«البديل» يقطف ثمار التطرف في مدينة كارل ماركس

«الشرق الأوسط» تتجول في كيمنتس الألمانية وتستمع إلى أقوال سكانها

ردا على نشاطات اليمين المتطرف نظمت المجموعات المعادية له والمناصرة للاجئين حفلا موسيقيا في المدينة من أجل نشر قيم التعايش حضره أكثر من 65 ألف شخص (رويترز)
ردا على نشاطات اليمين المتطرف نظمت المجموعات المعادية له والمناصرة للاجئين حفلا موسيقيا في المدينة من أجل نشر قيم التعايش حضره أكثر من 65 ألف شخص (رويترز)
TT

«البديل» يقطف ثمار التطرف في مدينة كارل ماركس

ردا على نشاطات اليمين المتطرف نظمت المجموعات المعادية له والمناصرة للاجئين حفلا موسيقيا في المدينة من أجل نشر قيم التعايش حضره أكثر من 65 ألف شخص (رويترز)
ردا على نشاطات اليمين المتطرف نظمت المجموعات المعادية له والمناصرة للاجئين حفلا موسيقيا في المدينة من أجل نشر قيم التعايش حضره أكثر من 65 ألف شخص (رويترز)

هدوء غريب كان يخيم على مدينة كيمنتس عندما وصلتها. كانت الساعة تقترب من الظهيرة، تذكرت مشاهد الحشود التي مرت من محطة القطار الرئيسية قبل يوم. عشرات الآلاف عبروا هذه المحطة قادمين من مدن قريبة وبعيدة لحضور حفل موسيقي نظمه اليسار رفضا لمظاهرات اليمين المتطرف هنا. ولكن في تلك اللحظة التي كنت أعبر فيها المحطة، كانت خالية... من الركاب والمارة وحتى من سيارات الأجرة. شرطيان كانا يتجولان شبه وحيدين في الردهة الرئيسية. والقطار الذي أوصلني قادما من مدينة لايبزك التي تبعد قرابة الساعة، كان أيضا شبه فارغ.

