دول عربية ومنظمات دولية تؤيد البيان السعودي الرافض لأي تهديدات

شددت على أن ما تتداوله بعض وسائل الإعلام {اتهامات زائفة هدفها الإساءة}

جمال خاشقجي (أ.ف.ب)
جمال خاشقجي (أ.ف.ب)
TT

دول عربية ومنظمات دولية تؤيد البيان السعودي الرافض لأي تهديدات

جمال خاشقجي (أ.ف.ب)
جمال خاشقجي (أ.ف.ب)

أيّدت دول ومنظمات عربية وإسلامية البيان السعودي الذي صدر أمس على لسان مصدر مسؤول يؤكد رفض المملكة التام «لأي تهديدات ومحاولات للنيل منها سواءً عبر التلويح بفرض عقوبات اقتصادية، أو استخدام الضغوط السياسية، أو ترديد الاتهامات الزائفة، التي لن تنال من المملكة ومواقفها الراسخة ومكانتها العربية والإسلامية، والدولية»، في حين صدر بيان مشترك عن وزراء خارجية بريطانيا وفرنسا وألمانيا أكدوا فيه أنهم يشجعون الجهود السعودية - التركية المشتركة للتحقيق في اختفاء المواطن السعودي جمال خاشقجي في تركيا، مؤكدين على ضرورة أن يجري التعامل مع هذه الحادثة بجدية قصوى وإجراء تحقيقات ذات مصداقية للتأكد من حقيقة ما حدث.
و أعرب الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولي، تضامن بلاده التام مع «الشقيقة السعودية»، ضد كل من يحاول المساس بموقعها وبمكانتها الإقليمية، وأعرب عن رفض الإمارات التام لكل المحاولات التي من شأنها إلحاق الضرر بدور السعودية الأساسي في إرساء الأمن والسلام الإقليمي ولسمعة السعودية العربية والإسلامية والدولية، كما أكد تقديره العميق للمكانة الرفيعة التي تتمتع بها السعودية وقيادتها، مثمناً موقعها قوة رئيسية «لضمان أمن واستقرار العالمين العربي والإسلامي والمنطقة برمتها». وأشاد بدورها الإيجابي بكل ما تقوم به من مبادرات وما تتبناه من سياسات بناءة تسهم في تعزيز الأمن والتنمية على الصعيدين الإقليمي والدولي.
وأكد أن وقوف الإمارات إلى جانب السعودية في السراء والضراء «نابع في جوهره من أواصر الأخوة الصادقة والمحبة المتجذرة»، مؤكداً أن الحملة «المسيّسة والشرسة» على الرياض تتجاهل التوجهات العقلانية والبناءة لسياسات المملكة، وأن هذا التحريض والتنسيق بين أطراف هذه الحملة «لن ينجح ولن يتمكن من النيل من موقع السعودية المركزي في المنطقة ودورها الأساسي في محور العقلانية والاعتدال»، وشدد على أن «تداعيات التحريض السياسي ضد السعودية مرفوضة».
وجدد تأكيد موقف دولة الإمارات الثابت إلى جانب السعودية فيما تنتهجه من سياسات رشيدة وما تبذله من جهود هائلة لأجل مواجهة مختلف التهديدات والمخاطر التي تحدق بالمجتمع الدولي وفي مقدمتها التطرّف والإرهاب، ومساعيها الحثيثة لتعزيز التعاون الدولي على مختلف المستويات السياسية والاقتصادية والأمنية بما لديها من إمكانات هائلة ومقومات كبيرة تسخرها في تعزيز السلام والاستقرار في مختلف أنحاء العالم.
فيما أصدرت وزارة الخارجية في سلطنة عمان أمس بياناً جاء فيه: «انطلاقاً من العلاقات الأخوية الوطيدة التي تربط السلطنة وشقيقتها المملكة العربية السعودية، تابعت السلطنة باهتمام البيان الذي أصدرته اليوم وزارة الخارجية السعودية».
وأضاف: «وإذ تساند السلطنة المملكة في جهودها لاستجلاء الحقيقة لتدعو كل الأطراف المهتمة بالأمر إلى عدم التسرع والتثبت قبل إصدار أي أحكام مسبقة».
