جون ماكنرو: كنت أتمنى اللعب في عصر فيدرر ونادال

أسطورة التنس الأميركي يؤكد أنه صدم لاعتزال بورغ ويعرب عن قلقه على مستقبل اللعبة

ماكنرو (يسار) يرى أن ما يحققه فيدرر الآن هو من قبيل الإعجاز
ماكنرو (يسار) يرى أن ما يحققه فيدرر الآن هو من قبيل الإعجاز
TT

جون ماكنرو: كنت أتمنى اللعب في عصر فيدرر ونادال

ماكنرو (يسار) يرى أن ما يحققه فيدرر الآن هو من قبيل الإعجاز
ماكنرو (يسار) يرى أن ما يحققه فيدرر الآن هو من قبيل الإعجاز

قال أسطورة التنس الأميركي جون ماكنرو: «ما فعله روجر فيدرر على امتداد العامين الماضيين أكثر إنجاز يتعذر على المرء تصديقه في عالم التنس. لقد عجز عن الفوز بأي بطولة كبيرة خلال أربع سنوات، ثم اقتنص ثلاثا من إجمالي آخر ست بطولات كبرى شارك بها. هذا أمر أقرب إلى الجنون».
وجاء تعليق ماكنرو ليعكس مزيجا من المشاعر التي تتنوع ما بين الإعجاب والذهول الشديد مما حققه أسطورة التنس السويسري.
خلال لقائنا معه، جلس ماكنرو وهو يتناول «البرغر» وبطاطا مقلية، وقال: «التنس رياضة عظيمة، لكني أشعر بالقلق. اليوم، يقف فيدرر ورافائيل نادال - أعظم لاعبين في تاريخ التنس على الإطلاق، ومع وجود نوفاك ديوكوفيتش على مسافة ليست ببعيدة عنهم - على بعد عام أو اثنين من نهاية مسيرتهما الرياضية. وكذلك الحال مع سيرينا وفينوس. بالتأكيد هذا أمر طبيعي، فلا أحد توقع أن يستمر هؤلاء داخل الملاعب إلى الأبد - لكن ماذا بعد ذلك؟».
ومضى ماكنرو في حديثه قائلاً: «ربما من السهل بالنسبة لي الاضطلاع بدور الشخص الذي يلعب دور الناصح دون أن يطلب منه أحد ذلك، لكن لا يزال يبدو لي أن نادال وفيدرر أكثر تعطشاً للنجاح عن الوجوه الجديدة التي تدخل عالم التنس. كيف يمكن ذلك؟ نعم أتفق مع فكرة أنهما لاعبان مذهلان، وبالتالي فإنهما يثيران الخوف في نفوس الكثيرين من منافسيهم. إلا أنهما في النهاية يقتنصان شيئا من بين يديك - لذا من الطبيعي أن تتوقع أن يشعر منافسوهما بالغضب. بيد أنه على أرض الواقع لا أرى سوى الكثير للغاية من الإذعان والاستسلام أمامهما».
دار حديث ماكنرو في معظمه حول هذه المعاني: التعطش والرغبة والشغف. وحتى هذه اللحظة، يمكنك الشعور بهذه الصفات تحيطه كما لو أنه يتعطر بها. واشتكى ماكنرو من أن: «بوجه عام، يبدو أن الفتية ينالون قدراً مفرطاً من التدليل هذه الأيام. ونادراً ما يفعلون أي شي بأنفسهم. عندما قدمت إلى أوروبا للمرة الأولى حصلت على 500 دولار وتذكرة طائرة، وكانت فترة إقامتي سبعة أسابيع. ولم يوفر لي أحد إقامة في فندق، ولم يكن لدي مدرب كذلك. أما مسؤولو الاتحاد الأميركي للتنس فاكتفوا بعبارة: (حظاً طيباً). وعليه، كان لزاماً عليك أن تتولى أمورك. واضطررت إلى البحث عن أشخاص يمكنني الإقامة معهم في لندن وباريس. وقد خلق ذلك بداخلي الرغبة في النجاح بسرعة أكبر».
