الطائفية سلعة السياسيين في لبنان لحفظ امتيازاتهم

غياب الدولة شرعن سلطة أحزابها... ومردودها الاقتصادي في رمقه الأخير

TT

الطائفية سلعة السياسيين في لبنان لحفظ امتيازاتهم

يتحكم الأداء الطائفي بمفاصل الخطاب السياسي في لبنان، ويفرض شروطه على شؤون الدولة، بدءاً من تشكيل الحكومة، وليس انتهاءً بتعيين مأموري أحراج ومراقبي الطيران المدني، وهو ما بدا واضحاً أيضاً عندما أعفى وزير التربية مروان حمادة، موظفةً مسيحيةً محسوبةً على «التيار الوطني الحر» من مهامها، أتى الرد من وزيرين في «التيار» بإقالة درزيين اثنين من وظيفتيهما.
وكأن أهل السياسة يسعون إلى تشريع الطائفية، وتحويلها سلعة تمد أصحابها بمزيد من الامتيازات والصلاحيات، بموجب أعراف يتم تكريسها، سواء مع مفاوضات تشكيل الحكومة، أو لجهة حقوق الطوائف في الوزارات السيادية والخدماتية... بالتالي لا حياء أو إحراج في الخطاب الطائفي، الأمر الذي كان يتجنبه سياسيو لبنان، حتى في أحلك اللحظات الطائفية والأمنية.
ويقول النائب عن «القوات اللبنانية» جورج عقيص لـ«الشرق الأوسط»، إن «الاستثمار في الخطاب الطائفي أتى نتيجة عدم وضوح التسوية السياسية في مؤتمر (الوفاق الوطني) في الطائف لمرحلة ما بعد الحرب. تسوية (الطائف) لم تكرس معادلة لا غالب ولا مغلوب مع طي صفحة الحرب».
إلا أن الباحث في «الدولية للمعلومات» محمد شمس الدين يقول لـ«الشرق الأوسط»، إن «الديموغرافيا فرضت هواجسها على الواقع الطائفي اللبناني، مع الإشارة إلى أن الطائفية مشرعنة منذ العام 1936 مع القرار رقم 60 الذي أصدره المندوب السامي الفرنسي هنري دي مارتيل، فقد أقر نظام الطوائف الدينية اللبنانية. وأفرز 10 طوائف مسيحية و5 طوائف إسلامية وطائفة إسرائيلية. وفي العام 1950 أضيفت إلى الطوائف المسيحية الطائفة الإنجيلية، وفي العام 1996 الطائفة القبطية».
ويضيف: «من خلال هذا النظام تكرست استقلالية الطوائف لجهة الأحوال الشخصية والمدارس والمستشفيات والجمعيات، وشكلت دويلات داخل الدولة. وحصلت على إعفاء من الرسوم، بالإضافة إلى رعاية ومساعدات من الدولة اللبنانية لمدارسها ومستشفياتها».
ويوضح شمس الدين أن «انهيار الدولة وتراجع دورها جعل الطوائف أقوى منها، والمواطن صار يشعر بالانتماء إلى الطائفة التي تؤمن له مدرسة خاصة ومستشفى خاصاً وجامعة خاصة، وبمواصفات تفوق مواصفات الدولة. وتحمي أكثر من الدولة».
وتقول الدكتورة في الدراسات الإسلامية والأستاذة في الجامعة الأميركية، حُسن عبود، إنه «مقابل العلاقة الزبائنية بين المواطن والزعيم في لبنان، ومقابل الخلل في النظام السياسي الطائفي، وعلاقة المواطن بالدولة البائسة، نرى أن اللبناني الحاصل على جنسية في دولة متقدمة ينال حقوقه، ليس من خلال انتمائه إلى مذهب معين، وتبعيته لزعيم يقدم له خدمات يحتاجها، بل لأنه مواطن يتمتع بالمساواة بينه وبين أي مواطن آخر في الحقوق والواجبات».
وتضيف: «هذه الدول تؤمن الطب المجاني والتعليم المدرسي المجاني والتعليم الجامعي المجاني. بالمقابل، المواطن يدفع ضرائب للدولة التي تقدم له كل هذه الخدمات. لذلك علاقته بدولته هي علاقة مسؤولية لأنه يدفع ويأخذ بالمقابل. ولا يشعر أنه مغبون».
ويشير عقيص إلى أن «الخطاب الطائفي في لبنان، سواءً على مستوى القيادة، أو على المستوى الشعبي، ارتفع منسوبه في السنوات الأخيرة، لمعرفة السياسيين أنه يشد عصب جمهورهم أكثر من أي كلام تسامحي تجاه الآخر، يعتبر تراخياً وضعفاً وتراجعاً».
