مون يحمل رسالة من الشمال إلى ترمب الأسبوع المقبل

استعرض مع كيم وحدتهما في «مهد الأمة الكورية»

مون وكيم يتأملان نهراً في جبل بايكتو برفقة زوجتيهما أمس (رويترز)
مون وكيم يتأملان نهراً في جبل بايكتو برفقة زوجتيهما أمس (رويترز)
TT

مون يحمل رسالة من الشمال إلى ترمب الأسبوع المقبل

مون وكيم يتأملان نهراً في جبل بايكتو برفقة زوجتيهما أمس (رويترز)
مون وكيم يتأملان نهراً في جبل بايكتو برفقة زوجتيهما أمس (رويترز)

أكد رئيس كوريا الجنوبية، مون جاي إن، أمس، لدى عودته إلى سيول من زيارة استمرت ثلاثة أيام في بيونغ يانغ، أن الزعيم الكوري الشمالي يأمل بأن يعقد قمة ثانية مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب «في موعد قريب»، وأنه سيسلم سيد البيت الأبيض رسالة من كيم الأسبوع المقبل.
وجاء ذلك بعد أن زار القائدان الكوريان أول من أمس جبل بايكتو، مهد الأمة الكورية، تعبيراً عن الوحدة بعد الدفع الجديد الذي أعطته القمة بين الكوريتين للمفاوضات بين بيونغ يانغ وواشنطن، كما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية.
ووافق كيم الأربعاء على إغلاق منشأة «تونغتشانغ - ري» لتجارب محرّكات الصواريخ ومنصة إطلاق الصواريخ، بحضور خبراء دوليين. ورحّبت الولايات المتحدة بهذا الإعلان، وأكدت أنها مستعدة لاستئناف المحادثات على الفور بهدف نزع أسلحة كوريا الشمالية النووية في غضون ثلاثة أعوام. وأشارت بيونغ يانغ أيضاً إلى أنها يمكن أن تغلق مجمع يونغبيون النووي، «إذا اتخذت واشنطن إجراءات مناسبة».
ويبدو أن هذا الإعلان الذي وُقع في ختام القمة الثالثة بين الكوريتين خلال ستة أشهر، كان كافياً لحلحلة المفاوضات مع واشنطن المتوقفة منذ أسابيع. وأشاد الرئيس الأميركي بـ«تقدم عظيم». وقال وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، إنه وجّه دعوة إلى نظيره الكوري الشمالي ري يونغ هو لعقد لقاء معه على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك الأسبوع المقبل. كما أشار بومبيو إلى أن واشنطن مستعدة لاستئناف «المفاوضات على الفور» لنزع أسلحة كوريا الشمالية النووية «بحلول يناير (كانون الثاني) 2021»، التي تتزامن مع نهاية ولاية دونالد ترمب.
وتعثرت المفاوضات بين الكوريتين بعد القمة التاريخية التي جرت في يونيو (حزيران) بين كيم وترمب، التي كرّر خلالها الزعيم الكوري الشمالي التزامه «النزع الكامل للسلاح النووي من شبه الجزيرة الكورية». وتختلف بيونغ يانغ وواشنطن منذ ذلك الحين حول تفسير هذه العبارة. إذ تطالب واشنطن «بنزع كامل ونهائي ويمكن التحقق منه للأسلحة النووية» لكوريا الشمالية، في حين تريد بيونغ يانغ إعلاناً رسمياً من الولايات المتحدة ينهي حالة الحرب الكورية التي انتهت في عام 1953 بمجرد هدنة وليس اتفاق سلام.
وندد الشمال بأساليب الأميركيين لأنهم يسعون للحصول على نزع أسلحة أحادي الجانب، «من دون تقديم أي تنازل في كل مرحلة ومن دون تخفيف الضغط ولا العقوبات»، وفق تعبير الإعلام الكوري الشمالي الرسمي. ولا يزال الخبراء يشككون في جدية الإعلانات الأخيرة. وهم يشيرون إلى أن بيونغ يانغ أطلقت صواريخ من مواقع أخرى غير تونغتشانغ - ري، وأعلنت مرات كثيرة أنها لم تعد في حاجة إلى تجارب إضافية، وأن إغلاق الموقع لن يكون له أي تأثير على قدرتها على إنتاج الصواريخ.
ويعتقد عدد من الخبراء أيضاً، أن الشمال يملك بنى تحتية سرية مغايرة عن يونغبيون. وكتب المتخصص في مراقبة التسلح جيفري لويس في تغريدة أن «الكوريين الشماليين يقومون بخطوات تحاكي نزع الأسلحة». وأضاف «هم لا يضعون حداً بشكل ملموس للبرنامج النووي الكوري الشمالي». وتابع أن هدفهم الأساسي هو «التملّق لترمب؛ كي يتمكن كيم ومون من الحفاظ على علاقاتهما». وقال «هم يتظاهرون بنزع السلاح، ونحن نتظاهر بتصديق ذلك».
وترغب سيول وبيونغ يانع في تعزيز علاقاتهما، حيث يريد كيم أن تستفيد بلاده من القوة الاقتصادية للجنوب في حين يريد مون أن يبعد عن شبه الجزيرة الكورية شبح نزاع مدمر بين الكوريتين. ومن المفترض أن يزور كيم سيول «في وقت قريب»، وستكون هذه الزيارة التي قد تحصل هذه السنة، الأولى لزعيم كوري شمالي إلى الجنوب منذ نهاية الحرب الكورية (1950 - 1953).
كما أعلن القائدان أنهما سيتقدمان بملف ترشيح مشترك لاستضافة دورة الألعاب الأولمبية الصيفية 2032، وتعهدا كذلك بإقامة لقاءات منتظمة للعائلات التي فرقتها الحرب أو بذل جهود من أجل ربط شبكات الطرق والسكك الحديدية.
وصرّح مون أثناء عروض حاشدة درجت بيونغ يانغ على تنظيمها، أن الكوريين عاشوا سويا خمسة آلاف سنة، وهو كلام غير مسبوق موجه إلى الشعب الكوري الشمالي من جانب قائد كوري جنوبي. وأعلن للحشود المبتهجة «أقترح أن نتقدم في اتجاه الهدف الأسمى، وهو السلام الذي سيقضي على سنوات العداء السبعين الأخيرة وسنصبح (شعباً) واحداً».
وبحسب سيول، زار مون وكيم برفقة زوجتيهما أمس جبل بايكتو الذي يقع على حدود كوريا الشمالية والصين.
وأظهرت الصور الرجلين يرتديان معطفين أسودين على قمة الجبل ويرفعان يديهما المشبوكتين. وأمل مون أن يتمكن الكثير من المواطنين الكوريين الجنوبيين أن يحذوا حذوه.
ويعتبر الجبل الذي يبلغ ارتفاعه 2744 متراً، مقدساً بالنسبة لجميع الكوريين؛ إذ يعرف بأنه مكان ولادة دانغون، المؤسس الأسطوري للمملكة الكورية. وبحسب الرواية الكورية الشمالية الرسمية، فهو أيضاً مكان ولادة والد كيم جونغ أون، كيم جونغ إيل. كما أن جده كيم إيل سونغ، مؤسس كوريا الشمالية، قاد على جبل بايكتو المقاومة ضد الاستعمار الياباني الذي حكم شبه الجزيرة من عام 1910 حتى 1945.
لكن المؤرخين الأجانب يؤكدون أن كيم جونغ إيل ولد في الاتحاد السوفياتي. ويذهب السياح الكوريون الجنوبيون إلى الصين لرؤية الجبل، في حين سُمح لعدد قليل منهم بالوصول إليه عبر كوريا الشمالية، غالبيتهم لأغراض بحثية.



