إستشارات

إستشارات
TT

إستشارات

إستشارات

- ارتفاع ضغط الدم
د. حسن محمد صندقجي
ما سبب التقلبات في قياس ضغط الدم؟
م.ن - لندن
> هذا ملخص أسئلتك حول ملاحظتك اختلاف نتائج قياس ضغط الدم لديك. ولاحظي معي أن هناك 3 عناصر تسهم في الحصول على قراءة طبيعية لضغط الدم. الأول: استخدام جهاز يعمل بكفاءة للحصول على نتيجة دقيقة لمقدار ضغط الدم. والثاني: إجراء القياس بطريقة سليمة للحصول على نتيجة صحيحة تعكس مقدار ضغط الدم الفعلي في الشرايين لديك. والثالث: تناول أدوية معالجة ضغط الدم المرتفع، ومتابعة تأثيرها بمراجعة الطبيب في العيادة.
وعند استخدام جهاز لا يعمل بكفاءة في قياس ضغط الدم، أو أن مقاس السوار الذي يُلف على العضد لا يتناسب مع حجمه، أو عدم تثبيت السوار بطريقة صحيحة، أو عدم قرب أنبوب السوار من الشريان في باطن مفصل الكوع، فإن النتائج ستختلف من وقت لآخر، وبالتالي لا يُمكن الاعتماد عليها. وكذلك عند عدم جعل الجسم في وضعية الجلوس الصحيحة لقياس ضغط الدم، والوضعية الصحيحة هي الجلوس براحة على كرسي ذي مسند جانبي لوضع الساعد عليه، وتثبيت باطن القدمين على سطح الأرض، وعدم وضع ساق على ساق، وأن يكون القياس بعد نصف ساعة من تناول وجبة الطعام أو المشروبات المحتوية على الكافيين، فإن قراءة قياس ضغط الدم لا تكون صحيحة ولا تعكس مقدار ضغط الدم الفعلي في الشرايين لديك. وغني عن التوضيح ضرورة تناول أدوية معالجة ضغط الدم للحفاظ على استقرار طبيعي لمقدار قياس ضغط الدم.
وإضافة إلى ما تقدم، فإن عدم ضبط تناول الملح قد يتسبب بتقلبات وارتفاع في ضغط الدم، وكذا الغضب والقلق والتفاعلات النفسية السلبية الأخرى، كلها قد تتسبب بتقلبات وارتفاعات في ضغط الدم. وأيضاً تناول السكريات، في المشروبات الغازية وغيرها، قد يتسبب بتقلبات في قياس ضغط الدم.
ووجود حالة توقف التنفس أثناء النوم يرفع من احتمالات الإصابة بارتفاع ضغط الدم ومشكلات القلب الأخرى، لأن انقطاع التنفس بشكل متكرر أثناء النوم يثير الجهاز العصبي لإفراز المواد الكيميائية التي ترفع ضغط الدم، إضافة إلى تسبب انقطاع التنفس في نقص تزويد الأوعية الدموية بالأكسجين، مما يعوق كفاءتها في ضبط ضغط الدم ضمن المعدلات الطبيعية. وعدم تناول الخضراوات والفواكه الطازجة ومشتقات الألبان والأسماك، الغنية كلها بالبوتاسيوم، يعوق عمل الكليتين على المساهمة في ضبط ارتفاع ضغط الدم. وكذلك الحال مع تناول الأدوية المسكنة للألم والمضادة للالتهابات، أو تناول أدوية معالجة الاحتقان في نزلات البرد، وأنواع أخرى من الأدوية، قد يرتفع فيها ضغط الدم.
وفي حالات الشعور بالألم، أو حصر البول، أو الإمساك، أو بوجود اضطرابات في عمل الغدة الدرقية، أو جفاف الجسم من الكمية الكافية من السوائل، فإن ضغط الدم يكون عُرضة للارتفاع. وعلى سبيل التوضيح، في حالات الجفاف وعندما لا تحتوي خلايا الجسم على كمية كافية من الماء، فإن الأوعية الدموية تنقبض وتشد، وبالتالي يرتفع ضغط الدم. وسبب انقباض الأوعية الدموية في هذه الحالات هو إرسال الدماغ إشارات إلى الغدة النخامية لإطلاق مادة كيميائية تعمل على انقباض الأوعية الدموية. كما أنه في حالات الجفاف تعمل الكليتان على حفظ أكبر كمية من السوائل في الجسم، خصوصا في الأوعية الدموية، مما يتسبب في ارتفاع ضغط الدم.
ولذا تلاحظين أن مقدار ضغط الدم يتغير ويتقلب بفعل عوامل شتى، وأن العمل على ضبط ارتفاع ضغط الدم يتطلب تعديل كثير من السلوكيات في الحياة اليومية نحو النمط الصحي في تناول الأطعمة الصحية، وشرب الماء، والاهتمام بتقليل التوتر النفسي، وممارسة الرياضة البدنية، والنوم المبكر والاستيقاظ المبكر، وخفض الزيادة في وزن الجسم، إضافة إلى تناول أدوية خفض ارتفاعه والمتابعة لدى الطبيب.

