الصين تكثف استثماراتها في السودان

اهتمام كبير بالنفط والزراعة والمعادن

وزيرا النفط في السودان وجنوب السودان خلال تفقد منشآت حقل توما ثاوث الأسبوع الماضي (رويترز)
وزيرا النفط في السودان وجنوب السودان خلال تفقد منشآت حقل توما ثاوث الأسبوع الماضي (رويترز)
TT

الصين تكثف استثماراتها في السودان

وزيرا النفط في السودان وجنوب السودان خلال تفقد منشآت حقل توما ثاوث الأسبوع الماضي (رويترز)
وزيرا النفط في السودان وجنوب السودان خلال تفقد منشآت حقل توما ثاوث الأسبوع الماضي (رويترز)

تسابق الصين، دول العالم، في الاستثمار في السودان، خاصة في القطاع النفطي بعد توقيع الخرطوم وجوبا في يونيو (حزيران) الماضي، اتفاقية لإعادة تشغيل حقول النفط في جنوب السودان المتوقفة من خمس سنوات، والذي بدأ بالفعل الأسبوع الماضي بإنتاج 20 ألف برميل يوميا، ترتفع إلى 360 برميلا في اليوم خلال 3 سنوات.
وعلى هامش فعاليات منتدى التعاون الصيني الأفريقي المقام حاليا في بكين، وقع وزير النفط السوداني أزهري عبد القادر اتفاق مع الشركة الوطنية الصينية للنفط «سي إن بي سي» لزيادة الإنتاج والقيام بدراسات استكشافية. كما تم الاتفاق على أن تستمر الشركة في مجال استكشاف وتطوير وإنتاج الغاز، وتجديد اتفاقيات وبروتوكولات التدريب التي كانت متعثرة من قبل ثلاثة أعوام، وإنشاء معهد لدراسات وبحوث النفط في السودان.
وقال سفير السودان لدى بكين، أحمد شاور في تصريحات صحافية، إن الصين ستوسع استثماراتها في السودان في عدد من المجالات، مشيرا إلى أن الرئيس عمر البشير، يشهد توقيع اتفاقية بمبلغ 130 مليون دولار، لتمويل الشركات الصينية المستثمِرة في السودان. وأضاف أن مشروع النفط هو المشروع الرائد في المجال الاقتصادي، إلا أنه قال إن الصين بدأت العمل في محاور أخرى كثيرة ومستدامة. منها مجال المعادن والزراعة والثروة الحيوانية، موضحا أن الصناديق الممولة للاستثمار في الصين أكدت دعمها التام لهذه المشاريع.
وكشف شاور أن السودان والصين سيوقعان على اتفاقية للسماح باستيراد الفول السوداني، الذي سيشكل مورداً مهماً في الميزان التجاري نظرا لحاجة الصين لكميات كبيرة منه. كما وافقت على استيراد الأعلاف من السودان بعد الإجراءات الحمائية التي وضعتها الولايات المتحدة ضد الصين، مشيراً إلى أن الصين كانت تستورد فول الصويا من أميركا بمبلغ أربعين مليار دولار. وقال إن بديل فول الصويا للصين يمكن أن يكون «أمباز بذرة زهرة دوار الشمس» بالإضافة للأعلاف.
وحول سبق الصين لدول العالم للاستثمار النفطي في السودان، بعد توقيع الخرطوم وجوبا، اتفاقية لإعادة تشغيل حقول النفط، أكد سفير السودان لدى الصين أحمد شاور تسارع الخطى بين السودان والصين للتوقيع على اتفاقيات جديدة في مجال استخراج البترول، مشيرا إلى أن هذه الاتفاقيات ستدفع بالعمل المشترك بين البلدين في مجال إنتاج البترول، وستعود به إلى ما كان قبل الانفصال.
وأضاف أن الصين تقدر التعثر الذي حدث في مشروع إنتاج البترول بعد انفصال جنوب السودان عام 2011 وأدى إلى توقف الإنتاج، لكنها الآن مستعدة للاستمرار في مشروع الاستثمار النفطي في البلاد.
ونوه شاور إلى أن الصين تقدر أهمية السودان، لأن أول عمل للشركات الصينية في مجال البترول خارج الصين كان في السودان، ونجاح الصين فيه شجع الكثير من الدول لتتعامل معها في مجال النفط.
وأكد مصدر بوزارة النفط والغاز السودانية لـ«الشرق الأوسط» أن الشركة الوطنية الصينية للبترول «سي إن بي سي»، لديها حصة في حقول جنوب السودان التي جرى تشغيلها خلال الأيام الماضية، كما أن لديها شراكة واتفاقية مع السودان وجنوب السودان لتمويل أعمال الاكتشافات الجديدة وتشغيل الحقول الثلاثة المتبقية في الجنوب، والتي سترفع إنتاج هذه الحقول إلى 360 ألف برميل.
