جارديم ليس المسؤول عن تراجع نتائج موناكو

السياسة الخاطئة التي اتبعها النادي ببيع أفضل نجومه جعلت مهمة المدرب مستحيلة

جارديم دفع ثمن تدهور نتائج موناكو بعد التخلي عن أبرز نجوم الفريق (أ.ف.ب)
جارديم دفع ثمن تدهور نتائج موناكو بعد التخلي عن أبرز نجوم الفريق (أ.ف.ب)
TT

جارديم ليس المسؤول عن تراجع نتائج موناكو

جارديم دفع ثمن تدهور نتائج موناكو بعد التخلي عن أبرز نجوم الفريق (أ.ف.ب)
جارديم دفع ثمن تدهور نتائج موناكو بعد التخلي عن أبرز نجوم الفريق (أ.ف.ب)

انتهى مشروع نادي موناكو الفرنسي، الذي كان مثار إعجاب على مدى أربع سنوات، تحت قيادة المدير الفني البرتغالي ليوناردو جارديم، بسبب السياسة الخاطئة التي اتبعتها إدارة النادي فيما يتعلق ببيع نجوم الفريق، وعدم التحرك في سوق انتقالات اللاعبين، ليرحل المدرب عن النادي.
مع بداية هذا الموسم لم يحقق موناكو نتائج جيدة، وفشل في تحقيق أي فوز في آخر 10 مباريات، لكن إدارة النادي هي التي وضعت نفسها في هذا المأزق، بسبب تخليها عن أبرز لاعبي الفريق الأساسيين، والنظر في سوق الانتقالات إلى المدى القصير وليس إلى المدى الطويل.
كانت مسيرة جارديم قبل تولي تدريب موناكو بها الكثير من التنقل والترحال، حيث قضى موسماً واحداً مع كل من براغا البرتغالي وأولمبياكوس اليوناني وسبورتينغ لشبونة البرتغالي قبل تعيينه مديراً فنياً لموناكو خلفاً للمدير الفني الإيطالي كلاوديو رانييري في يونيو (حزيران) 2014.
ولم يكن يُنتظر أن يحقق موناكو نتائج جيدة في الموسم الأول لجارديم مع موناكو، بعدما باع الفريق نجميه خاميس رودريغيز وراداميل فالكاو، حيث انتقل رودريغز إلى ريال مدريد مقابل 80 مليون يورو، وانتقل فالكاو على سبيل الإعارة إلى مانشستر يونايتد. واستمر النادي في سياسة بيع أفضل لاعبيه الذين تألقوا تحت قيادة جارديم، ويكفي أن نعرف أنه خلال المواسم الأربعة الأخيرة حصل النادي على أكثر من 750 مليون يورو من بيع اللاعبين.
عندما وصل جارديم إلى النادي، كان يُنظر إليه على أنه مدير فني متهور، لكن في أول موسم يتولى فيه المدير الفني البرتغالي قيادة موناكو، كان الفريق هو صاحب أقوى خط دفاع في بطولة الدوري الفرنسي الممتاز.
صحيح أن موناكو سجل في هذا الموسم أهدافاً أقل من الأهداف التي سجلها صاحب المركز الثالث عشر في جدول الترتيب نادي كاين، لكنه أنهى ذلك الموسم في المركز الثالث، ونجح في التفوق على مرسيليا وسانت إتيان، وحجز آخر بطاقة تؤهله للمشاركة في دوري أبطال أوروبا.
كما قدم الفريق أداءً مثيراً للإعجاب في دوري أبطال أوروبا في الموسم الأول لجارديم، وتصدر مجموعته في البطولة، وتغلب على آرسنال الإنجليزي في مباراتي الذهاب والعودة في دور الستة عشر، وخسر في الدور ستة عشر بفارق هدف وحيد أمام يوفنتوس الإيطالي، الذي تأهل لنهائي البطولة في نهاية المطاف.
وكان موناكو في هذه الفترة يمتلك خط دفاع قوياً للغاية، ويعتمد على سرعة ومهارة برناردو سيلفا ويانيك كاراسكو وأنطوني مارسيال في خط الهجوم. وسجل هذا الثلاثي ما يقرب من نصف أهداف موناكو، الذي كان يعتمد على خط وسط دفاعي قوي للغاية في ظل اعتماد الفريق على طريقة 4 - 3 - 3.
