الملاعب الجديدة تدشن مرحلة استثنائية للأندية السعودية الكبرى

سباق إبداعي لابتكار أفضل تصميم هندسي... ومرسيدس النموذج الرسمي

ملعب مرسيدس في أتلانتا الأميركية سيكون نموذجاً للملاعب السعودية الأربعة («الشرق الأوسط»)
ملعب مرسيدس في أتلانتا الأميركية سيكون نموذجاً للملاعب السعودية الأربعة («الشرق الأوسط»)
TT

الملاعب الجديدة تدشن مرحلة استثنائية للأندية السعودية الكبرى

ملعب مرسيدس في أتلانتا الأميركية سيكون نموذجاً للملاعب السعودية الأربعة («الشرق الأوسط»)
ملعب مرسيدس في أتلانتا الأميركية سيكون نموذجاً للملاعب السعودية الأربعة («الشرق الأوسط»)

أثار القرار التاريخي الذي أعلنه تركي آل الشيخ رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للرياضة بإنشاء أربعة ملاعب جديدة على الطراز العالمي الحديث لأندية الهلال والنصر والاتحاد والأهلي، ردود فعل إيجابية في الشارع الرياضي السعودي، وخصوصا جماهير الأندية الكبيرة التي وجدت في ذلك القرار إنصافا لها بعد سنوات عانت فيها من عدم وجود بيئات الملاعب المناسبة لأنديتها.
وبعد الاجتماع الذي عقده آل الشيخ بعدد من مسؤولي البنوك السعودية استعدادا لإطلاق فرص استثمارية جديدة، أعلن عن تشييد أربعة ملاعب للأندية الأربعة الكبار، ومنحت الهيئة الرياضية أندية الهلال والنصر والاتحاد والأهلي حرية إعداد التصاميم اللازمة لهذه الملاعب.
وستتسع كلا من الملاعب الأربعة لـ35 ألف متفرج على غرار الملعب الشهير «مرسيدس بنز» الواقع في مدينة أتالانتا بولاية جورجيا الأميركية، لتكون مناسبة لإقامة الفعاليات الرياضية والفنية والاجتماعية، وقابلة للتوافق مع كل الظروف والمتغيرات، على أن تخوض الأندية مبارياتها الدورية في ملاعبها الخاصة أمام الأندية الأخرى غير الجماهيرية، فيما ستكون مواجهات «دربي» العاصمة، في استاد الدرة، و«دربي» جدة في استاد «الجوهرة».
ويعكس استقطاب القطاع المصرفي لتشييد أربعة ملاعب للأندية الكبرى في السعودية، الجهود الجبارة والخطوات المتسارعة من قبل الهيئة الرياضية التي صنعت من الأحلام واقعاً ملموساً لتحقيق التكامل الرياضي على جميع الأصعدة، ولاشك أن المنشآت الجديدة ستكون الرافد الحقيقي للملكة العربية السعودية في بنيتها التحتية الرياضية لاحتضان البطولات القارية والعالمية، بالإضافة إلى تنوع مصادر الدخل من خلال منشآت عصرية تضاهي الأندية العالمية، وخطوة أولية نحو خصخصة الأندية.
وسيكون التنافس بين الأندية الأربعة شرساً للخروج بالتصميم الأمثل الذي يحاكي لقب النادي وهويته التاريخية، حيث يرمز لنادي الهلال بالموج الأزرق المستوحى من ألوان وشعار الفريق، وتميمة النادي عبارة عن حوت مفترس، ومن المؤكد أن يكون التصميم الخارجي للملعب عبارة عن أمواج زرقاء، فيما يرمز لنادي النصر بفارس نجد، وهي تميمة الفريق حالياً، وتوصف جماهيره بجماهير الشمس، والأخير هو الأرجح أن يكون شكل الملعب مستوحى من نور الشمس الصفراء بشعار شبه الجزيرة العربية الذي ارتبط بشعار النادي منذ تأسيسه.
فيما يلقب الأهلي بقلعة الكؤوس، لكونه الفريق الأكثر من بين الأندية السعودية الأخرى تتويجاً ببطولات الكؤوس على اختلاف أسمائها، ويحلو لجماهيره تسميته بفرقة التماسيح، وعلى الأرجح أن يصمم ملعبهم على شكل قلعة شاهقة تشع منها الألوان الخضراء، أو يصمم على هيئة تمساح أخضر، وأخيراً الاتحاد ارتبط في شعاره رقم واحد «نمبر ون» وهو ما يعني أنه النادي السعودي الأقدم بين الأندية السعودية وأول ناد أسس، كما يطلق عليه لقب النمور، تطابقاً مع ألوان الفريق الأسود والأصفر، ومن المتوقع أن يصمم ملعبهم على شكل رقم واحد باللغة الإنجليزية، ومنهم من يرى أن يكون مغايرا تماماً عن التصاميم المستهلكة ويظهر بشكل فريد من نوعه.
وأشرك رؤساء الأندية الأربعة جماهير أنديتهم في اختيار المواقع التي يرونها مناسبة لتشييد الملاعب الجديدة، واقتراح التصاميم المتوافقة مع هوية الأندية، وأكد سعود آل السويلم رئيس النصر أنه سيتم البدء في تصميم ملعب ناديه من خلال أبناء نادي النصر أو من خلال الشركات السعودية، مبيناً أن تصميم الملعب سيكون لائقاً باسم ومكانة «العالمي»، لافتاً إلى أن ناديه يستحق أن يكون في أفضل مواقع العاصمة السعودية الرياض وطالبهم باختيار الموقع الأفضل.
