ابن عم للحوثي يستنفر أتباعه لمواجهة ميليشيات الجماعة

غداة اشتباكات بين الطرفين أدت إلى مقتل العشرات في صعدة

ابن عم للحوثي يستنفر أتباعه لمواجهة ميليشيات الجماعة
TT

ابن عم للحوثي يستنفر أتباعه لمواجهة ميليشيات الجماعة

ابن عم للحوثي يستنفر أتباعه لمواجهة ميليشيات الجماعة

استنفر الداعية الزيدي محمد عبد العظيم الحوثي أتباعه في المناطق الخاضعة لسيطرة الميليشيات الحوثية لمواجهة الجماعة أمس، غداة مواجهات عنيفة دارت بين الموالين له وعناصر الميليشيات وأدت إلى مقتل أكثر من 40 مسلحا في محافظة صعدة اليمنية حيث المعقل الرئيسي للجماعة الحوثية.
وجاء استنفار الداعية الزيدي ضد قريبه الحوثي في بيان دعا فيه جميع أتباعه إلى التدخل السريع لإنقاذ أهالي منطقة آل حميدان من مسلحي الجماعة الحوثية الذين وصفهم بـ«اللصوص وقطاع الطرق والمجرمين السلاليين»، وذلك عقب يومين من اندلاع المواجهات بين الطرفين.
وعد الداعية محمد عبد العظيم الحوثي هجوم الميليشيات على أتباعه «عدوانا غادرا وجبانا»، مشيرا إلى أن عناصر الجماعة يحاصرون أتباعه في منطقة آل حميدان، ويقصفون المنازل بشتى أنواع الأسلحة الثقيلة والخفيفة والمتوسطة، فوق رؤوس ساكنيها من الأطفال والنساء وكبار السن، داعيا أنصاره إلى الاستنفار العاجل.
وفي السياق نفسه ذكرت مصادر قبلية لـ«الشرق الأوسط» أن المواجهات تجددت أمس في مديريتي مجز وسحار حيث يتركز فيهما الكثير من أتباع محمد عبد العظيم الحوثي، بالتزامن مع قيام عناصر الميليشيات التي يقودها عبد الملك الحوثي بتفجير منازل خصومهم في المنطقتين وشن حملات اعتقال واسعة في صفوفهم.
وأفادت المصادر بأن أكثر من 40 قتيلا سقطوا خلال المواجهات التي كانت توقفت مساء أول من أمس، على إثر تدخل وسطاء قبليين لفض المواجهات التي يحيط الغموض بالأسباب الحقيقية لاندلاعها في هذا التوقيت، بخاصة في ظل ما ذكرته بعض المصادر من أن أساسها يعود إلى وجود خلافات بين قيادات تابعة للرجلين حول شحنة من المخدرات.
ويعد محمد عبد العظيم الحوثي، من كبار علماء المذهب الزيدي في اليمن، ومنذ سنوات اختط لنفسه مساراً مختلفاً عن مسار الحركة الحوثية التي يرى أنها خرجت عن المذهب وارتمت في أحضان المذهب الإثني عشري المستقدم من إيران، في ظل سعي للجماعة من أجل الحكم والتسلط تحت عباءة الدين.
وذكرت المصادر أن قريب الحوثي، الذي يلتقي معه في جده الخامس، استنفر أمس أتباعه في صعدة وذمار وصنعاء وعمران للقدوم إلى محافظة صعدة لحماية أنصاره الموجودين في مناطق سيطرة الجماعة الحوثية التي تحاول بدورها أن تجعل صعدة، بحسب المراقبين، خالية من أي حركات مناهضة لحكمها السلالي.
وفي السنوات الماضية تفجرت أكثر من مواجهة مسلحة بين الموالين لعبد العظيم الحوثي والميليشيات الحوثية الموالية لقريبه في مناطق متفرقة من صعدة ومران وسحار، غير أن غلبة الجماعة الحوثية واعتمادها على البطش المسلح بخصومها أجبر الداعية محمد عبد العظيم الحوثي على التواري بخاصة بعدما تعاظمت قوة الجماعة المدعومة إيرانيا.
