مجلس الوزراء يثمّن دور القيادة السعودية في مصالحات القرن الأفريقي

أكد أن إيران {تمارس أبشع صور الإرهاب بتدخلاتها السافرة في الشأن العربي}

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز مترئساً جلسة مجلس الوزراء (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز مترئساً جلسة مجلس الوزراء (واس)
TT

مجلس الوزراء يثمّن دور القيادة السعودية في مصالحات القرن الأفريقي

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز مترئساً جلسة مجلس الوزراء (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز مترئساً جلسة مجلس الوزراء (واس)

رحب مجلس الوزراء السعودي بتوقيع اتفاقية جدة للسلام بين إريتريا وإثيوبيا، برعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وحضور الأمير محمد بن سلمان ولي العهد، كما ثمن جهود خادم الحرمين الشريفين وولي عهده التي أثمرت عن توقيع اتفاقية جدة للسلام، وعقد اللقاء التاريخي بين دولتي جيبوتي وإريتريا بعد 10 أعوام من القطيعة لفتح صفحة جديدة في العلاقات بين البلدين «ما يجسد حرص المملكة واهتمامها بتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة».
جاء ذلك ضمن جلسة مجلس الوزراء التي عقدت بعد ظهر أمس بقصر السلام في جدة، برئاسة الملك سلمان بن عبد العزيز، حيث أكد المجلس، أن الاتفاقية بين أديس أبابا وأسمرة، التي حضر مراسم توقيعها، الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، والشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولي بدولة الإمارات العربية المتحدة، جاءت بعد جهود حثيثة ودؤوبة قام بها خادم الحرمين الشريفين وولي العهد منذ عدة أشهر، وذلك انطلاقاً من العلاقات الراسخة بين المملكة والبلدين، وحرصاً من السعودية على إنهاء النزاع الذي دام أكثر من عشرين عاماً، ليسود السلام والاستقرار بينهما، وثمن أيضاً الجهود والدور الريادي الذي قام به قادة البلدين لإعادة العلاقات بينهما لإرساء مرحلة جديدة ستشهد تطوراً كبيراً في العلاقات ومزيداً من التعاون في مختلف المجالات.
كما أطلع خادم الحرمين الشريفين المجلس، على نتائج اجتماعه مع الرئيس آسياس أفورقي رئيس دولة إريتريا، ودولة رئيس وزراء إثيوبيا الدكتور آبي أحمد علي لتوقيع اتفاقية جدة للسلام بين إثيوبيا وإريتريا، معرباً عن تهنئته للبلدين على هذا الإنجاز، وتمنياته أن يكون في توقيع الاتفاقية «أساس قوي لتوثيق عرى التعاون والصداقة بينهما، ما يحقق الأمن والاستقرار لهما وينعكس إيجاباً على أمن واستقرار المنطقة»
كما هنأ الملك سلمان، دولتي جيبوتي وإريتريا، على اللقاء التاريخي بينهما في مدينة جدة، الذي جاء استجابة لدعوته، متمنياً للدولتين المزيد من الأمن والازدهار والاستقرار، مطلعاً المجلس على نتائج مباحثاته مع الرئيس الجيبوتي إسماعيل عمر جيله، ومضمون الرسالة الخطية التي تسلمها من رئيس جمهورية غامبيا آداما بارو، واستقباله الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش.
وعقب الجلسة، أوضح الدكتور عواد بن صالح العواد وزير الإعلام، لوكالة الأنباء السعودية، أن مجلس الوزراء، نوه بالقرارات الصادرة عن اجتماع الدورة العادية الـ150 لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية التي اختتمت بالقاهرة، وبالبيان الصادر عن اللجنة الوزارية العربية الرباعية المعنية بمتابعة تطورات الأزمة مع إيران وسبل التصدي لتدخلاتها في الشؤون الداخلية للدول العربية التي انعقدت على هامش اجتماعات الدورة 150 لمجلس جامعة الدول العربية.
وشدد المجلس في هذا السياق، على أن الإرهاب الذي تمارسه إيران من خلال تدخلاتها السافرة في الشؤون العربية ودعمها للميليشيات الإرهابية يعد من أبشع مظاهر الإرهاب الذي يحتاج إلى التكاتف والتعاون لمواجهته وردع أدواته، مجدداً التأكيد على أن المملكة التي بذلت جهوداً في مكافحة الإرهاب لم تتردد في تقديم جميع أنواع الدعم بالتعاون مع المجتمع الدولي للقضاء على هذه الآفة الخبيثة.
وأعرب المجلس، عن إدانة بلاده واستنكارها الشديدين للتفجيرات الانتحارية التي وقعت شمال تكريت بالعراق، وفي العاصمة الصومالية مقديشو، وإقليم ننجرهار شرق أفغانستان، وقدم العزاء والمواساة لذوي الضحايا ولحكومات وشعوب العراق والصومال وأفغانستان والتمنيات بالشفاء العاجل للمصابين، مجدداً التأكيد على موقف السعودية الثابت والرافض لجميع أنواع العنف والإرهاب والتطرف.
وأفاد الدكتور عواد العواد، بأن مجلس الوزراء اطلع على الموضوعات المدرجة على جدول أعمال جلسته، ومن بينها موضوعات اشترك مجلس الشورى في دراستها، حيث قرر، بعد الاطلاع على ما رفعه وزير الصحة، وبعد النظر في قرار مجلس الشورى رقم: 183/ 46 وتاريخ 18/ 10/ 1439هـ، الموافقة على مذكرة تفاهم بين وزارة الصحة السعودية، ووزارة الصحة الموريتانية للتعاون في المجال الصحي، وقد أعد مرسوم ملكي بذلك.
ووافق المجلس، بعد الاطلاع على ما رفعه وزير المالية، والنظر في قرار مجلس الشورى رقم: 186/ 47 وتاريخ 19/ 10/ 1439هـ، على مذكرة التفاهم في مجال التعاون الجمركي بين وزارة المالية السعودية، ووزارة المالية في العراق، فيما أعد مرسوم ملكي بذلك.
كما وافق، على تفويض وزير النقل رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للطيران المدني - أو من ينيبه - بالتباحث مع الجانب الكوري في شأن مشروع مذكرة تفاهم للتعاون في مجال المطارات بين الهيئة العامة للطيران المدني في السعودية، ووزارة الأراضي والبنية التحتية والنقل الكورية، والتوقيع عليه، ورفع النسخة النهائية الموقعة، لاستكمال الإجراءات النظامية.
ووافق مجلس الوزراء على تعيين كل من: حمد بن علي الشويعر، وإحسان بن عباس بافقيه، وسعيد بن محمد الغامدي، أعضاء من القطاع الخاص ذي العلاقة بنشاط الهيئة العامة للعقار في مجلس إدارة الهيئة لمدة ثلاث سنوات.
وقرر المجلس، بعد الاطلاع على ما رفعه وزير الخدمة المدنية، والنظر في قرار مجلس الشورى رقم: 193/ 48 وتاريخ 20/ 10/ 1439هـ، وبعد الاطلاع على التوصية المعدة في مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية رقم: 27/ 25/ 39/ د وتاريخ 21/ 5/ 1439، قرر مجلس الوزراء الموافقة على منح الوزير المختص صلاحية تمديد خدمة الطبيب الاستشاري بعد بلوغه السن المنصوص عليها في المادة الخامسة عشرة من نظام التقاعد المدني الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/ 41 وتاريخ 29/ 7/ 1393هـ)، حتى سن السبعين عاماً، وذلك وفقاً للشروط الواردة في القرار، وقد أعد مرسوم ملكي بذلك.
بعد الاطلاع على ما رفعه وزير المالية، وبعد الاطلاع على التوصية المعدة في مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية رقم: 15/ 63/ 39/ د وتاريخ 2/ 12/ 1439هـ، قرر مجلس الوزراء أن تتحمل الدولة الغرامة المستحقة على صاحب العمل إذا ثبت أن تأخر تجديد إقامة العامل كان بسبب تأخر الدولة في صرف مستحقات صاحب العمل وكان العامل يعمل في المشروع نفسه الذي تأخر صرف مستحقاته، وتفويض وزير المالية باستكمال ما يلزم في شأن ذلك.
وبعد الاطلاع على ما رفعه وزير العمل والتنمية الاجتماعية، والاطلاع على التوصية المعدة في مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية رقم: 14/ 61/ 39/ د وتاريخ 17/ 11/ 1439هـ، وافق المجلس، على أن يُصرف لمستفيدي الضمان الاجتماعي تكلفة الاستهلاك الرشيد للمياه، ويكون الصرف شهرياً وبحسب الإجراء المتبع لصرف دعم فواتير الكهرباء.
ووافق مجلس الوزراء، بعد الاطلاع على ما رفعه رئيس ديوان المظالم، في شأن تعديل بعض النصوص النظامية المقررة للاختصاصات المنقولة من محاكم ديوان المظالم في نظر بعض الدعاوى الجزائية والتجارية والمدنية إلى محاكم القضاء العام، والنظر في قرار مجلس الشورى رقم: 169/ 43 وتاريخ 11/ 10/ 1439هـ، إضافة حكم إلى عجز البند «ثانياً» من المرسوم الملكي رقم: م/ 18 وتاريخ 23/ 2/ 1436هـ، وإجراء تعديلات على نظام المحاسبين القانونيين، الصادر بالمرسوم الملكي رقم: م/ 12 وتاريخ 13/ 5/ 1412هـ، وتعديل المادتين: «الثالثة عشرة» و«السابعة والعشرين» من نظام مكافحة الغش التجاري، الصادر بالمرسوم الملكي رقم: م/ 19 وتاريخ 23/ 4/ 1429هـ، وذلك وفقاً للتفصيل الوارد في القرار، وقد أعد مرسوم ملكي بذلك.
ووافق المجلس على ترقية كل من: حسين بن شويش بن حسين الشويش إلى وظيفة «مستشار اقتصادي» بالمرتبة الخامسة عشرة بوزارة المالية، وعبد الله بن صالح بن عبد الرحمن العريفي إلى وظيفة «مستشار إداري» بالمرتبة نفسها بوزارة المالية، وعلي بن عبد الله بن سعد الحمداء إلى وظيفة «مستشار اقتصادي» بالمرتبة الخامسة عشرة بوزارة المالية، وعبد الرحمن بن راشد بن محمد الحمد إلى وظيفة «مستشار تخطيط» بالمرتبة نفسها بوزارة الاقتصاد والتخطيط، والمهندس فهد بن عبد الله بن عبد العزيز النويصر إلى وظيفة «مستشار مشاريع» بالمرتبة الخامسة عشرة بالصندوق السعودي للتنمية، وعبد الله بن محمد بن مهنا المهنا إلى وظيفة «مستشار إداري» بالمرتبة الرابعة عشرة بالأمن العام، وعبد الله بن إبراهيم بن حسين القصيبي إلى وظيفة «مدير عام مراقبة الإيرادات» بالمرتبة نفسها بوزارة المالية، ومحمد بن عبد الكريم بن محمد العبد الكريم إلى وظيفة «مستشار مالي» بالمرتبة الرابعة عشرة بوزارة المالية، وسعد بن عبد الرحمن بن عبد العزيز المقبل إلى وظيفة «مدير عام مطابع الحكومة» بالمرتبة نفسها بوزارة المالية، وعبد الرحمن بن عبد الله بن فضل الدعفس إلى وظيفة «رئيس قطاع» بالمرتبة الرابعة عشرة بوزارة المالية.
واطلع مجلس الوزراء على عدد من الموضوعات العامة المدرجة على جدول أعماله، من بينها التقارير السنوية لكل من: وزارة البيئة والمياه والزراعة، والمؤسسة العامة للخطوط الحديدية، ودارة الملك عبد العزيز، والرئاسة العامة للبحوث العلمية والإفتاء، والمؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني عن أعوام مالية سابقة، وقد أحاط المجلس علماً بما جاء فيها ووجه حيالها بما رآه.



السعودية تدعم سوريا بـ«عقود استراتيجية»

وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)
وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)
TT

السعودية تدعم سوريا بـ«عقود استراتيجية»

وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)
وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)

وقّعت شركات سعودية مع جهات حكومية سورية حزمة من الشراكات الاستثمارية والعقود الاستراتيجية؛ تشمل قطاعات الطيران، والاتصالات، والبنية التحتية، ومبادرات تنموية. وبلغت القيمة الإجمالية لهذه العقود نحو 40 مليار ريال (10.6 مليار دولار)، موزعة على 80 اتفاقية.

جاء التوقيع خلال زيارة قام بها وزير الاستثمار خالد الفالح على رأس وفد سعودي إلى العاصمة السورية دمشق، وأكد أنه «لا سقف لاستثمارات المملكة في دمشق».

وأعلن الفالح، من قصر الشعب في دمشق، عن إطلاق شراكة بين شركة «طيران ناس» السعودية وجهات حكومية سورية، وتوقيع اتفاقية لتطوير وتشغيل مطار حلب، وأخرى لتطوير شركة «الكابلات» السورية. كما شهد قطاع المياه توقيع اتفاقية بين «أكوا» و«نقل المياه» السعوديتين لتطوير مشروعات تحلية ونقل المياه في سوريا.