- مدينة كارل ماركس رمز التطرف اليميني
بدت هذه المدينة الواقعة شرقي ألمانيا وكأنها تأخذ عطلة من الأيام الماراثونية التي عاشتها طوال الأسبوع الماضي. سباق بدأ مساء الأحد بعد أن تسربت أنباء عن قتل شابين لاجئين لآخر ألماني. وقبل أن تجف دماء الشاب المطعون دانيال من على قارعة الطريق، كان العشرات من حليقي الرأس والمكسوة أجسادهم بالأوشام ووجوههم بالأقراط المعدنية، يركضون في الشوارع بحثا عن «كل من لونه مختلف» ليشبعوه ضربا. غابت الشرطة في اليوم الأول. وفي اليوم الثاني نزل الآلاف إلى الشارع يهتفون «الأجانب خارجا». وصفت بعدها الصحف الألمانية الليلة التي عاشتها كيمنتس بـ«ليلة العار». بقي الحال هكذا طوال أسبوع. مظاهرات تخرج ضد اللاجئين وأخرى تخرج دعما لهم، وإن بأعداد أقل.
وفجأة هدأت المظاهرات وانفرطت التجمعات وسكتت الهتافات ضد اللاجئين. كان ختامها حفل غنائي حضره ما يزيد على 65 ألف شخصا. ليلة صاخبة نامت بعدها المدينة لتستيقظ صباحا كسولة متعبة. ساحة كارل ماركس التي كانت مركز الحركة الاحتجاجية في الأيام الماضية بدت مختلفة وهي فارغة. طريق سريع محاط بأبنية بيضاء ضخمة وبشعة. ورأس عملاق يزيد طوله على الـ7 أمتار على الرصيف. ليست ساحة بالمعنى المتعارف عليه. ولكن الحشود التي تكدست فيها في الأيام الماضية جعلتها تبدو أكثر رومانسية وجذبا مما هي عليه في الحقيقة.
صحيح أن هذه المدينة لم تعد شيوعية منذ زمن، تحديدا منذ 28 عاما. حينها كانت تعرف بمدينة كارل ماركس، الاسم الذي أعطي لها عندما دخل السوفيات ألمانيا الشرقية وولدت جمهورية ألمانيا الديمقراطية عاصمتها برلين الشرقية عام 1949. ولكن الكثير في كيمنتس ما زال يشبه تاريخها هذا. البعض يقول إن سكانها أيضا لم يتغيروا كثيرا. أو على الأقل من هم في فئة عمرية معينة. أولئك الذين كبروا في جمهورية ألمانيا الديمقراطية وقادوا الثورة السلمية في نهاية الثمانينات ونجحوا بإسقاط حائط برلين والتحرر من الديكتاتورية بعد 4 عقود. كانوا يهتفون حينها، في ساحة كارل ماركس نفسها «نحن الشعب». هتاف ولد في هذه الولاية، ولاية ساكسونيا، على بعد كيلومترات قليلة من كيمنتس: في مدينة لايبزك.
وفي الأيام الماضية، عاد سكان كيمنتس ليهتفوا «نحن الشعب». ولكن الفرق كبير بين سبب الهتاف يومها، وسببه اليوم. حينها كانوا يتمردون على نظام جعلهم يعيشون في سجن كبير. تحدوا بشجاعة الشرطة السرية التي كانت تعرف بالـ«شتازي» ولم يتوقفوا عن التظاهر حتى نجحوا بكسر أبواب السجن. أما اليوم فهم يهتفون «نحن الشعب» رفضا للاجئين وتمردا على رئيسة حكومتهم أنجيلا ميركل التي يتهمونها «بالخيانة»، بسبب سماحها للاجئين بدخول البلاد. ولكن كيف تحول هؤلاء إلى يمينيين متطرفين في هذه الفترة القصيرة؟
يشكل السوريون النسبة الأكبر من اللاجئين في المدينة
إتلكا كوبوس المكلفة بملف الهجرة في بلدية كيمنتس تقول إن المشكلة ليست العنصرية بقدر ما هي «عدم معرفة متبادلة بين السكان واللاجئين». وتضيف: «ليس هناك تعامل وتعاطٍ بين الطرفين. لذلك الألمان هنا حذرون ولا يملكون معلومات كافية عن اللاجئين».
تروي إتلكا كوبوس، السيدة الخمسينية، بأن هذه المدينة غير معتادة على «الغرباء» وخاصة الكبار في السن منهم وهم يشكلون ما يزيد على الـ30 في المائة من نسبة السكان. تقول المسؤولة عن ملف الهجرة في البلدية منذ العام 2009: «لم يكن لدينا لاجئون كثر في السابق، عندما بدأت كانت نسبة الأجانب 2.5 في المائة من بينهم لاجئين».
تتذكر أنه في العام 2015 عندما دخلت أعداد كبيرة من اللاجئين ألمانيا، ووُزِّعوا على المدن المختلفة، كان على البلدية تنظيم لقاءات مع السكان «لشرح أسباب وجوب استقبالهم». تقول إنها كانت تنظم لقاءات بشكل مستمر تشرح فيها ظروف هروب اللاجئين السوريين من بلادهم، وواجب مساعدتهم.
ولا يعيش في كيمنتس أعداد كبيرة من اللاجئين مقارنة بمدن ألمانية أخرى. فنسبة الأجانب في المدينة، بحسب أرقام البلدية، لا تزيد على الـ8 في المائة. ومن بين اللاجئين يشكل السوريون النسبة الأكبر ولكن أعدادهم لا تزيد على 2800 لاجئ في مدينة عدد سكانها قرابة 250 ألفا. يليهم بالعدد اللاجئون من أفغانستان. ومن بين الجنسيات الأخرى التي تعيش في كيمنتس طلاب من الصين وروسيا ورومانيا والهند وفيتنام ودول أوروبا الشرقية... هؤلاء بمعظمهم يرتادون جامعة كيمنتس للتكنولوجيا التي توسعت بعد الوحدة الألمانية وفتحت كليات جديدة في بداية التسعينات وبدأت تستقطب طلابا دوليين.
وتلعب هذه الجامعة دورا كبيرا بمساعدة هذه المدينة على الانفتاح. ميثم أبو الحسن، رجل ستيني ألماني من أصول عراقية يعيش في المدينة منذ 30 عاما، يعمل في منظمة كاريتاس التي تساعد اللاجئين بشتى الأمور الحياتية اليومية من ملء استمارات إلى قراءة الرسائل ومرافقتهم إلى المؤسسات الرسمية. يقول إن المدينة الآن «في طور الانفتاح» وإن استقطاب هذه الجامعة لطلاب من أنحاء العالم ساعد السكان على الاعتياد على الأجانب.

