابة المالية، وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، ووزارات الاستثمار والمالية والبيئة.

جاء ذلك خلال فعالية إطلاق «ميثاق الشركات الناشئة» التي تُعقد بالمتحف المصري الكبير، ويشهدها الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والوزراء أعضاء المجموعة الوزارية، وممثلو الشركات الناشئة ورواد الأعمال.

وأوضحت «المشاط» أن الهدف من المبادرة التمويلية الموحدة تحفيز استثمارات القطاع الخاص ورأس المال المخاطر في كافة مراحل نمو الشركات الناشئة المصرية عبر إطار حكومي وآليات تمويلية متنوعة.

وأضافت أن ركائز المبادرة تشمل ضمان استمرار ضخ التمويلات للشركات الناشئة، وإنشاء قاعدة بيانات موحدة لمتابعة تقدم الشركات الناشئة، وتشكيل إطار تنسيقي يضم جميع الجهات المعنية، بالإضافة إلى إشراك مجتمع ريادة الأعمال في مراجعة النتائج لضمان تلبية احتياجات السوق، وربط الشركات الناشئة بالمستثمرين الدوليين، فضلاً عن العمل على تدخلات استباقية وتصحيحية في حالة وجود فجوات تمويلية للشركات الناشئة.

كما ذكرت أن المبادرة توفر آليات استثمار متنوعة تناسب احتياجات الشركات في مختلف مراحل نموها، بدءاً من مرحلة الفكرة وحتى الوصول إلى شركات مليارية (يونيكورن) أو التخارج، منوهة بأن المبادرة تستهدف الوصول إلى نحو 5000 شركة منها 500 شركة، بالإضافة إلى 5 شركات مليارية (يونيكورنز).


تركيا: مستمرون في التشديد النقدي والحفاظ على الانضباط المالي

تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
TT

تركيا: مستمرون في التشديد النقدي والحفاظ على الانضباط المالي

تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)

قال نائب الرئيس التركي جودت يلماز، السبت، إن تركيا ستواصل سياستها النقدية المشددة والحفاظ على الانضباط ​المالي بهدف خفض التضخم بشكل أكبر.

وأظهرت بيانات رسمية صدرت، يوم الثلاثاء، أن تضخم أسعار المستهلكين في تركيا ارتفع إلى 4.84 في المائة على أساس شهري في يناير (كانون الثاني)، وهي زيادة جاءت أعلى من التوقعات، مدفوعة جزئياً بتعديلات الأسعار في ‌مطلع العام، ‌إضافة إلى ارتفاع أسعار ‌المواد الغذائية ⁠والمشروبات ​غير ‌الكحولية، بينما تراجع التضخم السنوي إلى 30.65 في المائة.

وخلال كلمة ألقاها في فعالية بولاية سيرت بجنوب شرقي البلاد، قال يلماز، إن تراجع التضخم بنحو 45 نقطة منذ مايو (أيار) 2024 غير كافٍ، مضيفاً أن الحكومة تتجه ⁠إلى خفض أسعار المستهلكين بشكل أكبر.

وأضاف: «سنحافظ على سياستنا ‌النقدية المشددة، وسنواصل سياساتنا المالية المنضبطة، ونحن مصممون على ذلك. لكن هذا لا يكفي أيضاً. علينا، من ناحية أخرى، دعم معركتنا ضد التضخم بسياسات ترتبط بجانب العرض».

وفي الشهر الماضي، خفض البنك المركزي التركي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 100 نقطة ​أساس إلى 37 في المائة، في خطوة جاءت أقل من المتوقع، مشيراً إلى استمرار ⁠الضغوط التضخمية ومسارات التسعير والتوقعات التي تهدد عملية خفض التضخم.

وبعد تغيير قصير في السياسة النقدية في أوائل العام الماضي بسبب الاضطرابات السياسية، استأنف البنك مسار خفض الفائدة في يوليو (تموز) عبر خفض قدره 300 نقطة أساس، تلاه المزيد من التخفيضات اللاحقة.

وبشكل إجمالي، قلص البنك سعر الفائدة بنحو 1300 نقطة أساس منذ عام 2024، بعدما أبقى سعر الفائدة عند ‌50 في المائة معظم ذلك العام لكبح توقعات التضخم.