وترجح المصادر القبلية أن تشهد الأيام المقبلة استمرارا للصراع الذي يبدو أن الميليشيات الحوثية قررت أن تحسمه هذه المرة لمصلحتها، بإيعاز من زعيمها عبد الملك الحوثي الذي بدأ يضيق ذرعا بالخطاب المناوئ الذي يتبناه قريبه الداعية عبد العظيم الحوثي، لجهة ما يحمله هذا الخطاب من عداء صريح للجماعة ومشروعها في حكم اليمن.
وفيما تعد منطقة آل مسعود في مديرية سحار في محافظة صعدة المعقل الرئيسي للداعية الزيدي محمد عبد العظيم الحوثي، يتوزع أتباعه في مختلف مناطق صعدة ومحافظات صنعاء وذمار وعمران، غير أن الكثيرين منهم انخرطوا في السنوات الأربع الأخيرة في صفوف الجماعة الحوثية، بعد أن نجح زعيمها في استقطابهم إلى صفه.
من جهة أخرى، كثّفت ميليشيات الحوثي، قصفها على المدن والقرى المحررة بمحافظة الحديدة الساحلية، بالتزامن مع الخسائر البشرية والمادية الكبيرة التي تتكبدها في مواجهاتها مع الجيش الوطني اليمني. وتركز القصف خلال اليومين الماضيين على قرى حيس والدريهمي والتحيتا، جنوب الحديدة، مخلفاً قتلى ومصابين في صفوف المواطنين علاوة على تدمير عدد من المنازل. وذكر المركز الإعلامي لـ«ألوية المقاومة» التابعة للجيش الوطني أن «ميليشيات الحوثي استهدفت منازل مدينة حيس بقذائف الهاون وقتلت امرأة مع أغنامها»، وأن «ميليشيات الحوثي باشرت القصف على منازلهم بقذائف الهاون من بعد صلاة الظهر، حيث إن إحدى القذائف سقطت على زوجته بينما كانت تتفقد أغنامها بجوار المنزل مما أدى إلا استشهاد زوجته ومقتل أغنامها». وأضاف أن القتيلة «تبلغ من العمر من العمر 47 عاما ولديها ثلاثة أولاد ما زالوا صغارا».
ويأتي ذلك في ظل استمرار المعارك في ضواحي مدينة الحديدة والساحل الغربي، وسط تقدم الجيش الوطني، المسنود من تحالف دعم الشرعية، والسيطرة على عدد من القرى والمواقع الاستراتيجية التي كانت خاضعة لسيطرة الانقلابيين، بالتزامن مع استمرار تقدم الجيش الوطني في باقم، شمال صعدة، معقل الانقلابيين، واستهداف مدفعية الجيش لعدد من مواقع تمركز الانقلابيين. وشنت مقاتلات تحالف دعم الشرعية غاراتها الجوية على عدد من مواقع تمركز الانقلابيين شمال مثلث «كيلو 16»، المنفذ الشرقي لمدينة الحديدة الواقع على الخط الرابط بين صنعاء – الحديدة، وشرق منطقة الدريهمي، ودمرت عدداً من الآليات والعربات العسكرية التابعة للانقلابيين، طبقا لما أكده مصدر عسكري لـ«الشرق الأوسط».
وأسقطت مقاتلات تحالف دعم الشرعية، في وقت متأخر من مساء أول من أمس، منشورات على مدينة الحديدة، تدعو السكان إلى «عدم القتال إلى جانب الميليشيات الحوثية المدعومة من إيران أو المساهمة في قتال خاسر، وأن ما تقوم به الميليشيات الحوثية في مدينة الحديدة من تدمير للطرق والبنى التحتية وتقطيع أواصر المدينة والتضييق على أبنائها ما هو إلى هدر لمقدرات الشعب». وقال منشور موجه إلى أبناء زبيد والحسينية إن «التحالف ماض في تحرير مناطقكم من قبضة الميليشيات الحوثية المدعومة من إيران»، ودعا السكان إلى عدم مساندة الميليشيات في القتال في «حرب خاسرة».


