فشل انتقال نبيل فقير لليفربول منح ليون قوة كبيرة

نال ذهبية كأس العالم مع فرنسا وأصبح ركيزة تترقبها أندية أوروبا الكبرى

نبيل فقير تألق مع ليون أمام مانشستر سيتي في دوري الأبطال (رويترز)
نبيل فقير تألق مع ليون أمام مانشستر سيتي في دوري الأبطال (رويترز)
TT

فشل انتقال نبيل فقير لليفربول منح ليون قوة كبيرة

نبيل فقير تألق مع ليون أمام مانشستر سيتي في دوري الأبطال (رويترز)
نبيل فقير تألق مع ليون أمام مانشستر سيتي في دوري الأبطال (رويترز)

في اليوم التالي لانضمام نبيل فقير إلى زملائه في صفوف المنتخب الفرنسي وإلى نحو مليون من أنصاره في شارع الشانزلزيه الشهير للاحتفال بالحصول على بطولة كأس العالم 2018 بروسيا، دُعي فقير لحضور احتفال آخر.
وفي هذه المرة، لم يكن هناك سوى بضع مئات من الأشخاص الحاضرين في ملعب نادي فول أون فيلان، للاحتفال بأكثر أبناء المدينة شهرة ومنحه وساما شرفيا. وقال فقير وهو متوتر بعض الشيء أمام هذا الحشد من الناس: «شكراً لكم جميعاً، لقد قمنا بشيء جميل».
وقد أكمل فقير عامه الخامس والعشرين بعد يومين من فوز منتخب فرنسا على كرواتيا في المباراة النهائية لكأس العالم بأربعة أهداف مقابل هدفين. وعلى الرغم من تعثر صفقة انتقال فقير من ليون الفرنسي لليفربول الإنجليزي مقابل 53 مليون جنيه إسترليني قبل أيام من المباراة الافتتاحية لمنتخب فرنسا في كأس العالم بسبب ما قيل إنه مخاوف من اللياقة البدنية للاعب بعد إصابته في الركبة، فقد شارك اللاعب الشاب فيما مجموعه 68 دقيقة في ست مباريات شارك فيها كبديل مع المنتخب الفرنسي تحت قيادة مديره الفني ديدييه ديشامب، بما في ذلك المشاركة في المباراة النهائية لكأس العالم كبديل لأوليفييه جيرو.
وقالت ذهبية حطابي، صحافية مقيمة في ليون، لموقع «فوتبول ميركاتو»: «الفوز بكأس العالم جعل من السهل على فقير التغلب على تداعيات فشل انتقاله إلى ليفربول. فقير لاعب خجول لا يتحدث كثيرا، لكني لا أشعر بأنه كان مستاءً أو تأثر بفشل انتقاله إلى ليفربول. وعندما عاد إلى ليون قال وكرر عدة مرات إنه متقبل الأمر تماما. ورغم عودته المتأخرة للمشاركة مع الفريق بعد نهاية كأس العالم، فقد رأيناه يشارك ويركز بالكامل على اللعب مع ليون».
وقد أحرز فقير هدفا رائعا من ركلة حرة مباشرة في مرمى نادي كاين في المباراة التي انتهت بالتعادل بهدفين لكل فريق في نهاية الأسبوع الماضي. وكان هذا هو الهدف الأول لفقير هذا الموسم. كما سجل اللاعب ذو الأصول الجزائرية هدفا رائعا في المباراة التي فاز فيها ليون على مانشستر سيتي بهدفين مقابل هدف وحيد على ملعب الاتحاد في إطار مباريات دور المجموعات بدوري أبطال أوروبا، في مفاجأة من العيار الثقيل.
وسجل فقير هدف فريقه الثاني بقذيفة صاروخية بعد أن تلقى تمريرة من زميله ممفيس ديباي من خارج منطقة الجزاء ليطلقها بيسراه في أسفل الزاوية اليسرى. ويشير كل ذلك إلى أن فقير قد استعاد مستواه ويركز بشكل كامل مع ناديه الفرنسي في الوقت الحالي.
ورغم ذلك، فمن المؤكد أن اللاعب قد شعر بشيء من المرارة بعد فشل انتقاله لليفربول في اللحظات الأخيرة، خاصة أنه كان قاب قوسين أو أدنى من إتمام الصفقة، وأشارت تقارير إلى أنه قد تم تصويره وهو يرتدي قميص ليفربول وأجرى مقابلة مع القناة التلفزيونية للنادي للترحيب به. وزعمت بعض التقارير أن الصفقة قد فشلت بسبب الجراحة التي أجراها اللاعب في الرباط الصليبي الأمامي بعد إصابته أمام البرتغال في سبتمبر (أيلول) عام 2015.
تقول حطابي: «لقد سألته بالضبط عما حدث بعد المباراة ضد ستراسبورغ في أغسطس (آب) الماضي، وقال إنه سمع الكثير من الأشياء لكن ليفربول يعرف السبب الحقيقي. وعلى أي حال، فقد أصبح ذلك شيئا من الماضي».