ووصف ماجد النفيعي رئيس النادي الأهلي خطوة إنشاء ملعب خاص بناديه بالحدث المهم والتاريخي، مؤكداً أن الأهلاويين سيقطفون ثماره قريباً، ودون تغريدة في موقع التواصل الإلكتروني «تويتر» طالب فيها جماهير ناديه باختيار المكان المناسب لإنشاء الصرح الرياضي الجديد، الذي يراعى فيه سهولة الحركة والوصول، مبيناً أنهم في صدد فتح باب المنافسة بين الشركات الهندسية لتصميم جوهرة فريدة تليق بالنادي وجماهيره.
وأكد الأمير محمد بن فيصل رئيس نادي الهلال أن تركي آل الشيخ رئيس الهيئة الرياضية السعودية حول أحلام الرياضيين في المملكة العربية السعودية خلال عام إلى واقع ملموس، ويرى أن بناء ملعب خاص بناديه خطوة استثمارية جبارة ونقلة تاريخية لرياضة الوطن، وأعطى الأمير محمد بن فيصل ثقته بالكفاءات الهلالية لتصميم الملعب الجديد، وإخراجه بالصورة التي ترضي ذائقة المشجع الهلالي، ليكون تحفة تاريخية تواكب الحدث التاريخي وقيمة النادي.
وقدم نواف المقيرن رئيس نادي الاتحاد شكره لتركي آل الشيخ على هذه المبادرة، التي وصفها بالرائعة والضخمة وغير المستغربة من رجل يسعى دوماً للوصول بالرياضة السعودية لمصاف العالمية، في إنشاء أربعة ملاعب للأندية السعودية، موضحاً أن الاتحاد يستحق ملعباً عالمياً يليق بتاريخه، لكونه «المونديالي»، ووعد المقيرن بتصميم فريد وغير مسبوق، سيكون للمبدعين من جمهور الاتحاد دور في تصميمه.
خطوة بناء أربعة ملاعب رياضية للأندية الكبرى ستليها خطوات مماثله لبناء ملاعب لأندية أخرى حسب الجدوى الاقتصادية، حيث تحظى أندية الوسط وحتى أندية المؤخرة في الدوري السعودي للمحترفين بقواعد جماهيرية ضخمة، وحتى أندية الدرجة الأولى تمتلك جماهير غفيرة، خصوصاً التي تمثل مناطقها، حيث يأتي نادي الشباب خامس الأندية الجماهيرية في المملكة ويحتكم على عدد كبير من البطولات المحلية والعربية القارية، وكذلك هو الحال لنادي الاتفاق على الساحل الشرقي الذي يمتلك هو الآخر قاعدة جماهيرية على مستوى المملكة بعدما حقق أولى البطولات الخارجية السعودية.
ويقف خلف نادي الوحدة الذي يعد من أقدم الأندية في المملكة جماهير عريضة، على الرغم من ابتعاده عن منصات التتويج لأكثر من أربعة عقود، إلا أن سكان مكة المكرمة يعتبرون الوحدة فريقهم الأول، كما يأتي التعاون من بين الأندية الجماهيرية في السعودية، ويحظى بشعبية جارفة في المنطقة، وحل في المركز الخامس من بين الأندية الأكثر جماهيرية في الدوري السعودي في السنوات الأربع الأخيرة، وسيكون لهذه الأندية نصيب من الخطط المستقبلية في تشييد ملاعب جديدة تحاكي تطور الكرة السعودية.
يذكر أن ناديي الهلال والنصر تقع منشأتيهما في قلب مدينة الرياض وتحديداً في حي العريجاء الذي يعد من الأحياء القديمة في العاصمة السعودية، إلا أن الهلال استبق فكرة بناء الملاعب الجديدة واستأجر ملعب جامعة الملك سعود لإقامة مبارياته غير الجماهيرية هناك، فيما يقع ناديا الأهلي والاتحاد على شارع التحلية في جدة، وتسبب تجديد استاد الأمير عبد الله الفيصل في جدة، في نقل المباريات لتقام على ملعب الملك عبد العزيز في مكة المكرمة قبل افتتاح ملعب الملك عبد الله.
الحقبة الجديدة للكرة السعودية بقيادة تركي آل الشيخ الذي يسعى دوماً لخلق بيئة رياضية تستخدم فيها جميع وسائل الجذب الجماهيري المتبعة في أعرق الأندية العالمية، بداية من تصاميم الملاعب الجديدة، والمرافق العامة وسهولة الوصول إليها، ومواقف السيارات، وتوفر احتياجات الجماهير من مطاعم ومقاه، وشاشات عرض عملاقة داخل وخارج الملعب في الساحات الخارجية، لتمكين الجمهور الذي لم يتحصل على تذكرة المباراة لمتابعة المباراة في أجواء حماسية لا تقل عما يدور داخل الملعب، إلى جانب البوابات الإلكترونية لتسهيل عملية الدخول للمدرجات حسب المقعد المخصص لكل شخص.
وتبذل الهيئة العامة للرياضة جهودا حثيثة لترتيب الأوراق، والبدء في استثمار منشآت أندية الشباب في الرياض، وحراء في مكة المكرمة، وكذلك نادي الأنصار في المدينة المنورة، لوجود هذه الأندية في أهم المواقع في المدن الرئيسية في المملكة، على أن يخوض نادي الشباب مبارياته الرسمية على ملعب جامعة الملك سعود في الرياض.


مقالات ذات صلة

فيليكس: الألقاب معيار النجاح… وما حدث أمام «الهلال» صدمة

رياضة سعودية جواو فيليكس لاعب «النصر» في المؤتمر الصحافي (الشرق الأوسط)

فيليكس: الألقاب معيار النجاح… وما حدث أمام «الهلال» صدمة

أكد البرتغالي جواو فيليكس، لاعب «النصر»، جاهزية فريقه للمواجهة المرتقبة أمام «غامبا أوساكا» الياباني، مشيراً إلى أن اللاعبين يدركون صعوبة المباراة

سلطان الصبحي (الرياض )
رياضة سعودية خيسوس مدرب فريق النصر في المؤتمر الصحافي (الشرق الأوسط)

خيسوس: «آسيا 2» لم يحققها أي فريق سعودي … نبحث عن اللقب

أكد البرتغالي خورخي خيسوس، مدرب النصر، جاهزية فريقه لخوض المواجهة المرتقبة أمام غامبا أوساكا الياباني، مشيراً إلى أنَّ الفريق يدرك أهمية المباراة وصعوبتها.

سلطان الصبحي (الرياض )
رياضة سعودية فابيو كاريلي خلال المؤتمر الصحافي (الشرق الأوسط)

كاريلي: مواجهة «الفيحاء» تتطلب أعلى درجات الانضباط

أكد البرازيلي فابيو كاريلي، مدرب نادي ضمك، أهمية المواجهة المرتقبة أمام «الفيحاء»، وشدد على أنها تمثل محطة مصيرية بمشوار الفريق ضِمن صراع البقاء.

فيصل المفضلي (أبها)
رياضة سعودية ماتياس يايسله خلال المؤتمر الصحافي (الشرق الأوسط)

يايسله عن خروجه من الأهلي: تركيزي على المواجهات المقبلة

أكد الألماني ماتياس يايسله، مدرب فريق الأهلي، الخميس، أن فريقه يتطلع لإنهاء الموسم بصورة إيجابية، وذلك قبل مواجهة الخلود السبت المقبل على ملعب «الإنماء».

