عقود خيالية للاعبين أخفقوا في المونديال.. ومتواضعة لآخرين أجادوا خلاله

الأداء في بطولة كأس العالم لم يعد حاسما في قيمة التعاقدات بسوق الانتقالات

كروس الذي تألق مع المنتخب الألماني وإلى يساره رئيس ريـال مدريد بعد انضمامه للنادي الملكي مقابل 40 مليون دولار (أ.ب)  -  كوستا أخفق في المونديال وانضم لتشيلسي مقابل 55 مليون دولار (إ.ب.أ)
كروس الذي تألق مع المنتخب الألماني وإلى يساره رئيس ريـال مدريد بعد انضمامه للنادي الملكي مقابل 40 مليون دولار (أ.ب) - كوستا أخفق في المونديال وانضم لتشيلسي مقابل 55 مليون دولار (إ.ب.أ)
TT

عقود خيالية للاعبين أخفقوا في المونديال.. ومتواضعة لآخرين أجادوا خلاله

كروس الذي تألق مع المنتخب الألماني وإلى يساره رئيس ريـال مدريد بعد انضمامه للنادي الملكي مقابل 40 مليون دولار (أ.ب)  -  كوستا أخفق في المونديال وانضم لتشيلسي مقابل 55 مليون دولار (إ.ب.أ)
كروس الذي تألق مع المنتخب الألماني وإلى يساره رئيس ريـال مدريد بعد انضمامه للنادي الملكي مقابل 40 مليون دولار (أ.ب) - كوستا أخفق في المونديال وانضم لتشيلسي مقابل 55 مليون دولار (إ.ب.أ)

