خامنئي يدعو بوتين إلى «كبح جماح» الولايات المتحدة

المرشد الإيراني لإردوغان: دوافعنا مشتركة في العالم الإسلامي

صورة نشرها موقع المرشد الإيراني من لقائه مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين
صورة نشرها موقع المرشد الإيراني من لقائه مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين
TT

خامنئي يدعو بوتين إلى «كبح جماح» الولايات المتحدة

صورة نشرها موقع المرشد الإيراني من لقائه مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين
صورة نشرها موقع المرشد الإيراني من لقائه مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين

دعا المرشد الإيراني علي خامنئي الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أمس، إلى «كبح جماح الولايات المتحدة»، معتبراً العقوبات الأميركية نقطة مشتركة بين إيران وروسيا وتركيا لتعزيز التعاون ضد الولايات المتحدة. ولدى استقباله الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أشار خامنئي إلى دوافع مشتركة بين البلدين في العالم الإسلامي، معتبراً إياها سبباً لتوثيق العلاقات وتعزيز سبل التعاون بين طهران وأنقرة.
وقال خامنئي لدى استقباله الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إن التعاون بين البلدين في سوريا «نموذج للتآزر بمعنى الكلمة». وأبلغه بأن التعاون الثنائي الروسي - الإيراني بإمكانه أن يتسع ليشمل «القضايا العالمية»، ومن بين تلك القضايا أشار إلى أن إحدى القضايا التي بإمكان البلدين التعاون فيها «كبح جماح الولايات المتحدة»، معرباً عن اعتقاده بـ«إمكانية كبح الجماح الأميركي لأنه خطر على البشرية».
واعتبر خامنئي «الشؤون السورية نموذجاً ناجحاً لكبح الجماح الأميركي»، مضيفاً أن «أميركا المهزوم الحقيقي في سوريا ولم تبلغ أهدافها».
واتهم خامنئي الولايات المتحدة بالسعي وراء تعويض خسائرها في تونس ومصر بعد ثورات الربيع العربي. وقال إن «الأميركيين أرادوا استغلال الأوضاع ذلك الحين لتعويض الضربات التي تلقوها في مصر وتونس في سوريا، وذلك عبر إسقاط حكومة مناصرة للمقاومة».
وعد خامنئي العقوبات الأميركية «نقطة اشتراك قوية للغاية لتعزيز التعاون بين إيران وروسيا وتركيا»، مطالباً بوتين بمتابعة جدية لنتائج قمة طهران.
كما طالب في جزء آخر من تصريحاته بأن تكون التبادلات التجارية بين البلدين «خارج إطار الدولار».
وتطرق خامنئي في تصريحاته إلى الانسحاب الأميركي من الاتفاق النووي والموقفين الروسي والأوروبي من العقوبات الأميركية، وقال إن بلاده «التزمت بالاتفاق النووي، لكن الأوروبيين لم يعملوا بتعهداتهم»، مضيفاً: «ما لا نقبله هو أن نقوم بتعهداتنا في الاتفاق، لكنهم لم يعملوا بالتعهدات».
وتابع خامنئي أن «القضايا الصاروخية والإقليمية المطروحة من الأميركيين تخفي وراءها قضايا أبعد من ذلك»، متهماً الولايات المتحدة بالسعي إلى إسقاط النظام على مدى 40 عاماً، وهو ما اعتبره «نموذجاً من كبح الجماح الأميركي».
بدوره، أبلغ بوتين خامنئي أن الولايات المتحدة «ترتكب خطأ استراتيجياً عبر فرض القيود على المبادلات المالية»، موضحاً أن «ثمن النجاح السياسي قصير المدى يسلب الثقة من الدولار في العالم ويضعفه».
وقال بوتين إن الاتفاق النووي سيكون محور المفاوضات المقبلة مع نظيره الإيراني حسن روحاني، ونقل موقع خامنئي عن بوتين قوله إن «الخطوات الأميركية في غير محلها وتسببت في سوء الأوضاع». وقال إن «الأوروبيين يتبعون الولايات المتحدة عملياً، على الرغم من أنهم يبحثون عن طرق لحفظ الاتفاق النووي».
ووصف بوتين مفاوضاته مع روحاني حول القضايا الثنائية وسوريا بأنها «كانت إيجابية ومثمرة»، لافتاً بالقول إن المفاوضات أكدت تعزيز العلاقات الثنائية في جميع المجالات التجارية والاقتصادية.
كذلك، أعرب بوتين عن استعداد بلاده للقيام بمشروع لإقامة مفاعل نووي جديد ومحطة للطاقة النووية بإيران.
وخلال لقاء إردوغان ركز خامنئي على المفردات «الإسلامية» وتحدث عن «حاجة» الدول الإسلامية إلى «التآزر» معتبرا «الوحدة والتعاون حل مشكلات المنطقة».
وكان خامنئي التقى إردوغان قبل لقائه بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
ودفع خامنئي باتجاه استثمار فرصة التوتر الأميركي التركي وقال لإردوغان إن «قوى الهيمنة والاستكبار على رأسها الولايات المتحدة تخشى إقامة قوة إسلامية» معتبرا «العداوة والحقد الأميركي من الدول القوية سبب القلق».
واعتبر خامنئي «دوافع تركيا وإيران المشتركة في العالم الإسلامي» سببا لضرورة تنمية العلاقات في المجالات السياسية والاقتصادية أكثر من المستوى الحالي.
وأفاد موقع خامنئي الرسمي أنه أشار في تصريحاته إلى تحسن العلاقات بين طهران وأنقرة «عقب صعود التيار الإسلامي» لافتا إلى ضرورة تعزيز النقاط المشتركة بين الجانبين.
وحضر الاجتماع نائب الرئيس الإيراني إسحاق جهانغيري.
لكن إردوغان قال إن أوضاع المنطقة «متأزمة» معربا عن أمله بـ«حل القضايا في ظل التعاون بين البلدين».
وعزا إردوغان «فقدان التلاحم بين الدول الإسلامية من بين أسباب الأوضاع الحالية» وقال «الأوضاع تحظى بحساسية مضاعفة في ظل سلوك الغرب تجاه الدول الإسلامية» معتبرا الموقف من الدول الغربية سببا في تقارب البلدين.



