اتهامات لانفصاليي أوكرانيا بإتلاف أدلة في موقع سقوط الطائرة

صعوبات تواجه عمل فرق الإنقاذ.. واتفاق أميركي ـ روسي على إجراء تحقيق دولي مستقل

رجال إنقاذ يبحثون عن ضحايا محتملين في موقع تحطم الطائرة الماليزية في حقل بمنطقة دونيتسك الأوكرانية أمس (إ.ب.أ)
رجال إنقاذ يبحثون عن ضحايا محتملين في موقع تحطم الطائرة الماليزية في حقل بمنطقة دونيتسك الأوكرانية أمس (إ.ب.أ)
TT

اتهامات لانفصاليي أوكرانيا بإتلاف أدلة في موقع سقوط الطائرة

رجال إنقاذ يبحثون عن ضحايا محتملين في موقع تحطم الطائرة الماليزية في حقل بمنطقة دونيتسك الأوكرانية أمس (إ.ب.أ)
رجال إنقاذ يبحثون عن ضحايا محتملين في موقع تحطم الطائرة الماليزية في حقل بمنطقة دونيتسك الأوكرانية أمس (إ.ب.أ)

واجه المحققون صعوبات هائلة أمس في محاولتهم الوصول إلى مكان تحطم الطائرة الماليزية في شرق أوكرانيا، في قطاع يسيطر عليه المتمردون الانفصاليون الذين حملتهم كييف وواشنطن مسؤولية إسقاط الطائرة بصاروخ. وفي خطوة تؤشر إلى صعوبة التحقيق في الحادث الذي يرجح أنه نجم عن إطلاق صاروخ متطور، أعربت حكومتا أوكرانيا وماليزيا عن خشيتهما من تغيير المعطيات في موقع تحطم الطائرة. وكانت الطائرة التابعة للخطوط الجوية الماليزية سقطت الخميس الماضي بينما كانت في رحلة بين أمستردام وكوالالمبور، مما أدى إلى مقتل الركاب الـ298 الذين كانوا على متنها.
وأعلنت برلين وموسكو أن المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل والرئيس الروسي فلاديمير بوتين متفقان على إجراء تحقيق دولي ومستقل بإدارة المنظمة الدولية للطيران المدني لكشف ملابسات الحاث. وقالت برلين إنهما اتفقا على تمكين لجنة دولية مستقلة تحت إدارة المنظمة الدولية للطيران المدني من الوصول سريعا إلى مكان الحادث. في حين قال الكرملين إن «ميركل وافقت على أن تجري المنظمة الدولية للطيران المدني التحقيق بمشاركة كل الأطراف المعنية» ومنها روسيا.
لكن وزير النقل الماليزي ليو تيونغ لاي الذي توجه أمس إلى أوكرانيا، أعرب عن أسفه لإتلاف أدلة في موقع سقوط الطائرة، وقال إنه «جرى العبث بالموقع وهناك مؤشرات على أنه لم يجر الحفاظ على أدلة حيوية في الموقع. الدخول إلى موقع تحطم الطائرة يمكن أن يؤثر على التحقيق نفسه». وأضاف في مؤتمر صحافي: «لا يمكن التساهل حيال أي عمل يمنعنا من كشف حقيقة ما حصل للرحلة. إن عدم منع التدخل يشكل خيانة للأرواح التي أزهقت». وقال إن «الأمر المهم الآن هو أن نعرف من أسقط الطائرة الماليزية (إم إتش 17)».
وفي الوقت نفسه تقريبا، اتهمت الحكومة الأوكرانية الانفصاليين بـ«طمس أدلة هذه الجريمة الدولية بدعم من روسيا»، بعد أن اتهمتهم بإسقاط الطائرة.
ولذلك بدا التحقيق حول إطلاق الصاروخ الذي أطلق، كما ذكرت الولايات المتحدة، من المنطقة التي يسيطر عليها الانفصاليون المدعومون من روسيا، بالغ الصعوبة، فيما وصلت أولى الفرق الأجنبية، الهولندية والماليزية، إلى أوكرانيا. وشدد رئيس جهاز مكافحة التجسس الأوكراني على وجود «دليل قاطع» لدى بلاده على أن الفريق الذي أدار النظام الصاروخي الذي تقول كييف إنه أسقط طائرة الركاب الماليزية من روسيا وإنه يجب استجوابهم. وقال فيتالي نادا في مؤتمر صحافي: «لدينا دليل قاطع على أن هذا العمل الإرهابي نفذ بمساعدة روسيا الاتحادية. نعرف بوضوح أن فريق هذا النظام يتألف من مواطنين روس». كما دعا روسيا إلى إبلاغ أوكرانيا بأسماء الفريق كي يتسنى لها استجوابه.
