انتخاب اللوكسمبورغي يونكر رئيسا للمفوضية الأوروبية

رئيسة وزراء الدنمارك ووزيرة خارجية إيطاليا مرشحتان لمنصبين مهمين في الاتحاد

يونكر
يونكر
TT

انتخاب اللوكسمبورغي يونكر رئيسا للمفوضية الأوروبية

يونكر
يونكر

انتخب البرلمان الأوروبي أمس جان كلود يونكر، رئيس وزراء لوكسمبورغ السابق، رئيسا للمفوضية الأوروبية، ويفترض أن يلتقي الرئيس الجديد للجهاز التنفيذي للتكتل الأوروبي اليوم، قادة دول الاتحاد في قمة استثنائية تنعقد على عشاء عمل في بروكسل.
وحصل يونكر المسيحي الديمقراطي على 422 صوتا مقابل 250 ضد وامتناع 47 عن التصويت وعشر بطاقات ملغاة، ما يعني أن 729 نائبا أوروبيا شاركوا في التصويت. وكان قد اختاره لهذا المنصب 26 رئيس دولة وحكومة في الاتحاد الأوروبي من أصل 28 في 27 يونيو (حزيران) الماضي. ولم يحصل يونكر على كامل الأصوات لأن الائتلاف الكبير بين حزبه اليميني حزب الشعب الأوروبي، والاشتراكيين، الذي انضم إليه الليبراليون والوسطيون، يشكل ما مجموعه 480 نائبا، وذلك يعني أن ما لا يقل عن ستين برلمانيا خرجوا عن الإجماع.
وتعد هذه المرة الأولى التي ينتخب فيها أعضاء البرلمان الأوروبي رئيس المفوضية، إذ كان اختياره في السابق يجري من قبل قادة الدول الأعضاء، لكن وفقا لتعديلات أدخلت على معاهدة لشبونة للإصلاحات الدستورية أصبح اختيار رئيس المفوضية يجري بالتشاور بين القادة والبرلمان مع الأخذ في الاعتبار نتائج الانتخابات الأوروبية، وأن يكون من الحزب الفائز بأكبر عدد من مقاعد البرلمان الأوروبي، وهو ما تحقق للحزب الشعبي الأوروبي الذي ينتمي إليه يونكر في الانتخابات الماضية.
وبعد اختيار يونكر على رأس الجهاز التنفيذي، يفترض أن يستكمل القادة الأوروبيون عملية تعيين مسؤولي مؤسسات الاتحاد الأوروبي في ثلاثة مناصب استراتيجية أخرى. وستفضي المشاورات إلى نتيجة تحقق توازنا بين اليمين واليسار من جهة، وبين الشمال والجنوب والشرق والغرب من جهة أخرى، وأيضا بين الرجال والنساء.
ويتعلق الأمر أولا بمنصب رئيس مجلس الاتحاد الأوروبي؛ فمنذ 2009 بات للمجلس الذي يمثل الدول الأعضاء رئيس دائم يعين لولاية من عامين ونصف العام قابلة للتجديد. وأول من تولى هذا المنصب كان رئيس الوزراء البلجيكي السابق هيرمان فان رومبوي. وفان رومبوي الذي لم يكن معروفا لدى تعيينه في 2009 على حساب رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير، فرض نفسه لصواب رؤيته واستعداده للقبول بتسويات. وسيختار رؤساء الدول والحكومات خلفا له في إطار سلسلة تدابير يجب أن تأخذ في الاعتبار التوازن بين اليمين واليسار، وأيضا بين الشمال والجنوب والشرق والغرب، وبين الرجل والمرأة. ويطالب الاشتراكيون - الديمقراطيون بهذا المنصب، والأوفر حظا رئيسة وزراء الدنمارك هيلي ثورنينغ شميت، لكن يجري أيضا تداول اسمي رئيسي الوزراء السابقين الإيطالي إنريكو ليتا والفرنسي جان مارك أيرولت، ويبدو اليمين مصمما أيضا على الفوز بالمنصب. ومن أسماء المحافظين المطروحة رئيس الوزراء الآيرلندي إيندا كيني ورئيس الحكومة اللاتفية السابق فالديس دومبروفسكيس، لكن الليبراليين الذين يواجهون تراجعا سريعا، يريدون مكافأة ويطرحون رئيس الوزراء الهولندي مارك روتي أو رئيس الوزراء الإستوني السابق آندروس أنسيب.
أما المنصب الثاني فهو منسق السياسة الخارجية بالاتحاد. ونصت معاهدة لشبونة أيضا على إنشاء منصب «الممثل الأعلى للاتحاد للشؤون الخارجية» وكانت البريطانية كاثرين أشتون أول من تولاه وأثار اختيارها مفاجأة بعد فشل بلير في تولي رئاسة المجلس. وأشتون التي انتقدت لسنوات لقلة خبرتها نجحت في دورها المحوري في المفاوضات حول ملف إيران النووي، وأيضا بين صربيا وكوسوفو، ثم أزمة أوكرانيا. ولخلافة أشتون، يطرح اسم وزيرة الخارجية الإيطالية الشابة الاشتراكية الديمقراطية فيديريكا موغيريني، لكن ما يمكن أن يعرقل اختيارها نقص خبرتها السياسية وموقف إيطاليا الذي يعد مفرطا في التأييد لروسيا في الأزمة الأوكرانية. والاسم الآخر المطروح هو المفوضة الحالية للمساعدة الإنسانية البلغارية كريستالينا جورجييفا القريبة من المحافظين.
وهناك أيضا منصب رئيس مجموعة اليور. وكان نادي وزراء مالية منطقة اليورو تشكل تدريجيا منذ إنشائها في 1997، وستستمر العملية مع إنشاء رئاسة دائمة يعهد بها إلى شخصية لن تكون وزيرا في آن. وقد شعرت دول منطقة اليورو بسرعة بضرورة مناقشة قضايا محددة خاصة بالوحدة النقدية وتنسيق مواقفها وتأمين صوت على الساحة المالية والسياسية الدولية. وكان أول رئيس لمجموعة اليورو جان كلود يونكر الذي شغل هذا المنصب من 2005 إلى 2013، وواجه خلفه الاجتماعي الديمقراطي الهولندي يرون ديسلبلوم بدايات صعبة بفرض إشراف مالي على قبرص، لكنه معروف بميله إلى التسويات ويبدو من المؤكد أن يخلفه وزير الاقتصاد الإسباني الحالي المحافظ لويس دي غيندوس. ويلقى دي غيندوس القادم من بلد طبق خطة تقشف صارمة مقابل خطة لمساعدة قطاعه المصرفي، تأييد الدول التي تدعم التقشف المالي وعلى رأسها ألمانيا بزعامة أنجيلا ميركل.



وزير الخارجية الصيني: الصعوبات التي تواجهها أوروبا لا تأتي من بكين

وزير الخارجية الصيني وانغ يي (ا.ف.ب)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي (ا.ف.ب)
TT

وزير الخارجية الصيني: الصعوبات التي تواجهها أوروبا لا تأتي من بكين

وزير الخارجية الصيني وانغ يي (ا.ف.ب)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي (ا.ف.ب)

قال وزير الخارجية الصيني وانغ يي، اليوم (السبت)، إنه أبلغ نظيرَيه الألماني والفرنسي بأن بلاده ليست المسؤولة عن المشكلات التي تواجهها أوروبا ودعا إلى مزيد من التعاون، بحسب ما أفاد مكتبه السبت.

وأفادت وزارة الخارجية الصينية أن وانغ يي التقى نظيرَيه الألماني يوهان فاديفول، والفرنسي جان نويل بارو، الجمعة على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن جنوب ألمانيا.

وقال وانغ يي بحسب مكتبه إن «الطرفين شريكان وليسا خصمين. الاعتماد المتبادل لا يشكّل خطرا، وتقارب المصالح لا يشكل تهديدا، والتعاون المفتوح لن يضر بالأمن».

وأضاف أن «تطور الصين يمثل فرصة لأوروبا، والصعوبات التي تواجهها أوروبا لا تأتي من الصين».

وسعى وانغ إلى الترويج للصين كشريك موثوق للاتحاد الأوروبي فيما تحاول بروكسل تقليل اعتمادها على كل من الصين والولايات المتحدة.

