طرد رونالدو يشعل الغضب في إيطاليا... وسيتي يعاني صدمة الهزيمة على ملعبه

بداية قوية لريال مدريد ومانشستر يونايتد وبايرن ميونيخ ويوفنتوس في الجولة الأولى لدوري أبطال أوروبا

بوغبا نجم يونايتد يسدد من ركلة الجزاء في شباك يونغ بويز (إ.ب.أ)
بوغبا نجم يونايتد يسدد من ركلة الجزاء في شباك يونغ بويز (إ.ب.أ)
TT

طرد رونالدو يشعل الغضب في إيطاليا... وسيتي يعاني صدمة الهزيمة على ملعبه

بوغبا نجم يونايتد يسدد من ركلة الجزاء في شباك يونغ بويز (إ.ب.أ)
بوغبا نجم يونايتد يسدد من ركلة الجزاء في شباك يونغ بويز (إ.ب.أ)

ضرب ريال مدريد الإسباني حامل اللقب وبايرن ميونيخ الألماني ويوفنتوس الإيطالي ومانشستر يونايتد الإنجليزي بقوة في الجولة الأولى من دور المجموعات لمسابقة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، فيما مني مانشستر سيتي الإنجليزي بخسارة مفاجئة أمام ليون الفرنسي.
وشهدت الأمسية عودة غير موفقة للهداف التاريخي للمسابقة الدولي البرتغالي كريستيانو رونالدو إلى إسبانيا بطرده في مباراة فريقه الجديد يوفنتوس مع مضيفه فالنسيا في الدقيقة 29. ورغم النقص العددي، خرج فريق «السيدة العجوز» فائزا بثنائية نظيفة بالمجموعة الثامنة.
وأثار طرد رونالدو حالة من الغضب في إيطاليا وطالبت صحيفة «لا غازيتا ديلو سبورت» بمراجعة القرار المثير للجدل للحكم الألماني فيليكس بريتش. وكتبت: «يوفنتوس يساوي عشرة أقوى من الحكم» ووصفت البطاقة الحمراء بأنها «سخيفة».
وأشهر الحكم الألماني أول بطاقة حمراء في وجه رونالدو خلال المشاركة رقم 154 له في دوري أبطال أوروبا التي فاز بلقبها خمس مرات.
واتخذ الحكم قراره بمساعدة مساعد خط المرمى بعد مشادة وقعت بين رونالدو وجيسون موريلو من دون كرة.
وفي الوقت الذي اعتبر فيه الحكم أن رونالدو تورط في سلوك عنيف، أعرب الكثيرون ومن بينهم ماسيميليانو اليغري مدرب يوفنتوس، عن أملهم في موافقة اتحاد الكرة الأوروبي (يويفا) على تطبيق تقنية حكم الفيديو المساعد (فار) التي تطبق في الدوري الإيطالي وفي كأس العالم.
وقال اليغري: «طرد كريستيانو يعطي المثل على مدى أهمية فار في مساعدة الحكام».
وسلطت «لا غازيتا ديلو سبورت» الضوء على قيام الحكم الألماني بريتش بطرد الكولومبي خوان كوادرادو خلال المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا 2017 والتي خسرها يوفنتوس أمام ريال مدريد 1 - 4 حين سجل رونالدو هدفين للفريق الإسباني.
وكتبت صحيفة «توتو سبورت» «فضيحة طرد رونالدو، والفوز المذهل ليوفنتوس في فالنسيا رغم القرارات المخزية للحكم الألماني بريتش».
ويغيب رونالدو عن المباراة المقبلة ليوفنتوس في دوري الأبطال أمام يونغ بويز السويسري كما قد يغيب عن المواجهة على أولد ترافورد والتي تجمع فريقه الحالي بفريقه الأسبق مانشستر يونايتد الشهر المقبل.
ولم يعلق رونالدو الذي غادر الملعب والدموع تنهمر من عينيه، بعد على واقعة طرده مع فريقه الجديد يوفنتوس الذي انتقل إليه هذا الصيف قادما من ريال مدريد.
وقال فيديريكو بيرنارديسكي مهاجم يوفنتوس: «كريستيانو يشعر بالإحباط، وكلنا كذلك، كان تواقا لفعل كل ما في وسعه من أجل تقديم مباراة جيدة ومساعدة الفريق».
ورغم طرد رونالدو أظهر يوفنتوس مثابرة معتادة ليفوز بهدفين بفضلي ركلتي جزاء سددهما ميرالم بيانيتش في كل شوط.
