طرد رونالدو يشعل الغضب في إيطاليا... وسيتي يعاني صدمة الهزيمة على ملعبه

بداية قوية لريال مدريد ومانشستر يونايتد وبايرن ميونيخ ويوفنتوس في الجولة الأولى لدوري أبطال أوروبا

بوغبا نجم يونايتد يسدد من ركلة الجزاء في شباك يونغ بويز (إ.ب.أ)
بوغبا نجم يونايتد يسدد من ركلة الجزاء في شباك يونغ بويز (إ.ب.أ)
TT

طرد رونالدو يشعل الغضب في إيطاليا... وسيتي يعاني صدمة الهزيمة على ملعبه

بوغبا نجم يونايتد يسدد من ركلة الجزاء في شباك يونغ بويز (إ.ب.أ)
بوغبا نجم يونايتد يسدد من ركلة الجزاء في شباك يونغ بويز (إ.ب.أ)

ضرب ريال مدريد الإسباني حامل اللقب وبايرن ميونيخ الألماني ويوفنتوس الإيطالي ومانشستر يونايتد الإنجليزي بقوة في الجولة الأولى من دور المجموعات لمسابقة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، فيما مني مانشستر سيتي الإنجليزي بخسارة مفاجئة أمام ليون الفرنسي.
وشهدت الأمسية عودة غير موفقة للهداف التاريخي للمسابقة الدولي البرتغالي كريستيانو رونالدو إلى إسبانيا بطرده في مباراة فريقه الجديد يوفنتوس مع مضيفه فالنسيا في الدقيقة 29. ورغم النقص العددي، خرج فريق «السيدة العجوز» فائزا بثنائية نظيفة بالمجموعة الثامنة.
وأثار طرد رونالدو حالة من الغضب في إيطاليا وطالبت صحيفة «لا غازيتا ديلو سبورت» بمراجعة القرار المثير للجدل للحكم الألماني فيليكس بريتش. وكتبت: «يوفنتوس يساوي عشرة أقوى من الحكم» ووصفت البطاقة الحمراء بأنها «سخيفة».
وأشهر الحكم الألماني أول بطاقة حمراء في وجه رونالدو خلال المشاركة رقم 154 له في دوري أبطال أوروبا التي فاز بلقبها خمس مرات.
واتخذ الحكم قراره بمساعدة مساعد خط المرمى بعد مشادة وقعت بين رونالدو وجيسون موريلو من دون كرة.
وفي الوقت الذي اعتبر فيه الحكم أن رونالدو تورط في سلوك عنيف، أعرب الكثيرون ومن بينهم ماسيميليانو اليغري مدرب يوفنتوس، عن أملهم في موافقة اتحاد الكرة الأوروبي (يويفا) على تطبيق تقنية حكم الفيديو المساعد (فار) التي تطبق في الدوري الإيطالي وفي كأس العالم.
وقال اليغري: «طرد كريستيانو يعطي المثل على مدى أهمية فار في مساعدة الحكام».
وسلطت «لا غازيتا ديلو سبورت» الضوء على قيام الحكم الألماني بريتش بطرد الكولومبي خوان كوادرادو خلال المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا 2017 والتي خسرها يوفنتوس أمام ريال مدريد 1 - 4 حين سجل رونالدو هدفين للفريق الإسباني.
وكتبت صحيفة «توتو سبورت» «فضيحة طرد رونالدو، والفوز المذهل ليوفنتوس في فالنسيا رغم القرارات المخزية للحكم الألماني بريتش».
ويغيب رونالدو عن المباراة المقبلة ليوفنتوس في دوري الأبطال أمام يونغ بويز السويسري كما قد يغيب عن المواجهة على أولد ترافورد والتي تجمع فريقه الحالي بفريقه الأسبق مانشستر يونايتد الشهر المقبل.
ولم يعلق رونالدو الذي غادر الملعب والدموع تنهمر من عينيه، بعد على واقعة طرده مع فريقه الجديد يوفنتوس الذي انتقل إليه هذا الصيف قادما من ريال مدريد.
وقال فيديريكو بيرنارديسكي مهاجم يوفنتوس: «كريستيانو يشعر بالإحباط، وكلنا كذلك، كان تواقا لفعل كل ما في وسعه من أجل تقديم مباراة جيدة ومساعدة الفريق».
ورغم طرد رونالدو أظهر يوفنتوس مثابرة معتادة ليفوز بهدفين بفضلي ركلتي جزاء سددهما ميرالم بيانيتش في كل شوط.
ولم يسبق أن طرد رونالدو المنتقل من ريال مدريد مقابل 100 مليون يورو (117 مليون دولار) في أي من مبارياته 153 في البطولة وبدا أن مارسلينو مدرب فالنسيا تعاطف مع اللاعب البرتغالي الذي خرج من الملعب في حالة ذهول.
وبينما يمكن أن تتعرض فرق أخرى للانهيار بعد اللعب بعشرة لاعبين لأكثر من ساعة أظهر يوفنتوس معدنه الحقيقي.
وقال اليغري «كنا نلعب بشكل جيد للغاية إلى أن طرد رونالدو لكننا واصلنا اللعب بأسلوبنا رغم هذه الضربة وسجلنا هدفين عن استحقاق». ورغم حصول فالنسيا على ركلة جزاء في الدقيقة الخامسة من الوقت المتحسب بدل الضائع إلا أنه وفي المجموعة ذاتها (الثامنة)، أسكت المدرب البرتغالي لمانشستر يونايتد الإنجليزي جوزيه مورينيو منتقديه بفوز كبير على مضيفه يونغ بويز السويسري، أضعف حلقات المجموعة بثلاثية نظيفة للفرنسيين بول بوغبا في الدقيقتين 35 و44. وأنطوني مارسيال 66.
وعقب المباراة كال مورينيو المديح للقائد بول بوغبا والظهيرين لوك شو وديوغو دالوت البالغ عمره 19 عاما في ظهوره الأول مع يونايتد.
وقال مورينيو: «شعرت أن بوغبا كان مرهقا في الجزء الأخير من المباراة لكنه كان رائعا. منح الفريق السرعة التي كنا بحاجة إليها في الأوقات المهمة وحافظ على الكرة وواصل السيطرة على الإيقاع. الهدف كان رائعا وركلة الجزاء أظهرت شخصيته».
وافتتح بوغبا التسجيل بطريقة رائعة بقدمه اليسرى في الدقيقة 35 قبل أن ينفذ بهدوء ركلة جزاء في نهاية الشوط الأول.
وواصل العثور على مساحات في دفاع يونغ بويز بتمريراته التي منحت مارسيال فرصة تسجيل الهدف الثالث في الدقيقة 66.
وأظهر دالوت، المنتقل للفريق هذا الصيف والذي غاب عن بداية الموسم بسبب إصابة في الركبة، سرعة في التقدم للهجوم وأرسل الكثير من التمريرات العرضية الجيدة.
وبدا شو، الذي تعرض لانتقادات دائمة من مورينيو في الموسم الماضي بسبب مستواه المتواضع، أكثر ثقة وحفاظا على مستواه هذا الموسم.
وقال مورينيو «أعتقد أن دالوت كان جيدا لكني أفضل الحديث عن الظهيرين.شو واصل اللعب بالطريقة ذاتها منذ بداية الموسم. ودالوت أحد أفضل اللاعبين في أوروبا في مركز الظهير الأيمن، أمامه عمر طويل للعب مع يونايتد».
وأضاف: «أنجزنا العمل. ليس بطريقة مذهلة لكنه بشكل جيد. بعد الهدف الأول كانت الأمور تحت السيطرة وبعد ذلك تحولت إلى مسألة تسجيل الأهداف لمنحنا الاستقرار الذي كنا بحاجة إليه في الشوط الثاني».
أما بوغبا فامتدح القوة الذهنية لفريقه بعدما واصل البناء على الزخم الذي اكتسبه بفوز ثالث على التوالي خارج أرضه عقب بداية سيئة للموسم الجديد، وقال «بالتأكيد عندما تنتصر تصبح أكثر سعادة. نحن أقوى في الجانب الذهني ونتحسن. نقوم بتغيير التشكيلة لكن الوجوه الجديدة تشعر بأنها في الفريق منذ فترة وهذا ما نحتاجه. هذا فوز مهم لأنها المباراة الأولى في دوري الأبطال وكنا بحاجة لبداية جيدة ونجحنا في ذلك. حققنا النتيجة التي كنا نرغب فيها ربما كان يجب أن يكون الأداء أفضل لكننا فزنا وحصدنا النقاط الثلاث».
وفي المجموعة السابعة استهل ريال مدريد حملة الدفاع عن ألقابه الثلاثة الأخيرة بقوة عندما تغلب على ضيفه روما الإيطالي 3-صفر.
وسجل إيسكو في الدقيقة 36. والويلزي غاريث بيل (58) والدومينيكاني ماريانو دياز (90) الأهداف.
