نمو اقتصادات آسيا الصاعدة مهدد بالتوترات التجارية

بنك التنمية يقلص سقف توقعات العام المقبل

TT

نمو اقتصادات آسيا الصاعدة مهدد بالتوترات التجارية

حذر بنك التنمية الآسيوي في تقريره الدوري الصادر أمس الأربعاء من تباطؤ وتيرة نمو اقتصادات دول آسيا الصاعدة خلال العام المقبل على خلفية التوترات التجارية المتصاعدة بين الصين والولايات المتحدة.
وأبقى البنك في تحديث لتقريره الاقتصادي السنوي على معدل النمو المتوقع لـ45 دولة آسيوية نامية خلال العام الحالي عند مستوى 6 في المائة من إجمالي الناتج المحلي، في حين خفض المعدل المتوقع للعام المقبل بمقدار 0.1 نقطة مئوية إلى 5.8 في المائة من إجمالي الناتج المحلي.
كما أبقى البنك على توقعاته لنمو اقتصاد الصین عند نسبة 6.6 في المائة لهذا العام المالي، لكنه خفض من معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي للعام المالي المقبل إلى 6.3 في المائة، من نسبة توقع سابقة عند مستوى 6.4 في المائة التي أعلنها في یولیو الماضي، بما یعكس تراجع نمو الطلب وخطر التوترات التجاریة.
وبالنسبة للهند، أبقى البنك على توقعاته لنمو اقتصادها عند نسبة 7.3 في المائة للعام الحالي، ونسبة 7.6 في المائة للعام المقبل. وبین التقرير أن التأثیر السلبي لارتفاع أسعار النفط تم تفادیه بتصاعد الطلب المحلي وتزاید حجم الصادرات، لا سیما الصناعیة منها، فیما شكل تراجع قیمة الروبیة الهندیة وتقلب أسواق المال الخارجیة تحدیات للاقتصاد في الهند، وكذلك تسارع معدلات نمو التضخم، إلا أنها قد تتحجم بوضع أنظمة مالیة متشددة.
وقال ياسويوكي سوادا، كبير خبراء الاقتصاد في البنك، الذي يتخذ من العاصمة الفلبينية مانيلا مقرا له، إن «النمو في المنطقة ساعد في مواجهة التحديات الخارجية واستفاد من النمو المحلي القوي في الصين والهند».
وحذر التقریر من تداعیات الصدمات المالیة التي قد تؤثر في المنطقة، بما في ذلك احتمال قیام مجلس الاحتیاطي الفیدرالي الأميركي برفع معدلات الفائدة بوتیرة أسرع مما هو متوقع في الوقت الحاضر، وذلك بهدف تجنب التضخم.
واستدرك بالقول: «لكن الخطر الأكبر هو تأثیر زیادة تعقید النزاع التجاري عبر الحدود بین شبكات الإنتاج، والتي تتسبب في قطع العلاقات التجاریة وإلغاء خطط الاستثمار». وأوضح سوادا: «لكن النمو في آسيا سيظل مرنا بالنسبة للتأثير المباشر للإجراءات التجارية حتى هذا الموعد».
وإلى جانب المخاطر الناجمة عن التوترات التجارية، فإن الآفاق الاقتصادية عرضة أيضا لمخاطر نقص السيولة العالمية. وقال سوادا مع نشر التقرير المحدث للبنك إن «أي تصعيد للصراع التجاري يمكن أن يؤدي إلى اضطراب الروابط الإنتاجية العابرة للحدود.. وإذا تم تشديد السياسة النقدية للولايات المتحدة بأكثر مما يتوقع المستثمرون، فإن هذا قد يؤدي إلى خروج رؤوس الأموال من الاقتصادات الآسيوية، وهو ما سيسبب المزيد من الضغوط على العملات الإقليمية».
وخفض بنك التنمية الآسيوي توقعاته لمعدل التضخم في منطقة آسيا خلال العام الجاري إلى 2.8 في المائة، والعامين المقبلين إلى 2.9 في المائة. وأشار البك إلى أن العوامل المحلية، مثل التضخم المعتدل لأسعار الغذاء في الهند والصين ودعم الوقود في إندونيسيا وماليزيا، ساعدت في استمرار متوسط معدل التضخم للمنطقة تحت السيطرة.
وفي سياق ذي صلة، أظهرت بيانات مجلس التنمية الاقتصادية في سنغافورة، التي صدرت الأربعاء، تراجع معدل نمو الناتج الصناعي خلال أغسطس (آب) الماضي، حيث بلغ المعدل 3.3 في المائة على أساس سنوي، هبوطا من 6.7 في المائة في يوليو (تموز) الماضي، في حين توقع المحللون أن يكون النمو في أغسطس بمعدل 4.7 في المائة سنويا.
في الوقت نفسه، بلغ معدل نمو الناتج الصناعي، مع استبعاد قطاع المنتجات الحيوية الطبية، نسبة 3 في المائة، مقابل 5.8 في المائة في يوليو.
وشهد الناتج الصناعي انكماشا الشهر الماضي بنسبة 2 في المائة مقارنة بالشهر السابق عليه، بعد انكماش بنسبة 1.2 في المائة شهريا في يوليو الماضي. وكان المحللون يتوقعون تراجع الناتج الصناعي بمعدل 0.5 في المائة شهريا في أغسطس.
كما أظهرت البيانات نمو جميع قطاعات الصناعة، باستثناء قطاع الصناعات التحويلية العامة خلال أغسطس الماضي، حيث سجل قطاع الإلكترونيات نموا بمعدل 3.6 في المائة سنويا، وقطاع الكيماويات 5.7 في المائة، والصناعات الهندسية الدقيقة بنسبة 5.6 في المائة، في حين انكمش ناتج قطاع الصناعات التحويلية العامة بنسبة 6 في المائة سنويا خلال الشهر الماضي.