- التدخين والمفاصل
> هل للتدخين علاقة بآلام مفاصل الجسم؟
سليم.ك. – جدة
هذا ملخص أسئلتك. والواقع أن كثيراً من الناس يعلمون أن التدخين له تأثيرات سلبية على الرئتين والشرايين القلبية والدماغية وفي الأطراف العلوية والسفلية، ولكن البعض قد لا يُدرك أن دائرة التأثيرات السلبية للتدخين على أعضاء شتى في الجسم دائرة واسعة. التدخين يُسهل الشعور بالألم، ويقلل من قدرة تحمله، مما يجعل المرء أكثر عُرضة للشكوى منه، خصوصا في المفاصل. وهناك عدة دراسات طبية حاولت تفسير هذا الأمر، وتوصلت إلى عدة آليات لحدوث ذلك، ومن تلك الآليات أن التدخين يغير طريقة تحليل الدماغ لمثيرات الشعور بالإحساس وكيفية إدراك الألم. وتضيف أن النيكوتين يقوم بعملية خداع لشعور الدماغ بالألم، وفي البداية يجعل الجسم يشعر بدرجة أخف بالألم، مما يجعل الدماغ يُطلق مواد، مثل الدوبامين، التي تجعل المرء يشعر بأنه في حالة جيدة، وتُقلل من شدة شعوره بالألم إلى حين زوال مفعول تلك المواد، ثم يبدأ المرء بالشعور بالألم الحقيقي في جسمه بدرجة أشد. وإضافة إلى تغيير التدخين طريقة إرسال الدماغ إشارات الألم، فإنه يعمل على إعاقة قدرة الأوعية الدموية على إرسال وتدفق المواد المغذية للعضلات والمفاصل، مثل الأكسجين وغيره. كما أن التدخين يُبطئ من سرعة حدوث آليات الشفاء الطبيعية بالجسم، مما يجعل من الصعب التعافي من الإصابات التي تتسبب في الألم بالجسم، مثل العضلات والمفاصل. كما أن الشعور ببعض أنواع الألم، مثل ألم الظهر، قد يتفاقم بسبب أعراض السعال التي يعاني منها كثير من المدخنين. وبشكل أكثر تحديداً، يرفع التدخين من احتمالات الإصابة بالتهاب المفاصل الروماتويدي، ويقلل من فاعلية أدوية معالجته. وفي إحدى الدراسات الطبية، تبين أن المدخنين أعلى شعوراً بآلام الظهر والكتف والورك والركبة واليد، مقارنة بغير المدخنين. كما أن الأشخاص الذين لديهم في الأصل روماتيزم المفاصل وتلف الغضروف فيه، يشعرون بالألم جراءه بشكل أشد مقارنة بغير المدخنين، وذلك نتيجة للتدخين الذي يرفع من وتيرة تلف الغضروف، وإعاقة التدخين عملية إصلاح الغضروف عبر خفض وتيرة التكاثر الطبيعي في الخلايا، وتسبب التدخين في انخفاض الأكسجين وارتفاع ثاني أكسيد الكربون في الدم. كما قد لا يتوقع البعض أن التدخين يزيد من سرعة حدوث ترهل الجلد وشيخوخته، وأنه يرفع من احتمالات التسبب في تلف شبكية العين وبالإصابة بالماء الأبيض في عدسة العين، ويزيد من احتمالات حدوث ضعف الانتصاب. كما يرفع من احتمالات الإصابة بالتهابات اللثة وآلام المضغ وتساقط الأسنان، ويرفع من احتمالات الإصابة بقرحة والتهابات بطانة المعدة، وأيضاً التهابات البنكرياس، ويرفع كذلك من احتمالات الإصابة بمرض السكري.

