الجبير بحث الملف السوري مع لافروف... وأكد ضرورة تشديد العقوبات على إيران

اتفقا على مواصلة التنسيق لتعزيز التعاون الثنائي في جميع المجالات

وزير الخارجية الروسي لافروف مستقبلاً نظيره السعودي عادل الجبير أمس في موسكو (أ.ب)
وزير الخارجية الروسي لافروف مستقبلاً نظيره السعودي عادل الجبير أمس في موسكو (أ.ب)
TT

الجبير بحث الملف السوري مع لافروف... وأكد ضرورة تشديد العقوبات على إيران

وزير الخارجية الروسي لافروف مستقبلاً نظيره السعودي عادل الجبير أمس في موسكو (أ.ب)
وزير الخارجية الروسي لافروف مستقبلاً نظيره السعودي عادل الجبير أمس في موسكو (أ.ب)

أكد وزير الخارجية السعودي عادل الجبير أن الرياض تبذل جهودا كبيرة بالتعاون مع أصدقائها، بما فيهم روسيا، والحلفاء على منصة الأمم المتحدة، من أجل دفع العملية السياسية في سوريا إلى الأمام، على نحو يضمن الحفاظ على سيادتها ووحدة أراضيها.
وأضاف الجبير خلال مؤتمر صحافي عقده أمس مع نظيره الروسي سيرغي لافروف في موسكو أمس: «بحثنا الأوضاع في سوريا وأهمية تطبيق قرار مجلس الأمن 2254، والوصول إلى حل سياسي يحافظ على وحدة أراضي سوريا وأمنها واستقرارها وحقوق كل المواطنين السوريين بغض النظر عن عرقهم أو دينهم أو مذهبهم».
وأشار الجبير، إلى أن بلاده تولي اهتماما كبيرا «لأمن وسلامة سوريا والأشقاء السوريين»، وتعمل لإيجاد حل سياسي في سوريا يحافظ على أمنها ووحدة أراضيها وإبعاد الميليشيات الأجنبية من الأراضي السورية، وقال: «ستستمر السعودية في العمل مع الدول الصديقة والمجتمع الدولي والأمم المتحدة من أجل دفع العملية السياسية إلى الأمام».
وفيما يتعلق باليمن، أوضح الجبير أن الحل السياسي في اليمن «يجب أن يكون مبنيا على المرجعيات الثلاث، وهي المبادرة الخليجية، ومخرجات الحوار الوطني اليمني، وقرار مجلس الأمن 2216»، مؤكدا أن المملكة تنسق مع المبعوث الأممي إلى اليمن وتتشاور مع الدول الصديقة بما فيها روسيا في هذا الشأن.
وعن الاتفاق النووي مع إيران، شدد الجبير على موقف السعودية «الذي يعتبر الاتفاق ضعيفا، خاصة فيما يتعلق بالفترة الزمنية التي تمنع إيران من التخصيب والتي تنتهي 2025، الأمر الذي يشكل خطرا كبيرا على المنطقة»، مشيرا إلى أن الاتفاق «لم يشمل دعم إيران للإرهاب وانتهاكها للقرارات الأممية المتعلقة بالصواريخ الباليستية»، مؤكدا تأييد المملكة «لفرض مزيد من العقوبات على إيران في هذا الشأن».
وأشاد الجبير بنتائج المحادثات مع نظيره الروسي، وقال إن البلدين يضعان معا أسسا لتوسيع التعاون في المجالات المختلفة، مشيرا إلى أن المباحثات كانت مثمرة وبناءة، وتناولت العلاقات الثنائية بين البلدين ومستجدات الأوضاع الإقليمية والدولية.
وقال الجبير أن العلاقات السعودية الروسية حققت نقلة نوعية خلال السنوات الثلاث الماضية في المجالات كافة خدمة لمصالح البلدين والشعبين الصديقين، سواء في مجال الاستثمار والتجارة أو التعاون الأمني في مواجهة الإرهاب، أو فيما يتعلق بالتنسيق السياسي بين البلدين تجاه التحديات التي تواجهها المنطقة والعالم.
