إيران تستعد لمواجهة مع أميركا بقدرات باليستية في العراق

معلومات لـ«الشرق الأوسط» تؤكد أن طهران بدأت منذ 2017 بإنتاج صواريخ بعيدة المدى

صاروخان معروضان بجانب صورة للمرشد الإيراني علي خامنئي في ميدان بهارستان بالعاصمة طهران (رويترز)
صاروخان معروضان بجانب صورة للمرشد الإيراني علي خامنئي في ميدان بهارستان بالعاصمة طهران (رويترز)
TT

إيران تستعد لمواجهة مع أميركا بقدرات باليستية في العراق

صاروخان معروضان بجانب صورة للمرشد الإيراني علي خامنئي في ميدان بهارستان بالعاصمة طهران (رويترز)
صاروخان معروضان بجانب صورة للمرشد الإيراني علي خامنئي في ميدان بهارستان بالعاصمة طهران (رويترز)

أكدت مصادر إيرانية وعراقية وغربية متطابقة، أن إيران منذ عام 2014 قامت بإرسال صواريخ باليستية إلى عدد من الفصائل الشيعية العراقية الأكثر ولاء لها، بهدف تقوية مواقعها وتهديد إسرائيل وحلفاء الولايات المتحدة في المنطقة.
ونقلت وكالة «رويترز» عن المصادر قولها إن إيران تسعى كذلك إلى تطوير القدرة على صناعة مزيد من الصواريخ لحلفائها العراقيين، بهدف ردع الهجمات المحتملة على مصالحها في الشرق الأوسط، ولامتلاك الوسيلة التي تمكنها من ضرب خصومها في المنطقة. وتشير الوكالة إلى أن لإيران حلفاء كثيرين في العراق، وبالأخص قادة بارزون في «الحشد الشعبي» حققوا نجاحات في الانتخابات البرلمانية الأخيرة التي جرت في 12 مايو (أيار) الماضي.
وقال ثلاثة مسؤولين إيرانيين ومصدران بالمخابرات العراقية ومصدران بمخابرات غربية، إن إيران نقلت صواريخ باليستية قصيرة المدى لحلفاء بالعراق خلال الأشهر القليلة الماضية. فيما أكد خمسة من المسؤولين أن إيران تساعد تلك الجماعات على البدء في صنع صواريخ. وقال أحدهم: «كان المنطق هو الحصول على خطة احتياطية إذا تعرضت إيران للهجوم»، مشيرا إلى أن «عدد الصواريخ ليس كبيرا، مجرد بضع عشرات؛ لكن بالإمكان زيادته إن تطلب الأمر».
وكانت إيران قد ذكرت في السابق أن أنشطة الصواريخ الباليستية هي دفاعية بطبيعتها. ورفض المسؤولون الإيرانيون التعليق عندما سئلوا عن أحدث التحركات.
وحسب «رويترز» يتراوح مدى صواريخ «زلزال» و«ذو الفقار» الإيرانية، من 200 إلى 700 كيلومتر، مما يضع تل أبيب والخليج بمسافة أقرب، إذا تم نشر هذه الصواريخ في جنوب العراق أو غربه، ضمن منطقتين يملك «فيلق القدس» التابع لـ«الحرس الثوري» الإيراني فيهما قواعد عسكرية. وذكر ثلاثة من المصادر أن قائد «فيلق القدس»، قاسم سليماني، يشرف على الخطة.
واتهمت الدول الغربية إيران بنقل صواريخ وتكنولوجيا لسوريا وحلفاء آخرين لطهران، مثل الحوثيين في اليمن و«حزب الله» اللبناني. وأشارت مصادر إيرانية ومصدر استخبارات عراقي إلى أنه تم اتخاذ قرار قبل نحو 18 شهرا باستخدام «الميليشيات» لإنتاج صواريخ في العراق؛ لكن النشاط ازداد في الأشهر القليلة الماضية، بما في ذلك وصول منصات إطلاق الصواريخ. وذكر قائد كبير في الحرس الثوري الإيراني خدم خلال الحرب بين إيران والعراق في الثمانينات: «لدينا قواعد كهذه في أماكن كثيرة، والعراق واحد منها. إذا هاجمتنا أميركا، فإن أصدقاءنا سيهاجمون مصالحها وحلفاءها في المنطقة».