من جانبهما، اتفق وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ونظيره الأميركي جون كيري، خلال محادثة هاتفية بينهما أمس، على أن تستخدم روسيا والولايات المتحدة نفوذهما للعمل على وقف أعمال العنف في أوكرانيا. وأعلنت وزارة الخارجية الروسية أن «لافروف وكيري توافقا على استخدام نفوذ روسيا والولايات المتحدة على الطرفين المتحاربين في أوكرانيا لتشجيعهما» على وقف المعارك والتفاوض، مشيرة في بيان إلى محادثة «صريحة ومن دون مواربة» بين الوزيرين. واتفق وزيرا الخارجية أيضا على «ضرورة إجراء تحقيق دولي نزيه وشفاف ومستقل» لإلقاء الضوء على حادث تحطم الطائرة التجارية التابعة لشركة الخطوط الجوية الماليزية في شرق أوكرانيا. ولفت البيان إلى أن «توضيح ملابسات هذا الحادث يجب أن يدري تحت إدارة منظمة الطيران المدني الدولي مع مشاركة كل الذين على استعداد للمساعدة على كشف الحقيقة».
واتفق لافروف وكيري من جهة أخرى على أن «تطرح كل الأدلة بما فيها الصندوقان الأسودان، على البحث في إطار التحقيق الدولي». وقال البيان أيضا: «ميدانيا، يتعين توفير كل الظروف اللازمة لكي يتمكن فريق الخبراء الدوليين من الوصول» إلى مكان وقوع الحادث.
أما وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند فأعرب أمس عن أسفه «لعدم وجود دعم كاف من جانب الروس» للتحقيقات في حادث الطائرة الماليزية. وصرح هاموند للصحافيين: «نتلقى دعما غير كاف من جانب الروس، لا نرى أن روسيا تستخدم ما يكفي من نفوذها لكي يسمح الانفصاليون الذين يسيطرون على المنطقة بالحصول على ما نحتاج إليه للوصول إلى مكان تحطم الطائرة. كل الأنظار متجهة إلى روسيا للتأكد من أنها تفي بالتزاماتها في الساعات المقبلة». وأوضح أيضا أنه سيجري استدعاء السفير الروسي في لندن إلى وزارة الخارجية التي ستطلعه على موقف الحكومة البريطانية. وأكد الوزير البريطاني أن «هدفنا الآن هو أمن الموقع لكي يجري تحقيق دولي يهدف إلى تحديد أسباب ومنفذي (الحادث) وإحالتهم إلى القضاء والتأكد من أنه يجري التعامل مع الضحايا بكرامة واحترام مناسبين». وكرر هاموند أن هذا الحادث «حرك كل المجتمع الدولي» الذي «يطلب السماح بوصول ملائم وسحب الضحايا بشكل يليق بهم والمحافظة على الأدلة». وقال أيضا: «لا يمكننا أن نكون قاطعين فيما يتعلق بالسبب وراء هذا الحادث الرهيب، وإنما هناك مجموعة أدلة تشير بوضوح إلى أن صاروخا أطلقه الانفصاليون انطلاقا من شرق أوكرانيا».
من جهته، أعلن الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند أمس أنه يجب «عدم الاكتفاء بالفرضيات»، بل يتعين السعي للحصول على أدلة «راسخة». وقال هولاند الذي كان يتحدث في إنجامينا على هامش رحلة في أفريقيا: «إذا ما أردنا التوصل إلى نتيجة، يجب ألا نكتفي بالفرضيات، بل يجب أن نسعى إلى الخلاصة المؤكدة». وأضاف أن «فرنسا طلبت إجراء تحقيق دولي من دون عوائق يساهم فيه شركاء يتمتعون بصدقية» و«يتيح جمع كل الأدلة».
وسقطت الطائرة الماليزية بالقرب من مدينة شاختارسك، ويجعل النزاع المسلح الجاري بين الانفصاليين الموالين لروسيا الذين رفضوا وقفا محددا لإطلاق النار، والحكومة الأوكرانية عمليات التحقيق بالغة التعقيد.
