خادم الحرمين: نعتز بما تحقق لبلادنا من وحدة وطنية ومكانة دولية متوجة بخدمة قضايا الأمة

مجلس الوزراء يقر اتفاقية تحرير التجارة في الخدمات بين الدول العربية

خادم الحرمين الشريفين مترأساً جلسة مجلس الوزراء (واس)
خادم الحرمين الشريفين مترأساً جلسة مجلس الوزراء (واس)
TT

خادم الحرمين: نعتز بما تحقق لبلادنا من وحدة وطنية ومكانة دولية متوجة بخدمة قضايا الأمة

خادم الحرمين الشريفين مترأساً جلسة مجلس الوزراء (واس)
خادم الحرمين الشريفين مترأساً جلسة مجلس الوزراء (واس)

أكد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، أن بلاده تستذكر، بمناسبة اليوم الوطني بكل فخر واعتزاز الإنجازات العظيمة التي حققها المؤسس الملك عبد العزيز - رحمه الله - لتوحيد البلاد، وإرساء دعائمها على كتاب الله وسنة نبيه - صلى الله عليه وسلم - في مختلف جوانب الحياة، وعلى ما حققه أبناؤه الملوك من بعده من مواصلة التطوير والنماء «حتى يومنا هذا الذي أصبحت فيه المملكة تفتخر بما تحقق لها من وحدة وطنية ومكانة دولية مرموقة متوجة بخدمة قضايا الأمتين العربية والإسلامية، وعمارة الحرمين الشريفين وخدمة قاصديهما والحرص على راحتهم، ونصرة الحق ومد يد العون والمساعدات الإنسانية لكل المحتاجين، والإسهام الفاعل في توطيد أواصر الأمن والاستقرار في جميع أنحاء العالم».
جاء ذلك ضمن جلسة مجلس الوزراء التي عقدت بعد ظهر أمس في مدينة جدة برئاسة خادم الحرمين الشريفين، الذي أعرب عن الشكر والتقدير لقادة ومسؤولي الدول ومواطني السعودية على ما عبروا عنه من تهانٍ ومظاهر احتفاء بمناسبة اليوم الوطني الثامن والثمانين للمملكة.
وأطلع الملك سلمان، المجلس على نتائج مباحثاته مع رئيس وزراء باكستان عمران خان، حول سبل تعزيز وتكثيف العلاقات الاستراتيجية بين البلدين في المجالات كافة.
وعقب الجلسة، أوضح الدكتور عواد بن صالح العواد، وزير الإعلام، لوكالة الأنباء السعودية، أن المجلس، رفع التهنئة لخادم الحرمين الشريفين، وولي عهده الأمير محمد بن سلمان، بمناسبة اليوم الوطني الثامن والثمانين للمملكة، وما يشهده الوطن من أمن ورخاء ولحمة وطنية وازدهار اقتصادي، وما تحقق له من دور ريادي على الصعد العربية والإسلامية والدولية.
وأكد المجلس، أن صدور الأمر «السامي» القاضي بالموافقة على اعتماد برنامج التنمية الريفية الزراعية المستدامة الذي بلغت اعتماداته المالية سبعة مليارات وثلاثمائة وخمسين مليون ريال على مدى سبع سنوات، بالإضافة إلى مبلغ مليار وخمسمائة مليون ريال كتكلفة رأسمالية للمشروع، ومبلغ 250 مليون ريال سنوياً لتطوير قطاع النخيل والتمور، يعد امتداداً لما يوليه الملك سلمان من رعاية واهتمام بأبنائه المزارعين في مناطق المملكة، والدعم السخي لهذا القطاع في مختلف أنشطته وبرامجه، بما يحقق «رؤية السعودية 2030» و«برنامج التحول الوطني 2020».
وبيّن، أن مجلس الوزراء، ثمّن صدور الأمر الملكي بالموافقة على منح أوسمة لـ189 من الضباط والموظفين وضباط الصف من منسوبي وزارة الدفاع، نظير قيامهم بأعمال وإنجازات تخدم القوات المسلحة وإسهامهم بفاعلية في عمليتي «عاصفة الحزم وإعادة الأمل»، مؤكداً أن ذلك يجسد اهتمام ورعاية الملك سلمان لمنسوبي القوات العسكرية كافة، وتقدير ما يقومون به من جهود في خدمة الوطن، كما رفع المجلس الشكر والتقدير لخادم الحرمين الشريفين، على توجيهه بإطلاق سراح جميع السجناء المعسرين في قضايا حقوقية وليست جنائية ممن ثبت إعسارهم في محافظة الطائف وتسديد المبالغ المترتبة عليهم، بناءً على اقتراح ولي العهد إثر زيارته لمحافظة الطائف.
وثمّن المجلس، تبرع ولي العهد بمبلغ 10 ملايين ريال لميدان الطائف لسباقات الهجن، ورعايته أشواط الحفل الختامي لمهرجان ولي العهد للهجن الذي نظمته الهيئة العامة للرياضة ممثلة في الاتحاد السعودي للهجن؛ مما يجسد الدعم السخي منه ورعايته لهذه الرياضة العربية الأصيلة.
وأفاد الدكتور عواد بن صالح العواد، بأن مجلس الوزراء اطلع على الموضوعات المدرجة على جدول أعمال جلسته، ومن بينها موضوعات اشترك مجلس الشورى في دراستها، حيث قرر، وبعد الاطلاع على ما رفعه وزير التجارة والاستثمار، والنظر في قرار مجلس الشورى رقم: 182- 46 وتاريخ 18- 10- 1439هـ، وبعد الاطلاع على التوصية المعدة في مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية رقم: 5 ـ 42- 39- د وتاريخ 2- 8- 1439هـ، قرر مجلس الوزراء الموافقة على اتفاقية تحرير التجارة في الخدمات بين الدول العربية، الموافق عليها بقرار من المجلس الاقتصادي والاجتماعي التابع لجامعة الدول العربية، وجدول الالتزامات المحددة للمملكة في الخدمات، وقد أعد مرسوم ملكي بذلك.