ويشعر الاتحاد الأوروبي بالقلق إزاء اتساع العجز التجاري مع الصين، وإغراق الأخيرة السوق الأوروبية ببضائعها نتيجة فوائض إنتاجها والقيود التجارية مع الولايات المتحدة، وكذلك إزاء تعزيز الصين علاقاتها مع روسيا التي تخوض حربا في أوكرانيا.

وقال وانغ يي إنه يأمل بأن «تتبع أوروبا سياسة عقلانية وبراغماتية تجاه الصين».

واجتمع وانغ بشكل منفصل مع فاديفول ونظيرته البريطانية إيفيت كوبر. وأشاد بالتعاون الاقتصادي والتجاري باعتباره «حجر الزاوية في العلاقات الصينية الألمانية». وقال إن على بكين ولندن «استكشاف إمكانات تعزيز التعاون». وناقش الوزير مع كوبر أيضا ملفي أوكرانيا وإيران وفق ما ذكر مكتبه.


التوتر عبر الأطلسي يهيمن على مؤتمر ميونيخ

المستشار الألماني فريدريش ميرتس ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في مستهل لقائهما على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن أمس (أ.ب)
المستشار الألماني فريدريش ميرتس ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في مستهل لقائهما على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن أمس (أ.ب)
TT

التوتر عبر الأطلسي يهيمن على مؤتمر ميونيخ

المستشار الألماني فريدريش ميرتس ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في مستهل لقائهما على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن أمس (أ.ب)
المستشار الألماني فريدريش ميرتس ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في مستهل لقائهما على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن أمس (أ.ب)

هيمن التوتر بين ضفتي الأطلسي على أعمال اليوم الأول من مؤتمر ميونيخ للأمن الذي يجمع أكثر من ستين رئيس دولة وحكومة، رغم نبرة برلين التصالحية.

ودعا المستشار الألماني فريدريش ميرتس، في خطابه الافتتاحي أمس، إلى إصلاح وإحياء الثقة بين أوروبا والولايات المتحدة الأميركية. وقال باللغة الإنجليزية: «فلنصلح ونحيِ معاً الثقة بين ضفتي الأطلسي»، مخاطباً «الأصدقاء الأعزاء» الأميركيين.

وأضاف أنه «في عصر التنافس بين القوى الكبرى، لن تكون الولايات المتحدة قوية بما يكفي لكي تعتمد على نفسها حصراً».

من جانبه، شدّد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، لدى مشاركته في جلسة ضمن أعمال المؤتمر، على أهمية الحفاظ على وحدة قطاع غزة والضفة الغربية، مؤكداً أن ذلك لن يحدث «دون استقرار القطاع».

وقال المسؤول السعودي الرفيع إن الانتهاكات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة «مستمرة»، لافتاً إلى أن وصول المساعدات الإنسانية «لا يزال يمثّل تحدياً رئيسياً».


ستارمر يحضّ أوروبا على الحد من اعتمادها على الولايات المتحدة على الصعيد الدفاعي

 رئيس وزراء بريطانيا كير ستارمر (أ.ب)
رئيس وزراء بريطانيا كير ستارمر (أ.ب)
TT

ستارمر يحضّ أوروبا على الحد من اعتمادها على الولايات المتحدة على الصعيد الدفاعي

 رئيس وزراء بريطانيا كير ستارمر (أ.ب)
رئيس وزراء بريطانيا كير ستارمر (أ.ب)

يعتزم رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، حضّ أوروبا على الحد من اعتمادها على الولايات المتحدة على الصعيد الدفاعي، وذلك في كلمة سيلقيها في مؤتمر ميونيخ للأمن، وفق ما أعلن مكتبه الجمعة.

وجاء في مقتطفات من الكلمة التي سيلقيها ستارمر السبت نشرتها رئاسة الحكومة: «أتحدث عن رؤية للأمن الأوروبي وعن قدر أكبر من الاستقلالية الأوروبية» من دون أن يعني ذلك انسحابا أميركيا «بل تلبية لنداء يدعو إلى تقاسم أكبر للأعباء ويعيد صياغة الروابط».