المغرب يقر الخطوط العريضة لموازنة 2019 برسم جديد للتضامن وتدابير لتحفيز الشركات

في مجلس وزاري ترأسه الملك محمد السادس

العاهل المغربي لدى ترؤسه مجلس الوزراء الذي صادق على الخطوط العريضة لموازنة 2019
العاهل المغربي لدى ترؤسه مجلس الوزراء الذي صادق على الخطوط العريضة لموازنة 2019
TT

المغرب يقر الخطوط العريضة لموازنة 2019 برسم جديد للتضامن وتدابير لتحفيز الشركات

العاهل المغربي لدى ترؤسه مجلس الوزراء الذي صادق على الخطوط العريضة لموازنة 2019
العاهل المغربي لدى ترؤسه مجلس الوزراء الذي صادق على الخطوط العريضة لموازنة 2019

أقرت الحكومة المغربية إحداث رسم جديد للتضامن الوطني بنسبة 3 في المائة على أرباح الشركات التي يناهز حجم أرباحها الصافية 50 مليون درهم (5.3 مليون دولار)، وذلك في إطار مصادقتها، خلال مجلس وزاري تحت رئاسة العاهل المغربي الملك محمد السادس مساء الأربعاء بالرباط، على الخطوط العريضة لموازنة 2019. والتي تضمنت مراجعة سلم أسعار الضريبة على الشركات بهدف تشجيع الشركات الصغرى والمتوسط، وزيادة موازنة القطاعات الاجتماعية ونفقات الموظفين، بالإضافة إلى عدة تدابير للتحكم في عجز الميزانية وحصره في مستوى 3.7 في المائة.
ومن أبرز توجهات مشروع موازنة 2019. الذي قدمه محمد بنشعبون، وزير الاقتصاد والمالية، للعاهل المغربي، زيادة النفقات العادية للحكومة بنسبة 9 في المائة خلال سنة 2019 لتبلغ 234 مليار درهم (24.6 مليار دولار)، والتي تشمل زيادة نفقات الموظفين بنسبة 2.9 في المائة إلى 112 مليار درهم (11.8 مليار دولار)، إضافة إلى زيادة ميزانيات القطاعات الاجتماعية، خاصة ميزانية التعليم التي ستعرف ارتفاعا بنسبة 7.3 في المائة، وميزانية الصحة التي سترتفع بنحو 10.1 في المائة. كما رصدت الحكومة في إطار مشروع الميزانية 2019 مبلغ 6 مليارات درهم (632 مليون درهم) كتكلفة متوقعة للحوار الاجتماعي مع النقابات، ومبلغ 17 مليار درهم (1.8 مليار دولار) لدعم المواد الأساسية. إضافة إلى مبالغ أخرى تترقب الحكومة أن تنتج عن إصلاح نظام التقاعد وإصلاح هيئات ترويج الاستثمار ومواصلة تطبيق الجهوية المتقدمة... أما ميزانية الاستثمار فحددت في 138 مليار درهم (14.5 مليار دولار).
وعلى صعيد الإصلاحات الضريبية، قررت الحكومة مراجعة السعر الأوسط والسعر الأعلى للضريبة على أرباح الشركات. ففيما احتفظت بسعر 10 في المائة بالنسبة للأرباح الصافية التي تقل عن 300 ألف درهم (32 ألف دولار)، قررت الحكومة تخفيض السعر المطبق على الأرباح التي تتراوح بين 300 ألف ومليون درهم (بين 32 ألفا و105.3 ألف دولار) من 20 في المائة إلى 17.5 في المائة. أما بالنسبة للشركات التي تفوق أرباحها الصافية مليون درهم (105.3 ألف دولار) فقررت الحكومة رفع سعر الضريبة على الأرباح من 30 في المائة إلى 31 في المائة.
وتهدف هذه التدابير، من جهة، إلى تحفيز الاستثمار وتشجيع الشركات المتوسطة والصغيرة، ومن جهة ثانية، إلى رفع مساهمة الشركات الكبرى في سد عجز الموازنة، إذ تتوقع الحكومة أن تعرف المداخيل الجبائية للضريبة على أرباح الشركات ارتفاعا بنحو 5.4 مليار درهم (569 مليون دولار) خلال العام المقبل.
