شمخاني: الهجوم على كردستان مثال للرد على التهديدات

وكالة «الحرس الثوري» اعتبرت إطلاق الصواريخ الإيرانية رسالة إلى الإدارة الأميركية

منصات صواريخ قصيرة المدى تابعة لـ«الحرس الثوري» قبل ساعات من إطلاقها باتجاه إقليم كردستان العراق السبت الماضي (ميزان)
منصات صواريخ قصيرة المدى تابعة لـ«الحرس الثوري» قبل ساعات من إطلاقها باتجاه إقليم كردستان العراق السبت الماضي (ميزان)
TT

شمخاني: الهجوم على كردستان مثال للرد على التهديدات

منصات صواريخ قصيرة المدى تابعة لـ«الحرس الثوري» قبل ساعات من إطلاقها باتجاه إقليم كردستان العراق السبت الماضي (ميزان)
منصات صواريخ قصيرة المدى تابعة لـ«الحرس الثوري» قبل ساعات من إطلاقها باتجاه إقليم كردستان العراق السبت الماضي (ميزان)

اعتبر أمين مجلس الأمن القومي الإيراني، علي شمخاني، أمس، الهجوم الصاروخي على إقليم كردستان العراق «مثالاً لرد طهران على التهديدات»، وانتقد «الاستراتيجية» الأميركية القائمة على فرض العقوبات، قائلاً إن طهران «سترد على أي إجراء عدواني بعشرة أضعافه»، مضيفاً أن «زمن (اضرب واهرب) قد ولى».
وقال شمخاني إن «رد فعل إيران الأخير في كردستان العراق ما هو إلا مثال على رد طهران على أي تهديد».
وكان شمخاني ينتقد «استراتيجية» الولايات المتحدة في الانسحاب من الاتفاق النووي، وفرض العقوبات على إيران، مشيراً إلى أن الأجهزة الإيرانية في مختلف المجالات «ستعمل على ارتقاء قدراتها بالتناسب مع الاستراتيجية (الأميركية)»، وفقاً لوكالة «رويترز».
وتوترت علاقات إيران بالولايات المتحدة مجدداً منذ انسحبت واشنطن من الاتفاق النووي الدولي مع طهران، وأعادت فرض العقوبات عليها، وسط تحذيرات من إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأنها ستمارس «أقصى قدر من الضغوط» على إيران.
ونقلت الوكالة عن شمخاني قوله: «زمن (اضرب واهرب) في الساحة الدولية قد ولى، وأي إجراء عدواني ضد بلادنا سترد عليه طهران بعشرة أمثاله؛ نحن قادرون على حماية أنفسنا في كل مجال».
وهذا أول تعليق لمسؤول إيراني رفيع المستوى حول إطلاق الصواريخ على الأراضي العراقية، بعد بيان «الحرس الثوري»، أول من أمس.
ونقلت وسائل إعلام إيرانية، أول من أمس، عن الحرس الثوري الإيراني قوله إنه أطلق 7 صواريخ، في هجوم على مقر الحزب الدیمقراطي الكردستاني في العراق، مما أسفر عن مقتل 16 شخصاً، وإصابة 40 آخرين، وفقاً للمصادر الكردية.
وقالت وكالة «تسنيم»، المنبر الإعلامي الناطق باسم استخبارات «الحرس الثوري»، في تقريرها أمس عن ردود الأفعال على الهجوم الصاروخي، إن «تزايد تحركات الجماعات المعادية للثورة في الحدود الغربية، وسياسة ضبط النفس في إقليم كردستان، فسرت على أنها نتيجة التأثر بالسياسات الأميركية وفرض العقوبات، والسعي وراء تقليص النفوذ الإقليمي لإيران».
واتهمت وسائل إعلام كردية بـ«نشر مواد تستهدف الأكراد الإيرانيين، بهدف التحريض على دعم نشاط الأحزاب الكردية». وأشارت الوكالة تحديداً إلى ما اعتبرته «الإعلان عن تشكيل لجنة مركزية للتنسيق بين الأحزاب الكردية المناوئة لطهران، على غرار الإدارة المحلية في مناطق شرق سوريا».
وأشارت الوكالة إلى أن الضربة الصاروخية «جاءت بهدف خلط الأوراق والحسابات المستقبلية»، ونسبت الوكالة إلى محللين أن الضربة «وجهت رسالة إلى الولايات المتحدة وحلفائها الإقليميين».
وسلطت الوكالة الضوء على لقاء جمع مستشار مجلس أمن لإقليم كردستان، مسرور بارزاني، والجنرال جوزيف أندرسون، مدير مركز التنسيق الأميركي في إقليم كردستان العراق.
وبموازاة الضربة الصاروخية، أعلنت طهران عن تنفيذ حكم بالإعدام بحق 3 سجناء سياسيين.
وأفادت وكالة «هرانا»، المعنية بنشر أخبار حقوق الإنسان في إيران، بأن السلطات نفذت حكماً بالإعدام على رابع سجين سياسي كردي في مدينة مياندوآب. ودعت أحزاب كردية أمس إلى إضراب عام في 3 محافظات كردية، غرب إيران، وذلك للتنديد بالقصف المدفعي للقرى الحدودية، وإطلاق الصواريخ على قضاء كويسنجق.
وجاءت تصريحات شمخاني غداة إعلان قيادة الأسطول الخامس، التابع لسلاح البحرية الأميركية، أن طائرات من طراز «إف 35 - بي» قد وصلت إلى منطقة عملياته بالخليج للمرة الأولى، وذلك في إطار الوجود العسكري الأميركي في المنطقة.
واتهم قائد الأسطول الخامس، سكوت ستيرني، إيران بتهديد أمن المنطقة، ولا سيما عبر دعمها للحوثيين.
وتزامن الإعلان في الوقت الذي تجري فيه البحرية من كل من الولايات المتحدة والمملكة المتحدة تدريبها ربع السنوي على مكافحة الألغام في مياه المنطقة «في إطار الحفاظ على جاهزيتهما، من خلال دمج قدراتهما لمواجهة التهديد المحتمل للألغام البحرية».
ورحب الأسطول الخامس، ومقره البحرين، في بيان، بـ«وصول الطائرات (إف 35 - بي) إلى مسرح العمليات».
وشدد على أن «استخدام المقاتلة الأكثر تقدماً في العالم يتيح للقيادة المركزية الأميركية تنفيذ مهامها من موقع قوة، ما يحقق التميز الجوي والبحري بهدف ضمان الأمن في البر والبحر».
وأشارت البحرية الأميركية إلى أن إجراء المناورات متعددة الجوانب يهدف إلى ضمان الاستقرار والأمن البحري في منطقة مسؤولية القيادة المركزية الأميركية، الواصلة بين البحر المتوسط والمحيط الهادي، عبر غرب المحيط الهندي، و3 نقاط رئيسية.
وفي غضون ذلك، نظم العشرات من أبناء الجالية الكردية، أمس، وقفة احتجاجية أمام السفارة الإيرانية في لندن، مرددين هتافات تندد بإطلاق الصواريخ، حاملين أعلام الناشطين السياسيين.



نتنياهو: سأعرض على ترمب مبادئنا بشأن المفاوضات مع إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء مؤتمر صحافي بفلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء مؤتمر صحافي بفلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز)
TT

نتنياهو: سأعرض على ترمب مبادئنا بشأن المفاوضات مع إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء مؤتمر صحافي بفلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء مؤتمر صحافي بفلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز)

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الثلاثاء، إن المشاورات مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب سترتكز على عدد من القضايا، في مقدمتها المفاوضات مع إيران، إلى جانب ملف غزة.

وأضاف نتنياهو في تصريحات أدلى بها قبل توجهه إلى الولايات المتحدة، ونشرها موقع «واي نت» الإخباري التابع لصحيفة «يديعوت أحرونوت»: «سأعرض على الرئيس دونالد ترمب وجهة نظرنا بشأن مبادئ المفاوضات» مع طهران.

وتابع بالقول: «في رأيي، هذه المبادئ مهمة ليس فقط لإسرائيل، بل لكل من يسعى إلى السلام، والأمن».

وأشار نتنياهو إلى أن لقاءاته المتكررة مع الرئيس الأميركي تُعدّ دليلاً على «التقارب الفريد» بين إسرائيل والولايات المتحدة، وبينه شخصياً وترمب.

وسيكون هذا الاجتماع هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) من العام الماضي.

وكان موقع «واي نت» قد ذكر يوم السبت الماضي أن نتنياهو سيؤكد لترمب إصرار إسرائيل على القضاء التام على المشروع النووي الإيراني.

ونقل الموقع عن مصدر مطلع قوله إن «موقف إسرائيل الذي سيُطرح سيكون الإصرار على القضاء التام على البرنامج النووي الإيراني، ووقف تخصيب اليورانيوم، ووقف القدرة على التخصيب، وإزالة اليورانيوم المخصب من الأراضي الإيرانية».

وأضاف المصدر أن إسرائيل تطالب بعودة مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى إيران، بما في ذلك زيارات مفاجئة للمواقع المشتبه بها.

كما نقل الموقع عن المصدر قوله: «يجب أن يتضمن أي اتفاق مع إيران تحديد مدى الصواريخ بـ300 كيلومتر، لضمان عدم قدرتها على تهديد إسرائيل».

يأتي ذلك بعد أيام على جولة مفاوضات بين واشنطن وطهران عُقدت في ظل تلويح أميركي باستخدام القوّة.

وترغب طهران في أن تقتصر المفاوضات على برنامجها النووي، من دون التطرق إلى مسائل أخرى، من بينها برنامجها الصاروخي.


إيران تحذّر من «تأثيرات مدمّرة» على الجهود الدبلوماسية قبل زيارة نتنياهو لواشنطن

 أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني (رويترز)
أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني (رويترز)
TT

إيران تحذّر من «تأثيرات مدمّرة» على الجهود الدبلوماسية قبل زيارة نتنياهو لواشنطن

 أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني (رويترز)
أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني (رويترز)

بينما وصل أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني إلى سلطنة عُمان، حذّرت طهران من «ضغوط وتأثيرات مدمّرة» على الجهود الدبلوماسية، وذلك قبيل زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى واشنطن لإجراء محادثات يُتوقع أن تركز على المفاوضات الأميركية-الإيرانية.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية إسماعيل بقائي، في المؤتمر الصحافي الأسبوعي اليوم (الثلاثاء): «الطرف الذي نتفاوض معه هو الولايات المتحدة، ويعود إليها القرار في أن تعمل بشكل مستقل عن الضغوط والتأثيرات المدمرة التي تضر بالمنطقة»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية». وأضاف: «لقد أظهر النظام الصهيوني مراراً، لكونه مخرباً، معارضته أي عملية دبلوماسية في منطقتنا تؤدي إلى السلام».

ونقل التلفزيون الإيراني عن بقائي قوله إن بلاده تخوض المفاوضات مع الولايات المتحدة للتوصل سريعاً لنتيجة ولا تريد المماطلة.

وأضاف أن المحادثات النووية التي جرت مع أميركا الأسبوع الماضي كانت لتحديد «جدية» الطرف الآخر، مشيراً إلى أنه لا يمكن التكهن بالفترة الزمنية التي قد تستمر أو تنتهي فيها المفاوضات الحالية مع الولايات المتحدة.

ومن المقرر أن يلتقي لاريجاني في مسقط، سلطان عُمان هيثم بن طارق، ووزير الخارجية بدر بن حمد البوسعيدي، وفق «إرنا».

وقال لاريجاني، الاثنين، إن الزيارة تتناول آخر المستجدات الإقليمية والدولية، بالإضافة إلى التعاون الاقتصادي بين إيران وعُمان.

وتأتي هذه الزيارة بعد أيام على جولة مفاوضات بين واشنطن وطهران عُقدت في ظل تلويح أميركي باستخدام القوّة.

وترغب طهران في أن تقتصر المفاوضات على برنامجها النووي، من دون التطرق إلى مسائل أخرى، من بينها برنامجها الصاروخي.

إلى ذلك، أفاد بيان لوزارة الخارجية المصرية، اليوم (الثلاثاء)، بأن الوزير بدر عبد العاطي بحث هاتفياً مع نظيره الإيراني عباس عراقجي المستجدات الإقليمية، في إطار الجهود الرامية إلى خفض التصعيد واحتواء حالة التوتر في المنطقة.

وأضاف البيان أن عراقجي أطلع عبد العاطي على تطورات جولة المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، التي استضافتها سلطنة عمان مؤخراً، حيث عبّر الوزير المصري عن دعم بلاده الكامل لهذه المفاوضات وجميع المساعي التي تستهدف خفض التصعيد وتُسهم في دعم الحوار.

وأكد عبد العاطي أهمية مواصلة مسار المفاوضات بين الجانبين الأميركي والإيراني، وصولاً إلى تسوية سلمية وتوافقية، وضرورة تجاوز أي خلافات خلال هذه المرحلة الدقيقة، مشدداً، حسب البيان، على أن الحوار يظل الخيار الأساسي لتفادي أي تصعيد في المنطقة.


خامنئي: الاحتجاجات محاولة انقلابية من تدبير أميركا وإسرائيل

خامنئي واقفاً على قدميه يوجه خطاباً متلفزاً للإيرانيين بمناسبة ذكرى الثورة اليوم (موقع المرشد)
خامنئي واقفاً على قدميه يوجه خطاباً متلفزاً للإيرانيين بمناسبة ذكرى الثورة اليوم (موقع المرشد)
TT

خامنئي: الاحتجاجات محاولة انقلابية من تدبير أميركا وإسرائيل

خامنئي واقفاً على قدميه يوجه خطاباً متلفزاً للإيرانيين بمناسبة ذكرى الثورة اليوم (موقع المرشد)
خامنئي واقفاً على قدميه يوجه خطاباً متلفزاً للإيرانيين بمناسبة ذكرى الثورة اليوم (موقع المرشد)

قال المرشد الإيراني علي خامنئي إن الاحتجاجات الأخيرة التي شهدتها البلاد كانت محاولة انقلابية من تدبير الولايات المتحدة وإسرائيل.

وأضاف خامنئي، في خطاب تلفزيوني، أن ما جرى «لم يكن احتجاجات عفوية، بل مخطط أميركي - صهيوني»، معتبراً أن الهدف كان استهداف مفاصل حساسة في إدارة البلاد.

وتزامن خطاب خامنئي مع حملة اعتقالات طالت شخصيات إصلاحية بارزة، ضمنها آذر منصوري، رئيسة «جبهة الإصلاحات»، وبرلمانيون ومسؤولون سابقون، على خلفية مواقفهم من احتجاجات يناير (كانون الثاني).

وفي يريفان عاصمة أرمينيا، قال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس إن الرئيس دونالد ترمب هو «الجهة الوحيدة» التي ستحدد «الخطوط الحمراء» في أي مفاوضات مع إيران.