إردوغان يتعهد دعم الاستثمارات الأجنبية ويطالب الشعب بـ«الصبر»

أكد أن حكومته لن تقدم على أي تنازل

إردوغان طالب مواطنيه بالثقة في قرارات إدارته (رويترز)
إردوغان طالب مواطنيه بالثقة في قرارات إدارته (رويترز)
TT

إردوغان يتعهد دعم الاستثمارات الأجنبية ويطالب الشعب بـ«الصبر»

إردوغان طالب مواطنيه بالثقة في قرارات إدارته (رويترز)
إردوغان طالب مواطنيه بالثقة في قرارات إدارته (رويترز)

قال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، إن «جميع جهودنا تنصب على دفع رأس المال الدولي للاستثمار في تركيا، ولذلك نقدم كل أشكال الدعم والضمانات اللازمة»؛ داعيا شعب بلاده لأن يتحلى بالصبر، وأن يثق بإدارته.
وأضاف إردوغان، في كلمة خلال اجتماع المجموعة البرلمانية لحزب العدالة والتنمية الحاكم بالبرلمان التركي، أمس: «إننا كبلد يعمل ويستثمر وينتج ويصدّر ويوظف، وضعنا نموذجاً جديداً للتنمية، وشهدت البلاد خلال الأعوام الخمسة الأخيرة أحداثاً مهمة وكبيرة وتاريخية متتالية. والظروف التي مرت البلاد بها أظهرت مرة أخرى الحاجة لأن نكون أقوى».
وأشار إردوغان إلى أن الفترة الحساسة التي يعيشها اقتصاد البلاد، تحولت إلى اختبار ووسيلة أكبر للتمييز بالنسبة للجميع، قائلاً: «نحن أفضل من يعلم ما هي الإصلاحات التي تحتاجها تركيا في المجال الاقتصادي، ومن الواضح تماماً أن الأحداث التي نعيشها منذ فترة، والتي تسببت في ارتفاع أسعار صرف العملات الأجنبية مقابل الليرة التركية، لا علاقة لها بالواقع الاقتصادي لبلدنا ونواحي القصور فيه».
واعتبر أن الإدارة الأميركية دخلت في طريق خاطئ عبر العمل على حل المشكلات السياسية والقانونية بين البلدين بلغة التهديد والابتزاز، عوضاً عن الحوار، وأن أسلوب الإدارة الأميركية الرامي إلى جعل تركيا تدفع الثمن يلحق الضرر الأكبر بالولايات المتحدة على المديين المتوسط والبعيد.
وقال الرئيس التركي إن الولايات المتحدة، التي أشعلت حربا تجارية مع كثير من البلدان، في مقدمتها الصين والاتحاد الأوروبي، فقدت مصداقيتها تماماً من خلال الممارسات الإضافية تجاه تركيا (في إشارة إلى مضاعفة الرسوم الجمركية على واردات الصلب والألمنيوم، وفرض عقوبات على تركيا).
وأضاف أنه «بعد ما حدث معنا، لم يعد من الممكن لأي بلد في العالم أن ينظر بثقة إلى مستقبل العلاقات مع الولايات المتحدة»، مشددا على أن الاقتصاد التركي من القوة بحيث لا ينهار أمام مثل تلك التهديدات والهجمات، وأن الغموض الذي تسبب فيه ارتفاع أسعار الصرف بدأ ينقشع رويداً رويداً.
وأكد إردوغان أن حكومته «لا تقدم أي تنازل، مهما صغر حجمه، على صعيد انضباط الميزانية. ونقدم على الخطوة تلو الأخرى من أجل تعزيز صورة تركيا في الأسواق الدولية». وأضاف أن الحكومة تنفذ البرامج الرامية إلى تعزيز توازنات الاقتصاد في جميع المجالات، بدءاً من التمويل وحتى الاستثمارات، وأن البرنامج الاقتصادي متوسط المدى الجديد، الذي أعلن منذ أسبوعين، هو أحد أهم هذه الخطوات.
ونوه إردوغان إلى أنهم يعلمون جيداً المشكلات التي يعاني منها الشعب من صناعيين وتجار وحرفيين وعاملين بالقطاع الزراعي، وأنهم يتابعون عن كثب ما يعايشه من يعانون من التضخم والفائدة وأسعار الصرف المرتفعة، ومن يواجهون صعوبة في تدبير أعمالهم. وأضاف: «لذا ندرك مدى أهمية وإلحاح سلسلة المشكلات التي أدت إليها الضائقة المالية الناجمة عن تقلص مجال المناورة أمام قطاعنا المصرفي، ولدينا تحضيرات وبرامج تهدف إلى حل جميع هذه المشكلات».
وتعهد إردوغان بعدم ترك الصناعيين والتجار والعمال والمواطنين تحت رحمة من وصفهم بـ«المرابين عديمي الضمير والأخلاق والانتهازيين»، الذين يظهرون في أيام الرخاء ويختفون وقت الشدة. وأكد أن حكومته ستتخذ كل التدابير اللازمة دون التخلي عن مبادئ اقتصاد السوق الحرة، وأنهم أعدوا برنامجاً اقتصادياً جديداً مبنيّاً على التوازن والانضباط والتغيير، وأنهم عازمون على دفع تركيا للارتقاء من جديد عبر فكر اقتصادي يوسع ويسهل فرص الاقتراض، ويشجع على الاستثمار، ويمنح الأولوية للإنتاج والتوظيف والتصدير.
ودعا إردوغان الشعب لأن يتحلى بالصبر، وأن يثق ببلده وإدارته؛ معرباً عن ثقته بأن «كل شيء سيكون أسهل من الآن فصاعدا».
على صعيد آخر، انخفض عدد السيارات المسجلة في تركيا بنسبة 41.8 في المائة على أساس سنوي، في أغسطس (آب) الماضي، ليصل إلى 63 ألفا و752 سيارة. وذكر بيان لهيئة الإحصاء التركية أمس (الثلاثاء) أن العدد الإجمالي للمركبات الآلية المسجلة في البلاد بلغ نحو 22.7 مليون سيارة بنهاية أغسطس الماضي. وأضاف البيان أن السيارات استحوذت على معظم التسجيلات الجديدة بنسبة 57.8 في المائة، بعدد 36817 سيارة، وبانخفاض نسبته 41.8 في المائة مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي. وانخفض عدد السيارات المسجلة في الأشهر الثمانية الأولى من العام بنسبة 16.8 في المائة، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، ليصل إلى 697 ألفا و230 سيارة.



