اليمين المتطرف في ألمانيا خطّط لاستغلال أحداث «كمنيتس» كنقطة «تحول»

TT

اليمين المتطرف في ألمانيا خطّط لاستغلال أحداث «كمنيتس» كنقطة «تحول»

ذكرت صحيفة «فيلت آم زونتاج» الألمانية المقرر صدورها اليوم (الأحد)، استناداً إلى تحليل للمكتب الاتحادي للشرطة الجنائية مصنّف على أنه سري، أن أعضاء تنظيم «ثورة كمنيتس» اليميني المتطرف في ألمانيا كانوا يهدفون إلى إحداث «نقطة تحول في تاريخ ألمانيا» عبر الجرائم التي كانوا يخططون لتنفيذها في يوم الوحدة الألمانية. وحسب تقييم الجهاز الاتحادي للشرطة الجنائية لمحادثات التنظيم عبر تطبيقات الدردشة، فإنهم يرون أن ارتكاب جرائم جسيمة في يوم الوحدة الألمانية، الموافق 3 أكتوبر (تشرين الأول)، كانت ستؤدي إلى «نقطة تحول في التاريخ الألماني»، حسب تصور التنظيم. وحسب تقرير الصحيفة، فإن تحليل المكتب لنصوص محادثات الأعضاء يظهر تدرجاً هرمياً صارماً داخل التنظيم.
تجدر الإشارة إلى أن كمنيتس مدينة تقع في ولاية سكسونيا شرقي ألمانيا. وشهدت المدينة قبل أسابيع أعمال عنف معادية للأجانب على خلفية مقتل ألماني طعناً على يد مهاجرين.
وحسب التحليل، فإن الجرائم التي كان مخططاً تنفيذها، ووفقاً لتحليل المكتب الاتحادي للشرطة الجنائية، تدل على أن أعضاء التنظيم كان في مخيلتهم أنهم سيبدون «متميزين» بين الأوساط اليمينية المتطرفة عبر خططهم لتنفيذ جرائم عنف في هذا اليوم. واستنتجت السلطات من حديث أحدث المتهمين عبر تطبيقات الدردشة، أن التنظيم كان يعتزم إحداث تصادم بين الأوساط اليسارية مع قوات الأمن عبر أفعال استفزازية موجّهة خلال مظاهرات. ويقبع المتهمون في السجن على ذمة التحقيق. وكان الادعاء العام الألماني قد ذكر في بيان من قبل، أن المتهمين كانوا يسعون من منطلق أفكارهم اليمينية المتطرفة إلى القيام بعمل ثوري يستهدف دولة القانون الديمقراطية.
في سياق متصل، طالبت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، تحالفها المسيحي بإنهاء الخلافات الداخلية حول قضايا الهجرة واللاجئين، وذلك في ظل تراجع شعبية التحالف في استطلاعات الرأي. وقالت زعيمة الحزب المسيحي الديمقراطي خلال «مؤتمر ألمانيا» لشباب التحالف المسيحي في مدينة كيل، أمس (السبت)، إن الهجرة الوافدة من أفريقيا ستلعب دوراً أكبر في المستقبل في ما يتعلق بالتعامل مع اللاجئين المنحدرين من سوريا أو العراق. وأضافت ميركل: «يتعين علينا أن نتفاعل مع ذلك كتحالف مسيحي بخطة مشتركة»، موضحة أنه يتعين إدراك التعامل مع أفريقيا على أنه فرصة وليست مشكلة. وقالت ميركل إنه لا ينبغي للتحالف المسيحي الانشغال على الدوام بالماضي، موضحةً أن التحالف يدير أحياناً نقاشات تبدو كما لو أننا لا نزال في صيف 2015 (بدء أزمة تدفق اللاجئين). وذكرت ميركل أنه على الرغم من أن المشكلات لم تُحلّ كلها حتى الآن، فإن الوضع تغير تماماً مقارنةً بذروة أزمة اللاجئين في صيف عام 2015.
وأعلن أستاذ في القانون الدولي بجامعة بون الألمانية عزمه الترشح لمنصب رئيس الحزب المسيحي الديمقراطي، ما يعني احتمال منافسته للمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل على المنصب. وقال البروفيسور ماتياس هرديجن في تصريحات لصحيفة «فيلت» الألمانية الصادرة أمس: «الأمر بالنسبة إليّ بمثابة إرسال إشارة لإبقاء القيم الأساسية للحزب المسيحي الديمقراطي حيوية، وللتعبير عن عدم رضانا عن الإدارة اللحظية فقط للوضع الصعب... من يقود في حدود رؤيته فقط دون أن يكون لديه بوصلة داخلية يخاطر بأن ينتهي به الحال بالتحليق في الضباب». وذكر هرديجن، 61 عاماً، أنه يشارك شعوراً منتشراً على نطاق واسع في الحزب وانطباعاً متجذراً على نحو مثير للقلق بين قطاعات كبيرة لناخبي التحالف المسيحي بأن «النهضة الداخلية الضرورية» للحزب لا يمكن أن تحدث إلا بتغيير القيادة.
تجدر الإشارة إلى أن ميركل تتزعم الحزب المسيحي الديمقراطي منذ 18 عاماً. وألمحت مؤخراً إلى أنها تعتزم الترشح لرئاسة الحزب مجدداً خلال المؤتمر العام للحزب المقرر عقده مطلع ديسمبر (كانون الأول) المقبل في هامبورغ. ومن المتوقع حسم مسألة ترشح المستشارة عقب الانتخابات المحلية في ولايتي بافاريا وهيسن.
تجدر الإشارة كذلك إلى أن التحالف المسيحي يضم الحزب المسيحي الديمقراطي بزعامة ميركل، والحزب المسيحي الاجتماعي البافاري بزعامة وزير الداخلية هورست زيهوفر.