مقتل 7 في حادث بمنجم ذهب شرق الصين

منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)
منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)
TT

مقتل 7 في حادث بمنجم ذهب شرق الصين

منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)
منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)

أفاد التلفزيون المركزي الصيني بأن سبعة أشخاص لقوا حتفهم في حادث ​وقع بمنجم ذهب في إقليم شاندونغ بشرق البلاد، وأن السلطات تجري تحقيقاً في الحادث، وهو ما أدى إلى انخفاض سهم شركة «تشاوجين لصناعة التعدين» المالكة للمنجم ستة في المائة اليوم الثلاثاء.

وقال ‌التلفزيون في ‌وقت متأخر من ‌أمس ⁠​إن ‌الحادث وقع يوم السبت عندما سقط قفص في ممر داخل المنجم.

وأضاف أن قسمي إدارة الطوارئ والأمن العام يحققان لمعرفة سبب الحادث، وما إذا كانت هناك محاولة ⁠للتستر عليه.

وتشير سجلات شركة البيانات «تشيتشاتشا» ‌إلى أن «تشاوجين» الرائدة في إنتاج الذهب ‍تمتلك المنجم، وانخفض سهمها 6.01 في المائة بحلول الساعة 05:25 بتوقيت غرينتش. وقال شخص رد على الهاتف الرئيس للشركة لوكالة «رويترز» إن الأمر قيد ​التحقيق، ورفض الإجابة عن أسئلة أخرى.

وعقدت الوزارة المعنية بإدارة ⁠الطوارئ في الصين أمس اجتماعاً لبحث سبل منع الحوادث خلال عطلة العام القمري الجديد المقبلة. وأعلنت إجراء عمليات تفتيش على المناجم، وشركات المواد الكيماوية، وغيرها من العمليات الخطرة.

ووقع يوم السبت أيضاً انفجار داخل شركة للتكنولوجيا الحيوية في شمال الصين، مما أسفر ‌عن مقتل ثمانية أشخاص.