ووقعت أيضاً اتفاقية «سيلك لينك» بين شركة «الاتصالات» السعودية ووزارة الاتصالات السورية.


السعودية تدين بشدة هجمات «قوات الدعم السريع» في كردفان

عناصر من «قوات الدعم السريع» في شرق دارفور (لقطة من فيديو)
عناصر من «قوات الدعم السريع» في شرق دارفور (لقطة من فيديو)
TT

السعودية تدين بشدة هجمات «قوات الدعم السريع» في كردفان

عناصر من «قوات الدعم السريع» في شرق دارفور (لقطة من فيديو)
عناصر من «قوات الدعم السريع» في شرق دارفور (لقطة من فيديو)

أعربت السعودية عن إدانتها واستنكارها الشديدين للهجمات الإجرامية التي شنتها «قوات الدعم السريع» على مستشفى الكويك العسكري، وعلى قافلة إغاثية تابعة لبرنامج الغذاء العالمي، وعلى حافلة تقلّ نازحين مدنيين؛ ما أدى إلى مقتل عشرات المدنيين العزَّل، من بينهم نساء وأطفال، وإلحاق أضرار بمنشآت وقوافل إغاثية في ولايتَي شمال وجنوب كردفان بالسودان.

وأكدت السعودية، في بيان لوزارة خارجيتها، السبت، أن هذه الأعمال لا يمكن تبريرها بأي حال من الأحوال، وتشكل انتهاكات صارخة لجميع الأعراف الإنسانية والاتفاقيات الدولية ذات الصلة، وطالبت بضرورة توقُّف «قوات الدعم السريع» فوراً عن هذه الانتهاكات، والالتزام بواجبها الأخلاقي والإنساني في تأمين وصول المساعدات الإغاثية لمحتاجيها، وفقاً للقوانين الدولية والإنسانية، وما ورد في «إعلان جدة» (الالتزام بحماية المدنيين في السودان)، الموقَّع بتاريخ 11 مايو (أيار) 2023.

وجددت السعودية تأكيد موقفها الداعي إلى وحدة السودان وأمنه واستقراره، وضرورة الحفاظ على مؤسساته الشرعية، ورفضها للتدخلات الخارجية، واستمرار بعض الأطراف في إدخال السلاح غير الشرعي والمرتزقة والمقاتلين الأجانب، على الرغم من تأكيد هذه الأطراف على دعمها للحل السياسي، في سلوك يُعد عاملاً رئيسياً في إطالة أمد الصراع ويزيد من استمرار معاناة شعب السودان.

وقُتل 24 شخصاً، بينهم 8 أطفال وعدد من النساء، جرّاء استهداف «قوات الدعم السريع» عربة نقل كانت تقلّ نازحين من منطقة دبيكر إلى مدينة الرهد بولاية شمال كردفان، وفق ما أفادت به «شبكة أطباء السودان».


معرض الدفاع العالمي ينطلق غداً في الرياض وسط توسّع المشاركات الدولية

يضم المعرض مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر مزوداً بـ4 ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة (الشرق الأوسط)
يضم المعرض مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر مزوداً بـ4 ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة (الشرق الأوسط)
TT

معرض الدفاع العالمي ينطلق غداً في الرياض وسط توسّع المشاركات الدولية

يضم المعرض مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر مزوداً بـ4 ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة (الشرق الأوسط)
يضم المعرض مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر مزوداً بـ4 ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة (الشرق الأوسط)

في واحد من أكبر التجمعات الدفاعية العالمية، تستعرض شركات الصناعات الدفاعية والعسكرية أحدث ما توصلت إليه من تقنيات ومنظومات متقدمة، وذلك في معرض الدفاع العالمي 2026، الذي ينطلق غداً في العاصمة السعودية الرياض، وسط مساعٍ سعودية متسارعة لرفع نسبة توطين الصناعات العسكرية، وبناء سلاسل إمداد محلية متكاملة.

وتُعقد النسخة الثالثة من المعرض تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، وبتنظيم الهيئة العامة للصناعات العسكرية، وذلك خلال الفترة من 8 إلى 12 فبراير (شباط) 2026، في الرياض، بمشاركة وفود رسمية وجهات حكومية وشركات دولية متخصصة في قطاعَي الدفاع والأمن، التي يُنتظر أن تشهد تعزيز شراكات نوعية مع كبرى الشركات العالمية، بما ينسجم مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي أسهمت خلال الأعوام الماضية في تأسيس قطاع دفاعي وطني متكامل بمختلف جوانبه الصناعية والتقنية والتشغيلية.