ولم يسبق أن طرد رونالدو المنتقل من ريال مدريد مقابل 100 مليون يورو (117 مليون دولار) في أي من مبارياته 153 في البطولة وبدا أن مارسلينو مدرب فالنسيا تعاطف مع اللاعب البرتغالي الذي خرج من الملعب في حالة ذهول.
وبينما يمكن أن تتعرض فرق أخرى للانهيار بعد اللعب بعشرة لاعبين لأكثر من ساعة أظهر يوفنتوس معدنه الحقيقي.
وقال اليغري «كنا نلعب بشكل جيد للغاية إلى أن طرد رونالدو لكننا واصلنا اللعب بأسلوبنا رغم هذه الضربة وسجلنا هدفين عن استحقاق». ورغم حصول فالنسيا على ركلة جزاء في الدقيقة الخامسة من الوقت المتحسب بدل الضائع إلا أنه وفي المجموعة ذاتها (الثامنة)، أسكت المدرب البرتغالي لمانشستر يونايتد الإنجليزي جوزيه مورينيو منتقديه بفوز كبير على مضيفه يونغ بويز السويسري، أضعف حلقات المجموعة بثلاثية نظيفة للفرنسيين بول بوغبا في الدقيقتين 35 و44. وأنطوني مارسيال 66.
وعقب المباراة كال مورينيو المديح للقائد بول بوغبا والظهيرين لوك شو وديوغو دالوت البالغ عمره 19 عاما في ظهوره الأول مع يونايتد.
وقال مورينيو: «شعرت أن بوغبا كان مرهقا في الجزء الأخير من المباراة لكنه كان رائعا. منح الفريق السرعة التي كنا بحاجة إليها في الأوقات المهمة وحافظ على الكرة وواصل السيطرة على الإيقاع. الهدف كان رائعا وركلة الجزاء أظهرت شخصيته».
وافتتح بوغبا التسجيل بطريقة رائعة بقدمه اليسرى في الدقيقة 35 قبل أن ينفذ بهدوء ركلة جزاء في نهاية الشوط الأول.
وواصل العثور على مساحات في دفاع يونغ بويز بتمريراته التي منحت مارسيال فرصة تسجيل الهدف الثالث في الدقيقة 66.
وأظهر دالوت، المنتقل للفريق هذا الصيف والذي غاب عن بداية الموسم بسبب إصابة في الركبة، سرعة في التقدم للهجوم وأرسل الكثير من التمريرات العرضية الجيدة.
وبدا شو، الذي تعرض لانتقادات دائمة من مورينيو في الموسم الماضي بسبب مستواه المتواضع، أكثر ثقة وحفاظا على مستواه هذا الموسم.
وقال مورينيو «أعتقد أن دالوت كان جيدا لكني أفضل الحديث عن الظهيرين.شو واصل اللعب بالطريقة ذاتها منذ بداية الموسم. ودالوت أحد أفضل اللاعبين في أوروبا في مركز الظهير الأيمن، أمامه عمر طويل للعب مع يونايتد».
وأضاف: «أنجزنا العمل. ليس بطريقة مذهلة لكنه بشكل جيد. بعد الهدف الأول كانت الأمور تحت السيطرة وبعد ذلك تحولت إلى مسألة تسجيل الأهداف لمنحنا الاستقرار الذي كنا بحاجة إليه في الشوط الثاني».
أما بوغبا فامتدح القوة الذهنية لفريقه بعدما واصل البناء على الزخم الذي اكتسبه بفوز ثالث على التوالي خارج أرضه عقب بداية سيئة للموسم الجديد، وقال «بالتأكيد عندما تنتصر تصبح أكثر سعادة. نحن أقوى في الجانب الذهني ونتحسن. نقوم بتغيير التشكيلة لكن الوجوه الجديدة تشعر بأنها في الفريق منذ فترة وهذا ما نحتاجه. هذا فوز مهم لأنها المباراة الأولى في دوري الأبطال وكنا بحاجة لبداية جيدة ونجحنا في ذلك. حققنا النتيجة التي كنا نرغب فيها ربما كان يجب أن يكون الأداء أفضل لكننا فزنا وحصدنا النقاط الثلاث».
وفي المجموعة السابعة استهل ريال مدريد حملة الدفاع عن ألقابه الثلاثة الأخيرة بقوة عندما تغلب على ضيفه روما الإيطالي 3-صفر.
وسجل إيسكو في الدقيقة 36. والويلزي غاريث بيل (58) والدومينيكاني ماريانو دياز (90) الأهداف.