من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
TT

من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)

كشف رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك أن جيفري إبستين كان، على الأرجح، جاسوساً روسياً، معلناً فتح تحقيق رسمي في القضية.

وكان توسك قد صرّح في وقت سابق من هذا الأسبوع بأن نشر ملفات تتعلق بإبستين، المُدان بجرائم جنسية، الذي تُوفي في سجن بنيويورك عام 2019 أثناء انتظاره توجيه مزيد من التهم إليه، يشير إلى أن جرائمه الجنسية كانت «مُدبّرة بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية»، وذلك حسب ما نقلته مجلة «نيوزويك».

وقال توسك، يوم الثلاثاء: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة، المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال، قد جرى تدبيرها بالتعاون مع أجهزة المخابرات الروسية».

ورغم أن توسك لم يقدم أدلة إضافية تدعم هذا الادعاء، فإنه أكد أن السلطات البولندية ستجري تحقيقاً لتحديد ما إذا كان لهذه القضية أي تأثير على بولندا.

وثيقة ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية تُظهر العديد من الأشخاص الذين تولوا الشؤون المالية للمدان الراحل أو كانوا مقربين منه (أ.ب)

وفي السياق نفسه، أثار آخرون أيضاً صلات محتملة بين إبستين وروسيا، وذلك في أعقاب نشر وزارة العدل الأميركية مؤخراً آلاف الملفات، التي أظهرت أن إبستين كان كثيراً ما يشير إلى نساء روسيات وعلاقات أخرى في موسكو. غير أن الكرملين نفى هذه المزاعم، إذ قال المتحدث باسمه ديمتري بيسكوف يوم الخميس: «أود أن أمزح بشأن هذه الروايات، لكن دعونا لا نضيع وقتنا».

وكانت وزارة العدل الأميركية قد أصدرت أكثر من ثلاثة ملايين صفحة من الوثائق المتعلقة بإبستين، بعد توقيع الرئيس دونالد ترمب، في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الماضي، على قانون شفافية ملفات إبستين، وذلك استجابةً لمطالبات شعبية بزيادة الشفافية في هذه القضية.

ويلزم هذا القانون وزارة العدل بنشر «جميع السجلات والوثائق والمراسلات ومواد التحقيق غير المصنفة» التي تحتفظ بها الوزارة والمتعلقة بإبستين وشركائه.

وقد أدى نشر هذه الملفات إلى إخضاع عدد من الشخصيات البارزة لتدقيق واسع، من بينهم إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركة «تسلا»، وبيل غيتس، المؤسس المشارك لشركة «مايكروسوفت»، وكلاهما ورد اسمه في الوثائق، مع التأكيد على أن مجرد الظهور في الملفات لا يُعد دليلاً على ارتكاب أي مخالفة.

وفي تصريح لاحق، كرر توسك تحذيراته قائلاً: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال قد تم تدبيرها بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية. ولا داعي لأن أؤكد لكم مدى خطورة هذا الاحتمال المتزايد، الذي يُرجّح تورط أجهزة المخابرات الروسية في تدبير هذه العملية، على أمن الدولة البولندية».

وأضاف: «هذا يعني ببساطة أنهم يمتلكون مواد مُحرجة ضد العديد من القادة الذين ما زالوا في مواقعهم حتى اليوم».

يأتي هذا التدخل في أعقاب تقارير أفادت بظهور اسم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أكثر من ألف مرة في أحدث الملفات المنشورة، حيث أشارت هذه الوثائق إلى فتيات روسيات، كما ألمحت إلى لقاء محتمل بين إبستين وبوتين.

وجاء في إحدى رسائل البريد الإلكتروني، التي أرسلها شخص مجهول الهوية إلى إبستين في سبتمبر (أيلول) 2011: «تحدثتُ مع إيغور. قال إنك أخبرته خلال زيارتك الأخيرة إلى بالم بيتش بأن لديك موعداً مع بوتين في 16 سبتمبر، وأنه يمكنه حجز تذكرته إلى روسيا للوصول قبل بضعة أيام...».

كما تُظهر رسالة بريد إلكتروني أخرى أن إبستين عرض التعريف بامرأة روسية تبلغ من العمر 26 عاماً تُدعى إيرينا على حساب يُعرف باسم «الدوق»، ويُعتقد أنه يعود إلى الأمير البريطاني أندرو ماونتباتن-ويندسور، وذلك في عام 2010، بعد أن قضى إبستين عقوبة سجن لمدة 13 شهراً بتهمة استدراج قاصر.

وفي نوفمبر (تشرين الثاني) 2010، راسل إبستين، بيتر ماندلسون، الذي كان آنذاك عضواً بارزاً في الحكومة البريطانية، قائلاً: «ليس لدي تأشيرة دخول إلى روسيا، واليوم عطلة رسمية في باريس... هل لديك أي فكرة عن كيفية الحصول على واحدة؟».

وثائق تضمنتها نشرة وزارة العدل الأميركية لملفات جيفري إبستين (أ.ب)

وفي يوليو (تموز) 2015، بعث إبستين برسالة إلكترونية إلى ثوربيورن ياغلاند، رئيس الوزراء النرويجي السابق، جاء فيها: «ما زلت أرغب في مقابلة بوتين والتحدث عن الاقتصاد، وسأكون ممتناً حقاً لمساعدتك».

وفي تصريح سابق، قال كريستوفر ستيل، الرئيس السابق لقسم روسيا في جهاز الاستخبارات البريطاني (MI6)، إنه «من المرجح جداً» أن يكون إبستين قد تلقى أموالاً من موسكو لجمع معلومات مُحرجة تُستخدم في الابتزاز ولأغراض سياسية أخرى، مشيراً إلى أن «معظم أمواله الاستثمارية» ربما تكون قد جاءت «من الاتحاد السوفياتي».


ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

دعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب الخميس إلى إبرام «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا، وذلك بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» آخر معاهدة للحد من الأسلحة النووية بين البلدين.

وكتب الرئيس الأميركي على منصته «تروث سوشيال»: «بدلاً من تمديد معاهدة نيو ستارت، ينبغي أن نطلب من خبرائنا النوويين العمل على معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة يمكنها أن تدوم في المستقبل».

وانتهت مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» الخميس، ما يشكّل نقطة تحوّل رئيسية في تاريخ الحدّ من التسلح منذ الحرب الباردة، ويثير مخاوف من انتشار الأسلحة النووية.


«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
TT

«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)

أعلنت الولايات المتحدة، الخميس، أنها اتفقت مع روسيا على استئناف حوار عسكري رفيع المستوى، وذلك بعد ساعات من انتهاء صلاحية المعاهدة الأخيرة التي فرضت قيوداً على الترسانة النووية للبلدين.

وقالت «القيادة الأوروبية» للجيش الأميركي، في بيان، إن «الحفاظ على الحوار بين الجيوش عامل مهم في الاستقرار والسلام العالميين، وهو ما لا يمكن تحقيقه إلا من خلال القوة، ويوفر وسيلة لزيادة الشفافية وخفض التصعيد»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضافت أن الاتفاق على استئناف الحوار العسكري جاء بعد تحقيق «تقدم مثمر وبنّاء» في محادثات السلام الأوكرانية في أبوظبي، التي أوفد إليها الرئيسُ الأميركي، دونالد ترمب، مبعوثَه الخاص، ستيف ويتكوف، وصهرَه جاريد كوشنر.