السودان يخفض قيمة عملته 60 % ويحجم عن تحريرها

47.5 جنيه للدولار الواحد... ومصادر لا تستبعد مزيداً من التراجع

السودان يخفض قيمة عملته 60 % ويحجم عن تحريرها
TT

السودان يخفض قيمة عملته 60 % ويحجم عن تحريرها

السودان يخفض قيمة عملته 60 % ويحجم عن تحريرها

حدد السودان، أمس الأحد، سعر صرف العملة عند 47.5 جنيه للدولار الأميركي الواحد، في أول يوم لبدء العمل بآلية جديدة يسعى من خلالها للقضاء على السوق الموازية، وتوفير الدولار للمستوردين، وذلك من خلال تخفيض حاد بلغ 60 في المائة، لمواجهة أزمة تراجع العملة جراء الأزمة الاقتصادية الطاحنة في البلاد.
ويقل السعر الجديد عن سعر الصرف الرسمي ليوم السبت، البالغ 29 جنيهاً سودانياً للدولار، وعن سعر السوق السوداء البالغ نحو 45.5 جنيه للدولار. وهذه هي المرة الثالثة التي يخفض فيها البنك المركزي السوداني قيمة الجنيه منذ يناير (كانون الثاني) الماضي. وواجهت البنوك السودانية، أمس، معضلة في التعامل مع تلك الآلية الجديدة، نظراً لمعاناتها من أزمة سيولة، وهو الأمر الذي يجعل البنوك وشركات الصرافة تنتظر لسحب الدولار من السوق أولاً.
وأمس أصدر بنك السودان المركزي منشوراً خاصاً بآلية صناع السوق لإعلان سعر الصرف، موجهاً لكل المصارف وشركات الصرافة (نحو 42 بنكاً وألفين شركة صرافة)، لتطبيق سعر الصرف الجديد بواسطة آلية إعلان سعر الصرف، على كافة المعاملات، بما فيها تقييم الأصول والخصوم.
كان محافظ البنك المركزي السوداني محمد خير الزبير، أعلن يوم الخميس أن السودان سيبدأ من يوم الأحد تحديد سعر الصرف اليومي من خلال هيئة مشكلة حديثاً من المصرفيين ومكاتب الصرافة، في إطار حزمة إجراءات لمواجهة أزمة اقتصادية، في إطار ما يعرف بآلية «صناع السوق»، أي تحديد سعر الصرف بشكل يومي، وفقاً للعرض والطلب.
وبموجب الآلية الجديدة، سيحدد السودان سعر الذهب تماشياً مع الأسعار العالمية، لكن المدفوعات ستكون على أساس سعر الصرف الجديد الذي ستحدده آلية المصرفيين ومكاتب الصرافة.
وفور الإعلان صباح أمس عن سعر الصرف الجديد، تقدم عدد كبير من البنوك وشركات الصرافة وشركات خاصة ومواطنين وراغبين في السفر والعلاج، بطلبات لدى إدارة «صناع السوق» للحصول على الدولار، وفوجئوا بتوافر الدولار على غير العادة، وزاد من مفاجأتهم أن الدولار الذي تمتلكه الآلية، دولار حسابي لا يصرف إلا لحساب المستفيد وليس نقداً.
ولم تستبعد مصادر تحدثت لـ«الشرق الأوسط»، أن يعاود الدولار رحلة الصعود التي لازمته طيلة العاميين الماضيين، ليصل إلى 60 جنيهاً، كما حدث لسياسة تحديد السعر التأشيري للجنيه السوداني مقابل الدولار، مع بداية ميزانية العام الحالي، التي التزمت بها كل الأطراف ذات المصلحة، لكنها سرعان ما فشلت، عندما لم تستطع الصمود أمام تجار العملة.
ويعاني اقتصاد السودان منذ انفصال الجنوب في 2011، آخذاً معه ثلاثة أرباع إنتاج النفط، ليحرم الخرطوم من مصدر رئيسي للعملة الصعبة. وتشهد البلاد تضخماً جامحاً بلغ مستوى قياسياً مرتفعاً عند 66 في المائة في أغسطس (آب)، وهو من أعلى المعدلات في العالم.
ونصح صندوق النقد الدولي وخبراء اقتصاديون، السودان، بتعويم عملته، لأن الفرق بين السعر الرسمي للجنيه وسعره في السوق الموازية أثر على اقتصاد البلد الأفريقي. وليس واضحاً ما إذا كان هذا الخفض هو اتجاه نحو تعويم الجنيه.
وقال صندوق النقد الدولي، في تقرير عن الاقتصاد السوداني يعود إلى العام 2017، إن «توحيد سعر الصرف الرسمي والسوقي هو المفتاح لمزيد من خفض الاختلالات الخارجية، وتعزيز القدرة التنافسية ونمو الاستثمارات والإيرادات المالية».
وتضاءلت الآمال بحصول انتعاش اقتصادي،عقب رفع واشنطن عقوباتها الاقتصادية عن السودان في أكتوبر (تشرين الأول) عام 2017، بعدما فرضتها طوال نحو عقدين.
وفي الأشهر الأخيرة تفاقمت أزمة العملة السودانية، وتراجعت قيمتها في السوق الموازية، حتى وصلت قيمة الدولار الواحد إلى 45.5 جنيه.
ومنذ يناير الماضي، خفض البنك المركزي قيمة الجنيه ثلاث مرات، في محاولة للمواءمة بين السعر الرسمي وسعر السوق الموازية، مؤكداً أن هذه الخطوة ليست تعويماً للعملة الوطنية، في ظل مخاوف من أن يؤدي ذلك إلى اضطرابات اجتماعية، لكن تلك الخطوة لن تفلح في القضاء على السوق السوداء أو توفير العملة.
واندلعت مظاهرات في بداية العام، بسبب رفع جزئي للدعم عن بعض السلع، لكن السلطات الأمنية سرعان ما تصدت لها. وازدادت أسعار المواد الغذائية بما يتجاوز الضعف من ذلك الحين.



