جدة: توثيق تاريخ «الرويس» بمعرض شيدته سواعد «بنات الحي»

صورة قديمة لسيارة كانت تقف  في طرقات الحي («الشرق الأوسط»)
صورة قديمة لسيارة كانت تقف في طرقات الحي («الشرق الأوسط»)
TT

جدة: توثيق تاريخ «الرويس» بمعرض شيدته سواعد «بنات الحي»

صورة قديمة لسيارة كانت تقف  في طرقات الحي («الشرق الأوسط»)
صورة قديمة لسيارة كانت تقف في طرقات الحي («الشرق الأوسط»)

قررت زينب أودنسي وهي محاضرة في كلية دار الحكمة الأهلية في جدة، بعد زيارتها الأولى لحي الرويس، أن تقدم للسيدات هناك شيئا يعود عليهن وعلى المجتمع بالفائدة، ويترك أثرا إيجابيا طويل المدى. بعدما شاركت مسبقا في مشروع خيري لتوزيع المواد الغذائية والألعاب بمناطق مختلفة في مدينة جدة مع مجموعة من طالباتها.
بعد تفكير عميق استقرت على فكرة تنظيم معرض للصور الفوتوغرافية بأيدي فتيات من قاطني الحي كهدية للسيدات.
ولم تكن بساطة سكان حي الرويس وتمسكهم بأدواتهم القديمة التي تعرضت لكثير من عمليات الإصلاح المتتالية لبقائها على قيد الحياة لتأدية الغرض، تشبه طريقة الحياة التي يعيشها الفتيات اللاتي زرن هذا الحي مع أودنسي لمساعدة قاطنيه. هذا الأمر جعلهم يتفقون مع المعلمات على أن يتبرعن بتعليم 10 فتيات من داخل الحي حرفة التصوير الفوتوغرافي وبيعها في معرض يعود ريعه لهن.
معرض «حكاية 10» الفوتوغرافي بعنوان «عشر سيدات.. عشر قصص.. رويس واحدة»، بات نتاج فكرة تخليد تاريخ الحي، شيدته سواعد أدونسي والفتيات كمعرض مفتوح في الهواء الطلق على كورنيش جدة، أيقونة السياحة ومتنفس أهالي وزوار المدينة الساحلية. يصف المعرض في صوره ومجسماته الجمالية بساطة حياة حي الرويس وساكنيه، وأبرز المعالم التاريخية فيه التي التقطتها عدسات شابات الحي.
ويوثق هذا الحدث كتاب يجمع صور تاريخ المدينة وحي الرويس خاصة، ويجمع ثمرة جهود السيدات العشر.
تقول أودنسي لـ«الشرق الأوسط» إن المشروع إنساني في المقام الأول، ويسعى لخدمة المجتمع وتوثيق معالم وتاريخ حي الرويس الذي ستخضعه حاجته لعملية تطوير من قبل إمارة منطقة مكة المكرمة بعد فترة وجيزة.
لم تكن عملية اختيار العشر فتيات عشوائية، كما قالت أودنسي: «لكن جاء اختيارهن مشروطا بأن يكن من مواليد هذا الحي أو سكانه منذ زمن بعيد، وأن يكرسن عشرة أشهر من حياتهن لدراسة وتنفيذ هذا المشروع». واشتمل المعرض على عشر زوايا قدمت فيها طالبات مشاركات من جامعة دار الحكمة الصور التي التقطتها عدسات الفتيات العشر، مضافا إليها رؤية فينة خاصة بهن ممزوجة بديكورات وأدوات قديمة لإيصال الفكرة بشكل كامل إلى الزائر.
وكان من بين أركان المعرض مجسم قدمته الطالبتان عهد العبد الله، ولما كمال، مصنوع من مواد صديقة للبيئة معاد تدويرها على شكل بنايات ذات أحجام مختلفة وموضوعة بشكل عشوائي مثل بنايات الرويس، وبداخل هذا المجسم شاشة لعرض صور من داخل بيوت هذا الحي توضح بساطة الحياة من خلال عرض الأدوات التي يستخدمونها في حياتهم اليومية.
وحازت أشواق المولد الفائزة التي تدرس ماجستير تخصص مالية إسلامية في جامعة عفت: بالجائزة الأولى للمعرض ومقدارها 10 آلاف ريال، وتقول: «مشاركتي في المعرض كانت لهدف إبراز جماليات حي الرويس وما يضمه من موروث ثقافي»، وتمنت أن تقيم معرضا شخصيا مستقبلا يحكي قصة احياء الجداوية بكل تفاصيلها الحياتية، مبينة أن الجائزة المالية ستستثمرها في تعلم مزيد من الاحترافية في التصوير الفوتوغرافي.