وبعد بيع الفريق لكل من مارسيال وكاراسكو وجيفري كوندوبيا ولايفين كورزاوا في صيف عام 2015، تغلب الفريق على هذا النقص الواضح من خلال التعاقد مع عدد من اللاعبين على سبيل الإعارة.
وفي ظل تقدم ريكاردو كارفاليهو وجيرمي تولالان في السن، فقد خط دفاع الفريق الكثير من قوته. ومع ذلك، نجح الفريق مرة أخرى في التأهل إلى دوري أبطال أوروبا، لكن السبب في ذلك التأهل كان يعود في الأساس إلى ضعف المنافسين الآخرين، وليس إلى قوة موناكو.
ومع ذلك، كانت هناك بعض المؤشرات الإيجابية في أداء لاعبين من أمثال توماس ليمار، وألمامي توريه، وتيمو باكايوكو، وكيليان مبابي، الذين بدأوا جميعاً يقدمون مستويات جيدة ويتطور أداؤهم بمرور الوقت.
وفي الموسم التالي، موسم 2016 - 2017، فاز موناكو بلقب الدوري الفرنسي الممتاز، ووصل إلى الدور نصف النهائي لدوري أبطال أوروبا، وأصبح الفريق محط أنظار الجميع في أوروبا، لكن يجب الإشارة إلى أنهم حققوا هذه الإنجازات في ذلك الوقت بعد فترة الانتقالات الوحيدة، خلال السنوات الأخيرة التي سعى خلالها مسؤولو النادي لتدعيم صفوف الفريق بشكل متوازن.
وبطبيعة الحال، تعاقد النادي مع لاعبين شباب مثل يوسف آيت بن ناصر وخورخي سيرانو، لكن كان تركيز النادي الأساسي في تلك المرحلة ينصب على التعاقد مع لاعبين من ذوي الخبرات الكبيرة من أجل ملء الفراغ الذي تركه اللاعبون البارزون الذين رحلوا عن الفريق.
وكان ظهيرا الجنب اللذان تعاقد معهم النادي في صيف عام 2016، وهما بنجامين ميندي وجبريل سيديبي، صغيرين في السن، لكنهما كانا يمتلكان خبرات كبيرة، حيث لعب ميندي أكثر من 150 مباراة، بما في ذلك مباريات بدوري أبطال أوروبا مع مرسيليا، منذ الظهور مع نادي لوهافر في دوري الدرجة الثانية، كما كان سيديبي على أعتاب أول مباراة دولية له مع منتخب فرنسا.
ولم يكن المدافع كميل غليك، الذي ضمه موناكو من تورينو الإيطالي، معروفاً آنذاك، لكن النادي كان في أشد الحاجة إلى خدماته لكي يملأ الفراغ الذي تركه كارفاليهو، كما أنه ساعد كثيراً جيمرسون، الذي كان يسعى جاهداً لتقديم أوراق اعتماده منذ وصوله للنادي في فترة الانتقالات الشتوية.
وأظهر ملاك النادي ثقتهم الكاملة في جارديم من خلال الاحتفاظ بالعناصر الأساسية، والتعاقد مع لاعبين يمكنهم تقديم الإضافة للنادي، لكنه لم يتمكن من الحفاظ على لاعبين مثل ليمار وفابينيو وسيلفا.
واعتمد النادي نهجاً مماثلاً خلال الصيف الماضي عندما تعاقد مع لاعبين جدد، لكي يحلوا محل ميندي ومبابي وباكايوكو، حيث ضم كلاً من كايتا بالدي وتيرينس كونغولو ويوري تيليمانس، الذين كانوا صغاراً في السن، لكنهم كانوا يمتلكون خبرات جيدة، سواء على المستوى المحلي أو المستوى الأوروبي.
ومع ذلك، فشل هؤلاء اللاعبون في التأقلم مع كرة القدم الفرنسية، ولم يقدموا أداءً جيداً تحت قيادة جارديم. ورحل كونغولو وبالدي عن النادي بالفعل، كما لم يقدم تيلمانس أداءً جيداً في خط الوسط على الرغم من مشاركته في التشكيلة الأساسية لموناكو بشكل منتظم.