فيما أكدت البحرين تضامنها التام مع السعودية ضد كل من يحاول النيل منها أو يسعى إلى الإساءة إليها، ورفضها الشديد لكل من يحاول المس بسياستها ومكانتها وسيادتها، معربة عن تقديرها العميق للمكانة الرفيعة التي تتمتع بها السعودية، حيث إنها الركيزة الأساسية لأمن واستقرار العالمين العربي والإسلامي والأساس المتين والركن القوي لاستقرار المنطقة، بأدوارها الرائدة ومبادراتها البناءة لأجل الأمن والاستقرار والرخاء على الصعيدين الإقليمي والدولي.
وجددت المنامة - وفقاً لوكالة الأنباء البحرينية - وقوفها الثابت في صف واحد إلى جانب الرياض، في كل ما تنتهجه من سياسات رشيدة وما تبذله من جهود جبارة لأجل مواجهة مختلف التهديدات والمخاطر التي تحدق بالمجتمع الدولي وفي مقدمتها التطرّف والإرهاب، ومساعيها الحثيثة لتعزيز التعاون الدولي على مختلف المستويات السياسية والاقتصادية والأمنية بما لديها من إمكانيات هائلة ومقومات كبيرة تسخرها في تعزيز السلام والاستقرار في مختلف أنحاء العالم.
إلى ذلك، استنكر الدكتور عبد اللطيف الزياني الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، الحملة الإعلامية التي تتعرض لها السعودية على خلفية اختفاء المواطن السعودي جمال خاشقجي في تركيا.
وقال الزياني إن «ما يتم تداوله في بعض وسائل الإعلام العربية والدولية هو اتهامات زائفة وادعاءات باطلة لا تستند إلى حقائق، وتهدف إلى الإساءة إلى المملكة العربية السعودية».
وأوضح أن بعض وسائل الإعلام انتهكت مبادئ مواثيق الشرف الإعلامية، وخرجت عن المهنية والموضوعية، وصارت تبث الأكاذيب وتزيف الحقائق لأهداف سياسية مكشوفة، مؤكداً أن السعودية حافظت دائماً على تقاليدها الراسخة، مراعية للأنظمة والأعراف والمواثيق الدولية.
وتابع الزياني: «السعودية برهنت حرصها على كشف حقيقة اختفاء جمال خاشقجي بوصفه مواطنا من مواطنيها، ولم تتردد في طلب تشكيل لجنة تحقيق مشتركة مع الجانب التركي لكشف ملابسات القضية بكل شفافية».
فيما شدد الأردن وقوفه مع السعودية في مواجهة الشائعات والحملات التي تستهدفها، وقالت وزيرة الدولة لشؤون الإعلام الناطق الرسمي باسم الحكومة الأردنية، جمانة غنيمات، إن مركزية جهود السعودية الشقيقة ودورها القيادي الرئيسي يظهران في ترسيخ الأمن والاستقرار والسلام وتعزيز التعاون الاقتصادي في المنطقة والعالم. وأكدت غنيمات أن الأردن يقف مع السعودية في مواجهة أي شائعات وحملات تستهدفها دون الاستناد إلى الحقائق. وشددت غنيمات على دعم الأردن للموقف السعودي المؤكد على ضرورة تغليب العقل والحكمة في البحث عن الحقيقة. وأكدت متانة العلاقات الاستراتيجية الأخوية بين المملكتين ورفض المملكة أي استهداف للسعودية، ودورها ومكانتها في العالمين العربي والإسلامي والعالم.
فيما أعرب اليمن عن وقوفه وتضامنه التام مع السعودية. وقال إن «ما تتعرض له السعودية اليوم سهام كيدية ومغرضة نتيجة مواقفها المشرفة والصادقة مع قضايا الأمة العربية والإسلامية وأدوارها الريادية في استقرار المنطقة والعالم، وفِي مقدمة ذلك دورها في مكافحة المد الفارسي والإرهاب والتطرف بكل أشكاله».
وأوضح البيان الصادر عن رئاسة الجمهورية اليمنية أن الاستهداف الإعلامي والسياسي الرخيص الذي تتعرض له السعودية لن يثنيها عن مواصلة دورها الريادي والقيادي للأمة العربية والإسلامية ومواجهة كل الأخطار التي تحدق بهما. وأعربت عن تقديرها العميق للمكانة الرفيعة التي تتمتع بها السعودية التي تجعل منها الركيزة الأساسية لأمن واستقرار العالمين العربي والإسلامي، والأساس المتين والركن القوي للاستقرار في المنطقة.
