مدفوعات ديون تونس تتجاوز 3 مليارات دولار في 2019

المفوضية الأوروبية تسوّق لاتفاقية التبادل الحر الشامل

مدفوعات ديون تونس تتجاوز 3 مليارات دولار في 2019
TT

مدفوعات ديون تونس تتجاوز 3 مليارات دولار في 2019

مدفوعات ديون تونس تتجاوز 3 مليارات دولار في 2019

قال وزير المالية التونسي رضا شلغوم، أمس الاثنين، إن مدفوعات ديون تونس ستزيد إلى مستوى قياسي يتجاوز التسعة مليارات دينار (3.24 مليار دولار) العام القادم.
وتعاني تونس من أزمة اقتصادية منذ عام 2011، وسط زيادات حادة في معدلات البطالة والتضخم. وفي العام الماضي بلغت خدمة الدين 7.9 مليار دينار.
وقال شلغوم: «خدمة الدين ستتجاوز التسعة مليارات دينار العام القادم، مقارنة مع نحو 5.1 في 2016»؛ لكنه لم يذكر تفاصيل أخرى. كان مسؤول أبلغ «رويترز» الأسبوع الماضي أن تونس ستحتاج تمويلا خارجيا بنحو سبعة مليارات دينار في 2019.
تستهدف الحكومة تقليص عجز الميزانية إلى 3.9 في المائة العام القادم، من 4.9 في المائة في توقعاتها لعام 2018. (الدولار = 2.7739 دينار تونسي).
على صعيد آخر، انتهت تونس والاتحاد الأوروبي، بعد سلسلة حلقات دراسية، إلى استخلاص عواقب مشروع اتفاقية التبادل الحر الشامل والمعمق (الأليكا) وتأثيراته المنتظرة على العلاقات التجارية بين الطرفين، وارتباطه بخطة جديدة لإصلاح السياسة الفلاحية في تونس.
وخلصت الدراسات إلى أن القطاع الفلاحي التونسي يتمتع بإمكانات مهمة غير مستغلة، رغم سعي السياسات المحلية لتعزيز الأمن الغذائي والترويج للمنتجات التي لها ميزة نسبية، ولا تتطلب كثيرا من المياه، إلى جانب غياب سياسة تسويق للمنتجات الزراعية عالية الجودة.
واستعرضت نقابة الفلاحين التونسيين التي شاركت في الحلقات الدراسية المذكورة، إلى جانب ممثلين عن المفوضية الأوروبية بتونس، أهم خصائص هذه الاتفاقية وتأثيراتها على الفلاحة في تونس، فضلا عن إبراز السياسات المرافقة من إعانات زراعية قد تفيد في المقام الأول كبار الفلاحين في المناطق الساحلية، إلى جانب التأكيد على زيادة إنتاج تونس المحلي الإجمالي، من خلال عائد المنتجات البيولوجية والمنتجات المحلية التي تتمتع بها تونس.
وفي هذا الشأن، قال كريم داود، رئيس النقابة التونسية للفلاحين، إن تونس ليست جاهزة للدخول في هذه الاتفاقية. وأشار إلى أن القطاع الفلاحي يعيش عدة أزمات، من بينها ضعف الموارد الطبيعية ونقص اليد العاملة وضعف المردودية، علاوة على أن نحو 80 في المائة من الفلاحين التونسيين تقل مساحة أراضيهم عن 10 هكتارات. ودعا إلى إمهال الفلاحة التونسية مدة 15 سنة إضافية لتعزيز قدراتها التنافسية، ومن ثم الحد من التأثيرات السلبية على حياة المزارعين التونسيين ومستقبل القطاع الفلاحي في تونس.
ومن خلال النقاشات الثنائية التي نظمت نهاية الأسبوع الماضي، انتقدت كاترين كمبات، ممثلة الإدارة العامة للفلاحة في اللجنة الأوروبية المكلفة بالمفاوضات حول «الأليكا»، السير البطيء للغاية لنسق المفاوضات، ودعت إلى تغيير نمط الإنتاج، وخلق مناطق إنتاج فلاحي جديدة، تتطلب دعم الاقتصاد الاجتماعي والتعاوني، وأكدت أن هذا الاقتصاد سيكون له تأثير إيجابي على المنظومة الفلاحية التونسية؛ خاصة في صفوف صغار الفلاحين.
وتهدف هذه الاتفاقية إلى تحرير التبادل الفلاحي ومجال الخدمات، ولا تراعي بشكل كبير الفوارق الكبرى بين القطاعين في ضفتي المتوسط، علاوة على توسيع وتعزيز التعاون الاقتصادي بين أوروبا وتونس.
وتحظى تونس منذ سنة 2011 بمرتبة «الشريك المميز» مع الاتحاد الأوروبي، الذي يشكل أول شريك تجاري لتونس، وخاض الجانبان أول جولة مفاوضات سنة 2016، وما زالت الجولات متواصلة نتيجة الخلافات بين الطرفين.
وتعاني الفلاحة التونسية مقارنة مع نظيرتها الأوروبية من ضعف القدرة على تسويق المنتجات الزراعية ذات الجودة، وضمان القدرة التنافسية مع كبرى شركات الإنتاج الأجنبية، وضعف تحديث الفلاحة. وهذا يحتاج من القطاع تحسين قدرته التنافسية بصفة تدريجية، كاحتياجه إلى سوق محلية نامية ومنفتحة على الأسواق الدولية، غير أنها تخشى من عواقب الدخول في منافسة سيطرة الشركات الأوروبية التي قد تبتلع نظيرتها التونسية. كما تعاني من ضغوطات على الموارد الطبيعية الهشة والمرشحة للزيادة، بفعل التغيرات المناخية، ومن صعوبة النفاذ إلى التمويلات البنكية.
وتلقى اتفاقية «الأليكا» معارضة شديدة من أطراف تونسية متعددة، سواء منها المهنية المباشرة للإنتاج، أو النقابية المدافعة عن مصالح المنتجين.