تنسيق سعودي - كويتي حيال المستجدات الإقليمية

الأمير فيصل بن فرحان يستقبل الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح خلال لقاء سابق في الرياض (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان يستقبل الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح خلال لقاء سابق في الرياض (الخارجية السعودية)
TT

تنسيق سعودي - كويتي حيال المستجدات الإقليمية

الأمير فيصل بن فرحان يستقبل الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح خلال لقاء سابق في الرياض (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان يستقبل الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح خلال لقاء سابق في الرياض (الخارجية السعودية)

تلقى الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، وزير الخارجية السعودي، اتصالاً هاتفياً من الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح، وزير خارجية دولة الكويت، جرى خلاله بحث التطورات الأخيرة في المنطقة، وسبل التنسيق والتشاور حيالها.

وذكرت وزارة الخارجية السعودية أن الاتصال تناول المستجدات الإقليمية، والجهود المشتركة الرامية إلى تعزيز الأمن والاستقرار، في إطار التنسيق المستمر بين الرياض والكويت تجاه القضايا ذات الاهتمام المشترك.

ويأتي الاتصال في ظل حراك دبلوماسي خليجي متواصل لمتابعة التطورات الأمنية والسياسية في المنطقة، وتعزيز التعاون المشترك في مواجهة التحديات الإقليمية.


إدانات واسعة لمحاولة استهداف السعودية بمسيّرات قادمة من العراق

الهجمات التي استهدفت السعودية من الأجواء العراقية لقيت إدانات واسعة. (واس)
الهجمات التي استهدفت السعودية من الأجواء العراقية لقيت إدانات واسعة. (واس)
TT

إدانات واسعة لمحاولة استهداف السعودية بمسيّرات قادمة من العراق

الهجمات التي استهدفت السعودية من الأجواء العراقية لقيت إدانات واسعة. (واس)
الهجمات التي استهدفت السعودية من الأجواء العراقية لقيت إدانات واسعة. (واس)

توالت الإدانات الخليجية والعربية والإسلامية، لمحاولة استهداف السعودية بمسيّرات قادمة من الأجواء العراقية، وسط تأكيدات بالتضامن الكامل مع المملكة.

وشدد مجلس التعاون الخليجي على أن أمن السعودية «جزء لا يتجزأ من أمن دول الخليج»، محذراً من استمرار «النهج التصعيدي» الذي يهدد سلامة المنشآت الحيوية والبنية التحتية. كما أدانت قطر، والكويت، والبحرين، والإمارات، وسلطنة عمان، ومصر، والأردن، ورابطة العالم الإسلامي والبرلمان العربي بشدة محاولة الاستهداف، وعدّت ذلك «اعتداءً مرفوضاً، وانتهاكاً لسيادة المملكة، وتهديداً لأمنها وأمن المنطقة».

وكانت وزارة الدفاع السعودية أعلنت، مساء الأحد، اعتراض وتدمير 3 طائرات مسيّرة قادمة من الأجواء العراقية، مؤكدة احتفاظ المملكة بحق الرد في الزمان والمكان المناسبين.

من جهته، أعرب العراق، في بيان لوزارة خارجيته، عن قلقه البالغ إزاء ما تم تداوله، مؤكداً موقفه «الرافض لتعرض الدول الشقيقة لأي اعتداء»، ومشيراً إلى مباشرة السلطات إجراءات التحقيق.


السعودية: ضيوف الرحمن خط أحمر وحمايتهم أولوية

اللواء الدكتور حمود الفرج مدير الدفاع المدني واللواء الدكتور صالح المربع مدير الجوازات خلال جلسة حوارية بالمنتدى (الشرق الأوسط)
اللواء الدكتور حمود الفرج مدير الدفاع المدني واللواء الدكتور صالح المربع مدير الجوازات خلال جلسة حوارية بالمنتدى (الشرق الأوسط)
TT