وقال محافظ الهيئة العامة للصناعات العسكرية السعودية، رئيس اللجنة الإشرافية للمعرض، المهندس أحمد العوهلي، إن النسخة الثالثة من المعرض تعكس التزام المملكة بالابتكار والتوطين، وتطوير منظومة دفاعية متكاملة، عبر منصات تجمع الجهات الحكومية مع الشركاء الدوليين، لافتاً إلى أن المعرض يقدم برنامجاً موسعاً يشمل عروضاً جوية وبرية حية، وعروضاً ثابتة، إلى جانب مناطق مستحدثة، بما يعزز فرص الشراكة والتكامل بين الجهات الحكومية وكبرى الشركات الوطنية والعالمية العاملة في قطاع الصناعات الدفاعية.

وبيّن أن المعرض يُسهم في دعم الجهود الرامية إلى توطين أكثر من 50 في المائة من الإنفاق العسكري، وفق مستهدفات «رؤية 2030»، بالإضافة إلى رفع الجاهزية التشغيلية، وتعزيز الاستقلالية الاستراتيجية للمملكة في المجال الدفاعي.

جانب من نسخة سابقة لمعرض الدفاع العالمي (الشرق الأوسط)

من جانبه، أكد الرئيس التنفيذي لمعرض الدفاع العالمي، آندرو بيرسي، أن النسخة الثالثة ستشهد برنامجاً متكاملاً يبدأ ببرنامج الوفود الرسمية الذي يربط كبار المسؤولين بالمستثمرين وقادة الصناعة من مختلف دول العالم، بما يدعم مسار التعاون الصناعي والتقني الدولي، ويعزّز موقع المملكة ضمن منظومة صناعة الدفاع العالمية.

وأشار بيرسي إلى أن «مختبر صناعة الدفاع» سيستعرض التقنيات الناشئة والأبحاث التطبيقية، فيما تبرز «منطقة الأنظمة البحرية» الأولويات المتنامية في المجال البحري، إلى جانب «منطقة سلاسل الإمداد السعودية» التي توفّر قنوات ربط مباشرة بين المُصنّعين المحليين والمنشآت الصغيرة والمتوسطة، والشركات العالمية، وصولاً إلى برنامج «لقاء الجهات الحكومية السعودية» الذي يتيح مناقشة القدرات ومتطلبات التشغيل وفرص الاستثمار الصناعي.

وأضاف أن المعرض يشكّل منصة دولية تجمع قادة القطاع والمبتكرين والمستثمرين، على مدى خمسة أيام من اللقاءات المهنية، وتبادل الخبرات، واستعراض أحدث القدرات الدفاعية.

ولفت إلى أن المعرض يضم مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر، مزوّداً بأربعة ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة، ستشهد حضور أحدث الطائرات العسكرية، ما يعزّز مكانة المعرض بوصفه إحدى الفعاليات الدفاعية القليلة عالمياً القادرة على استضافة عروض جوية وبرية وبحرية متكاملة على مستوى دولي.

ومن المنتظر أن يشهد معرض الدفاع العالمي 2026 مشاركات تفوق ما تحقق في النسخ السابقة، في مؤشر على النمو المتواصل في أعداد العارضين والوفود الدولية، وعلى تصاعد الاهتمام العالمي بالسوق السعودية، بوصفها إحدى أبرز منصات الصناعات الدفاعية الناشئة في العالم.

من جهة أخرى، سيشارك فريق الاستعراض الجوي التابع للقوات الجوية الكورية الجنوبية، والمعروف باسم «النسور السوداء»، في المعرض، وذلك لعرض خبراتهم في مجال الصناعات الدفاعية الكورية. وستكون هذه المشاركة الأولى للفريق في معرض دفاعي في الشرق الأوسط.

ووفقاً للقوات الجوية الكورية الجنوبية، سيتم إرسال تسع طائرات مقاتلة من طراز «T-50B» تابعة لفريق «النسور السوداء» (بما في ذلك طائرة احتياطية)، وأربع طائرات نقل من طراز «C-130» لنقل الأفراد والبضائع، بالإضافة إلى نحو 120 جندياً إلى المعرض.

Your Premium trial has ended