وقالت حكومة كييف في بيان رسمي إن «الإرهابيين نقلوا 38 جثة إلى مشرحة دونيتسك حيث قال أطباء يتحدثون بلكنة روسية واضحة إنهم سيقومون بتشريحها. ويبحث الإرهابيون أيضا عن وسائط نقل لنقل بقايا الطائرة إلى روسيا». وتتهم كييف الانفصاليين الموالين لروسيا بأنهم لم يسمحوا للجهات الأوكرانية المختصة بالبدء في التحقيق ولا للمندوبين والخبراء الأجانب بالوصول إلى مكان وقوع الكارثة. ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية أمس عن «زعيم انفصالي» قوله في غرابوف، حيث سقطت الطائرة، إنه جرى نقل جثث إلى مشرحة دونيتسك. وقال: «نقلت 27 جثة هذا الصباح». ويمنع المقاتلون الموالون لروسيا الوصول إلى المكان الذي وقعت فيه الطائرة.
وخرج عدد من عناصر الإنقاذ الذين كانوا يرتدون الزي الرسمي وقفازات بيضاء وزرقاء من حقل للقمح لوضع الأشلاء في أكياس كبيرة سوداء. وتجري العملية تحت إشراف المتمردين. وفي دونيتسك كان مسلحان يحرسان مدخل المشرحة ويمنعان تصويرها، وفق ما أفادت وكالة الصحافة. وفي بيانها، طلبت الحكومة الأوكرانية من روسيا «استدعاء إرهابييها والسماح للخبراء الأوكرانيين والدوليين بإجراء بحوث تتعلق بكل جوانب المأساة».
وقال الزعيم الانفصالي (رئيس حكومة جمهورية دونيتسك الشعبية) المعلنة من جانب واحد، ألكسندر بوروداي، في مؤتمر صحافي أمس، إنه لم يجر العثور على الصندوقين الأسودين للطائرة، كما نفى ما تردد عن إقامة منطقة أمنية في موقع تحطم الطائرة. وكان بوروداي يرد على ما صرح به رئيس أجهزة الأمن الأوكرانية فالنتين ناليفايتشنكو عندما قال إن أعضاء مجموعة الاتصال التي تضم أوكرانيا وروسيا ومنظمة الأمن والتعاون في أوروبا توصلوا إلى اتفاق مع الانفصاليين الموالين لروسيا على إقامة منطقة أمنية حول موقع تحطم الطائرة الماليزية.
وكان فريق منظمة الأمن والتعاون في أوروبا تمكن من الوصول أول من أمس إلى قسم من الموقع الذي سقطت فيه الطائرة ووضع رجال الإطفاء المحليون إشارات عند كل الجثث البشرية الموزعة على عدة كيلومترات مربعة لأن الطائرة انشطرت في الجو. وحتى يوم أمس، جرى انتشال جثث 182 راكبا على الأقل تعود غالبيتها لهولنديين. وقال ألكسندر هوغ أحد المسؤولين في فريق منظمة الأمن والتعاون في أوروبا والموجود منذ وقت طويل في أوكرانيا لمراقبة النزاع في الشرق، للانفصاليين: «لسنا فريق محققين. نحن هنا للتحقق مما إذا كان المحيط آمنا وما إذا كانت تجري معالجة (رفات) الضحايا بالطريقة الأكثر إنسانية».
وأرسلت هولندا التي كان 192 من رعاياها بين 298 مسافرا على متن الطائرة، فريقا من المكتب الهولندي للأمن، يرافقه وزير الخارجية فرانس تيمرمنس. وأرسلت ماليزيا فريقا من 62 شخصا. كما أعلنت السلطات الأميركية أن مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) والهيئة الأميركية لسلامة النقل يستعدان لإرسال محققين إلى موقع تحطم الطائرة الماليزية. وسيرسل مكتب «إف بي آي» محققا واحدا «على الأقل» إلى أوكرانيا، لكنه أكد أن «الوضع يبقى قابلا للتغيير والوقائع ستملي علينا أعمالنا كلما اتضحت». وكانت أوكرانيا أعلنت إنشاء مركز استقبال لعائلات الضحايا في خاركيف التي ستنقل الجثث إليها لأن المشرحة في دونيتسك في المنطقة المتمردة لم تعد قادرة على الاستيعاب.