وعلى الرغم من فشل جارديم في مساعدة اللاعبين الجدد على تقديم أفضل ما لديهم، تمكن موناكو من إنهاء الموسم الماضي في المركز الثاني بجدول ترتيب الدوري الفرنسي الممتاز. ورحل عن الفريق خلال هذا الصيف كل من فابينيو وليمار، ولم يعد موناكو يقدم الأداء القوي الذي كان يقدمه في السابق.
صحيح أن النادي يعاني من العديد من الإصابات، مثل روني لوبيز وستيفان يوفيتش، وألكساندر غولوفين الذي يعد أغلى صفقة في تاريخ النادي، لكن الأمر الأكثر إثارة للقلق هو عدم تقديم اللاعبين المستوى المتوقع والمأمول منهم. وحتى اللاعبين الذي يعتمد عليهم النادي بصورة كبيرة، مثل غليك وفالكاو وسيديبي، كانوا يقدمون مستويات أقل بكثير من مستواهم في المواسم السابقة.
وفي الحقيقة، يمكن للمرء أن يتصور قدر الإحباط الذي يشعر به هؤلاء اللاعبون، سواء بسبب تقدمهم في العمر، أو بسبب تاريخهم السابق مع الإصابات، وشعورهم بأنهم لم يعد بإمكانهم تقديم الأداء القوي نفسه الذي كان يقدمه الفريق قبل عامين من الآن.
ويدرك هؤلاء اللاعبون جيداً أنه حتى في حال تحقيقهم لنتائج جيدة خلال الفترة المقبلة، فإنه لا يمكنهم الوصول لمركز أفضل من المركز الثالث، على أقصى تقدير، وإن كان الحافز الوحيد الآن بالنسبة لهم هو مشاركة الفريق في دوري أبطال أوروبا.
ومن غير المرجح أن يفوز موناكو بأي بطولة خلال هذا الموسم، ويدرك هؤلاء اللاعبون أنهم لم يعودوا صغاراً في السن بالقدر الذي يجعلهم محط أنظار أندية أخرى. ومن هذا المنطلق، فإن السؤال الذي يطرح نفسه هو: كيف يمكن لجارديم أن يحفز مثل هؤلاء اللاعبين المخضرمين الذين لم يعد لديهم الطموح اللازم للمنافسة؟
ويمكن القول بأن موناكو لم يصل إلى هذه الحالة، بسبب سوء إدارة جارديم، ولكن لأن النادي لم يلتزم بالسياسة التي كان يتبعها فيما يتعلق بانتقالات اللاعبين، التي كانت تحقق نجاحاً كبيراً في الماضي.
وقد ارتبط اسم جارديم بالعديد من الأندية خلال الصيف الحالي، بما في ذلك ريال مدريد وآرسنال. وفي الوقت الحالي، هناك انتقادات كثيرة تطال كلاً من المدير الفني لمانشستر يونايتد جوزيه مورينيو والمدير الفني لبايرن ميونيخ نيكو كوفاتش والمدير الفني لريال مدريد جولين لوبيتيغي، وبالتالي فإن جارديم يستحق أن يرتبط اسمه بهذه الأندية في حال إقالة أي منها لمديرها الفني.
ومن خلال الفشل في تقديم الحافز اللازم للاعبين الكبار من أجل أن تكون لديهم أهداف محددة يسعون لتحقيقها، فإن موناكو لم يخسر مديره الفني البرتغالي فحسب، لكنه وقع أيضاً ضحية لنجاحه المالي. لقد خسر موناكو مديراً فنياً رائعاً يتحلى بالذكاء الكبير، ويتميز بالقدرة على الابتكار والتنوع والعمل الجاد، ويعد واحداً من أفضل المديرين الفنيين الذين عملوا في الدوري الفرنسي الممتاز خلال القرن الحادي والعشرين. الآن سيدخل موناكو مغامرة جديدة بعدما أعلن أن النجم الفرنسي تييري هنري هو من سيقود الفريق خلفاً لجارديم، في أول تجربة للأول مديراً فنياً.