وردا على سؤال صحافيين حول احتمال إبرام اتفاق مع موسكو لشراء أنظمة صاروخية متطورة من طراز «أس 400»، قال الجبير إن سياسة بلاده تقوم على تعزيز قدراتها الدفاعية لضمان أمن مواطنيها، مستبعدا وجود خلافات مع واشنطن حول هذه النقطة. وزاد أن الرياض تواصل التنسيق «مع الأصدقاء في واشنطن وفي موسكو، حتى لو ظهرت أمور خلافية فهي تحل عبر قنوات الاتصال».
من جهته، قال لافروف إن المباحثات «تناولت عددا من القضايا الإقليمية والدولية والجهود المشتركة في مكافحة الإرهاب بأشكاله كافة»، مشيرا إلى أن الجهود مستمرة لتنفيذ كثير من الاتفاقيات التي تمت بين السعودية وروسيا العام الماضي في مجالات الاستثمار والاقتصاد والصناعة وغيرها.
وأعرب لافروف عن شكر بلاده للسعودية «على ما قدمته من خدمات وتسهيلات لحجاج بيت الله الحرام الذين قدموا من روسيا»، ليرد الجبير قائلا: «فيما يتعلق بالحجاج الروس نود أن نقول إنه لا شكر على واجب، والسعودية منذ عهد الملك المؤسس عبد العزيز بن عبد الرحمن، وهي تبذل كل ما في وسعها لخدمة الحجاج والمعتمرين من جميع أنحاء العالم ومستمرة على هذا النهج بتوجيهات واضحة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد وتسخر الإمكانات كافة لتسهيل زيارة الحرمين الشريفين للمسلمين من جميع أنحاء العالم».
وأكد الوزيران في المؤتمر الصحافي المشترك على تطابق وجهات نظر روسيا والسعودية حيال عدد واسع من الملفات المطروحة، وأكدا عزمهما مواصلة التنسيق الثنائي لدعم توجهات تعزيز التعاون الاقتصادي التجاري والتنسيق السياسي بين البلدين.
وأشاد لافروف بما وصفه «الحوار البناء والموضوعي» الذي قال إنه يشكل استمرارا للزخم الذي شهدته العلاقات بين موسكو والرياض، منذ زيارة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز إلى موسكو في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي. وزاد أن «علاقات البلدين تطورت بوتيرة سريعة في جميع المجالات، وبات التنسيق الذي يشمل تبادل وجهات النظر على كل المسارات بشأن القضايا الدولية والإقليمية، عند مستوى جيد للغاية».
وأضاف أنه اتفق مع نظيره السعودي على تكثيف الجهود لتنفيذ الاتفاقيات التي أبرمت بين البلدين خلال زيارة خادم الحرمين الشريفين.
وأشار الوزير الروسي إلى ارتفاع ملحوظ للتبادل التجاري بين البلدين خلال العام الأخير برغم ملاحظته أنه ما زال «لا يرقى إلى قدرات البلدين»، علما بأن حجم التبادل التجاري يبلغ حاليا نحو مليار دولار.
وزاد لافروف أن صندوق الاستثمارات المباشرة الروسي وصندوق الاستثمارات العامة السعودي ينفذان مشروعات مشتركة في عدة مجالات بقيمة ملياري دولار، تضاف إلى تعاون مكثف يجري بين شركة الطاقة السعودية «أرامكو» وشركات روسية منها «غازبروم» و«نوفاتيك».
ولفت إلى الأهمية الخاصة لتعاون البلدين في مجال استقرار أسواق النفط في العالم وقال إن التعاون الروسي والسعودي يلبي مصالح المنتجين والمستهلكين على السواء.