البنتاغون يستعد لنشر حاملة طائرات ثانية في الشرق الأوسط

حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش»... (أرشيفية - رويترز)
حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش»... (أرشيفية - رويترز)
TT

البنتاغون يستعد لنشر حاملة طائرات ثانية في الشرق الأوسط

حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش»... (أرشيفية - رويترز)
حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش»... (أرشيفية - رويترز)

أصدرت وزارة الحرب الأميركية تعليمات لحاملة طائرات ثانية بالاستعداد للانتشار في الشرق الأوسط، في إطار استعدادات الجيش الأميركي لهجوم محتمل على إيران، وفقاً لثلاثة مسؤولين أميركيين تحدثوا لصحيفة «وول ستريت جورنال».

وجاء الإعلان في وقت عقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب محادثات مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم الأربعاء، تناولت أحدث مفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، وقال إنه أبلغ نتنياهو بأن المفاوضات مع طهران ستستمر لمعرفة ما إن كان بالإمكان التوصل إلى اتفاق.

وأعلن ترمب هذا الأسبوع أنه يدرس إرسال حاملة طائرات ثانية إلى الشرق الأوسط استعداداً لتدخل عسكري في حال فشلت المفاوضات مع إيران. وأشار أحد المسؤولين إلى أن أمر الانتشار قد يصدر خلال ساعات.وأكد المسؤولون أن ترمب لم يُصدر بعد أمراً رسمياً بنشر حاملة الطائرات الثانية، وأن الخطط قابلة للتغيير. وستنضم هذه الحاملة إلى حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس أبراهام لينكولن» الموجودة بالفعل في المنطقة، التي تضم مجموعة قتالية من بينها طائرات وصواريخ «توماهوك» وعدة سفن.

وقال ترمب في مقابلة مع موقع «أكسيوس» الإخباري، أمس الثلاثاء، إنه يدرس إرسال مجموعة حاملة طائرات ثانية إلى الشرق الأوسط استعداداً لتدخل عسكري محتمل إذا فشلت المفاوضات مع إيران.

وتوقع الرئيس الأميركي عقد الجولة الثانية من المحادثات مع إيران في الأسبوع المقبل، وذلك في أعقاب الجولة الأولى التي استضافتها مسقط، يوم الجمعة الماضي.

وقال أحد المسؤولين لـ«وول ستريت جورنال» إن البنتاغون يُجهّز حاملة طائرات لنشرها خلال أسبوعين، وستُبحر على الأرجح من الساحل الشرقي للولايات المتحدة.

وتُجري حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش» سلسلة من التدريبات قبالة سواحل ولاية فرجينيا الشرقية، وقد تُسرّع هذه الحاملة من وتيرة هذه التدريبات، وفقاً لما ذكره المسؤولون.

وعززت الولايات المتحدة وجودها العسكري في المنطقة خلال الأسابيع الأخيرة، حيث أرسلت حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» قادمة من بحر الصين الجنوبي، بالإضافة إلى سفن حربية إضافية وأنظمة دفاع جوي وأسراب مقاتلة.

وسيمثل نشر حاملة طائرات ثانية في الشرق الأوسط المرة الأولى التي توجد فيها حاملتا طائرات في المنطقة منذ نحو عام، حين كانت حاملتا الطائرات «يو إس إس هاري إس ترومان» و«يو إس إس كارل فينسون» موجودتين في الشرق الأوسط لمحاربة الحوثيين في اليمن في مارس (آذار) 2025.


لجنة «نوبل» تستنكر توقيف نرجس محمدي و«إساءة معاملتها» في إيران

نرجس محمدي (أ.ف.ب)
نرجس محمدي (أ.ف.ب)
TT

لجنة «نوبل» تستنكر توقيف نرجس محمدي و«إساءة معاملتها» في إيران

نرجس محمدي (أ.ف.ب)
نرجس محمدي (أ.ف.ب)

أعربت لجنة نوبل، اليوم (الأربعاء)، عن استيائها الشديد إزاء اعتقال نرجس محمدي الحائزة على جائزة نوبل للسلام لعام 2023 في ديسمبر (كانون الأول) بإيران، لافتة إلى أن وضعها الصحي متدهور، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأوقفت الناشطة الإيرانية في مجال حقوق الإنسان البالغة 53 عاماً، في 12 ديسمبر بمدينة مشهد في شمال شرقي البلاد مع نشطاء آخرين، بعد إلقائها كلمة في تأبين محامٍ عثر عليه ميتاً.

وقالت اللجنة في بيان: «تشعر لجنة نوبل النرويجية باستياء شديد إزاء تقارير موثوقة تصف الاعتقال العنيف وإساءة المعاملة الجسدية والمتواصلة التي تهدد حياة نرجس محمدي»، مجددة مطالبتها بالإفراج الفوري وغير المشروط عنها، لتتمكن من الحصول على الرعاية الطبية.

وقالت محمدي، خلال أول اتصال هاتفي لها بعد ثلاثة أيام من توقيفها، إن القوات الأمنية الإيرانية وجّهت إليها تهمة «التعاون مع الحكومة الإسرائيلية».

وأوضح تقي رحماني، زوج محمدي، أن المدعي العام في مدينة مشهد أبلغ شقيقها بأن نرجس محتجزة لدى دائرة الاستخبارات في المدينة، وتواجه أيضاً تهمة «قيادة المراسم» التي شاركت فيها قبل اعتقالها.

ونرجس محمدي، إحدى أبرز محاميات حقوق الإنسان في إيران، قضت معظم العقدَيْن الماضيَيْن في سجن إيفين بطهران، المعروف باحتجازه للنشطاء والمعارضين السياسيين. وقد أُفرج عنها مؤقتاً في ديسمبر 2024 قبل اعتقالها مجدداً.

وأمضت معظم العقدَيْن الماضيَيْن بوصفها سجينة في سجن إيفين بطهران، وهو سجن سيئ السمعة لإيواء منتقدي النظام، قبل الإفراج عنها في ديسمبر 2024.

يُذكر أن اعتقالها الأخير يعود جزئياً إلى نوفمبر (تشرين الثاني) 2021، عندما حُكم عليها بالسجن 13 عاماً و9 أشهر بتهم تشمل «الدعاية ضد النظام» و«التآمر ضد أمن الدولة».


«اليوم التالي» مع إيران… نتنياهو يطلب غطاءً أميركياً

صورة نشرها سفير إسرائيل لدى الولايات المتحدة مايكل لايتر على منصة «إكس» من لقاء نتنياهو ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في «بلير هاوس» بواشنطن الأربعاء
صورة نشرها سفير إسرائيل لدى الولايات المتحدة مايكل لايتر على منصة «إكس» من لقاء نتنياهو ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في «بلير هاوس» بواشنطن الأربعاء
TT

«اليوم التالي» مع إيران… نتنياهو يطلب غطاءً أميركياً

صورة نشرها سفير إسرائيل لدى الولايات المتحدة مايكل لايتر على منصة «إكس» من لقاء نتنياهو ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في «بلير هاوس» بواشنطن الأربعاء
صورة نشرها سفير إسرائيل لدى الولايات المتحدة مايكل لايتر على منصة «إكس» من لقاء نتنياهو ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في «بلير هاوس» بواشنطن الأربعاء

على الرغم من الأجواء الدرامية التي يحيط بها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لقاءه «السابع» مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب منذ عودته إلى البيت الأبيض، يجمع مسؤولون إسرائيليون على أن فرص إقناع ترمب بتغيير موقفه تبقى محدودة.

وبحسب مصادر إسرائيلية مرافقة لنتنياهو في زيارته، فإن «العامل الحقيقي المؤثر في حسابات ترمب ليس نتنياهو، بل القيادة الإيرانية».

ويرى هؤلاء أن المهمة الأساسية لنتنياهو تتمثل في إقناع الرئيس الأميركي بأن القيادة الإيرانية غير جادة في التوصل إلى اتفاق نووي، بل تسعى إلى كسب الوقت وتخفيف الضغوط الداخلية المتصاعدة. ويقولون إن طهران لم تُحدث تغييراً جوهرياً في سياساتها الإقليمية، ولا تزال متمسكة بطموحاتها تجاه إسرائيل، بما في ذلك الحفاظ على حق تطوير الصواريخ الباليستية. ويعتقدون أن واشنطن لن توافق على ذلك، ما يجعل فشل المفاوضات احتمالاً قائماً بقوة.

وبحسب هذا التقدير، سيركز نتنياهو على بحث «اليوم التالي» في حال تعثرت المحادثات، ودور إسرائيل في تلك المرحلة.

من جهته، قال الجنرال إليعيزر (تشايني) مروم، القائد الأسبق لسلاح البحرية الإسرائيلي، إن ما يسعى إليه نتنياهو هو تجنب أي أزمة مع الولايات المتحدة أو مع الرئيس ترمب في هذه المرحلة الحساسة، والحصول على ضوء أخضر أميركي لأي تحرك مستقبلي، بغطاء سياسي من واشنطن.

بدوره، اعتبر الجنرال عوزي ديان، مستشار الأمن القومي الأسبق وأحد المقربين من نتنياهو، أن القيادة الإيرانية تمر بأسوأ ظروفها وتحاول النجاة عبر أي اتفاق نووي، مشيراً إلى أن نتنياهو يسعى إلى إقناع ترمب بعدم «منحها طوق نجاة» في ظل غضب داخلي واسع على خلفية سقوط ضحايا خلال الاحتجاجات الأخيرة.

وأكد كلا الجنرالين، في تصريحات إذاعية الأربعاء، أن الرئيس ترمب قرر عقد لقاءاته مع نتنياهو بعيداً عن الأضواء ومن دون مؤتمر صحافي، في مسعى لإبقاء أي خلافات محتملة بعيداً عن العلن.

وأوضحا أن نتنياهو، المدرك لأهمية دعم ترمب، يحرص بدوره على تجنب تحول أي تباين في المواقف إلى صدام مباشر، ما يجعل اللقاء، بحسب تقديرهما، يركز على احتواء الخلافات وتقليص الأضرار.