مونديال 2026: كرواتيا تنعش آمالها بفوز صعب على بنما 1-0 وتقصيها من المنافسة

TT

مونديال 2026: كرواتيا تنعش آمالها بفوز صعب على بنما 1-0 وتقصيها من المنافسة


أقدام تزن الملايين... من يتصدر قائمة أغلى اللاعبين العرب بمونديال 2026؟

أقدام تزن الملايين... من يتصدر قائمة أغلى اللاعبين العرب بمونديال 2026؟
TT

أقدام تزن الملايين... من يتصدر قائمة أغلى اللاعبين العرب بمونديال 2026؟

أقدام تزن الملايين... من يتصدر قائمة أغلى اللاعبين العرب بمونديال 2026؟

لم تعد ملاعب نهائيات كأس العالم 2026 الحالية مجرد مضمار لتنافس الأعلام والرايات، بل تحولت إلى «بورصة عالمية» مفتوحة تشتعل فيها الأرقام الفلكية، وتتسابق عبرها كبرى الأندية الأوروبية لاقتناص الصفوة.

وفي وقت تدور فيه عجلة الإثارة المونديالية فوق ملاعب الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، يفرض نجوم الكرة العربية أنفسهم كأرقام حاسمة لا غنى عنها في معادلات المال والاستثمار الرياضي.

من القفزات التاريخية في الميركاتو الألماني والإنجليزي، إلى النضوج التكتيكي المبكر لجيل الشباب، وصعود أسهم المحترفين العرب في الدوريات الخمسة الكبرى، تتجلى لغة المال بوضوح لتعكس ثورة كروية عربية تقودها أقدام ذهبية لم تعد تكتفي بمقارعة الكبار، بل باتت تصوغ ملامح المستقبل الكروي العالمي بالمسطرة والأرقام.

أشرف حكيمي (80 مليون يورو) - الملك المتوج على عرش البورصة العربية

أشرف حكيمي قائد المغرب (أ.ب)

يتربع الظهير الأيمن المغربي الطائر ونجم باريس سان جيرمان الفرنسي، أشرف حكيمي، على صدارة اللاعبين العرب الأغلى قيمة سوقية في المونديال الحالي، بقيمة ثابتة بلغت ثمانين مليون يورو.

ولد حكيمي في العاصمة الإسبانية مدريد عام 1998 وتدرج في أكاديمية ريال مدريد العريقة، قبل أن يخوض رحلة أوروبية مذهلة تنقل خلالها بين بوروسيا دورتموند الألماني وإنتر ميلان الإيطالي وصولاً إلى حديقة الأمراء في باريس.

يقود حكيمي الجيل التاريخي لأسود الأطلس بخبرة تراكمية هائلة، مستنداً إلى إنجاز المربع الذهبي في مونديال قطر 2022، وحصده لألقاب الدوري في ثلاث دوريات أوروبية كبرى مختلفة، مما يجعله الاسم الدفاعي الأكثر رعباً وقيمة في القارة الأفريقية والعالم العربي.

إسماعيل صيباري (55 مليون يورو) - الفارس البافاري الجديد وصاحب القفزة التاريخية

إسماعيل الصيباري لاعب منتخب المغرب (د.ب.أ)

يحتل لاعب الوسط الهجومي المتوهج إسماعيل صيباري المركز الثاني في قائمة صفوة المال والأرقام برصيد خمسة وخمسين مليون يورو، عقب الطفرة التسويقية الهائلة التي صاحبت توقيعه الرسمي لنادي بايرن ميونيخ الألماني قادماً من بي إس في آيندهوفن الهولندي.

ولد صيباري في إسبانيا عام 2001 ونشأ في بلجيكا، لكنه اختار تمثيل وطنه الأم المغرب ليقود المنتخب الأولمبي للتتويج بكأس أفريقيا تحت 23 عاماً.

يتميز صيباري ببنيته الجسدية القوية وقدرته الفائقة على الاختراق من العمق، وتضاعفت أسهمه العالمية بصورة جنونية بعد أن فرض نفسه كأحد أهم مفاتيح اللعب التكتيكية في تشكيلة أسود الأطلس المونديالية الحالية بتوقيعه لهدف أمام البرازيل واسكوتلندا.

عمر مرموش (50 مليون يورو) - السهم المصري المنطلق في سماء مانشستر سيتي

المصري عمر مرموش (أ.ف.ب)

يتشارك النجم المصري عمر مرموش المركز الثالث عربياً بقيمة سوقية بلغت خمسين مليون يورو، وهو التقييم الذي انفجر صعوداً بالتزامن مع خطوة انتقاله التاريخية لتعزيز صفوف مانشستر سيتي الإنجليزي، وبدء حقبة تكتيكية جديدة داخل قلعة «الاتحاد».

بدأ مرموش مسيرته في نادي وادي دجلة المصري قبل أن يشد الرحال إلى ألمانيا، حيث تذوق طعم النجومية الحقيقية مع آينتراخت فرانكفورت وصار الهداف الأول للفريق.

