تونس تعرض مشروعات استثمارية بقيمة 4.7 مليار دولار تحتاج لتمويل

خلال منتدى دولي للشراكة بين القطاعين العام والخاص

تونس تعرض مشروعات استثمارية بقيمة 4.7 مليار دولار تحتاج لتمويل
TT

تونس تعرض مشروعات استثمارية بقيمة 4.7 مليار دولار تحتاج لتمويل

تونس تعرض مشروعات استثمارية بقيمة 4.7 مليار دولار تحتاج لتمويل

بمشاركة أكثر من ألف شخص، من بينهم 250 ممثلا عن شركات ومؤسسات تمويل إقليمية ودولية، انطلق أمس بالعاصمة التونسية المنتدى الدولي للشراكة بين القطاعين العام والخاص. وتعرض تونس على المستثمرين الدوليين ومؤسسات التمويل الدولية 33 مشروعا مهيكلا وجاهزا بقيمة مالية إجمالية لا تقل عن 13 مليار دينار تونسي (نحو 4.7 مليار دولار)، وذلك في إطار الشراكة بين القطاعين العمومي والخاص.
وتمثل هذه المشروعات نحو 30 في المائة من ميزانية تونس المنتظرة خلال السنة المقبلة، وهو ما يؤكد على حاجة الاقتصاد التونسي لتمويلات خارجية ومحلية قوية، لتأكيد تعافي الاقتصاد والعودة التدريجية للاستثمارات الأجنبية.
وتسعى تونس من خلال هذا القانون إلى خلق فرص عمل جديدة تمكن من استيعاب آلاف العاطلين عن العمل، وتساهم في دفع التنمية في الجهات الداخلية، والتقليص من حدة التفاوت بين الجهات على مستوى مؤشرات التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
وقال وزير التنمية والاستثمار والتعاون الدولي زياد العذاري، أمس الثلاثاء، إن «المشروعات الكبرى المعروضة للشراكة بين القطاعين العام والخاص ستبقى ملك الدولة التونسية، ولن تتم خصخصتها في كل الحالات».
وأشار العذاري إلى أنه لا يجب الخلط بين خصخصة المؤسسات العمومية والشراكة بين القطاعين العمومي والخاص؛ حيث أكد أن المشروعات المعروضة لا تحمل صيغة تمليك للمستثمر الخاص، وأن تمويلها سيكون على كاهل الخواص ضمن لزمات أو عقود شراكة.
وتتوزع المشروعات المعروضة على أربعة قطاعات تعتبرها الحكومة ذات أولويّة ومهمة، وتتعلق على التوالي بمجالات الطاقة والمياه والبيئة، وبالنقل والخدمات اللوجستية، ومن بين المشروعات المعروضة، ميناء المياه العميقة بمدينة النفيضة (وسط شرقي تونس) الذي طرح قبل 10 سنوات، إلا أنه لم ير النور ولم يجد ممولين متحمسين للإقدام على تحويله إلى واقع ملموس. كما تطرح الحكومة كذلك مشروع تحويل المجمع الكيميائي بقابس المثير للجدل نتيجة تأثيراته البيئية السلبية على المحيط.
وتضم قائمة المشروعات: المنطقة التجارية اللوجستية بمنطقة بن قردان (جنوب شرقي تونس)، والبنية التحتية، من بينها مشروع تهيئة رصيف ميناء بنزرت، وشبكة المترو الخفيف بمدينة صفاقس (وسط شرقي تونس)، ومد الخط الحديدي بين قابس ومدنين، ومضاعفة الطريق الرابطة بين صفاقس والقصرين، ومحطة تحلية المياه بقصور الساف، والتنمية الحضارية، وأخيرا الأقطاب الجامعية والتكنولوجية.
وكان البرلمان التونسي قد صادق منذ سنة 2015 على القانون المنظم للشراكة بين القطاعين العام والخاص، كما أحدثت السلطات التونسية هيئة حكومية أوكلت مهمة مخاطبة كل المستثمرين في القطاعين، كما صدرت الأوامر المنظمة لهذه الأنشطة الاقتصادية منذ سنة 2016، وهو ما مكن من تهيئة الأرضية المناسبة للشراكة بين القطاع العام والقطاع الخاص.
ووفق تصريحات حكومية، تحتاج تونس خلال السنة المقبلة لتمويلات مالية لا تقل عن عشرة مليارات دينار تونسي (نحو 3.6 مليار دولار)، من بينها سبعة مليارات (2.53 مليار دولار) ضمن تمويلات خارجية، ومن المنتظر أن تصدر سندات مالية بقيمة مليار دولار خلال شهر أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، في محاولة لسد العجز المسجل على مستوى ميزانية الدولة للسنة المقبلة.



«صندوق النقد الدولي» يوقع مذكرة تفاهم مع «صندوق النقد العربي» لتعزيز التعاون

تهدف مذكرة التفاهم بين «صندوق النقد الدولي» و«صندوق النقد العربي» إلى التعاون في أنشطة الرقابة والإقراض (الشرق الأوسط)
تهدف مذكرة التفاهم بين «صندوق النقد الدولي» و«صندوق النقد العربي» إلى التعاون في أنشطة الرقابة والإقراض (الشرق الأوسط)
TT

«صندوق النقد الدولي» يوقع مذكرة تفاهم مع «صندوق النقد العربي» لتعزيز التعاون

تهدف مذكرة التفاهم بين «صندوق النقد الدولي» و«صندوق النقد العربي» إلى التعاون في أنشطة الرقابة والإقراض (الشرق الأوسط)
تهدف مذكرة التفاهم بين «صندوق النقد الدولي» و«صندوق النقد العربي» إلى التعاون في أنشطة الرقابة والإقراض (الشرق الأوسط)

وقّع «صندوق النقد الدولي» مذكرة تفاهم مع «صندوق النقد العربي»، على هامش «مؤتمر العُلا لاقتصادات الأسواق الناشئة»؛ بهدف تعزيز التعاون المشترك بين الجانبين، وقد وقّعتها المديرة العامة لـ«صندوق النقد الدولي» الدكتورة كريستالينا غورغييفا، والمدير العام لـ«صندوق النقد العربي» الدكتور فهد التركي.

تهدف مذكرة التفاهم إلى «تعزيز التنسيق في مجالات السياسات الاقتصادية والمالية، بما يشمل التعاون في أنشطة الرقابة والإقراض، وتبادل البيانات والأعمال التحليلية، وبناء القدرات، وتقديم المساندة الفنية، دعماً للاستقرار المالي والاقتصادي في المنطقة».

وأكد الجانبان أن هذه المذكرة تمثل خطوة مهمة نحو «تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين المؤسستين، والإسهام في دعم شبكة الأمان المالي الإقليمي؛ بما يخدم الدول الأعضاء، ويعزز قدرتها على مواجهة التحديات الاقتصادية».


وزير الاقتصاد السعودي يؤكد أهمية استمرار دعم الاقتصادات الناشئة بطيئة النمو

فيصل الإبراهيم متحدثاً في الجلسة الحوارية على هامش «مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة» (الشرق الأوسط)
فيصل الإبراهيم متحدثاً في الجلسة الحوارية على هامش «مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة» (الشرق الأوسط)
TT

وزير الاقتصاد السعودي يؤكد أهمية استمرار دعم الاقتصادات الناشئة بطيئة النمو

فيصل الإبراهيم متحدثاً في الجلسة الحوارية على هامش «مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة» (الشرق الأوسط)
فيصل الإبراهيم متحدثاً في الجلسة الحوارية على هامش «مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة» (الشرق الأوسط)

أكد وزير الاقتصاد والتخطيط السعودي، فيصل الإبراهيم، أهمية الاستمرار في دعم الاقتصادات الناشئة التي تتحرك ببطء، وأن الاقتصادات المتقدمة لديها فرص أكبر للنجاة من الصدمات، وهي «أكثر عرضة» للصدمات ولديها قدرة على التحول.

‏وبيَّن الإبراهيم، في جلسة حوارية تحت عنوان «إعادة ضبط التجارة العالمية» في «مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة»، الأحد، أن التعامل مع التحديات ليس للحفاظ على مفاهيم الاستقرار فقط، بل للتعامل مع الاضطرابات اليومية باحترافية.

وأضاف الإبراهيم، أن التجارة والاستثمار يظلان محوريين بالنسبة لاقتصادات الأسواق الناشئة؛ وعلى هذا النحو، ستسعى دائماً إلى التدفق الحر للتجارة.

وقال الوزير السعودي إن إعادة التخصيص أصبحت اليوم قاعدة، والدول التي تعرف كيف تتكيف ستستفيد، بينما البلدان التي لا تستطيع التكيُّف ستواجه تحديات أكبر.

وأوضح أن الدول المتقدمة تمتلك مساحة سياسات وحواجز صُمِّمت لمواجهة الضغوط، بينما الاقتصادات الناشئة لا تملك المرونة نفسها، ما يجعل التكيُّف ضرورة «أقوى لها».