وعن محاولة القادة السياسيين سلوك مسلك «حزب الله»، والتمثل به لجهة الثنائية الشيعية، كما يردد رئيس «القوات» الدكتور سمير جعجع في بعض المناسبات، يقول عقيص: «نحن كـ(قوات) لا نسعى إلى الخطاب الطائفي إلا لناحية حصد التمثيل السياسي. و(القوات) تمثل شريحة كبيرة من المسيحيين حصراً، ولكن ذلك ليس ناتجاً عن الانعزالية والتقوقع. فـ(القوات) تعيش مرحلة انفتاح على محيطها العربي. والعودة إلى البعد العربي ترافقت والانفتاح الكبير على المكونات اللبنانية من سنة ودروز وشيعة معتدلين. وتحالفاتنا ليست مبنية على اعتبارات طائفية».
ويرى عقيص أن «ضعف السياسيين وعجزهم عن تقديم إنجازات فعلية للجمهور لجهة بناء دولة قوية، دفعهم إلى الاستثمار في الخطاب الطائفي. إلا أن التغيير لا يأتي من الطبقة السياسية. يجب أن يأتي من النخب المثقفة والمتعلمة لدى كل الطوائف. وهذا يحتاج إلى وقت طويل. كما يحتاج إلى البدء من التربية ومن المناهج التعليمية. ويجب توحيدها بأكبر قدر ممكن من الإيجابية لإنتاج الطبقة اللاطائفية».
ويرى شمس الدين أن «التغيير لن يحصل إلا عندما يجوع غالبية اللبنانيين. والجوع ليس قريباً». ويشير إلى أن «المواطنين لا يتحركون وحدهم. يحتاجون إلى من يقودهم. حتى الآن لا شخصية لديها مواصفات القيادة من خارج الطائفة». ومع الأسف من قدموا أنفسهم على أنهم مجتمع مدني، برهنوا أنهم مشروع سلطة، وليست لديهم برامج بديلة، كما ليست لديهم مقومات القيادة».
ويلفت إلى «فشل الزعماء الطائفيين، على اختلاف انتماءاتهم، في توفير حلول لتحسين وضع المواطنين، لم يعد لديهم إلا الخطاب الطائفي لشد العصب. حتى الرواتب التي تؤمنها الأحزاب الطائفية لم تعد تكفي للاستقرار والأمان الماديين. المشكلة تكمن في الوضع العام السيئ. فمن يقبض راتباً حزبياً لا يكفيه ولا يؤمن له متطلبات تتعلق بمستقبل أولاده مثلاً. والكوتة لزعماء الطوائف في الوظائف تحولت إلى نقمة عليهم. لأن الطلب يفوق العرض بكثير. بالتالي توظيف أحد أفراد العائلة، يجر نقمة باقي الأفراد على الزعيم».
ويرى شمس الدين أن «التركيبة الطائفية التي حلت محل مؤسسات الدولة، أصبحت بدورها عاجزة عن القيام بما يغني المواطن عن مؤسسات رسمية تتكفل به، كما في دول العالم. بالتالي مع الوقت سوف تنهار هذه التركيبة رغم تمسك المواطن بها حالياً. هي في الرمق الأخير وبحكم الانهيار، وإن لم يتوفر البديل عنها حتى يومنا هذا».
ويقول عقيص: «المطلوب تطبيق الدستور، حيث القوانين تحصر الحضور الطائفي بالتمثيل النيابي ووظائف الفئة الأولى. لكن الواقع هو تكريس مبدأ ستة وستة مكرر على جميع مرافق الإدارات، وإلا لا يطبق أي مرسوم. والحل لتخفيف الاستعار الطائفي يكون بتطبيق الدستور، بحيث يستغني المواطن عن اللجوء إلى الطائفة، ليحصل على حقه وعلى فرصته انطلاقاً من الكفاءة».



«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من المقرر عقد لقاء مرتقب، تم تبكير موعده إلى الأربعاء المقبل، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

ولا يستبعد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن يشهد اللقاء، الذي كان مقرراً في الأصل عقده بعد نحو أسبوع، مساومات بشأن مزيد من الضغوط على إيران، مقابل تحريك المياه الراكدة في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.