ماكرون وستارمر يرأسان الجمعة مؤتمراً حول مضيق هرمز

المهمة الدفاعية متعددة الأطراف تسعى لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
المهمة الدفاعية متعددة الأطراف تسعى لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
TT

ماكرون وستارمر يرأسان الجمعة مؤتمراً حول مضيق هرمز

المهمة الدفاعية متعددة الأطراف تسعى لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
المهمة الدفاعية متعددة الأطراف تسعى لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)

أعلنت الرئاسة الفرنسية، الثلاثاء، أن الرئيس إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر سيرأسان مؤتمراً عبر الفيديو في باريس، الجمعة، يضم الدول الراغبة في المساهمة في المهمة الدفاعية متعددة الأطراف لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز حينما تسمح الظروف الأمنية بذلك.

وأفاد دبلوماسيان أوروبيان «رويترز»، بأن دبلوماسيين رفيعي المستوى سيعقدون اجتماعاً عبر الفيديو، الأربعاء، قبل اجتماع القادة.

وقال مصدر مطلع للوكالة إن الاجتماعات ستبحث إمكانية اتخاذ تدابير اقتصادية ضد إيران في حال استمرار إغلاق المضيق.

إلى ذلك، نقلت وكالة الأنباء البريطانية «بي إيه ميديا» عن المتحدث باسم ستارمر قوله: «سوف تسعى القمة إلى دفع الجهود الرامية إلى وضع خطة منسقة ومستقلة ومتعددة الأطراف، لتأمين الملاحة البحرية الدولية فور انتهاء النزاع».وعلى صعيد متصل، تم إنشاء لجنة وزارية جديدة في وستمنستر، للتعامل مع تبعات الصراع الإيراني. ومن المقرر أن تعقد «لجنة الاستجابة لأزمة الشرق الأوسط» اجتماعها الأول الثلاثاء، لبحث الأوضاع في مضيق هرمز، الممر الملاحي الحيوي لإمدادات النفط والغاز على مستوى العالم.