وأشار بيان صادر عن الديوان الملكي عقب اجتماع مجلس الوزراء، وتلاه عبد الحق المريني، الناطق الرسمي باسم القصر الملكي، إلى أن مشروع قانون المالية 2019 (موازنة 2019) الذي قدمه وزير المالية والاقتصاد خلال المجلس الوزاري، يرتكز على أربع أولويات كبرى، طبقا للتوجيهات الملكية. وأضاف أن المشروع ارتكز في المرتبة الأولى على «إعطاء الأولوية للسياسات الاجتماعية، خاصة في مجالات التعليم والصحة والتشغيل، وتسريع مسلسل الحوار الاجتماعي؛ ولا سيما فيما يخص تقوية دور المنظومة التعليمية في التكوين والإدماج الاجتماعي والاقتصادي للشباب، وتحسين شروط ولوج المواطنين للخدمات الصحية، والمساهمة في إعادة هيكلة سياسات الدعم والحماية الاجتماعية، والعمل على تقليص الفوارق بين الفئات والجهات»؛ كما ارتكز على «تحفيز الاستثمار الخاص عن طريق تسريع اعتماد الميثاق الجديد للاستثمار، وتطبيق الإصلاح المتعلق بالمراكز الجهوية للاستثمار، وتحسين مناخ الأعمال، ودعم المقاولات، خاصة الصغرى والمتوسطة»، إضافة إلى «متابعة الإصلاحات المؤسساتية والهيكلية الكبرى، ولا سيما منها استكمال إصلاح العدالة، وتفعيل الجهوية المتقدمة، وتسريع تفعيل اللاتمركز الإداري، ومواصلة إصلاح الإدارة العمومية»، ثم «الحفاظ على التوازنات الاقتصادية الكبرى، من خلال متابعة تخفيض نسبة العجز في الميزانية والتدبير اليقظ للمديونية».
وأشار البيان إلى أن العاهل المغربي استفسر وزير الاقتصاد والمالية، في بداية أشغال المجلس الوزاري، حول التدابير التي سيتم اتخاذها، تجاه وفاء عدد من المؤسسات والمقاولات العمومية بالتزاماتها، وأداء ما تراكم بذمتها من ديون ومتأخرات، خاصة تلك التي تعاني صعوبات مالية.
في هذا الصدد، اقترح وزير الاقتصاد والمالية اعتماد خطة عمل تهدف إلى إعادة هيكلة بعض المؤسسات والمقاولات العمومية، لا سيما من خلال إعادة النظر في بعض فروعها وأصولها التي لا ترتبط بنشاطها الرئيسي، وكذا العمل على ترشيد نفقاتها، وذلك في إطار عقود - برامج مع الدولة. كما كشف الوزير أنه تم إطلاق عملية للتسديد الفوري لهذه الديون لفائدة مقاولات القطاع الخاص والعام، من خلال شراكة مع القطاع البنكي، على أن يتم توزيع تكاليف هذه العملية على ميزانية الدولة للعشر سنوات المقبلة.
ووجه الملك محمد السادس بالانكباب على دراسة هذه المقترحات والتدابير، بما يمكن القطاع العام من ترصيد قدرته الاستثمارية، والنهوض بمهامه الاستراتيجية، والمساهمة في دينامية الاقتصاد الوطني.
وفي موضوع منفصل، صادق المجلس الوزاري على مشروع قانون يتعلق بمؤسسة الأعمال الاجتماعية للعاملين بهذه المديرية العامة للوقاية المدنية، ويهدف هذا المشروع إلى تطوير الخدمات الاجتماعية المقدمة لهذه الفئة، خاصة في مجالات السكن والتغطية الصحية التكميلية، وتقديم مساعدات استثنائية للمنخرطين. كما يحدد هذا المشروع أهداف ومهام هذه المؤسسة، وكيفيات سيرها وتنظيمها المالي والإداري، لا سيما فيما يتعلق بإخضاعها لمراقبة المفتشية العامة للمالية، والمجلس الأعلى للحسابات، ولتدقيق الحسابات سنويا.
وفي نفس السياق، صادق المجلس الوزاري على مشروع قانون تحدد بموجبه السن القانونية التي يجب أن يحال فيها على التقاعد أفراد القوات المساعدة. ويتوخى هذا المشروع تحديد سن تقاعد أفراد القوات المساعدة، وذلك وفق نفس الكيفيات والشروط المطبقة على أفراد القوات المسلحة الملكية.
وعلى صعيد الاتفاقيات الدولية التي يبرمها المغرب، صادق المجلس الوزاري على ست اتفاقيات دولية، منها واحدة متعددة الأطراف، تتعلق باتفاقية الاتحاد الأفريقي لمنع الفساد ومكافحته. أما الاتفاقيات الثنائية، فتهدف إلى توطيد العلاقات الثنائية للمغرب مع عدد من الدول الشقيقة والصديقة، وتشمل على الخصوص، مجالات التعاون القضائي في الميدان الجنائي، وفي المواد المدنية والتجارية والإدارية، وكذا المساعدة الإدارية المتبادلة في المجال الجمركي، والخدمات الجوية.