- استشاري باطنية وقلب - مركز الأمير سلطان للقلب في الرياض
الرجاء إرسال الأسئلة إلى العنوان الإلكتروني الجديد:[email protected]


مقالات ذات صلة

7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالخرف

صحتك سيدة مصابة بالخرف (رويترز)

7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالخرف

يشير أطباء نفسيون وباحثون في طب الشيخوخة إلى أن الخرف لا يبدأ دائماً بمشكلات الذاكرة، بل قد تسبقه لسنوات تغيّرات واضحة في الشخصية والسلوك.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك «حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)

نظام غذائي قد يخفض الكوليسترول بمقدار الثلث في شهر

في ظل ارتفاع معدلات الكوليسترول، يبرز نظام غذائي مدعوم بالأدلة العلمية، يُعرف باسم «حمية بورتفوليو» كأحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)

أنظمة غذائية تطيل العمر لما يصل إلى 5 سنوات

كشفت دراسة حديثة عن أبرز 5 أنظمة غذائية قد تُطيل أعمارنا حتى 5 سنوات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك محل متخصص لبيع عجينة القطايف والقشدة في رمضان بدمشق (الشرق الأوسط)

طرق صحية لتناول القطايف لمرضى السكري

يمكن لمرضى السكري تناول القطايف باعتدال عبر تقليل الكمية، واختيار حشوات غير محلاة مثل المكسرات أو الجبن قليل الدسم، وتجنب إضافة القطر أو إبداله بالعسل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك زوجان يقفان على صخرة يواجهان غروب الشمس على شواطئ خليج إنجلش في فانكوفر (أرشيفية– رويترز)

التأمل مرتين يومياً قد يحدّ من تطور السرطان وانتشاره

أشارت دراسة علمية إلى أن ممارسة التأمل صباحاً ومساءً، قد تسهم في تقليل احتمالية تطور السرطان وانتشاره لدى المرضى.

«الشرق الأوسط» (لندن)

7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالخرف

سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
TT

7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالخرف

سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
سيدة مصابة بالخرف (رويترز)

يشير أطباء نفسيون وباحثون في طب الشيخوخة إلى أن الخرف لا يبدأ دائماً بمشكلات الذاكرة، بل قد تسبقه لسنوات تغيّرات واضحة في الشخصية والسلوك.

وتوضح أبحاث حديثة وتجارب سريرية أن رصد هذه التحولات مبكراً قد يساعد في التدخل وتقليل عوامل الخطر.

وفيما يلي 7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالإصابة بالخرف، حسب ما نقلته صحيفة «التلغراف» البريطانية:

فقدان الثقة بالنفس

تقول جيل ليفينغستون، الطبيبة النفسية المتخصصة في التعامل مع المرضى في منتصف العمر وكبار السن، إن فقدان الثقة بالنفس المفاجئ هو من أبرز العلامات المبكرة التي تلاحظها بين الكثير من مرضى الخرف.

ولفتت إلى أن الخرف يتسبب في تراجع مفاجئ في الإحساس بالكفاءة أو القدرة على أداء مهام اعتاد الشخص عليها.

أحد التفسيرات هو أن الدماغ يُصبح أقل مرونة وقدرة على التكيف؛ نتيجةً لضمور أو انكماش مناطق رئيسية فيه.

مع ذلك، يُشير غير سيلباك، الأستاذ ومدير الأبحاث في المركز الوطني النرويجي للشيخوخة والصحة، إلى وجود حالات يُعاني فيها الأفراد أزمة ثقة بالنفس؛ ما قد يدفعهم إلى مزيد من العزلة. وهذا بدوره يزيد من خطر الإصابة بالخرف.

ويقول سيلباك: «أعتقد أن انعدام الثقة بالنفس يُولّد الشعور بالوحدة. وقد نشرنا دراسة تُبيّن أن الشعور المستمر بالوحدة يزيد من خطر الإصابة بالخرف».

انخفاض الانفتاح على التجارب الجديدة

مع تقدمنا ​​في العمر، نميل جميعاً إلى التمسك بفعل الأشياء التي اعتدنا عليها، لكن أنطونيو تيراسيانو، أستاذ طب الشيخوخة في كلية الطب بجامعة ولاية فلوريدا، يقول إن الدراسات وجدت أن الأشخاص الذين تقل لديهم الرغبة في الاستكشاف أو الانفتاح على التجارب الجديدة بشكل ملحوظ في منتصف العمر يكونون أكثر عرضة لتراجع القدرات الإدراكية.