مقالات ذات صلة

وزير الدفاع اليمني: التحولات الإقليمية لصالح اليمن... ولدينا غرفة عمليات عسكرية موحدة

العالم العربي أكد وزير الدفاع اليمني أن التحولات الإقليمية في صالح اليمن ويجب استثمارها (سبأ)

وزير الدفاع اليمني: التحولات الإقليمية لصالح اليمن... ولدينا غرفة عمليات عسكرية موحدة

أكد وزير الدفاع اليمني اللواء الركن طاهر العقيلي أن التحولات الإقليمية والدولية لصالح اليمن وأن التنسيق العسكري بلغ مراحل متقدمة 

عبد الهادي حبتور (الرياض)
الخليج أحبطت الكتيبة محاولة تهريب 450 قرصاً من حبوب «بريجابالين» المخدر (كتيبة أمن المنفذ)

«الوديعة» يحبط محاولة تهريب حبوب مخدرة في طريقها إلى السعودية

معظم شحنات المخدرات المضبوطة عبر المنفذ مصدرها مناطق خاضعة لسيطرة ميليشيا الحوثي الإرهابية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
تحليل إخباري عناصر حوثية ترفع العلم الإيراني في صنعاء (إ.ب.أ)

تحليل إخباري هل يؤدي انخراط الحوثيين إقليمياً إلى تحرير ميناء الحديدة؟

دخلت جماعة الحوثي على خط المواجهة، بإعلان تدخلها العسكري دعماً لطهران، عبر إطلاق رشقات صاروخية باتجاه إسرائيل.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

المشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي الاتفاقية تعزيزاً للحوكمة المالية والشفافية وفق إطار متكامل من التعاون المؤسسي (البرنامج السعودي)

البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن يودع دعم معالجة عجز الموازنة اليمنية

وقّع البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن اتفاقية مع وزارة المالية اليمنية، للبدء في إيداع الدعم الاقتصادي البالغ 1.3 مليار ريال سعودي؛ إنفاذاً لتوجيهات…

«الشرق الأوسط» (الرياض)

الأردن: نتعامل مع الأحداث الإقليمية بكل كفاءة

المومني متحدثاً خلال إيجاز صحافي في المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات
المومني متحدثاً خلال إيجاز صحافي في المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات
TT

الأردن: نتعامل مع الأحداث الإقليمية بكل كفاءة

المومني متحدثاً خلال إيجاز صحافي في المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات
المومني متحدثاً خلال إيجاز صحافي في المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات

أعلن وزير الاتصال الحكومي الناطق الرسمي باسم الحكومة محمد المومني، اليوم السبت، أن الأردن يتعامل مع الأحداث الإقليمية بكل كفاءة واقتدار، بفضل المؤسسية العالية، واحترافية الأجهزة الأمنية والعسكرية وفي ظل القيادة الحكيمة والقرار الشجاع الذي يتم بشكل مستمر.

وقال المومني خلال إيجاز صحافي في المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات: «هدفنا الاستراتيجي الأول في التعامل مع الأحداث الراهنة هو الحفاظ على الأمن الوطني الأردني من أي تهديد أو هجوم قد يأتي ويحاول النيل من الأمن والاستقرار الأردني، وهذا الهدف الاستراتيجي الأول الذي تقوم به بشكل كبير القوات المسلحة والدفاعات الجوية والسلاح الجوي».

أما الهدف الاستراتيجي الثاني، وفق المومني، فهو «تقليل تداعيات هذه الأزمة على الأردن والمواطنين والاقتصاد الوطني، للتأكد من القيام بالإجراءات الضرورية لتقليل تداعيات الأزمة واستمرار عجلة الحياة بالدوران، حتى يتمكن المواطنون والشركات من القيام بأدوارهم على أكمل وجه، وهذا ما تسعى إليه الدول للحفاظ على أمنها واستقرارها ولهذا السبب وُجدت الدول والجيوش».

وأشار إلى أن هناك تقارير يومية متتابعة تُرفع إلى رئيس الوزراء حول واقع الحال وآليات تعامل القطاعات مع التحديات والقرارات المطلوب اتخاذها، ويقدمها بدوره ضمن نسق مستمر إلى العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني الذي يوجه بضرورة اتخاذ الإجراءات اللازمة للتأكد من حماية الأمن الوطني الأردني والتأكد من تقليل تداعيات الأزمة على المواطن الأردني.

وأشار المومني إلى أن الوزارات والقطاعات المختلفة فعّلت خططها المعدّة مسبقاً بالتنسيق مع المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات وتعمل بتكامل وفاعلية في مواجهة الظروف الإقليمية بما يضمن الاستجابة الفعالة.

وأوضح أن من القرارات التي اتخذتها الحكومة بهذا الشأن دعم المؤسسة المدنية الاستهلاكية والعسكرية، وإيقاف حصرية ميناء العقبة من الاستيراد، وإعفاء أسعار الحاويات من الضرائب، وهذه أمثلة على القرارات التي اتخذتها الحكومة للتأكد من تمكين القطاعات.

وشدّد على أن سلاسل التوريد تعمل بانتظام واستدامة، وأن السلع الأساسية متوفرة، والمحروقات تتدفق بشكل مستمر، لافتاً إلى أن هناك 267 سفينة وصلت إلى ميناء العقبة الشهر الماضي.