وزير الطاقة الأميركي: سندفع نحو «زيارة كبيرة» في الإنتاج النفطي لفنزويلا

وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)
وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)
TT

وزير الطاقة الأميركي: سندفع نحو «زيارة كبيرة» في الإنتاج النفطي لفنزويلا

وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)
وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)

تعهّد وزير الطاقة الأميركي كريس رايت الأربعاء الدفع نحو «زيادة كبيرة» في الإنتاج النفطي لفنزويلا، وذلك عقب محادثات مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز التي أعربت عن تطلّعها إلى «شراكة مثمرة على المدى الطويل» مع واشنطن.

وقال رايت إن طفرة في إنتاج فنزويلا من النفط والغاز الطبيعي والكهرباء من شأنها أن تُحسّن جودة حياة «كل الفنزويليين في كل أنحاء البلاد»، وأضاف إن الرئيس دونالد ترمب ملتزم جعل «الأميركيتين عظيمتين مجددا».


الدولار يرتفع بعد صدور بيانات الوظائف الأميركية

الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
TT

الدولار يرتفع بعد صدور بيانات الوظائف الأميركية

الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)

ارتفع الدولار مقابل عملات رئيسية منها اليورو والفرنك السويسري بعد صدور بيانات قوية على نحو مفاجئ عن التوظيف تشير إلى متانة ​أسس الاقتصاد الأميركي.

وأضاف أرباب العمل في الولايات المتحدة 130 ألف وظيفة في يناير (كانون الثاني)، متجاوزين تقديرات الاقتصاديين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم والتي بلغت 70 ألف وظيفة، مما يشير إلى أن مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) سيواصل تأجيل مزيد من التخفيضات في أسعار الفائدة.

وأشارت بيانات وزارة العمل الأميركية إلى أن معدل البطالة انخفض إلى 4.3 في المائة في يناير من 4.‌4 في المائة في ديسمبر (كانون الأول).

وارتفع الدولار ​0.‌63 ⁠في المائة إلى ​0.⁠77280 مقابل الفرنك السويسري. وانخفض اليورو 0.30 في المائة مقابل العملة الأميركية إلى 1.185975 دولار.

وارتفع مؤشر الدولار 0.16 في المائة إلى 97.07، في طريقه لإنهاء خسائر لثلاث جلسات متتالية.

وقال جويل كروغر، محلل السوق في «إل ماكس غروب» في لندن: «يرتفع الدولار على خلفية تقرير الوظائف الأقوى بكثير من المتوقع والأرباح القوية».

وتوقع المتعاملون ⁠قبل صدور بيانات الوظائف أن تكون الأرقام منخفضة، ‌وهو ما كان يُنظر إليه ‌على أنه أمر سلبي للدولار.