وأضاف المصدر أن الصين تسابق فعلا دول العالم للاستثمار في النفط السوداني، خاصة بعد تشغيل الحقول المتوقفة في الجنوب والاكتشافات النفطية الجديدة، والتي أعلنها وزير النفط خلال حفل تدشين حقل توما ثاوس، وقال إنها ستضاف إلى منظومة الاكتشافات النفطية، والتي لا تتعدى 20 في المائة من المساحات التي اكتشف فيها النفط.
وكان وزير النفط السوداني أعلن عن اكتشاف بئر نفط جديدة، خلال افتتاحه حقل توما ثاوس الذي بدأ الإنتاج بضخ 20 ألف برميل من النفط الخام بدولة جنوب السودان، بعد إعادة تأهيله بكوادر. وأكد مواصلة العمل في بقية حقول الوحدة ليصل إلى 80 ألف برميل قبل نهاية ديسمبر (كانون الأول) المقبل، مبينا إمكانية عودة نفط الجنوب إلى سابق إنتاجه قبل الانفصال، والبالغ 375 ألف برميل، وذلك في فترة زمنية أقصاها 3 سنوات.
وأشار عبد القادر إلى تأثير ضخ نفط توما ثاوس على اقتصاد الدولتين، ومؤكدا أنه التمس جدية غير مسبوقة من كافة الجهات المعنية بإعادة تشغيل الحقول خاصة وزارة البترول والمعادن بجنوب السودان ممثلة في وزيرها ازيكال لول جاتكوث، والشركات السودانية المنفذة ممثلة في شركة تو بي أوبكو، وشركة بترولاينز.
من جهته، اعتبر المحلل الاقتصادي الدكتور بابكر محمد التوم، عضو اللجنة الاقتصادية بالمجلس الوطني السوداني، أن استئناف ضخ نفط دولة جنوب السودان عبر أنابيب الشمال يصب لصالح اقتصاد البلدين، ويسهم في زيادة الإيرادات الحكومية للسودان، كما تدفع حكومة الجنوب لدفع تعويضات الخسائر التي منيت بها منشآت النفط السودانية جراء الحرب الأهلية في جنوب السودان.
وأكد التوم لـ«الشرق الأوسط» مساهمة هذه الخطوة في إنعاش التجارة بين البلدين، وتخفيف الضغط والهجرة الجنوبية نحو السودان، إضافة إلى تنشيط التجارة الحدودية بين البلدين وتبادل السلع، بما يعود بفوائد كبيرة على الاقتصاد السوداني. وأضاف أن الخطوة تضمن للسودان تحصيل رسوم العبور نقدا لدعم احتياطات البلاد من النقد الأجنبي، أو عينا لتشغيل المصفاة السودانية، وذلك سيساهم في الحد من استيراد النفط من الخارج، فضلا عن الاستفادة من النفط الخام في توليد الكهرباء، بجانب حل مشكلة الوقود في البلاد حلا جذريا.
ويمتلك السودان مخزونا من البترول يقدر بنحو 165 مليون برميل. وأجاز مجلس الوزراء السوداني قبل أربعة أشهر عدة إجراءات تهدف لرفع إنتاج البلاد النفطي خلال العام الحالي إلى 31 مليون برميل، بعائد يصل إلى مليار دولار.
وبدأت وزارة النفط السودانية منذ بداية العام الحالي تلقي عروض من شركات نفط دولية، للدخول في الاستثمار في 15 مربعاً نفطياً، كان السودان قد طرحها للاستثمار عبر مناقصة عالمية منذ مارس (آذار) العام الماضي، ثم أعاد طرحها في أكتوبر (تشرين الأول) من العام نفسه. كما طرح السودان نهاية مايو (أيار) الماضي عددا من الحقول للاستثمار العالمي.
وأبرز المشروعات المطروحة للاستثمار مدينة للغاز الصناعي للاستفادة منها في الصناعات المرتبطة بالغاز، وذلك بـ«مربع 8» الذي يقع بولاية سنار في جنوب شرقي البلاد. ويقوم مشروع مدينة الغاز الصناعي على تكنولوجيا الزيت الصخري الأميركية في استخراج الغاز الطبيعي.
وتتضمن الفرص الأخرى المطروحة للاستثمار النفطي في السودان زيادة السعة التخزينية لمصفاة الخرطوم التي تعمل حالياً بطاقة 90 ألف برميل يومياً، وتغطي استهلاك البلاد من المواد البترولية بنسبة 80 في المائة.
كذلك تشمل المشروعات السودانية النفطية المطروحة للاستثمار، مد خطوط الأنابيب من مناطق الإنتاج والتخزين للوصول إلى أطراف البلاد، إلى جانب استخراج نفط وغاز في عدد من المواقع التي تحتاج إلى تكنولوجيا عالية واستثمارات ضخمة.
وأبدت كثير من الشركات العالمية خلال الأشهر الماضية رغبتها في الاستثمار النفطي، على رأسها شركة «بتروناس» الماليزية التي قدمت عرضا لزيادة استثماراتها النفطية بالسودان، والدخول في عدد من المربعات الجديدة التي طرحتها الخرطوم. وفي أبريل (نيسان) الماضي، أبدت شركة «TGS» النرويجية - الأميركية رغبتها في العمل بالسودان في مجال الاستكشاف داخل أعماق البحر الأحمر.