وجدد البيان اليمني التأكيد على أن الوقوف مع الرياض في كل ما تنتهجه من مواقف وسياسات، وما تقدمه وتبذله من جهود هو موقف ثابت أصيل لليمن لا يتزحزح ولا يتغير في كل الظروف.
ودعا اليمن الدول العربية والإسلامية والصديقة إلى التضامن والوقوف إلى جانب السعودية التي تتصدر اليوم الدفاع عن قضايا الأمة العربية والإسلامية.
وفي فلسطين، أكد الرئيس محمود عباس، تقديره لـ«المواقف الثابتة للسعودية التي وقفت وتقف دوماً إلى جانب قضيتنا العادلة، وحقوق شعبنا الثابتة»، معبراً عن ثقته المطلقة بالسعودية، وأن فلسطين كانت وما زالت وستبقى إلى جانب المملكة.
إلى ذلك، قالت كل من بريطانيا وفرنسا وألمانيا في بيان مشترك أمس، إنها تشجع الجهود السعودية التركية المشتركة، في التحقيق حول قضية اختفاء المواطن السعودي جمال خاشقجي.
وفي الإطار ذاته، أكدت هيئة كبار العلماء بالسعودية، أن شعب المملكة خلف قيادته ومع حكومته يرفض أي تهديدات ومحاولات النيل منها.
وكتبت هيئة كبار العلماء في تغريدة على حسابها في «تويتر»: «شعب السعودية خلف قيادته الحكيمة، ومع حكومته الرشيدة في رفضها التام لأي تهديدات ومحاولات للنيل منها، وستظل هذه الدولة المباركة رائدة في العالمين العربي والإسلامي، وذات دور بارز في استقرار ورخاء المنطقة والعالم، عزيزة بالله مهما كانت الظروف والضغوط».
ومن مقرها في مدينة جدة، رحبت منظمة التعاون الإسلامي بتصريح المصدر السعودي المسؤول الذي يؤكد رفض بلاده التام لأي تهديدات أو محاولات للنيل منها.
وقال الدكتور يوسف العثيمين أمين عام المنظمة إن «مكانة المملكة العربية السعودية ومحوريتها في العلاقات الدولية تجعلها فوق الشبهات التي يروج لها الإعلام المغرض الذي يستهدف أمنها واستقرارها ومنجزاتها ومسيرتها الإصلاحية».
وأكد العثيمين أن السعودية عضو مؤسس في المنظمة وذات سيادة، وتحظى بمكانة مرموقة في محيطها الإسلامي، وتتمتع بتقدير خاص من أكثر من مليار ونصف مليار مسلم حول العالم.
ورفضت الأمانة المنظمة الإسلامية أي تهديدات أو تلويح بها ضد المملكة أو أي دولة عضو في المنظمة، مؤكدة أنها تقف مع السعودية «دولة المقر»، في كل ما تتخذه من إجراءات لحماية سمعتها وأمنها الوطني.
من جانبه، صرح مصدر مسؤول بالأمانة العامة للجامعة العربية، بأنه من المرفوض تماماً في إطار العلاقات بين الدول التلويح باستخدام العقوبات الاقتصادية كسياسة أو أداة لتحقيق أهداف سياسية أو أحادية.
مضيفاً أنه فيما يخص مسألة اختفاء الصحافي السعودي «جمال خاشقجي»، فإن السلطات السعودية كانت قد أعلنت بوضوح تام تعاونها في إطار التحقيقات الجارية في هذا الصدد، الأمر الذي يستلزم عدم الانجرار للتجني على المملكة من خلال توجيه تهديدات إليها أو ممارسة لضغوط عليها.
وأعرب المصدر، عن التطلع لأن تشهد الفترة القريبة المقبلة جلاء الحقيقة في هذا الصدد بما من شأنه أن يغلق الباب أمام أي تصعيد يمكن أن يؤثر على أمن واستقرار المنطقة، سواء على المستوى السياسي أو المستوى الاقتصادي، ومع الأخذ في الاعتبار الدور المهم للمملكة العربية السعودية في الحفاظ على الأمن والاستقرار إقليمياً ودولياً.
وأدانت «رابطة العالم الإسلامي» باسم الشعوب الإسلامية المنضوية تحتها وباسم مجامعها وهيئاتها العالمية ما تتعرض له السعودية من محاولات استهداف لريادتها الدولية والإسلامية عبر التلويح بفرض عقوبات اقتصادية وضغوط سياسية وترديد اتهامات زائفة، مشيرة إلى أن المملكة تحتل مكانة كبيرة في وجدان الأمة، تتجاوز بقوتها وتأثيرها كل محاولات الإساءة مهما بلغت تدابيرها. ولفتت إلى أن تاريخ المملكة المشرّف في سجل السلام والتعاون الدوليين يؤكد ريادتها في كثير من الملفات التي تخدم السلام الدولي.