تباين أداء أسواق الأسهم الخليجية عقب تصريحات ترمب

مستثمران يتابعان شاشة التداول في السوق المالية السعودية (رويترز)
مستثمران يتابعان شاشة التداول في السوق المالية السعودية (رويترز)
TT

تباين أداء أسواق الأسهم الخليجية عقب تصريحات ترمب

مستثمران يتابعان شاشة التداول في السوق المالية السعودية (رويترز)
مستثمران يتابعان شاشة التداول في السوق المالية السعودية (رويترز)

تباين أداء أسواق الأسهم في منطقة الخليج خلال التعاملات المبكرة من يوم الثلاثاء، بعد تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترمب توقع فيها أن ينتهي الصراع في الشرق الأوسط قريباً.

لكن الآمال في التوصل إلى حل سريع تعرضت لضغوط بعد إشارات من الجيش الإيراني إلى استمرار المواجهة.

وفي دبي، ارتفع المؤشر الرئيسي بنسبة 1.5 في المائة، مدعوماً بصعود سهم «بنك الإمارات دبي الوطني» بنسبة 2.9 في المائة. كما ارتفع سهم «بنك دبي الإسلامي» المتوافق مع الشريعة بنسبة 3.9 في المائة.

ومن بين الأسهم الرابحة الأخرى، قفز سهم «سوق دبي المالي»، المشغل لبورصة دبي، بنسبة 10.5 في المائة.

في المقابل، حدّ من مكاسب السوق تراجع سهم شركة التطوير العقاري القيادية «إعمار» بنسبة 4.1 في المائة، وسط استمرار الحذر بشأن الصراع في الشرق الأوسط.

وفي أبوظبي، انخفض المؤشر بنسبة 0.1 في المائة في تداولات متقلبة، متأثراً بتراجع سهم «الدار» العقارية بنسبة 4.7 في المائة.

وفي قطر، ارتفع المؤشر بنسبة 0.7 في المائة، مع صعود سهم شركة البتروكيميائيات «صناعات قطر» بنسبة 1.3 في المائة، وارتفاع سهم شركة الاتصالات «أوريدو» بنسبة 1.8 في المائة.

وفي السعودية، صعد المؤشر القياسي بنسبة 0.2 في المائة، بدعم من ارتفاع سهم مصرف «الراجحي» بنسبة 1.4 في المائة.

في المقابل، تراجع سهم شركة النفط العملاقة «أرامكو السعودية» بنسبة 2.3 في المائة، بعد إعلانها انخفاض أرباحها السنوية بنحو 12 في المائة، نتيجة انخفاض أسعار النفط الخام.

كما تراجعت أسعار النفط، يوم الثلاثاء، بعد أن سجلت في الجلسة السابقة أعلى مستوى لها منذ أكثر من ثلاث سنوات، عقب تصريحات ترمب.


أسعار الغاز في أوروبا تتراجع 15 % بعد تصريحات ترمب بشأن الحرب

لوحة تعرض أسعار النفط في محطة وقود بمدينة تولوز جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
لوحة تعرض أسعار النفط في محطة وقود بمدينة تولوز جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
TT

أسعار الغاز في أوروبا تتراجع 15 % بعد تصريحات ترمب بشأن الحرب

لوحة تعرض أسعار النفط في محطة وقود بمدينة تولوز جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
لوحة تعرض أسعار النفط في محطة وقود بمدينة تولوز جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)

تراجعت أسعار الغاز في أوروبا نحو 15 في المائة يوم الثلاثاء، بعد أن أشار الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى إمكانية انتهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في وقت أقرب مما كان متوقعاً.