وبالفعل، نجح الأمر. في سن الـ18، تألق ماكنرو في باريس وشارك في «ويمبلدون» ووصل عام 1977 الدور قبل النهائي. ومنذ تلك اللحظة، تبدلت حياته بأكملها - داخل الملعب وخارجه.
من الواضح أن ماكنرو كان يروق له التنزه برفقة نجوم الغناء والتمثيل - وعلى ما يبدو كان هذا الشعور متبادلاً. وعن هذا، قال: «كانت هناك فترة عندما التقيت نجوم فريق (رولينغ ستونز) الغنائي للمرة الأولى عام 1980 أو 1981 عندما كنت ألعب في (ماديسون سكوير غاردن) وتلقيت طرقة خفيفة تشجيعية على كتفي، وعندما نظرت خلفي رأيت روني وكيث. وقالا: (مرحباً يا رجل، لقد أردنا إلقاء التحية عليك فحسب)».
واستطرد ماكنرو قائلا: «شعرت في تلك اللحظة، بدفقة أدرينالين قوية تجتاح عروقي».
أما عن السهرات التي كان يقضيها مع أفراد «رولينغ ستونز»، فقال ماكنرو مبتسماً: «عن نفسي، أحب السهر، لكن السهر معهم حملني إلى مستوى مختلف تماماً. وهنا يكمن الاختلاف بين الموسيقيين والرياضيين، فنحن بحاجة للنوم أكثر بعض الشيء».
إلا أن السهرات لم تمنع ماكنرو من الوصول إلى القمة - وإن كان الأمر قد تطلب منه القيام بخمس رحلات إلى ويمبلدون قبل أن يفوز بالبطولة الأولى له. ووصف ماكنرو مواجهته الشهيرة أمام السويدي الشهير بيورن بورغ عام 1980 عندما خسر المباراة في المجموعة الأخيرة بعد ماراثون طويل، لتتحول المواجهة بأكملها لما يشبه «تجربة خارج الجسد».
وقال ماكنرو بنبرة حزينة: «اتضح لاحقاً أنني لم أتجاوز هذا الشعور قط. أعني أنني عايشت لحظات عظيمة، لكنني لم أتجاوزها قط».
ورغم فوزه ببطولة ويمبلدون ثلاث مرات، منها بطولة انتصر فيها على بورغ عام 1981 وأخرى على جيمي كونورز عام 1984، قال ماكنرو: «أعتبر المباراة التي واجهت خلالها كونورز هي الأفضل لي على مستوى ويمبلدون، لكن لم يكن هناك الكثير من المواجهات العظيمة».
وبسؤاله هل تعني ذلك حقاً؟ أجاب ماكنرو: «أعني أنني وصلت دور النهائي ببطولة ويمبلدون خمس مرات، خسرت منها مرتين كان بمقدوري الفوز فيهما، بل وكان ينبغي لي الفوز بهما. وقد خسرت بضع مباريات كانت المنافسة فيها شرسة. ودخلت في مواجهات أمام لاعبين كانوا يستسلمون سريعاً وآخرين كنت أقلل من شأنهم في البداية، ثم أجدني مضطراً لمضاعفة مجهودي في مواجهتهم وأخرج في النهاية مهزوماً أمامهم».
جدير بالذكر أنه عندما فاز ماكنرو على بورغ فوت فرصة حضور «حفل عشاء الأبطال» من أجل أن يحتفل برفقة مع أعضاء فرقة «بريتندرز» الغنائية، الأمر الذي أثار موجة كبيرة من الجدال وقتها. وعلق ماكنرو على الأمر بقوله: «عندما يخبرك شخص مثل جاك نيكلسون: (لا تغير أي شيء، استمر في فعل ما تفعله)، ثم يخرج مسؤول كبير في السن من الاتحاد يقول: (يجب إيقافه عن اللعب)، ماذا يمكنك أن تفعل حينذاك؟».
