موازنة أوروبا في 2019 تتوسع في الإنفاق التنموي

موازنة أوروبا في 2019  تتوسع في الإنفاق التنموي
TT

موازنة أوروبا في 2019 تتوسع في الإنفاق التنموي

موازنة أوروبا في 2019  تتوسع في الإنفاق التنموي

وافقت لجنة الموازنة في البرلمان الأوروبي على مشروع موازنة عام 2019 للاتحاد الأوروبي، والتي اشتملت على زيادات في المخصصات المالية لمعالجة مشكلات تتعلق ببطالة الشباب والهجرة، والتوسع في الإنفاق التنموي لتمويل البحوث والاستثمار في البنية التحتية وحماية المناخ.
وقال البرلمان الأوروبي في بروكسل، في بيان تلقينا نسخة منه، إن أعضاء البرلمان الأوروبي أكدوا ضرورة أن تكون الموازنة للعام القادم قادرة على مواجهة التحديات العديدة التي لا يزال يواجهها التكتل الأوروبي الموحد. وأوضح البرلمان الأوروبي أن أولوياته في الموازنة المقررة للعام القادم هي: النمو المستدام، والابتكار، وتعزيز القدرة التنافسية، والأمن، ومعالجة الأسباب الجذرية لتدفقات الهجرة، واللاجئين، ومكافحة التغير المناخي، والانتقال إلى الطاقة المستدامة، مع تركيز خاص على الشباب.
وحسب البيان الأوروبي انتهت عملية التصويت التي جرت أول من أمس (الثلاثاء)، في بروكسل بموافقة 27 عضواً على مشروع الموازنة، ورفض 5 أعضاء وامتناع عضوين عن التصويت.
وستكون هناك جلسة يوم 24 أكتوبر (تشرين الأول) الجاري على الميزانية المقترحة، التي تشتمل على التزامات بقيمة 166.3 مليار يورو (191.2 مليار دولار) بزيادة 721 مليون يورو (829.2 مليون دولار) عن الموازنة الأصلية التي اقترحتها المفوضية الأوروبية. على أن تبدأ المفاوضات بين البرلمان والمفوضية الأوروبية في وقت لاحق وتستمر المفاوضات لمدة ثلاثة أسابيع، مع مراعاة التوصل إلى اتفاق حول الموازنة يمهِّد للتوقيع عليها وإقرارها بحد أقصى 29 نوفمبر (تشرين الثاني) القادم.
وحسب بيان أوروبي صدر في بروكسل، تشمل المجالات التي تتلقى دعماً متزايداً، البحوث والابتكار بزيادة تصل إلى ما يقارب 5.8%، وتبادل الشباب والطلاب بزيادة قد تصل إلى أكثر من 10%، وأيضاً زيادة استثمارات البنية التحتية بنسبة نمو ترتفع على 26%، إلى جانب مجالات تتعلق بالعمل البيئي والمناخ.
ومن المتوقع أن تعزز الموازنة الجديدة من تمويل صندوق اللجوء والهجرة والإدماج ليصل إلى 1.1 مليار يورو (1.2 مليار دولار) لإدارة الهجرة بزيادة تربو على 55%، بالإضافة إلى توفير تمويل إضافي لطريق وسط البحر المتوسط ومرفق اللاجئين في تركيا.
وبالمقارنة مع مشروع الموازنة الذي قدمته المفوضية الأوروبية لعام 2019، فقد اختار مجلس الاتحاد الأوروبي خفض التزامات الموازنة بقيمة 1.6 مليار يورو (1.8 مليار دولار)، والمدفوعات نصف مليار يورو (575 مليون دولار)، وقال المجلس إن التخفيضات جرى اقتراحها على أساس تحليل تقني، حيث يرى المجلس أن المفوضية بالغت في تقدير الاحتياجات الفعلية، وكانت النفقات الإدارية من بين المجالات التي تم فيها إجراء تخفيضات كبيرة نسبياً.
وفي نهاية نوفمبر الماضي، اعتمدت مؤسسات الاتحاد الأوروبي الاتفاق بشأن موازنة 2018، والذي جرى التوصل إلى توافق بشأنه في 18 نوفمبر من نفس العام، وقالت رئاسة الاتحاد الأوروبي، التي كانت تتولاها إستونيا، على لسان مارتن كيفين، نائب وزير المالية الإستوني، إن البرلمان الأوروبي والمجلس الأوروبي يشتركان في أولويتين رئيسيتين للسنة المالية 2018 وهما: معالجة مشكلات الهجرة والأمن، وتعزيز الابتكار والنمو والعمالة في أوروبا، «وأنا مقتنع بأننا حققنا نتيجة جيدة ومتوازنة مما يسمح للاتحاد الأوروبي بالعمل والرد على مختلف الاحتياجات».