وقال الدكتور محمد العيسى الأمين العام لـ«رابطة العالم الإسلامي»، رئيس مجلس إدارة «الهيئة العالمية للعلماء المسلمين» في بيان أمس، إن «الموقع الرائد للمملكة لم يك وليد اللحظة بل هو استحقاق نالته عبر عشرات المبادرات الدولية التي تؤكد دائما على الأمن والسلم الدوليين».
وأكد الرفض التام لأي تهديدات ومحاولات للنيل منها، لافتا إلى أن ثقلها في العالمين العربي والإسلامي اضطلع بدور محوري وتاريخي في تحقيق أمن واستقرار ورخاء المنطقة والعالم، مع قيادة الجهود في مكافحة التطرّف والإرهاب، وتعزيز التعاون الاقتصادي، وترسيخ السلام والاستقرار في المنطقة والعالم. وأضاف العيسى أن المملكة تحتل مكانة كبيرة في وجدان الأمة العربية والإسلامية، تتجاوز بقوتها وتأثيرها كل محاولات الإساءة مهما بلغت تدابيرها المكشوفة، وأن ما تتعرض له المملكة لا يستهدف استقرارها فقط بل يتجاوزه إلى تهديد الاستقرار الدولي في جميع جوانبه السياسية والاقتصادية، لافتا إلى أن مكانة المملكة السياسية والاقتصادية تتطلب من عقلاء العالم الثقة بها وبسياساتها التي أثبتت على مرّ سنين بُعد نظرها ورجاحته. وتطرق إلى أن استفزاز السعودية هو استفزاز لمشاعر مئات الملايين من المسلمين الذين يقفون مع المملكة من منطلق إيمانهم بكفاءة رعايتها للمقدسات الإسلامية وكفاءة قيامها بواجباتها تجاه أمتها.
وبيّن العيسى أن الرابطة تلقت من قادة العمل الإسلامي حول العالم دعمهم الكامل للمملكة في مواجهة أساليب المكر والتربص واستعدادها بشرف كبير أن تكون في ركب المملكة إيمانا منها بقدسية الموقف وإدراكا للأهداف المغرضة التي يتربص بها كل لاهث وراء أوهام مطامعه محاولا في غمرة تلاشي أحلامه السعي إليها بما وَسِعَه من تنازل عن القيم.
وحيّت الرابطة في بيانها جهود المملكة المشهودة نحو تحقيق أمن واستقرار ورخاء المنطقة والعالم، وقيادة الجهود في مكافحة التطرّف والإرهاب، وتعزيز التعاون الاقتصادي، وترسيخ السلام والاستقرار في المنطقة والعالم، مشيدة بمكانتها الخاصة، بوصفها مهبط الوحي، وقبلة المسلمين. وأشارت إلى أن بأس الأمة شديد في مواجهة كل معتد أثيم، وأن المملكة وهي تتبوأ موقع القيادة في الأمة تمتلك بما حباها الله من المقدرات كل مقومات الثبات إزاء أي ارتجال يحاول وصل هزائمه بيأس يتجدد. وختمت الرابطة بيانها بالتأكيد على دعمها الكامل لمواقف حكومة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد.
كذلك أكد الدكتور مشعل السلمي رئيس البرلمان العربي، تضامن البرلمان التام مع السعودية رداً على الحملة الإعلامية الممنهجة، التي تحمل الاتهامات الزائفة، وتتداولها بعض وسائل الإعلام المغرضة للنيل من سمعة المملكة ومكانتها الدولية على خلفية قضية اختفاء المواطن السعودي جمال خاشقجي في الأراضي التركية. وطالب رئيس البرلمان العربي في بيان له أمس، وسائل الإعلام كافة، بالالتزام بالمهنية والتحلي بالمسؤولية، والقيام بدور إيجابي وتحري الدقة لنقل الحقائق وانتظار نتائج التحقيق، وعدم الانسياق وراء المخططات الخبيثة والمغرضة والمدفوعة من أعداء الأمة العربية والإسلامية، التي تهدف للنيل من سُمعة ومكانة دولة عربية كُبرى، مُثمناً في الوقت نفسه دور الإعلام المسؤول بالمساهمة في نقل الحقائق كما هي.