باكستان تتوقع نمواً بـ4.75 % رغم خفض التصنيف الائتماني من صندوق النقد الدولي

محافظ بنك باكستان جميل أحمد يتحدث في قمة «رويترز نكست آسيا» في سنغافورة 9 يوليو 2025 (رويترز)
محافظ بنك باكستان جميل أحمد يتحدث في قمة «رويترز نكست آسيا» في سنغافورة 9 يوليو 2025 (رويترز)
TT

باكستان تتوقع نمواً بـ4.75 % رغم خفض التصنيف الائتماني من صندوق النقد الدولي

محافظ بنك باكستان جميل أحمد يتحدث في قمة «رويترز نكست آسيا» في سنغافورة 9 يوليو 2025 (رويترز)
محافظ بنك باكستان جميل أحمد يتحدث في قمة «رويترز نكست آسيا» في سنغافورة 9 يوليو 2025 (رويترز)

أكد محافظ البنك المركزي الباكستاني، جميل أحمد، أن الانتعاش الاقتصادي في باكستان واسع النطاق ومستدام، رغم ضعف الصادرات، مشدداً على أن الإصلاحات الهيكلية ستظل ضرورية لضمان استمرار هذا النمو.

وأوضح محافظ البنك، في ردود مكتوبة لوكالة «رويترز»، أن الاقتصاد من المتوقع أن يسجل نمواً يصل إلى 4.75 في المائة، خلال السنة المالية الحالية، وذلك رداً على خفض التصنيف الائتماني الأخير من قِبل صندوق النقد الدولي. وأضاف أن الانتعاش يغطي جميع القطاعات الاقتصادية الرئيسية، وأن النشاط الزراعي صامد، بل تجاوز أهدافه، رغم الفيضانات الأخيرة.

وأشار أحمد إلى أن الأوضاع المالية تحسنت بشكل ملحوظ، بعد خفض سعر الفائدة الأساسي بمقدار 1150 نقطة أساس منذ يونيو (حزيران) 2024، مع استمرار تأثير هذا التخفيض في دعم النمو، مع الحفاظ على استقرار الأسعار والاقتصاد. وفي ضوء ذلك، أبقى البنك المركزي، الشهر الماضي، سعر الفائدة القياسي عند 10.5 في المائة، مخالِفاً التوقعات بخفضه، في خطوة تعكس الحذر تجاه استدامة النمو.

ورفع بنك الدولة الباكستاني توقعاته للنمو في السنة المالية 2026 إلى نطاق بين 3.75 في المائة و4.75 في المائة؛ أيْ بزيادة قدرها 0.5 نقطة مئوية عن تقديراته السابقة، على الرغم من انكماش الصادرات، في النصف الأول من العام، واتساع العجز التجاري. وأوضح المحافظ أن الفروقات بين التوقعات الاقتصادية للبنك وصندوق النقد الدولي ليست غير معتادة، وتعكس عوامل التوقيت المختلفة، بما في ذلك إدراج تقييمات الفيضانات في أحدث تقديرات الصندوق.