ونصح تيراسيانو الأشخاص في منتصف العمر بتجربة بعض التجارب الجديدة، مثل السفر إلى مكان آخر في العالم أو ممارسة هواية جديدة.

ضعف القدرة على مواجهة الضغوط والمشكلات

قد يعاني الأشخاص المعرضون لخطر الإصابة بالخرف من شعور متزايد بالارتباك أو الانهيار أمام مواقف كانت تُدار بسهولة سابقاً.

وتقول ليفينغستون إن هذا قد يعكس الانكماش التدريجي لمناطق الدماغ؛ ما يعني أن الأشخاص يصبح لديهم احتياطي معرفي أقل، أو قدرة أقل على التأقلم مع العالم.

ونصحت بالتأكد من عدم وجود نقص في فيتامين ب12؛ إذ يمكن أن يُسرّع من ضمور الدماغ.

ازدياد الاندفاعية

قد يكون الارتفاع المفاجئ وغير المعتاد في الاندفاعية علامة مبكرة على إصابة الشخص بنوع معين من الخرف يُعرف باسم الخرف الجبهي الصدغي.

وتتذكر ليفينغستون مريضاً سابقاً تراكمت عليه ديون طائلة بسبب ميله المفاجئ للمقامرة؛ ما اضطر زوجته إلى بيع منزلهما.

وقالت: «يحدث هذا نتيجة التآكل التدريجي لخلايا الدماغ في المناطق الأمامية منه؛ ما قد يؤدي إلى فقدان ضبط النفس والتحكم الذاتي. فالمنطقة الأمامية من الدماغ هي أحد العوامل التي تمكننا من التحكم في اندفاعيتنا. ومع نضوجنا وبلوغنا سن الرشد، تتطور هذه المنطقة بشكل ملحوظ. وهذا لا يغير بالضرورة ما نرغب في فعله، ولكنه يقلل من احتمالية قيامنا به فجأة».

تراجع مستوى الوعي والاجتهاد

وفقاً لسيلباك، فقد أظهرت الأبحاث أن الأشخاص الأكثر وعياً والتزاماً أقل عرضة للإصابة بالخرف، بينما في الوقت نفسه، يكون الأشخاص الذين يبدأ وعيهم بالتراجع أكثر عرضة للإصابة بهذا المرض.

ويقول تيراسيانو: «قد يكون تراكم لويحات الأميلويد في الدماغ أحد العوامل المساهمة في ذلك. فالضرر الناتج قد يحدّ من قدرة الدماغ على إظهار سمات الوعي والاجتهاد، مثل القدرة على التنظيم والتخطيط».

في الوقت نفسه، يقل احتمال اتباع نمط حياة صحي لدى الأشخاص الذين يتراجع وعيهم والتزامهم مع تقدمهم في السن.

ويقول سيلباك: «الأشخاص الذين يتمتعون بوعي والتزام كبيرين يمارسون الرياضة بانتظام، ويتجنبون زيادة الوزن، ويقل لديهم خطر الإصابة بأمراض مثل السكري وارتفاع ضغط الدم (المرتبطة أيضاً بالخرف)».

ارتفاع العصبية أو التوتر المزمن

تُعدّ العصبية سمة شخصية ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالخرف. ويقول سيلباك إن هذا قد يكون مرتبطاً بالتوتر المزمن.

ويضيف: «إن ارتفاع مستويات التوتر يؤدي إلى ارتفاع مستويات الالتهاب في الجسم، وكلاهما مدمر لصحة الدماغ».

وتنصح ليفينغستون باتخاذ خطوات لإدراج أنشطة تبعث على الاسترخاء، سواء كان ذلك قضاء وقت مع صديق، أو مشاهدة برنامج تلفزيوني مفضل، أو ممارسة هواية ممتعة، بدلاً من التعرض المستمر للتوتر.

عدم الشعور بالدفء والمودة تجاه الآخرين

يُعدُّ هذا التغير في الشخصية مؤشراً خطيراً على احتمالية الإصابة باضطرابات الصحة النفسية مثل القلق أو الاكتئاب، والتي بدورها قد تزيد من خطر الإصابة بالخرف.