فيصل بن فرحان والشيباني يبحثان مستجدات أوضاع سوريا

الأمير فيصل بن فرحان مستقبلاً الوزير أسعد الشيباني في الرياض الاثنين (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان مستقبلاً الوزير أسعد الشيباني في الرياض الاثنين (الخارجية السعودية)
TT

فيصل بن فرحان والشيباني يبحثان مستجدات أوضاع سوريا

الأمير فيصل بن فرحان مستقبلاً الوزير أسعد الشيباني في الرياض الاثنين (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان مستقبلاً الوزير أسعد الشيباني في الرياض الاثنين (الخارجية السعودية)

استعرض الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، مع نظيره السوري أسعد الشيباني، مستجدات الأوضاع في سوريا، وسبل دعم أمنها واقتصادها بما يحقق تطلعات شعبها.

واستعرض الجانبان خلال استقبال الأمير فيصل بن فرحان للوزير أسعد الشيباني في الرياض، الاثنين، العلاقات بين البلدين، بحضور الأمير مصعب بن محمد الفرحان مستشار وزير الخارجية السعودي للشؤون السياسية، والسفير الدكتور سعود الساطي وكيل الوزارة للشؤون السياسية.

من جانب آخر، استقبل الأمير فيصل بن فرحان، بمقر الوزارة في الرياض، الاثنين، وزير العلاقات الخارجية البنمي هافيير مارتينيز أتشا، يرافقه وزير التجارة والصناعة خوليو مولتو.

واستعرض وزير الخارجية السعودي مع الوزيرَين البنميَّين، سبل تعزيز وتطوير العلاقات الثنائية بين البلدين في مختلف المجالات، كما ناقش معهما مستجدات الأوضاع الدولية ذات الاهتمام المشترك.


