انطلاق «أسبوع ترمب الدولي» في نيويورك غداً

الدورة الـ73 للجمعية العامة... تجاذبات حول سلوك إيران ومساعٍ لإنهاء الحروب

ترمب برفقة مندوبته لدى الأمم المتحدة والأمين العام أنطونيو غوتيريش في 18 سبتمبر العام الماضي (غيتي)
ترمب برفقة مندوبته لدى الأمم المتحدة والأمين العام أنطونيو غوتيريش في 18 سبتمبر العام الماضي (غيتي)
TT

انطلاق «أسبوع ترمب الدولي» في نيويورك غداً

ترمب برفقة مندوبته لدى الأمم المتحدة والأمين العام أنطونيو غوتيريش في 18 سبتمبر العام الماضي (غيتي)
ترمب برفقة مندوبته لدى الأمم المتحدة والأمين العام أنطونيو غوتيريش في 18 سبتمبر العام الماضي (غيتي)

تحت عنوان «جعل الأمم المتحدة ذات صلة لكل الناس»، يتوافد إلى نيويورك هذا الأسبوع 128 من رؤساء الدول والحكومات على رأس وفود تضم المئات من المسؤولين الكبار والدبلوماسيين رفيعي المستوى من الدول الـ193 الأعضاء في المنظمة الدولية للمشاركة في النقاشات الرفيعة المستوى للدورة السنوية الـ73 للجمعية العامة للأمم المتحدة.
ويجتمع هؤلاء القادة على خلفية تساؤلات حول الدبلوماسية والسياسات المتعددة الأطراف، ووسط الاستقطابات الجديدة والخلافات على الأولويات والتحديات و«الكوابيس» التي تواجه العالم، وفقاً للتعبير الذي استخدمه الأمين العام للمنظمة الدولية أنطونيو غوتيريش.
ويحفل جدول أعمال الدورة، التي افتتحت رسمياً في منتصف الأسبوع الماضي، بجدول أعمال واسع يتضمن بالإضافة إلى الخطابات الرسمية لـ84 من الملوك ورؤساء الدول و44 من رؤساء الحكومات والمئات من الوزراء وغيرهم من المسؤولين الكبار، فضلاً عن العشرات من الاجتماعات رفيعة المستوى التي تركز على قضايا محددة تشغل المسؤولين الدوليين، مثل «قمة نيلسون مانديلا للسلام» و«تمويل أجندة 2030 للتنمية المستدامة» و«العمل من أجل حفظ السلام» و«الحرب للقضاء على مرض السل» و«المراجعة الشاملة للوقاية والسيطرة على الأمراض غير السارية» والاحتفال بـ«اليوم الدولي للقضاء التام على الأسلحة النووية» و«قمة الكوكب الواحد»، لمكافحة ظاهرة تغير المناخ والحلقات الخاصة بمكافحة الفقر والحرب على الإرهاب، فضلاً عن مئات المنتديات والاجتماعات المتعددة الأطراف وآلاف اللقاءات الثنائية والنشاطات الموازية.
الشراكة الدولية نحو المستقبل
قال غوتيريش إنه «في هذا الوقت المتسم بالاستقطاب، يحتاج العالم إلى الجمعية العامة لإظهار قيمة التعاون الدولي». ويطلق غوتيريش الاثنين استراتيجية خاصة يطلق عليها اسم «الشباب 2030»، بالإضافة إلى مبادرة «الجيل اللامحدود»، وهما مبادرتان ترتكزان على إجراءين محددين، هما: فعل المزيد للاستجابة إلى تطلعات الشباب، خصوصاً توفير التعليم الجيد والعمل الكريم، وثانياً منح الشباب صوتاً في عملية اتخاذ القرارات على كل المستويات.
ويترأس الاثنين استراتيجية لحشد التمويل لأجندة التنمية المستدامة التي اتفق قادة العالم على تحقيق أهدافها بحلول عام 2030. ويعقد اجتماعاً في إطار مبادرة «العمل من أجل حفظ السلام» بمشاركة زعماء دول ومنظمات إقليمية لتعزيز جهود الأمم المتحدة لحفظ السلام.
وكانت رئيسة الدورة الثالثة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة، ماريا فرناندا إسبينوزا، وهي المرأة الرابعة التي تتولى هذا المنصب، سلطت الضوء على النساء في عالم السياسة، ومن يطالبن بالمساواة في مكان العمل، والنساء والفتيات ضحايا العنف، والفتيات والمراهقات اللاتي يطالبن بالتعليم الجيد. وأكدت أن الأمم المتحدة لا تزال تواجه كثيراً من التحديات والقضايا العالقة، وتطرقت إلى الهجرة، مشيرة إلى الاتفاق الدولي الخاص بالهجرة المتوقع اعتماده رسمياً في مراكش بالمغرب بحلول نهاية العام الحالي.
أسبوع ترمب الدولي
يترقب العالم بصورة خاصة مشاركة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ليس فقط باعتباره رئيس الدولة المضيفة للمقر الرئيسي للأمم المتحدة، بل أيضاً لأن لديه مقاربته الخاصة للمنظمة الدولية وأسلوبه المختلف في التعامل مع القضايا التي تشغل العالم. وتبدأ النشاطات الموسعة للرئيس ترمب، الاثنين، حين يترأس اجتماعاً رفيع المستوى في شأن مكافحة المخدرات وتهريبها، على أن يلقي في اليوم التالي خطابه الرسمي أمام الجمعية العامة.
ويترأس الثلاثاء اجتماعاً على مستوى القمة لمجلس الأمن لمناقشة الأخطار الناجمة عن أسلحة الدمار الشامل. وعرضت المندوبة الأميركية الدائمة لدى الأمم المتحدة نيكي هيلي الأولويات بالنسبة إلى الولايات المتحدة.
