جارديم ليس المسؤول عن تراجع نتائج موناكو

السياسة الخاطئة التي اتبعها النادي ببيع أفضل نجومه جعلت مهمة المدرب مستحيلة

جارديم دفع ثمن تدهور نتائج موناكو بعد التخلي عن أبرز نجوم الفريق (أ.ف.ب)
جارديم دفع ثمن تدهور نتائج موناكو بعد التخلي عن أبرز نجوم الفريق (أ.ف.ب)
TT

جارديم ليس المسؤول عن تراجع نتائج موناكو

جارديم دفع ثمن تدهور نتائج موناكو بعد التخلي عن أبرز نجوم الفريق (أ.ف.ب)
جارديم دفع ثمن تدهور نتائج موناكو بعد التخلي عن أبرز نجوم الفريق (أ.ف.ب)

انتهى مشروع نادي موناكو الفرنسي، الذي كان مثار إعجاب على مدى أربع سنوات، تحت قيادة المدير الفني البرتغالي ليوناردو جارديم، بسبب السياسة الخاطئة التي اتبعتها إدارة النادي فيما يتعلق ببيع نجوم الفريق، وعدم التحرك في سوق انتقالات اللاعبين، ليرحل المدرب عن النادي.
مع بداية هذا الموسم لم يحقق موناكو نتائج جيدة، وفشل في تحقيق أي فوز في آخر 10 مباريات، لكن إدارة النادي هي التي وضعت نفسها في هذا المأزق، بسبب تخليها عن أبرز لاعبي الفريق الأساسيين، والنظر في سوق الانتقالات إلى المدى القصير وليس إلى المدى الطويل.
كانت مسيرة جارديم قبل تولي تدريب موناكو بها الكثير من التنقل والترحال، حيث قضى موسماً واحداً مع كل من براغا البرتغالي وأولمبياكوس اليوناني وسبورتينغ لشبونة البرتغالي قبل تعيينه مديراً فنياً لموناكو خلفاً للمدير الفني الإيطالي كلاوديو رانييري في يونيو (حزيران) 2014.
ولم يكن يُنتظر أن يحقق موناكو نتائج جيدة في الموسم الأول لجارديم مع موناكو، بعدما باع الفريق نجميه خاميس رودريغيز وراداميل فالكاو، حيث انتقل رودريغز إلى ريال مدريد مقابل 80 مليون يورو، وانتقل فالكاو على سبيل الإعارة إلى مانشستر يونايتد. واستمر النادي في سياسة بيع أفضل لاعبيه الذين تألقوا تحت قيادة جارديم، ويكفي أن نعرف أنه خلال المواسم الأربعة الأخيرة حصل النادي على أكثر من 750 مليون يورو من بيع اللاعبين.
عندما وصل جارديم إلى النادي، كان يُنظر إليه على أنه مدير فني متهور، لكن في أول موسم يتولى فيه المدير الفني البرتغالي قيادة موناكو، كان الفريق هو صاحب أقوى خط دفاع في بطولة الدوري الفرنسي الممتاز.
صحيح أن موناكو سجل في هذا الموسم أهدافاً أقل من الأهداف التي سجلها صاحب المركز الثالث عشر في جدول الترتيب نادي كاين، لكنه أنهى ذلك الموسم في المركز الثالث، ونجح في التفوق على مرسيليا وسانت إتيان، وحجز آخر بطاقة تؤهله للمشاركة في دوري أبطال أوروبا.
كما قدم الفريق أداءً مثيراً للإعجاب في دوري أبطال أوروبا في الموسم الأول لجارديم، وتصدر مجموعته في البطولة، وتغلب على آرسنال الإنجليزي في مباراتي الذهاب والعودة في دور الستة عشر، وخسر في الدور ستة عشر بفارق هدف وحيد أمام يوفنتوس الإيطالي، الذي تأهل لنهائي البطولة في نهاية المطاف.
وكان موناكو في هذه الفترة يمتلك خط دفاع قوياً للغاية، ويعتمد على سرعة ومهارة برناردو سيلفا ويانيك كاراسكو وأنطوني مارسيال في خط الهجوم. وسجل هذا الثلاثي ما يقرب من نصف أهداف موناكو، الذي كان يعتمد على خط وسط دفاعي قوي للغاية في ظل اعتماد الفريق على طريقة 4 - 3 - 3.