وتطرق إلى التعاون في المجالات الإنسانية والثقافية، مشيرا إلى عرض خاص قدمته فرقة روسية في الظهران أخيرا، وزاد أن البلدين يستعدان لتنظيم «أسبوع الثقافة الروسية في السعودية» الخريف المقبل، الذي سيتخلله إقامة معرض للوثائق التاريخية.
وأشاد لافروف بجهود الرياض في توحيد صفوف المعارضة السورية، وتحدث بتوسع عن الوضع الراهن في إدلب، مشددا على ضرورة التخلص مما وصفه «الجرح المتقيح» وقال: إن بلاده تواصل إجراء اتصالات مع تركيا والأطراف الأخرى لإطلاق عملية عسكرية في إدلب، موضحا أنها «آخر بؤرة للإرهابيين الذين يحاولون التلاعب بوضع إدلب كمنطقة خفض التصعيد واحتجاز المدنيين دروعا بشرية وفرض سلطتهم على التشكيلات المسلحة المستعدة للتفاوض مع الحكومة».
وزاد لافروف أنه بات من الضروري الإعداد لإطلاق عملية عسكرية لدحر الإرهاب من إدلب، مع مراعاة أهمية التقليل من المخاطر على سلامة السكان المدنيين أثناء الحملة.
وأشار لافروف في هذا السياق إلى وجوب الفصل السريع بين المعارضين المهتمين بالانضمام إلى العملية السياسية ومسلحي «جبهة النصرة» وغيرها من التنظيمات المماثلة تمهيدا للعملية.
ودعا لافروف الغرب إلى عدم عرقلة العملية المحتملة، وزاد: «نتوقع من شركائنا الغربيين الذين يثيرون موضوع إدلب بنشاط ألا يشجعوا التمثيليات الكيماوية التي يتم الإعداد لها في المحافظة، وألا يعرقلوا العملية ضد (جبهة النصرة) في هذه المنطقة»، وأضاف: «آمل بأن ينفذ شركاؤنا الغربيون التزاماتهم بشأن مكافحة الإرهاب بالكامل».
وكشف وزير الخارجية الروسي عن اتصالات مع واشنطن حول الوضع في إدلب، وحول التحذيرات الغربية للنظام السوري من استخدام الكيماوي، مضيفا: «سألنا الزملاء الأميركيين كيف يمكن أن يكون لدى دمشق سلاح كيماوي وأنتم في التحالف الدولي أعلنتم أنكم دمرتم قدرات دمشق الكيماوية تماما في ضربة جوية العام الماضي؟».
ورأى لافروف أن التهديدات الأميركية الجديدة الموجهة إلى النظام السوري «تستخدم لغرض وحيد وهو منع طرد الإرهابيين من إدلب»، مضيفا أن واشنطن كانت ولا تزال تسعى منذ فترة رئاسة باراك أوباما إلى حماية «جبهة النصرة» بغية الاستفادة منها في معركتها ضد دمشق.
وحول الملف الدستوري، قال لافروف إن روسيا والسعودية «تتبعان نهجا مشتركا فيما يتعلق بتشكيل اللجنة الدستورية السورية، وبدء المفاوضات السياسية بين الحكومة والمعارضة بمشاركة ممثلين عن المجتمع المدني».
ودعا الأمم المتحدة وهيئاتها إلى لعب دور أكثر فعالية في خلق ظروف ملائمة لعودة اللاجئين السوريين إلى وطنهم، بما في ذلك إعادة إعمار وتحديث البنية التحتية الاقتصادية والاجتماعية في سوريا.
وحول الملف النووي الإيراني، اكتفى لافروف بالإشارة إلى أنه تبادل مع الجبير الآراء بشأن وضع خطة عمل شاملة مشتركة حول الاتفاق النووي وقال: «نحن مهتمون بمعالجة الوضع عبر وسائل سياسية ودبلوماسية».