وأشار أحمد إلى أن انخفاض الصادرات، خلال النصف الأول من السنة المالية، يعكس بالأساس تراجع الأسعار العالمية واضطرابات الحدود، وليس تباطؤ النشاط الاقتصادي. وفي الوقت نفسه، عزّزت التحويلات المالية القوية استقرار الاحتياطات الأجنبية، وتجاوزت الأهداف المحددة ضمن برنامج صندوق النقد الدولي البالغ 7 مليارات دولار، مع توقعات بمزيد من المكاسب خلال الفترة المقبلة، ولا سيما مع التدفقات المرتبطة بعيد الفطر.

كما أشار محافظ البنك إلى أن المؤشرات عالية التردد، إلى جانب نمو الصناعات التحويلية بنسبة 6 في المائة، خلال الفترة من يوليو (تموز) إلى نوفمبر (تشرين الثاني)، تدعم الطلب المحلي، في حين ظل القطاع الزراعي صامداً، رغم الفيضانات الأخيرة. وأضاف أن أي إصدار محتمل لسندات دَين في الأسواق العالمية سيكون له أثر إيجابي على الاقتصاد، في الوقت الذي تخطط فيه باكستان لإصدار سندات باندا باليوان في السوق الصينية، ضِمن جهودها لتنويع مصادر التمويل الخارجي وتوسيع قاعدة المستثمرين.

وأكد أحمد أن البنك المركزي يواصل شراء الدولار من سوق ما بين البنوك لتعزيز الاحتياطات الأجنبية، مع نشر البيانات بانتظام. وأضاف أن الإصلاحات الهيكلية تبقى أساسية لدعم نمو أقوى، وزيادة الإنتاجية، وضمان استدامة الانتعاش الاقتصادي.


ارتفاع صافي ربح «زين السعودية» 1.34 % في 2025 إلى 161 مليون دولار

شعار شركة «زين السعودية» للاتصالات (موقع الشركة الإلكتروني)
شعار شركة «زين السعودية» للاتصالات (موقع الشركة الإلكتروني)
TT

ارتفاع صافي ربح «زين السعودية» 1.34 % في 2025 إلى 161 مليون دولار

شعار شركة «زين السعودية» للاتصالات (موقع الشركة الإلكتروني)
شعار شركة «زين السعودية» للاتصالات (موقع الشركة الإلكتروني)

ارتفع صافي ربح «شركة الاتصالات المتنقلة السعودية» (زين السعودية) بنسبة 1.34 في المائة خلال عام 2025، ليصل إلى 604 ملايين ريال (161 مليون دولار)، مقارنة مع 596 مليون ريال (158.9 مليون دولار) في عام 2024.

وحسب بيان الشركة على موقع سوق الأسهم السعودية (تداول)، تضمن صافي الربح لعام 2024 منافع غير متكررة بقيمة إجمالية بلغت 233 مليون ريال، تتكون من 76 مليون ريال مرتبطة بتطبيق لائحة الزكاة الجديدة، و157 مليون ريال ناتجة لمرة واحدة عن ضريبة الاستقطاع على الحركة الدولية. وباستبعاد هذه البنود، ارتفع صافي الربح التشغيلي بمقدار 241 مليون ريال على أساس سنوي.

وسجل إجمالي الربح ارتفاعاً بمقدار 102 مليون ريال على أساس سنوي، بينما بلغ النمو التشغيلي لإجمالي الربح (باستبعاد مخصص ضريبة الاستقطاع لمرة واحدة) نحو 259 مليون ريال. ويعود هذا التحسن إلى نمو قوي في إيرادات الشركة عبر أنشطتها الأساسية.

وسجلت «زين السعودية» في 2025 أعلى إيرادات في تاريخها عند 10.98 مليار ريال، مقابل 10.36 مليار ريال في العام السابق، بنمو نسبته 6 في المائة. ويعزى هذا النمو إلى ارتفاع إيرادات قطاع الأفراد عبر خدمات الجيل الخامس، وإيرادات البيع بالجملة، إضافة إلى توسع نشاط أعمال شركة «تمام للتمويل»، ما أسهم في تحسن إجمالي الربح.