الدولار يرتفع بعد صدور بيانات الوظائف الأميركية

الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
TT

الدولار يرتفع بعد صدور بيانات الوظائف الأميركية

الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)

ارتفع الدولار مقابل عملات رئيسية منها اليورو والفرنك السويسري بعد صدور بيانات قوية على نحو مفاجئ عن التوظيف تشير إلى متانة ​أسس الاقتصاد الأميركي.

وأضاف أرباب العمل في الولايات المتحدة 130 ألف وظيفة في يناير (كانون الثاني)، متجاوزين تقديرات الاقتصاديين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم والتي بلغت 70 ألف وظيفة، مما يشير إلى أن مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) سيواصل تأجيل مزيد من التخفيضات في أسعار الفائدة.

وأشارت بيانات وزارة العمل الأميركية إلى أن معدل البطالة انخفض إلى 4.3 في المائة في يناير من 4.‌4 في المائة في ديسمبر (كانون الأول).

وارتفع الدولار ​0.‌63 ⁠في المائة إلى ​0.⁠77280 مقابل الفرنك السويسري. وانخفض اليورو 0.30 في المائة مقابل العملة الأميركية إلى 1.185975 دولار.

وارتفع مؤشر الدولار 0.16 في المائة إلى 97.07، في طريقه لإنهاء خسائر لثلاث جلسات متتالية.

وقال جويل كروغر، محلل السوق في «إل ماكس غروب» في لندن: «يرتفع الدولار على خلفية تقرير الوظائف الأقوى بكثير من المتوقع والأرباح القوية».

وتوقع المتعاملون ⁠قبل صدور بيانات الوظائف أن تكون الأرقام منخفضة، ‌وهو ما كان يُنظر إليه ‌على أنه أمر سلبي للدولار.

ودعمت ​هذه التوقعات البيانات التي أظهرت تباطؤ ‌مبيعات التجزئة في ديسمبر، يوم الثلاثاء، وتصريحات المستشار ‌الاقتصادي للبيت الأبيض كيفن هاسيت، يوم الاثنين، بأن الأميركيين قد يشهدون نمواً أقل في الوظائف في الأشهر المقبلة.

