خلاف إد وودوارد مع مورينيو يشوش على مسيرة مانشستر يونايتد

المدير التنفيذي للنادي يعتقد أن حكمه على مستوى اللاعبين أفضل من رأي المدير الفني نفسه

مورينيو وإد وودوارد علاقة متوترة أثرت على فريق يونايتد -  جمهور يونايتد استخدم طائرة تحمل رسالة إلى إد وودوارد تحمله مسؤولية تراجع أداء ونتائج الفريق
مورينيو وإد وودوارد علاقة متوترة أثرت على فريق يونايتد - جمهور يونايتد استخدم طائرة تحمل رسالة إلى إد وودوارد تحمله مسؤولية تراجع أداء ونتائج الفريق
TT

خلاف إد وودوارد مع مورينيو يشوش على مسيرة مانشستر يونايتد

مورينيو وإد وودوارد علاقة متوترة أثرت على فريق يونايتد -  جمهور يونايتد استخدم طائرة تحمل رسالة إلى إد وودوارد تحمله مسؤولية تراجع أداء ونتائج الفريق
مورينيو وإد وودوارد علاقة متوترة أثرت على فريق يونايتد - جمهور يونايتد استخدم طائرة تحمل رسالة إلى إد وودوارد تحمله مسؤولية تراجع أداء ونتائج الفريق