وبعد بيع الفريق لكل من مارسيال وكاراسكو وجيفري كوندوبيا ولايفين كورزاوا في صيف عام 2015، تغلب الفريق على هذا النقص الواضح من خلال التعاقد مع عدد من اللاعبين على سبيل الإعارة.
وفي ظل تقدم ريكاردو كارفاليهو وجيرمي تولالان في السن، فقد خط دفاع الفريق الكثير من قوته. ومع ذلك، نجح الفريق مرة أخرى في التأهل إلى دوري أبطال أوروبا، لكن السبب في ذلك التأهل كان يعود في الأساس إلى ضعف المنافسين الآخرين، وليس إلى قوة موناكو.
ومع ذلك، كانت هناك بعض المؤشرات الإيجابية في أداء لاعبين من أمثال توماس ليمار، وألمامي توريه، وتيمو باكايوكو، وكيليان مبابي، الذين بدأوا جميعاً يقدمون مستويات جيدة ويتطور أداؤهم بمرور الوقت.
وفي الموسم التالي، موسم 2016 - 2017، فاز موناكو بلقب الدوري الفرنسي الممتاز، ووصل إلى الدور نصف النهائي لدوري أبطال أوروبا، وأصبح الفريق محط أنظار الجميع في أوروبا، لكن يجب الإشارة إلى أنهم حققوا هذه الإنجازات في ذلك الوقت بعد فترة الانتقالات الوحيدة، خلال السنوات الأخيرة التي سعى خلالها مسؤولو النادي لتدعيم صفوف الفريق بشكل متوازن.
وبطبيعة الحال، تعاقد النادي مع لاعبين شباب مثل يوسف آيت بن ناصر وخورخي سيرانو، لكن كان تركيز النادي الأساسي في تلك المرحلة ينصب على التعاقد مع لاعبين من ذوي الخبرات الكبيرة من أجل ملء الفراغ الذي تركه اللاعبون البارزون الذين رحلوا عن الفريق.
وكان ظهيرا الجنب اللذان تعاقد معهم النادي في صيف عام 2016، وهما بنجامين ميندي وجبريل سيديبي، صغيرين في السن، لكنهما كانا يمتلكان خبرات كبيرة، حيث لعب ميندي أكثر من 150 مباراة، بما في ذلك مباريات بدوري أبطال أوروبا مع مرسيليا، منذ الظهور مع نادي لوهافر في دوري الدرجة الثانية، كما كان سيديبي على أعتاب أول مباراة دولية له مع منتخب فرنسا.
ولم يكن المدافع كميل غليك، الذي ضمه موناكو من تورينو الإيطالي، معروفاً آنذاك، لكن النادي كان في أشد الحاجة إلى خدماته لكي يملأ الفراغ الذي تركه كارفاليهو، كما أنه ساعد كثيراً جيمرسون، الذي كان يسعى جاهداً لتقديم أوراق اعتماده منذ وصوله للنادي في فترة الانتقالات الشتوية.
وأظهر ملاك النادي ثقتهم الكاملة في جارديم من خلال الاحتفاظ بالعناصر الأساسية، والتعاقد مع لاعبين يمكنهم تقديم الإضافة للنادي، لكنه لم يتمكن من الحفاظ على لاعبين مثل ليمار وفابينيو وسيلفا.
واعتمد النادي نهجاً مماثلاً خلال الصيف الماضي عندما تعاقد مع لاعبين جدد، لكي يحلوا محل ميندي ومبابي وباكايوكو، حيث ضم كلاً من كايتا بالدي وتيرينس كونغولو ويوري تيليمانس، الذين كانوا صغاراً في السن، لكنهم كانوا يمتلكون خبرات جيدة، سواء على المستوى المحلي أو المستوى الأوروبي.
ومع ذلك، فشل هؤلاء اللاعبون في التأقلم مع كرة القدم الفرنسية، ولم يقدموا أداءً جيداً تحت قيادة جارديم. ورحل كونغولو وبالدي عن النادي بالفعل، كما لم يقدم تيلمانس أداءً جيداً في خط الوسط على الرغم من مشاركته في التشكيلة الأساسية لموناكو بشكل منتظم.
