الرئيس الفرنسي يرفض أن يكون للنزاع بين إسرائيل وحماس «تبعات» في بلاده

باريس تريد وقفا «فوريا» لإطلاق النار وعودة لهدنة 2012

الرئيس الفرنسي يرفض أن يكون للنزاع بين إسرائيل وحماس «تبعات» في بلاده
TT

الرئيس الفرنسي يرفض أن يكون للنزاع بين إسرائيل وحماس «تبعات» في بلاده

الرئيس الفرنسي يرفض أن يكون للنزاع بين إسرائيل وحماس «تبعات» في بلاده

تنشط باريس عبر اتصالاتها الدولية للدفع نحو وقف لإطلاق النار والعودة لهدنة عام 2012. وبعد الجدل الذي أثارته تصريحاته الأولى التي فهمت على أنها تأييد لإسرائيل، أعلن الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند أن موقف بلاده من النزاع الفلسطيني الإسرائيلي «ثابت ولن يتغير» وأنه يؤيد قيام دولة فلسطينية إلى جانب دولة إسرائيل، مشددا على ضرورة التوصل «فورا» إلى وقف لإطلاق النار.
وما قاله هولاند، أكد عليه وزير خارجيته لوران فابيوس، الذي اعتبر في فيينا أن وقف النار يجب أن تكون له «الأولوية المطلقة» معتبرا التصعيد القائم بين حماس وإسرائيل بأنه «كارثي». أما زميله وزير الدفاع جان إيف لودريان، فقد رأى أنه يتعين على إسرائيل «احترام القانون الدولي» خصوصا بالنسبة لمصير المدنيين الفلسطينيين. وحث الوزير الفرنسي الطرفين على الابتعاد عن التصعيد والعودة لهدنة عام 2012 تمهيدا لمعاودة محادثات السلام. ورفض هولاند في حديث تلفزيوني ظهر أمس بمناسبة العيد الوطني الفرنسي تعيين المعتدي والمعتدى عليه أو أن يقول إن بلاده «مع الفلسطينيين أو مع إسرائيل»، بل إنه شدد على أن دور فرنسا هو «توفير الوساطات» وأنه «لن يوفر أي جهد ممكن» لتحقيق هذا الغرض. وقال الرئيس الفرنسي إنه شخصيا «يسعى للتحدث مع كل من له تأثير على حركة حماس في غزة وفي الوقت عينه الضغط على إسرائيل» باعتبار أن الوضع في الشرق الأوسط «متفجر». وبعد أن كان هولاند تناسى تساقط الضحايا الفلسطينية المدنية في بيان قصر الإليزيه الأول، حيث اعتبر أن من حق إسرائيل أن تتخذ «كل التدابير» لحماية سكانها، دأب للإشارة إليهم في كل البيانات اللاحقة.
وكان هولاند اتصل بالرئيس التونسي منصف المرزوقي وبأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني باعتبار أن خالد مشعل، رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، موجود في الدوحة ولقطر قدرة التأثير عليه.
بيد أن العنصر الجديد الذي دخل على خط الجدل يتمثل بالمخاوف الفرنسية المترتبة على انعكاسات الحرب الدائرة في المنطقة على الداخل الفرنسي، ذلك لأنه كلما سالت الدماء في الشرق الأوسط ترددت أصداؤها في شوارع باريس لكون الجالية اليهودية في فرنسا هي الأكبر في أوروبا، وبالنظر لوجود جالية مسلمة عربية يجاوز عددها الملايين الخمسة.
ويوم الأحد، حصلت مظاهرات في العاصمة باريس وكثير من المدن الفرنسية الكبرى احتجاجا على الحرب الإسرائيلية على غزة. وفي نهاية مظاهرة باريس الاحتجاجية التي انطلقت من حي باربيس، الذي تسكنه جالية مسلمة عربية كبيرة باتجاه ساحة الباستيل الشهيرة حصلت مناوشات بين بعض المتظاهرين ورجال الأمن. لكن الخطير أن بعض المتظاهرين حاولوا الدخول إلى كنيسين يهوديين في محيط المظاهرة، الأمر الذي حالت دونه القوى الأمنية.
وبهذا الخصوص، أعلن هولاند أن لن يسمح بـ«استجلاب النزاع الفلسطيني الإسرائيلي» إلى فرنسا كما أنه «لن يتسامح» مع أية تجاوزات أو محاولات للتسلل إلى أماكن العبادة أكانت كنائس أو محافل أو مساجد، مشددا على أن فرنسا «بلد علماني ويتعين احترام كل الأديان». وفي إشارة واضحة لما حصل مساء الأحد، أكد هولاند أن «معاداة السامية لا يمكن أن تزج في النزاع بين إسرائيل وفلسطين»، ولذا، فإنه «لن يتسامح» مع أية تجاوزات.
وما جاء على لسان هولاند صدر مثله عن رئيس الحكومة مانويل فالس وعن عمدة باريس آن هيدالغو كما أن المؤسسات والجمعيات اليهودية الفرنسية استنفرت للتنديد بما حصل وللمطالبة بمنع المظاهرات. وبالفعل، قرر محافظ الشمال منع مظاهرة في مدينة ليل «شمال» يوم أمس بحجة أنها تصادف يوم العيد الوطني الفرنسي وأنها تعقب مظاهرات حصلت السبت والأحد من غير ترخيص.



بريطانيا تتعهد ﺑ205 ملايين دولار لشراء أسلحة أميركية لأوكرانيا

جنود أوكرانيون يشاركون في تدريبات للدفاع الجوي وسط الهجوم الروسي على بلادهم في منطقة تشيرنيهيف بأوكرانيا 11 نوفمبر 2023 (رويترز)
جنود أوكرانيون يشاركون في تدريبات للدفاع الجوي وسط الهجوم الروسي على بلادهم في منطقة تشيرنيهيف بأوكرانيا 11 نوفمبر 2023 (رويترز)
TT

بريطانيا تتعهد ﺑ205 ملايين دولار لشراء أسلحة أميركية لأوكرانيا

جنود أوكرانيون يشاركون في تدريبات للدفاع الجوي وسط الهجوم الروسي على بلادهم في منطقة تشيرنيهيف بأوكرانيا 11 نوفمبر 2023 (رويترز)
جنود أوكرانيون يشاركون في تدريبات للدفاع الجوي وسط الهجوم الروسي على بلادهم في منطقة تشيرنيهيف بأوكرانيا 11 نوفمبر 2023 (رويترز)

قال وزير الدفاع البريطاني جون هيلي، الأربعاء، إن بريطانيا خصصت 150 مليون جنيه إسترليني (205 ملايين دولار) لمبادرة «قائمة المتطلبات الأوكرانية ذات الأولوية» لتزويد كييف بأسلحة أميركية.

وتأسست المبادرة في الصيف الماضي لضمان تدفق الأسلحة الأميركية إلى أوكرانيا في وقت توقفت فيه المساعدات العسكرية الأميركية الجديدة.

وقال هيلي، في بيان أرسله عبر البريد الإلكتروني: «يسعدني أن أؤكد أن المملكة المتحدة تلتزم بتقديم 150 مليون جنيه إسترليني لمبادرة قائمة المتطلبات الأوكرانية ذات الأولوية».

وأضاف: «يجب أن نوفر معاً لأوكرانيا الدفاع الجوي الضروري الذي تحتاجه رداً على هجوم بوتين الوحشي»، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتسمح المبادرة للحلفاء بتمويل شراء أنظمة الدفاع الجوي الأميركية وغيرها من المعدات الحيوية لكييف.

وقال السفير الأميركي لدى حلف شمال الأطلسي (ناتو) ماثيو ويتاكر، الثلاثاء، إن الحلفاء قدّموا بالفعل أكثر من 4.5 مليار دولار من خلال البرنامج.


لماذا يزداد عدد الأوكرانيين الذين يتجسسون لصالح روسيا؟

جنود يحملون العلم الروسي في مدينة بوكروفسك الأوكرانية (رويترز)
جنود يحملون العلم الروسي في مدينة بوكروفسك الأوكرانية (رويترز)
TT

لماذا يزداد عدد الأوكرانيين الذين يتجسسون لصالح روسيا؟

جنود يحملون العلم الروسي في مدينة بوكروفسك الأوكرانية (رويترز)
جنود يحملون العلم الروسي في مدينة بوكروفسك الأوكرانية (رويترز)

بعد ظهر يوم 19 يوليو (تموز) 2024 بقليل، وصلت هريستينا غاركافينكو، وهي ابنة قس تبلغ من العمر 19 عاماً، إلى كنيسة في مدينة بوكروفسك بشرق أوكرانيا. ورغم تدينها، فإنها لم تكن هناك من أجل الصلاة.

