نقلت وكالة السودان للأنباء عن البنك المركزي قوله أمس إن الخرطوم بدأت في طباعة عملة فئة 100 جنيه للمرة الأولى وسط أزمة في السيولة النقدية.
وتحاول الحكومة السودانية خفض الإنفاق في الوقت الذي تواجه فيه ارتفاعا قياسيا في التضخم ونقصا في العملة الصعبة فضلا عن تزايد القلق بشأن تراجع حجم السيولة النقدية في البنوك.
وأصبح مشهد الصفوف الطويلة خارج البنوك التجارية مألوفا في أنحاء الخرطوم خلال الأسابيع القليلة الماضية مع تقلص السيولة من العملة المحلية وخلو أجهزة الصراف الآلي من النقود.
ويواجه اقتصاد السودان صعوبات منذ انفصال الجنوب في 2011 مستحوذا على ثلاثة أرباع إنتاج النفط ليحرم الخرطوم من مصدر حيوي للعملة الصعبة.
وقال الخبير الاقتصادي السوداني عبد الله الرمادي لوكالة «رويترز» إن «طباعة فئة المائة جنيه خطوة في الاتجاه الصحيح لأن ارتفاع التضخم خفض من القيمة الشرائية للفئة قيمة الخمسين جنيها».
وأضاف أن القرار «سيساعد في حل أزمة نقص السيولة التي أضرت في الشهور الماضية بالاقتصاد السوداني ضررا كبيرا والبنك المركزي يتوجب عليه زيادة الكتلة النقدية لتجاوز أزمة السيولة».
وفي شهر سبتمبر (أيلول)، بعد 11 شهرا من رفع الولايات المتحدة الأميركية عقوبات تجارية فُرضت على الخرطوم على مدى 20 عاما، قام الرئيس السوداني عمر البشير بحل الحكومة، مشيرا إلى «حالة الضيق والإحباط» وخفض عدد الوزارات في الحكومة الجديدة بواقع الثلث من أجل تقليص الإنفاق الحكومي.
وعين الرئيس السوداني في الشهر ذاته محافظا جديدا للبنك المركزي بعد أن ظل بنك السودان دون محافظ منذ السادس عشر من يونيو (حزيران) عقب وفاة المحافظ السابق بسكتة قلبية في تركيا. ويعاني البنك المركزي منذ أشهر من نقص في العملات الأجنبية.
وفقدت العملة المحلية في السودان أكثر من نصف قيمتها قبل عام مقابل الدولار في تداولات السوق السوداء، والتي حلت عمليا محل النظام المصرفي الرسمي. وبلغت قيمة العملة الأميركية في السوق الموازية للصرف بالسودان أمس نحو 45 جنيها.
وبلغ معدل التضخم السنوي للبلاد في أغسطس (آب) 66.82 في المائة من 63.94 في المائة في يوليو (تموز). وارتفع التضخم لأكثر من 50 في المائة في يناير (كانون الثاني)، وقت أن تسببت تخفيضات في الدعم في ارتفاعات في أسعار الأغذية، ومنذ ذلك الحين، واصل التضخم ارتفاعه باطراد رغم المحاولات الرامية لإبطاء وتيرة زيادات الأسعار بفرض قيود صارمة على عمليات سحب الأموال.
ويقول خبراء اقتصاد إن استمرار واشنطن في تصنيف السودان كدولة راعية للإرهاب مثله مثل إيران وكوريا الشمالية وسوريا يُبعد المستثمرين الأجانب والبنوك مما يؤثر سلبا على احتياطات البلاد من النقد الأجنبي ويساعد على خلق الضغوط التضخمية.
وفي ديسمبر (كانون الأول)، قال صندوق النقد الدولي إن احتياطيات البنك المركزي السوداني بلغت نحو 1.1 مليار دولار، أو ما يكفي واردات سبعة أسابيع، وهو نحو نصف مدة الثلاثة أشهر التي تعتبر كافية في العادة.
ومن المتوقع أن تجري مراجعة لإدراج السودان على قائمة الدول الراعية للإرهاب. ووجود السودان على القائمة لا يعطيه الحق في الحصول على قروض وتمويل، هو في أمس الحاجة إليه، من صندوق النقد الدولي والبنك الدولي.
9:13 دقيقه
«المركزي السوداني» يطبع عملة فئة 100 جنيه وسط أزمة سيولة
https://aawsat.com/home/article/1412286/%C2%AB%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B1%D9%83%D8%B2%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%88%D8%AF%D8%A7%D9%86%D9%8A%C2%BB-%D9%8A%D8%B7%D8%A8%D8%B9-%D8%B9%D9%85%D9%84%D8%A9-%D9%81%D8%A6%D8%A9-100-%D8%AC%D9%86%D9%8A%D9%87-%D9%88%D8%B3%D8%B7-%D8%A3%D8%B2%D9%85%D8%A9-%D8%B3%D9%8A%D9%88%D9%84%D8%A9
«المركزي السوداني» يطبع عملة فئة 100 جنيه وسط أزمة سيولة
«المركزي السوداني» يطبع عملة فئة 100 جنيه وسط أزمة سيولة
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة
