هيلي تتهم إيران بأنها «تدوس» على سيادة جيرانها وخصوصاً العراق

حمّلتها المسؤولية عن الهجمات على المصالح الأميركية في بغداد والبصرة

السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة نيكى هيلي خلال مؤتمر صحافى بمقر الأمم المتحدة في نيويورك ليلة أول من أمس (رويترز)
السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة نيكى هيلي خلال مؤتمر صحافى بمقر الأمم المتحدة في نيويورك ليلة أول من أمس (رويترز)
TT

هيلي تتهم إيران بأنها «تدوس» على سيادة جيرانها وخصوصاً العراق

السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة نيكى هيلي خلال مؤتمر صحافى بمقر الأمم المتحدة في نيويورك ليلة أول من أمس (رويترز)
السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة نيكى هيلي خلال مؤتمر صحافى بمقر الأمم المتحدة في نيويورك ليلة أول من أمس (رويترز)

اتهمت المندوبة الأميركية الدائمة لدى الأمم المتحدة نيكي هيلي إيران بأنها «داست» على سيادة جيرانها في كل من لبنان وسوريا واليمن، فضلاً عن أنها «تتجاهل» سيادة العراق. وحملت طهران «المسؤولية الكاملة» عن الهجمات الأخيرة على السفارة الأميركية في بغداد والقنصلية الأميركية في البصرة، مؤكدة أن واشنطن «لن تتردد في الدفاع بقوة عن حياة الأميركيين».
وخلافاً للبيانات التي تلاها الأعضاء الآخرون في مجلس الأمن والتي ركزوا فيها على جاري عادتهم على القضية الفلسطينية لأن الجلسة تعقد تحت بند «الحالة في الشرق الأوسط، بما في ذلك القضية الفلسطينية»، قالت هيلي التي تتولى بلادها رئاسة مجلس الأمن للشهر الجاري إنها ترى أن «هذا النقاش يركز بشكل مفرط وغير عادل على إسرائيل»، مضيفة أن «النزاع الفلسطيني - الإسرائيلي جاد ويستحق اهتمام هذا المجلس». ولكنها أضافت أن «هناك بلداً واحداً هو مصدر النزاع وعدم الاستقرار في الشرق الأوسط (...) إنه إيران».
ونبهت إلى أنه «منذ ما يقارب 40 عاماً، ظل النظام الإيراني موجوداً خارج مجتمع الدول الملتزمة بالقانون. من الصعب أن نتحدث عن نزاع في الشرق الأوسط لا يحمل بصمات إيران». وقالت إن النظام الإيراني «دعم الديكتاتوريين الذين يسممون شعبهم بالغازات» في إشارة إلى دعم طهران لنظام الرئيس السوري بشار الأسد، مضيفة أنها «تمول المقاتلين الأجانب والإرهابيين. وتنقل الصواريخ إلى المسلحين». وأكدت أنه «عبر الشرق الأوسط، داست إيران على سيادة جيرانها. في لبنان. في سوريا. في اليمن. وقد أظهر النظام الإيراني تجاهلاً تاماً لسيادة بلد ما في مرحلة حرجة من تطوره السياسي: العراق».
ولاحظت هيلي أن الزعماء الإيرانيين «يتظاهرون بأن تدخلهم في سيادة الدول الأخرى يحصل باسم الانتماء الديني. ويرغبون في الادعاء بأنهم (مدعوون) إلى شؤون الدول الأخرى». غير أن الواقع يفيد أن «دوافع الملالي أقل بكثير من ذلك»، معتبرة أنه «في حالة العراق، هدفهم استغلال الغموض لإنشاء ممر تسيطر عليه إيران لنقل الأسلحة والمقاتلين من طهران إلى منطقة المتوسط». وأشارت إلى أنه «في الأشهر الأخيرة، تصاعدت وتيرة العدوان الإيراني»، إذ عمل وكلاء إيران في العراق «علانية، مع تمويل وتدريب وأسلحة توفرها طهران»، لافتة إلى تقارير عن بدء النظام الإيراني خلال الأشهر القليلة الماضية لنقل الصواريخ الباليستية إلى هؤلاء التابعين في العراق»، فضلاً عن «تطوير قدرة ميليشياته على إنتاج صواريخه داخل العراق».
ولفتت المندوبة الأميركية إلى أنه «في انتهاك صارخ للسيادة العراقية، أطلق النظام الإيراني أخيراً وابلاً من الصواريخ من إيران إلى العراق. وهاجمت إيران مقر الحزب الديمقراطي الكردستاني في العراق، مما أدى إلى مقتل 11 شخصاً». ورأت أن «هذا التدخل الإيراني في سيادة العراق يجب أن يكون ذا أهمية كبيرة لمجلس الأمن لأسباب كثيرة، ليس أقلها لأنه يحصل في تحد واضح لقرارات المجلس».
وكشفت أن قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني الجنرال قاسم سليماني «يقود جهداً للتأثير على تشكيل الحكومة العراقية الجديدة»، مذكرة بأنه ممنوع من السفر إلى خارج إيران في قرار من مجلس الأمن عام 2007.
وكذلك عندما أصدر مجلس الأمن قراره رقم 2231 عام 2015، مضيفة أنه «على رغم حظر السفر الواضح، أقام سليماني عملياً في العراق منذ إجراء الانتخابات في مايو (أيار) الماضي». وأكدت أن سليماني «ليس هناك للمساعدة في إنشاء حكومة في بغداد تستجيب للشعب العراقي. إنه موجود لبناء حكومة عراقية تخضع لسيطرة النظام الإيراني».
وقالت هيلي أيضاً إن «إيران تعامل العراق كما لو أنه دولة غير مستقلة»، إذ أنها «تعتبر العراق مجرد نقطة عبور للأسلحة الإيرانية ومنطقة تدريب للوكلاء الإيرانيين». ورأت أن إيران «تسعى إلى إبقاء العراق ضعيفاً اقتصاديا ويعتمد على صادراتها - علما بأن العراق يمتلك الكثير من موارده الخاصة. لماذا؟ لأن إيران تريد استخدام عراق ضعيف لتمويل نشاطاتها الإرهابية بطريقة غير مشروعة». وأضافت أن «هناك تصعيداً إيرانياً أحدث له عواقب خاصة على الأميركيين»، مشيرة إلى أنه «قبل أسبوعين، شنت مجموعتان إيرانيتان هجوماً بالصواريخ على السفارة الأميركية في بغداد والقنصلية الأميركية في البصرة». وأكدت أن «استخدام قوات تابعة في العراق لا يمنح النظام الإيراني حق الإنكار المعقول عندما تحصل مثل هذه الهجمات»، مشددة على أن «إدارة (الرئيس الأميركي دونالد) ترمب لا، ولن تشتري ذلك». وحملت النظام الإيراني «المسؤولية الكاملة عن هجمات وكلائه على المنشآت والموظفين الأميركيين في العراق. ولن نتردد في الدفاع عن حياة الأميركيين بقوة». وأكدت أن الولايات المتحدة «ملتزمة العمل مع العراق لمساعدته على إنشاء حكومة جامعة ومستقلة». بينما تروج إيران لعدم الاستقرار في سوريا واليمن ولبنان وفي الشرق الأوسط.



