جيفرسون ليرما: أتطلع للسير على نهج كانتي ومثلي الأعلى ماكيليلي

اللاعب الكولومبي نال الإعجاب بأدائه في مونديال روسيا ويرغب بترك بصمته في الدوري الإنجليزي

ليرما شارك للمرة الأولى مع بورنموث أمام تشيلسي
ليرما شارك للمرة الأولى مع بورنموث أمام تشيلسي
TT

جيفرسون ليرما: أتطلع للسير على نهج كانتي ومثلي الأعلى ماكيليلي

ليرما شارك للمرة الأولى مع بورنموث أمام تشيلسي
ليرما شارك للمرة الأولى مع بورنموث أمام تشيلسي

هذا الصيف، أتى كأس العالم إلى «إل سيريتو»، البلدية الكولومبية التي يعني اسمها «التل الصغير»، في وقت شرع أصدقاء وأقارب جيفرسون ليرما في طلاء المدينة بالأصفر. ونظم سكان المدينة حفلات في الشوارع وحرصوا على مشاهدة لاعب خط الوسط وهو يساعد بلاده على الوصول لدور الـ16. حيث سقطت أمام إنجلترا بركلات الترجيح.
وبذلك، خرجت كولومبيا من بطولة كأس العالم، لكن ليرما شارك في جميع المباريات الأربع التي خاضتها بلاده في البطولة التي استضافتها روسيا وعاد إلى الوطن بطلاً مظفراً. وقد احتشدت حوله الجماهير طلباً للحصول على توقيع تذكاري منه، ورحبت به بلدته بلافتة ضخمة مكتوب عليها «أورغيو ديل سيرو» وتعني «فخر التل». وفي تلك الليلة، حظي ليرما بأفضل حفل تكريم طوال مسيرته، ذلك أن سكان البلدة اصطفوا على الجانبين لتحيته عبر طرقات المدينة، في الوقت الذي كانت تمر بالمنتصف سيارة إطفاء كبرى انطلق صوت السارينة الخاصة بها من وقت لآخر ومرت بجوارها دراجات بخارية محملة بأعلام كولومبيا.
بعد شهر، وقع ليرما - الذي قوبل بالرفض عندما كان صبياً من جانب كل من «ديبورتيفو باستو» و«أونس كالداس» و«بوغوتا إف سي»، وهو ناد يوجد في العاصمة الواقعة على بعد 150 ميلاً - عقد الانضمام إلى «بورنموث» لمدة خمس سنوات مقابل مبلغ قياسي بلغ 25 مليون جنيه إسترليني جرى الاتفاق بخصوصه مع نادي «ليفانتي الإسباني».
إلى جوار هذا المبلغ الضخم، تتضاءل الـ600.000 يورو التي دفعها «ليفانتي» سابقاً لأول ناد انضم إليه ليرما «أتليتكو هويلا» الكولومبي، الذي قدم في صفوفه ليرما أول مباراة له وكان في الـ18، بعد فترة إعارة ناجحة في إسبانيا. وقبل توجهه إلى إنجلترا، حرص على استشارة زميليه في المنتخب دافينسون سانشيز وجوزيه إزكييردو، اللذين شجعاه على الانضمام إلى الدوري الإنجليزي الممتاز الذي انضما إليه العام الماضي.
وفي اليوم الأخير من موسم الانتقالات في أغسطس (آب)، انضم ياري مينا وكارلوس سانشيز إلى «إيفرتون» و«وستهام يونايتد» على الترتيب، لتكتمل بذلك فرقة العناصر الكولومبية المشاركة في الدوري الإنجليزي الممتاز. وعن ذلك، قال ليرما، الذي جاءت أول مشاركة له في صفوف المنتخب الكولومبي عام 2017: «من الرائع أن يحظى المرء برفقة بعض من أبناء وطنه في بطولة الدوري هنا. لقد كانت بطولة كأس العالم حدثاً مميزاً للغاية، وكانت بمثابة المكافأة التي نلتها بعد المجهود الدءوب الذي بذلته على امتداد فترة طويلة. وعليه، حرصت على الاستمتاع بكل لحظة حملتها هذه الفرصة. وقد بذلنا قصارى جهدنا. إلا أنه للأسف انتهت مشاركتنا في كأس العالم في وقت مبكر عما كنا نأمل، لأننا كنا نتمنى الاستمرار في المشاركة في مزيد من الأدوار من البطولة. في النهاية، هذا ما وصلنا إليه، وأنا أشكر الله على ذلك».
بالنسبة للاعب تلقى 19 بطاقة صفراء خلال 29 مباراة الموسم الماضي، يبدو ليرما شخصا هادئ الطباع، وهناك أمل في أن يتمكن من إضفاء بصمة قوية على خط وسط «بورنموث». بعدما شارك مع ليفانتي أمام «ريال مدريد» الموسم الماضي في الدوري الإسباني، اندفع ليرما نحو رئيس النادي الملكي، فلورنتينو بيريز، الذي هنأه على أدائه، وقال: «شكرته وأجبته: ضمني إلى ريال مدريد، ورد علي طلبي بقوله: استمر في هذا المستوى وستأتي إلينا. وحينها نظرت إليه طويلاً وابتسمت وقلت: حسناً».