يمتاز المهاجم والجناح المصري السريع بجرأته العالية في المواجهات المباشرة وإتقانه الشديد للركلات الحرة، ليتحول في المونديال الحالي إلى القائد الفني الفعلي لخط هجوم الفراعنة والوريث الشرعي للنجومية المصرية على الساحة العالمية.

أيوب بوعدي (50 مليون يورو) - بروفسور الرياضيات الواعد في الملاعب الفرنسية

أيوب بوعدي لاعب المنتخب المغربي (أ.ف.ب)

يتقاسم الجوهرة المغربية الشابة أيوب بوعدي المركز الثالث مع مرموش بذات القيمة التسويقية البالغة خمسين مليون يورو، رغم أنه لم يتجاوز الثامنة عشرة من عمره.

ترعرع بوعدي المولود عام 2007 في بلدة سونليس الفرنسية، ونجح في كتابة التاريخ كأصغر لاعب يشارك في مسابقة أوروبية مع ناديه ليل الفرنسي.

يجمع بوعدي بين النبوغ الأكاديمي المبهر في دراسة علوم الرياضيات والعبقرية التكتيكية داخل المستطيل الأخضر، حيث لفت حسه العالي في ضبط إيقاع اللعب بدقة تمرير بلغت (90 في المائة) أمام عمالقة البرازيل، أنظار كبار أندية القارة العجوز، وعلى رأسهم ريال مدريد الإسباني.

إبراهيم مازة (45 مليون يورو) - مهندس العمليات ومستقبل الكرة الجزائرية

إبراهيم مازا لاعب منتخب الجزائر (أ.ف.ب)

يقود النجم الجزائري الشاب صانع ألعاب نادي باير ليفركوزن الألماني إبراهيم مازة طموح محاربي الصحراء في بورصة المونديال، محتلاً المركز الخامس بقيمة سوقية بلغت خمسة وأربعين مليون يورو.

ولد مازة في العاصمة الألمانية برلين عام 2005 لأب جزائري وأم فيتنامية، وتدرج في صفوف نادي هيرتا برلين قبل أن يخطفه بطل الدوري الألماني ليفركوزن.

يمتلك مازة مهارات فردية استثنائية ورؤية ثاقبة في صناعة اللعب، ويمثل اختياره لتمثيل المنتخب الجزائري الأول ضربة قوية ومكسباً استراتيجياً طويل الأمد لخط وسط محاربي الصحراء في المحافل الدولية.

ريان آيت نوري (40 مليون يورو) - الجناح النفاث على رادار مانشستر سيتي

ميسي في صراع على الكرة مع آيت نوري لاعب الجزائر (أ.ب)

يأتي الظهير الأيسر العصري للمنتخب الجزائري ريان آيت نوري في المرتبة السادسة بقيمة سوقية ثابتة تبلغ أربعين مليون يورو.

ولد آيت نوري في فرنسا عام 2001 وتدرج في صفوف نادي أنجيه، قبل أن يصنع ربيع نجوميته في الدوري الإنجليزي الممتاز مع نادي وولفرهامبتون، وهو التوهج الذي قاده رسمياً لتعزيز صفوف مانشستر سيتي الإنجليزي.

يمثل آيت نوري الرئة الهجومية والدفاعية الشابة لمحاربي الصحراء في المونديال الحالي، حيث يتميز بقدرته الفائقة على المراوغة في المساحات الضيقة وتقديم العرضيات المتقنة، مما يجعله أحد أفضل الأظهرة اليسارية في القارة الأفريقية والعالم.

إبراهيم دياز (35 مليون يورو) - العقل المدبر لهجوم ريال مدريد والأسود

إبراهيم دياز لاعب منتخب المغرب (أ.ف.ب)

يتشارك صانع الألعاب الماهر إبراهيم دياز المركز السابع بقيمة سوقية تصل إلى خمسة وثلاثين مليون يورو.

ولد دياز في مدينة مالقا الإسبانية عام 1999 وحظي بمسيرة استثنائية تنقل خلالها بين عمالقة القارة مثل مانشستر سيتي وميلان الإيطالي قبل أن يصبح قطعة رئيسية في تشكيلة ريال مدريد الإسباني. يحمل دياز الرقم (10) في كتيبة أسود الأطلس المونديالية الحالية، ويمنح هجوم المغرب مرونة تكتيكية فائقة بفضل قدرته على اللعب بالقدمين بنفس الكفاءة، وإتقانه للتحول السريع من الدفاع للهجوم برؤية هندسية مميزة تصنع الفارق في اللحظات الحاسمة من مباريات كأس العالم.