بريطانيا لا تتوقع تأثيراً لتعريفات ترمب على اتفاقيتها التجارية

قصر باكنغهام في العاصمة البريطانية (أ.ف.ب)
قصر باكنغهام في العاصمة البريطانية (أ.ف.ب)
TT

بريطانيا لا تتوقع تأثيراً لتعريفات ترمب على اتفاقيتها التجارية

قصر باكنغهام في العاصمة البريطانية (أ.ف.ب)
قصر باكنغهام في العاصمة البريطانية (أ.ف.ب)

قال المتحدث باسم رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، الاثنين، إن بريطانيا لا تتوقع أن تؤثر التعريفة الجمركية العالمية الجديدة التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترمب بنسبة 15 في المائة على «أغلبية» بنود الاتفاق الاقتصادي بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة، والذي أُعلن عنه العام الماضي.

وأضاف المتحدث أن وزير التجارة البريطاني، بيتر كايل، تحدث مع الممثل التجاري الأميركي، جيمسون غرير، وأن الحكومة تتوقع استمرار المحادثات بين المسؤولين البريطانيين والأميركيين هذا الأسبوع.


من ساعتين إلى 30 دقيقة… «قطار القدية السريع» يختصر 75 % من زمن التنقل في الرياض

إحدى عربات قطار الرياض في العاصمة السعودية (واس)
إحدى عربات قطار الرياض في العاصمة السعودية (واس)
TT

من ساعتين إلى 30 دقيقة… «قطار القدية السريع» يختصر 75 % من زمن التنقل في الرياض

إحدى عربات قطار الرياض في العاصمة السعودية (واس)
إحدى عربات قطار الرياض في العاصمة السعودية (واس)

تشهد مدينة القدية تحولاً في مكانتها ضمن خارطة العاصمة السعودية، مع ربطها بمشاريع نقل رئيسية تصلها بمطار الملك سلمان ومركز الملك عبد الله المالي (كافد) عبر مشروع « قطار القدية السريع »، لتصبح مدة الوصول إليها نحو 30 دقيقة، من ساعتين تقريباً كوقت تقريبي عبر وسائل النقل الأخرى، ويمثل ذلك انخفاضاً في زمن التنقل بنسبة تصل إلى 75 في المائة، مع وصول سرعة القطارات التشغيلية إلى 250 كيلومتراً في الساعة، وفق لبيانات الهيئة الملكية لمدينة الرياض.

يأتي المشروع ضمن منظومة نقل أوسع تستهدف تعزيز الترابط داخل المدينة ورفع كفاءة التنقل بين المراكز الحيوية، بما يواكب النمو السكاني والتوسع العمراني غرب وجنوب غربي الرياض.

في سياق متصل، أعلنت الهيئة ترسية امتداد «المسار الأحمر» لمترو الرياض إلى الدرعية، عبر أنفاق بطول 7.1 كيلومتر ومسارات مرتفعة بطول 1.3 كيلومتر، مع إنشاء محطات في جامعة الملك سعود والدرعية، على أن تمثل المحطة الأخيرة نقطة ربط مستقبلية مع «الخط السابع» المرتقب.

إحدى مناطق مشروع القدية الترفيهي (واس)

ووفق تقديرات الهيئة، يُتوقع أن يسهم المشروع في تقليص عدد السيارات اليومية بنحو 150 ألف مركبة، مما يعزز الوصول إلى وجهات سياحية مثل «مطل البجيري» و«وادي صفار»، ويدعم التحول نحو أنماط تنقل أكثر استدامة.

المشاريع الكبرى

وقال نائب رئيس «الخليجية القابضة» بندر السعدون، في تصريحه لـ«الشرق الأوسط»، إن مشروع الدرعية يُعد من بين أضخم مشاريع «رؤية 2030»، فيما تم الإعلان عن مشاريع نوعية في «وادي صفار»، إضافةً إلى مشاريع الأوبرا وجامع الملك سلمان.

وأوضح أن امتداد المسار الأحمر عبر طريق الملك عبد الله حتى الدرعية سيخلق طلباً عقارياً قوياً، لا سيما مع تكامل شبكة القطارات التي تبدأ من مطار الملك سلمان مروراً بـ«كافد» والدرعية والمربع الجديد.