وعلى الرغم من فشل جارديم في مساعدة اللاعبين الجدد على تقديم أفضل ما لديهم، تمكن موناكو من إنهاء الموسم الماضي في المركز الثاني بجدول ترتيب الدوري الفرنسي الممتاز. ورحل عن الفريق خلال هذا الصيف كل من فابينيو وليمار، ولم يعد موناكو يقدم الأداء القوي الذي كان يقدمه في السابق.
صحيح أن النادي يعاني من العديد من الإصابات، مثل روني لوبيز وستيفان يوفيتش، وألكساندر غولوفين الذي يعد أغلى صفقة في تاريخ النادي، لكن الأمر الأكثر إثارة للقلق هو عدم تقديم اللاعبين المستوى المتوقع والمأمول منهم. وحتى اللاعبين الذي يعتمد عليهم النادي بصورة كبيرة، مثل غليك وفالكاو وسيديبي، كانوا يقدمون مستويات أقل بكثير من مستواهم في المواسم السابقة.
وفي الحقيقة، يمكن للمرء أن يتصور قدر الإحباط الذي يشعر به هؤلاء اللاعبون، سواء بسبب تقدمهم في العمر، أو بسبب تاريخهم السابق مع الإصابات، وشعورهم بأنهم لم يعد بإمكانهم تقديم الأداء القوي نفسه الذي كان يقدمه الفريق قبل عامين من الآن.
ويدرك هؤلاء اللاعبون جيداً أنه حتى في حال تحقيقهم لنتائج جيدة خلال الفترة المقبلة، فإنه لا يمكنهم الوصول لمركز أفضل من المركز الثالث، على أقصى تقدير، وإن كان الحافز الوحيد الآن بالنسبة لهم هو مشاركة الفريق في دوري أبطال أوروبا.
ومن غير المرجح أن يفوز موناكو بأي بطولة خلال هذا الموسم، ويدرك هؤلاء اللاعبون أنهم لم يعودوا صغاراً في السن بالقدر الذي يجعلهم محط أنظار أندية أخرى. ومن هذا المنطلق، فإن السؤال الذي يطرح نفسه هو: كيف يمكن لجارديم أن يحفز مثل هؤلاء اللاعبين المخضرمين الذين لم يعد لديهم الطموح اللازم للمنافسة؟
ويمكن القول بأن موناكو لم يصل إلى هذه الحالة، بسبب سوء إدارة جارديم، ولكن لأن النادي لم يلتزم بالسياسة التي كان يتبعها فيما يتعلق بانتقالات اللاعبين، التي كانت تحقق نجاحاً كبيراً في الماضي.
وقد ارتبط اسم جارديم بالعديد من الأندية خلال الصيف الحالي، بما في ذلك ريال مدريد وآرسنال. وفي الوقت الحالي، هناك انتقادات كثيرة تطال كلاً من المدير الفني لمانشستر يونايتد جوزيه مورينيو والمدير الفني لبايرن ميونيخ نيكو كوفاتش والمدير الفني لريال مدريد جولين لوبيتيغي، وبالتالي فإن جارديم يستحق أن يرتبط اسمه بهذه الأندية في حال إقالة أي منها لمديرها الفني.
ومن خلال الفشل في تقديم الحافز اللازم للاعبين الكبار من أجل أن تكون لديهم أهداف محددة يسعون لتحقيقها، فإن موناكو لم يخسر مديره الفني البرتغالي فحسب، لكنه وقع أيضاً ضحية لنجاحه المالي. لقد خسر موناكو مديراً فنياً رائعاً يتحلى بالذكاء الكبير، ويتميز بالقدرة على الابتكار والتنوع والعمل الجاد، ويعد واحداً من أفضل المديرين الفنيين الذين عملوا في الدوري الفرنسي الممتاز خلال القرن الحادي والعشرين. الآن سيدخل موناكو مغامرة جديدة بعدما أعلن أن النجم الفرنسي تييري هنري هو من سيقود الفريق خلفاً لجارديم، في أول تجربة للأول مديراً فنياً.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.