تركيا تطرق الأبواب بحثاً عن مخارج من أزمة الليرة

مباحثات اقتصادية مع ألمانيا وجولة لوزير الخارجية في أميركا اللاتينية

تركيا تطرق الأبواب بحثاً عن مخارج من أزمة الليرة
TT

تركيا تطرق الأبواب بحثاً عن مخارج من أزمة الليرة

تركيا تطرق الأبواب بحثاً عن مخارج من أزمة الليرة

قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، إن بلاده تعتزم التحول لاستخدام العملات الوطنية في تجارتها مع فنزويلا للتخلص من الضغوط الأميركية على الدول التي تستخدم الدولار.
وأضاف جاويش أوغلو، الذي يقوم بجولة في أميركا اللاتينية بهدف تنشيط العلاقات مع دولها، إن تركيا تعتزم التحول إلى الحسابات بالعملة الوطنية في التجارة مع الدول الأخرى، بما في ذلك فنزويلا. وأن هذا يرجع إلى حقيقة أن الولايات المتحدة تستخدم عملتها الوطنية أداةً للضغط على الدول الأخرى.
وتابع أن تركيا ضد أي دولة تستخدم عملتها أداةً للتأثير على اقتصاد الدول الأخرى، مشيراً إلى أن «السلطات التركية واجهت مثل هذه الضغوط للتوّ، لكنها تمكنت من مقاومتها واتخذت جميع التدابير اللازمة لتحقيق الاستقرار في الاقتصاد».
وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد أعلن في ختام مباحثات روسية صينية، في وقت سابق، أن موسكو وبكين تؤيدان استخدام العملات الوطنية في التجارة لمواجهة استمرار المخاطر في الاقتصاد العالمي.
وتعاني تركيا ظروفاً اقتصادية صعبة حالياً في ظل انهيار الليرة التركية التي خسرت 42 في المائة من قيمتها خلال العام الجاري بسبب مخاوف المستثمرين من إحكام الرئيس رجب طيب إردوغان قبضته على القرارات الاقتصادية، إلى جانب الأزمة مع الولايات المتحدة بسبب قضية القس الأميركي أندرو برانسون الذي يحاكَم في تركيا بتهمة دعم الإرهاب.
وتسعى تركيا إلى تنفيذ المبادلات التجارية مع العديد من الدول بالعملات المحلية لتقليص الاعتماد على الدولار.
على صعيد آخر، قال السفير الهندي لدى تركيا سانجاي بهاتا تشاريا، إن بلاده لديها رغبة حقيقية في تعزيز علاقاتها مع تركيا على جميع الأصعدة، مشيراً إلى أن حجم التبادل التجاري القائم بين الجانبين دون المستوى المأمول.
وذكر تشاريا أن حجم التبادل التجاري الحالي بين أنقرة ونيودلهي يبلغ 7 مليارات دولار، وأن هذا الرقم لا يعكس الإمكانات المتوفرة لدى الطرفين. وأضاف أن الزيارة التي أجراها الرئيس إردوغان للهند العام الماضي، تكللت بتوقيع عدد من الاتفاقيات، ورسمت خطة تعاون مشترك للمرحلة المقبلة. وتابع: «من خلال زيادة حجم التبادلات التجارية والاستثمارات، نسعى لتعزيز علاقاتنا الاقتصادية، وهناك زيارات متبادلة لرجال أعمال البلدين لتحقيق هذه الغاية».
وفي ما يخص التحديات الاقتصادية التي تواجهها تركيا، قال تشاريا: «أنقرة لديها القدرة على مواجهة هذه التحديات، وتمتلك مصادر اقتصادية نشطة، والاقتصاد التركي مبشّر على المدى البعيد».
في الوقت ذاته، قال وزير الخزانة والمالية التركي برات البيراق، إن حجم التبادل التجاري بين تركيا وألمانيا ازداد 300 في المائة تقريباً خلال السنوات الـ16 الماضية، ليرتفع من 13 مليار دولار إلى نحو 38 ملياراً.
وأضاف البيراق، الذي يزور برلين مع كلٍّ من وزيرة التجارة روهصار بكجان، ووزير الطاقة والموارد الطبيعية فاتح دونماز، حيث التقوا من الجانب الألماني مع نائب رئيس الوزراء وزير المالية أولاف شولز، ووزير الاقتصاد والطاقة بيتر التماير، تمهيداً لزيارة الرئيس التركي لألمانيا في الفترة من 27 إلى 29 سبتمبر (أيلول) الجاري... أضاف أن مرحلة التوتر في العلاقات التركية الألمانية أصبحت من التاريخ، وأن الجهود في المرحلة المقبلة ستركز على تطوير العلاقات الثنائية في العديد من المجالات.
واعتبر أن الاجتماع الذي جمعه مع شولز والتماير، ما هو إلا بداية لمرحلة جديدة يتم فيها اتخاذ خطوات مهمة لتطوير العلاقات الثنائية. ولفت إلى أن الفترة المقبلة ستشهد اتخاذ خطوات مهمة تراعي المصالح التجارية والسياسية والاقتصادية لكلا البلدين بشكل متكافئ.
وأشار البيراق، إلى أن الأسبوع المقبل سيشهد أول زيارة رسمية للرئيس إردوغان لألمانيا بعد انتقال تركيا إلى النظام الرئاسي، قائلاً إن تطور العلاقات مع ألمانيا لن ينعكس فقط على الجانب الاقتصادي وإنما سيجلب معه تطورات إيجابية في العديد من المجالات.
من جهتها، قالت وزيرة التجارة التركية روهصار بكجان، إنها لمست من خلال محادثاتها مع النظراء الألمان، دعماً ألمانياً لتحديث اتفاقية الاتحاد الجمركي بين تركيا والاتحاد الأوروبي. ولفتت إلى أن حجم التبادل التجاري سيصل إلى 38 مليار دولار في 2018.
وكشفت عن أن وزير الاقتصاد والطاقة الألماني سيجري ما بين 25 و26 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، زيارة إلى تركيا يتخللها انعقاد اجتماع مع رجال الأعمال وانعقاد منتدى للاستثمار.