وعقب اللقاء نحى جولين لوبتيغي المدير الفني ليال مدريد جانبا نشوة الفوز، وسلط الضوء على الجهد الذي بذله
لاعبوه خلال المباراة، وقال: «فزنا بالنقاط الثلاث، ولكن البطولة بدأت لتوها. من الرائع دائما أن تبدأ بفوز، ولكن لا يوجد أكثر من هذا، ما زال أمامنا خمس مباريات متبقية في دور المجموعات».
وأضاف: «لا أستطيع أن أخص بالذكر لاعب أو اثنين، فالفريق كله قام بعمل رائع في جميع النواحي، حظينا بفرص كثيرة وبكل وضوح نستحق الفوز بالمباراة من دون معاناة».
من جانبه لم يجد إيزيبيو دي فرانشيسكو المدير الفني للفريق لروما سوى تقديم الثناء لمنافسه على طريقة اللعب الجماعية التي ينتهجها وقال: «أثبت ريال مدريد أنه يتمتع بجودة عالية. إنه فريق مذهل، إذا كنت مشجعا لريال مدريد، لن أقلق كثيرا بسبب غياب كريستيانو رونالدو، رحل بطل عظيم، ولكن في الفريق الحالي هناك الكثير من الأبطال الذي يمكن أن يعوضوه».
وفي المجموعة ذاتها، أهدر فيكتوريا بلزن التشيكي فوزا في المتناول وسقط في فخ التعادل أمام ضيفه سسكا موسكو الروسي 2 - 2.
وفي المجموعة السادسة تعرض مانشستر سيتي لخسارة مفاجئة في عقر داره أمام ضيفه ليون 1 - 2.
وكان المشهد غريبا على مقاعد بدلاء مانشستر سيتي في ظل إيقاف المدرب جوسيب غوارديولا وإجباره على مشاهدة المباراة من المدرجات وتولي مساعده ميكل ارتيتا المسؤولية. وسواء تسبب هذا الأمر غير المعتاد في الأداء الغريب لسيتي، الذي افتقر للإبداع والصرامة حيث عانى لكسر صمود دفاع الفريق الفرنسي، فسيظل مجرد افتراضات ولم يكن ارتيتا في حالة مزاجية للحديث عنه.
وقال ارتيتا: «لا أعلم. الحقيقة أن جوسيب لم يكن موجودا وخسرنا المباراة. لا أستطيع القول ماذا كان سيحدث لو
كان موجودا».
وأضاف: «كنا على دراية بنقاط قوة وضعف ليون. كنا مستعدين. لم نكن نتوقع التأخر 2 - صفر في الشوط الأول لكن يجب عليك أن تظهر رد الفعل.لا يوجد أي مجال للخطأ في دوري الأبطال وعندما ترتكب خطأ تتعرض للعقاب. عندما لا تفوز في المواجهات الثنائية وتلعب بسهولة ستعاني. ما حدث كان درسا».
وبدا سيتي بعيدا تماما عن المستوى الذي ساعده على كسر الأرقام القياسية في الدوري الإنجليزي الممتاز في الموسم الماضي، وجعله مرشحا بارزا لحصد اللقب الأوروبي.
وأضاف ارتيتا: «اللاعبون لا يمكنهم الوصول إلى مرحلة الكمال وفي بعض الأحيان يمرون بأوقات سيئة وأخرى جيدة. لا يمكنني أن أخطئ عند النظر إلى الجهد الذي بذله الفريق. لن أحكم على اللاعبين لأننا خسرنا».
وسجل العاجي ماكسويل كورنيه الهدف الأول لليون في الدقيقة 26 وعزز نبيل فقير، قائد الفريق، تقدم فريقه بقذيفة صاروخية في الدقيقة 43.
وفي الشوط الثاني، قلص بطل إنجلترا الفارق عبر المتألق الجديد في صفوفه البرتغالي برناردو سيلفا في الدقيقة 67.
وفي المجموعة ذاتها، خطف شاختار دونيتسك الأوكراني تعادلا ثمينا 2 - 2 من ضيفه هوفنهايم الألماني الذي تقدم مرتين.
وفي المجموعة الخامسة عاد بايرن ميونيخ بفوز ثمين من لشبونة بتغلبه على مضيفه بنفيكا البرتغالي 2 - صفر.
ولعبت خبرة نجوم النادي البافاري دورا كبيرا في تحقيق الفوز الذي جاء دون عناء وحسمه في الشوط الأول بفضل هدافه البولندي روبرت ليفاندوفسكي ولاعب بنفيكا السابق البرتغالي ريناتو سانشيز.
وفي المجموعة ذاتها، سحق أياكس ضيفه أيك أثينا بثلاثية نظيفة جاءت جميعها في الشوط الثاني.