وعقب اللقاء نحى جولين لوبتيغي المدير الفني ليال مدريد جانبا نشوة الفوز، وسلط الضوء على الجهد الذي بذله
لاعبوه خلال المباراة، وقال: «فزنا بالنقاط الثلاث، ولكن البطولة بدأت لتوها. من الرائع دائما أن تبدأ بفوز، ولكن لا يوجد أكثر من هذا، ما زال أمامنا خمس مباريات متبقية في دور المجموعات».
وأضاف: «لا أستطيع أن أخص بالذكر لاعب أو اثنين، فالفريق كله قام بعمل رائع في جميع النواحي، حظينا بفرص كثيرة وبكل وضوح نستحق الفوز بالمباراة من دون معاناة».
من جانبه لم يجد إيزيبيو دي فرانشيسكو المدير الفني للفريق لروما سوى تقديم الثناء لمنافسه على طريقة اللعب الجماعية التي ينتهجها وقال: «أثبت ريال مدريد أنه يتمتع بجودة عالية. إنه فريق مذهل، إذا كنت مشجعا لريال مدريد، لن أقلق كثيرا بسبب غياب كريستيانو رونالدو، رحل بطل عظيم، ولكن في الفريق الحالي هناك الكثير من الأبطال الذي يمكن أن يعوضوه».
وفي المجموعة ذاتها، أهدر فيكتوريا بلزن التشيكي فوزا في المتناول وسقط في فخ التعادل أمام ضيفه سسكا موسكو الروسي 2 - 2.
وفي المجموعة السادسة تعرض مانشستر سيتي لخسارة مفاجئة في عقر داره أمام ضيفه ليون 1 - 2.
وكان المشهد غريبا على مقاعد بدلاء مانشستر سيتي في ظل إيقاف المدرب جوسيب غوارديولا وإجباره على مشاهدة المباراة من المدرجات وتولي مساعده ميكل ارتيتا المسؤولية. وسواء تسبب هذا الأمر غير المعتاد في الأداء الغريب لسيتي، الذي افتقر للإبداع والصرامة حيث عانى لكسر صمود دفاع الفريق الفرنسي، فسيظل مجرد افتراضات ولم يكن ارتيتا في حالة مزاجية للحديث عنه.
وقال ارتيتا: «لا أعلم. الحقيقة أن جوسيب لم يكن موجودا وخسرنا المباراة. لا أستطيع القول ماذا كان سيحدث لو
كان موجودا».
وأضاف: «كنا على دراية بنقاط قوة وضعف ليون. كنا مستعدين. لم نكن نتوقع التأخر 2 - صفر في الشوط الأول لكن يجب عليك أن تظهر رد الفعل.لا يوجد أي مجال للخطأ في دوري الأبطال وعندما ترتكب خطأ تتعرض للعقاب. عندما لا تفوز في المواجهات الثنائية وتلعب بسهولة ستعاني. ما حدث كان درسا».
وبدا سيتي بعيدا تماما عن المستوى الذي ساعده على كسر الأرقام القياسية في الدوري الإنجليزي الممتاز في الموسم الماضي، وجعله مرشحا بارزا لحصد اللقب الأوروبي.
وأضاف ارتيتا: «اللاعبون لا يمكنهم الوصول إلى مرحلة الكمال وفي بعض الأحيان يمرون بأوقات سيئة وأخرى جيدة. لا يمكنني أن أخطئ عند النظر إلى الجهد الذي بذله الفريق. لن أحكم على اللاعبين لأننا خسرنا».
وسجل العاجي ماكسويل كورنيه الهدف الأول لليون في الدقيقة 26 وعزز نبيل فقير، قائد الفريق، تقدم فريقه بقذيفة صاروخية في الدقيقة 43.
وفي الشوط الثاني، قلص بطل إنجلترا الفارق عبر المتألق الجديد في صفوفه البرتغالي برناردو سيلفا في الدقيقة 67.
وفي المجموعة ذاتها، خطف شاختار دونيتسك الأوكراني تعادلا ثمينا 2 - 2 من ضيفه هوفنهايم الألماني الذي تقدم مرتين.
وفي المجموعة الخامسة عاد بايرن ميونيخ بفوز ثمين من لشبونة بتغلبه على مضيفه بنفيكا البرتغالي 2 - صفر.
ولعبت خبرة نجوم النادي البافاري دورا كبيرا في تحقيق الفوز الذي جاء دون عناء وحسمه في الشوط الأول بفضل هدافه البولندي روبرت ليفاندوفسكي ولاعب بنفيكا السابق البرتغالي ريناتو سانشيز.
وفي المجموعة ذاتها، سحق أياكس ضيفه أيك أثينا بثلاثية نظيفة جاءت جميعها في الشوط الثاني.