كوريا الجنوبية: مداهمة مقرات وكالات استخبارات على خلفية إطلاق مسيّرة باتجاه الشمال

بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيّرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)
بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيّرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)
TT

كوريا الجنوبية: مداهمة مقرات وكالات استخبارات على خلفية إطلاق مسيّرة باتجاه الشمال

بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيّرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)
بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيّرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)

داهم محققون كوريون جنوبيون مقر وكالة الاستخبارات الوطنية اليوم (الثلاثاء)، في إطار تحقيق لكشف ملابسات اختراق طائرة مسيّرة أجواء كوريا الشمالية الشهر الماضي في حادث قد يقوّض جهود إصلاح العلاقات مع بيونغ يانغ، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقد سعى الرئيس الجنوبي لي جاي ميونغ إلى إصلاح العلاقات مع كوريا الشمالية، متعهداً بوقف ما كان يحصل في عهد سَلَفه من إطلاق طائرات مسيّرة.

وأعلنت كوريا الشمالية في يناير (كانون الثاني) أنها أسقطت في مطلع الشهر فوق مدينة كايسونغ القريبة من المنطقة المنزوعة السلاح طائرة مسيّرة أطلقتها كوريا الجنوبية، التقطت صوراً «لأهداف مهمة» في كوريا الشمالية.

في البداية، نفت كوريا الجنوبية أي تورط حكومي، مشيرة إلى احتمال مسؤولية مدنيين. وقال الرئيس لي جاي ميونغ إن مثل هذا العمل يرقى إلى مستوى «إطلاق النار على الشمال».

لكن الشرطة الكورية الجنوبية أفادت، الثلاثاء، بأنها تحقق مع ثلاثة جنود في الخدمة، وموظف في وكالة الاستخبارات للاشتباه بتورطهم في القضية؛ سعياً إلى «الوصول إلى الحقيقة بشكل كامل».

وقالت السلطات في بيان لها إنه تم تنفيذ أوامر تفتيش ومصادرة «في 18 موقعاً بالإجمال، تشمل قيادتي وكالتي الاستخبارات الدفاعية والاستخبارات الوطنية».

وقال متحدث عسكري كوري شمالي في بيان نشرته وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية الرسمية في يناير إن الطائرة المسيّرة كانت مزودة بـ«أجهزة مراقبة».

ونشرت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية صوراً تظهر حطام طائرة مسيّرة يضم أجزاء من كاميرا، وعدة صور جوية قالت إن المسيّرة التقطتها «لأهداف مهمة» في كوريا الشمالية، بينها المناطق الحدودية.

نهج مختلف

وكان الرئيس الكوري الجنوبي السابق يون سوك يول يُتهَم باستخدام طائرات مسيّرة لإلقاء منشورات دعائية فوق كوريا الشمالية عام 2024.

وتعهد لي بوقف الاستفزازات لكوريا الشمالية، حتى أنه لمّح إلى إمكان تقديم اعتذار.

وقال في ديسمبر (كانون الأول): «أشعر بأن عليّ الاعتذار، لكنني أتردد في التصريح بذلك علناً».

وأضاف: «أخشى إذا فعلت أن يُستخدَم (اعتذاري) ذريعةً لمعارك عقائدية أو اتهامات بالانحياز إلى كوريا الشمالية».

وكان أي دور حكومي في عملية توغل الطائرة المسيّرة في يناير ليتعارض مع تلك الجهود.

وأشار وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ إلى أن مسؤولين حكوميين لا يزالون موالين للرئيس المتشدد السابق يون قد يكونون ضالعين في عملية التوغل هذه.

ووُجهت اتهامات لثلاثة مدنيين لدورهم المزعوم في فضيحة الطائرة المسيّرة.

وقد أقر أحدهم بمسؤوليته، قائلاً إن هدفه كان رصد مستويات الإشعاع من منشأة بيونغسان لمعالجة اليورانيوم في كوريا الشمالية.

وكان الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ قد شبّه سابقاً إطلاق طائرة مسيّرة فوق كوريا الشمالية بـ«إطلاق رصاصة» عبر الحدود.

ولا يزال الرئيس السابق يون سوك يول الذي أُطيح به من منصبه، يخضع للمحاكمة بتهمة إرسال طائرات مسيّرة بشكل غير قانوني إلى كوريا الشمالية لخلق ذريعة تبرر إعلانه الأحكام العرفية في أواخر عام 2024.

وتم عزله من منصبه في أبريل (نيسان) من العام الماضي بعد فشل محاولته لقلب الحكم المدني في البلاد.


اليابان: حزب رئيسة الوزراء تاكايتشي يحقق غالبية ساحقة في الانتخابات

رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي (أ.ف.ب)
رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي (أ.ف.ب)
TT

اليابان: حزب رئيسة الوزراء تاكايتشي يحقق غالبية ساحقة في الانتخابات

رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي (أ.ف.ب)
رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي (أ.ف.ب)

أظهرت نتائج رسمية صدرت، اليوم الثلاثاء، فوز الحزب الليبرالي الديمقراطي الحاكم في اليابان الذي تنتمي إليه رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي، بـ315 مقعداً من أصل 465 في الانتخابات التشريعية المبكرة التي جرت، الأحد، ما يمنحه غالبية مطلقة في البرلمان كان فقدها عام 2024.

ووفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية»، فهذه النتيجة التي حققها الحزب الليبرالي الديمقراطي هي الأفضل في تاريخه، وتتيح لتاكايتشي، أول امرأة تتولى رئاسة الوزراء في اليابان، أن تنفذ سياساتها المتعلقة بالاقتصاد والهجرة دون عوائق، وأن تترك خلال الأربع سنوات المقبلة بصمتها في البلاد التي يبلغ عدد سكانها 123 مليون نسمة.

وارتفع المؤشر نيكي الياباني إلى مستوى قياسي في المعاملات المبكرة، الثلاثاء، في أعقاب أرباح فصلية قوية وتفاؤل بعد الفوز الساحق لرئيسة الوزراء المحافظة المعروفة بمواقفها الرافضة للهجرة في الانتخابات العامة. كما ارتفع الين، لتنهي العملة اليابانية سلسلة خسائر استمرت ستة أيام.

حوار مع الصين

وأعلنت تاكايتشي، الاثنين، استعدادها للحوار مع الصين، وذلك بعد أن أثارت جدلاً مع بكين في نوفمبر (تشرين الثاني) بتصريحات حول تايوان.

وقالت تاكايتشي في مؤتمر صحافي، بعد أن أظهرت تقديرات فوز حزبها: «بلادنا منفتحة على مختلف أشكال الحوار مع الصين. نحن في الأساس نتبادل الآراء، سنواصل ذلك، وسنتعامل معهم بأسلوب هادئ وملائم».

واتخذ التوتر بين الصين واليابان منحى جديداً بعدما لمحت تاكايتشي في نوفمبر (تشرين الثاني) إلى أن طوكيو يمكن أن تتدخل عسكرياً في حال تعرضت تايوان لهجوم، في ظل مطالبة بكين بالسيادة عليها.

وتوعّدت الصين، الاثنين، برد «حازم» على اليابان في حال تصرفت طوكيو «بتهوّر».

وأضافت تاكايتشي: «سنحمي بحزم استقلال أمتنا وأرضنا ومياهنا الإقليمية ومجالنا الجوي، فضلاً عن حياة وأمن مواطنينا».

وتابعت أن «الشعب أظهر تفهماً وتعاطفاً مع دعواتنا المتصلة بضرورة إحداث تغيير سياسي مهم»، مؤكدة إدراكها «للمسؤولية الكبيرة المتمثلة في جعل اليابان أكثر قوة وأكثر ازدهاراً».