باكستان تتوقع نمواً بـ4.75 % رغم خفض التصنيف الائتماني من صندوق النقد الدولي

محافظ بنك باكستان جميل أحمد يتحدث في قمة «رويترز نكست آسيا» في سنغافورة 9 يوليو 2025 (رويترز)
محافظ بنك باكستان جميل أحمد يتحدث في قمة «رويترز نكست آسيا» في سنغافورة 9 يوليو 2025 (رويترز)
TT

باكستان تتوقع نمواً بـ4.75 % رغم خفض التصنيف الائتماني من صندوق النقد الدولي

محافظ بنك باكستان جميل أحمد يتحدث في قمة «رويترز نكست آسيا» في سنغافورة 9 يوليو 2025 (رويترز)
محافظ بنك باكستان جميل أحمد يتحدث في قمة «رويترز نكست آسيا» في سنغافورة 9 يوليو 2025 (رويترز)

أكد محافظ البنك المركزي الباكستاني، جميل أحمد، أن الانتعاش الاقتصادي في باكستان واسع النطاق ومستدام، رغم ضعف الصادرات، مشدداً على أن الإصلاحات الهيكلية ستظل ضرورية لضمان استمرار هذا النمو.

وأوضح محافظ البنك، في ردود مكتوبة لوكالة «رويترز»، أن الاقتصاد من المتوقع أن يسجل نمواً يصل إلى 4.75 في المائة، خلال السنة المالية الحالية، وذلك رداً على خفض التصنيف الائتماني الأخير من قِبل صندوق النقد الدولي. وأضاف أن الانتعاش يغطي جميع القطاعات الاقتصادية الرئيسية، وأن النشاط الزراعي صامد، بل تجاوز أهدافه، رغم الفيضانات الأخيرة.

وأشار أحمد إلى أن الأوضاع المالية تحسنت بشكل ملحوظ، بعد خفض سعر الفائدة الأساسي بمقدار 1150 نقطة أساس منذ يونيو (حزيران) 2024، مع استمرار تأثير هذا التخفيض في دعم النمو، مع الحفاظ على استقرار الأسعار والاقتصاد. وفي ضوء ذلك، أبقى البنك المركزي، الشهر الماضي، سعر الفائدة القياسي عند 10.5 في المائة، مخالِفاً التوقعات بخفضه، في خطوة تعكس الحذر تجاه استدامة النمو.

ورفع بنك الدولة الباكستاني توقعاته للنمو في السنة المالية 2026 إلى نطاق بين 3.75 في المائة و4.75 في المائة؛ أيْ بزيادة قدرها 0.5 نقطة مئوية عن تقديراته السابقة، على الرغم من انكماش الصادرات، في النصف الأول من العام، واتساع العجز التجاري. وأوضح المحافظ أن الفروقات بين التوقعات الاقتصادية للبنك وصندوق النقد الدولي ليست غير معتادة، وتعكس عوامل التوقيت المختلفة، بما في ذلك إدراج تقييمات الفيضانات في أحدث تقديرات الصندوق.

وأشار أحمد إلى أن انخفاض الصادرات، خلال النصف الأول من السنة المالية، يعكس بالأساس تراجع الأسعار العالمية واضطرابات الحدود، وليس تباطؤ النشاط الاقتصادي. وفي الوقت نفسه، عزّزت التحويلات المالية القوية استقرار الاحتياطات الأجنبية، وتجاوزت الأهداف المحددة ضمن برنامج صندوق النقد الدولي البالغ 7 مليارات دولار، مع توقعات بمزيد من المكاسب خلال الفترة المقبلة، ولا سيما مع التدفقات المرتبطة بعيد الفطر.

كما أشار محافظ البنك إلى أن المؤشرات عالية التردد، إلى جانب نمو الصناعات التحويلية بنسبة 6 في المائة، خلال الفترة من يوليو (تموز) إلى نوفمبر (تشرين الثاني)، تدعم الطلب المحلي، في حين ظل القطاع الزراعي صامداً، رغم الفيضانات الأخيرة. وأضاف أن أي إصدار محتمل لسندات دَين في الأسواق العالمية سيكون له أثر إيجابي على الاقتصاد، في الوقت الذي تخطط فيه باكستان لإصدار سندات باندا باليوان في السوق الصينية، ضِمن جهودها لتنويع مصادر التمويل الخارجي وتوسيع قاعدة المستثمرين.

وأكد أحمد أن البنك المركزي يواصل شراء الدولار من سوق ما بين البنوك لتعزيز الاحتياطات الأجنبية، مع نشر البيانات بانتظام. وأضاف أن الإصلاحات الهيكلية تبقى أساسية لدعم نمو أقوى، وزيادة الإنتاجية، وضمان استدامة الانتعاش الاقتصادي.


ارتفاع صافي ربح «زين السعودية» 1.34 % في 2025 إلى 161 مليون دولار

شعار شركة «زين السعودية» للاتصالات (موقع الشركة الإلكتروني)
شعار شركة «زين السعودية» للاتصالات (موقع الشركة الإلكتروني)
TT

ارتفاع صافي ربح «زين السعودية» 1.34 % في 2025 إلى 161 مليون دولار

شعار شركة «زين السعودية» للاتصالات (موقع الشركة الإلكتروني)
شعار شركة «زين السعودية» للاتصالات (موقع الشركة الإلكتروني)

ارتفع صافي ربح «شركة الاتصالات المتنقلة السعودية» (زين السعودية) بنسبة 1.34 في المائة خلال عام 2025، ليصل إلى 604 ملايين ريال (161 مليون دولار)، مقارنة مع 596 مليون ريال (158.9 مليون دولار) في عام 2024.

وحسب بيان الشركة على موقع سوق الأسهم السعودية (تداول)، تضمن صافي الربح لعام 2024 منافع غير متكررة بقيمة إجمالية بلغت 233 مليون ريال، تتكون من 76 مليون ريال مرتبطة بتطبيق لائحة الزكاة الجديدة، و157 مليون ريال ناتجة لمرة واحدة عن ضريبة الاستقطاع على الحركة الدولية. وباستبعاد هذه البنود، ارتفع صافي الربح التشغيلي بمقدار 241 مليون ريال على أساس سنوي.

وسجل إجمالي الربح ارتفاعاً بمقدار 102 مليون ريال على أساس سنوي، بينما بلغ النمو التشغيلي لإجمالي الربح (باستبعاد مخصص ضريبة الاستقطاع لمرة واحدة) نحو 259 مليون ريال. ويعود هذا التحسن إلى نمو قوي في إيرادات الشركة عبر أنشطتها الأساسية.

وسجلت «زين السعودية» في 2025 أعلى إيرادات في تاريخها عند 10.98 مليار ريال، مقابل 10.36 مليار ريال في العام السابق، بنمو نسبته 6 في المائة. ويعزى هذا النمو إلى ارتفاع إيرادات قطاع الأفراد عبر خدمات الجيل الخامس، وإيرادات البيع بالجملة، إضافة إلى توسع نشاط أعمال شركة «تمام للتمويل»، ما أسهم في تحسن إجمالي الربح.

كما ارتفعت الأرباح قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والإطفاء بمقدار 151 مليون ريال، في حين بلغ النمو التشغيلي لهذه الأرباح 308 ملايين ريال. وشملت العوامل الرئيسية تحسن إجمالي الربح، ومبادرات ترشيد التكاليف، إضافة إلى انخفاض الخسائر الائتمانية المتوقعة بمقدار 51 مليون ريال.

وضمن البنود المدرجة تحت الأرباح قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والإطفاء، سجلت مصاريف الإهلاك والإطفاء ارتفاعاً بمقدار 37 مليون ريال نتيجة رسملة الطيف الترددي الجديد، في مقابل انخفاض تكاليف التمويل بمقدار 55 مليون ريال، نتيجة تراجع أسعار الفائدة وتنفيذ مبادرات تمويلية عدة خلال 2025.

كما انخفضت الإيرادات التمويلية بمقدار 18 مليون ريال، بسبب انخفاض الرصيد النقدي خلال العام وتراجع أسعار الفائدة، إلى جانب انخفاض الإيرادات الأخرى ومصاريف الزكاة بمقدار 68 مليون ريال، ويعود ذلك بشكل رئيسي إلى مكاسب بيع وإعادة تأجير الأبراج وإغلاق أحد المشاريع المسجلة في 2024.


أسهم التكنولوجيا تقود تراجع الأسواق الأوروبية

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» يظهر في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» يظهر في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

أسهم التكنولوجيا تقود تراجع الأسواق الأوروبية

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» يظهر في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» يظهر في بورصة فرانكفورت (رويترز)

تراجعت الأسهم الأوروبية، الأربعاء، مدفوعةً بأسهم قطاع التكنولوجيا، بعد أن خيبت نتائج شركة «داسو سيستمز» الفرنسية المتخصصة في صناعة البرمجيات آمال المستثمرين، وسط مخاوف مستمرة بشأن تأثير نماذج الذكاء الاصطناعي الحديثة على الشركات التقليدية.

وانخفض مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 0.2 في المائة إلى 619.66 نقطة بحلول الساعة 08:20 بتوقيت غرينتش، فيما كان مؤشر «كاك 40» الفرنسي الأكثر انخفاضاً بين المؤشرات الإقليمية، متراجعاً بنسبة 0.3 في المائة، وفق «رويترز».

وبعد توقف التداول مؤقتاً، هبط سهم شركة «داسو» بنحو 20 في المائة عقب إعلان نتائجها الفصلية؛ حيث ارتفعت إيرادات الربع الأخير بنسبة 1 في المائة فقط بالعملة الثابتة لتصل إلى 1.68 مليار يورو (2.00 مليار دولار)، وهو الحد الأدنى للتوقعات.

وكانت «داسو» قد تعرضت بالفعل لضغوط الأسبوع الماضي، مع تزايد المخاوف بشأن تأثير الذكاء الاصطناعي على الأسواق العالمية. وسجل قطاع التكنولوجيا بشكل عام انخفاضاً بنسبة 2 في المائة، متصدراً بذلك الانخفاضات القطاعية.

وبالمثل، تكبدت أسهم شركات التأمين أكبر الخسائر هذا الأسبوع بعد إطلاق أداة «إنشوري فاي شات جي بي تي»، ما دفع شركة الوساطة «باركليز» إلى خفض تصنيف القطاع الأوروبي إلى «أقل من الوزن السوقي»، وخسر القطاع نحو 2 في المائة هذا الأسبوع.

في المقابل، حقق المستثمرون مكاسب ملحوظة بنسبة 5.2 في المائة، بعد أن أعلنت الشركة المصنعة لمعدات الذكاء الاصطناعي عن تضاعف صافي أرباحها تقريباً 3 مرات خلال الأشهر الثلاثة الأولى من سنتها المالية. ومن بين الشركات الأخرى، ارتفعت أسهم مجموعة «بورصة لندن» بنسبة 2.7 في المائة، بعد تقرير أفاد بأن صندوق التحوط الناشط «إليوت مانجمنت» قد استحوذ على حصة كبيرة في مزود البيانات، كما صعدت أسهم «هاينكن» بنسبة 4.4 في المائة بعد إعلان الشركة عن نيتها تقليص ما يصل إلى 6000 وظيفة من قوتها العاملة عالمياً.