وانخفض سعر عقد الغاز الطبيعي الهولندي (TTF)، الذي يُعتبر المعيار الأوروبي، إلى نحو 48 يورو، بعد ارتفاع حاد في اليوم السابق.

وقال ترمب يوم الاثنين: «أعتقد أن الحرب قد انتهت تقريباً»، وهو ما ساهم أيضاً في انخفاض أسعار النفط.


السندات الهندية تعوّض خسائرها وسط تراجع أسعار النفط ورهانات «التهدئة»

تُعرض أوراق نقدية من فئة 20 روبية هندية في كشك لتبديل العملات على جانب الطريق في نيودلهي (رويترز)
تُعرض أوراق نقدية من فئة 20 روبية هندية في كشك لتبديل العملات على جانب الطريق في نيودلهي (رويترز)
TT

السندات الهندية تعوّض خسائرها وسط تراجع أسعار النفط ورهانات «التهدئة»

تُعرض أوراق نقدية من فئة 20 روبية هندية في كشك لتبديل العملات على جانب الطريق في نيودلهي (رويترز)
تُعرض أوراق نقدية من فئة 20 روبية هندية في كشك لتبديل العملات على جانب الطريق في نيودلهي (رويترز)

استعادت السندات الحكومية الهندية جزءاً من خسائرها يوم الثلاثاء، مدعومةً بانخفاض حاد في أسعار النفط عقب تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب التي ألمح فيها إلى أن «الحرب مع إيران قد تنتهي قريباً». ومع ذلك، ظل المتداولون حذرين في ظل التهديدات المتجددة في الشرق الأوسط، إلى جانب ترقب إصدار جديد من السندات الحكومية.

وانخفض سعر خام برنت القياسي بأكثر من 10 في المائة، ليصل إلى 88.40 دولار للبرميل، بعدما سجل أعلى مستوى له عند 119.50 دولار في الجلسة السابقة، قبل أن يستقر لاحقاً عند نحو 93.05 دولار، وفق «رويترز».

وتراوح عائد السندات القياسي لعام 2035، البالغ 6.48 في المائة، حول 6.6766 في المائة عند الساعة 11:28 صباحاً بتوقيت الهند، مقارنةً بإغلاق يوم الاثنين عند 6.7184 في المائة. وتتحرك العوائد عكسياً مع أسعار السندات.

وكانت العوائد قد بلغت ذروتها عند 6.77 في المائة خلال الجلسة السابقة، قبل أن تتراجع قليلاً في نهاية التداولات، بعدما نفّذ بنك الاحتياطي الهندي عملية في السوق المفتوحة بقيمة 500 مليار روبية (نحو 5.43 مليار دولار)، شملت شراء سندات لأغراض إدارة السيولة.

ومن المقرر أن يشتري البنك المركزي كمية مماثلة يوم الجمعة.

وجاءت هذه التطورات في وقت تصاعدت فيه التوترات في الشرق الأوسط، بعدما أعلن «الحرس الثوري» الإيراني أنه لن يسمح بتصدير «لتر واحد من النفط» من المنطقة إذا استمرت الهجمات الأميركية الإسرائيلية، ما دفع ترمب إلى تحذير إيران من أن الولايات المتحدة ستوجه ضربات أشد إذا حاولت تعطيل صادرات النفط.

وعلى الصعيد المحلي، حافظ المتداولون على موقف حذر قبيل طرح كمية كبيرة من السندات الحكومية في السوق.

وقال متعاملون إن الولايات الهندية تعتزم جمع نحو 460 مليار روبية من خلال بيع سندات في وقت لاحق من اليوم، مع توقعات بأن يكون الطلب ضعيفاً في ظل حالة الحذر التي تسيطر على السوق.

وقال أحد المتداولين في بنك خاص: «لا تزال الأوضاع شديدة التقلب... ومن الأفضل إبقاء المراكز الاستثمارية منخفضة حتى تتضح صورة الصراع في الشرق الأوسط».

وأضاف متداولون أن الروبية الهندية تعافت أيضاً، مدعومة بتراجع أسعار النفط، إلى جانب تحسن المعنويات نتيجة التوقعات بأن دعم البنك المركزي الروبية قد يعوّض جزءاً من السيولة التي ضُخت عبر عمليات شراء السندات.

أسعار الفائدة

من المتوقع أن تنتهي موجة ارتفاع عوائد مقايضات المؤشر الليلي في الهند (OIS) التي استمرت خمسة أيام، إذ استغل المتداولون فرصة انخفاض أسعار النفط.

وتراجع معدل الفائدة على المقايضات لأجل عام واحد، وعامين، وخمسة أعوام بنحو 9 نقاط أساس، ليصل إلى 5.75 في المائة، و6.9350 في المائة، و6.3025 في المائة على التوالي.