- سكانها يرفضون أنها بؤرة للمتطرفين
ولكنه يتحدث عن «مشاكل في الاندماج» لدى فئة غير صغيرة من اللاجئين، ويقول إن الأمر «يعود إلى ثقافة الشخص ما إذا كان قادما من قرية أو مدينة». ويضيف: «أنا دائما أنصحهم أن يتعلموا الحياة الألمانية بشكل أفضل، هناك مجتمع لديه روابطه المختلفة تماما عن مجتمعنا... من أجل الاندماج يجب أن نتعلم ثقافة المجتمع».
ميثم وإتلكا كلاهما يرفض الحديث عن مدينة يلفها اليمين المتطرف. هو يقول بأن أولئك الذين تورطوا بمشاكل وأعمال شغب في المدينة في الأيام الماضية قدموا من خارج كيمنتس، من مدن وولايات مجاورة. وهي رغم اعترافها بوجود متطرفين من اليمين في المدينة، تصر على أنهم أقلية.
يتحدث ميثم عن عمله مع اللاجئين بشغف، ويبدو فعلا بأنه يشعر بنوع من الفخر بالقدرة على مساعدتهم. عندما يتحدث عما شهدته المدينة التي اختار العيش فيها منذ ثلاثة عقود، يبدو وكأنه يهون على نفسه ما شهده من مطاردات للاجئين وتحايا لهتلر. يقول: «ما حصل كانت أحداث مأساوية... كانت هناك جريمة قتل تم استغلالها سياسيا». ويضيف: «لكن نحن لن نسمح للمجرمين أو للغباء السياسي بأن يخرب عملية الاندماج هنا والتي نعمل عليها منذ سنين».
إتلكا تتحدث أيضا بنوع من الفخر وهي تروي كيف حرصت البلدية على الاهتمام بالقادمين الجدد، تقول: «مدينة كيمنتس منذ فترة طويلة تشغل نفسها مع الوافدين لمساعدتهم على الاندماج. نقدم لهم دورات لغة ونساعدهم على إيجاد عمل وهناك مراكز لمساعدتهم... نذهب مع أطفالهم إلى المدارس ونساعدهم على التعرف على آلية القوانين في بلادنا». وعندما أسألها عن اعتقادها بوجود مشكلة عنصرية في مدينتها، تقول: «هذه المشكلة موجودة في كل مكان... مهمتنا أن نعترف ونقر بأنها مشكلة وعلينا التصدي لها. في كيمنتس المتطرفون موجودون ولكنهم بكل تأكيد ليسوا الأكثرية».
ترى إتلكا بأن «مهمة» مواجهة اليمين المتطرف في ساكسونيا، الولاية التي تنتمي إليها كيمنتس، ليست فقط مسؤولية السلطات المحلية. وتقول: «يجب أن تكون هناك مؤشرات سياسية عما هو صحيح وعما هو خطأ ويجب عدم التهاون مع خرق القوانين. الجرائم من أي طرف غير مقبولة ويجب أن تكون إجراءات ضدها، ولكن من غير المعقول أن نتهم مجموعة بكاملها عن أنها مسؤولة عن هذه الجرائم».
التهاون مع خرق القوانين الذي تحدثت به إتلكا، كان أحد أسباب خروج الأمور عن السيطرة لبضعة أيام في المدينة. فالشرطة التي تواجه أصلا اتهامات في تلك الولاية بأنها «مخترقة» من قبل اليمين المتطرف، لم تتحرك في الأيام الأولى. وتركت المتطرفين يحكمون الشوارع ويرهبون الأجانب. بررت لاحقا بأنها تفاجأت بالأعداد ولم تكن تتوقعها ولم يكن لديها عدد كاف من العناصر.
قد يكون هذا صحيحا في اليوم الأول، عندما انتشرت رواية القتل بسرعة عبر وسائل التواصل الاجتماعي بين اليمين المتطرف، وقدم مشاغبون منهم من المدن المجاورة. ولكن في اليوم الثاني، لم يكن تبرير الشرطة كافيا. فلجنة حماية الدستور المكلفة بمراقبة المتطرفين من الإسلاميين واليمينين، كشفت أنها أبلغت شرطة المدينة بأن أعدادا كبيرة من مثيري الشغب من المتطرفين يستعدون للوصول إلى كيمنتس. ولكن الشرطة هناك لم تطلب أي دعم يذكر. وتركت أشخاصا يؤدون تحية هتلر على مرأى عناصرها، طليقين، علما بأنها جريمة يعاقب عليها القانون الألماني.
وما زاد من الانتقادات والاتهامات الموجهة لها بالتواطؤ مع اليمين، تسرب مذكرة التوقيف بحق اللاجئ العراقي والتي تتضمن عنوانه الكامل واسمه الكامل، إلى مجموعة من المتطرفين نشرتها على «فيسبوك». كل ذلك جاء بعد أيام قليلة على «فضيحة» كشفت عنها صحف ألمانية بمشاركة أحد أفراد الشرطة بلباس مدني بمظاهرة لليمين المتطرف. بررت الشرطة في البداية تصرفه بالقول أنه لم يشارك أثناء أدائه الوظيفة ولكنها اضطرت إلى إقالته لاحقا أمام الضغوط المتزايدة.
شبان عرب كثيرون تحدثوا عن قصص متشابهة. يتحدثون عن «نظرات غريبة» باتوا يتلقونها في الشارع من الألمان «وخاصة الكبار في السن». أحدهم يروي أن زوجته المحجبة تعرضت للضرب العام الماضي وهي تمر في الشارع وأن ابنتيه خلعتا الحجاب بسبب المضايقات. ويقول بأن «التعصب في هذه المدينة ليس جديدا، إنما الجديد الآن أنه بات أكثر علانية».
وفي المقابل، يرفض الكثيرون من الذين شاركوا في مسيرات اليمين المتطرف اتهامهم بالعنصرية. يقولون إنهم يريدون الاعتراض على سياسة ميركل تجاه اللاجئين ولم يجدوا أن الأحزاب الرئيسية تصغي لهم.