ورداً على سؤال من «الشرق الأوسط»، أوضحت هيلي أن جلسة مجلس الأمن «كانت في الأصل محصورة بإيران، ولكن جرى توسيعها لتصير أشمل فيما يتعلق بانتشار الأسلحة النووية والبيولوجية والكيماوية، فضلاً عن الصواريخ الباليستية، وهذا يشمل بالتأكيد إيران وكوريا الشمالية وسوريا». وقالت إن الاجتماع «فرصة لكي ننظر فيما أنجزناه من تقدم حول كوريا الشمالية. وفرصة للحصول على التزام بأننا نريد السلام، وفرصة أيضاً للتحدث عن تعزيز العقوبات».
وتعتزم الإدارة الأميركية تسليط الضوء أيضاً على الأزمات الإنسانية عبر العالم وتشجيع كل الدول على القيام بالمزيد من أجل دعم الاستجابة الإنسانية وتحسين الأمن الغذائي. وأضافت: «سنتحدث عن المساعدة الخارجية، وعن سخاء الولايات المتحدة (…) سنكون أسخياء مع الذين يتقاسمون قيمنا، أسخياء مع الذين يريدون أن يعملوا معنا، وليس مع أولئك الذين يحاولون وقف الولايات المتحدة ويقولون إنهم يكرهون أميركا وغير بنائين حيال ما نقوم به».
وتؤكد هيلي أن واشنطن تريد تعزيز قدرات المجتمع الدولي في مكافحة الإرهاب والقضاء بصورة ناجحة على تنظيمي «داعش» و«القاعدة» وغيرهما من الجماعات الإرهابية، مع مواصلة الاهتمام بإصلاح منظومة الأمم المتحدة وجعلها أكثر فاعلية. ولفتت هيلي إلى أن ترمب سيلتقي كلاً من الأمين العام للأمم المتحدة، والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ورئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي، والرئيس الكوري الجنوبي مون جاي - إن، ورئيس الوزراء الياباني شينزو آبي، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، وغيرهم.
وأفادت البعثة الأميركية بأن وزير الخارجية مايك بومبيو سيتحدث الثلاثاء عن أسلحة الدمار الشامل الإيرانية في مناسبة لمنظمة «متحدون ضد إيران النووية»، فضلاً عن مشاركته في اجتماع عبر الأطلسي مع ممثلي الدول الأوروبية واجتماع آخر مع ممثلي الاتحاد الأفريقي ولقاء مع نظرائه في الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن واجتماعات مع شركاء الولايات المتحدة في الشرق الأوسط من أجل «التعامل مع الأهداف الأمنية».
هموم عربية كثيرة
غير أن القضايا الساخنة لا تزال تحتل المراتب الأرفع لدى الزعماء والمسؤولين، وسط تباينات حول الطرق المثلى لإيجاد حلول لها. وهناك كثير من القضايا العربية في صلب الدورة السنوية الـ73 للجمعية العامة. وقال المندوب الدائم لجامعة الدول العربية، ماجد عبد العزيز، إن هذه القضايا «ستثار في هذا المحفل، بدءاً من الاثنين خلال اجتماع عربي على مستوى وزاري لمناقشة جدول أعمال يتعلق بالقضية الفلسطينية التي لا تزال تحتل الأولوية عندنا، وجعل الشرق الأوسط منطقة خالية من الأسلحة النووية، والحرب المستعرة في سوريا التي سيكون لها حيز واسع من المشاورات على المستويين العربي والدولي، والأزمة اليمنية وسبل تنشيط ودعم العملية السياسية وعودة الشرعية، فضلاً عن مناقشة الوضع في ليبيا من أجل إيجاد المخرج المناسب من الوضع الراهن بدعم من الأمم المتحدة». وأضاف أن «التدخلات الإيرانية في الشؤون العربية، وسبل وقفها ستكون موضع بحث أيضاً على المستوى العربي».
أولويات متقطعة
وإذا كانت الأولويات العربية تتقاطع بحدود معينة مع كثير من الأولويات الأميركية، فإنها تلتقي أيضاً مع أولويات لدى الدول الأخرى، لا سيما أوروبياً. وتوجد لدى الجانب البريطاني على سبيل المثال اهتمامات مثل مؤتمر عن «إنهاء العمالة القسرية والاستعباد الحديث وتهريب البشر» ومؤتمرات حول الأوضاع في ميانمار، وما تتعرض له أقلية الروهينغا المسلمة، وحول سوء التغذية في اليمن، فضلاً عن اجتماع سياسي آخر حول تسوية الأزمة اليمنية، وحول تعليم الفتيات، وأفريقيا والشباب والوظائف، وحول «المرأة والسلم والأمن: زيادة المساحة للمجتمع المدني»، وحول الوضع في الصومال.
أما الجانب الفرنسي، فلديه اهتمامات متعددة، تبدأ الاثنين باجتماع رفيع المستوى حول الوضع في ليبيا، ولقاء وزاري للدول الموقعة على الاتفاق النووي مع إيران، باستثناء الولايات المتحدة، واجتماع رفيع المستوى بعنوان «العمل من أجل حفظ السلام»، ولقاء موسع من أجل إلغاء عقوبة الإعدام، ومؤتمر حول الاتفاق العالمي حول البيئة، واجتماع في شأن تغير المناخ، واجتماع رفيع المستوى في شأن الاتفاق العالمي حول الهجرة بعنوان «الطريق إلى مراكش».
ويغيب عن اجتماعات الدورة الحالية زعماء رئيسيون من العالم، وبينهم الرئيسان الروسي فلاديمير بوتين والصيني شي جينبينغ والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون ورئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي ورئيس حكومة الوفاق الوطني الليبي فايز السراج.