ويليام يبدأ أول زيارة رسمية للرياض

TT

ويليام يبدأ أول زيارة رسمية للرياض

الأمير محمد بن عبد الرحمن مستقبلاً الأمير ويليام بمطار الملك خالد الدولي مساء الاثنين (إمارة الرياض)
الأمير محمد بن عبد الرحمن مستقبلاً الأمير ويليام بمطار الملك خالد الدولي مساء الاثنين (إمارة الرياض)

بدأ الأمير ويليام أمير ويلز، ولي العهد البريطاني، أول زيارة رسمية له إلى السعودية، بعد وصوله العاصمة الرياض، مساء الاثنين، لتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين في مختلف المجالات.

وكان في استقباله الأمير ويليام بمطار الملك خالد الدولي، الأمير محمد بن عبد الرحمن بن عبد العزيز، نائب أمير منطقة الرياض، والأمير عبد الله بن خالد بن سلطان بن عبد العزيز، السفير السعودي لدى المملكة المتحدة، وستيفن تشارلز هيتشن، السفير البريطاني لدى السعودية، وفهد الصهيل وكيل المراسم الملكية.

الأمير ويليام يحتسي القهوة السعودية بعد وصوله إلى الرياض مساء الاثنين (رويترز)

من جانبه، أعرب السفير هيتشن عن بالغ سعادتهم بهذه الزيارة، وقال في مقطع مرئي نشره عبر حسابه الرسمي على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي، قبل ساعة من وصول الأمير ويليام: «كنا في السفارة على أحر من الجمر ننتظر وصول ولي العهد البريطاني. نحن مستعجلون».

وأضاف السفير البريطاني أن برنامج الزيارة سيغطي عدة مجالات، بما فيها الفنون والثقافة والرياضة، مؤكداً «الأهم من ذلك سيجرب حفاوتكم الجميلة، ويشوف التغيرات الملهمة في المملكة. وخلوكم معنا في الأيام الجاية».


«معرض الدفاع العالمي» يشهد زخماً متصاعداً من الاتفاقيات والشراكات

وزير الصناعة والثروة المعدنية بندر الخريف يشهد توقيع مذكرة تعاون بين المركز الوطني للتنمية الصناعية وشركة «إيرباص» (الشرق الأوسط)
وزير الصناعة والثروة المعدنية بندر الخريف يشهد توقيع مذكرة تعاون بين المركز الوطني للتنمية الصناعية وشركة «إيرباص» (الشرق الأوسط)
TT

«معرض الدفاع العالمي» يشهد زخماً متصاعداً من الاتفاقيات والشراكات

وزير الصناعة والثروة المعدنية بندر الخريف يشهد توقيع مذكرة تعاون بين المركز الوطني للتنمية الصناعية وشركة «إيرباص» (الشرق الأوسط)
وزير الصناعة والثروة المعدنية بندر الخريف يشهد توقيع مذكرة تعاون بين المركز الوطني للتنمية الصناعية وشركة «إيرباص» (الشرق الأوسط)

شهد اليوم الثاني من أعمال النسخة الثالثة من معرض الدفاع العالمي 2026 المنعقد في العاصمة السعودية الرياض زخماً متصاعداً في توقيع الاتفاقيات، والشراكات الاستراتيجية مع جهات عالمية، في إطار مساعي المملكة لتوطين التقنية، وبناء الكوادر الوطنية في القطاعات العسكرية، والدفاعية، وتحقيق التكامل الدفاعي عبر نقل المعرفة، وتعميق سلاسل الإمداد المحلية، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية السعودية 2030.

‏ووقع مساعد وزير الدفاع السعودي للشؤون التنفيذية الدكتور خالد البياري وسكرتير الدولة بوزارة الدفاع الألمانية ينس بلوتنر مشروع ترتيبات للتعاون في مجال الدفاع بين وزارتي الدفاع في البلدين، وذلك على هامش معرض الدفاع العالمي 2026.

البياري مساعد وزير الدفاع السعودي للشؤون التنفيذية وبلوتنر سكرتير الدولة بوزارة الدفاع الألمانية يوقعان مشروعاً للتعاون (الشرق الأوسط)

مستودعات «باتريوت»

وفي أبرز الاتفاقيات، أعلنت «لوكهيد مارتن»، وشركة «الروّاد للأنظمة» إبرام شراكة استراتيجية لإنشاء أول مستودع أرضي داخل المملكة لصواريخ PAC - 3 المطوّرة التابعة لمنظومة «باتريوت»، لتقديم خدمات الاختبار، والإصلاح، والاعتماد لمكونات المنظومة الخاصة بالقوات الجوية الملكية السعودية.