السعودية: ضيوف الرحمن خط أحمر وحمايتهم أولوية

اللواء الدكتور حمود الفرج مدير الدفاع المدني واللواء الدكتور صالح المربع مدير الجوازات خلال جلسة حوارية بالمنتدى (الشرق الأوسط)
اللواء الدكتور حمود الفرج مدير الدفاع المدني واللواء الدكتور صالح المربع مدير الجوازات خلال جلسة حوارية بالمنتدى (الشرق الأوسط)

شهد «منتدى الصحة والأمن في الحج»، يوم الاثنين، جلسات حوارية شارك بها عدد من القيادات الأمنية تم خلالها استعراض الجاهزية الميدانية لرحلة الحجاج الإيمانية بدءاً من المنافذ الدولية لقدومهم، وتعزيز السلامة الوقائية، وتسخير الإمكانات التقنية والبشرية لراحتهم، وتأكيد أن ضيوف الرحمن خط أحمر، وأن أمن الحج أولوية.

تكامل أمني

وتحدث اللواء الدكتور حمود الفرج مدير عام الدفاع المدني خلال الجلسة التي حملت عنوان «الجاهزية الوقائية والاستجابة في دعم الصحة والأمن في الحج»، عن الخطط الرامية إلى تعزيز السلامة الوقائية وإدارة المخاطر، مشيراً إلى أن منظومة الدفاع المدني تعمل، وفق خطط تشغيلية متكاملة، تعتمد على الجاهزية الميدانية والتنسيق المباشر مع مختلف الجهات ذات العلاقة.

العميد طلال الشلهوب والمهندس أنس الحميد ووليد الحربي خلال جلسة حوارية عن دور الإعلام في دعم الصحة والأمن (واس)

وأفاد بأن التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي أسهمت في دعم أعمال الرصد والتحليل والتنبؤ بالمخاطر المحتملة، بما يعزز سرعة الاستجابة، ويحافظ على سلامة الحجاج في مختلف المواقع، مبيناً أن فرق الدفاع المدني تنفذ برامج تدريب وتأهيل مستمرة لرفع كفاءة الكوادر البشرية، وتعزيز القدرة على التعامل مع مختلف الحالات الطارئة خلال موسم الحج.

من جانبه، استعرض اللواء الدكتور صالح المربع المدير العام للجوازات، جهود المديرية في تسهيل إجراءات دخول الحجاج، وإنهاء خدماتهم عبر المنافذ الدولية، لافتاً إلى تسخير الإمكانات التقنية والبشرية كافة لضمان سرعة الإنجاز، ودقة الإجراءات.

وأضاف أن الأنظمة التقنية الحديثة أسهمت في تحسين تجربة الحجاج، ورفع كفاءة العمل الميداني، إلى جانب تعزيز التكامل مع الجهات الأمنية والخدمية المشاركة في موسم الحج.

واستعرض المبادرات الرقمية والخدمات الذكية التي تقدمها الجوازات، بما يدعم جودة الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن، ويعزز انسيابية الحركة في المنافذ والمشاعر المقدسة.

العميد طلال الشلهوب المتحدث الأمني لوزارة الداخلية السعودية (الشرق الأوسط)

أمن الحج أولوية

وفي جلسة حوارية حملت عنوان «الإعلام والتواصل في دعم الصحة والأمن في الحج»، ناقشت دور الرسائل الإعلامية والتواصل المؤسسي في تعزيز الوعي، ورفع كفاءة الجاهزية خلال الموسم، وصف العميد طلال الشلهوب مدير الإدارة العامة للإعلام والاتصال المؤسسي المتحدث الأمني لوزارة الداخلية «رحلة الحج بأنها رحلة أمن، تتضافر فيها أعمال مختلف الجهات ضمن منظومة موحدة ترتكز على حماية الحجاج والمحافظة على سلامتهم، على أساس أن أمن الحج أولوية رئيسة في منظومة العمل».

وأشار إلى أن الرسالة الأمنية في الحج تحمل بُعدين؛ عاماً وخاصاً، وتعتمد على تكامل الأدوار بين الجهات كافة، بما يضمن توحيد الجهود، وتعزيز كفاءة الرسائل التوعوية والتنظيمية الموجهة للحجاج، مشيراً إلى أن وزارة الداخلية تبني خططها الإعلامية على فهم دقيق للجمهور المستهدف، بما يمكّن من صياغة رسائل أكثر تأثيراً، تصل إلى ضيوف الرحمن بعدة لغات، بما يراعي تنوع جنسياتهم وثقافاتهم.