ودعمت ​هذه التوقعات البيانات التي أظهرت تباطؤ ‌مبيعات التجزئة في ديسمبر، يوم الثلاثاء، وتصريحات المستشار ‌الاقتصادي للبيت الأبيض كيفن هاسيت، يوم الاثنين، بأن الأميركيين قد يشهدون نمواً أقل في الوظائف في الأشهر المقبلة.

وتشير أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي» إلى أن الأسواق تتوقع حالياً احتمالاً بنسبة 94 في المائة لأن ‌يثبِّت مجلس الاحتياطي الاتحادي أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل، ارتفاعاً من 80 في المائة في اليوم السابق.

وارتفع ⁠الجنيه الإسترليني ⁠0.14 في المائة مقابل الدولار إلى 1.3659.

الين يواصل ارتفاعه

ويواصل الين الياباني أداءه المتفوق في أعقاب فوز رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي، الساحق في الانتخابات، غير أن العملة اليابانية خسرت بعض مكاسبها مقابل الدولار.

وزاد الين 0.68 في المائة إلى 153.34 للدولار، في طريقه لتحقيق مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي.

وصعد الين مقابل اليورو 1 في المائة تقريباً إلى 181.945، في طريقه لتحقيق مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي مقابل العملة الموحدة.

وارتفع الدولار الأسترالي 0.42 في المائة مقابل العملة الأميركية إلى 0.7103 دولار.

وانخفضت ​الكرونة السويدية 0.36 في المائة ​إلى 8.925 دولار. وارتفع الدولار 0.01 في المائة إلى 6.913 مقابل اليوان الصيني في المعاملات الخارجية.


نمو الوظائف بأميركا يتسارع في يناير… والبطالة تنخفض إلى 4.3 %

لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
TT

نمو الوظائف بأميركا يتسارع في يناير… والبطالة تنخفض إلى 4.3 %

لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)

‌تسارع نمو الوظائف في الولايات المتحدة في يناير كانون الثاني على عكس المتوقع، وانخفض معدل البطالة إلى ​4.3 في المائة، وهما علامتان على استقرار سوق العمل قد تمنحان مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) مجالاً لإبقاء أسعار الفائدة دون تغيير لبعض الوقت بينما يراقب صناع السياسات معدل التضخم.

لكن الزيادة الأكبر في عدد الوظائف منذ 13 شهراً، والتي أعلنتها وزارة العمل، الأربعاء، ‌ربما تبالغ في ​تقدير ‌قوة ⁠سوق العمل؛ إذ ​أظهرت مراجعة ⁠أن الاقتصاد أضاف 181 ألف وظيفة فقط في 2025 بدلاً من 584 ألفاً مثلما كان متوقعاً. ويمثل ذلك رقماً متواضعاً مقارنة بنحو 1.459 مليون وظيفة أُضيفت في 2024.

وقال اقتصاديون إن سياسات الرئيس دونالد ⁠ترمب فيما يتعلق بالتجارة والهجرة استمرت ‌في إلقاء ظلالها ‌على سوق العمل، وحذَّروا من النظر ​إلى الارتفاع في ‌عدد الوظائف في يناير ‌على أنه يمثل تحولاً جوهرياً في أوضاع السوق.

وأضافوا أن نمو الوظائف لا يزال يتركز في قطاعي الرعاية الصحية والخدمات الاجتماعية.

ويشير مكتب إحصاءات العمل التابع ‌لوزارة العمل إلى أن عدد الوظائف غير الزراعية ارتفع 130 ألفاً الشهر الماضي ⁠بعد ⁠معدل جرى خفضه بعد المراجعة إلى 48 ألف وظيفة في ديسمبر (كانون الأول). وتوقع اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم ارتفاع عدد الوظائف 70 ألفاً.

وتراوحت التقديرات بين تراجع 10 آلاف وظيفة وزيادة 135 ألفاً. وانخفض معدل البطالة من 4.4 في المائة في ديسمبر إلى 4.3 في المائة الشهر الماضي.

وتأخر صدور تقرير التوظيف، الذي كان من ​المقرر صدوره يوم الجمعة ​الماضي؛ بسبب إغلاق الحكومة الاتحادية لمدة ثلاثة أيام.