الأسهم الإماراتية تواصل التراجع وسط اشتعال الصراع الإقليمي

سوق دبي المالية (رويترز)
سوق دبي المالية (رويترز)
TT

الأسهم الإماراتية تواصل التراجع وسط اشتعال الصراع الإقليمي

سوق دبي المالية (رويترز)
سوق دبي المالية (رويترز)

تراجعت أسواق الأسهم الإماراتية في التعاملات المبكرة يوم الخميس، لتزيد من خسائرها التي تكبدتها في الجلسة السابقة، عندما استأنفت البورصات التداول بعد تعليق دام يومين، إثر الهجوم الإيراني غير المسبوق بالصواريخ والطائرات المسيّرة على الإمارات خلال عطلة نهاية الأسبوع.

وتصاعدت حدة الحرب الأميركية الإيرانية بشكل حاد يوم الأربعاء، بعد أن أغرقت غواصة أميركية سفينة حربية إيرانية قبالة سواحل سريلانكا، ما أسفر عن مقتل 80 شخصاً على الأقل، كما أسقطت الدفاعات الجوية لحلف «الناتو» صاروخاً باليستياً إيرانياً كان متجهاً نحو تركيا.

وانخفض مؤشر دبي الرئيسي للأسهم بأكثر من 4 في المائة، بينما تراجع مؤشر أبوظبي بنسبة 2.3 في المائة.


«المركزي الأوروبي» يقيّم تداعيات الحرب على المصارف: خطر «غير مباشر» يهدد الاستقرار

مبنى «البنك المركزي الأوروبي» في فرانكفورت (رويترز)
مبنى «البنك المركزي الأوروبي» في فرانكفورت (رويترز)
TT

«المركزي الأوروبي» يقيّم تداعيات الحرب على المصارف: خطر «غير مباشر» يهدد الاستقرار

مبنى «البنك المركزي الأوروبي» في فرانكفورت (رويترز)
مبنى «البنك المركزي الأوروبي» في فرانكفورت (رويترز)

سلّط أحد كبار مسؤولي الرقابة المصرفية في البنك المركزي الأوروبي بيدرو ماتشادو الضوء على المخاطر التي تواجه بنوك منطقة اليورو في ظل تصاعد الصراع في الشرق الأوسط.

وفي قراءته للمشهد في مقابلة حصرية أجرتها «رويترز» يوم الخميس، أوضح ماتشادو أن التهديد المباشر الذي تواجهه البنوك جراء انكشافها على مناطق النزاع يظل ضمن الحدود الآمنة والمحتواة، مؤكداً أن قدرة البنوك على استيعاب الخسائر المحتملة تبدو قوية، خاصة أن الانكشاف المباشر على إيران وإسرائيل لا يتجاوز 0.7 في المائة من رأس المال الأساسي للأصول. وحتى عند احتساب الانكشاف على دول الجوار الخليجي، فإن هذه النسبة تظل أقل من 1 في المائة من إجمالي أصول الكيانات الخاضعة لرقابة البنك، وهي أصول ضخمة تقدر قيمتها الإجمالية بنحو 27.8 تريليون يورو.

الخطر موجود

ومع ذلك، حذر ماتشادو من أن الطمأنينة بشأن الانكشاف المباشر لا تعني غياب الخطر، إذ يكمن التهديد الحقيقي في «التداعيات الاقتصادية الكلية» التي قد تفرزها الحرب. فاستمرار الصراع لفترة أطول يعني تهديداً مباشراً لاستقرار أسعار الطاقة، وهو ما قد يشعل موجة جديدة من التضخم، تقود بدورها إلى تباطؤ ملموس في النشاط الاقتصادي داخل منطقة اليورو.

وأشار ماتشادو إلى أن هذا المسار يحمل في طياته مخاطر ركود قد تؤدي إلى ارتفاع معدلات البطالة، وهو متغير «بالغ الأهمية» وأساسي في تقييم البنوك لملاءتها المالية؛ حيث إن تضرر المقترضين وقدرتهم على الوفاء بالتزاماتهم نتيجة الانكماش الاقتصادي يمثل «الباب الخلفي» الذي قد تتسرب منه الخسائر إلى ميزانيات المصارف.

اضطرابات الائتمان في الولايات المتحدة

وفي سياق آخر، وعلى الرغم من تقليل ماتشادو من تأثير اضطرابات الائتمان الخاصة في الولايات المتحدة على المقرضين الأوروبيين، فإنه أطلق تحذيراً رقابياً مهماً بشأن «عمليات توريق المخاطر» (Synthetic Securitizations) داخل أوروبا. فقد شهدت هذه العمليات، التي تلجأ فيها البنوك إلى نقل محافظ مخاطرها إلى مستثمرين خارجيين باستخدام المشتقات المالية، نمواً متسارعاً قفز بنسبة 85 في المائة خلال النصف الأول من عام 2025.