بلال الخنوس (35 مليون يورو) - جوهرة المستقبل في الملاعب الألمانية

بلال الخنوس لاعب متخب المغرب (أ.ب)

يتقاسم الموهوب المغربي الشاب بلال الخنوس المرتبة السابعة مع مواطنه دياز بذات القيمة التسويقية البالغة خمسة وثلاثين مليون يورو.

ولد الخنوس في بلجيكا عام 2004 ونشأ في أكاديمية جينك العريقة، قبل أن ينطلق في تجربته الحالية مع نادي شتوتغارت الألماني ليصبح أحد أبرز صناع اللعب الواعدين في البوندسليغا.

دخل الخنوس التاريخ كأصغر لاعب عربي يشارك في المونديال السابق بعمر 18 عاماً، ويعود في نسخة 2026 الحالية كإحدى الركائز الأساسية التي تمنح وسط ميدان المغرب التوازن التام والقدرة على التحكم في ريتم المباريات الكبرى بدقة متناهية.

أمين غويري (28 مليون يورو) - القناص الجزائري المتوهج في ملاعب فرنسا

النجم الجزائري أمين غويري (أ.ف.ب)

يحتل المهاجم والهداف الجزائري المتميز أمين غويري المرتبة التاسعة بقيمة سوقية تبلغ (28) مليون يورو.

ولد غويري في فرنسا عام 2000 وتخرج في الأكاديمية الشهيرة لنادي أولمبيك ليون، قبل أن يصنع ربيع تألقه التهديفي الحالي في الدوري الفرنسي برفقة نادي رين. تميز غويري بحسه التهديفي العالي وقدرته على اللعب مهاجماً صريحاً أو جناحاً هجومياً، ويقود في المونديال الحالي الخط الأمامي لمحاربي الصحراء بخبرة تكتيكية ناضجة، تجعله إحدى أهم الأوراق الرابحة التي يعول عليها الجمهور الجزائري لفك شفرات الدفاعات المونديالية.

نصير مزراوي (18 مليون يورو) - الصخرة المغربية متعددة الأدوار في مانشستر

النجم المغربي نصير مزراوي (رويترز)

يأتي المدافع والظهير العصري نصير مزراوي في المرتبة العاشرة بقيمة سوقية مستقرة عند (18) مليون يورو.

ولد مزراوي في هولندا عام 1997 وتأسس في مدرسة أياكس أمستردام العريقة، وخاض تجربة حافلة مع بايرن ميونيخ الألماني، قبل أن ينتقل رسمياً لتعزيز صفوف مانشستر يونايتد الإنجليزي.

يمثل مزراوي «الجوكر» التكتيكي الأبرز في كتيبة أسود الأطلس المونديالية الحالية؛ إذ يمتلك ميزة استثنائية باللعب بكفاءة عالية كظهير أيمن أو أيسر، أو حتى في خط الوسط المدافع، مما يمنح الجهاز الفني للمغرب مرونة تكتيكية فائقة في المباريات الحساسة.

حنبعل المجبري (15 مليون يورو) - محرك الوسط وعنفوان الكرة التونسية

حنبعل المجبري أحد نجوم منتخب تونس (رويترز)

يغلق النجم التونسي الشاب حنبعل المجبري قائمة الصفوة بوقوف قيمته التسويقية الحالية عند عتبة (15) مليون يورو.

ولد المجبري في فرنسا عام 2003 وجذب الأنظار مبكراً بفضل موهبته الفذة مما دفع مانشستر يونايتد لضمه، قبل أن يستقر حالياً في صفوف نادي بيرنلي الإنجليزي ويخوض تجارب إعارة أكسبته القوة والصلابة.

يمثل حنبعل القلب النابض لخط وسط نسور قرطاج في نسخة 2026 الحالية، حيث يتميز بروح قتالية عالية في افتكاك الكرات، وبراعة كبيرة في بناء الهجمات تحت الضغط، ليقود جيل المستقبل للكرة التونسية على الساحة العالمية.