إردوغان يعين وزيرين جديدين للعدل والداخلية

 المدعي العام في اسطنبول أكين غورليك الذي عين وزيرا للعدل (مكتب المدعي العام في اسطنبول)
المدعي العام في اسطنبول أكين غورليك الذي عين وزيرا للعدل (مكتب المدعي العام في اسطنبول)
TT

إردوغان يعين وزيرين جديدين للعدل والداخلية

 المدعي العام في اسطنبول أكين غورليك الذي عين وزيرا للعدل (مكتب المدعي العام في اسطنبول)
المدعي العام في اسطنبول أكين غورليك الذي عين وزيرا للعدل (مكتب المدعي العام في اسطنبول)

أعلن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان تعيين المدعي العام في اسطنبول أكين غورليك وزيرا للعدل، بحسب قرار نُشر فجر الأربعاء في الجريدة الرسمية.

ولم تتضح بعد دوافع هذا التعديل الوزاري الذي سيشمل أيضا تعيين وزير جديد للداخلية. وأشارت الجريدة إلى استقالة الوزيرين اللذين كانا يشغلا الحقيبتين.

وكان غورليك، بصفته المدعي العام لأكبر مدن تركيا، قد أصدر مذكرة توقيف بحق رئيس بلدية اسطنبول أكرم إمام أوغلو في مارس (آذار) من العام الماضي، في خطوة أشعلت شرارة أسوأ اضطرابات شعبية واعتبرت على نطاق واسع على أنها ذات دوافع سياسية.

وجاء الاعتقال قبل أيام فقط من إعلان إمام أوغلو الذي يُنظر إليه على أنه الوحيد القادر على هزيمة إردوغان، مرشحا عن حزب الشعب الجمهوري المعارض في الانتخابات الرئاسية لعام 2028. وشغل غورليك أيضا في السابق منصب نائب وزير العدل، وهو متهم من قبل معارضيه باستهداف خصوم إردوغان.

فمنذ تعيينه مدعيا عاما رئيسيا في اسطنبول في أكتوبر (تشرين الأول) 2024، أُلقي القبض على أكثر من 15 رئيس بلدية ينتمون لحزب الشعب الجمهوري بتهم فساد ينفيها معظمهم. كما أمر غورليك بفتح تحقيقات مع مئات من أعضاء الحزب بتهم تلقي رشى وتورط في أعمال إرهابية وإهانة الرئيس.

ويواجه إمام أوغلو البالغ 54 عاما سلسلة قضايا، من بينها واحدة تتهمه بالتشكيك في نزاهة غورليك. كما فُتح تحقيق مع رئيس حزب الشعب الجمهوري أوزغور أوزيل، بتهمة تهديد غورليك وإهانته.

ويتولى غورليك المنصب خلفا للوزير الحالي يلماز طونتش، بينما ستسند حقيبة الداخلية التي كان يشغلها علي يرليكايا إلى مصطفى شيفتشي، والي أرضروم.


إنزال صحافي من أصول روسية من طائرة نتانياهو المتّجهة إلى واشنطن

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو (إ.ب.أ)
TT

إنزال صحافي من أصول روسية من طائرة نتانياهو المتّجهة إلى واشنطن

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو (إ.ب.أ)

أُنزل صحافي إسرائيلي من أصول روسية، الثلاثاء، من الطائرة التي تقل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو في رحلته إلى واشنطن، بعدما أراد عناصر الأمن التحقّق من «الجهات التي يتواصل معها».

ونيك كوليوهين هو صحافي مستقل يبلغ 42 عاماً، كان من المقرر أن يغطي لثلاث قنوات تلفزيونية روسية اللقاء بين نتانياهو والرئيس الأميركي دونالد ترمب، وهو السابع بينهما منذ عودة الملياردير الجمهوري إلى البيت الأبيض في العام 2025.

خلافا للزيارتين الأخيرتين اللتين أجراهما نتانياهو إلى الولايات المتحدة، سُمح لصحافيين بالسفر معه في طائرته.

لكن بعد أن صعد نيك كوليوهين إلى الطائرة مع نحو عشرة صحافيين آخرين ورتّب أمتعته، طلب منه عناصر الشاباك، جهاز الأمن الداخلي، النزول من الطائرة قبيل الإقلاع.

وأكد مكتب رئيس الوزراء استبعاده من الرحلة «لأسباب أمنية»، من دون توضيحها، وفق بيان أرسل إلى صحيفة «يديعوت أحرونوت».

وأشار الشاباك للصحيفة نفسها إلى أن الجهاز «مكلّف أمن رئيس الوزراء"، لافتا إلى «اتّخاذ قرارات في هذا الإطار بهدف تقليل المخاطر التي تتهدد رئيس الوزراء».

وقال كوليوهين ، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية، إن «معاملة صحافي مدعو على هذا النحو (...) وإذلاله أمام الجميع وطرده هو أمر غير منطقي».

وأضاف «أخذوا أغراضي وفتّشوها كما لو أن بحوزتي قنبلة"، مشيراً إلى أن عناصر الأمن أبلغوه أنهم يريدون التحقق من «الجهات التي يتواصل معها».

الصحافي المولود في موسكو هاجر إلى إسرائيل وهو في التاسعة، ولا يحمل اليوم سوى الجنسية الإسرائيلية، وقد خدم في الجيش قبل أن يعمل في وكالة حكومية داخل مكتب رئيس الوزراء في عامي 2011-2012، خلال ولاية سابقة لنتانياهو.


