وزير الداخلية النمساوي يرد على يونكر ويرفض الحديث عن «الهجرة الشرعية»

مفوض شؤون الهجرة الأوروبي: إقامة مراكز للمهاجرين في شمال أفريقيا مستحيل

TT

وزير الداخلية النمساوي يرد على يونكر ويرفض الحديث عن «الهجرة الشرعية»

بعد يوم من تصريح رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر خلال كملته عن حالة الاتحاد، التي طالب فيها بفتح طرق جديدة للهجرة للاتحاد الأوروبي، حذر وزير الداخلية النمساوي من التعجل في البحث عن فرص للهجرة الشرعية قائلاً، إنه من الأجدى الآن التفكير «في كيفية تحقيق النظام في مجالات أخرى، أي في مكافحة الهجرة غير الشرعية».
ورأى الوزير النمساوي، العضو بالحزب التحرري النمساوي، أن الحماية الفاعلة للحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي والإعادة الصارمة للاجئين وتفكيك أساليب تهريب اللاجئين، هي أهم الخطوات التي يجب تحقيق نجاح فيها أولاً.
وكان قد قال يونكر في خطابه أمام البرلمان الأوروبي، الأربعاء «نحن في حاجة إلى المهاجرين المؤهلين، لقد أعدت المفوضية منذ وقت طويل اقتراحات محددة بهذا الشأن، لا بد من تطبيقها».
وفي سياق متصل، قال مفوض شؤون الهجرة الأوروبي ديميتريس أفراموبولوس لصحيفة نمساوية، إن فرص تطبيق الخطط الأوروبية لإقامة مراكز إنزال للمهاجرين الذين يتم إنقاذهم في شمال أفريقيا ضئيلة. وأضاف «لا توجد دولة في هذا الجزء من منطقة البحر المتوسط تقبل بإنشاء مثل هذه المراكز»، مشككاً في عنصر أساسي من اتفاقية الهجرة التي توصل إليها قادة دول الاتحاد الأوروبي في يونيو (حزيران) الماضي. وتساءل أفراموبولوس في حوار نشرته أمس صحيفة «دي بريسي» حول ما إذا كانت الاتفاقيات مع دول شمال أفريقيا للحد من تدفق المهاجرين عبر البحر منطقية. وقال «كيف نستطيع أن نفعل أمراً مثل هذا مع ليبيا؟ إنه مستحيل من الناحية العملية»، في إشارة إلى اتفاقيات الهجرة ومراكز إنزال المهاجرين في شمال أفريقيا. ويأتي نشر تعليقات أفراموبولوس بعد يوم من كشف يونكر أيضاً عن خطط لتأسيس وكالة أوروبية للحدود وخفر السواحل وتعزيز نظام اللجوء.
قال وزير الداخلية الألماني هورست زيهوفر، إنه توصل مع إيطاليا إلى اتفاق بشأن استعادة اللاجئين الذين يتم اعتراضهم عند الحدود الألمانية، مضيفاً أمس (الخميس) في البرلمان الألماني «لقد أصبح الاتفاق مع إيطاليا جاهزاً، لم يبق الآن سوى توقيع النظير الإيطالي وتوقيعي». يشار إلى أن ألمانيا توصلت بالفعل إلى اتفاقيات مشابهة مع إسبانيا واليونان تنص على أن تعيد ألمانيا مهاجرين من الحدود الألمانية النمساوية إلى البلاد التي قدموا فيها طلب لجوء بالفعل.
من جانب آخر، قضت محكمة العدل الأوروبية أمس بأن المجر لا يمكنها أن تسحب وضع اللجوء والحماية الثانوية من اللاجئين بسبب ارتكابهم «جريمة خطيرة»، وقالت المحكمة، إنه يجب فحص كل حالة على حدة. وتتعلق القضية برجل أفغاني حصل على وضع اللجوء في المجر عام 2000، ثم تم في وقت لاحق توقيع عقوبة السجن بحقه لمدة خمسة أعوام لارتكابه جريمة. وطلب الرجل أثناء محاكمته أن تطلع القنصلية الأفغانية على نتائج المحاكمة، وفسرت السلطات المجرية هذا الطلب على أن الرجل لم يعد متعرضاً لخطر للاضطهاد في بلده، وسحبت وضعه كلاجئ. وعندما طلب الرجل مجدداً استعادة وضعه كلاجئ وما يتبعه من وضع الحماية - وهو مستوى أدنى من الحماية للأفراد الذين قد يتعرضون للضرر في حالة إعادتهم إلى بلادهم - رفضت السلطات المجرية طلبه بسبب وضعه الإجرامي. واستأنف الرجل ضد القرار، وتمت إحالة قضيته إلى أعلى محكمة بالاتحاد الأوروبي.


مقالات ذات صلة

الولايات المتحدة​ عملاء فيدراليون ملثّمون يظهرون في أروقة محكمة الهجرة بمدينة نيويورك (أ.ف.ب) p-circle

بعد مقتل متظاهرين... مسؤولو الهجرة بإدارة ترمب يُدلون بشهاداتهم في «الكونغرس»

يُدلي رؤساء الوكالات، التي تُنفذ أجندة الترحيل الجماعي الخاصة بالرئيس الأميركي دونالد ترمب، بشهاداتهم في «الكونغرس».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)

حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

تخاطر الحكومة في مقاطعة كيبيك الكندية التي يقودها «حزب التحالف من أجل مستقبل كيبيك» بوضع آلاف المهاجرين الوافدين أمام مصير مجهول عبر إصلاح نظام الهجرة.

«الشرق الأوسط» (كيبيك)
أوروبا أعضاء البرلمان الأوروبي يصوّتون برفع الأيدي خلال جلسة عامة للبرلمان في ستراسبورغ... فرنسا 10 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

البرلمان الأوروبي يقرّ نصين لتشديد سياسات الهجرة

أقرّ البرلمان الأوروبي، الثلاثاء، بشكل نهائي نصّين يشددان سياسات الهجرة في دول الاتحاد، بدعم من نواب اليمين واليمين المتطرف.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
أوروبا نزول مهاجرين من زورق عند ميناء دوفر البريطاني بعد إنقاذهم في أثناء محاولتهم عبور بحر المانش (أرشيفية - أ.ف.ب)

ترحيل مهاجرين بموجب خطة بريطانية - فرنسية تم دون توفير مترجمين

قال مفتشون في تقرير نشر اليوم الاثنين إن مهاجرين جرى ترحيلهم من بريطانيا إلى فرنسا بموجب خطة «واحد مقابل واحد» الجديدة لم يتوفر لهم ما يكفي من المترجمين.

«الشرق الأوسط» (باريس)

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
TT

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الأربعاء، إطلاق مهمته الجديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية؛ في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضم غرينلاند.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry (حارس القطب الشمالي)، تُبرز التزام الحلف «بالحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية».


موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
TT

موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الأربعاء، إن روسيا تعتزم طلب توضيح من الولايات المتحدة بشأن قيود جديدة فرضتها على تجارة النفط الفنزويلية.

وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، ترخيصاً عاماً لتسهيل استكشاف وإنتاج النفط والغاز في فنزويلا. ولم يسمح الترخيص بإجراء معاملات تشمل مواطنين أو كيانات روسية أو صينية.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين، إن روسيا ستستوضح الأمر مع الولايات المتحدة من خلال قنوات الاتصال المتاحة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «لدينا بالفعل استثمارات في فنزويلا، ولدينا مشاريع طويلة الأجل، وهناك اهتمام من جانب شركائنا الفنزويليين ومن جانبنا. وبالتالي، كل هذه أسباب لمناقشة الوضع مع الأميركيين».

منشآت في مصفاة إل باليتو التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA مع مرافق شركة الكهرباء الوطنية Corpoelec بالخلفية في بويرتو كابيلو 22 يناير 2026 (رويترز)

وتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب صراحة عن السيطرة على احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا، وهي الأكبر في العالم، بالاشتراك مع شركات نفط أميركية، وذلك بعد الإطاحة برئيس البلاد نيكولاس مادورو.

وأشارت شركة «روس زاروبيج نفت» الروسية للطاقة، التي تعمل في فنزويلا، الشهر الماضي، إلى أن كل أصولها في فنزويلا هي ملك لروسيا، وأنها ستلتزم بتعهداتها تجاه شركائها الدوليين هناك.

وتحافظ روسيا على علاقات وثيقة مع فنزويلا منذ فترة طويلة، وتعاونت معها في مجال الطاقة والروابط العسكرية والاتصالات السياسية رفيعة المستوى، ودعمتها دبلوماسياً لسنوات.


عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
TT

عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)

أفادت شبكة «سي بي سي نيوز» بمقتل عشرة أشخاص، بينهم المشتبه به في إطلاق النار، إثر حادث إطلاق نار في منطقة تامبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية يوم الثلاثاء.

وعُثر على ستة جثث داخل مدرسة ثانوية، وجثتين أخريين في منزل تعتقد الشرطة أنه مرتبط بالحادث، وتوفي شخص آخر في طريقه إلى المستشفى، وفقًا لما ذكرته «سي بي سي نيوز»، مضيفةً أنه تم تأكيد وفاة المشتبه به في وقت سابق. وأفادت الشبكة نقلاً عن الشرطة، أن 25 شخصا آخرين يتلقون العلاج من إصابات في مركز طبي محلي.

يذكر أن حوادث إطلاق النار في المدارس نادرة في كندا.

وتقع بلدة تامبلر ريدج، التي يبلغ عدد سكانها حوالي 2400 نسمة، على بعد أكثر من 1000 كيلومتر شمال فانكوفر، بالقرب من الحدود مع ألبرتا. وقالت الشرطة الملكية الكندية في بيان: «كجزء من الاستجابة الأولية لإطلاق النار، دخلت الشرطة المدرسة لتحديد مصدر التهديد. وأثناء البحث، عثر الضباط على عدة ضحايا. كما عثر على شخص يعتقد أنه مطلق النار ميتا بجروح يبدو أنها ناجمة عن إصابة ذاتية».