مقالات ذات صلة

إدارة ترمب تلمّح إلى استئناف التجارب لتطوير ترسانتها النووية

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما يوقِّع مع دميتري ميدفيديف الرئيس الروسي السابق معاهدة «ستارت III» (رويترز) p-circle

إدارة ترمب تلمّح إلى استئناف التجارب لتطوير ترسانتها النووية

لمحت إدارة الرئيس دونالد ترمب إلى نشر مزيد من الأسلحة النووية، وإجراء تجربة جديدة، لتوجيه رسالة محددة إلى كل من الصين وروسيا.

علي بردى (واشنطن)
الولايات المتحدة​ صورة تُظهر بعضاً من وثائق إبستين الجديدة التي أفرجت عنها وزارة العدل في 30 يناير 2026 (أ.ف.ب)

زلزال إبستين يهز واشنطن ويربك العالم

تتفاعل قضية إبستين بشكل متسارع وتتخطى تداعياتها الولايات المتحدة لتصل إلى كل أرجاء العالم وتهز الداخل الأميركي والساحة الدولية.

رنا أبتر (واشنطن)
تحليل إخباري آليات إسرائيلية تجرف الأرض تمهيداً لبناء مستوطنات قرب جنين بالضفة الغربية المحتلة... 23 ديسمبر 2025 (إ.ب.أ)

تحليل إخباري موقف أميركي «خجول» من قرارات إسرائيل الجديدة في الضفة الغربية

أعاد مسؤول في البيت الأبيض التأكيد على معارضة الرئيس، دونالد ترمب، لضم الضفة الغربية، لكن ردّ واشنطن جاء خجولاً بلا «أسنان» سياسية.

إيلي يوسف (واشنطن)
أوروبا صورة مدمجة تظهر الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)

روسيا تعلن استعدادها لاستئناف الحوار مع فرنسا على المستوى الرئاسي

أعلنت روسيا أنها مستعدة لاستئناف الحوار مع فرنسا على المستوى الرئاسي، بينما أعرب الرئيس الفرنسي عن اعتقاده أن على أوروبا استئناف الحوار مباشرة مع الرئيس الروسي.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
شؤون إقليمية السلطان هيثم بن طارق سلطان عُمان لدى استقباله الثلاثاء بقصر البركة علي لاريجاني أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني (العمانية) p-circle

عُمان تؤكد أهمية العودة للتفاوض بين واشنطن وطهران

أكدت سلطنة عُمان، الثلاثاء، أهمية استئناف الحوار والعودة إلى المسار التفاوضي بين الولايات المتحدة وإيران، عقب مباحثات وُصفت بـ«الجيدة» عُقدت الجمعة الماضي.

