تهاوي العملة اليمنية يشعل غضباً شعبياً... ومساع حكومية لاحتواء الأزمة

الميليشيات تتوعد التجار وتقصر العمل المصرفي على الموالين لها

رجل يمر بدراجة نارية قرب إطارات أشعلها غاضبون من الوضع الاقتصادي في عدن أمس (أ.ف.ب)
رجل يمر بدراجة نارية قرب إطارات أشعلها غاضبون من الوضع الاقتصادي في عدن أمس (أ.ف.ب)
TT

تهاوي العملة اليمنية يشعل غضباً شعبياً... ومساع حكومية لاحتواء الأزمة

رجل يمر بدراجة نارية قرب إطارات أشعلها غاضبون من الوضع الاقتصادي في عدن أمس (أ.ف.ب)
رجل يمر بدراجة نارية قرب إطارات أشعلها غاضبون من الوضع الاقتصادي في عدن أمس (أ.ف.ب)

أشعل استمرار تهاوي العملة اليمنية (الريال)، أمس، غضباً شعبياً، واحتجاجات شملت عدة مدن، وسط مطالبات للحكومة الشرعية بالتدخل من أجل وضع حد لانهيار الاقتصاد، ووقف الارتفاع الجنوني في أسعار السلع الغذائية.
جاء ذلك في وقت دعت فيه الحكومة إلى انعقاد اجتماع استثنائي لبحث الحلول الممكنة من أجل إعادة الاستقرار إلى السوق المصرفية، واتخاذ الإجراءات الكفيلة بضمان عودة الأسعار إلى سابق عهدها، وذلك بالتزامن مع انعقاد أول اجتماع مرتقب للجنة الاقتصادية، التي صدر أخيراً قرار رئاسي بتشكيلها، برئاسة مستشار الرئيس اليمني حافظ معياد.
وشملت الاحتجاجات الغاضبة، أمس، مدن عدن والضالع ولحج وشبوة، وأدت إلى مقتل أحد الأشخاص، في إطلاق نار خلال مظاهرة خرجت في مدينة قعطبة (شمال محافظة الضالع)، التي قطع المتظاهرون فيها الطرق الرئيسية، وسط ترديد شعارات غاضبة تطالب الحكومة بإيجاد حلول فورية لانهيار العملة. وشلت المظاهرات، أمس، مدينة عدن في ساعات الصباح، حيث قطع المحتجون الشوارع، وأغلقت المحلات أبوابها، قبل أن تعود الأوضاع إلى الهدوء في ساعات المساء. كما شهدت صنعاء، الواقعة تحت سيطرة الميليشيات الحوثية، إغلاقاً لمحلات الصرافة، وسط حملات حوثية لقصر عملية بيع وشراء العملات الصعبة على الشركات الموالية للجماعة.
ويرجح مراقبون اقتصاديون أن سلوك الميليشيات الحوثية، وسعيها إلى المضاربة بالعملة، فضلاً عن تهافتها على اكتناز العملات الصعبة، وتهريبها إلى الخارج لشراء الأسلحة، في صدارة الأسباب التي قادت إلى انهيار العملة اليمنية، ووصولها إلى مستويات متدنية غير مسبوقة أمام العملات الأجنبية.
وإلى جانب الأسباب التي قادت إلى انهيار العملة اليمنية على هذا النحو، كانت الميليشيات الحوثية قد فرضت قيوداً مشددة على انتقال الأوراق النقدية بين مناطق سيطرتها ومناطق سيطرة الشرعية، كما أصدرت تعميماً يمنع تداول الطبعات الجديدة من العملة الصادرة عن البنك المركزي في عدن.
وبحسب مصرفيين تحدثوا مع «الشرق الأوسط» أمس، سجل الدولار الأميركي والعملات الأجنبية الأخرى أرقاماً قياسية أمام الريال اليمني، إذ بلغ سعر صرف الدولار الواحد أكثر من 600 ريال يمني، حيث فقد الأخير نحو ثلثي قيمته منذ الانقلاب الحوثي على الشرعية في 2014.
وطالب المحتجون في محافظات عدن وشبوة والضالع ولحج الحكومة الشرعية بالإسراع في وضع حلول عاجلة لإنقاذ العملة، ووقف الانهيار التام للاقتصاد. ورصدت «الشرق الأوسط» قيام أغلب تجار الجملة بإغلاق محلاتهم، ووقف بيع السلع، بسبب الانهيار المتواصل في سعر العملة المحلية.
وأكد تجار تجزئة في صنعاء لـ«الشرق الأوسط» أن تجار الجملة رفضوا بيع البضائع أمس بالعملة المحلية، مشترطين الدفع بأي عملة أجنبية أخرى، وسط تهديدات للميليشيات الحوثية بشن حملات اعتقال بحقهم. وعممت جمعية الصرافين اليمنيين، الخاضعة للحوثيين، في صنعاء، أمس، لائحة بأسماء عدد من شركات الصرافة، طالبة عدم التعامل معها، في حين حصرت بيع وشراء العملات الصعبة والتحويلات المالية على عدد من الشركات الخاضعة لها، لضمان استمرار الجماعة في الحصول عليها من أجل احتكار استيراد الوقود الذي تتحكم بتجارته، ولجهة شراء الأسلحة المهربة إليها عبر البحر الأحمر.