وتقول ليفينغستون: «الأشخاص المصابون بالاكتئاب أكثر عرضة للإصابة بالخرف، إذا لم تتحسن حالتهم. هؤلاء الأشخاص أقل اهتماماً بصحتهم؛ لأنهم يفتقرون إلى الطاقة والحافز، كما يقل احتمال تواصلهم الاجتماعي، وممارسة النشاط البدني، والقيام بأنشطة تُحفز قدراتهم الذهنية، وحتى فحص ضغط دمهم. لذا؛ فالاكتئاب ليس مجرد شعور سيئ، بل يُغير سلوكك».


نظام غذائي قد يخفض الكوليسترول بمقدار الثلث في شهر

«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)
«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)
TT

نظام غذائي قد يخفض الكوليسترول بمقدار الثلث في شهر

«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)
«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)

في ظل ارتفاع معدلات الكوليسترول، يبرز نظام غذائي مدعوم بالأدلة العلمية، يُعرف باسم «حمية بورتفوليو» كأحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار.

وحسب صحيفة «التلغراف» البريطانية، تشير الدراسات إلى أن الالتزام الصارم بهذه الحمية قد يؤدي إلى انخفاض يصل إلى 30 في المائة في مستوى الكوليسترول خلال شهر واحد.

ما هي «حمية بورتفوليو» الغذائية تحديداً؟

طُوِّرت الحمية على يد الطبيب ديفيد جنكينز وفريقه بجامعة تورونتو، وتعتمد على مبدأ بسيط، وهو التركيز على ما تضيفه إلى طبقك، لا ما تمنعه.

وتعتمد الحمية على 4 مجموعات غذائية فعالة في خفض الكوليسترول، وهي: المكسرات، والبروتين النباتي (بما في ذلك التوفو وحليب الصويا والفول)، والألياف الغنية بالدهون (مثل الشوفان والشعير)، والستيرولات النباتية من زيت الذرة والسمن النباتي المدعم والزبادي، وذلك بكميات محددة بدقة.

ويوضح خبراء الصحة أنه ينبغي إدراج جميع هذه الأطعمة ضمن نظام غذائي صحي للقلب، يتضمن ألا تتجاوز نسبة الدهون المشبعة 10 في المائة من السعرات الحرارية اليومية (وهذا أمر أساسي)، وتناول 30 غراماً من الألياف يومياً (20 غراماً منها ألياف قابلة للذوبان من مصادر مثل البقوليات والشوفان)، والحد من تناول الملح والأطعمة المصنعة.

كيف تعمل الحمية؟

تعود فاعلية «حمية بورتفوليو» إلى مكونات معروفة بتأثيرها الإيجابي على الدهون في الدم، فالدهون غير المشبعة تساعد الجسم على التخلص من الكوليسترول الضار، والألياف القابلة للذوبان تعيق امتصاص الكوليسترول، والستيرولات النباتية تقلل إعادة امتصاصه في الأمعاء، بينما يُعد البروتين النباتي بديلاً صحياً للدهون الحيوانية.

هل تغني عن الأدوية؟

يشدد خبراء الصحة على أن هذه الحمية لا تُعد بديلاً لأدوية الستاتين الخافضة للكوليسترول لدى مرضى القلب؛ بل تُعد مكملاً فعالاً لها. أما للأصحاء نسبياً، فقد تكون وسيلة قوية للوقاية والتحكم في مستوى الكوليسترول.

هل للحمية أي سلبيات على الصحة؟

يشير الخبراء إلى أن التحول المفاجئ لنظام عالي الألياف قد يسبب اضطرابات هضمية، كما ينبغي الانتباه لإمكانية نقص بعض عناصر غذائية، مثل الكالسيوم وفيتامين «ب 12»، عند تقليل المنتجات الحيوانية.


أنظمة غذائية تطيل العمر لما يصل إلى 5 سنوات

امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
TT

أنظمة غذائية تطيل العمر لما يصل إلى 5 سنوات

امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)

ظهرت على مر السنين عدة أنظمة غذائية تُعدّ من أفضل الخيارات لإنقاص الوزن، والسيطرة على داء السكري من النوع الثاني، وخفض الكوليسترول، وإطالة العمر.

وقد كشفت دراسة حديثة عن أبرز 5 أنظمة غذائية قد تُطيل أعمارنا لمدة تصل إلى 5 سنوات.