مقالات ذات صلة

«كأس إيطاليا»: كومو يواصل مفاجآته ويطيح بنابولي

رياضة عالمية كومو أطاح بنابولي من كأس إيطاليا (إ.ب.أ)

«كأس إيطاليا»: كومو يواصل مفاجآته ويطيح بنابولي

واصل فريق كومو تحقيق المفاجآت والنتائج المميزة ضد الكبار على مستوى الكرة الإيطالية هذا الموسم، ليتغلب على مضيّفه نابولي.

«الشرق الأوسط» (نابولي)
رياضة عالمية بينيامين سيسكو يحتفل بهدف التعادل القاتل ليونايتد في مرمى وست هام (أ.ف.ب)

«البريمرليغ»: سيسكو ينقذ يونايتد في الوقت القاتل

اكتفى فريق مانشستر يونايتد بالتعادل مع مضيّفه وست هام 1 / 1 ضمن منافسات الجولة السادسة والعشرين من الدوري الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية تشيلسي اكتفى بالتعادل مع ليدز 2-2 (رويترز)

«البريميرليغ»: ليدز يعرقل تشيلسي... ونيوكاسل يُسقط توتنهام بملعبه

تعادل فريق تشيلسي مع ضيفه ليدز يونايتد 2-2، الثلاثاء، ضمن منافسات الجولة السادسة والعشرين من الدوري الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عربية يونس علي مدرب الأهلي القطري (النادي الأهلي)

يونس علي: جاهزون للفوز على فولاد الإيراني

أكد يونس علي مدرب الأهلي القطري جاهزية فريقه التامة لمواجهة فولاد سيبهان الإيراني الأربعاء على استاد الثمامة.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
رياضة عربية القادسية الكويتي هزم ضيفه زاخو العراقي (وكالة الأنباء الكويتية)

«أبطال الخليج»: القادسية الكويتي يهزم زاخو... والعين يطيح بسترة

حقق فريق القادسية الكويتي فوزاً ثميناً على ضيفه زاخو العراقي بنتيجة 1-صفر ضمن منافسات الجولة الخامسة من دور المجموعات لبطولة دوري أبطال الخليج.

«الشرق الأوسط» (الكويت)

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.