ولفت إلى أن الرسائل النصية أصبحت إحدى أسرع وسائل الوصول إلى الحجاج، لما توفره من سرعة وفاعلية في إيصال التعليمات والتنبيهات بلغاتهم المختلفة، إلى جانب توظيف أدوات الإعلام الحديث كافة قبل الحج وفي أثنائه وفي المشاعر المقدسة.

وبيَّن أن النجاحات المتواصلة التي تحققها المملكة في خدمة ضيوف الرحمن تعكس حجم التكامل المؤسسي والعمل المستمر، إلى جانب الدعم الكبير الذي يحظى به هذا الملف من القيادة السعودية.

وشدد الشلهوب على أن ضيوف الرحمن خط أحمر، وأن وزارة الداخلية بجميع قطاعاتها الأمنية تقف على جاهزية كاملة لضمان أمن الحجاج وسلامتهم، بما يعزز نجاح الموسم، ويكرّس المكانة التي توليها المملكة لخدمة قاصدي بيت الله الحرام.

كما شارك في الجلسة، المهندس أنس الحميد الوكيل المساعد للتواصل والتوعية بوزارة الحج والعمرة، وصالح الثبيتي الرئيس التنفيذي لمركز العمليات الإعلامي الموحد للحج، ووليد الحربي المشرف العام على التواصل المؤسسي بوزارة الصحة، وقد تحدثوا عن دور الإعلام في دعم الصحة والأمن، وتعزيز الوعي المجتمعي.

الدكتور عماد المحمدي مساعد الرئيس التنفيذي بهيئة الصحة العامة (واس)

تعزيز جودة الخدمات

كما استعرض المنتدى أبرز الممارسات والحلول التي تسهم في تعزيز جودة الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن، مسلطاً الضوء على أهمية الوقاية والجاهزية بوصفهما من المرتكزات الأساسية في دعم جودة الخدمات، وتعزيز القدرة على التعامل مع المتغيرات في البيئات عالية الكثافة.

وألقى كلمة رئيسية تناول فيها الدكتور عماد المحمدي مساعد الرئيس التنفيذي بهيئة الصحة العامة، المرتكزات الأساسية في حماية الحجاج، والحد من المخاطر الصحية، ودعم الجاهزية المبكرة في بيئة عالية الكثافة، من خلال الرصد الوقائي، والتوعية، والتكامل بين الجهات ذات العلاقة.

وأشار إلى أن البناء على التجارب يحوّل خبرات حج العام الماضي إلى جاهزية في الموسم الحالي، مشيراً إلى أن التحسين المستمر ليس نهاية الموسم، بل بداية دورة جاهزية جديدة، لافتاً إلى أن الرصد الوقائي يحول البيانات إلى إنذار واستجابة مبكرة والهدف هو الاكتشاف المبكر للمهددات الصحية، ومتابعة شبة فورية لما يحدث.

وتحدث عن الإجراءات الصحية الوقائية المتخذة عبر منافذ القدوم «البحرية والبرية والجوية» واللقاحات الموصى بها للحجاج، لافتاً إلى الجهود الوقائية المتكاملة التي تنفذها الجهات الصحية قبل وفي أثناء موسم الحج، لتعزيز سلامة ضيوف الرحمن، والحد من انتقال الأمراض والأوبئة، من خلال الخطط الاستباقية وبرامج الرصد الوبائي والتوعية الصحية.

وأضاف أن التكامل بين الجهات الصحية والأمنية والخدمية يمثل محوراً رئيسياً في رفع كفاءة الاستجابة، والتعامل مع أي مستجدات صحية خلال موسم الحج، بما يسهم في تحقيق أعلى معايير السلامة العامة.

وتناول أهمية استخدام التقنيات الحديثة والأنظمة الرقمية في متابعة المؤشرات الصحية وتحليل البيانات، بما يدعم سرعة اتخاذ القرار، ويرفع كفاءة الجاهزية الوقائية والاستجابة الميدانية.

وتُختتم، الثلاثاء، فعاليات المنتدى بـ4 جلسات تتناول الذكاء الاصطناعي والبيانات في دعم القرار الصحي والأمني، وجاهزية القطاعات الصحية والتكامل خلال الموسم، والالتزام والرقابة الصحية في الحج بكونها أساساً للجاهزية وجودة الخدمة، إلى جانب عقد جلسة أخيرة تتطرق إلى التحول الرقمي، وإدارة الحشود في دعم الصحة والأمن في الحج.