قد يجلب الأداء الجيد في بطولة كأس العالم 2014 بالبرازيل عقود احتراف مغرية وأشبه بالحلم لكثير من اللاعبين، ولكن العقود الكبيرة أيضا تتوالى حاليا على اللاعبين الذين أخفقوا مع منتخبات بلادهم في المونديال البرازيلي. وولت الأيام التي كان اللاعب فيها قادرا على جلب عرض هائل من خلال الأداء الجيد فقط في كأس العالم. كما أن الأداء الجيد لم يعد هو المعيار في تحديد قيمة العقود المغرية. فكم من لاعب أجاد في المونديال الماضي وقع على عقود انتقال تعد ضعيفة، خاصة في هذا العصر الذي أصبحت فيه الأرقام الفلكية هي الأعلى صوتا.
وكان اللاعب الإسباني سيسك فابريغاس هو صاحب أول عقد انتقال كبير هذا الصيف حيث انتقل من برشلونة الإسباني إلى تشيلسي الإنجليزي مقابل 46 مليون دولار، رغم خروج المنتخب الإسباني حامل اللقب العالمي من الدور الأول للمونديال. وبدا أن فابريغاس سيجذب الاهتمام الإعلامي عندما دخل في مشادة مع فيسنتي دل بوسكي المدير الفني للمنتخب الإسباني، وذلك بعدما أثار مستوى اللاعب الجدل قبل المباراة الأخيرة له في مجموعته بالدور الأول للمونديال، التي فاز فيها على المنتخب الأسترالي. ولكن تشيلسي حرص على التعاقد مع فابريغاس القائد السابق لفريق آرسنال الإنجليزي بغض النظر عن مستواه المتواضع في المونديال البرازيلي، ليلعب فابريغاس في الموسم المقبل تحت قيادة المدرب جوزيه مورينهو المدير الفني لتشيلسي.
كما ينضم إلى فابريغاس زميله في المنتخب الإسباني المهاجم دييغو كوستا الذي ترك أتلتيكو مدريد إلى تشيلسي مقابل 55 مليون دولار. وتعجب مشجعو تشيلسي من أنفاق ناديهم ببذخ على لاعبي المنتخب الإسباني اللذين لم يهددا مرمى المنتخبين الهولندي والتشيلي في مباراتي الفريق الأوليين بالمونديال البرازيلي. وربما كان تشيلسي سيسعى إلى تقليص المقابل المالي للصفقتين في الوقت الحالي لو لم يجر الاتفاق مبدئيا بهذا المقابل الجيد، قبل بدء فعاليات المونديال. وبعد فابريغاس وكوستا، يأتي لويس سواريز نجم منتخب أوروغواي، الذي كان أحد أبرز نجوم المونديال من خلال الأداء الرائع الذي قدمه في لقاء إنجلترا. وربما كانت هذه المباراة هي ما أقنع برشلونة بشراء سواريز اللاعب الأوروغواياني (27 عاما) من ليفربول الإنجليزي في صفقة بلغت أكثر من 75 مليون جنيه إسترليني (128 مليون دولار).
وانضم سواريز إلى برشلونة بعد واقعة العض الشهيرة والمثيرة للجدل، التي كان بطلها اللاعب الأوروغواياني، عندما قام بعضّ جيورجيو كيلليني مدافع المنتخب الإيطالي أثناء مباراة جمعت البلدين في بطولة كأس العالم بالبرازيل. وجراء ذلك السلوك الشاذ، عاقب الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) سواريز بحرمانه من المشاركة مع منتخب بلاده لتسع مباريات، بالإضافة إلى الإيقاف لأربعة شهور عن ممارسة كرة القدم رسميا بشكل عام. وبذلك، لن يتمكن سواريز من المشاركة مع فريقه الجديد قبل أكتوبر (تشرين الأول) المقبل بعد أن رفض طلب استئناف العقوبة الذي تقدم به. ويستعد برشلونة للتقدم بدعوى استئناف أمام محكمة التحكيم الرياضي من أجل تقليص فترة عقوبة سواريز.
كما أكدت الصفقات الأخرى التي أبرمت في يونيو (حزيران) الماضي أن الأندية لم تُعِر اهتماما كبيرا للمونديال البرازيلي. وأنفق ليفربول الإنجليزي ببذخ لضم اللاعبين ريكي لامبرت وآدم لالانا، رغم عدم تقديمهما لدور بارز مع المنتخب الإنجليزي في المونديال. كما تعاقد مانشستر يونايتد مع لوك شو مدافع ساوثهامبتون، الذي كان ضمن التشكيل الأساسي فقط في مباراة المنتخب الإنجليزي الثالثة بالدور الأول للمونديال، التي تعادل فيها الفريق مع نظيره الكوستاريكي.
وتعاقد مانشستر يونايتد أيضا مع أندير هيريرا لاعب وسط أتلتيك بلباو، الذي لم يشارك حتى مع المنتخب الإسباني في المونديال البرازيلي.
وهناك لاعبون آخرون رفعوا قيمتهم السوقية في سوق الانتقالات من خلال عروض جيدة في المونديال، مثل توني كروس الذي قدم مع المنتخب الألماني عروضا أدت جهودا مضنية من جانب مسؤولي ريال مدريد لضم مهاجم بايرن ميونيخ في صفقة بلغت 30 مليون يورو (6.‏40 مليون دولار). ورغم خروج المنتخب الفرنسي من دور الثمانية للبطولة بالخسارة أمام نظيره الألماني، كان أداء اللاعب الفرنسي أنطوان جريزمان نجم ريال سوسييداد الإسباني كافيا لضمان انتقاله إلى أحد الأندية التي ستشارك في دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل. كما أصبح البلجيكي ديفوك أوريجي أصغر لاعب يشارك في دور الثمانية لبطولات كأس العالم منذ مشاركة الأسطورة البرازيلي بيليه في مونديال 1958. وربما أصبح أوريجي على وشك الرحيل من ليل الفرنسي كما ينتظر أن يفلت السويسري خيردان شاكيري من كمين مقاعد البدلاء في بايرن ميونيخ.
ووافق ريال مدريد على صفقة لضم حارس ليفانتي ونجم منتخب كوستاريكا في مونديال البرازيل كيلور نافاس، وفق ما أفادت به صحيفة «ماركا» الرياضية. ولفتت الصحيفة إلى أن النادي الملكي الإسباني دفع عشرة ملايين يورو (5.‏13 مليون دولار) مقابل الحصول على خدمات نافاس الذي وصلت حصته من مجموع مبلغ الصفقة إلى مليوني يورو (7.‏2 مليون دولار) لليفانتي في مقابل التخلي عن نافاس، مشيرة إلى أنه سيجري الإعلان عن الصفقة خلال الأيام القليلة المقبلة. وكان الحارس البالغ (27 عاما) لعب دورا أساسيا في تصدر كوستاريكا مجموعتها في نهائيات البرازيل التي كانت تضم ثلاثة أبطال عالم (إنجلترا وإيطاليا وأوروغواي) كما ساهم في وصولها إلى ربع النهائي، قبل أن تخسر أمام هولندا بركلات الترجيح.
وقد منح نافاس لقب «لاعب المباراة» في ثلاث موجهات من أصل خمس خاضتها كوستاريكا في مونديال البرازيل مع إنجلترا واليونان وهولندا.. وبهذا، لم يعد الأداء في المونديال حاسما لدفع المدربين في الأندية إلى التعاقد مع لاعب أو رفض آخر.



تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.