فتح القضاء اللبناني أمس تحقيقا في شريط مصور جرى تداوله على نطاق واسع، يظهر طفلا يقوم، بتحريض من أشخاص بالغين، بضرب طفل آخر يرجح أنه سوري، ما أثار موجة سخط عارمة على مواقع التواصل. ونشر موقع «يا صور» الإلكتروني ليلة أول من أمس، شريطا مصورا بهاتف جوال، يظهر طفلا صغيرا اسمه عباس، يقوم بضرب طفل مذعور مجهول الاسم، بعصا غليظة. واستمرت عملية الضرب لنحو دقيقتين، رغم توسلات الطفل وبكائه، بينما تولى أشخاص لا يظهرون في الشريط الذي لم يعرف تاريخ التقاطه، تحريض عباس على مواصلة ضرب الطفل. وقال وزير العدل أشرف ريفي لوكالة الصحافة الفرنسية «طلبت من مدعي عام التمييز القيام بالإجراءات القانونية اللازمة، وتكليف المفارز القضائية إجراء التحقيقات في قضية الشريط المتداول».
وأضاف أن «الطفل الذي يتعرض للضرب هو على الأرجح سوري، والعائلة التي ينتمي إليها الطفل (الذي يضرب) تقيم على الأرجح في منطقة البقاع» في شرق البلاد على الحدود مع سوريا. ويظهر الشريط الطفل عباس يرتدي كنزة «تي شيرت» زرقاء اللون، وهو يحمل عصا يوجهها إلى طفل نحيل أطول منه، يرتدي بنطالا من الجينز وكنزة «تي شيرت» بنية اللون، ويحاول عبثا أن يدافع عن نفسه. إلا أن شخصا في الخلفية يسمع وهو يقول للطفل «انزل يديك»، رغم توسل الأخير. وسمع الشخص الذي أشارت وسائل إعلام لبنانية إلى أنه والد الطفل، وهو يقول «يا عباس، اضربه، لا تخف»، ليبدأ عباس بتوجيه ضربة أولى بالعصا إلى ذراع الطفل الذي يحاول الابتعاد دون جدوى. ثم يطلب الشخص الذي لا يظهر في الصورة، من الطفل الذي يتعرض للضرب أن يضع يديه خلف ظهره، فيمتثل، قبل أن يضرب عباس بالعصا على صدره، فينتفض مذعورا، في حين يسمع صوت شخص ثان في الخلفية يسأل بتهكم «ليست (الضربة) قوية، أليس كذلك؟». وبينما يستمر الضرب، تسمع أصوات أشخاص يطلبون من الطفل المعنف «الجلوس على الأرض» ووضع يديه خلف ظهره. وفي حين يهم عباس بضربه مجددا، يرفع الطفل يديه متوسلا عدم ضربه، لينهره أحد الموجودين في الخلفية لوضعهما خلف ظهره «وإلا ضربتك أنا». وبينما واصل عباس الضرب، يسمع الشخص نفسه يدعوه إلى «رفع العصا وضربه على رأسه»، ما دفع الطفل المعنف الذي يرتجف، لوضع يده على رأسه خوفا، قبل أن يبدأ بالبكاء. وفي هذه الأثناء، تقدم طفل أكبر سنا ليحاول ضرب الطفل أيضا، فنهره شخص في الخلفية بالقول «اتركه يا عصام»، قبل أن يتابع «يلا (هيا) يا عباس، اضربه».
وانهال عباس بالضرب على الطفل بالعصا مرارا، قبل أن يدعوه أحدهم إلى «ترك العصا والهجوم عليه بالكفوف (الصفعات)»، فوجه ستا منها إلى وجهه، وقام بعدها بركله مرارا على بطنه، وتوجيه لكمات إلى وجه الطفل الذي واصل البكاء، على وقع ضحكات الحاضرين في المكان.
وانتشر الشريط بشكل كبير على مواقع التواصل الاجتماعي كفيسبوك وتويتر، مرفقا بتعليقات تنتقد «أبشع جريمة بحق الإنسانية والطفولة».
9:41 دقيقه
القضاء اللبناني يفتح تحقيقا في شريط لطفل يضرب آخر بتحريض من راشدين
https://aawsat.com/home/article/141971
القضاء اللبناني يفتح تحقيقا في شريط لطفل يضرب آخر بتحريض من راشدين
الشريط يظهر «مستوى جديدا من الوحشية»
القضاء اللبناني يفتح تحقيقا في شريط لطفل يضرب آخر بتحريض من راشدين
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة










