فرق تحقيق حول معاملة اللاجئين إلى إيطاليا والنمسا

رئيس وزراء اليونان: الانتخابات الأوروبية معركة من أجل القيم الإنسانية

ميشيل باشليه تصافح المندوبين بعد توليها منصبها الجديد في جنيف (أ.ف.ب)
ميشيل باشليه تصافح المندوبين بعد توليها منصبها الجديد في جنيف (أ.ف.ب)
TT

فرق تحقيق حول معاملة اللاجئين إلى إيطاليا والنمسا

ميشيل باشليه تصافح المندوبين بعد توليها منصبها الجديد في جنيف (أ.ف.ب)
ميشيل باشليه تصافح المندوبين بعد توليها منصبها الجديد في جنيف (أ.ف.ب)

ردت وزارة الخارجية الإيطالية، أمس (الثلاثاء)، بغضب على تصريحات مفوضية حقوق الإنسان الجديدة بأن إيطاليا والنمسا لديهما مشكلة عنصرية. وفي أول كلمة لها بعد توليها منصبها الجديد في جنيف أعلنت ميشيل باشليه أنها بصدد إرسال فرق من الأمم المتحدة للتحقيق في «زيادة حادة في أعمال العنف والعنصرية ضد المهاجرين والمنحدرين من أصول أفريقية ومن عرقية الروما» في إيطاليا والنمسا. وقالت الحكومة الإيطالية إن اقتراح ميشيل باشليه «غير ملائم وظالم ولا أساس له من الصحة». ورفض بيان وزارة الخارجية «الافتراضات بأن إيطاليا تهمل مجال حقوق الإنسان للمهاجرين»، وقال إن البلاد أخذت على عاتقها لأعوام مسؤولية إنقاذ آلاف الأرواح في البحر المتوسط.
ومنذ أن تولت حكومة شعبوية جديدة السلطة في إيطاليا في أول يونيو (حزيران) الماضي، شددت إيطاليا من سياستها بشأن الهجرة وأبعدت قوارب إنقاذ المهاجرين من موانئها، في الوقت الذي استمر فيه وزير الداخلية ونائب رئيس الوزراء ماتيو سالفيني، في تبني نبرة حادة مناهضة للهجرة.
وأثارت تصريحات باشليه هذه غضب سالفيني، الذي هدد بخفض التمويل الإيطالي للأمم المتحدة. ونقلت وكالة الأنباء الإيطالية عن سالفيني القول: «إيطاليا قدمت مساهمات تقدر بأكثر من 100 مليون يورو سنوياً، وسوف نبحث مع الحلفاء بشأن فائدة الاستمرار في تقديم 100 مليون يورو لتمويل الإسراف والاختلاس والسرقة داخل منظمة تريد أن تعطي دروساً للإيطاليين في الوقت الذي توجد فيه ضمن عضويتها دول تستخدم التعذيب وعقوبة الإعدام». ولم تكرر وزارة الخارجية الإيطالية التهديد في بيانها، وبدلاً من ذلك أبرزت جهود إيطاليا لإنقاذ المهاجرين في البحر ومساعدة الدول الأفريقية ودعوتها لمزيد من مشاركة الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة بصورة أكبر في أزمة الهجرة بالبحر المتوسط.
وقالت وزارة الخارجية إن إيطاليا «فخورة» بالمشاركة في خفض الوفيات بين المهاجرين في البحر المتوسط سنوياً بنسبة 52% حتى الآن، بالإضافة إلى خفض أعداد المهاجرين الذين يصلون إلى أراضيها بنسبة 80% خلال الـ12 شهراً الماضية.
وقالت رئيسة تشيلي السابقة في خطابها حول المهاجرين: «هذا النوع من التأهب السياسي والتطورات الأخيرة الأخرى يؤدي إلى عواقب كارثية للكثير من الأشخاص الضعفاء بالفعل».
وتأتي تعليقاتها حول الحوادث العنصرية بعد أسبوع من إلقاء القبض على سبعة أشخاص في صقلية بسبب شن هجوم غير مبرر ضد مجموعة من المراهقين ذوي الأصول الأفريقية. وبالإضافة إلى ذلك، أعلنت باشليه عن إرسال مهمة إلى النمسا لفحص سياسات الهجرة التي تتّبعها الحكومة اليمينية في فيينا. وأبدى المستشار النمساوي سباستيان كورتز ردة فعل ازدرائية تجاه التصريحات بشأن إرسال مهمة أممية إلى بلاده. وقال: «نأمل بعد هذا التحقيق، أن تجد الأمم المتحدة الوقت والموارد للتعامل مع دول يحدث فيها التعذيب وعقوبات الإعدام يومياً، ولا يتم بها احترام حرية التعبير والصحافة والتجمع والدين». وأشار المستشار النمساوي إلى أن باشليه «سياسية اشتراكية سابقة وعضو بالحركة الاشتراكية الدولية».
وفي سياق متصل، أكد رئيس الوزراء اليوناني ألكسيس تسيبراس، أن انتخابات الاتحاد الأوروبي المقررة العام القادم ستكون معركة من أجل القيم الأساسية والحفاظ على روح أوروبا، ودعا القوى الموالية لأوروبا إلى التكاتف من أجل محاربة التطرف. وتجدر الإشارة إلى أن الاتحاد الأوروبي يمر بمرحلة مفصلية، حيث توجد خلافات بين الدول الأعضاء حول قضية الهجرة في وقت تتزايد فيه قوة الشعبويين الذين يعارضون القيم الأساسية للتكتل. وقال تسيبراس أمام البرلمان الأوروبي «الانتخابات الأوروبية في مايو (أيار) القادم ستكون أكثر من مجرد انتخابات. ستكون معركة المبادئ والقيم الأساسية لدحر الليبرالية الجديدة المتطرفة والشعبوية اليمينية المتشددة». وأضاف، كما نقلت عنه الوكالة الألمانية «في هذه المعركة، يتعين على جميع القوى الديمقراطية التقدمية والموالية لأوروبا الوقوف جنباً إلى جنب على نفس الجانب من التاريخ. علينا ألا ندع أوروبا تنزلق نحو الماضي».
ورأى أن اليونان تغلبت على تهديد القوى المتطرفة بالعمل الجاد والتعافي من الأزمة الاقتصادية، مضيفاً أن بلاده يمكن أن تكون نموذجاً للآخرين.
وجاءت تعليقات تسيبراس قبل يوم واحد من إلقاء رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر خطابه حول «حالة الاتحاد» أمام البرلمان. ومن المتوقع أن يتضمن الخطاب مقترحات للتعامل مع قضية الهجرة من خلال تعزيز الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي.