ومن المتوقع أن تسهم المنشأة، التي ستبلغ جاهزيتها التشغيلية الكاملة بحلول 2029، في تقليص دورة الصيانة، ورفع التوافر التشغيلي، وتعزيز الجاهزية الوطنية، بالتوازي مع نقل قدرات اختبار متقدمة، وتدريب كوادر سعودية متخصصة.

توطين صناعة الطيران

وفي سياق توطين صناعة الطيران، شهد وزير الصناعة والثروة المعدنية توقيع مذكرة تعاون بين المركز الوطني للتنمية الصناعية وشركة «إيرباص» الأوروبية، وذلك على هامش المعرض، في خطوة تستهدف دعم توطين صناعة الطيران، وتعزيز القاعدة الصناعية المتكاملة في المملكة.

وتهدف المذكرة إلى تطوير وتوطين صناعة الطيران، والمروحيات، وبناء منظومة صناعية متكاملة لقطاع الطيران في السعودية، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية السعودية 2030 الرامية إلى تنويع الاقتصاد، وتعزيز المحتوى المحلي في القطاعات الاستراتيجية.

وتتضمن مجالات التعاون إنشاء مركز هندسي للتصنيع، والتجميع، والصيانة، ونقل التقنية، والمعرفة، إلى جانب بناء منظومة لوجستية داعمة للصناعة. كما تشمل تحفيز الموردين العالميين للاستثمار محلياً، ودراسة خيارات الشراء، والتصدير، إضافة إلى بحث الحوافز، وخيارات التمويل الممكنة لدعم المشاريع المشتركة.

وتركز المذكرة أيضًا على تأهيل الكفاءات الوطنية عبر برامج التدريب، والشراكات التعليمية، بما يسهم في إعداد كوادر سعودية قادرة على قيادة قطاع الطيران، والصناعات المرتبطة به.

وزير الصناعة والثروة المعدنية بندر الخريف يشهد توقيع مذكرة تعاون بين المركز الوطني للتنمية الصناعية وشركة «إيرباص» (الشرق الأوسط)

الابتكار والتكامل

وركز اليوم الثاني من «معرض الدفاع العالمي 2026» على محوري الابتكار، والتكامل، بوصفهما ركيزتين لتطوير الصناعة الوطنية، وتعزيز القدرات الدفاعية المستقبلية.

وأكد محافظ الهيئة العامة للصناعات العسكرية المهندس أحمد العوهلي التزام المملكة بتطوير صناعات دفاعية متكاملة قادرة على المنافسة عالمياً، مشيراً خلال مشاركته في إحدى الجلسات إلى أن المعرض يجسد مستهدفات دعم التوطين، وتعزيز سلاسل الإمداد المحلية، ورفع الجاهزية التشغيلية في قطاعي الدفاع، والأمن.

من جانبه، استعرض رئيس هيئة الأركان العامة الفريق الأول الركن فياض الرويلي الاتجاهات الاستراتيجية لتطوير منظومة الدفاع الوطني في ظل المتغيرات التشغيلية العالمية، وذلك بحضور عدد من كبار القادة، والمسؤولين المحليين والدوليين الذين ناقشوا أولويات بناء منظومة دفاعية قادرة على التعامل مع التحديات المستقبلية.