ما الذي قد يفكر فيه المدير التنفيذي لنادي مانشستر يونايتد، إد وودوارد، بينما كان يجلس بملعب «تيرف مور» أثناء مباراة مانشستر يونايتد الأخيرة أمام بيرنلي في الجولة الرابعة من الدوري الإنجليزي الممتاز وهو يرى جمهور ناديه يستخدم طائرة تحمل رسالة تحمله مسؤولية تراجع أداء ونتائج الفريق، بدلا من إلقاء اللوم على المدير الفني للفريق جوزيه مورينيو؟
لقد كان الأمر قاسيا بكل تأكيد على وودوارد وهو يرى تلك الرسالة التي تهاجمه في نفس عطلة نهاية الأسبوع التي تتزامن مع مرور 10 سنوات على استحواذ العائلة المالكة في أبوظبي على نادي مانشستر سيتي وتخصيص النقاد والكتاب للعديد من الأعمدة التي تشيد بمانشستر سيتي وتلقي الضوء على التحول الكبير في ميزان القوى بين قطبي المدينة الشمالية خلال السنوات الأخيرة.
فهل يطمئن وودوارد نفسه ويقول إن هذه الانتقادات ليست منطقية نظراً للنشاط التجاري الكبير الذي تحققه مؤسسة مانشستر يونايتد بعدما حذفت عبارة «نادي كرة القدم» من شعارها قبل 20 عاماً، وينجح في إقناع جمهور مانشستر يونايتد بكلامه المعسول بأنه سيعيد الأمور إلى نصابها مرة أخرى؟.
ربما يرى وودوارد أنه من الظلم أن يُلام هو على تدهور نتائج الفريق، وأن المدير الفني واللاعبين هم المسؤولون عن ذلك.
أما على الجانب الآخر في مانشستر سيتي فيصرح المسؤولون بأن عملهم لا يزال في مراحله المبكرة، بعد 10 سنوات من بناء إمبراطوريتهم، بينما يبدو وودوارد حريصا كل الحرص على دحض أي ادعاءات على حدوث حالة من التوتر بينه وبين مورينيو.
ويعد أحدث دليل قدمته آلة العلاقات العامة غير الرسمية هو أن مورينيو قد ختم رسائله مع وودوارد بعبارة: «قبلاتي إلى التوأمين»، في إشارة إلى طفلي وودوارد البالغين من العمر ثلاث سنوات. ومن الواضح أن هذه اللمسات البسيطة مهمة للغاية بالنسبة للرجل الذي لعب دورا في استحواذ عائلة غليزر الأميركية على مانشستر يونايتد.
والمثير للاهتمام أن هناك معلومات تؤكد أن وودوارد قد أصبح زائراً منتظماً لغرفة خلع الملابس بنادي مانشستر يونايتد بعد المباريات. وعلاوة على ذلك، أصبح وودوارد، ولأسباب غير معروفة، يقضي المزيد من الوقت في تدريبات الفريق. وربما لن يمر وقت طويل حتى نراه يتدرب مع اللاعبين ويرتدي قميصا يحمل اسمه!.
ونتذكر هنا ما حدث مع نجم مانشستر يونايتد السابق واين روني عندما رن هاتفه في مساء أحد الأيام، بعد وقت قصير من فوز مانشستر يونايتد على إيفرتون في نصف نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي عام 2016، ليجد المهاجم الدولي رسالة نصية من المدير التنفيذي للنادي يقول له فيها إنه كان يقضي عطلة في دبي ويود أن يعرب عن إعجابه الشديد بأداء الفريق. وشعر روني بالارتباك من فكرة أن مسؤولا رفيع المستوى بالنادي يتعامل معه بهذه الرقة ويخاطبه باسم «وازا»، وهو الاسم الذي يُنادى به روني بين أصدقائه!.
لكن ليس من العدل أيضا أن يكون وودوارد هو كبش الفداء للنتائج السيئة لمانشستر يونايتد، وأعتقد أن الأشخاص الذين استأجروا الطائرة التي تحمل رسالة تنتقد وودوارد خلال مباراة بيرنلي، والتي انتهت بفوز مانشستر يونايتد بهدفين نظيفين، تشعر أيضا بالغضب من حديث مورينيو الدائم عن أهميته الكبرى للفريق وعن ألقاب الدوري الإنجليزي الممتاز التي حصل عليها مع الأندية الأخرى وعن كونه مديرا فنيا عصاميا صنع اسمه وتاريخه بعدما بذل مجهودا كبيرا ولا يتوقف عن تقديم النصح للآخرين.
وكانت أحدث محاولة من جانب مورينيو للحديث عن عظمته وبراعته هي الاستشهاد بمقولة للفيلسوف الألماني هيغل، فعندما سئل المدير الفني البرتغالي عما إذا كان سيظل مديرا فنيا ناجحا حتى لو لم يحصل على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز مع مانشستر يونايتد خلال الموسم الحالي، رد مورينيو على من وجه إليه السؤال قائلا: «هل كان لديك وقتا أثناء الدراسة لكي تقرأ لفلاسفة. لقد قال هيغل: الحقيقة في مجملها، وهي دائما في مجملها» - في تذكير آخر عن الإنجازات التي حققها وأنه يجب الحكم عليه من خلال البطولات والألقاب التي حققها وليس لمجرد فشله في موسم أو اثنين.