أما السيرة الذاتية لماكنرو التي تحمل اسم «لكن بجدية»، فتوضح إلى أي مدى افتقد بورغ والذي كان أشبه بشقيق أكبر له، وذلك عندما قرر الأخير الاعتزال في سن الـ26، وقال ماكنرو: «لقد خاضت كريس إيفيرت ومارتينا نافراتيلوفا قرابة 80 مواجهة أمام بعضهما البعض، ويقترب عدد مواجهات نادال وديوكوفيتش من الـ50 تقريباً، لكن بالنسبة لي وبورغ، فقد خضنا 14 مواجهة فقط. كان هذا قراراً مخيباً للآمال على نحو يتعذر تصديقه».
بوجه عام، يفضل ماكنرو التطلع نحو المستقبل بدلاً من الماضي، لكنه يقر بأنه كان يتمنى لو أتيحت له فرصة خوض مباراة أمام فيدرر ونادال وديوكوفيتش في ذروة مسيرته، خاصة داخل ملاعب ويمبلدون القديمة. ومع هذا، فإنه يتحلى الواقعية إزاء فرص فوزه في هذه المواجهات. وعن ذلك، قال: «لا أعتقد أنني كنت سأفوز بنصف مواجهاتي مع هؤلاء اللاعبين، ربما كنت سأفوز في 30 في المائة فقط».
جدير بالذكر أن ماكنرو يكمل الـ60 العام القادم، ومع هذا لا يبدو أنه يفكر في التقاعد، حيث يفكر في الاضطلاع بدور مفوض لشؤون التنس والعمل بجد على استعادة اللعبة لشعبيتها العريضة. ومن بين المقترحات التي يأمل في تنفيذها حظر صراخ اللاعبين، والاستراحات من أجل دخول دورة المياه، وإيجاد سبل لتقصير مدة مباريات «الغراند سلام». وأوضح ماكنرو أنه اعتاد خوض مباريات تتألف من ثلاث مجموعات في فرنسا - وتبدو فكرة المباريات الملحمية الممتدة لخمس ساعات غير مناسبة للأذواق السائدة بالوقت الحاضر على نحو متزايد.
وأضاف: «لا أدري إن كان هناك عدد كاف من الأفراد يمكن أن يثقوا في اضطلاعي بمهمة المفوض، خاصة في ظل وجود فرق كثيرة مختلفة كلها تسعى لاقتناص جزء من الفطيرة. إلا أن التنس بحاجة لمثل هذا الأمر. ومع ذلك، لا أرى ثمة تحرك في هذا الاتجاه على أرض الواقع. في الحقيقة، لا أرى أي تحركات جديدة للتطوير».
وقال: «لقد اعتادت التنس التمتع بشعبية أكبر عن الغولف... كما أنه لا يزال يجري تصنيفنا باعتبارنا نمثل رياضة نخبة - إننا بحاجة لتغيير هذا الوضع وتوفير فرصة ممارسة التنس داخل عدد أكبر من المدارس».
واعترف ماكنرو أنه على الصعيد الشخصي تبدل سلوكه تماماً بفضل زوجته، باتي سميث. وقال: «لقد أصبحت أكثر ليناً بالتأكيد، لا توجد بداخلي غريزة القتل التي كنت أتمنى وجودها».
واستطرد موضحاً أنه: «أتحدث هنا بوجه عام، سواء عن تربية أولادي أو في المباريات الاجتماعية أو مباريات تنس الكبار، لم أعد أتعامل مع هذه الأمور كلها كما اعتدت سابقاً. أعتقد أن توجهي كان مبالغا فيه للغاية بالنسبة لي وربما لآخرين أيضاً. كان لزاماً علي اتخاذ خطوة نحو الخلف».
من ناحية أخرى، لا يعرف ماكنرو على وجه التحديد إلى أي مدى ستظل مشاركته في عالم التنس والتعليق على المباريات، وقال: «الأمر أشبه بالإدمان، فإذا قدم إليك شخص وأخبرك أن تلك المباراة التي خضتها في ويمبلدون كانت الأعظم على الإطلاق، أو أنك أعظم لاعب تنس، فمن الصعب للغاية ألا تتأثر بهذه الكلمات. إلا أنه عند نقطة معينة في حياتك سيصبح لزاماً عليك المضي قدماً وتجاوز هذه الفترة».



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.