وبحكم معرفتها بالمبنى بحكم عمل والدها فيه، صعدت الشابة إلى الطابق الثاني ودخلت إحدى الغرف. هناك، وفي نافذة محجوبة بستائر، وضعت هاتفها المحمول ككاميرا للبث المباشر، موجهة إياه نحو طريق تستخدمه القوات والمركبات الأوكرانية المتجهة من وإلى خطوط المواجهة في الشرق. وأُرسل البث مباشرة إلى المخابرات الروسية، وفق ما ذكرته شبكة «سي إن إن» الأميركية.

ولم تكن هذه هي المهمة الوحيدة التي نفذتها غاركافينكو لصالح الاستخبارات الروسية، وفقاً لما ذكره المدعون الأوكرانيون. فقد تواصلت طوال ذلك العام مع أحد العملاء الروس، ناقلة له معلومات حول مواقع الأفراد والمعدات العسكرية الأوكرانية في بوكروفسك، وهي مدينة استراتيجية مهمة.

واحدة من آلاف

وتُعدّ غاركافينكو، التي تقضي عقوبة بالسجن لمدة 15 عاماً بتهمة الخيانة، واحدة من آلاف الأوكرانيين الذين يُعتقد أن جهاز الأمن الفيدرالي الروسي (FSB) وأجهزة استخبارات روسية أخرى قد جندتهم للتجسس على بلادهم.

ووفقاً لجهاز الأمن الأوكراني (SBU)، فقد فتح المحققون أكثر من 3800 تحقيق بتهمة الخيانة منذ أن شنّت روسيا غزوها الشامل في فبراير (شباط) 2022، وأُدين أكثر من 1200 شخص بالخيانة وصدرت بحقهم أحكام.

وفي المتوسط، يواجه المدانون عقوبة السجن لمدة تتراوح بين 12 و13 عاماً، بينما يُحكم على بعضهم بالسجن المؤبد.

وقد تواصلت شبكة «سي إن إن» مع جهاز الأمن الفيدرالي الروسي الذي رفض التعليق.

وصرّح أندري ياكوفليف، المحامي الأوكراني والخبير في القانون الدولي الإنساني، لشبكة «سي إن إن» بأن كييف «تضمن تهيئة الظروف اللازمة لمحاكمة عادلة»، وأن محاكم البلاد، بشكل عام، تحترم الإجراءات القانونية الواجبة. وأضاف أن النيابة العامة لا تلجأ إلى المحكمة إلا إذا توفرت لديها أدلة كافية، ولا تلجأ إلى أي ذريعة للحصول على إدانة.

أكثر أنواع الخيانة شيوعاً

ووفق جهاز الأمن الأوكراني، يعد تسريب المعلومات إلى المخابرات الروسية هو «أكثر أنواع الخيانة شيوعاً في زمن الحرب».

وجاء في بيان لجهاز الأمن الأوكراني أنه «في مناطق خطوط القتال الأمامية، نعتقل في أغلب الأحيان عملاء يجمعون معلومات حول تحركات الجيش الأوكراني ومواقعه ويُسربونها. أما في غرب ووسط أوكرانيا، فيجمع العملاء معلومات حول المنشآت العسكرية والبنية التحتية الحيوية، ويُسربونها، كما يُحاولون القيام بأعمال تخريبية بالقرب من محطات توليد الطاقة ومباني الشرطة وخطوط السكك الحديدية».

لماذا يوافق الأوكرانيون على التجسس؟

وفق «سي إن إن»، تتنوع فئات الأوكرانيين الذين تجندهم روسيا. وبينما ينطلق بعضهم من دوافع آيديولوجية، فإن هذه الفئة آخذة في التضاؤل، وفقاً لمسؤولي الاستخبارات الأوكرانية. أما بالنسبة للأغلبية، فالمال هو الدافع الرئيسي.

ووفقاً لجهاز الأمن الأوكراني، فإن عملاء الاستخبارات الروسية يجندون في المقام الأول الأشخاص الذين هم في أمس الحاجة إلى المال، مثل العاطلين عن العمل، أو الأفراد الذين يعانون من إدمانات مختلفة، كالمخدرات أو الكحول أو القمار.

وقال ضابط مكافحة تجسس في جهاز الأمن الأوكراني لشبكة «سي إن إن» إن قنوات منصة «تلغرام» تُعدّ حالياً من أكثر أدوات التجنيد شيوعاً. وأوضح أن الروس «ينشرون إعلاناتٍ تُقدّم ربحاً سريعاً وسهلاً. ثم يُسنِدون المهام تدريجياً. في البداية، تكون هذه المهام بسيطة للغاية، كشراء القهوة، وتصوير إيصال في مقهى.