وقال المصدر الغربي والمصدر العراقي، إن المصانع التي تستخدم في تطوير صواريخ في العراق تقع في الزعفرانية ببغداد وجرف الصخر شمال محافظة بابل، وهما منطقتان تقعان تحت نفوذ الفصائل الشيعية. ولفت المصدر إلى وجود مصنع في إقليم كردستان أيضا.
وأكد مسؤول أميركي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته، أن طهران قامت خلال الأشهر القليلة الماضية بنقل صواريخ إلى جماعات في العراق؛ لكن لم يستطع تأكيد أن هذه الصواريخ لديها أي قدرات إطلاق من مواقعها الحالية، فيما قال مصدر استخباراتي إقليمي، إن إيران تخزن عددا من الصواريخ الباليستية في مناطق من العراق تخضع لسيطرة شيعية فعالة، ولديها القدرة على إطلاقها.
ولم يستطع المصدر أن يؤكد أن إيران لديها قدرة إنتاج صاروخية في العراق. وقال مسؤول مخابرات عراقي آخر، إن بغداد كانت على علم بتدفق الصواريخ الإيرانية إلى الفصائل الشيعية للمساعدة في محاربة «داعش»؛ لكن تلك الشحنات استمرت بعد هزيمة التنظيم. وتابع المسؤول: «كان واضحا للمخابرات العراقية أن مثل هذه الترسانة الصاروخية التي بعثت بها إيران لم يكن الهدف منها محاربة (داعش)؛ بل كوسيلة ضغط يمكن لإيران استخدامها مرة واحدة في الصراع الإقليمي». وأكد المصدر العراقي أنه من الصعب على الحكومة العراقية أن توقف أو تقنع تلك الفصائل بقطع علاقتها مع إيران.
إلى ذلك، أكد مصدر مطلع لـ«الشرق الأوسط» من العاصمة البريطانية لندن، أن «إيران منذ عام 2014 قامت بإدخال مصانع إلى العراق في عدد من المواقع المختلفة، قامت بإنتاج صواريخ مختلفة لعبت دورا في قتال الفصائل المسلحة ضد تنظيم داعش». وأضاف أن «هذه الأماكن تمتد من جنوب بغداد إلى مناطق بعيدة غربا، قرب النخيب المتنازع عليها بين محافظة الأنبار وكربلاء». وأوضح أنه «في الوقت الذي كانت تلك المصانع تتولى صناعة صواريخ مختلفة لمساعدتها في مقاتلة التنظيم المتطرف، فإنها منذ عام 2017 قامت بإدخال مصانع أخرى لغرض إنتاج صواريخ بعيدة المدى، يمكن أن تؤثر على حلفاء الولايات المتحدة في المنطقة، ومن بينها إسرائيل». وأشار المصدر إلى أن «الطيران الإسرائيلي قام طوال السنتين الماضيتين بالتحليق في العمق العراقي، لغرض تصوير الأماكن التي تقوم بإنتاج أو تطوير الصواريخ، ربما لغرض استهدافها في وقت لاحق».
في السياق، يرى الخبير الأمني العراقي المتخصص في الأمن الوطني، هشام الهاشمي، لـ«الشرق الأوسط»، أن «توقيت مثل هذه التسريبات في هذا الوقت هو بمثابة ضوء أخضر لإسرائيل في استهداف حلفاء إيران في العراق، وعدد من الدول العربية»؛ مبينا أن «هناك معلومات استخبارية تؤكد قيام الطائرات الإسرائيلية بالتحليق داخل العمق العراقي لغرض تصويرها، وهو ما يعني أن لدى الإسرائيليين علما بخطط إيران».