- حزب «البديل» يقطف ثمار التطرف
هكذا تحولوا إلى مناصري حزب «البديل من أجل ألمانيا». وكان نجاح هذا الحزب بدخول البرلمان للمرة الأولى في انتخابات العام الماضي وبات أكبر كتلة معارضة. وبنى الحزب خطابه السياسي على محاربة سياسة اللجوء ما أكسبه الكثير من الأصوات.
ولكنه اليوم متهم بالتحريض على العنف والكراهية، خاصة بعد مشاركته في مسيرات كيمنتس إلى جانب حركتي «بيغيدا» و«برو كيمنتس» التي رفعت شعارات نازية محظورة في المظاهرات. وتزايدت الدعوات في الأيام الأخيرة لوضع الحزب تحت المراقبة من قبل لجنة حماية الدستور التي تراقب الحركات المتطرفة، وهو أمر يمكن أن يؤدي إلى حظره.
لهذا الحزب الذي يتمتع بشعبية واسعة في شرق ألمانيا، مكتب كبير في وسط كيمنتس، يقع على بعد خطوات معدودة من محل لبيع الحلويات السورية. تينو شنيغاس، المتحدث باسم الحزب، كان حريصا عندما تحدثت إليه على التفسير بأن «البديل لأجل ألمانيا» ليست لديه أي مشاكل مع اللاجئين ولا يمانع وجودهم، بل مشكلته مع «المجرمين منهم». يقول: «لا مشكلة لدينا مع الأجانب عندما يلتزمون بالقوانين... لدينا مشكلة مع الأجانب الذين يأتون طلبا للمساعدة ويأخذون منا الأموال ثم يرتكبون جرائم. هؤلاء يجب أن يتم ترحيلهم». يكرر تينو خلال دقيقة واحدة أكثر من 3 مرات القول بأنه ليس لديهم مشكلة مع الأجانب. في الحقيقة، فإن دانيال الضحية الذي قتل على يد لاجئين، كان من أصول كوبية. لم يكن أشقر الشعر وأزرق العينين بل أسمر البشرة وملامحه ليست أوروبية.



الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)

أكدت كندا أن الصين ألغت حكم إعدام صدر بحق مواطن كندي، في مؤشر جديد على تحسن العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وسط سعي رئيس الوزراء مارك كارني لتعزيز العلاقات التجارية مع بكين.

وكانت الصين قد أوقفت روبرت لويد شيلينبرغ عام 2014 بتهمة تهريب المخدرات، قبل أن تتدهور العلاقات الصينية الكندية إلى أدنى مستوياتها، مع توقيف المديرة المالية لشركة «هواوي» مينغ وان تشو، في فانكوفر عام 2018، بناء على مذكرة توقيف أميركية.

وأثار توقيف مينغ غضب بكين التي أوقفت بدورها كنديين اثنين آخرين، هما مايكل سبافور ومايكل كوفريغ بتهم تجسس، وهو ما اعتبرته أوتاوا بمثابة إجراء انتقامي.

وفي يناير (كانون الثاني) 2019، أعادت محكمة في شمال شرقي الصين محاكمة شيلينبرغ الذي كان يبلغ حينها 36 عاماً.

وزار كارني الذي تولى منصبه العام الماضي، الصين، في يناير، في إطار جهوده لفتح أسواق التصدير أمام السلع الكندية، وتقليل اعتماد كندا التجاري على الولايات المتحدة، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت المتحدثة باسم الخارجية الكندية ثيدا إيث في بيان، أن الوزارة على علم بقرار محكمة الشعب العليا في الصين فيما يتعلق بقضية شيلينبرغ. وأضافت أن الوزارة «ستواصل تقديم الخدمات القنصلية لشيلينبرغ وعائلته»، مشيرة إلى أن «كندا سعت للحصول على عفو في هذه القضية، كما تفعل مع جميع الكنديين المحكوم عليهم بالإعدام».

وقضت محكمة صينية بإعدام شيلينبرغ، بعد أن اعتبرت أن عقوبته بالسجن لمدة 15 عاماً بتهمة تهريب المخدرات «متساهلة للغاية».

وخلال زيارته بكين، أعلن كارني عن تحسن في العلاقات الثنائية مع الصين، قائلاً إن البلدين أبرما «شراكة استراتيجية جديدة» واتفاقية تجارية مبدئية.

وقالت إيث: «نظراً لاعتبارات الخصوصية، لا يمكن تقديم أي معلومات إضافية». وأُطلق سراح كل من مينغ وسبافور وكوفريغ في عام 2021.


بعد طيّ صفحة «نيو ستارت»... كيف سينقذ العالم نفسه من خطر الفناء النووي؟

الرئيس الأميركي باراك أوباما ونظيره الروسي ديمتري ميدفيديف يتصافحان بعد توقيع معاهدة «نيو ستارت» في براغ يوم 8 أبريل 2010 (أ.ب)
الرئيس الأميركي باراك أوباما ونظيره الروسي ديمتري ميدفيديف يتصافحان بعد توقيع معاهدة «نيو ستارت» في براغ يوم 8 أبريل 2010 (أ.ب)
TT

بعد طيّ صفحة «نيو ستارت»... كيف سينقذ العالم نفسه من خطر الفناء النووي؟

الرئيس الأميركي باراك أوباما ونظيره الروسي ديمتري ميدفيديف يتصافحان بعد توقيع معاهدة «نيو ستارت» في براغ يوم 8 أبريل 2010 (أ.ب)
الرئيس الأميركي باراك أوباما ونظيره الروسي ديمتري ميدفيديف يتصافحان بعد توقيع معاهدة «نيو ستارت» في براغ يوم 8 أبريل 2010 (أ.ب)

كان الخامس من فبراير (شباط) 2026 يوماً تاريخياً؛ لأنه طوى صفحة آخر اتفاق للحد من الأسلحة النووية بين روسيا والولايات المتحدة، وأدخل العالم مرحلة جديدة من القلق.

في الثامن من أبريل (نيسان) 2010، وقَّع الرئيسان: الأميركي باراك أوباما، والروسي ديميتري ميدفيديف، في براغ، معاهدة «نيو ستارت» التي دخلت حيز التنفيذ في الخامس من فبراير 2011، ثم مُدِّدت 5 سنوات في عام 2021. وعرَّفت المعاهدة أنظمة الأسلحة النووية الاستراتيجية بأنها تلك «العابرة للقارات»، أي القابلة للإطلاق من أوروبا لتنفجر في الولايات المتحدة مثلاً، وبالعكس.

وضعت المعاهدة سقفاً للولايات المتحدة وروسيا يبلغ 1550 رأساً نووياً استراتيجياً منشوراً، موزَّعة على 700 وسيلة إيصال نووية (تشمل الطائرات، والصواريخ الباليستية العابرة للقارات، والغواصات)، إضافة إلى 800 منصة إطلاق منشورة وغير منشورة لتلك الصواريخ والطائرات القادرة على حمل أسلحة نووية.

صورة مأخوذة من فيديو وزَّعته في 9 ديسمبر 2020 وزارة الدفاع الروسية لعملية إطلاق صاروخ باليستي عابر للقارات من قاعدة في شمال غربي روسيا (أ.ب)

وفي حين أنَّ المعاهدة عالجت الأسلحة النووية الاستراتيجية والمنشورة، فإن كلا البلدين يمتلك ترسانات نووية أكبر «موضَّبة»؛ إذ يُقدَّر أن روسيا تمتلك نحو 5459 رأساً نووياً، بينما تمتلك الولايات المتحدة نحو 5177 رأساً.

ونصَّت المعاهدة أيضاً على إجراء عمليات تفتيش ميدانية منتظمة بعد إخطارات سريعة، وعلى تبادل للبيانات بين البلدين مرتين سنوياً.