مقابل ذلك، تُحوّل الأموال إلى بطاقة مصرفية، وتبدأ عملية التجنيد تدريجياً. ولاحقاً، تظهر مهام أكثر حساسية، كتركيب كاميرات على طول خطوط السكك الحديدية، وتصوير المنشآت العسكرية، وما إلى ذلك».

وأشار الضابط الأوكراني إلى أنه إذا رفض الشخص التعاون في مرحلة معينة، يلجأ العملاء الروس إلى الابتزاز، مهددين بتسليم المراسلات السابقة إلى جهاز الأمن الأوكراني. وأكد: «عندها، لا سبيل للتراجع».


نتائج تشريح: مهاجرو قارب غرق قبالة اليونان ماتوا بإصابات في الرأس وليس غرقاً

خفر السواحل اليوناني ينفّذ عملية بحث وإنقاذ عقب اصطدام قارب مهاجرين بآخر لخفر سواحل قبالة جزيرة خيوس اليونانية في بحر إيجه يوم 4 فبراير 2026 (رويترز)
خفر السواحل اليوناني ينفّذ عملية بحث وإنقاذ عقب اصطدام قارب مهاجرين بآخر لخفر سواحل قبالة جزيرة خيوس اليونانية في بحر إيجه يوم 4 فبراير 2026 (رويترز)
TT

نتائج تشريح: مهاجرو قارب غرق قبالة اليونان ماتوا بإصابات في الرأس وليس غرقاً

خفر السواحل اليوناني ينفّذ عملية بحث وإنقاذ عقب اصطدام قارب مهاجرين بآخر لخفر سواحل قبالة جزيرة خيوس اليونانية في بحر إيجه يوم 4 فبراير 2026 (رويترز)
خفر السواحل اليوناني ينفّذ عملية بحث وإنقاذ عقب اصطدام قارب مهاجرين بآخر لخفر سواحل قبالة جزيرة خيوس اليونانية في بحر إيجه يوم 4 فبراير 2026 (رويترز)

أظهرت نتائج تشريح اطلعت عليها وكالة «رويترز» للأنباء أن معظم المهاجرين الأفغان البالغ عددهم 15، الذين لقوا حتفهم قبالة جزيرة خيوس اليونانية الأسبوع الماضي عندما اصطدم قاربهم بسفينة تابعة لخفر السواحل، ماتوا متأثرين بجروح في الرأس، وليس نتيجة الغرق.

وفتح تحقيق جنائي في حادث التصادم الذي وقع في الثالث من فبراير (شباط)، وهو أحد أكثر حوادث المهاجرين دموية في اليونان منذ سنوات، حيث اصطدمت سفينة تابعة لخفر السواحل بزورق مطاطي كان يحمل نحو 39 شخصاً، ما تسبب في انقلابه.

وقال خفر السواحل إن زورق المهاجرين كان يسير دون أضواء ملاحة وتجاهل تحذيرات التوقف. وأضاف أن القارب المطاطي غيّر مساره فجأة واصطدم بسفينة الدورية، ما أدى إلى سقوط الركاب في البحر.

لكن شهادات خمسة ناجين، اطلعت عليها «رويترز»، تتعارض مع الرواية الرسمية. وقالوا إن خفر السواحل لم يصدر أي تحذير مسبق، وإن الزورق المطاطي لم يغيّر مساره. وفي وقت لاحق، عثر غواصون على جثث داخل القارب.

ومن المرجح أن تتيح نتائج التشريح نظرة أكثر حدة لدى المحققين فيما يتعلق بقوة الاصطدام وطبيعته.

ونصت إحدى الوثائق القضائية التي اطلعت عليها «رويترز»، الأربعاء، على أن «سبب الوفاة إصابات خطيرة في الجمجمة والدماغ»، بينما أشارت وثائق أخرى إلى إصابات مصاحبة في الصدر.

وقالت وثيقة أخرى: «إصابات في الجمجمة والدماغ ثم الغرق».

وأظهرت صور خفر السواحل التي التقطت بعد الاصطدام خدوشاً طفيفة على سفينتها. وأصيب في الحادث ثلاثة من أفراد طاقم خفر السواحل و24 مهاجراً.