عراك في البرلمان التركي خلال أداء وزيرين جديدين اليمين الدستورية

اشتباك بالأيدي بين نواب الحكومة والمعارضة في البرلمان التركي خلال أداء وزيرين جديدين اليمين الدستورية (من البث المباشر للجلسة)
اشتباك بالأيدي بين نواب الحكومة والمعارضة في البرلمان التركي خلال أداء وزيرين جديدين اليمين الدستورية (من البث المباشر للجلسة)
TT

عراك في البرلمان التركي خلال أداء وزيرين جديدين اليمين الدستورية

اشتباك بالأيدي بين نواب الحكومة والمعارضة في البرلمان التركي خلال أداء وزيرين جديدين اليمين الدستورية (من البث المباشر للجلسة)
اشتباك بالأيدي بين نواب الحكومة والمعارضة في البرلمان التركي خلال أداء وزيرين جديدين اليمين الدستورية (من البث المباشر للجلسة)

وقع اشتباك بالأيدي بين نواب من حزبي «العدالة والتنمية» الحاكم و«الشعب الجمهوري» أكبر أحزاب المعارضة التركية خلال أداء وزيرين جديدين اليمين الدستورية بالبرلمان.

وتصاعدت حدة التوتر في البرلمان قبيل مراسم أداء اليمين الدستورية لكلٍّ من وزيري العدل والداخلية، أكين غورليك ومصطفى تشيفتشي، اللذين أصدر الرئيس رجب طيب إردوغان قراراً بتعيينهما في ساعة مبكرة الأربعاء. وحاول نواب من حزب «الشعب الجمهوري» احتلال المنصة لمنع غورليك، المدعي العام السابق لمدينة إسطنبول الذي أصدر قرار اعتقال رئيس بلدية إسطنبول والمرشح الرئاسي للحزب، أكرم إمام أوغلو، في 19 مارس (آذار) 2025، كما أصدر أوامر توقيف بحق 16 رئيس بلدية من المنتمين للحزب في تحقيقات في اتهامات بالفساد والرشوة والتجسس.

كما أقام عدداً من الدعاوى القضائية ضد إمام أوغلو، ورئيس حزب الشعب الجمهوري أوزغور أوزيل، واتهمهما بتهديده وإهانته، فضلاً عن إهانة رئيس الجمهورية.

نائب حزب «الشعب الجمهوري» محمود تنال أُصيب خلال الاشتباك مع نواب حزب «العدالة والتنمية» الحاكم (من البث المباشر)

واعتدى نائب حزب «العدالة والتنمية» عثمان جوكتشك، على نائب حزب «الشعب الجمهوري» محمود تانال، مما أدى إلى إصابته في وجهه.

وأدى الوزيران الجديدان اليمين الدستورية بعد تأخير بسبب رفع الجلسة التي أدارها نائب رئيس البرلمان بكير بوزداغ، لمدة 15 دقيقة بسبب الشجار. واعتلى غورليك المنصة، أولاً تحت حماية نواب حزب «العدالة والتنمية»، ثم أدلى وزير الداخلية مصطفى تشيفتشي اليمن الدستورية.

وزير العدل التركي الجديد أكين غورليك أدى اليمين الدستورية في حماية نواب حزب «العدالة والتنمية» الحاكم (من البث المباشر لجلسة البرلمان)

وأعلن حزب «الشعب الجمهوري» أن مراسم أداء اليمين «باطلةٌ لاغيةٌ تماماً، كأنها لم تُعقد أصلاً، فضلاً عن عدم استيفائها الشروط».

وقال نائب رئيس الكتلة البرلمانية لحزب «الشعب الجمهوري» مراد أمير، إن «وزير العدل أكين غورليك، استُدعي لأداء اليمين دون تشكيل هيئة الرئاسة، وحضر دون استدعاء، وكان هناك وزيران على المنصة، مما جعل المنصة مُحاصرةً فعلياً. وبهذا الشكل، فإن اليمين باطلة، ولم تستوفِ الشروط، وبذلك فإن غورليك لا يعد وزيراً للعدل حتى الآن».