أما المشكلة الأخرى التي تواجه مورينيو فتتمثل في نمط حياته المهنية نفسها، ولا سيما عدم قدرته على البقاء في أي ناد لثلاث سنوات، وهو الأمر الذي يؤثر بوضوح على الطريقة التي يفكر بها مانشستر يونايتد. ويبدو خير مثال على ذلك هو العرض الجديد الذي قدمه النادي لمهاجم الفريق أنطوني مارسيال لتجديد تعاقده مع يونايتد، في الوقت الذي كان يريد مورينيو الاستغناء عن خدمات اللاعب، لكن وودوارد يرى أن اللاعب يمكن أن يقدم إضافة قوية للفريق على مدى سنوات عديدة - وربما يستمر اللاعب لفترة طويلة بالفعل في حال رحيل مورينيو - وبالتالي كان يتعين على وودوارد أن يضع في اعتباره أن المدرب البرتغالي لا يظل مع ناد واحد لفترة طويلة ولا يفكر فيما سيحدث بعد رحيله.
ربما يكون وودوارد محقا لأن مارسيال لا يزال في الثانية والعشرين من عمره، وقدم في بعض الأوقات مستويات تعكس القدرات الهائلة التي يمتلكها. ومع ذلك، فإنه من غير المعتاد أن يوقع مدير فني على عقد لمدة عامين، كما فعل مورينيو في يناير (كانون الثاني) الماضي، ليكتشف بعد أيام قليلة أن مسؤولي النادي لا يرغبون في تنفيذ طلباته! ولا تعد هذه هي المرة الأولى التي يحدث فيها ذلك، إذ رفض النادي في فترة الانتقالات الصيفية الماضية تلبية طلبات مورينيو فيما يتعلق بتدعيم خط دفاع الفريق.
لقد اعتقد مورينيو أن هاري ماغواير (لاعب ليستر) أو توبي ألدرفايريلد (لاعب توتنهام) سيقدمان الدعم اللازم لخط دفاع الفريق، لكن وودوارد خالفه الرأي. وقال مصدر لـ«بي بي سي» إن وودوارد قد قال: «لو تعاقدنا مع ألدرفايريلد، فإننا بذلك سنستبدل الخيار الخامس في مركز الدفاع لدينا بخيار خامس جديد».
لكن ما مدى صحة تصريح وودوارد الآن، بعدما خسر مانشستر يونايتد على ملعبه أمام توتنهام هوتسبر بثلاثية نظيفة وتقديم ألدرفايريلد لأداء رائع في تلك المباراة؟ وبالتالي، فإن السؤال الذي يطرح نفسه الآن هو: ما هي المؤهلات التي يمتلكها وودوارد لكي يرى أن حكمه على اللاعب - وليس على قيمة صفقة الانتقال، ولكن مستوى اللاعب نفسه - أفضل من حكم المدير الفني نفسه على اللاعب؟
كل هذا يقودنا إلى حقيقة أن هذه هي أسوأ بداية لمانشستر يونايتد في الدوري الإنجليزي الممتاز منذ أكثر من ربع قرن من الزمان، كما أن شباك الفريق اهتزت ست مرات في مباراتين، وهو ما ألقى الضوء على المشاكل الكبيرة التي يعاني منها المدافعان كريس سمولينغ وفيل جونز، وكذلك إيريك بايلي رغم أنه لم يشارك أمام توتنهام، كما أن فيكتور ليندلوف لا يعد البديل القادر على التغلب على هذه السلبيات الواضحة في خط دفاع الفريق.
وكانت آخر مرة يحقق فيها مانشستر يونايتد هذه البداية السيئة في موسم 1992-1993، عندما خرجت عناوين الصحف لتنتقد المدير الفني الأسطوري لمانشستر يونايتد السير أليكس فيرغسون بعدما تذيل الفريق جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز في بداية الموسم.
وأصدر فيرغسون كتابا في الصيف التالي قال فيه عن ذلك الوقت الصعب: «شعرت بأن هذه هي نهاية العالم». لكن سرعان ما استعاد مانشستر يونايتد عافيته بعد الخسارة في أول مباراتين له في الموسم وحقق نتائج رائعة وتمكن في نهاية المطاف من الفوز باللقب. وكان عنوان الكتاب الذي نشير إليه هنا يحمل اسم «مجرد بطل!»
وكان الفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز في هذا الموسم هو الأول من بين الألقاب الثلاثة عشر التي حققها فيرغسون مع النادي، ونحن نعرف جميعا كيف سيكون رد فعل فيرغسون لو شكك مسؤولو النادي في فلسفته وخياراته بنفس الشكل الذي يحدث مع مورينيو الآن. بالطبع كان رد فعل فيرغسون سيكون أسوأ بكثير!
هذا لا يعني أنه يجب منح مورينيو الحرية الكاملة للقيام بما يريد، خاصة أن الفريق قد خسر خلال 16 يوما فقط من بداية الموسم نفس عدد المباريات التي خسرها مانشستر سيتي طوال الموسم الماضي بأكمله!
وتجب الإشارة إلى أن المديرين الفنيين يمرون بفترات جيدة وأخرى سيئة خلال مسيرتهم، كما يحدث تماما مع اللاعبين، وبالتالي يجب الاعتراف بأن مورينيو الذي نراه الآن ليس بنفس الفعالية التي كان عليها عندما أضاء كرة القدم الإنجليزية بأكملها في يوم من الأيام.
لكن هناك أسئلة مشروعة يتعين على وودوارد أن يجيب عنها، خاصة أنه كان حاضرا في جميع المشاكل التي كان يعاني منها فيرغسون أيضا خلال السنوات الأخيرة له مع النادي.


مقالات ذات صلة


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.