وتعني «إعادة التخصيص» تحرك الموارد الاقتصادية والتجارية عالمياً؛ نتيجة تغيّرات السوق أو العلاقات التجارية بين الدول، ما يخلق فرصاً للدول القادرة على التكيُّف، وتحديات للدول غير المستعدة.

وبحسب الإبراهيم، فإن التعامل مع إعادة التخصيص ليس مجرد الحفاظ على الاستقرار الثابت، بل يتعلق بالقدرة على الابتكار اليومي، وصنع السياسات التي تسبق التغيرات وتكون مستعدة لها.

وأكمل أن القدرات المؤسسية هي التي تحدِّد ما إذا كانت الدولة ستشهد هذا التكيُّف بوصفه تكلفةً أم مصدراً جديداً للقيمة وربما ميزة تنافسية، مشيراً إلى أن السرعة والمرونة في اتخاذ القرارات تعدّان أمرين أساسيَّين، خصوصاً في الاقتصادات الناشئة، لأن التأخير يحمل تكلفة اقتصادية متزايدة مع الوقت.

وشرح الإبراهيم أن إعادة التخصيص العالمي تمثل فرصةً استراتيجيةً، ويمكن للأسواق الناشئة تصميم كيفية التكيُّف واستكشاف مصادر قيمة جديدة، «إذا تم دعمها من المجتمع الدولي من خلال حوار حقيقي ونظام عالمي حديث قائم على القواعد».


محافظ «المركزي المصري» من «العلا»: خفّضنا التضخم من 40 % إلى 12 %

محافظ البنك المركزي المصري حسن عبدالله يتحدث في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)
محافظ البنك المركزي المصري حسن عبدالله يتحدث في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)
TT

محافظ «المركزي المصري» من «العلا»: خفّضنا التضخم من 40 % إلى 12 %

محافظ البنك المركزي المصري حسن عبدالله يتحدث في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)
محافظ البنك المركزي المصري حسن عبدالله يتحدث في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)

قال محافظ البنك المركزي المصري، حسن عبد الله، إن التركيز على التضخم أسهم في خفض نسبة معدلاته من نحو 40 في المائة إلى قرابة 12 في المائة، ما عزز الثقة بالاقتصاد الكلي.

وأشار عبد الله، في الوقت نفسه إلى العمل المكثف على بناء هوامش أمان؛ حيث ارتفعت الاحتياطيات مع صعود صافي الأصول الأجنبية، مؤكداً أهمية «بناء الاحتياطيات في هذا العالم المضطرب».

وخلال جلسة حوارية ضمن «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة»، المنعقد في العلا، الأحد، أوضح عبد الله أنه منذ 24 مارس (آذار) جرى التحول إلى استهداف التضخم، مع تطبيق نظام سعر صرف مرن للمرة الأولى في تاريخ مصر يستجيب لقوى العرض والطلب، مؤكداً أن دور محافظ البنك المركزي ليس السعي إلى عملة أقوى أو أضعف بل توفير إطار تتحرك فيه العملة، بما يعكس التسعير الصحيح.

وأضاف أن مصر تمضي في مسار إصلاح السياسة النقدية منذ نحو 18 شهراً، مشيراً إلى الفترة التي مرت بها البلاد قبل تطبيق نظام سعر صرف مرن، التي وصفها بـ«الصعبة»، والتي ظهرت فيها «اختناقات مالية حادة وسوق موازية».

وشدد عبد الله على أن بناء الهوامش الوقائية يجب أن يتم في أوقات الرخاء لا انتظار الأزمات، داعياً إلى تعزيز خطوط التواصل بين البنوك المركزية، خصوصاً بين الاقتصادات الناشئة والمتقدمة، وإلى إجراء تحليلات السيناريوهات، ووضع خطط طوارئ للقطاع المصرفي. كما دعا المؤسسات المالية متعددة الأطراف إلى توفير تسهيلات طارئة تفعل فور وقوع الأزمات.

وأوضح أن البنك المركزي المصري يعمل على تطوير أدواته التحليلية من خلال إنشاء إدارة لعلوم البيانات وبناء مؤشرات استباقية بدلاً من الاعتماد على المؤشرات المتأخرة إلى جانب إدارة التوقعات.

وعن الوضع الاقتصادي الحالي في مصر، قال عبد الله إن احتمالات التحسن باتت أكبر مع بدء تعافي الموارد مثل قناة السويس، وبلوغ السياحة مستويات قياسية من حيث الأعداد والإنفاق، إضافة إلى تحسن نشاط القطاع الخاص.

وختم بالقول إن الاقتصاد المصري يتمتع بفرص صعود تفوق المخاطر الهبوطية، باستثناء الصدمات الخارجية التي تخضع لها جميع الدول.