«الشرق الأوسط» (لندن_مسقط)

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
TT

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)

تعتزم الحكومة الفرنسية تشجيع جميع المواطنين البالغين من العمر 29 عاماً على الإنجاب «طالما لا يزال في استطاعتهم ذلك»، في خطوة تهدف إلى تفادي مشكلات الخصوبة في مراحل لاحقة من العمر، وما قد يرافقها من ندم لدى الأزواج بقولهم: «ليتنا كنا نعلم ذلك من قبل»، بحسب «سكاي نيوز».

ويقول مسؤولون صحيون إن الهدف من هذه الخطوة هو رفع الوعي بمخاطر تأجيل الإنجاب، في ظل تراجع معدلات الخصوبة في فرنسا، على غرار عدد من الدول الغربية الأخرى.

خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

وتندرج هذه المبادرة ضمن خطة وطنية من 16 بنداً تهدف إلى تعزيز معدل الخصوبة في فرنسا، في وقت تتراجع فيه أعداد المواليد بشكل مقلق في دول عدة، من بينها المملكة المتحدة.

وأثار هذا الاتجاه مخاوف حكومية بشأن القدرة على تمويل أنظمة التقاعد، والرعاية الصحية مستقبلاً، في ظل شيخوخة السكان، وتراجع أعداد دافعي الضرائب من الفئات العمرية الشابة.

غير أن تجارب دولية سابقة أظهرت أن السياسات الرامية إلى رفع معدلات الخصوبة حققت نتائج محدودة، فيما يرى منتقدو الخطة الفرنسية أن تحسين سياسات الإسكان، ودعم الأمومة قد يكونان أكثر فاعلية.

وتتضمن الخطة إرسال «معلومات مستهدفة ومتوازنة ومستندة إلى أسس علمية» إلى الشباب، تتناول قضايا الصحة الجنسية، ووسائل منع الحمل، وفق ما أفادت به وزارة الصحة الفرنسية.

وأكدت الوزارة أن هذه المواد «ستشدد أيضاً على أن الخصوبة مسؤولية مشتركة بين النساء والرجال».

توسيع مراكز تجميد البويضات وتعزيز البحث العلمي

وفي إطار الخطة، تسعى الحكومة إلى زيادة عدد مراكز تجميد البويضات من 40 إلى 70 مركزاً، مع طموح لجعل فرنسا رائدة في مجال أبحاث الخصوبة.

ويتيح النظام الصحي الفرنسي حالياً خدمة تجميد البويضات مجاناً للنساء بين 29 و37 عاماً، وهي خدمة تبلغ تكلفتها نحو 5 آلاف جنيه إسترليني للجولة الواحدة في المملكة المتحدة.

أرقام مقلقة... ولكن أفضل من دول أخرى

ويبلغ معدل الخصوبة في فرنسا حالياً 1.56 طفل لكل امرأة، وهو أقل بكثير من المعدل البالغ 2.1 اللازم للحفاظ على استقرار عدد السكان.

ومع ذلك، يبقى هذا المعدل أعلى من المعدلات المتدنية جداً في الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وكذلك في المملكة المتحدة، حيث أظهرت أحدث البيانات أن المعدل انخفض إلى مستوى قياسي بلغ 1.41 في إنجلترا وويلز بحلول عام 2024.

صدمة ديموغرافية ونقاش سياسي أوسع

وقال البروفسور فرنسوا جيمين، المتخصص في قضايا الاستدامة والهجرة في كلية إدارة الأعمال بباريس، إن «الديموغرافيين كانوا على دراية بهذا الاتجاه منذ فترة، لكن تسجيل عدد وفيات يفوق عدد الولادات في فرنسا العام الماضي شكّل صدمة حقيقية».

وأضاف أن «القلق الديموغرافي» في فرنسا يتفاقم بفعل طبيعة نظام التقاعد، إلى جانب «الهوس بقضية الهجرة والخوف من الاستبدال السكاني».

حملات توعية

وتشمل الخطة أيضاً إطلاق حملة تواصل وطنية جديدة، وإنشاء موقع إلكتروني بعنوان «خصوبتي» يقدم إرشادات حول تأثير التدخين، والوزن، ونمط الحياة، إضافة إلى إدراج دروس مدرسية حول الصحة الإنجابية.