إسرائيل تسحب جنسية فلسطينيَّين - إسرائيليَين وتأمر بإبعادهما

عناصر من الشرطة الإسرائيلية الخيالة يحرسون خلال مظاهرة للعرب الإسرائيليين في مدينة حيفا 10 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
عناصر من الشرطة الإسرائيلية الخيالة يحرسون خلال مظاهرة للعرب الإسرائيليين في مدينة حيفا 10 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تسحب جنسية فلسطينيَّين - إسرائيليَين وتأمر بإبعادهما

عناصر من الشرطة الإسرائيلية الخيالة يحرسون خلال مظاهرة للعرب الإسرائيليين في مدينة حيفا 10 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
عناصر من الشرطة الإسرائيلية الخيالة يحرسون خلال مظاهرة للعرب الإسرائيليين في مدينة حيفا 10 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الثلاثاء، أنه وقّع أمراً بترحيل فلسطينيَّين إسرائيليين من سكان القدس الشرقية أدينا بتنفيذ هجمات ضد إسرائيليين، إلى مناطق فلسطينية محتلة.

هذا التدبير يتّخذ للمرة الأولى بموجب قانون أقرّ في عام 2023، ويتيح سحب الجنسية الإسرائيلية أو إلغاء تصريح الإقامة للمدانين بتنفيذ هجمات ضد إسرائيليين ممن تلقت عائلاتهم إعانة مالية من السلطة الفلسطينية بعد اعتقالهم.

وقال نتنياهو إنه وقع قرار «سحب الجنسية وإبعاد إرهابيَّين إسرائيليَّين نفّذا هجمات بالسكين وبالسلاح الناري ضد مدنيين إسرائيليين، وكافأتهما السلطة الفلسطينية على أفعالهما الإجرامية».

وأشار النص إلى أن قرارات مماثلة كثيرة ستصدر لاحقاً، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم يكشف نتنياهو الذي يرأس إحدى أكثر الحكومات اليمينية تطرفاً في تاريخ إسرائيل، اسمَي الفلسطينيين، لكن وسائل إعلام إسرائيلية عدة أوردت أنهما محمد حماد الصالحي ومحمد هلسة، وكلاهما من القدس الشرقية.

احتلت إسرائيل الضفة الغربية والقدس الشرقية خلال حرب يونيو (حزيران) 1967. وضمّت الشطر الشرقي من المدينة في خطوة لم يعترف بها المجتمع الدولي.

والصالحي أسير محرّر، خرج في عام 2024 بعدما قضى 23 عاماً في السجن ويحمل الجنسية الإسرائيلية، وفق جمعية نادي الأسير الفلسطيني.

أما هلسة فيحمل الهوية الإسرائيلية، وهي وثيقة تمنحها السلطات الإسرائيلية للفلسطينيين المقيمين في القدس الشرقية. وهذه الهوية تُعد تصريح إقامة وليست جنسية إسرائيلية.

وأفاد أحد أقرباء هلسة «وكالة الصحافة الفرنسية» بأن قريبه حُكم عليه بالحبس 18 عاماً وكان قاصراً وقد قضى نحو نصف مدة محكوميته. وقال المصدر نفسه إن السجين كان يحمل الجنسية الإسرائيلية لكنها سُحبت منه قبل 18 شهراً.

وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية عدة بأن عقوبة الطرد التي تطال الصالحي ستُنَفّذ قريباً، فيما لن تنفّذ العقوبة بحق هلسة إلا بعد صدور الحكم بحقه.

لدى تبني القانون، ندّد مركز «عدالة»، وهو منظمة غير حكومية إسرائيلية تُعنى بالدفاع عن حقوق الأقلية العربية، بالنص الذي قال إنه «يستهدف حصراً الفلسطينيين» ويزيد «الانقسام العرقي وتفوق اليهود».

ويلحظ القانون نفي هؤلاء إلى الضفة الغربية أو قطاع غزة.

أعلنت السلطة الفلسطينية في مطلع عام 2025 إلغاء المخصصات المالية لعائلات الفلسطينيين المسجونين في إسرائيل بسبب شنهم هجمات ضد إسرائيليين، لكن الحكومة الإسرائيلية تقول إن هذا النظام ما زال قائماً بأشكال أخرى.