Your Premium trial has ended


ترمب ونتنياهو ينسقان الموقف حيال إيران

سيارة تقل نتنياهو تصل إلى البيت الأبيض قبل اجتماعه مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
سيارة تقل نتنياهو تصل إلى البيت الأبيض قبل اجتماعه مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب ونتنياهو ينسقان الموقف حيال إيران

سيارة تقل نتنياهو تصل إلى البيت الأبيض قبل اجتماعه مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
سيارة تقل نتنياهو تصل إلى البيت الأبيض قبل اجتماعه مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

وصل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى البيت الأبيض، الأربعاء، لإجراء محادثات حول إيران مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

ونقلت سيارة دفع رباعي سوداء تحمل أعلاماً إسرائيلية وأميركية نتنياهو عبر طريق جانبي من بلير هاوس، وهو بيت ضيافة قريب تقيم فيه كبار الشخصيات الزائرة، حسبما أوردت «وكالة الصحافة الفرنسية».

بدأ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، صباح اليوم الأربعاء، سلسلة لقاءاته الرسمية في واشنطن باجتماع مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، وذلك قبل توجهه إلى البيت الأبيض للقاء الرئيس دونالد ترمب في وقت لاحق من اليوم.

وكانت وزارة الخارجية الأميركية قد أعلنت أن اللقاء يُعقد عند الساعة التاسعة صباحاً بالتوقيت المحلي، في إطار التنسيق السياسي والأمني بين الجانبين، قبيل الاجتماع المرتقب بين نتنياهو وترمب، في تحرك يُنظر إليه على أنه يهدف إلى تنسيق المواقف قبل القمة المرتقبة، ومحاولة إدراج الأولويات الإسرائيلية على جدول المحادثات الأميركية مع طهران.

واستبق نتنياهو لقاءه مع الرئيس دونالد ترمب بسلسلة اجتماعات في واشنطن، حيث التقى مساء الثلاثاء المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، صهر الرئيس، في مقر إقامته بـ«بلير هاوس»، دار الضيافة الرئاسية المقابلة للبيت الأبيض.

وأفادت تسريبات إعلامية بأن مباحثات نتنياهو مع المسؤولين الأميركيين ركزت على الدفع نحو توسيع نطاق التفاوض مع إيران ليشمل برنامجها للصواريخ الباليستية ودعمها للجماعات المسلحة في المنطقة، إضافة إلى الملف النووي.

وتؤكد تل أبيب أن هذه القضايا تمثل، من وجهة نظرها، عناصر أساسية في أي اتفاق محتمل، ليس فقط لأمن إسرائيل، بل أيضاً للمصالح الاستراتيجية للولايات المتحدة.

وقال مصدر مطّلع على المحادثات لـ«الشرق الأوسط» إن نتنياهو طالب بوضع معايير واضحة تجعل الولايات المتحدة مستعدة للانسحاب من طاولة المفاوضات، محذراً من أن إيران قد تسعى إلى الدخول في مفاوضات مطوّلة بهدف إطالة أمد التفاوض وتخفيف الضغوط المفروضة عليها.

وأوضح المصدر أن الجانبين أبديا تقارباً في وجهات النظر بشأن ضرورة التوصل إلى «اتفاق شامل» مع إيران، على أن تتضمن المحادثات وقف تخصيب اليورانيوم، وتقييد برنامج الصواريخ الإيرانية، وكبح أنشطة الميليشيات المرتبطة بها.

ويعكس ذلك، بحسب المصدر، إدراكاً إسرائيلياً لتركيز ترمب على خيار الصفقة الدبلوماسية باعتبارها وسيلة لضمان عدم امتلاك إيران سلاحاً نووياً.

وأضاف أن المباحثات تطرقت أيضاً إلى اجتماع «مجلس السلام» الذي يستضيفه ترمب الأسبوع المقبل.

وقبيل اللقاء بين ترمب ونتنياهو، شهد البيت الأبيض ازدحاماً لافتاً بالصحافيين، بينهم وفد كبير من الإعلاميين الإسرائيليين المرافقين لرئيس الوزراء. وأعلن البيت الأبيض أن الاجتماع سيكون مغلقاً أمام وسائل الإعلام.

تهديدات ترمب

وكان ترمب قد هدد الثلاثاء، باتخاذ إجراءات صارمة ضد إيران إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، مؤكداً أن طهران «تريد بشدة» عقد صفقة، وأنها لن تمتلك أسلحة نووية أو صواريخ.

وأشار ترمب في تصريحات أدلى بها لموقع «أكسيوس» إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يسعى هو الآخر إلى «اتفاق جيد» مع إيران، لكنه حذر من أي خطوات إسرائيلية قد تعرقل مسار المفاوضات، قائلاً: «لا أريد أي شيء يعيق ذلك».

وأضاف أنه لا يتصور رغبة في توجيه ضربة أخرى لإيران، من دون أن يعارض صراحة احتمال تنفيذ إسرائيل ضربات إضافية إذا استأنفت طهران برنامجها النووي.

وشدد ترمب على أنه في حال عدم إبرام صفقة، فإن «العواقب ستكون شديدة»، مجدداً القول إن إيران «تريد التوصل إلى اتفاق بشدة» وإنها «اتصلت عدة مرات» لبحث الأمر. وأوضح أن الولايات المتحدة «ليست في عجلة من أمرها للعمل العسكري»، لكنها مستعدة للتحرك إذا اقتضى الأمر.

ولا يزال من غير الواضح مدى تأثير نتنياهو في نهج ترمب تجاه إيران، لا سيما أن الأخير لوّح في البداية بالخيار العسكري، رداً على حملة القمع الدموية للاحتجاجات في يناير (كانون الثاني)، قبل أن يتحول في الأسابيع الأخيرة إلى تكثيف الضغوط سعياً لإجبار طهران على إبرام اتفاق بشأن برنامجها النووي.

وأبدت صحيفة «نيويورك تايمز» شكوكاً حيال إمكان تحقيق اختراق في مسار الدبلوماسية والمفاوضات الأميركية غير المباشرة مع إيران، مشيرة إلى أن المطالب الإسرائيلية تجد صدى في واشنطن، لكنها تصطدم برفض إيراني وبسقف محدود من المرونة، يتمثل في القبول بعدم السعي إلى سلاح نووي مع التمسك بحق تخصيب اليورانيوم ورفض إدراج ملفي الصواريخ الباليستية والوكلاء الإقليميين ضمن التفاوض.

مصادرة ناقلات نفط

من جانبها، ذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال» أن الولايات المتحدة تدرس خيار مصادرة ناقلات نفط إيرانية للضغط على طهران لتقديم تنازلات. إلا أن النقاشات داخل الإدارة، بحسب الصحيفة، تتطرق إلى مخاطر رد انتقامي محتمل، قد يشمل تهديد الملاحة في مضيق هرمز وتعطيل إمدادات النفط العالمية، بما قد يؤدي إلى اضطراب في أسواق الطاقة وارتفاع حاد في أسعار الخام.

وأشارت الصحيفة إلى أن وزارة الخزانة الأميركية فرضت هذا العام عقوبات على أكثر من 20 ناقلة نفط إيرانية، ما يجعلها أهدافاً محتملة للمصادرة. وكانت واشنطن قد صادرت سفناً تحمل نفطاً إيرانياً ضمن تشديدها الإجراءات على ما يُعرف بـ«الأسطول الخفي»، الذي يُستخدم لنقل النفط من دول خاضعة للعقوبات إلى الصين ومشترين آخرين.