وبحسب صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية، فإن هذه الأنظمة هي: حمية البحر الأبيض المتوسط، وحمية الحد من خطر الإصابة بالسكري، وحمية داش، والنظام الغذائي النباتي، ونظام مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI) الغذائي.

وحلّل الباحثون بيانات أكثر من 100 ألف شخص، من قاعدة بيانات البنك الحيوي البريطاني، حيث رصدوا نظامهم الغذائي المعتاد على مدى عشر سنوات.

ووجد الباحثون أن الرجال الذين اتبعوا حمية الحد من خطر الإصابة بالسكري، الغنية بالألياف والمنخفضة السكر، زاد متوسط ​​أعمارهم ثلاث سنوات، بينما زاد متوسط ​​أعمار النساء 1.7 سنة.

في المقابل، زاد متوسط ​​أعمار من اتبعوا حمية البحر الأبيض المتوسط ​​الغنية بالدهون الصحية والأسماك والخضراوات سنتين إضافيتين، للرجال والنساء على حد سواء.

ولطالما اشتهرت حمية البحر الأبيض المتوسط ​​بفوائدها الصحية الجمة، بدءاً من خفض الدهون وتقليل خطر الإصابة بالسكري وصولاً إلى تحسين وظائف الجهاز العصبي.

أما الرجال الذين اتبعوا مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI)، فقد زاد متوسط ​​أعمارهم 4.3 سنة، بينما زاد متوسط ​​أعمار النساء 3.2 سنة.

ويُصنف مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI)، الذي طوره باحثون من جامعة هارفارد، الأطعمة والعناصر الغذائية المختلفة المرتبطة بانخفاض خطر الإصابة بالأمراض المزمنة.

ويقترح هذا النظام الغذائي دمج الخضراوات والفواكه الطازجة، والحبوب الكاملة، والمكسرات، والبقوليات، والبروتينات النباتية، والأسماك، والدهون الصحية في النظام الغذائي.

أما من اتبعوا نظاماً غذائياً نباتياً يركز على الأطعمة النباتية، فقد زاد متوسط ​​أعمارهم سنتين.

وبالمثل، وجدت دراسة أخرى أن حمية البحر الأبيض المتوسط ​​«الخضراء»، التي تستبعد البروتين الحيواني، تساعد على حرق الدهون أسرع بثلاث مرات من النظام الغذائي الصحي المعتاد.

أما بالنسبة لحمية داش، وهي نظام غذائي صحي للقلب يهدف إلى خفض ضغط الدم والوقاية من الأمراض المزمنة، فقد بلغت الفوائد المتوقعة 1.9 سنة للرجال و1.8 سنة للنساء.

وتركز هذه الحمية على الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة ومنتجات الألبان قليلة الدسم والأطعمة قليلة الصوديوم الغنية بالبوتاسيوم والكالسيوم والمغنسيوم.

ودرس الباحثون أيضاً ما إذا كانت هذه الفوائد قائمة عند الأخذ في الاعتبار العوامل الوراثية، حيث استخدموا مؤشراً للمخاطر المتعلقة بالجينات، يعتمد على 19 متغيراً جينياً مرتبطاً بطول العمر، لتصنيف المشاركين إلى فئات ذات استعداد وراثي منخفض، ومتوسط، وعالٍ لحياة طويلة.

ووجدوا أن اتباع أي من هذه الأنظمة الغذائية الصحية يرتبط بزيادة متوسط ​​العمر المتوقع بغض النظر عما إذا كان الشخص يحمل جينات طول العمر.

بعبارة أخرى، لا يشترط امتلاك «جينات جيدة» للاستفادة من الأنظمة الغذائية الصحية.

لكن هناك بعض القيود المهمة التي يجب مراعاتها. أولاً، كانت هذه الدراسة قائمة على الملاحظة، ما يعني أنها تُظهر وجود ارتباط بين النظام الغذائي وطول العمر، لكنها لا تُثبت العلاقة السببية. كما اقتصرت الدراسة على مشاركين بيض من أصول أوروبية في الغالب، لذا قد لا تنطبق النتائج على فئات سكانية أخرى. ورغم أن الباحثين أخذوا في الاعتبار العديد من العوامل، فإنه يبقى احتمال وجود متغيرات غير مقيسة قد يكون لها دور في النتائج.