ولم تُعط باريس ولندن بعد تفاصيل عن عدد المشاركين في هذا الاجتماع الذي كان ماكرون أعلن الاثنين عن فكرة عقده.

وفي السياق، قال ​الرئيس الفرنسي إنه تحدث مع الرئيسين ‌الإيراني مسعود ‌بزشكيان ​والأميركي دونالد ⁠ترمب ​أمس الاثنين ⁠ودعا إلى استئناف المحادثات بين واشنطن وطهران ⁠وتجنب أي ‌تصعيد جديد.

وأضاف ‌في ​منشور ‌على ‌منصة إكس إنه يجب إعادة فتح ‌مضيق هرمز دون شروط في ⁠أسرع وقت ⁠ممكن. وقال «في ظل هذه الظروف، ينبغي استئناف المفاوضات سريعاً، بدعم من الأطراف ​المعنية ​الرئيسية».

ومنذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط إثر ضربات أميركية واسرائيلية مشتركة على إيران، أغلقت طهران بشكل شبه كامل مضيق هرمز الذي يمر عبره خُمس الانتاج العالمي للنفط والغاز الطبيعي المسال. وبعد الإعلان عن وقف لإطلاق النار ثم فشل المفاوضات الأميركية الإيرانية هذا الأسبوع، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية دخل حيز التنفيذ الاثنين.

وكان ماكرون طرح منذ مارس (آذار) فكرة تشكيل مهمة في المستقبل لمواكبة إعادة فتح المضيق، بعد أن تضع الحرب أوزارها. وتؤكد فرنسا والمملكة المتحدة أنهما بدأتا أعمال التخطيط مع الدول الراغبة.

وقال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو صباح الثلاثاء على إذاعة فرنسا الدولية إن «عشرات الدول سبق أن شاركت في أعمال تحضيرية شارك فيها خصوصا رؤساء الأركان لتحديد الإطار الذي قد تقوم عليه مثل هذه المهمة»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية». وشدّد على أن «الأمر يتعلق بالتنسيق مع الدول المشاطئة» لهذه المنطقة البحرية.


رئيس الوزراء الكندي يضمن الأغلبية لحكومته بعد انتخابات تكميلية

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (أ.ب)
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (أ.ب)
TT

رئيس الوزراء الكندي يضمن الأغلبية لحكومته بعد انتخابات تكميلية

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (أ.ب)
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (أ.ب)

حصل ‌رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، الاثنين، على أغلبية برلمانية لحكومته الليبرالية، وهو فوز قال إنه سيساعده على ​التعامل بفاعلية أكبر مع الحرب التجارية التي أشعلها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

ومن المرجح أيضاً أن يعني هذا أن كارني، الذي تولى منصبه دون خبرة سياسية وحظي بإشادة عالمية لجهوده في توحيد الدول متوسطة القوة، لن يضطر إلى القلق بشأن الانتخابات لسنوات ‌مقبلة.

وبعد شهور ‌استثنائية انضم خلالها عدد ​من ‌أعضاء ⁠المعارضة ​إلى الحزب الليبرالي ⁠بزعامة كارني، أعلن الحزب أنه فاز في دائرتين في أونتاريو، هما يونيفرسيتي-روزديل وسكاربورو ساوثويست، في انتخابات تكميلية. ولا يزال فرز نتائج انتخابات ثالثة جارياً.

وبهذا الفوز، يصل عدد مقاعد الليبراليين بقيادة كارني إلى 173 مقعداً ⁠في مجلس العموم المكون من ‌343 مقعداً.

وقال آندرو ‌ماكدوغال، أستاذ السياسة الكندية المساعد ​في جامعة تورنتو: «سيكون (كارني) قادراً ‌على تمرير التشريعات دون الحاجة إلى اللجوء ‌إلى المعارضة للحصول على أصوات كافية».