«نشاط عسكري» يغلق مطارين في جنوب شرقي بولندا

مطار لوبلين غير ‌متاح بسبب النشاط العسكري الذي تشارك فيه ‍طائرات تابعة لحلف شمال الأطلسي (رويترز)
مطار لوبلين غير ‌متاح بسبب النشاط العسكري الذي تشارك فيه ‍طائرات تابعة لحلف شمال الأطلسي (رويترز)
TT

«نشاط عسكري» يغلق مطارين في جنوب شرقي بولندا

مطار لوبلين غير ‌متاح بسبب النشاط العسكري الذي تشارك فيه ‍طائرات تابعة لحلف شمال الأطلسي (رويترز)
مطار لوبلين غير ‌متاح بسبب النشاط العسكري الذي تشارك فيه ‍طائرات تابعة لحلف شمال الأطلسي (رويترز)

قالت إدارة الطيران الاتحادية الأمريكية اليوم السبت، إن المجال الجوي أغلق ‌فوق مطاري ‌لوبلين ‌وجيشوف ⁠في ​جنوب ‌شرق بولندا خلال الساعات القليلة الماضية بسبب «نشاط عسكري غير مخطط له».وأضافت الإدارة ⁠في إخطار للطيارين ‌نشر على موقعها ‍الإلكتروني أن ‍مطاري لوبلين ‍وجيشوف في بولندا غير متاحين بسبب النشاط العسكري المتعلق بضمان ​أمن الدولة. كان مطارا جيشوف ولوبلين ⁠في شرق بولندا قد علقا عملياتهما لفترة من الوقت الشهر الماضي، معللين ذلك بعمليات روتينية دون وجود تهديد للمجال الجوي للبلاد.وكان موقع «​فلايت رادار 24» لتتبع الرحلات الجوية قد أفاد في وقت سابق اليوم بأنه تم إغلاق المجال الجوي ‌في ‌جنوب شرقي ‌بولندا ⁠مجدداً ​خلال ‌الساعات القليلة الماضية، بسبب «نشاط عسكري غير مخطط له». وقال الموقع إن ⁠مطار لوبلين غير ‌متاح بسبب النشاط العسكري الذي تشارك فيه طائرات تابعة لحلف شمال الأطلسي العاملة في المنطقة.

وكان ​مطارا جيشوف ولوبلين في شرق ⁠بولندا، قد علقا عملياتهما لفترة من الوقت الشهر الماضي، معللين ذلك بعمليات روتينية وعدم وجود تهديد للمجال الجوي ‌البولندي.