أكثر من 6 ملايين مسافر جواً تضرروا من الحرب ضد إيران

طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
TT

أكثر من 6 ملايين مسافر جواً تضرروا من الحرب ضد إيران

طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)

قدَّرت شركة متخصصة، الجمعة، أن أكثر من ستة ملايين مسافر جواً من الشرق الأوسط وإليه، أُلغيت رحلاتهم منذ بدء الحرب ضد إيران قبل أسبوعين.

وأفادت شركة «سيريوم»، التي تُصدر بيانات عن حركة النقل الجوي، بأن أكثر من 52 ألف رحلة جوية أُلغيت منذ بدء الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي، واليوم الجمعة، من أصل أكثر من 98 ألف رحلة مُجدْوَلة.

وأضافت أنه استناداً إلى معدل إشغال الطائرات البالغ 80 في المائة ووجود 242 مقعداً في المتوسط على متن كل طائرة، «نُقدّر أن أكثر من ستة ملايين مسافر تأثروا، حتى الآن، بإلغاء رحلات»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتردّ إيران على الهجوم بإطلاق صواريخ ومُسيّرات نحو بلدان عدة في المنطقة، خصوصاً في الخليج، ما أجبر هذه الدول على إغلاق مجالها الجوي. وبينما أعاد بعضها فتحه، لكن مطارات رئيسية في مدن مثل دبي والدوحة، لا تزال تعمل بقدرة منخفضة.

وأدى الشلل شِبه التام بهذه المرافق إلى فوضى عارمة في النقل الجوي العالمي، حيث وجد مسافرون أنفسهم عالقين، ولا سيما في آسيا.

وأعلنت شركات طيران أوروبية وآسيوية، تمتلك طائرات تُجري رحلات طويلة، زيادة رحلاتها المباشرة بين القارتين.

وتُعد الخطوط الجوية القَطرية الأكثر تضرراً من حيث جداول رحلاتها من الشرق الأوسط، حيث اضطرت لإلغاء نحو 93 في المائة منها، وفق «سيريوم».

أما «الاتحاد للطيران»، ومقرها في أبوظبي، فألغت 81.7 في المائة من رحلاتها، بينما ألغت شركة طيران الإمارات في دبي 56.5 في المائة فقط من رحلاتها المنطلقة من الإمارة.

وتنقل شركة «طيران الإمارات» عدد ركاب يفوق بكثيرٍ المعدل الإقليمي في كل رحلة. ويبلغ معدل عدد المسافرين على متن رحلاتها 407 مسافرين، مقابل 299 مسافراً للخطوط الجوية القطرية، و261 مسافراً لـ«الاتحاد للطيران»، وفقاً لـ«سيريوم».

وانخفض معدل إلغاء الرحلات في المنطقة، بعدما تجاوز 65 في المائة، خلال الفترة من 1 إلى 3 مارس (آذار)، إلى أقل من 50 في المائة هذا الأسبوع، ليصل إلى 46.5 في المائة، الخميس، وفق «سيريوم».


أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
TT

أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)

أعلنت محكمة العدل الدولية، الجمعة، أن الولايات المتحدة ستدافع أمامها عن حليفتها إسرائيل المتهمة بانتهاك اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية خلال حربها على قطاع غزة.

وقدّمت واشنطن ما يُعرف بـ«إعلان التوسط» إلى محكمة العدل الدولية، التي تنظر في القضية المرفوعة من جنوب أفريقيا ضد إسرائيل.

وأكدت واشنطن في الملف المقدم للمحكمة «بأشد العبارات الممكنة أن مزاعم (الإبادة الجماعية) الموجهة ضد إسرائيل باطلة».

وقالت الولايات المتحدة إن قضية جنوب أفريقيا هي الأحدث في سلسلة من «اتهامات باطلة بـ(الإبادة الجماعية) موجهة ضد إسرائيل» قالت إنها مستمرة منذ عقود.

وأضافت أن هذه الاتهامات تهدف إلى «نزع الشرعية عن دولة إسرائيل والشعب اليهودي، وتبرير أو تشجيع الإرهاب ضدهما»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ورفعت جنوب أفريقيا دعواها أمام محكمة العدل الدولية في ديسمبر (كانون الأول) 2023، معتبرة أن حرب غزة انتهكت اتفاقية الأمم المتحدة لمنع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها لعام 1948، وهو ما نفته إسرائيل بشدة.

وتقدمت أكثر من 12 دولة بطلبات للانضمام إلى القضية، ما يعني أنها ستعرض وجهات نظرها أمام المحكمة عند انعقادها، وهي عملية قد تستغرق سنوات.

وأبدت دول عدة نيتها الدفاع عن موقف جنوب أفريقيا ما يؤذن بمواجهة حاسمة في قصر السلام مقر المحكمة.

وأصدر قضاة محكمة العدل الدولية أحكاماً عاجلة في القضية من بينها أمر إسرائيل ببذل كل ما في وسعها لمنع الإبادة الجماعية في غزة والسماح بدخول المساعدات.

وفي حكم منفصل أكدت المحكمة أيضاً وجوب أن توفر إسرائيل «الاحتياجات الأساسية» للفلسطينيين للصمود.

وقرارات محكمة العدل الدولية، ومقرها لاهاي، ملزمة قانوناً لكن المحكمة لا تملك آلية لتنفيذها.

وتراجعت حدة القتال في غزة منذ اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول) بين إسرائيل وحركة «حماس»، رغم وقوع أعمال عنف متفرقة.


مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
TT

مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)

أعلن مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي أن الوكالة تسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران.

وعبّر غروسي عن أمله ‌في استئناف المفاوضات بشأن ⁠حل ⁠طويل الأمد لأزمة البرنامج النووي الإيراني.

من جهته، أمل رئيس شركة «روساتوم» الروسية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف، خلال لقائه غروسي في موسكو الجمعة، ألا تكون هناك حاجة لإجلاء المزيد من الموظفين من محطة بوشهر للطاقة النووية.

وأوضح ليخاتشيف أنه لم يتم رصد أي تغيير في مستويات الإشعاع بعد ضربات (أميركية إسرائيلية) استهدفت منشآت نووية إيرانية، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتوعّد قادة كل من إيران وإسرائيل والولايات المتحدة بمواصلة القتال مع إكمال الحرب في الشرق الأوسط أسبوعها الثاني يوم الجمعة.