وقال المومني إن الاقتصاد الأردني أظهر منعة ومرونة في التعامل مع هذه الأحداث بفضل التخطيط المسبق والمؤسسية العالية إلى جانب دور القطاع الخاص الذي أثبت قدرة كبيرة على التكيف والتعامل مع التحديات، مشيراً إلى أنه تم الإعلان عن إجراءات ترشيد تتكامل مع جهود تمكين القطاعات وتعزيز استدامة الخدمات.

وجدد المومني التأكيد على ضرورة استقاء المعلومات من مصادرها الرسمية ومن الإعلام المهني المسؤول والحذر من حجم التضليل والأخبار الزائفة التي تزداد في مثل هذه الظروف.


هجوم بمسيَّرات يسبب حريقاً في منشآت تخزين لشركات نفط أجنبية بالعراق

قوات الحشد الشعبي ببغداد (أ.ف.ب)
قوات الحشد الشعبي ببغداد (أ.ف.ب)
TT

هجوم بمسيَّرات يسبب حريقاً في منشآت تخزين لشركات نفط أجنبية بالعراق

قوات الحشد الشعبي ببغداد (أ.ف.ب)
قوات الحشد الشعبي ببغداد (أ.ف.ب)

أفادت ​مصادر أمنية لـ«رويترز» ‌بأن ‌حريقاً ​اندلع ‌في ⁠وقت ​مبكر من صباح اليوم ⁠(السبت)، ⁠في ‌منشآت ‌تخزين ​تابعة ‌لشركات نفطية ‌أجنبية ‌غربي مدينة البصرة في ⁠العراق عقب ⁠هجوم بطائرات مسيَّرة.


لغز طائرة جزيرة ميون... مصادر تنفي وجود محاولة إنزال

جانب من الجزر التي تحيط بباب المندب خلال رحلة رصد أجرتها «الشرق الأوسط» عام 2024.
جانب من الجزر التي تحيط بباب المندب خلال رحلة رصد أجرتها «الشرق الأوسط» عام 2024.
TT

لغز طائرة جزيرة ميون... مصادر تنفي وجود محاولة إنزال

جانب من الجزر التي تحيط بباب المندب خلال رحلة رصد أجرتها «الشرق الأوسط» عام 2024.
جانب من الجزر التي تحيط بباب المندب خلال رحلة رصد أجرتها «الشرق الأوسط» عام 2024.

نفت مصادر تحدَّثت مع «الشرق الأوسط» صحة وقوع محاولة إنزال لطائرة في جزيرة ميون، بعدما تضاربت أقوال المصادر اليمنية العسكرية في تسريب النبأ ونفيه، مما جعل مسألة الطائرة وتحليقها لغزاً يمنياً.

بدأت القصة عندما تحدَّث أكثر من مصدر مع «الشرق الأوسط»، يوم الأربعاء، عن محاولة هبوط طائرة عسكرية مجهولة بشكل مفاجئ في مدرج الجزيرة، غير أنَّ القوات الحكومية تصدَّت لها ومنعتها من الاقتراب؛ مما اضطرها إلى الانسحاب وفقاً لتلك المصادر.

جاء النفي اليمني الأول عن طريق مدير عام خفر السواحل بقطاع البحر الأحمر، العميد عبد الجبار الزحزوح، الذي قال وفقاً لما نشرته وكالة الأنباء اليمنية الرسمية (سبأ): «لم يتم رصد أي نشاط جوي غير اعتيادي، كما لم تُسجَّل أي محاولات إنزال من أي نوع».

النفي الثاني جاء على لسان مدير المركز الإعلامي لـ«ألوية العمالقة» الجنوبية، أصيل السقلدي، الذي قال في منشور على منصة «إكس» إن الطائرة التي حلقت في سماء باب المندب وجزيرة ميون وتعاملت معها القوات هي «طائرة مسيّرة معادية».

أهمية حديث السقلدي تتمثَّل في وجود قوات تتبع «ألوية العمالقة» في الجزيرة، وهو ما فتح باب السؤال: هل كانت هناك طائرة أو مسيّرة مثلما يقول السقلدي، أم أنَّه بالفعل لم يتم تسجيل أي نشاط جوي غير اعتيادي مثلما قال الزحزوح؟.

النفي الثالث جاء ليكون وسطاً، وعلى لسان اللواء الركن خالد القملي رئيس مصلحة خفر السواحل اليمنية الذي نفى وجود محاولة إنزال عسكري في الجزيرة، لكنه حلَّ لغز الطائرة بالقول إن ما حدث خلال اليومين الماضيين هو «مجرد تحليق لطائرة عسكرية تابعة لدولة صديقة في أجواء البحر الأحمر، وهو إجراء روتيني في ظلِّ الأوضاع الحالية».