لا اتفاق على السقوف

بموجب شروط المعاهدة، لم يكن بالإمكان تمديد «نيو ستارت» إلا مرة واحدة، لذلك كان معروفاً منذ البداية أنها ستنتهي في 5 فبراير 2026. غير أنَّ روسيا والولايات المتحدة كانتا قادرتين على تلافي الفراغ عبر التوصل إلى اتفاق جديد يحل محل «نيو ستارت». وفي سبتمبر (أيلول) 2025، اقترحت روسيا أن تتفق الدولتان على الالتزام بسقوف المعاهدة لمدة عام إضافي، وهو ما قوبل في البداية بردٍّ إيجابي من الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ولكنه أبدى لاحقاً رغبته في التفاوض على اتفاق جديد يضمُّ الصين أيضاً.

وبينما كان الجانبان ملتزمين على مرِّ السنوات بالقيود التي تفرضها المعاهدة، فإن أحكام التحقُّق المنصوص عليها فيها لم تُنفَّذ منذ فترة. ففي 2020، وبسبب جائحة «كوفيد-19»، علَّق الطرفان عمليات التفتيش الميداني. ومع تصاعد التوتر بين البلدين على خلفية الغزو الروسي لأوكرانيا والدعم العسكري الأميركي لكييف، أكدت الولايات المتحدة في شباط 2023 أنَّ روسيا لا تمتثل للمعاهدة، وبعد أسابيع من ذلك أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن بلاده ستعلِّق امتثالها، رافضة عمليات التفتيش وتبادل البيانات مع الولايات المتحدة. وردَّت واشنطن بقرار التوقف عن تشاطُر المعلومات مع موسكو.

غواصة نووية روسية تخترق جليد القطب الشمالي خلال تدريبات عسكرية في موقع غير محدد (أ.ب)

يمكن تأكيد أن النظام النووي العالمي يشهد ضغوطاً متزايدة في أكثر من اتجاه. فبالإضافة إلى الطرفين الأساسيين، من المعروف أن كوريا الشمالية وسَّعت ترسانتها، بينما يبقى خطر التصعيد النووي في الحرب الأوكرانية الروسية مرتفعاً، ولا أحد يدرك بالضبط حال البرنامج النووي الإيراني بعد الضربة الأميركية في 22 يونيو (حزيران) 2025، ولا ينحسر على الإطلاق التوتر بين الجارتين النوويتين الهند وباكستان، بسبب قضية كشمير وغيرها.

وفي موازاة ذلك، لا نرى أن الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن تحقق أي تقدُّم في مجال نزع السلاح النووي لحماية الكوكب، مع العلم بأنها ملزَمة بذلك بموجب معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية التي اعتُمدت عام 1968، وجُدِّد العمل بها إلى أجل غير مسمَّى عام 1995. وستُجرى المراجعة المقبلة لهذه المعاهدة في أبريل ومايو (أيار) المقبلين في نيويورك؛ حيث يتعيَّن على الدول المالكة للأسلحة النووية أن تفصح عما أحرزته من تقدُّم في تنفيذ التزاماتها بموجب المعاهدة خلال السنوات الخمس الماضية، وكيف تعتزم المضي قدماً في الوفاء بهذه الالتزامات خلال السنوات الخمس المقبلة.

خطاب عدواني

كتب المدير السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية، محمد البرادعي، في ديسمبر الماضي: «لم تفشل الدول الكبرى المالكة للأسلحة النووية في السعي إلى ضبط التسلُّح ونزع السلاح فحسب؛ بل هي تمضي علناً في مضاعفة الرهان على تحديث ترساناتها وتوسيعها، بما يواكب خطابها ذا النزعة العدوانية المتزايدة. أما الهياكل العالمية الهشَّة التي يُفترض أن تمنع فناءنا الذاتي، فهي تتداعى أمام أعيننا».

ما يقلق المراقبين أن الجهود الدبلوماسية بين الولايات المتحدة وروسيا بشأن اتفاقٍ يخلف «نيو ستارت» تكاد تكون معدومة، باستثناء تصريحات مقتضبة صدرت عن الرئيسين. فبعد يومين فقط على بدء ولايته الحالية، تحدث ترمب عن التحدث مع روسيا والصين حول مستقبل ضبط التسلُّح، قائلاً: «يُنفَق مقدار هائل من الأموال على الأسلحة النووية، والقدرة التدميرية أمر لا نرغب حتى في الحديث عنه... نريد أن نرى ما إذا كان بإمكاننا نزع السلاح النووي، وأعتقد أن ذلك ممكن جداً».

صورة مركَّبة لعسكري من القوات الجوية الأميركية يعاين صاروخ «مينتمان» في داكوتا الشمالية وصاروخاً باليستياً عابراً للقارات خلال عرض عسكري في وسط موسكو (أ.ف.ب)

وفي سبتمبر، أعلن بوتين أن روسيا «مستعدة لمواصلة الالتزام بالقيود الكمية الأساسية» لمدة عام واحد بعد انتهاء «نيو ستارت»، ولكن بشرط أن «تتصرف الولايات المتحدة بالروح نفسها»؛ لكن إدارة ترمب لم ترد على العرض، بينما بعث الرئيس الأميركي برسائل متباينة في تصريحاته، ففي أكتوبر (تشرين الأول)، قال ترمب تعليقاً على عرض بوتين: «يبدو لي أنها فكرة جيدة»، ولكنه قال في مقابلة مع «نيويورك تايمز» في يناير (كانون الثاني) عن «نيو ستارت»: «إذا انتهت فليكنْ. سنُبرم اتفاقاً أفضل».

وقالت داريا دولزيكوفا، من برنامج منع الانتشار والسياسة النووية التابع للمعهد الملكي للخدمات المتحدة في المملكة المتحدة، إن انتهاء العمل بمعاهدة «نيو ستارت» أمر «مقلق؛ لأن لدى الطرفين دوافع تدفعهما إلى توسيع قدراتهما الاستراتيجية». وأضافت في مقال نشرته أخيراً: «لدى روسيا مخاوف بشأن قدرتها على اختراق منظومات الدفاع الجوي الأميركية، وهي مخاوف تفاقمت مع خطط الرئيس دونالد ترمب لبناء (القبة الذهبية) لحماية أميركا الشمالية من الأسلحة بعيدة المدى. وفي المقابل، تعمل روسيا أيضاً على تطوير أسلحة جديدة صُممت لتجاوز أنظمة الدفاع الجوي، من بينها (بوسيدون)، وهو طوربيد ذاتي التشغيل عابر للقارات، يعمل بالطاقة النووية ومسلَّح نووياً، ويُطلق من تحت الماء، إضافة إلى (بوريفيستنيك)، وهو صاروخ (كروز) يعمل بالطاقة النووية، ومزوَّد برأس نووي. كذلك تُطوِّر الولايات المتحدة وروسيا والصين صواريخ فرط صوتية بعيدة المدى، قادرة على المناورة بسرعات تتجاوز 4 آلاف ميل في الساعة (6437 كيلومتراً)، ما يجعل اعتراضها أكثر صعوبة بكثير».

ورأت دولزيكوفا أن هذا التوسُّع في القدرات العسكرية «لن يؤدي إلا إلى جعل التوصل إلى معاهدة جديدة للحد من الأسلحة أكثر صعوبة»، إلى جانب «ازدياد أهمية الأسلحة النووية». وأضافت أن دولاً أخرى تبدو راغبة في امتلاك هذه الأسلحة بوصفها أداة ردع.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وابنته كيم جو آي يشرفان على تجربة إطلاق نظام صواريخ في موقع غير محدَّد بكوريا الشمالية يوم 27 يناير 2026 (إ.ب.أ)

ليس خافياً على أحد أن التوتر يتعاظم على مستوى العالم. وفي وقت كهذا، تزداد أهمية تدابير نزع السلاح، أو على الأقل ضبطه. فالوضع المتردِّي للأمن الدولي ليس ذريعة للتقاعس؛ بل ينبغي أن يكون حافزاً لاتخاذ إجراءات عاجلة تُطمئن البشر؛ خصوصاً الذين هالهم ما سمعوه أخيراً عن «النخب الغربية».


من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
TT

من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)

كشف رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك أن جيفري إبستين كان، على الأرجح، جاسوساً روسياً، معلناً فتح تحقيق رسمي في القضية.

وكان توسك قد صرّح في وقت سابق من هذا الأسبوع بأن نشر ملفات تتعلق بإبستين، المُدان بجرائم جنسية، الذي تُوفي في سجن بنيويورك عام 2019 أثناء انتظاره توجيه مزيد من التهم إليه، يشير إلى أن جرائمه الجنسية كانت «مُدبّرة بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية»، وذلك حسب ما نقلته مجلة «نيوزويك».

وقال توسك، يوم الثلاثاء: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة، المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال، قد جرى تدبيرها بالتعاون مع أجهزة المخابرات الروسية».

ورغم أن توسك لم يقدم أدلة إضافية تدعم هذا الادعاء، فإنه أكد أن السلطات البولندية ستجري تحقيقاً لتحديد ما إذا كان لهذه القضية أي تأثير على بولندا.