وقرر المجلس تفويض وزير التجارة والاستثمار ـ أو من ينيبه ـ بالتباحث مع الجانب الروسي في شأن مشروع اتفاقية بين حكومة المملكة العربية السعودية وحكومة روسيا الاتحادية في شأن إنشاء ملحقية تجارية، والتوقيع عليه، ومن ثم رفع النسخة النهائية الموقعة، لاستكمال الإجراءات النظامية.
قرر مجلس الوزراء تفويض وزير الخارجية ـ أو من ينيبه ـ بالتباحث مع الجانبين العراقي والبنيني في شأن مشروَعي مذكرتَي تفاهم في شأن المشاورات السياسية بين وزارة خارجية المملكة العربية السعودية وكل من وزارتي خارجية جمهورية العراق وجمهورية بنين، والتوقيع عليهما، ومن ثم رفع النسختين النهائيتين الموقعتين، لاستكمال الإجراءات النظامية.
قرر مجلس الوزراء تفويض وزير الخارجية ـ أو من ينيبه ـ بالتباحث والتوقيع على مشروع ترتيبات التعاون بين وزارة الخارجية في المملكة العربية السعودية وجهاز العمل الخارجي في الاتحاد الأوروبي.
قرر مجلس الوزراء تفويض وزير الخارجية ـ أو من ينيبه ـ بالتباحث مع منظمة الأمم المتحدة في شأن مشروع مذكرة تفاهم بين وزارة الخارجية في المملكة العربية السعودية ومنظمة الأمم المتحدة في مجالات الوثائق والمحفوظات، والتوقيع عليه، ومن ثم رفع النسخة النهائية الموقعة، لاستكمال الإجراءات النظامية.
قرر مجلس الوزراء نقل المهمات والاختصاصات المتعلقة بالنمر العربي من مركز الأمير سعود الفيصل لأبحاث الحياة الفطرية بالطائف، إلى الهيئة الملكية لمحافظة العُلا، وضم المواقع التراثية والثقافية بمحافظة خيبر إلى نطاق عمل الهيئة الملكية لمحافظة العُلا ومسؤولياتها.
وقرر مجلس الوزراء الموافقة على إضافة ممثل لمؤسسة البريد السعودي إلى عضوية اللجنة الوطنية للأسماء الجغرافية.
وبعد الاطلاع على ما رفعه وزير النقل رئيس مجلس إدارة المؤسسة العامة للخطوط الحديدية، وبعد الاطلاع على التوصية المعدة في مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية رقم: 15 ـ 61- 39- د وتاريخ 17- 11- 1439هـ، قرر مجلس الوزراء اعتماد الحساب الختامي للمؤسسة العامة للخطوط الحديدية عن عام مالي سابق.
ووافق مجلس الوزراء على تعيين يوسف بن عبد الله البنيان، ونبيل بن عبد الله الجامع، والدكتور غازي بن عبد الرحيم الراوي، أعضاء في مجلس إدارة الهيئة العامة للموانئ من القطاع الخاص من غير المستثمرين في قطاع الموانئ، لمدة «ثلاث» سنوات.
وبعد الاطلاع على ما رفعه رئيس الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد، قرر مجلس الوزراء الموافقة على تعديل البند «رابعاً» من المرسوم الملكي رقم: م- 2 وتاريخ 22- 1- 1435هـ، الصادر في شأن الموافقة على نظام الإجراءات الجزائية، المتعلق برفع دعوى جزائية على الوزير أو من يشغل مرتبة وزير أو من سبق له أن عُيّن وزيراً أو شغل مرتبة وزير وذلك بحذف عبارة: «ولا تسمع بعد مضي (ستين) يوماً من تاريخ نشوء الحق المدعى به»، الواردة في ذلك البند، وقد أعد مرسوم ملكي بذلك.
ووافق مجلس الوزراء على ترقية كل من: علي بن عبد الله بن محمد الدعيلج إلى وظيفة «مستشار قانوني» بالمرتبة الخامسة عشرة بالمحكمة العليا، وعبد العزيز بن زيد بن حمد الزيد إلى وظيفة «مستشار للشؤون الأمنية» بالمرتبة الرابعة عشرة بوزارة الداخلية، ومسفر بن أحمد بن مسفر الوادعي إلى وظيفة «رئيس بلدية محافظة خميس مشيط» بالمرتبة ذاتها بوزارة الشؤون البلدية والقروية، وناصر بن علي بن سليمان الحواس إلى وظيفة «مستشار قانوني» بالمرتبة الرابعة عشرة بوزارة المالية، وعبد العزيز بن محمد بن حميد الخويطر إلى وظيفة «مدير عام الإدارة المركزية للتنظيم والإدارة» بالمرتبة ذاتها بوزارة المالية، وعلي بن ناصر بن علي السنيدي إلى وظيفة «مستشار مالي» بالمرتبة الرابعة عشرة بوزارة المالية، وحسن بن محمد بن عبده الحربي إلى وظيفة «مستشار مالي» بالمرتبة ذاتها بوزارة المالية.
واطلع مجلس الوزراء على عدد من الموضوعات العامة المدرجة على جدول أعماله، من بينها التقارير السنوية لكل من: وزارتي الداخلية، والحج والعمرة، وهيئة المدن الاقتصادية والهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني عن أعوام مالية سابقة، وقد أحاط المجلس علماً بما جاء فيها ووجّه حيالها بما رآه.



الأمم المتحدة: التحرك السعودي الأخير لدعم التنمية في اليمن قوي وسريع

المنسق المقيم ومنسق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة في اليمن جوليان هارنيس (الشرق الأوسط)
المنسق المقيم ومنسق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة في اليمن جوليان هارنيس (الشرق الأوسط)
TT

الأمم المتحدة: التحرك السعودي الأخير لدعم التنمية في اليمن قوي وسريع

المنسق المقيم ومنسق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة في اليمن جوليان هارنيس (الشرق الأوسط)
المنسق المقيم ومنسق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة في اليمن جوليان هارنيس (الشرق الأوسط)

«لم أعد أسمع أصوات المولدات؛ لأن شبكة الكهرباء الحكومية بدأت في العودة؛ بفضل الاستجابة السريعة من المملكة، كما أنني غادرت الأحد عبر مطار عدن، وشاهدت أعمال إعادة تأهيل المدرج، وهو أمر إيجابي جداً»، بهذه العبارة وصف المنسق المقيم ومنسق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة في اليمن جوليان هارنيس الوضع في العاصمة المؤقتة عدن.

وأكد هارنيس في حوار مع «الشرق الأوسط»، أن «التدخلات التنموية السعودية لا تقل أهمية عن تدخلاتها الإنسانية، وذلك من خلال تنفيذ البرنامج السعودي لتنمية إعمار اليمن مشاريع عدة في مختلف أنحاء اليمن». وقال: «المملكة العربية السعودية تحركت بقوة خلال الأيام والأسابيع الماضية لدعم التنمية ودعم الحكومة اليمنية، وكان ذلك سريعاً وواضحاً».

المنسق المقيم ومنسق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة في اليمن جوليان هارنيس (الشرق الأوسط)

وكشف المنسق الأممي عن أن قوات الأمن الحوثية التي تحتجز نحو 73 من العاملين مع الأمم المتحدة، لا تزال تسيطر على مكاتب عدة تابعة للأمم المتحدة، وصادرت مئات أجهزة الاتصالات والمعدات الضرورية، لافتاً إلى عدم وجود أي مؤشرات على أن الوضع سيتغير وأن ذلك «محبط للغاية»، على حد تعبيره.

مركز الملك سلمان

وأوضح هارنيس أن زيارته للرياض جاءت للمشاركة في اجتماع مع مركز الملك سلمان للإغاثة، حيث يجري بحث المشهد الإنساني العالمي. وقال: «خلال السنوات العشر الماضية، تطور مركز الملك سلمان للإغاثة بشكل كبير، وأصبح اليوم فاعلاً عالمياً رئيسياً في مجال الاستجابة الإنسانية».

وأضاف: «بطبيعة الحال، لدى مركز الملك سلمان اهتمام كبير بالاستجابة الإنسانية في اليمن؛ ولذلك ركزتُ في هذه الزيارة على الملف الإنساني اليمني، وكان من المفيد جداً تبادل الآراء معهم في هذا الشأن، العلاقة والتعاون مع مركز الملك سلمان للإغاثة كانا دائماً ممتازَين (...) وكان دائماً داعماً قوياً للأمم المتحدة وللاستجابة الإنسانية، ما نسعى إليه اليوم هو الارتقاء بهذه العلاقة عبر نقاشات أعمق تتعلق بالجوانب الفنية والقيادية، وكيف تُنظم الاستجابة الإنسانية، وهذا أمر بالغ الأهمية».

السعودية من أكبر المانحين

وفي سياق حديثه عن الدور السعودي الإنساني والتنموي في اليمن، أشار المنسق الأممي المقيم إلى أن «مركز الملك سلمان للإغاثة قدّم دعماً استثنائياً على مدى السنوات العشر الماضية، وكان دائماً من أكبر المانحين، ومن المرجح أن يكون هذا العام المانح الأكبر، ولا يقتصر دوره على التمويل فقط، بل يمتلك فهماً عميقاً للوضع في اليمن، وهو أمر بالغ الأهمية».

أكد هارنيس أن السعودية واحدة من كبار المانحين للاستجابة الإنسانية في اليمن (الأمم المتحدة)

وتابع بقوله: «أما على صعيد التنمية، فالجهود لا تقل أهمية، وربما تفوقها، حيث ينفذ البرنامج السعودي للتنمية وإعادة الإعمار مشاريع في مختلف أنحاء البلاد. كما أن المملكة العربية السعودية تحركت بقوة خلال الأيام والأسابيع الماضية لدعم التنمية ودعم الحكومة اليمنية، وكان ذلك سريعاً وواضحاً».

وفنّد هارنيس حديثه قائلاً: «على سبيل المثال، ملف الكهرباء: هذه المشكلة قائمة منذ ما لا يقل عن 15 أو 20 عاماً، وكانت دائماً نقطة توتر في حياة اليمنيين، الاعتماد كان شبه كلي على المولدات، وما يصاحبها من ضجيج ودخان وتلوث، خلال الأسبوع أو الأيام العشرة الماضية، لم أعد أسمع أصوات المولدات؛ لأن شبكة الكهرباء الحكومية بدأت في العودة؛ بفضل الاستجابة السريعة من المملكة، كما أنني غادرت الأحد عبر مطار عدن، وشاهدت أعمال إعادة تأهيل المدرج، وهو أمر إيجابي جداً».

ولفت إلى أن «ما نحتاج إليه في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة هو دولة قوية قادرة على إظهار فوائد التنمية، وسيادة القانون، والحكم الرشيد للمواطنين، وهذا تطور إيجابي للغاية».

احتجاز موظفي الأمم المتحدة

وقال جوليان هارنيس إن «من أكثر الأمور إيلاماً أن الأمم المتحدة تعمل في اليمن منذ عقود، وكل ما تهدف إليه وكالاتها وبرامجها هو مساعدة الفئات الأشد ضعفاً، مع الالتزام بالحياد والنزاهة واحترام الثقافة المحلية».

وأضاف: «لكن، ولأسباب لا نفهمها، قامت سلطات الأمر الواقع (الحوثيون) في صنعاء باحتجاز 73 من زملائنا، وتوفي أحدهم أثناء الاحتجاز، كما تم احتجاز موظفين سابقين في الأمم المتحدة، ولم يحدث ذلك مرة واحدة، بل في 2021 في ديسمبر (كانون الأول) 2023، و2024، وثلاث مرات في 2025، كان آخرها قبل ثلاثة أسابيع فقط».

ويواصل هارنيس حديثه بالقول: «تمت مصادرة مكاتبنا وأصولنا، ولا تزال مكاتب عدة إما تحت سيطرة قوات أمن تابعة للحوثيين أو مغلقة، كما تمت مصادرة مئات أجهزة الاتصالات والمعدات الضرورية لعملنا، ولا توجد أي مؤشرات من صنعاء على أن هذا الوضع سيتغير، وهو أمر محبط للغاية، خصوصاً في هذا التوقيت الحرج بالنسبة لليمنيين».

الخطة الإنسانية لليمن لعام 2026 تحتاج إلى نحو 2.16 مليار دولار منها 1.6 مليار للأولويات القصوى (الأمم المتحدة)

زيارات صعدة

وقال إن زياراته لمحافظة صعدة (معقل الحوثيين) نحو ست مرات خلال السنوات الماضية، كما بقية المناطق اليمنية الأخرى للحوار لضمان العمل الإنساني. وأضاف: «زرت صعدة للمرة الأولى في 2013، وكنت هناك في 2014 و2015 و2016، ثم قبل عامين، والعام الماضي، كما زرت معظم مناطق اليمن، في كثير من المناطق، السلطة بيد جماعات مسلحة، ولا بد من الحوار معها لضمان العمل الإنساني».

وتابع: «في آخر زيارة لي، التقيت المحافظ، وكان الحديث مُنصبَّاً على استئناف المساعدات الإنسانية، بعد احتجاز موظفينا، قررنا تعليق العمل حتى نفهم المشكلة ونحصل على ضمانات أمنية وإطلاق سراح زملائنا، للأسف، لم نحصل على إجابات واضحة».

انتقاد الحوثيين

وجزم منسق الشؤون الإنسانية لدى اليمن بأن الأمم المتحدة لم تخفف لهجتها أو انتقادها للحوثيين مقابل الحصول على تسهيلات تشغيلية أو خلاف ذلك، وأكد أن «الأمين العام نفسه تحدث مراراً عن احتجاز موظفينا، رؤساء الوكالات تحدثوا، هناك مئات البيانات، لم نتوقف يوماً عن الحديث». مشيراً إلى أن «المؤسف هو أن مئات وربما آلاف اليمنيين المحتجزين لا يُسمع صوتهم».

الرقابة على الإنفاق الإنساني

وفي رده على تساؤلات تُطرح بشأن عملية صرف الأموال الأممية في اليمن، أكد جوليان هارنيس أن «كل ما نقوم به شفاف ومتاح للجمهور عبر نظام تتبع التمويل (fts.un.org)، حيث يمكن الاطلاع على مصادر التمويل والمشاريع منذ سنوات طويلة، كما تخضع جميع وكالات الأمم المتحدة لعمليات تدقيق داخلية وخارجية سنوية، إضافة إلى مراجعات من المانحين».

نقل مكتب المنسق المقيم إلى عدن

وأوضح هارنيس أن قرار نقل مكتب منسق الشؤون الإنسانية من صنعاء إلى عدن اتخذه الأمين العام للأمم المتحدة بناءً على عوامل عدة، «من بينها أن الحكومة اليمنية هي الممثل الرسمي في الأمم المتحدة، وسوء معاملة السلطات في صنعاء للأمم المتحدة»؛ ولذلك رأى أن «يكون مقر المنسق المقيم في عدن».

علاقة جيده مع الحكومة

وأكد أن العلاقة مع الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً «جيدة وخاصة رئيس الحكومة، ونحن في تنسيق دائم في جميع الصعد». وقال: «هدفنا الدائم هو العمل بشكل وثيق مع الحكومة، ومصلحتنا مشتركة، في البناء والتنمية وتخفيف الأزمة الإنسانية، وهذا ما نسعى إلى تعزيزه، لا بد من قيادة حكومية واضحة وخطة مستقرة، خلال العامين الماضيين، عملتُ على إشراك الحكومة في آليات التنسيق مع المانحين، وربط أولويات التنمية بأولويات الحكومة، وقد شهدنا تقدماً ملموساً في هذا الاتجاه».

وصف المنسق الأممي التحرك السعودي الأخير لدعم التنمية في اليمن بأنه كان قوياً وسريعاً (الأمم المتحدة)

أولويات عام 2026

وتركز الأمم المتحدة هذا العام في اليمن – حسب هارنيس – على دعم قيادة الحكومة للتنمية بناءً على الأولويات الوطنية، وإنسانياً للحد قدر الإمكان من تداعيات الأزمة الإنسانية وخاصة في مناطق الحوثيين، وسنقوم بذلك الدور هناك عبر المنظمات غير الحكومية الدولية، مع التركيز على الأمن الغذائي والصحة والتغذية.

وكشف عن أن «الخطة الإنسانية لليمن لعام 2026 تحتاج إلى نحو 2.16 مليار دولار، منها 1.6 مليار للأولويات القصوى».


«البحرية الأميركية» ونظيرتها السعودية تختتمان تمرين «إنديجو ديفندر 2026»

ركز التمرين على تعزيز قابلية التشغيل البيني والجاهزية بين القوات البحرية الأميركية والأسطول الغربي للقوات البحرية الملكية السعودية (القنصلية الأميركية في جدة)
ركز التمرين على تعزيز قابلية التشغيل البيني والجاهزية بين القوات البحرية الأميركية والأسطول الغربي للقوات البحرية الملكية السعودية (القنصلية الأميركية في جدة)
TT

«البحرية الأميركية» ونظيرتها السعودية تختتمان تمرين «إنديجو ديفندر 2026»

ركز التمرين على تعزيز قابلية التشغيل البيني والجاهزية بين القوات البحرية الأميركية والأسطول الغربي للقوات البحرية الملكية السعودية (القنصلية الأميركية في جدة)
ركز التمرين على تعزيز قابلية التشغيل البيني والجاهزية بين القوات البحرية الأميركية والأسطول الغربي للقوات البحرية الملكية السعودية (القنصلية الأميركية في جدة)

اختتمت القيادة المركزية للقوات البحرية الأميركية (NAVCENT)، بالتعاون مع الأسطول الغربي للقوات البحرية الملكية السعودية (RSNF-WF)، تمرين «إنديجو ديفندر 2026»، وذلك في الخامس من فبراير (شباط) الجاري، بقيادة القيادة المركزية للقوات البحرية الأميركية.

وقال الكابتن كيلي جونز، قائد قوة العمل (55)، إنه من «دواعي سرورنا الانضمام إلى شركائنا في القوات البحرية الملكية السعودية في نسخة أخرى من تمرين (إنديجو ديفندر)»، مشيراً إلى أن التمرين أتاح فرصة لتعزيز قابلية التشغيل البيني بين الجانبين على المستويين العملياتي والتكتيكي.

وأضاف: «من خلال مواصلة التدريب المشترك، عززنا قدرتنا الجماعية على دعم الأمن والاستقرار البحري في المنطقة».

شارك في التمرين أكثر من 50 فرداً من القوات الأميركية (القنصلية الأميركية في جدة)

وركّز تمرين «إنديجو ديفندر 2026» على تعزيز قابلية التشغيل البيني والجاهزية بين القوات البحرية الأميركية والأسطول الغربي للقوات البحرية الملكية السعودية.

وأوضح رفيق منصور، القنصل العام للولايات المتحدة في جدة، أن «الشراكة الدائمة بين الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية تتجلى في تمارين مثل (إنديجو ديفندر)»، لافتاً إلى أن هذا التعاون يعزز الشراكة الأمنية ويجسد الالتزام المشترك بدعم الاستقرار الإقليمي وتعزيز الازدهار في المنطقة.

وشارك في التمرين أكثر من 50 فرداً من القوات الأميركية، من بينهم فرق مكافحة الأضرار، والاشتباك البحري والأمن من البحرية الأميركية ومشاة البحرية الأميركية، إضافةً إلى خفر السواحل الأميركي.

كما شاركت في التمرين المدمرة الأميركية «يو إس إس ديلبرت دي بلاك» (DDG 119) من فئة «آرلي بيرك».

وتغطي منطقة عمليات الأسطول الأميركي الخامس نحو 2.5 مليون ميل مربع من المياه، وتشمل الخليج العربي وخليج عُمان والبحر الأحمر وأجزاء من المحيط الهندي، إضافةً إلى ثلاثة مضايق حيوية هي: مضيق هرمز، وقناة السويس، ومضيق باب المندب.


رفض عربي وإسلامي لفرض إسرائيل سيادتها على الضفة الغربية

منازل ومحلات لفلسطينيين صارت ركاماً بفعل الجرافات الإسرائيلية غرب مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
منازل ومحلات لفلسطينيين صارت ركاماً بفعل الجرافات الإسرائيلية غرب مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
TT

رفض عربي وإسلامي لفرض إسرائيل سيادتها على الضفة الغربية

منازل ومحلات لفلسطينيين صارت ركاماً بفعل الجرافات الإسرائيلية غرب مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
منازل ومحلات لفلسطينيين صارت ركاماً بفعل الجرافات الإسرائيلية غرب مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)

أدان وزراء خارجية السعودية، والأردن، والإمارات، وقطر، وإندونيسيا، وباكستان، ومصر، وتركيا، بأشدّ العبارات، القرارات والإجراءات الإسرائيلية غير القانونية الهادفة إلى فرض السيادة الإسرائيلية غير الشرعية، وترسيخ الاستيطان، وفرض واقع قانوني وإداري جديد في الضفة الغربية المحتلّة، بما يسرّع محاولات ضمّها غير القانوني وتهجير الشعب الفلسطيني.

وأكّد الوزراء، في بيان نشرته «الخارجية» السعودية، مجدداً أنّه لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلّة، وحذّروا من استمرار السياسات الإسرائيلية التوسّعية والإجراءات غير القانونية التي تنتهجها إسرائيل في الضفة الغربية المحتلة وتؤدّي إلى تأجيج العنف والصراع في المنطقة.

جرافات عسكرية إسرائيلية تهدم 3 منازل يملكها فلسطينيون في قرية شقبا غرب مدينة رام الله في الضفة الغربية (أ.ف.ب)

وأعرب الوزراء عن رفضهم المطلق لهذه الإجراءات غير القانونية، التي تشكّل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، وتقوّض حلّ الدولتين، وتمثّل اعتداءً على الحقّ غير القابل للتصرف للشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة ذات السيادة على حدود الرابع من يونيو (حزيران) 1967، وعاصمتها القدس المحتلة، كما أن هذه الإجراءات تُقوّض الجهود الجارية لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة.

وأكّدوا أنّ هذه الإجراءات غير القانونية في الضفة الغربية المحتلة باطلة وملغاة، وتشكّل انتهاكاً واضحاً لقرارات مجلس الأمن الدولي، وخصوصاً القرار 2334 الذي يدين جميع الإجراءات الإسرائيلية الرامية إلى تغيير التكوين الديمغرافي وطابع ووضع الأرض الفلسطينية المحتلّة منذ عام 1967 بما فيها القدس الشرقية، وكذلك الرأي الاستشاري الصادر عام 2024 عن محكمة العدل الدولية، الذي خلص إلى أن سياسات وممارسات إسرائيل في الأرض الفلسطينية المحتلة، واستمرار وجودها فيها، غير قانونية، وأكد ضرورة إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وبطلان ضم الأراضي الفلسطينية المحتلة.

جنود إسرائيليون يقفون للحراسة خلال جولة للمستوطنين في الخليل بالضفة الغربية المحتلة (رويترز)

وجدّد الوزراء دعوتهم إلى المجتمع الدولي لتحمُّل مسؤولياته القانونية والأخلاقية، وإلزام إسرائيل بوقف تصعيدها الخطير في الضفة الغربية المحتلة وتصريحات مسؤوليها التحريضية.

وشدّدوا على أنّ تلبية الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني في تقرير المصير وإقامة دولته استناداً إلى حلّ الدولتين ووفقاً لقرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية هي السبيل الوحيدة لتحقيق السلام العادل والشامل الذي يضمن الأمن والاستقرار في المنطقة.