مقالات ذات صلة

مينيسوتا يتعاقد مع الكولومبي رودريغيز في صفقة قصيرة المدى

رياضة عالمية جيمس رودريغيز قائد منتخب كولومبيا (رويترز)

مينيسوتا يتعاقد مع الكولومبي رودريغيز في صفقة قصيرة المدى

تعاقد جيمس رودريغيز، قائد منتخب كولومبيا، مع نادي مينيسوتا يونايتد الأميركي اليوم (الجمعة)، ليخوض بذلك تجربته السابعة منذ رحيله عن ريال مدريد في عام 2020.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية هاري كين جاهز للمشاركة مع بايرن (إ.ب.أ)

كين يعود إلى تدريبات بايرن ميونيخ ونوير يغيب

أعلن نادي بايرن ميونيخ الألماني لكرة القدم أن المهاجم هاري كين ظهر في جزء من تدريبات الفريق، الجمعة، لكن الحارس مانويل نوير غاب عن المران.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)
رياضة عالمية الهولندي فيرجيل فان دايك قائد فريق ليفربول (إ.ب.أ)

فان دايك: على المحللين مراعاة الحالة النفسية للاعبين

قال الهولندي فيرجيل فان دايك، قائد فريق ليفربول الإنجليزي، إن المحللين لديهم مسؤولية كبيرة فيما يتعلق بانتقاد أداء اللاعبين.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)
رياضة عالمية ميكل أرتيتا مدرب آرسنال (د.ب.أ)

أرتيتا متفائل بشأن سعي آرسنال للفوز بالدوري

قال ميكل أرتيتا مدرب آرسنال إن فريقه كان يعد العدة للمنافسة على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم منذ ما قبل بداية مرحلة الإعداد للموسم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية جوسيب غوارديولا المدير الفني لفريق مانشستر سيتي الإنجليزي (إ.ب.أ)

غوارديولا يتمسك بمواقفه السياسية: لماذا لا أعبر عما أشعر به؟

دافع جوسيب غوارديولا، المدير الفني لفريق مانشستر سيتي الإنجليزي لكرة القدم، عن موقفه في التحدث علناً بشأن الصراعات العالمية.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.