وعلى وقع الاحتجاجات الغاضبة في المدن المحررة، أفادت مصادر حكومية لـ«الشرق الأوسط» بأن رئيس مجلس الوزراء أحمد عبيد بن دغر دعا أعضاء حكومته بالكامل إلى عقد اجتماع طارئ في الرياض، لتدارس الموقف المتأزم في الشارع، والبحث عن حلول عاجلة لوقف تدهور سعر العملة.
وسبق أن أقدم البنك المركزي في عدن على عدد من الإجراءات لمواجهة تهاوي العملة، ومن ذلك إعلانه عن تدخله المباشر لضخ العملة الصعبة في السوق، وإعادة الدعم لاستيراد السلع الأساسية، إلى جانب شن حملات لإغلاق محلات الصرافة غير المرخصة، غير أن هذه الإجراءات جميعها لم تفلح في وقف التدهور المتسارع.
وكان مستشار الرئيس هادي رئيس اللجنة الاقتصادية المعين حديثاً، حافظ معياد، قد صرح بأن أعضاء اللجنة سيعقدون في الرياض، هذا الأسبوع، أول اجتماع لهم لبحث تداعيات انهيار العملة، واقتراح المعالجات الضرورية الواجب اتخاذها على الرئيس هادي لإصدار قرار بتنفيذها.
وجاء تعيين اللجنة الاقتصادية من قبل هادي في سياق سعيه لإيجاد حلول اقتصادية، مستفيداً من الخبرة المصرفية لحافظ معياد، الذي كان يعد أيام حكم صالح واحداً من الأذرع الاقتصادية الناجحة في نظامه، على مستوى الإدارة ومستوى الأداء المالي. ويشكك مراقبون اقتصاديون تحدثوا إلى «الشرق الأوسط» في جدوى أي إجراء حكومي لوقف تدهور الريال اليمني، ما لم تشمل هذه الإجراءات إعادة تصدير النفط والغاز بالقدرة الكاملة من كل القطاعات، للحصول على السيولة اللازمة من العملة الصعبة، إلى جانب إيجاد آلية معينة لاستيراد السلع، وتفعيل الموارد المحلية الأخرى، مثل الضرائب والجمارك، مع ضمان عدم استمرار السلوك الحوثي في المضاربة بالعملة.
وألقى تدهور سعر الريال بظلاله على أسعار المواد الغذائية ومختلف السلع، حيث ارتفعت أسعار المشتقات النفطية، وانعكس ذلك بالزيادة في أجور النقل والمواصلات، بينما بلغت أسعار المواد الغذائية مستويات غير مسبوقة، مقتربة من ضعف السعر في بعض المواد.
في غضون ذلك، أعلنت شركة النفط في العاصمة المؤقتة عدن وقف بيع الوقود في المحطات التابعة لها بسبب انهيار سعر العملة الوطنية، وحملت في بيان، اطلعت عليه «الشرق الأوسط»، الحكومة مسؤولية إيجاد حلول عاجلة تضمن استقرار العملة. وطالبت الشركة في بيانها «الحكومة بالتدخل السريع والعاجل لضبط عملية التلاعب بأسعار صرف العملة الصعبة، لكون استمرار هذا الأمر إنما يؤثر - وبشكل مباشر - على معيشة المواطن، سواء من خلال شرائه للمشتقات النفطية أو الغذائية أو حصوله على أي خدمات أخرى مرتبطة بحياته اليومية».
وعلى الرغم من أن الشركة التي تعد المزود الرسمي للمشتقات النفطية في عدن والمناطق المحررة أكدت أنها قادرة على شراء المشتقات، وأنها تتوفر لديها السيولة الكافية لذلك، فإنها قالت إنها «علّقت البيع، مؤقتاً على الأقل، في الوقت الراهن حتى تستقر العملة وأسعار الصرف، حتى لا تثقل على كاهل المواطن، وتحمله أعباء إضافية تفوق مقدرته». وكان سعر الصفيحة (سعة 20 لتراً) من البنزين، كما هو في محطات الشركة، بـ6600 ريال، غير أن الأسعار في السوق السوداء تصل إلى 8 آلاف ريال، في الوقت الذي اعتمدت فيه الميليشيات الحوثية في مناطق سيطرتها سعراً رسمياً يقارب 9 آلاف ريال (نحو 15 دولاراً).
يشار إلى أن بن دغر دعا في وقت سابق إلى مساندة الإجراءات الحكومية لوقف تهاوي العملة عبر اعتماد التحويلات المالية الآتية من الخارج عبر المصارف الحكومية فقط، لضمان توفر النقد الأجنبي لديها، ومنعه من الوصول إلى أيادي المضاربين والميليشيات الحوثية.
ويعيش سكان المناطق المحررة حالا أفضل من ناحية انتظام صرف رواتب الموظفين من قبل الحكومة، بعكس موظفي المناطق الخاضعة للحوثيين الذين أوقفوا دفع رواتبهم منذ عامين، رغم أن انخفاض قيمة الريال، واستمرار تهاويه، بات ينذر بعدم جدوى الراتب الضئيل الذي يقول الموظفون في عدن إنه لا يكاد يسد نصف احتياجاتهم الشهرية.