من جانبه، تعامل المدير الفني لبورنموث إيدي هوي مع ليرما باعتباره هدف الانتقال الأساسي له هذا الصيف. والواضح أن مدرب «بورنموث» يشعر بإعجاب بالغ تجاه قدرة ليرما على الاضطلاع بأدوار متنوعة - باستطاعة ليرما اللعب في مركز الظهير الأيمن، أيضاً - ويصفه بأنه رياضي القوام ولاعب خط وسط قادر على الاضطلاع بأدوار دفاعية وهجومية - وعلى ما يبدو، يعي اللاعب نفسه أنه بحاجة إلى كبح جماح نزعاته العدوانية. وعن هذا، قال: «سأحاول الحصول على عدد أقل من البطاقات. أرى أن الدوري الإسباني جيد، لكن الدوري الإنجليزي أكثر تنافسية. وأعتقد أن أسلوبي في اللعب سيتواءم مع الدوري الإنجليزي على نحو أفضل عنه مع الدوري الإسباني. في الواقع، إنه بطولة الدوري الأفضل على مستوى العالم، ولذلك رغبت في المشاركة والمنافسة به. سأحاول العمل باجتهاد مباراة بعد أخرى، وسأسعى لإبهار من حولي، وأنا على ثقة من أن أدائي سوف يتحسن تدريجياً. إنني متحمس للغاية بخصوص القدوم إلى هنا».
من ناحية أخرى، سعى ليرما لتعزيز لياقته البدنية وتعزيز سرعته بعد صيف مفعم بالأحداث، ولم يشارك اللاعب في استعدادات حقيقية للموسم الجديد. وكانت أولى مشاركاته مع «بورنموث» في صفوف فريق أقل عن 21 عاماً أمام «برنتفورد بي» على أرض ملعب «غريفين بارك». كما شارك 90 دقيقة أخرى أمام «إم كيه دونز» في إطار بطولة كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة، والتي انتهت بفوز فريقه. وبعد اندماجه في الفريق الأول، فمن المؤكد أنه سيبدأ مشاركته بشكل تدريجي كلاعب أساسي مع بورنموث، الذي لم يتعرض إلا لهزيمة واحدة هذا الموسم ويحتل حاليا المركز الخامس في ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز. وإذا نجح ليرما في ترك تأثير يكافئ تطلعاته، فإنه بالتأكيد سيترك بصمة ستبقى لأمد طويل. وكانت أول مشاركة لليرما في الدوري الإنجليزي أمام تشيلسي في الجولة الرابعة من المسابقة والتي انتهت بفوز «البلوز» بهدفين دون مقابل.
وقال هاو في وقت سابق إن ليرما أغلى لاعب في تاريخ النادي لا يزال يستجمع لياقته ولن يشارك أساسيا في الوقت الحالي. وشارك لاعب الوسط البالغ من العمر 23 عاما في جميع مباريات كولومبيا في كأس العالم في روسيا واستأنف المران فقط عقب انتقاله إلى بورنموث قبل الجولة الأولى من الدوري الإنجليزي. وأبلغ هاو مؤتمرا صحافيا «جيفرسون ليس في الحسابات في هذه المرحلة. تدرب مرات قليلة معنا... لذا نحن بحاجة إلى بناء لياقته مرة أخرى مع تأقلمه مع بقية التشكيلة». وأضاف: «هناك فترة لن تراه فيها الجماهير لكنه من اللاعبين الذين نتطلع لوجودهم معنا... ونحتاج إلى التأكد من استعداده التام للمنافسة على أعلى مستوى عندما ينزل الملعب».
من جهته، قال اللاعب: «إنني أتطلع نحو نيغولو كانتي. في اعتقادي أنه واحد من أفضل اللاعبين في استخلاص الكرة وهو يلعب بجدية فائقة وأرغب أن أكون مثله وأشعر أن طريقة لعبي تشبه طريقتي إلى حد ما. كما أتطلع بأنظاري نحو لاعبين مثل المدافع الفرنسي الشهير كلود ماكيليلي ولاعب خط الوسط الإسباني المعتزل تشابي ألونسو. أما بالنسبة لي، فأرى أنني لاعب قوي وقادر على تمرير الكرة بصورة جيدة واستعادة السيطرة عليها».
أثناء التدريبات، يعتمد ليرما على مترجم فوري، لكنه يتعلم الإنجليزية وتراجع حاجز اللغة بعض الشيء بقدوم الوجه الجديد، دييغو ريكو، الظهير الأيسر الإسباني الذي انضم إلى «بورنموث»، قادماً من «ليغانيس» الإسباني الذي لعب في مواجهته ليرما في الدوري الإسباني. وعن هذا، قال ليرما: «من المفيد كثيراً أننا معاً لأن هذا ييسر الأمر على كل منا بالنسبة لتعلم الإنجليزية في أسرع وقت ممكن. إلا أنه في النهاية لا تحتاج كرة القدم إلى لغة، إضافة إلى أن أقراني في الفريق يمدون إلي يد العون، أيضاً».


مقالات ذات صلة


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.