كما انطلقت جلسات «الريادة الفكرية» التي تناولت تطور الصناعات الدفاعية، وفرص الاستثمار في قطاعي الطيران، والفضاء، وتعزيز سلاسل الإمداد، بالتوازي مع استمرار أعمال «مختبر صناعة الدفاع»، و«منطقة سلاسل الإمداد السعودية»، لتعزيز التواصل بين المصنعين، ونقل التقنية. وأكد الرئيس التنفيذي للمعرض أندرو بيرسي أن المشاركة الواسعة، والبرامج المتخصصة تعكسان الدور المتنامي للمملكة في صياغة مستقبل التقنيات الدفاعية، في حين تتواصل الفعاليات بمشاركة 1468 عارضاً من 89 دولة، عبر عروض حية، وبرامج استراتيجية تغطي مجالات الجو، والبر، والبحر، والفضاء، والأمن.

محافظ الهيئة العامة للصناعات العسكرية المهندس أحمد العوهلي خلال مشاركته في الجلسات (الشرق الأوسط)

إصلاح وصيانة محركات

إلى ذلك وقعت «جي إي إيروسبيس» اتفاقية مشاركة صناعية مع الهيئة العامة للصناعات العسكرية لتعزيز قدرات إصلاح وصيانة محركات F110، إضافة إلى مذكرة تفاهم لاستكشاف بناء قاعدة صناعية قادرة على المنافسة عالمياً، وتسريع تطوير خريطة الطريق التصنيعية لقطاع الطيران في المملكة. وأكدت الهيئة أن الاتفاقية ستسهم في نقل المعرفة، والشهادات الدولية اللازمة لتطوير تصنيع أجزاء المحركات داخل المملكة، ورفع قدرات الصيانة والإصلاح إقليمياً.

وشهد المعرض أيضاً مشاركة واسعة من شركة «بوينغ» العالمية التي أكدت دعمها لجهود المملكة في توطين الصناعات الدفاعية، وتعزيز الجاهزية، فيما استعرضت «آر تي إكس» عبر شركتها «ريثيون العربية السعودية» أنظمتها الدفاعية المتقدمة، مؤكدة التزامها بتطوير الكوادر الوطنية، وتقديم حلول مترابطة تدعم شعار المعرض «مستقبل التكامل الدفاعي».

منصة تواصل

ويعزز المعرض دوره ليكون منصةً جامعة للتواصل المباشر بين كبار المصنعين، والمستثمرين، ورواد الأعمال، وجذب القادة، وصناع القرار من مختلف دول العالم، بما يدعم عقد الشراكات النوعية، وتسريع نقل التقنيات المتقدمة إلى الداخل السعودي.

وفي هذا الإطار، تواصل الهيئة العامة للصناعات العسكرية تمكين قطاع الصناعات العسكرية لتحقيق مسيرة التوطين، انطلاقاً من أولويات هذه الصناعات الاستراتيجية، عبر العمل التكاملي مع الجهات الحكومية المستفيدة، والداعمة لخلق بيئة استثمارية جاذبة تشمل تطوير السياسات، والتشريعات، وتقديم حزم حوافز، وتفعيل مبادرات استراتيجية للقوى البشرية.

عروض جوية شهدها معرض الدفاع العالمي (الشرق الأوسط)

وأظهرت مؤشرات عام 2024 تقدماً ملحوظاً في مجال التوطين؛ إذ ارتفعت نسبة توطين الإنفاق العسكري إلى ما يقارب 25 في المائة، فيما بلغت نسبة المحتوى المحلي في القطاع العسكري 40.7 في المائة، وأسهم توطين الإنفاق العسكري بأكثر من 6.6 مليار ريال (1.7 مليار دولار) في الناتج المحلي الإجمالي خلال العام ذاته، كما وصلت نسبة السعودة إلى 63 في المائة بنهاية 2024.

وتؤدي الهيئة دوراً محورياً في تحقيق مستهدفات رؤية السعودية 2030، عبر بناء قطاع صناعات عسكرية مستدام يدعم الجاهزية العسكرية، وتوطين أكثر من 50 في المائة من الإنفاق العسكري بحلول 2030، وتمكين الكفاءات الوطنية، وجذب الاستثمارات الدولية، ونقل المعرفة، والتقنيات المتقدمة، بما يرسّخ مكانة المملكة مركزاً إقليمياً لصناعات الدفاع، والطيران.