وتشير أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي» إلى أن الأسواق تتوقع حالياً احتمالاً بنسبة 94 في المائة لأن ‌يثبِّت مجلس الاحتياطي الاتحادي أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل، ارتفاعاً من 80 في المائة في اليوم السابق.

وارتفع ⁠الجنيه الإسترليني ⁠0.14 في المائة مقابل الدولار إلى 1.3659.

الين يواصل ارتفاعه

ويواصل الين الياباني أداءه المتفوق في أعقاب فوز رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي، الساحق في الانتخابات، غير أن العملة اليابانية خسرت بعض مكاسبها مقابل الدولار.

وزاد الين 0.68 في المائة إلى 153.34 للدولار، في طريقه لتحقيق مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي.

وصعد الين مقابل اليورو 1 في المائة تقريباً إلى 181.945، في طريقه لتحقيق مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي مقابل العملة الموحدة.

وارتفع الدولار الأسترالي 0.42 في المائة مقابل العملة الأميركية إلى 0.7103 دولار.

وانخفضت ​الكرونة السويدية 0.36 في المائة ​إلى 8.925 دولار. وارتفع الدولار 0.01 في المائة إلى 6.913 مقابل اليوان الصيني في المعاملات الخارجية.


نمو الوظائف بأميركا يتسارع في يناير… والبطالة تنخفض إلى 4.3 %

لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
TT

نمو الوظائف بأميركا يتسارع في يناير… والبطالة تنخفض إلى 4.3 %

لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)

‌تسارع نمو الوظائف في الولايات المتحدة في يناير كانون الثاني على عكس المتوقع، وانخفض معدل البطالة إلى ​4.3 في المائة، وهما علامتان على استقرار سوق العمل قد تمنحان مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) مجالاً لإبقاء أسعار الفائدة دون تغيير لبعض الوقت بينما يراقب صناع السياسات معدل التضخم.

لكن الزيادة الأكبر في عدد الوظائف منذ 13 شهراً، والتي أعلنتها وزارة العمل، الأربعاء، ‌ربما تبالغ في ​تقدير ‌قوة ⁠سوق العمل؛ إذ ​أظهرت مراجعة ⁠أن الاقتصاد أضاف 181 ألف وظيفة فقط في 2025 بدلاً من 584 ألفاً مثلما كان متوقعاً. ويمثل ذلك رقماً متواضعاً مقارنة بنحو 1.459 مليون وظيفة أُضيفت في 2024.

وقال اقتصاديون إن سياسات الرئيس دونالد ⁠ترمب فيما يتعلق بالتجارة والهجرة استمرت ‌في إلقاء ظلالها ‌على سوق العمل، وحذَّروا من النظر ​إلى الارتفاع في ‌عدد الوظائف في يناير ‌على أنه يمثل تحولاً جوهرياً في أوضاع السوق.

وأضافوا أن نمو الوظائف لا يزال يتركز في قطاعي الرعاية الصحية والخدمات الاجتماعية.

ويشير مكتب إحصاءات العمل التابع ‌لوزارة العمل إلى أن عدد الوظائف غير الزراعية ارتفع 130 ألفاً الشهر الماضي ⁠بعد ⁠معدل جرى خفضه بعد المراجعة إلى 48 ألف وظيفة في ديسمبر (كانون الأول). وتوقع اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم ارتفاع عدد الوظائف 70 ألفاً.

وتراوحت التقديرات بين تراجع 10 آلاف وظيفة وزيادة 135 ألفاً. وانخفض معدل البطالة من 4.4 في المائة في ديسمبر إلى 4.3 في المائة الشهر الماضي.

وتأخر صدور تقرير التوظيف، الذي كان من ​المقرر صدوره يوم الجمعة ​الماضي؛ بسبب إغلاق الحكومة الاتحادية لمدة ثلاثة أيام.