مقالات ذات صلة

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

العالم العربي النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

المشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي الاتفاقية تعزيزاً للحوكمة المالية والشفافية وفق إطار متكامل من التعاون المؤسسي (البرنامج السعودي)

البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن يودع دعم معالجة عجز الموازنة اليمنية

وقّع البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن اتفاقية مع وزارة المالية اليمنية، للبدء في إيداع الدعم الاقتصادي البالغ 1.3 مليار ريال سعودي؛ إنفاذاً لتوجيهات…

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي مسلحون حوثيون يحاصرون قرية الأغوال في محافظة ذمار ويتسببون بتلف المزروعات (إكس)

ممارسات حوثية تفسد نمط الاقتصاد الزراعي وتهدد بالكساد

لا تكتفي السياسات الحوثية بإضعاف الزراعة، بل تعيد تشكيلها بالجبايات والبذور الفاسدة واحتكار التصدير ورفع تكلفة الوقود، وتتسبب بمواسم خاسرة وتهديد الأمن الغذائي

وضاح الجليل (عدن)
الخليج رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني (سبأ) p-circle 02:05

الزنداني لـ«الشرق الأوسط»: الدعم السعودي الجديد يُعزِّز أداء الحكومة اليمنية

نوَّه رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني، أن الدعم الاقتصادي السعودي الجديد، يجسد حرص المملكة المستمر على مساندة الشعب اليمني في مختلف الظروف.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي تعمل الحكومة على استعادة زمام المبادرة والانخراط المباشر في مناقشة الخطط المستقبلية التي تمس حياة المواطنين (سبأ)

عدن: الحكومة تدفع بعجلة الخدمات وخطط الاستقرار... بدعم سعودي

ظهرت الملامح الأولية لعودة الحكومة اليمنية إلى عدن برئاسة الدكتور شائع الزنداني رئيس الوزراء في مشهد عملي يعكس استعادة زمام المبادرة وتفعيل مؤسسات الدولة 

عبد الهادي حبتور (الرياض)

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
TT

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)

أعلن الجيش الأميركي الخميس تحطم إحدى طائراته للتزود بالوقود جوا من طراز «كي سي 135 ستراتوتانكر» في غرب العراق، بينما هبطت بسلام طائرة ثانية شملتها الحادثة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في وقت سابق إنها ‌تُجري ‌عملية ​إنقاذ ‌بعد ⁠فقدانها ​طائرة عسكرية في «المجال ⁠الجوي الصديق» بالعراق خلال النزاع ⁠الدائر ‌مع إيران. وقال ‌الجيش «شاركت ​طائرتان في ‌الحادث. ‌سقطت إحداهما في غرب العراق، ‌بينما هبطت الأخرى ⁠بسلام». وأضاف أن ⁠الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية أو ​صديقة.

وأوضحت وسائل إعلام أميركية أن الطائرة المفقودة في غرب العراق كانت تقل طاقما يتألف من 6 أفراد.

وهذه رابع طائرة عسكرية أميركية على الأقل تتحطم منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد إسقاط ثلاث طائرات من طراز «إف-15» بنيران صديقة فوق الكويت. وذكرت القيادة العسكرية حينها أن الحادثة وقعت خلال قتال تضمن «هجمات من طائرات إيرانية وصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة».

ودخلت طائرات «كي سي 135 ستراتوتانكر» الخدمة قبل أكثر من 60 عاما، وهي تتكون عادة من طاقم مكون من ثلاثة أفراد: طيار، ومساعد طيار، وعنصر ثالث يقوم بتشغيل آلية تزويد الطائرات الأخرى بالوقود، وفق معطيات الجيش الأميركي. لكن بعض مهام الطائرة تتطلب وجود ملاّح، ويمكن للطائرة أن تحمل ما يصل إلى 37 راكبا، وفق المصدر نفسه.


«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».