كما ارتفعت الأرباح قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والإطفاء بمقدار 151 مليون ريال، في حين بلغ النمو التشغيلي لهذه الأرباح 308 ملايين ريال. وشملت العوامل الرئيسية تحسن إجمالي الربح، ومبادرات ترشيد التكاليف، إضافة إلى انخفاض الخسائر الائتمانية المتوقعة بمقدار 51 مليون ريال.

وضمن البنود المدرجة تحت الأرباح قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والإطفاء، سجلت مصاريف الإهلاك والإطفاء ارتفاعاً بمقدار 37 مليون ريال نتيجة رسملة الطيف الترددي الجديد، في مقابل انخفاض تكاليف التمويل بمقدار 55 مليون ريال، نتيجة تراجع أسعار الفائدة وتنفيذ مبادرات تمويلية عدة خلال 2025.

كما انخفضت الإيرادات التمويلية بمقدار 18 مليون ريال، بسبب انخفاض الرصيد النقدي خلال العام وتراجع أسعار الفائدة، إلى جانب انخفاض الإيرادات الأخرى ومصاريف الزكاة بمقدار 68 مليون ريال، ويعود ذلك بشكل رئيسي إلى مكاسب بيع وإعادة تأجير الأبراج وإغلاق أحد المشاريع المسجلة في 2024.


أسهم التكنولوجيا تقود تراجع الأسواق الأوروبية

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» يظهر في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» يظهر في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

أسهم التكنولوجيا تقود تراجع الأسواق الأوروبية

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» يظهر في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» يظهر في بورصة فرانكفورت (رويترز)

تراجعت الأسهم الأوروبية، الأربعاء، مدفوعةً بأسهم قطاع التكنولوجيا، بعد أن خيبت نتائج شركة «داسو سيستمز» الفرنسية المتخصصة في صناعة البرمجيات آمال المستثمرين، وسط مخاوف مستمرة بشأن تأثير نماذج الذكاء الاصطناعي الحديثة على الشركات التقليدية.

وانخفض مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 0.2 في المائة إلى 619.66 نقطة بحلول الساعة 08:20 بتوقيت غرينتش، فيما كان مؤشر «كاك 40» الفرنسي الأكثر انخفاضاً بين المؤشرات الإقليمية، متراجعاً بنسبة 0.3 في المائة، وفق «رويترز».

وبعد توقف التداول مؤقتاً، هبط سهم شركة «داسو» بنحو 20 في المائة عقب إعلان نتائجها الفصلية؛ حيث ارتفعت إيرادات الربع الأخير بنسبة 1 في المائة فقط بالعملة الثابتة لتصل إلى 1.68 مليار يورو (2.00 مليار دولار)، وهو الحد الأدنى للتوقعات.

وكانت «داسو» قد تعرضت بالفعل لضغوط الأسبوع الماضي، مع تزايد المخاوف بشأن تأثير الذكاء الاصطناعي على الأسواق العالمية. وسجل قطاع التكنولوجيا بشكل عام انخفاضاً بنسبة 2 في المائة، متصدراً بذلك الانخفاضات القطاعية.

وبالمثل، تكبدت أسهم شركات التأمين أكبر الخسائر هذا الأسبوع بعد إطلاق أداة «إنشوري فاي شات جي بي تي»، ما دفع شركة الوساطة «باركليز» إلى خفض تصنيف القطاع الأوروبي إلى «أقل من الوزن السوقي»، وخسر القطاع نحو 2 في المائة هذا الأسبوع.

في المقابل، حقق المستثمرون مكاسب ملحوظة بنسبة 5.2 في المائة، بعد أن أعلنت الشركة المصنعة لمعدات الذكاء الاصطناعي عن تضاعف صافي أرباحها تقريباً 3 مرات خلال الأشهر الثلاثة الأولى من سنتها المالية. ومن بين الشركات الأخرى، ارتفعت أسهم مجموعة «بورصة لندن» بنسبة 2.7 في المائة، بعد تقرير أفاد بأن صندوق التحوط الناشط «إليوت مانجمنت» قد استحوذ على حصة كبيرة في مزود البيانات، كما صعدت أسهم «هاينكن» بنسبة 4.4 في المائة بعد إعلان الشركة عن نيتها تقليص ما يصل إلى 6000 وظيفة من قوتها العاملة عالمياً.