العقود الأميركية الآجلة للغاز عند أدنى مستوى في 16 أسبوعاً

متوسط إنتاج الغاز في أميركا ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة يومياً (إكس)
متوسط إنتاج الغاز في أميركا ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة يومياً (إكس)
TT

العقود الأميركية الآجلة للغاز عند أدنى مستوى في 16 أسبوعاً

متوسط إنتاج الغاز في أميركا ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة يومياً (إكس)
متوسط إنتاج الغاز في أميركا ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة يومياً (إكس)

انخفضت ‌العقود الأميركية الآجلة للغاز الطبيعي بنحو 2 في المائة إلى أدنى مستوى لها في 16 أسبوعاً، اليوم الأربعاء، بسبب توقعات الطقس الدافئ وانخفاض الطلب خلال الأسبوع المقبل عما كان متوقعاً ​سابقاً.

وانخفضت العقود الآجلة للغاز تسليم مارس (آذار) في بورصة نيويورك خمسة سنتات أو 1.6 في المائة إلى 3.065 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، ما وضع العقد على مسار أدنى مستوى إغلاق له منذ 17 أكتوبر (تشرين الأول). وأغلقت العقود الأقرب للتسليم أمس الثلاثاء عند أدنى سعر منذ 16 يناير (كانون الثاني).

وظل متوسط الأسعار في مركز «واها» بحوض بيرميان في غرب تكساس في المنطقة السلبية لليوم الخامس على التوالي ‌وللمرة الرابعة عشرة ‌هذا العام، إذ أدت القيود على خطوط أنابيب ​الغاز ‌إلى ⁠توقف ​ضخ الغاز في ⁠أكبر حوض لإنتاج النفط في البلاد.

وانخفضت أسعار «واها» اليومية لأول مرة إلى ما دون الصفر في 2019. وتكرر ذلك 17 مرة في 2019 وست مرات في 2020 ومرة واحدة في 2023 و49 مرة في 2024 و39 مرة في 2025.

وبلغ متوسط أسعار واها منذ بداية العام 1.49 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية مقارنة بنحو 1.15 دولار في 2025 ⁠ومتوسط خمس سنوات (2021-2025) قدره 2.88 دولار.

‌العرض والطلب

قالت مجموعة بورصات لندن إن ‌متوسط إنتاج الغاز في الولايات الأميركية المتجاورة، وعددها ​48، ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة في اليوم حتى الآن في فبراير (شباط)، ارتفاعاً من ‌106.3 مليار قدم مكعبة في اليوم في يناير.

وبعد موجة البرد الشديد خلال الأسابيع القليلة الماضية، توقع خبراء الأرصاد الجوية أن يظل الطقس في جميع أنحاء البلاد أكثر دفئاً من المعتاد حتى 26 فبراير.

وسحبت شركات الطاقة رقماً ‌قياسياً بلغ 360 مليار قدم مكعبة من الغاز من المخزون خلال الأسبوع المنتهي في 30 يناير لتلبية ⁠الطلب المتزايد ⁠على التدفئة خلال موجة البرد، مما أدى إلى خفض المخزونات بما يصل إلى 1 في المائة أقل من المستويات العادية في هذا الوقت من العام.

ومن المرجح أن يؤدي استمرار الطقس البارد إلى خفض المخزونات أكثر إلى نحو 6 في المائة أقل من المعدل الطبيعي خلال الأسبوع المنتهي في السادس من فبراير.

ومع ذلك، أشار محللو الطاقة إلى أن الطقس المعتدل المتوقع خلال الأسابيع القليلة المقبلة قد يقضي على معظم هذا العجز في المخزون بحلول أوائل مارس.

وتخزن شركات الطاقة الغاز خلال فصل الصيف (من أبريل/نيسان إلى أكتوبر) عندما يكون الطلب أقل عموماً من ​الإنتاج اليومي، وتسحب الغاز من المخزون ​خلال فصل الشتاء (من نوفمبر/تشرين الثاني إلى مارس) عندما يكون الطلب على التدفئة أعلى عادة من الإنتاج اليومي.