هجوم روسي كبير على شبكة الطاقة الأوكرانية... وواشنطن تريد إنهاء الحرب قبل الصيف

موظف في شركة طاقة يتفقد محولاً كهربائياً بعد أن ألحقت غارات جوية روسية بطائرات مسيرة وصواريخ أضراراً بالغة بالبنية التحتية المدنية الحيوية في كييف (رويترز)
موظف في شركة طاقة يتفقد محولاً كهربائياً بعد أن ألحقت غارات جوية روسية بطائرات مسيرة وصواريخ أضراراً بالغة بالبنية التحتية المدنية الحيوية في كييف (رويترز)
TT

هجوم روسي كبير على شبكة الطاقة الأوكرانية... وواشنطن تريد إنهاء الحرب قبل الصيف

موظف في شركة طاقة يتفقد محولاً كهربائياً بعد أن ألحقت غارات جوية روسية بطائرات مسيرة وصواريخ أضراراً بالغة بالبنية التحتية المدنية الحيوية في كييف (رويترز)
موظف في شركة طاقة يتفقد محولاً كهربائياً بعد أن ألحقت غارات جوية روسية بطائرات مسيرة وصواريخ أضراراً بالغة بالبنية التحتية المدنية الحيوية في كييف (رويترز)

شنت روسيا هجوماً كبيراً على شبكة الطاقة الأوكرانية، تسبب في انقطاع الكهرباء عن جزء كبير من البلاد، بحسب ما أفادت شركة تشغيل الكهرباء اليوم (السبت)، بحسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

زيلينسكي: روسيا تستخدم الطقس البارد سلاحاً ضد أوكرانيا

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن روسيا استهدفت أوكرانيا ليلاً بأكثر من 400 طائرة مسيرة ونحو 40 صاروخاً من أنواع مختلفة.

وأكد زيلينسكي في منشور عبر منصة «إكس» أن الغارات الليلية الروسية استهدفت بشكل رئيسي شبكة الطاقة ومحطات التوليد والتوزيع، وتم الإبلاغ عن وقوع أضرار في مناطق كثيرة من البلاد.

وانتقد الرئيس الأوكراني روسيا قائلاً إنها تختار شن المزيد من الهجمات كل يوم عن الدبلوماسية الحقيقية، وطالب دول العالم التي تدعم المفاوضات الثلاثية بين بلاده والولايات المتحدة وروسيا بالرد على تلك الهجمات.

وأردف «يجب حرمان موسكو من قدرتها على استخدام الطقس البارد كسلاح ضد أوكرانيا».

وكشف زيلينسكي أن الولايات المتحدة تريد أن تجد موسكو ‌وكييف حلاً لإنهاء ‌الحرب ‌قبل ⁠الصيف. وفي ​تصريحات ‌للصحافيين نشرها مكتبه اليوم السبت، قال زيلينسكي إن الولايات المتحدة اقترحت ⁠عقد جولة ‌جديدة من ‍المحادثات ‍بين أوكرانيا وروسيا ‍في ميامي في غضون أسبوع، وإن كييف ​وافقت على ذلك. واختتمت أوكرانيا وروسيا ⁠الأسبوع الماضي محادثات سلام استمرت يومين بوساطة من الولايات المتحدة في أبوظبي دون تحقيق تقدم ‌كبير.

من جانبه، قال وزير الخارجية الأوكراني اندريه سيبيها إن الهجمات الروسية أدت إلى انقطاع التيار الكهربائي والتدفئة عن المدن والمجتمعات، خاصة في غرب أوكرانيا، وطالب بمحاسبة المسؤولين عنها.

وأعلنت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين أمس الجمعة فرض حظر كامل على الخدمات البحرية المتعلقة بالنفط الخام الروسي ضمن الحزمة العشرين من العقوبات على روسيا.

وتواصل روسيا هجماتها على أوكرانيا، على الرغم من إجراء البلدين محادثات بوساطة أميركية لإنهاء الحرب المستمرة منذ نحو 4 سنوات.