وتعززت مكانة كارني عندما انشق خمسة نواب من المعارضة في غضون خمسة أشهر وانضموا إلى الليبراليين.

وأعلن الليبراليون أيضاً فوزهم ‌في انتخابات تكميلية لتعيين بديل للنائب الليبرالي السابق بيل بلير، الذي استقال ⁠بعد ⁠تعيينه سفيراً لدى بريطانيا.

وتظهر استطلاعات رأي جرت في الآونة الأخيرة أن أكثر من نصف الكنديين يفضلون كارني رئيساً للوزراء، بينما اختار 23 في المائة فقط زعيم المحافظين بيير بويليفر الذي كان من المتوقع أن يفوز في الانتخابات المقبلة بأكثر من 20 نقطة قبل أن يصبح كارني زعيماً للحزب الليبرالي العام الماضي.

وقال ماكدوغال: «قام كارني بعمل جيد إلى حد ما ​في إقناع الكنديين بقدرته ​على التعامل مع ترمب... أظهر للكنديين أنه مدير كفء للاقتصاد والبلد».


لافروف في الصين لتنسيق المواقف بين موسكو وبكين

لافروف لدى نزوله من الطائرة بعد وصوله إلى مطار بكين اليوم (رويترز)
لافروف لدى نزوله من الطائرة بعد وصوله إلى مطار بكين اليوم (رويترز)
TT

لافروف في الصين لتنسيق المواقف بين موسكو وبكين

لافروف لدى نزوله من الطائرة بعد وصوله إلى مطار بكين اليوم (رويترز)
لافروف لدى نزوله من الطائرة بعد وصوله إلى مطار بكين اليوم (رويترز)

وصل وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إلى الصين، اليوم (الثلاثاء)، في زيارة تستمر يومين «ينسّق» خلالها البلدان مواقفهما في القضايا الدولية المطروحة راهناً، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ونشرت وزارة الخارجية الروسية صوراً للافروف لدى نزوله من الطائرة بعد وصوله إلى الصين.

وتأتي زيارة لافروف وسط نشاط دبلوماسي مكثف يتمحور حول الأزمة في الشرق الأوسط، علماً بأن الصين وروسيا حليفتان لإيران وخصمتان للولايات المتحدة.

وأجرى لافروف، أمس، مكالمة هاتفية مع نظيره الإيراني عباس عراقجي، حسبما أفاد به مكتبه.

وتشهد الصين، اليوم، سلسلة زيارات لقادة أجانب معنيين بدرجات مختلفة بتداعيات أحداث الشرق الأوسط، هم ولي عهد أبوظبي الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، ورئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، والرئيس الفيتنامي تو لام.

وتعهد الرئيس الصيني شي جينبينغ، خلال محادثاته مع ولي عهد أبوظبي، اليوم، بأن تؤدي بلاده «دوراً بناء» في تعزيز محادثات السلام في الشرق الأوسط، وتُسهم «في استعادة السلام والهدوء في منطقة الخليج»، وفق ما نقلته وسائل إعلام صينية رسمية.

ونُسب إلى الدبلوماسية الصينية دور مهم في وقف إطلاق النار الحالي بين إيران والولايات المتحدة وفي عقد المحادثات بينهما، رغم التكتّم الشديد بشأن تفاصيل تحرّكاتها.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية غوو جياكون، أمس، إن وزير الخارجية الصيني وانغ يي ونظيره الروسي «سيتبادلان وجهات النظر وينسّقان المواقف بشأن تعزيز العلاقات الثنائية والتعاون في مجالات مختلفة والقضايا الدولية والإقليمية ذات الاهتمام المشترك».

وأضاف: «خلال السنوات الأخيرة، دأب البلدان على تعميق علاقات حسن الجوار والصداقة الدائمة بينهما، وتوسيع نطاق تنسيقهما الاستراتيجي الشامل».