عبد الله الزهراني (جدة)
رياضة سعودية عدد من لاعبي المنتخب السعودي المتأهلين لمونديال القوى (المنتخب السعودي)

انطلاق بطولة السعودية لألعاب القوى للشباب والناشئين

تنطلق منافسات بطولة السعودية لألعاب القوى اليوم الخميس لأفضل المستويات لفئتي الشباب والناشئين، والتي تستمر حتى السبت، بالتزامن مع إقامة بطولة الجائزة الكبرى.

شوق الغامدي (الرياض)

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.


مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)
TT

مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)

قال توني بوبوفيتش مدرب المنتخب الأسترالي إنه سيكون من «الرائع» حضور دونالد ترمب مباراة فريقه في كأس العالم لكرة القدم ضد الولايات المتحدة في سياتل، وقال إن وجود الرئيس الأميركي سيحفز فريقه.

ومن المتوقع أن يحضر ترمب مباريات البلد المشارك في استضافة البطولة، والتي تشمل مباراة في دور المجموعات ضد أستراليا بقيادة بوبوفيتش في استاد سياتل الذي يتسع لـ72 ألف متفرج يوم 19 يونيو (حزيران) المقبل.

وقال بوبوفيتش للصحافيين في سيدني اليوم الاثنين: «لا أعرف ما إذا كان يريد الحضور، ومشاهدة الولايات المتحدة تلعب، لكنني أتوقع بالتأكيد حضوره، ومشاهدة فريق بلاده في كأس العالم.

إذا اختار مشاهدة أستراليا، فسيكون ذلك رائعاً بالنسبة لنا. سيجعل ذلك محاولة الفوز بتلك المباراة أكثر خصوصية».

وقال جاكسون إرفاين لاعب الوسط والقائد المؤقت لأستراليا الأسبوع الماضي إن منح الاتحاد الدولي للعبة (الفيفا) جائزته الأولى للسلام إلى ترمب يمثل «استهزاء» بسياسة «الفيفا» لحقوق الإنسان، وأعرب عن قلقه بشأن حقوق مجتمع الميم في الولايات المتحدة.

دونالد ترمب (رويترز)

لكن بوبوفيتش قال إنه غير منزعج بالمناخ السياسي في الولايات المتحدة، وهو يستعد للتوجه إلى ساراسوتا بولاية فلوريدا للمشاركة في معسكر تدريبي قبل كأس العالم.

وتبدأ كأس العالم، التي تستضيفها كندا، والمكسيك أيضاً، في 11 يونيو المقبل.

وقال بوبوفيتش عن جولة أستراليا في الولايات المتحدة لخوض مباريات ودية: «كنا بالفعل في الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول)، ونوفمبر (تشرين الثاني) الماضيين. ولم نواجه أي مشكلات هناك». استمتعنا بالتجربتين داخل الملعب وخارجه. تم الاعتناء بنا جيداً. قضينا وقتاً رائعاً، سواء كان ذلك بشكل غير رسمي، أو احترافي، بالطبع من خلال التدريبات، والمباريات «جاكسون شاب ناضج. لديه آراؤه الخاصة. تركيزي منصب على الفريق، ولن أهدر طاقتي في مثل هذا الأمر».

وستصل مجموعة من ثمانية لاعبين إلى معسكر أستراليا في فلوريدا هذا الأسبوع بينهم هاري سوتار، وماثيو ليكي اللذان شاركا في كأس العالم 2022 في قطر.

وسينضم لهم المزيد مع اقتراب انتهاء مواسم الأندية.

ولم يلعب سوتار، قلب الدفاع المقيم في بريطانيا، سوى القليل من المباريات خلال عام ونصف منذ إصابته في وتر العرقوب أواخر عام 2024، بينما يعود ليكي، جناح ملبورن سيتي (35 عاماً)، للملاعب بعد فترة نقاهة طويلة عقب خضوعه لجراحة في الفخذ.

وأشار بوبوفيتش إلى أن اللاعبين الاثنين سينضمان إلى التشكيلة النهائية لكأس العالم إذا تمكنا من إثبات لياقتهما البدنية في فلوريدا، بينما أشاد بأداء ليكي خلال هزيمة سيتي بركلات الترجيح أمام أوكلاند إف سي في الأدوار الإقصائية للدوري الأسترالي يوم السبت الماضي.

وقال: «كان ماثيو ليكي أفضل لاعب في الملعب وعمره 35 عاماً دون أن يكون قد خاض مباريات كثيرة.

هذا هو الفارق، وهذا ما تحتاجه في كأس العالم. الآن هل سيشارك في كأس العالم؟ هذا يعتمد على لياقته البدنية».


الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث