سببان يدعمان «المركزي المصري» للإبقاء على أسعار الفائدة اليوم

القاهرة تبدأ جولات ترويجية لطرح سندات دولية في أكتوبر

TT

سببان يدعمان «المركزي المصري» للإبقاء على أسعار الفائدة اليوم

تجتمع لحنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري اليوم الخميس، للنظر في معدلات أسعار الفائدة، في ضوء ارتفاع أسعار الفائدة في الأسواق الناشئة بصورة لافتة، فضلا عن صعود معدل التضخم محليا.
وتوقعت إدارة البحوث بشركة «إتش سي» للأوراق المالية والاستثمار، أن يبقي البنك المركزي على سعر الفائدة دون تغيير، مرجعة ذلك إلى «ارتفاع أسعار الفائدة عالميا».
وقالت مونيت دوس، محلل الاقتصاد الكلي والقطاع المالي بـ«إتش سي» إن التضخم الشهري لشهر أغسطس (آب) جاء أعلى من التوقعات، متأثراً بشكل رئيسي بارتفاع أسعار الفواكه والخضراوات، مما يعكس تأثيرات الجولة الثانية لارتفاع أسعار الطاقة، لكن لا يزال ضمن المعدل المستهدف من البنك المركزي البالغ 13 في المائة (+/ - 3 في المائة).
وتوقعت مونيت أن يصل معدل التضخم السنوي إلى 14.8 في المائة خلال الفترة ما بين سبتمبر (أيلول) وديسمبر (كانون الأول). كما توقعت «أن يؤدي ارتفاع أسعار الفائدة التي تقدمها الأسواق الناشئة الأخرى إلى ارتفاع معدلات الفائدة للإيداع والإقراض لليوم الواحد في مصر»، موضحة أن جذب السيولة المحلية ليس الهدف الرئيسي في الوقت الحالي. لأن الودائع بالعملة المحلية نمت بنسبة 8.8 في المائة منذ بداية العام الحالي محققة 2.3 تريليون جنيه في يوليو (تموز) على الرغم من استحقاق شهادات الإيداع آجال الـ18 شهر ذات الفائدة 20 في المائة والذي بدأ في مايو (أيار) الماضي.
وأعلن بنك مصر والبنك الأهلي المصري أوائل سبتمبر الحالي استحقاق شهادات الإيداع ذات الفائدة 20 في المائة بمبلغ قدره 176 مليار جنيه. ومع ذلك، استناداً إلى أرقام شهر يوليو، يبدو أن هذه الودائع لم تخرج من القطاع المصرفي، مما يجعل معدلات الفائدة المرتفعة التي تهدف إلى جذب السيولة المحلية غير ضرورية في الوقت الحالي.
وعلى عكس الاعتقاد السابق بأن البنك المركزي سيستأنف السياسة النقدية التوسعية في الربع الرابع من العام الحالي، توقعت إتش سي، أن يبقي المركزي المصري اليوم على أسعار الفائدة دون تغيير خلال الربع الأخير.
وأبقت لجنة السياسات النقدية بالبنك المركزي المصري على سعر الفائدة دون تغيير في اجتماعها الأخير 16 أغسطس الماضي للمرة الثالثة، بعد أن قامت بتخفيضين متتالين بقيمة 100 نقطة أساس للمرة، إيذاناً ببدء مرحلة من السياسة النقدية التوسعية.
وتسارع التضخم السنوي الاستهلاكي في مصر ليصل إلى 14.2 في المائة في أغسطس مقارنة بـ13.5 في المائة في الشهر السابق له، مع تراجع التضخم الشهري في الحضر إلى 1.8 في المائة من 2.4 في المائة في يوليو، وفقاً للبيانات الصادرة عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء (CAPMAS).
وارتفع التضخم الأساسي السنوي في مصر إلى 8.83 في المائة على أساس سنوي في أغسطس مقارنة بـ8.54 في المائة في يوليو، مع بقاء مؤشر أسعار المستهلك الأساسي الشهري على نفس النسبة عند 0.58 في المائة مقارنة بالشهر السابق، بحسب بيانات البنك المركزي.
على صعيد آخر، قال محمد معيط وزير المالية المصري إن بلاده ستبدأ الجولات الترويجية لطرح سندات دولية «الأسبوع بعد المقبل» في الأسواق الآسيوية ثم أوروبا.
وتخطط مصر لطرح سندات بالعملات الأجنبية قيمتها نحو خمسة مليارات دولار في الأشهر المقبلة.
وأضاف معيط في لقاء مع غرفة التجارة والصناعة الفرنسية في مصر يوم الثلاثاء «الأسبوع بعد القادم سنبدأ جولات ترويجية في الأسواق الآسيوية ثم أوروبا تمهيدا لطرح السندات الدولية، وسنطرحها عندما نرى الوقت مناسبا».
كانت مصر جمعت في أبريل (نيسان) 2.46 مليار دولار من بيع سندات مقومة باليورو لأجل ثماني سنوات و12 عاما عند 4.75 و5.625 في المائة على الترتيب. وفي إطار مسعى لسد عجز الميزانية وتعزيز حيازاتها الدولارية، باعت مصر أيضا سندات دولارية بأربعة مليارات دولار في فبراير (شباط).
وقال معيط إن المراجعة التالية لصندوق النقد الدولي ستكون في النصف الثاني من أكتوبر (تشرين الأول) على أن تكون إعلان نتيجة المراجعة في ديسمبر (كانون الأول).
وأضاف أن هناك «فريقا فنيا من صندوق النقد سيصل مصر في 29 سبتمبر للمساعدة في وضع استراتيجية ضريبية متكاملة حتى 2030». وحصلت مصر حتى الآن من الصندوق على نحو 8.06 مليار دولار في إطار برنامج قرض قيمته 12 مليارا لمدة ثلاث سنوات.


مقالات ذات صلة

مصر وقبرص توقِّعان اتفاقية إطارية للتعاون في مجال الغاز

الاقتصاد جانب من معرض ومؤتمر «إيجبس 2026» المنعقد في القاهرة (إكس)

مصر وقبرص توقِّعان اتفاقية إطارية للتعاون في مجال الغاز

وقَّعت مصر وقبرص اتفاقية إطارية للتعاون في مجال الغاز، خلال معرض «إيجبس 2026» يوم الاثنين، المنعقد في القاهرة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد تسببت حرب إيران في خروج تدفقات أجنبية بقيمة 4 مليارات دولار من مصر حتى الآن وتراجع الجنيه 9 % مما يزيد ضغوط التضخم على مصر (رويترز)

«إتش سي»: ضغوط تضخمية وتراجع للجنيه وسط تثبيت متوقع للفائدة في مصر

قالت شركة «إتش سي» القابضة للاستثمار، إن الوضع الخارجي للاقتصاد المصري أظهر مؤشرات قوية قبل اندلاع حرب إيران، مما «خفّف من حدة الصدمات الخارجية نسبياً».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا رئيس الوزراء المصري في لقاء سابق مع مديرة صندوق النقد الدولي (مجلس الوزراء المصري)

هل تضطر مصر لتمديد اتفاقها مع «صندوق النقد»؟

تثير التداعيات الاقتصادية للحرب الإيرانية على مصر، تساؤلات بشأن مدى لجوء القاهرة لتمديد اتفاقها مع صندوق النقد الدولي، بعد انتهاء «الاتفاق» بنهاية العام الحالي.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي (مجلس الوزراء المصري)

مصر: تحرك برلماني بسبب مخالفة قرارات «التقشف الحكومي»

أثارت البعثة المصاحبة لمنتخب كرة القدم المصري إلى السعودية حفيظة نائب بمجلس النواب المصري (الغرفة الأولى للبرلمان) لعدم الالتزام بـ«إجراءات التقشف» الحكومية.

عصام فضل (القاهرة)
شؤون إقليمية إيرادات قناة السويس من المصادر الأساسية للعملة الصعبة في مصر (هيئة قناة السويس)

القاهرة تنشد دعماً اقتصادياً دولياً لاحتواء تداعيات الحرب الإيرانية

تنشد القاهرة دعماً اقتصادياً من مؤسسات التمويل الدولية وأوروبا والولايات المتحدة لاحتواء التداعيات «السلبية» للحرب الإيرانية على البلاد.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
TT

المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)

حثت المفوضية الأوروبية الدول الأعضاء في الاتحاد، يوم الثلاثاء، على ضرورة العمل الفوري لخفض الطلب المحلي على الوقود، في ظل القفزات الجنونية بأسعار الطاقة الناتجة عن تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.

وأكد مفوض الطاقة الأوروبي، دان يورغنسن، في مؤتمر صحافي عقب اجتماعه بوزراء طاقة التكتل المكون من 27 دولة، أن الوضع الراهن «قابل للتفاقم»، مشدداً على أن «خفض الطلب أصبح ضرورة ملحة».

وقال يورغنسن: «لا يوجد حل سحري واحد يناسب الجميع، ولكن من الواضح أنه كلما تمكنا من توفير المزيد من النفط، وخاصة الديزل ووقود الطائرات، كان وضعنا أفضل».

إجراءات أزمة

ودعا المفوض الأوروبي الحكومات الوطنية إلى وضع «توفير الطاقة» في قلب خططها لمواجهة الأزمة، محذراً من أن استمرار الصراع قد يضع القارة أمام تحديات غير مسبوقة في تأمين الإمدادات. وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية اضطرابات حادة في سلاسل توريد النفط، ما دفع بروكسل للبحث عن بدائل عاجلة وتقليص الاستهلاك لتفادي سيناريو «الارتباك الشامل» في قطاع النقل والصناعة.


الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
TT

الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)

قرَّرت لجنة تسعير المشتقات النفطية في الأردن، الثلاثاء، رفع أسعار الوقود بداية من شهر أبريل (نيسان) الذي يوافق غداً (الأربعاء)، بنسب تصل إلى 15 في المائة.

وأوضحت اللجنة، في بيان صحافي، أنَّ أسعار المشتقات النفطية بعد الزيادة ستكون على النحو التالي: بنزين «أوكتان 90» بسعر 910 فلسات للتر، بدلاً من 820 فلساً للتر، وبنزين «أوكتان 95» بسعر 1200 فلس للتر بدلاً من 1050 فلساً للتر، والسولار بسعر 720 فلساً للتر بدلاً من 655 فلساً للتر.

وقالت اللجنة الأردنية، إنها أبقت سعر أسطوانة الغاز المنزلي (12.5 كيلوغرام) عند 7 دنانير، وهو سعرها السابق دون أي تغيير، كما أبقت سعر مادة الجاز عند سعر 550 فلساً للتر دون أي زيادة.

وأشار البيان إلى أنَّ هذه الزيادة لشهر أبريل «لا تعكس الكلف الحقيقية للأسعار العالمية... وستقوم الحكومة بتعويض فروقات الكلف الناتجة عن هذا القرار تدريجياً لحين استقرار الأسعار العالمية، مع الإشارة إلى أنَّ الحكومة تحمَّلت خلال الشهر الأول من الأزمة الإقليمية كلفاً مباشرة للطاقة والكهرباء؛ بسبب الأحداث الإقليمية بلغت حتى الآن قرابة 150 مليون دينار».

وبيَّنت اللجنة أنَّ الحكومة لم تعكس كامل الارتفاعات على الأسعار المحلية، حيث عكست ما نسبته نحو 37 في المائة من الزيادة الفعلية على مادة «بنزين 90»، ونحو 55 في المائة على مادة «بنزين 95»، ونحو 14 في المائة على مادة السولار، أما الجاز فقدَّ تم احتواء الارتفاع بالكامل ولم يتم عكس أي زيادة على المواطنين.


«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
TT

«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)

أعلنت مجموعة «أبرا» (Abra Group)، الشركة القابضة المسيطرة على شركة الطيران البرازيلية «غول» (Gol)، أن شركة النفط البرازيلية العملاقة والمملوكة للدولة «بتروبراس» ستعتمد زيادة حادة في أسعار وقود الطائرات بنسبة تصل إلى 55 في المائة، ابتداءً من الأول من أبريل (نيسان) المقبل.

تأتي هذه الخطوة مدفوعة بالقفزة الكبيرة في أسعار النفط العالمية الناتجة عن تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، مما يضع ضغوطاً هائلة على صناعة الطيران في البرازيل، في وقت تحاول فيه كبرى الشركات مثل «غول» و«أزول» التعافي من عمليات إعادة هيكلة الديون. ويمثل الوقود أكثر من 30 في المائة من التكاليف التشغيلية لشركات الطيران في البرازيل، حيث تسيطر «بتروبراس» على معظم أنشطة التكرير والإنتاج.

توقعات بزيادة أسعار التذاكر

وأوضح المدير المالي لمجموعة «أبرا»، مانويل إيرارازافال، أن هذه القفزة في الأسعار ستدفع الشركات بالضرورة إلى رفع أسعار التذاكر بنحو 10 في المائة مقابل كل زيادة قدرها دولار واحد في سعر غالون الوقود.

من جهتها، كشفت شركة «أزول» المنافِسة، أنها رفعت بالفعل متوسط أسعار رحلاتها المحجوزة بنسبة تتجاوز 20 في المائة، خلال ثلاثة أسابيع فقط، مؤكدة أنها ستضطر لتقليص قدرتها الاستيعابية المحلية بنسبة 1 في المائة، خلال الربع الثاني؛ لمواجهة تكاليف الوقود المتصاعدة.

وفي محاولة لاحتواء الأزمة، ذكرت تقارير صحافية برازيلية أن الحكومة تعتزم الإعلان عن حزمة إجراءات لدعم الناقلات المحلية، تشمل تقديم تسهيلات ائتمانية لشراء الوقود، وإقرار تخفيضات ضريبية لتخفيف وطأة الارتفاع الجنوني في الأسعار العالمية على قطاع النقل الجوي الوطني.