وثيقة ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية تُظهر العديد من الأشخاص الذين تولوا الشؤون المالية للمدان الراحل أو كانوا مقربين منه (أ.ب)

وفي السياق نفسه، أثار آخرون أيضاً صلات محتملة بين إبستين وروسيا، وذلك في أعقاب نشر وزارة العدل الأميركية مؤخراً آلاف الملفات، التي أظهرت أن إبستين كان كثيراً ما يشير إلى نساء روسيات وعلاقات أخرى في موسكو. غير أن الكرملين نفى هذه المزاعم، إذ قال المتحدث باسمه ديمتري بيسكوف يوم الخميس: «أود أن أمزح بشأن هذه الروايات، لكن دعونا لا نضيع وقتنا».

وكانت وزارة العدل الأميركية قد أصدرت أكثر من ثلاثة ملايين صفحة من الوثائق المتعلقة بإبستين، بعد توقيع الرئيس دونالد ترمب، في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الماضي، على قانون شفافية ملفات إبستين، وذلك استجابةً لمطالبات شعبية بزيادة الشفافية في هذه القضية.

ويلزم هذا القانون وزارة العدل بنشر «جميع السجلات والوثائق والمراسلات ومواد التحقيق غير المصنفة» التي تحتفظ بها الوزارة والمتعلقة بإبستين وشركائه.

وقد أدى نشر هذه الملفات إلى إخضاع عدد من الشخصيات البارزة لتدقيق واسع، من بينهم إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركة «تسلا»، وبيل غيتس، المؤسس المشارك لشركة «مايكروسوفت»، وكلاهما ورد اسمه في الوثائق، مع التأكيد على أن مجرد الظهور في الملفات لا يُعد دليلاً على ارتكاب أي مخالفة.

وفي تصريح لاحق، كرر توسك تحذيراته قائلاً: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال قد تم تدبيرها بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية. ولا داعي لأن أؤكد لكم مدى خطورة هذا الاحتمال المتزايد، الذي يُرجّح تورط أجهزة المخابرات الروسية في تدبير هذه العملية، على أمن الدولة البولندية».

وأضاف: «هذا يعني ببساطة أنهم يمتلكون مواد مُحرجة ضد العديد من القادة الذين ما زالوا في مواقعهم حتى اليوم».

يأتي هذا التدخل في أعقاب تقارير أفادت بظهور اسم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أكثر من ألف مرة في أحدث الملفات المنشورة، حيث أشارت هذه الوثائق إلى فتيات روسيات، كما ألمحت إلى لقاء محتمل بين إبستين وبوتين.

وجاء في إحدى رسائل البريد الإلكتروني، التي أرسلها شخص مجهول الهوية إلى إبستين في سبتمبر (أيلول) 2011: «تحدثتُ مع إيغور. قال إنك أخبرته خلال زيارتك الأخيرة إلى بالم بيتش بأن لديك موعداً مع بوتين في 16 سبتمبر، وأنه يمكنه حجز تذكرته إلى روسيا للوصول قبل بضعة أيام...».

كما تُظهر رسالة بريد إلكتروني أخرى أن إبستين عرض التعريف بامرأة روسية تبلغ من العمر 26 عاماً تُدعى إيرينا على حساب يُعرف باسم «الدوق»، ويُعتقد أنه يعود إلى الأمير البريطاني أندرو ماونتباتن-ويندسور، وذلك في عام 2010، بعد أن قضى إبستين عقوبة سجن لمدة 13 شهراً بتهمة استدراج قاصر.

وفي نوفمبر (تشرين الثاني) 2010، راسل إبستين، بيتر ماندلسون، الذي كان آنذاك عضواً بارزاً في الحكومة البريطانية، قائلاً: «ليس لدي تأشيرة دخول إلى روسيا، واليوم عطلة رسمية في باريس... هل لديك أي فكرة عن كيفية الحصول على واحدة؟».

وثائق تضمنتها نشرة وزارة العدل الأميركية لملفات جيفري إبستين (أ.ب)

وفي يوليو (تموز) 2015، بعث إبستين برسالة إلكترونية إلى ثوربيورن ياغلاند، رئيس الوزراء النرويجي السابق، جاء فيها: «ما زلت أرغب في مقابلة بوتين والتحدث عن الاقتصاد، وسأكون ممتناً حقاً لمساعدتك».

وفي تصريح سابق، قال كريستوفر ستيل، الرئيس السابق لقسم روسيا في جهاز الاستخبارات البريطاني (MI6)، إنه «من المرجح جداً» أن يكون إبستين قد تلقى أموالاً من موسكو لجمع معلومات مُحرجة تُستخدم في الابتزاز ولأغراض سياسية أخرى، مشيراً إلى أن «معظم أمواله الاستثمارية» ربما تكون قد جاءت «من الاتحاد السوفياتي».