من جهته، قال مصدر سياسي في تل أبيب إن نتنياهو سيعرض خلال محادثاته صوراً ومشاهد بثّها الإعلام الإيراني من طهران، اليوم (الأربعاء)، خلال الاحتفالات بالذكرى السابعة والأربعين لانتصار الثورة. وأشار إلى أن المشاركين أحرقوا الأعلام الإسرائيلية والأميركية، ورفعوا صوراً للرئيس ترمب إلى جانب نتنياهو بشكل وصفه بـ«المسيء»، كما عُرض تابوت رمزي لقائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، الأدميرال براد كوبر.

وأضاف المصدر، بحسب إذاعة في تل أبيب، أن «الإيرانيين يسعون إلى استعراض القوة وبثّ رسائل تحدٍ لإقناع جمهورهم بأن الغرب يتجنب مواجهتهم».

وكتب المراسل العسكري لصحيفة «معاريف»، آفي أشكنازي، اليوم (الأربعاء)، أن إيران تدخل المفاوضات وهي متربصة أمام الأميركيين، خصوصاً في ما يتعلق بالحفاظ على منظومة صواريخها الباليستية واستمرار إنتاجها.

وأضاف أن طهران تعمل، على ما يبدو، على عدة مستويات متوازية؛ فمن جهة تخوض مساراً دبلوماسياً يشمل مفاوضات وُصفت بالعنيدة مع الولايات المتحدة، إلى جانب سعيها لتشكيل تحالف إقليمي. ومن جهة أخرى، يواصل النظام الإيراني، في شوارع المدن، فرض قبضته الأمنية وتنفيذ اعتقالات واسعة النطاق.

وأشار أشكنازي إلى أن خطوة إضافية تتخذها إيران، تتمثل في تعزيز حماية مخزونها الاستراتيجي. وتُظهر صور أقمار صناعية، بحسب تقريره، بناء جدران إسمنتية عند مداخل أنفاق في منشآت نووية، إلى جانب تحصينات حول أنفاق تُخزن فيها صواريخ، وفي مواقع أخرى يُعتقد أن النظام، بما في ذلك كبار المسؤولين وأجهزة الأمن، يسعى إلى إخفاء ممتلكات أو أصول فيها.

وكتب أن إيران لا تجلس مكتوفة الأيدي قبيل أي هجوم محتمل، مضيفاً أنه يُفترض، كما هو الحال في إسرائيل، أن هناك من يدرك أنه إذا لم تُفضِ الاتصالات إلى اتفاق، فقد تكون الولايات المتحدة مطالبة باستخدام قوتها العسكرية.

وأوضح أن المسألة المطروحة حالياً داخل الولايات المتحدة تتمثل في الرغبة بالحصول على مستوى عالٍ من الثقة بأن أي خطوة عسكرية ستؤدي إلى النتائج المرجوة، سواء ما يتعلق بتجريد إيران من قدراتها النووية أو من صواريخها الباليستية. أما إسقاط النظام، فيُنظر إليه على أنه نتيجة إضافية محتملة.

وخلص إلى أن هذا هو السبب، برأيه، وراء حشد الولايات المتحدة قدرات جوية كبيرة وتسليح مكثف، مشيراً إلى أن تقديرات في إسرائيل تفيد بأن ترمب قد يتخذ في نهاية المطاف قراراً بالهجوم.

وتؤكد مصادر سياسية، بحسب صحيفة «يديعوت أحرونوت»، أن الرئيس ترمب لا يكتفي بمناقشة الملف الإيراني، بل طرح على نتنياهو، قبيل وصوله، سلسلة مطالب يرغب في سماع ردود واضحة عليها خلال اللقاء، وتتصل بملفات أخرى في المنطقة.

وبحسب المصادر، يسعى ترمب إلى عدم عرقلة المرحلة الثانية من الترتيبات في غزة، ويريد وقف الممارسات الإسرائيلية التي تكرس، على أرض الواقع، مشاريع ضم في الضفة الغربية، إضافة إلى الدفع نحو تفاهمات أمنية في سوريا وتهدئة مع لبنان.