وأكد ماتشادو أن البنك المركزي الأوروبي يضع هذه الأدوات تحت المجهر لضمان عدم عودتها لتهديد النظام المصرفي من خلال قنوات تمويل غير مباشرة، كاشفاً عن عزم الهيئة الرقابية على جمع بيانات تفصيلية حول هذه المعاملات للحصول على رؤية شاملة للمخاطر الخفية قبل أن تتحول إلى أزمات نظامية.


الأسهم الآسيوية تنتفض... ارتداد حاد يعوّض خسائر أيام الصراع

متداول عملات أمام شاشة إلكترونية تعرض مؤشر «كوسبي» في غرفة تداول العملات الأجنبية بمقر بنك هانا في سيول (أ.ف.ب)
متداول عملات أمام شاشة إلكترونية تعرض مؤشر «كوسبي» في غرفة تداول العملات الأجنبية بمقر بنك هانا في سيول (أ.ف.ب)
TT

الأسهم الآسيوية تنتفض... ارتداد حاد يعوّض خسائر أيام الصراع

متداول عملات أمام شاشة إلكترونية تعرض مؤشر «كوسبي» في غرفة تداول العملات الأجنبية بمقر بنك هانا في سيول (أ.ف.ب)
متداول عملات أمام شاشة إلكترونية تعرض مؤشر «كوسبي» في غرفة تداول العملات الأجنبية بمقر بنك هانا في سيول (أ.ف.ب)

شهدت أسواق الأسهم الناشئة في آسيا انتعاشاً قوياً يوم الخميس، بقيادة بورصتي كوريا الجنوبية وتايوان؛ حيث سادت حالة من التفاؤل بين المستثمرين حول احتمالية سعي الولايات المتحدة وإيران لإيجاد «مخرج» لإنهاء الأعمال العدائية. أسهم هذا الشعور في تهدئة المخاوف بشأن إمدادات النفط، ما دفع المشترين للعودة إلى الأسواق بعد سلسلة من عمليات البيع المكثفة التي استمرت لعدة أيام.

جاء هذا الانتعاش ليُنهي جلسة يوم الأربعاء القاسية، التي شهدت تفعيل آليات «قواطع الدائرة» (الإيقاف التلقائي للتداول) في سيول وبانكوك، بعد انخفاض المؤشرات الرئيسية بأكثر من 8 في المائة. وسجل مؤشر «إم إس سي آي» للأسهم الآسيوية الناشئة ارتفاعاً بنسبة 3 في المائة، كاسراً بذلك موجة هبوط استمرت أربعة أيام، ومستعيداً جزءاً من الخسائر التي وصلت إلى 10 في المائة.

سيول في الصدارة

قفز مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي بنسبة بلغت 12 في المائة، ليضع حداً لثلاثة أيام من الخسائر المتتالية، مستعيداً تقريباً كامل الهبوط التاريخي الذي سجله يوم الأربعاء، والذي كان قد وصل إلى 17 في المائة خلال الجلسات الثلاث السابقة.

استندت هذه العودة إلى تقرير نشرته صحيفة «نيويورك تايمز»، الأربعاء، أشار إلى إمكانية انفتاح وزارة الاستخبارات الإيرانية على محادثات مع وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية لإنهاء الصراع. ورغم نفي طهران لاحقاً وجود أي نية للتفاوض، فإن التفاؤل ظل مسيطراً على الأسواق.

الأسواق تترقب بـ«حذر»

على صعيد آخر، ارتفعت الأسهم في تايوان بنسبة 4.5 في المائة، لتسجل أفضل جلسة لها منذ أوائل أبريل (نيسان) الماضي، كما صعدت أسهم جاكرتا بنسبة تجاوزت 3 في المائة. وفي المقابل، بقيت التحركات في الهند وماليزيا والفلبين محدودة بنسب تراوحت بين 0.3 في المائة و0.7 في المائة.

وأوضح فيشنو فاراثان، رئيس أبحاث الاقتصاد الكلي في «ميزوهو سيكيوريتيز»، أن الأسواق ستظل في حالة توتر وتتبع ردود الفعل مع كل عنوان إخباري جديد، مؤكداً أن التقلبات الحادة في أسعار الطاقة تظل المصدر الأكبر للضغط على الدول التي تعتمد على استيراد الطاقة، مثل كوريا الجنوبية.