واعترفت وزارة الصحة بأن معدلات وفيات الأمهات والرضع في فرنسا أعلى من تلك المسجلة في دول مجاورة، مشيرة إلى بدء مراجعة شاملة لخدمات رعاية ما يتعلق بالولادة لمعالجة هذا الوضع «المقلق».

قرار تحكمه عوامل اجتماعية واقتصادية

من جانبه، قال تشانا جايسينا، أستاذ الغدد الصماء التناسلية في كلية إمبريال بلندن، إن تأخر سن الأمومة نتيجة التغيرات الاجتماعية يعد عاملاً أساسياً في تراجع الخصوبة لدى النساء.

وأشار إلى أن السمنة تمثل عاملاً خطيراً، إذ تزيد من مخاطر الإصابة بتكيس المبايض، وبطانة الرحم المهاجرة لدى النساء، كما تشكل عامل خطر رئيساً للرجال أيضاً.

بدوره، قال ألان بايسي، أستاذ علم الذكورة في جامعة مانشستر، إن قرار الإنجاب لدى معظم الناس «يرتبط بعوامل غير طبية، مثل التعليم، والفرص المهنية، والضرائب، والسكن، والتمويل»، مضيفاً أن «الطب لا يمكنه معالجة هذه الجوانب».


شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
TT

شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)

قالت شركة ​التعدين الكندية «فيجلا سيلفر»، اليوم الاثنين، إن عمالاً خُطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عُثر ‌عليهم قتلى.

ووفقاً لرويترز، في الشهر الماضي، قالت الشركة، ومقرها فانكوفر، إن عشرة ⁠من عمالها خُطفوا ‌من ‍مشروع ‍بانوكو التابع ‍لها في المكسيك. وذكرت شركة التعدين أنها تنتظر ​تأكيداً من السلطات المكسيكية وستقدم المزيد ⁠من الإفادات.

وهوى سهم «فيجلا سيلفر» 7.1 بالمائة في التعاملات الصباحية.


موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
TT

موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)

اتهم «الكرملين» الولايات المتحدة، اليوم (الاثنين)، بفرض «إجراءات خانقة» على كوبا، الحليف التقليدي لروسيا، عقب إعلان هافانا تعليق إمدادات الكيروسين لشهر بسبب أزمة الطاقة الناجمة عن توقف إمدادات النفط من فنزويلا بضغط من واشنطن.

وقال المتحدث باسم «الكرملين»، دميتري بيسكوف، إن «الوضع حرج للغاية في كوبا. الإجراءات الخانقة التي تفرضها الولايات المتحدة تُسبب صعوبات جمة للبلاد».

وأضاف: «نناقش حلولاً ممكنة مع أصدقائنا الكوبيين، على الأقل لتقديم أي مساعدة ممكنة».

تعاني كوبا من تداعيات وقف شحنات النفط من كاراكاس بأمر من الولايات المتحدة، بعد أن ألقت القوات الأميركية القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الشهر الماضي.

وأعلنت الحكومة الكوبية، الجمعة، إجراءات طارئة لمعالجة أزمة الطاقة تشمل تطبيق نظام العمل لأربعة أيام في الأسبوع للشركات المملوكة للدولة، وتقنين بيع الوقود.

وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمراً تنفيذياً يسمح لبلاده بفرض رسوم جمركية على الدول التي تُصدّر النفط إلى هافانا. ودعا ترمب المكسيك التي تُزوّد كوبا بالنفط منذ عام 2023، إلى التوقف عن ذلك تحت طائلة فرض رسوم جمركية أميركية.

يهدد نقص الوقود بإغراق كوبا في ظلام دامس، فيما تُكافح محطات توليد الكهرباء لتوفير الطاقة.

ووجَّهت روسيا في الأسابيع الماضية انتقادات لاذعة ضد سياسة الولايات المتحدة بشأن كوبا، ووصفتها بأنها «غير مقبولة»، محذرةً من أزمة إنسانية.

وأعلن مسؤول في شركة طيران أوروبية، أمس، أن كوبا أبلغت شركات الطيران بتعليق إمدادات وقود الطائرات لشهر.

وتسعى واشنطن منذ فترة طويلة إلى الإطاحة بالحكومة الكوبية الشيوعية أو إضعافها.

وتتهم هافانا ترمب بالسعي إلى «خنق» اقتصاد الجزيرة، وسط تفاقم أزمة الكهرباء ونقص الوقود، وهما مشكلتان مستفحلتان في الجزيرة منذ سنوات.

وقال الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، إن بلاده مستعدة لإجراء محادثات مع الولايات المتحدة، ولكن ليس تحت أي ضغط.