في المقابل، أشار السعدون إلى أن عدد المشاريع المعلنة في القدية يصل إلى نحو 30 مشروعاً، مما يعزز احتمالات تشكل طفرة عقارية تدريجية في الممرات المرتبطة بالقطار، خصوصاً مع ارتباطه بمشاريع كبرى مثل «إكسبو 2030» و«المربع الجديد» و«الأفنيوز»، إضافةً إلى مطار الملك سلمان المتوقع أن يكون من أكبر مطارات العالم بحلول 2030.

الأراضي البيضاء

من جهته، ذكر المحلل العقاري خالد المبيض، لـ«الشرق الأوسط»، أن مشاريع النقل الكبرى مثل «قطار القدية السريع» لا ترفع الأسعار فقط، بل تعيد تشكيل هيكل السوق العقارية وقيم الأصول على المدى المتوسط والطويل.

وحسب المبيض، فإن التجارب التاريخية تشير إلى أن العقارات الواقعة ضمن نطاق 1 إلى 3 كيلومترات من محطات النقل تشهد ارتفاعاً في القيمة الرأسمالية، مع زيادة الطلب الاستثماري على الأراضي البيضاء وتحولها إلى مشاريع تطويرية عالية الكثافة.

وأضاف أن هناك قاعدة اقتصادية واضحة في هذا النوع من المشاريع، مفادها أن «كل دقيقة يتم اختصارها في زمن الوصول تنعكس مباشرةً على القيمة السوقية للأصول»، معتبراً أن المشروع لا يمثل مجرد محطة نقل، بل محور نمو متكامل يُنتج حوله اقتصاداً عقارياً جديداً.

الكثافة السكانية

وحول ما إذا كان الأثر سيقتصر على إعادة توزيع الطلب داخل الرياض، أم سيولّد نمواً فعلياً في حجم السوق، أبان أن الأثر سيكون مزدوجاً؛ إذ ستشهد السوق نمواً حقيقياً مدفوعاً بما وصفه بـ«الطلب المصنّع» الناتج عن مشروع القدية، الذي يُتوقع أن يستقطب 17 مليون زائر ويوفر 325 ألف فرصة عمل، إلى جانب إعادة توزيع الكثافة السكانية باتجاه غرب العاصمة والمناطق المرتبطة بالمحطات.

وفيما يتعلق بالمسار السعري، يرى المبيض أن السوق حالياً في مرحلة استباقية انعكست في ارتفاع أسعار الأراضي المحيطة بالقدية بين 30 و40 في المائة منذ 2023، متوقعاً أن يتحول النمو إلى مسار أكثر استدامة مع بدء التشغيل الفعلي، وارتباط الأسعار بالقيمة التشغيلية الناتجة عن تقليص زمن التنقل إلى 30 دقيقة بين المطار و«كافد» و«القدية».

وبشأن القطاع المرشح لقيادة المرحلة المقبلة، أبان أن العقارين السكني والسياحي مرشحان بأدوار متكاملة؛ فالسكني مدعوم بمستهدفات رفع نسبة تملك المواطنين إلى 70 في المائة، في حين يستند السياحي إلى مستهدفات استقطاب 150 مليون زائر سنوياً بحلول 2030، مرجحاً أن تكون المواقع التي تخدم الاستخدامين معاً على امتداد مسار القطار الأكثر جذباً للاستثمار.

Your Premium trial has ended


سوق الأسهم السعودية تسجل مكاسب طفيفة وتصل لـ10984 نقطة

أحد المستثمرين في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)
أحد المستثمرين في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)
TT

سوق الأسهم السعودية تسجل مكاسب طفيفة وتصل لـ10984 نقطة

أحد المستثمرين في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)
أحد المستثمرين في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)

ارتفع مؤشر سوق الأسهم السعودية الرئيسية، الاثنين، بنسبة 0.3 في المائة إلى 10984 نقطة، وسط تداولات بلغت قيمتها 4.4 مليار ريال (1.2 مليار دولار).

وتصدرت شركة «رتال» قائمة الأسهم الأكثر ارتفاعاً بنسبة 6.6 في المائة عند 13.9 ريال، ثم سهم «لازوردي» بنسبة 5.4 في المائة إلى 11.66 ريال.

كما ارتفع سهم «أرامكو السعودية»، الأثقل وزناً في المؤشر، بنسبة 1.1 في المائة إلى 25.98 ريال.

وصعد سهما «معادن» و«سابك» بنسبة 1 في المائة، إلى 71.85 و56 ريالاً على التوالي.

وفي القطاع المصرفي، ارتفع سهما «الراجحي» و«الأهلي» بنسبة 1 في المائة إلى 103.3 و42.3 ريال على التوالي.

في المقابل، تصدر سهم «المتحدة للتأمين»، الشركات الأكثر انخفاضاً بنسبة 10 في المائة، عقب قرار هيئة التأمين إيقافها عن إصدار أو تجديد وثائق تأمين المركبات.

وتراجع سهم «سينومي ريتيل» بنسبة 1.7 في المائة إلى 16.8 ريال.