كانت بداية نبيل فقير في ضاحية فيلوربان، التي تقع على بعد ستة كيلومترات إلى الشمال الشرقي من ليون والمعروفة بأنها مسقط لاعب التنس الشهير هنري كوتشيه، الفائز بلقب البطولات الأربع الكبرى (غراند سلام) سبع مرات.
ويشعر سكان تلك الضاحية بالسعادة الكبيرة لبقاء فقير في نادي ليون بالقرب منهم. وقال فريد بيركاني، رئيس نادي فول أون فيلان، لصحيفة «لو باريزيان» خلال الترحيب باللاعب بعد الفوز بكأس العالم في يوليو (تموز) الماضي: «هذا هو المكان الذي جاء منه للمرة الأولى. إنه نموذج يحتذى به لجميع شبابنا، وهو فخر كبير لنا جميعا».
انتقل والد فقير، الذي لعب كرة القدم كهاو في السابق، إلى فرنسا قادما من الجزائر في عام 1992 وقضى العقدين الماضيين في العمل التطوعي لنادي فول أون فيلان، الذي يلعب في دوري الدرجة الخامسة في فرنسا، وهو النادي الذي تخرج منه لاعبون كبار مثل كورت زوما ورشيد غزال.
انضم فقير إلى هذا النادي وهو في الثامنة من عمره وعاد إليه مرة أخرى وهو في الثالثة عشرة من عمره بعدما تخلى عنه نادي ليون بسبب ضعف بنيته الجسدية. وأصيب فقير في الجانب الأيسر من وجهه في حادث وهو طفل عندما كان في زيارة لأقاربه في ولاية تيبازة الجزائرية، التي تقع على بعد ساعة بالسيارة من العاصمة الجزائرية، ولا تزال هناك ندبة في وجهه حتى الآن، كما كان فقير مصابا بمرض أوزغود - شلاتر خلال فترة المراهقة.
أدرك ليون أنه أخطأ عندما تخلى عن خدمات فقير، وضمه مرة أخرى في عام 2011. وسط اهتمام أيضا بخدمات اللاعب من قبل نادي سانت إيتيان. وبعد ذلك بعامين، قدم ليون لفقير أول عقد احتراف. وسرعان ما أثبت اللاعب الشاب أنه يمتلك قدرات وفنيات كبيرة في فريق كان يضم إلى جانبه ألكسندر لاكازيت وكورينتين توليسو، وتم استدعاؤه لصفوف المنتخب الفرنسي للشباب للمرة الأولى في أكتوبر (تشرين الأول) 2014.
وبعد خمسة أشهر، وبعد الكثير من النقاش مع عائلته، وافق فقير على الانضمام لتشكيلة المنتخب الجزائري لخوض مباراتين وديتين أمام عمان وقطر، ثم تراجع عن ذلك بعد 24 ساعة فقط بعدما اعترف بأن ديشامب جعله «يغير رأيه».
وقال جده في مقابلة مع التلفزيون الجزائري وهو يبكي: «نحن ما زلنا في حالة صدمة، ولم نتوقع على الإطلاق أن يختار نبيل اللعب لمنتخب فرنسا. كنا نتمنى حقاً أن نراه في يوم من الأيام يدافع عن ألوان منتخب الجزائر، لكن ما الذي يمكننا أن نفعله؟».
شارك فقير في أول مباراة له مع المنتخب الفرنسي الأول كبديل في مباراة ودية أمام البرازيل، وسجل أول هدف دولي له في المباراة التي خسرها الديوك الفرنسية أمام بلجيكا بأربعة أهداف مقابل ثلاثة في يونيو (حزيران) عام 2015 وتعرض فقير لإصابة قوية ضد البرتغال وغاب عن الملاعب لمدة تسعة أشهر.
وكانت هناك مخاوف بشأن قدرته على العودة إلى مستواه مرة أخرى بعد هذه الإصابة القوية، لكنه عاد بكل قوة وأحرز 18 هدفا في الدوري الفرنسي الممتاز الموسم الماضي، رغم أنه يلعب في مركز صانع الألعاب وليس كمهاجم صريح. وبفضل هذا التألق اللافت، حصل فقير على شارة قيادة نادي ليون وتلقى الكثير من العروض، كان أبرزها من ليفربول وأتلتيكو مدريد وبايرن ميونيخ. وبعد اهتمام أندية أخرى، مثل ريال مدريد وتشيلسي، بالحصول على خدمات اللاعب في وقت متأخر من فترة الانتقالات الصيفية الماضية، من المتوقع أن يقدم ليون عقداً جديداً للاعب التي تقدر قيمته بأكثر من 60 مليون يورو. لكن يبدو أن فقير لا يهتم كثيرا بذلك.
وقال فقير في مقابلة مع مجلة «أونز» الفرنسية في بداية فبراير (شباط) عندما سئل عن قيمته: «انظر، أنا لا أهتم بذلك على الإطلاق، ولا أشغل بالي بما إذا كانت قيمتي قد وصلت إلى 10 أو 20 مليون دولار».



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.