بين شفرات الرياضيات وسحر كرة القدم... أيوب بوعدي جوهرة المغرب التي تبهر المونديال

أيوب بوعدي لاعب المنتخب المغربي (أ.ف.ب)
أيوب بوعدي لاعب المنتخب المغربي (أ.ف.ب)
TT

بين شفرات الرياضيات وسحر كرة القدم... أيوب بوعدي جوهرة المغرب التي تبهر المونديال

أيوب بوعدي لاعب المنتخب المغربي (أ.ف.ب)
أيوب بوعدي لاعب المنتخب المغربي (أ.ف.ب)

لم يعد غريباً أن تنتج ملاعب كرة القدم مواهب استثنائية، لكن أن يظهر لاعب يجمع بين عبقرية الأرقام الأكاديمية وسحر التمريرات المونديالية، فهذا هو الإعجاز الذي يجسده النجم المغربي الشاب أيوب بوعدي.

في وقت يخطف فيه الأنظار في بطولة كأس العالم 2026 الحالية

برفقة أسود الأطلس، تحول ابن الثامنة عشرة عاماً إلى حديث النخب الرياضية والعلمية على حد سواء، بعد أن أثبت أن الذكاء الحسابي يمكنه تفكيك أعقد الخطوط الدفاعية لأعتى منتخبات العالم.

أيوب بوعدي لاعب المنتخب المغربي (أ.ف.ب)

العبقرية الأكاديمية: متفوق الرياضيات وبطل قصر الإليزيه

نشأ أيوب بوعدي في بيئة تقدس العلم والرياضة، حيث قفز في مراحل دراسته الابتدائية وتخرج مبكراً حاملاً شهادة البكالوريا العلمية بتفوق باهر. وإلى جانب تفوقه في ملاعب فرنسا رفقة نادي ليل، يتابع النجم الشاب دراسته الجامعية الحالية في تخصص علوم الرياضيات، مؤكداً أن حل المعادلات يمنحه قدرة استثنائية على كشف المساحات وتوقع تحركات الخصوم قبل ثلاثة خطوط من حدوثها.

هذه الشخصية الكاريزمية واللسان الفصيح قاداه عام 2023 لانتزاع جائزة مسابقة الخطابة والفروسية اللغوية المخصصة لطلبة أكاديميات كرة القدم في فرنسا، ليتم استقباله وتكريمه بشكل رسمي في قصر الإليزيه الرئاسي بحضور السيدة الأولى بريجيت ماكرون، في مشهد أكد نضوجه الفكري المبكر.

الصدمة المونديالية: السيطرة على نجوم السامبا بالمسطرة والقلم

أيوب بوعدي لاعب المنتخب المغربي (أ.ف.ب)

جاءت النسخة الحالية من مونديال 2026 لتشهد العرض العالمي الأول للمهندس المغربي الصغير، حيث شارك أساسياً في المباراة الافتتاحية التاريخية لأسود الأطلس أمام البرازيل والتي انتهت بالتعادل الإيجابي (1-1).

خاض بوعدي المباراة كاملة (90 دقيقة) دون رهبة أمام أسماء رنانة مثل فينيسيوس وكاسيميرو وباكيتا، وحقق أرقاماً مذهلة بلغت 128 تمريرة إجمالية بنسبة دقة تمرير خرافية وصلت إلى 90 في المائة، ليكون أكثر لاعب مغربي لمساً للكرة في اللقاء.

أيوب بوعدي لاعب المنتخب المغربي (أ.ف.ب)

تلا ذلك تألق حاسم في الفوز على اسكوتلندا (1-0)، حيث بات المايسترو الذي يدير بقعة العمليات بالمسطرة والبيكار التكتيكي.

رادار مدريد: جوني كالافات يراقب هندسة ليل والمنتخب المغربي

أيوب بوعدي لاعب المنتخب المغربي (أ.ف.ب)

هذا التوهج الأكاديمي والرياضي لم يمر مرور الكرام على قناصي المواهب في القارة العجوز حيث وجه نادي ريال مدريد الإسباني أنظاره بقوة نحو الجوهرة المغربية. وأكدت التقارير الرياضية الحالية أن رئيس كشافة النادي الملكي (جوني كالافات) كان موجوداً شخصياً في مدرجات ملعب نيو جيرسي بالولايات المتحدة لمراقبة بوعدي من كثب في مباراة البرازيل.

ويسعى الميرنغي لضم اللاعب الذي تقدر قيمته السوقية الحالية في بورصة ليل الفرنسي بنحو 70 مليون يورو، في ظل الصراع الساخن المتوقع مع عمالقة الدوري الإنجليزي للحصول على توقيع عبقري الأرقام الجديد.

اقرأ أيضاً