وقبيل اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة المقرر في 19 فبراير (شباط) الجاري، والمتوقع أن يدفع المرحلة الثانية وفق موقع «أكسيوس» الأميركي، قال مكتب نتنياهو إنه من المتوقع أن يجتمع مع ترمب، في واشنطن الأربعاء، لبحث ملف المفاوضات مع إيران. وأضاف: «يُعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن التعجيل بزيارة نتنياهو لواشنطن قبل اجتماع «مجلس السلام» وراءه تنسيق في المواقف «لا سيما في ملفي إيران وغزة، وسط توافق بين واشنطن وتل أبيب في معظم بنودهما».

وأشار حسن إلى احتمالية حدوث «مساومات» بشأن مستقبل الملفين، خاصة أنه يبدو أن واشنطن «أدركت أن أضرار ضربة إيران ستخلق ضرراً أكبر بمصالحها، وهذا لا يبدو مقبولاً لنتنياهو».

أما المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب، فيرى أن «المساومة واردة»، وأن ترمب «ربما يريد تنسيق أمر ما بخصوص ملفي إيران وغزة المرتبطين، ويريد إنهاء الأمر مع نتنياهو الذي التقى أكثر من مبعوث أميركي، أحدثهم ستيف ويتكوف، وتمت مناقشة القضايا الشائكة، وأبرزها قوات الاستقرار الدولية، ونزع سلاح (حماس)، وإعادة الإعمار، وانسحاب إسرائيل».

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس «ضرورة العمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي»، مشيراً إلى «دعم مصر لمجلس السلام».

وجدد عبد العاطي «دعم مصر الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها إطاراً انتقالياً يهدف إلى تسيير الشؤون اليومية للسكان، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع».

وشدد الوزير المصري على «ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وقال حسن إن «مصر حريصة على تنفيذ اتفاق غزة كاملاً، وتسعى في كل الجبهات أن تدعم إكمال هذا المسار، سواء عبر مجلس السلام والمشاركة فيه أو المحادثات واللقاءات مع الشركاء الدوليين»؛ في حين أشار الرقب إلى أن الملفات المتبقية من اتفاق غزة «مهمة للغاية في دفع مسار السلام»، مضيفاً أن إسرائيل «تضع عراقيل عديدة في سبيل التقدم في الاتفاق، ولقاء ترمب ونتنياهو سيكون حاسماً في هذا الصدد».


مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
TT

مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)

تستعد مصر لإجراء تعديل وزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، هذا الأسبوع، بعد سلسلة من التكهنات بالتزامن مع انطلاق مجلس النواب الجديد وبدء جلساته.

ودعا مجلس النواب (الغرفة الرئيسية للبرلمان) لاجتماع مهم، الثلاثاء المقبل، لمناقشة التعديل الوزاري الجديد... ويقول برلمانيون إن «الدعوة العاجلة تأتي لمناقشة برنامج الحكومة».

ولن تشهد الحكومة المصرية تغييراً كاملاً، حيث سيستمر رئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي، في منصبه، وفق مصدر مطلع، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «نسبة التغيير في الحقائب الوزارية تتراوح ما بين 9 إلى 12».

وأدّى مدبولي اليمين رئيساً للوزراء في يونيو (حزيران) 2018؛ وبعد عام ونصف عام تقريباً، حصل التعديل الأول على تشكيل الحكومة، وانضم 6 وزراء جدد إليها. وبعد إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في ديسمبر (كانون الأول) 2023، أعاد تكليف مدبولي بتشكيل الحكومة، وفي 3 يوليو (تموز) 2024، أدّت حكومته اليمين الدستورية لآخر حركة تعديل، شملت حقائب وزارية جديدة.

وبعد انعقاد مجلس النواب المصري بتشكيله الجديد، في 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، زادت التوقعات والتكهنات لدى وسائل الإعلام المحلية، بشأن «التغيير الوزاري وطبيعة التعديلات المنتظرة».

ووجَّه مجلس النواب أعضاءه لاجتماع طارئ، الثلاثاء المقبل، وذلك «للنظر في أمر هام»، وفق إفادة صادرة عن الأمين العام للمجلس، أحمد مناع.