وأضافت أن خيار إيقاف ناقلات النفط يُعد أحد البدائل التي يناقشها البيت الأبيض لإجبار طهران على اتفاق يقيّد برنامجها النووي، في ظل تقديرات بأن الضربات العسكرية، إن وقعت، قد تُلحق أضراراً بإيران من دون أن تؤدي إلى إسقاط النظام، مع احتمال رد إيراني باستهداف قواعد أميركية في المنطقة. وترى الصحيفة أن تشديد الخناق على صادرات النفط قد يعمّق عزلة إيران الاقتصادية ويقلّص مواردها المالية.

ووفق الصحيفة، تعمل الإدارة الأميركية على إعداد الأطر القانونية لمصادرات محتملة، بدءاً بناقلة واحدة لاختبار ردود الفعل في الأسواق. وأشارت إلى أن حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس أبراهام لينكولن»، المتمركزة قبالة سواحل عُمان قرب الخليج العربي، قد تُستخدم منصة لعمليات تفتيش السفن، إلى جانب خمس مدمرات مزوّدة بصواريخ موجهة في المنطقة يمكن أن تسهم في عرقلة حركة ناقلات النفط.

ونقلت الصحيفة عن مسؤول في البيت الأبيض قوله إن ترمب يفضّل المسار الدبلوماسي، لكنه يحتفظ بخيارات متعددة في حال انهيار المحادثات.

وحتى الآن، لم تتأثر حركة الملاحة في مضيق هرمز بشكل ملحوظ، وفق بيانات شركة تتبع الشحن «كيبلر». إلا أن وزارة النقل الأميركية حذرت، الاثنين، السفن التجارية من تهديدات محتملة في مضيق هرمز وخليج عُمان.


فرنسا تعتزم رفع عدد التأشيرات الإنسانية للإيرانيين

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو خارجاً الاثنين من قصر الإليزيه بعد مشاركته في اجتماع مجلس الوزراء أكتوبر الماضي (أرشيفية - د.ب.أ)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو خارجاً الاثنين من قصر الإليزيه بعد مشاركته في اجتماع مجلس الوزراء أكتوبر الماضي (أرشيفية - د.ب.أ)
TT

فرنسا تعتزم رفع عدد التأشيرات الإنسانية للإيرانيين

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو خارجاً الاثنين من قصر الإليزيه بعد مشاركته في اجتماع مجلس الوزراء أكتوبر الماضي (أرشيفية - د.ب.أ)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو خارجاً الاثنين من قصر الإليزيه بعد مشاركته في اجتماع مجلس الوزراء أكتوبر الماضي (أرشيفية - د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، اليوم الأربعاء، إن فرنسا ستزيد عدد التأشيرات الممنوحة للإيرانيين الراغبين في اللجوء، في أعقاب حملة القمع التي شنتها السلطات الإيرانية في الآونة الأخيرة.

وفي كلمة أمام البرلمان، أوضح بارو أن باريس تسعى إلى دعم الشعب الإيراني «بكل الوسائل الممكنة».

وأضاف أن فرنسا ترغب في المساعدة «لا سيما من خلال استقبال المعارضين المضطهدين من قبل النظام والذين يطلبون اللجوء إلى فرنسا»، مؤكداً: «سنزيد عدد التأشيرات الإنسانية لأغراض اللجوء لهؤلاء الأفراد الذين يتعين علينا حمايتهم».

وهزت إيران الشهر الماضي احتجاجات غير مسبوقة واجهتها السلطات بحملة قمع دامية أسفرت عن مقتل الآلاف برصاص قوات الأمن.

وأفادت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان «هرانا»، ومقرها الولايات المتحدة، بمقتل 6984 شخصاً، بينهم 6490 متظاهراً، خلال الاحتجاجات، حيث استخدمت السلطات الذخيرة الحية ضد المتظاهرين.

وأضافت الوكالة أنه تم اعتقال ما لا يقل عن 52623 شخصاً في حملة القمع التي تلت ذلك.