ويتهم مسؤولون أوكرانيون موسكو باستهداف البنية التحتية للطاقة عمداً، ما يتسبب في انقطاعات بالتيار الكهربائي، ويترك آلاف الناس من دون تدفئة في درجات حرارة أدنى بكثير من الصفر.

وقالت شركة «أوكرينيرغو» على «تلغرام»، إنّ «روسيا تشنّ هجوماً جديداً واسع النطاق على مرافق شبكة الكهرباء الأوكرانية».

وأضافت أنه «نظراً للأضرار التي ألحقها العدو، تم تنفيذ انقطاعات طارئة للتيار الكهربائي في معظم المناطق».

وأشارت إلى أنّ «الهجوم لا يزال مستمراً. وستبدأ أعمال الصيانة حالما يسمح الوضع الأمني بذلك».

من جانبه، أعلن الجيش البولندي أنه نشر طائرات لحماية مجاله الجوي، كما هي الحال غالباً لدى حدوث قصف روسي على غرب أوكرانيا.

ترمب: المفاوضات جيدة جداً وشيء ما قد يحدث

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إن «محادثات جيدة للغاية» ​جارية بشأن الحرب الروسية في أوكرانيا، وأضاف، من دون الخوض في التفاصيل، أن «شيئاً ما قد يحدث» نتيجة لهذه المفاوضات.

وعقدت أوكرانيا وروسيا جولتين من المفاوضات برعاية أميركية في أبوظبي منذ يناير (كانون الثاني).

وانتهت الجولة الثانية من المفاوضات التي عقدت يومي الأربعاء والخميس من دون الإعلان عن أي تقدم في القضايا الرئيسية، لا سيما قضية الأراضي الشائكة، لكن تبادل الطرفان عشرات الجنود الأسرى في اليوم ذاته.

واتهمت موسكو كييف بتدبير بمحاولة اغتيال جنرال في الاستخبارات العسكرية الروسية الجمعة، ما أسفر عن إصابته. ولم تصدر كييف أي تعليق.


اتهام روسي لأوكرانيا بمحاولة اغتيال ضابط كبير في موسكو

بوتين مع وزير خارجيته لافروف (إ.ب.أ)
بوتين مع وزير خارجيته لافروف (إ.ب.أ)
TT

اتهام روسي لأوكرانيا بمحاولة اغتيال ضابط كبير في موسكو

بوتين مع وزير خارجيته لافروف (إ.ب.أ)
بوتين مع وزير خارجيته لافروف (إ.ب.أ)

تعرّض ضابط عسكري روسي رفيع المستوى لإطلاق نار في مبنى سكني بموسكو، أمس (الجمعة)، نُقل على أثره إلى المستشفى، بينما اتَّهمت السلطات أوكرانيا بتدبير محاولة الاغتيال «لتقويض محادثات السلام» الجارية بين البلدين.

وقالَ محققون روس إنَّ فلاديمير أليكسييف، نائب رئيس الاستخبارات العسكرية الروسية، تعرّض لإطلاق نار من «شخص مجهول»، مشيرين إلى أنَّ المشتبه به فرّ من المكان الحادث.

ويخضع أليكسييف لعقوبات غربية لدوره المفترض في هجمات إلكترونية واتّهامات له بتدبيره هجوماً بغاز الأعصاب ضد جاسوس روسي منشق في بريطانيا. كما يعدّ أليكسييف معاوناً لأحد أعضاء الوفد الروسي المفاوض في المحادثات الثلاثية مع أوكرانيا والولايات المتحدة، والتي اختُتمت جولتها الثانية الخميس في أبوظبي.

واتَّهم وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أوكرانيا بالوقوف وراء «العمل الإرهابي»، متَّهماً كييف بمحاولة «إفشال مسار المفاوضات» الرامية إلى إنهاء الحرب المستمرة منذ أربع سنوات.