وربط عضو مجلس النواب مصطفى بكري، بين الدعوة ومناقشة التعديل الوزاري، وقال عبر حسابه الشخصي على منصة (إكس)، إن «البرلمان سيناقش في جلسة الثلاثاء التعديل الوزاري، برئاسة مصطفى مدبولي، بعد اعتماده من رئيس الجمهورية».

وتحدث بكري عن 4 مفاجآت في التغيير المقبل، مشيراً إلى ارتباطه «بمستوى الأداء وتحقيق الإنجاز في إطار برنامج الحكومة السابق، كما أن هناك تصعيداً لبعض الشخصيات التي أثبتت قدرتها على النجاح في أعمالها السابقة، واسم أحد المحافظين يبرز بقوة»، متوقعاً إجراء حركة محافظين عقب التغيير الحكومي.

وتأتي مناقشة البرلمان للتعديل الوزاري قبل أداء الوزراء اليمين أمام رئيس الجمهورية، تنفيذاً للمادة 147 من الدستور، التي نصت على أن «لرئيس الجمهورية، إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ورجح عضو مجلس النواب، ونائب رئيس حزب «المؤتمر»، مجدي مرشد، أن «يشمل التعديل الوزاري 9 حقائب أو أكثر قليلاً»، وقال: «من المقرر أن يناقش البرلمان برنامج الحكومة بالكامل، بما في ذلك الأسماء الجديدة المرشحة لحقائب وزارية»، مشيراً إلى أن «أعضاء البرلمان سيصوتون على برنامج الحكومة، بتشكيلها الجديد، دون مناقشة الأسماء المرشحة».

وتنص المادة 146 من الدستور المصري على أنه «يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء يقوم بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب؛ فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب. فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً، عُدّ المجلس منحلاً، ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال 60 يوماً من تاريخ صدور قرار الحل».

ولا يمانع مرشد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، من استمرار مدبولي في رئاسة الحكومة، وقال إن «رئيس الوزراء الحالي أثبت جدية في ممارسة مهامه خلال السنوات الأخيرة»، مشيراً إلى أنه «يواجه تحدياً يتعلق بعدم شعور المصريين بثمار الإصلاح الاقتصادي»، ونوه إلى «ضرورة اختيار نائب رئيس وزراء للمجموعة الاقتصادية، من أجل مواصل الإصلاح».

لا يختلف في ذلك، عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، عصام خليل، الذي قال: «يجب أن تعطي الحكومة الجديدة أولوية لملف الاقتصاد، بتخصيص حقيبة وزارية للاقتصاد، بسياسات جديدة»، مشيراً إلى أن «التغيرات العالمية سياسياً واقتصادياً، تفرض وضع هذا القطاع في أولوية العمل الحكومي».

ودعا خليل، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى ضرورة أن «يشمل التعديل الوزاري تعديلاً موازياً في السياسات، سواء بدمج وزارات أو استحداث أخرى»، وقال إن «القضية ليست في تغيير الأشخاص، لكن في تغيير المنهج الحكومي في القطاعات التي لم تؤت ثمارها، خصوصاً القطاعات الخدمية التي ترتبط بشكل مباشر بالمواطن في الشارع».


مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
TT

مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات المغربية، الأحد، مصرع 4 أشخاص بعدما جرفتهم سيول قوية في اليوم السابق في شمال البلاد، نتيجة هطول أمطار غزيرة غير مسبوقة.

وبحسب بيان صادر عن السلطات المحلية في تطوان، فقد باغتت فيضانات مفاجئة سيارة تقل 5 أشخاص على طريق يقع بالقرب من أحد الأنهار الرئيسية في المنطقة، قبل أن تجرفها المياه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت في بيان: «أسفرت عمليات التمشيط والبحث، خلال ليلة السبت (إلى الأحد)، عن انتشال جثتي ضحيتين» هما فتاة تبلغ 14 سنة وطفل يبلغ سنتين.

وأضافت أنه تم، صباح الأحد، «العثور على جثتين أخريين» لطفل يبلغ 12 سنة ورجل ثلاثيني، موضحة أن «عمليات البحث متواصلة للعثور على الشخص الخامس».

منذ الأسبوع الماضي، تم إجلاء أكثر من 150 ألف شخص في شمال غربي البلاد بسبب الأمطار الغزيرة والفيضانات التي أدت إلى إصدار تحذيرات جوية في مناطق عدة.

وتتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية استمرار سوء الأحوال الجوية حتى الثلاثاء.