سفير لبنان بالرياض: السعودية لعبت الدور الأساسي في وقف إطلاق النار

سفير لبنان لدى السعودية علي قرانوح (الشرق الأوسط)
سفير لبنان لدى السعودية علي قرانوح (الشرق الأوسط)
TT

سفير لبنان بالرياض: السعودية لعبت الدور الأساسي في وقف إطلاق النار

سفير لبنان لدى السعودية علي قرانوح (الشرق الأوسط)
سفير لبنان لدى السعودية علي قرانوح (الشرق الأوسط)

أكد سفير لبنان لدى السعودية علي قرانوح، أن اتصال الرئيس اللبناني جوزيف عون بولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي الأمير محمد بن سلمان، الثلاثاء، إلى جانب بيان رئيس الحكومة نواف سلام، جاءا تتويجاً للجهود السعودية التي ساهمت بالاستفادة من دور المملكة ووزنها الإقليمي والدولي في أن يكون لبنان مشمولاً ضمن اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت، مضيفاً أن ولي العهد السعودي أكد وقوف المملكة إلى جانب لبنان لبسط سيادته، ودعم مساعيه للحفاظ على مقدراته وسلامة ووحدة أراضيه.

الأمير محمد بن سلمان لدى استقباله الرئيس جوزيف عون بقصر اليمامة في الرياض العام الماضي (واس)

السفير قرانوح الذي باشر مهامه في السعودية قبل أقل من 6 أشهر، بعدما كان مستشاراً دبلوماسيّاً لرئيس مجلس الوزراء، قال لـ«الشرق الأوسط» في حديث هاتفي موسّع، إن الأيام الماضية خلال الحرب كانت صعبة على لبنان والمنطقة مع تسجيل عدد كبير من الضحايا والتدمير، وعرّج على موقف بلاده الذي يدين بشكل قاطع الاعتداءات الإيرانية على دول الخليج، مشدّداً على حاجة بلاده لكافة الأصدقاء، وعلى رأسهم السعودية؛ لما تمثّله من وزن إقليمي ودولي، على حد وصفه، ولافتاً إلى أن التوصل لاتفاق وقف إطلاق النار يعد في حد ذاته إنجازاً؛ نظراً لتعقيدات الأوضاع في المنطقة وتعقيدات الوضع اللبناني.

مفاوضات لبنانية - إسرائيلية برعاية أميركية الخميس

ولفت قرانوح إلى جولة مفاوضات منتظرة بين الجانبين اللبناني والإسرائيلي برعاية الولايات المتحدة، الخميس، وأضاف أن الأجواء تشير إلى إمكانية تمديد وقف إطلاق النار، وكشف أن الموقف اللبناني «يطمح لتحرير أرضه وحفظ حقوقه، والوصول للأمن والاستقرار بشكل مستدام»، معرباً عن أن هذه المفاوضات هي الأمل الوحيد للبنان؛ نظراً للوضع الصعب والحرب التي أُقحم فيها وهو لا يريدها ولا يريدها أبناؤه، في حين يدفع الثمن غالياً، وتابع أن بلاده تأمل أن تفتح المرحلة القادمة من خلال عودة الأمن والاستقرار إلى إكمال المسار الذي بدأه لبنان قبل الحرب، الطريق لإعادة بناء الدولة وبسط سلطتها على كامل أراضيها.

السفير اللبناني بحث مع وكيل الخارجية السعودي الثلاثاء الموضوعات ذات الاهتمام المشترك (واس)

وحول ما أُشيع من زيارات لسياسيين لبنانيين إلى السعودية مؤخراً، أكد السفير اللبناني أن المملكة لديها علاقات مع كافة الأطراف في لبنان، وتدعو للوحدة والأمن والاستقرار في لبنان، والحفاظ على السلم الأهلي، كما أنجزت سابقاً «اتفاق الطائف» ومرحلة إعادة الإعمار التي تلت الاتفاق، وأوضح أن هذه الزيارات جاءت في هذا الإطار. وبيّن أن ذلك انعكس حتى في الوضع الداخلي من خلال تخفيف حدة الخطابات وتهدئة الأوضاع الداخلية خلال الفترة الماضية، لمصلحة الخطاب الجامع والوحدة الوطنية، الأمر الذي انعكس على الوضع الداخلي للبنان الذي يأتي السلم الأهلي ووقف إطلاق النار في قمة أولوياته.

جدّية في معالجة الملفات التي أثّرت على العلاقات مع الخليج

السفير اللبناني أكّد أن هناك جدية حقيقية اليوم في التعامل مع الملفات التي أثرت على علاقات لبنان مع الدول العربية والخليجية، لرفع الحظر عن استيراد الصادرات اللبنانية، وإعادة ترميم الثقة، موضّحاً أن الجانب اللبناني عقد العديد من الاجتماعات مع موفدين عرب، واستمع إلى هواجسهم، ويعمل من جانبه على معالجة الكثير من هذه الهواجس، مضيفاً أن هناك تقدماً كبيراً في هذا الاتجاه، وأنه تمت معالجة عدد كبير منها، واستدرك أن هناك مسار حوار وتعاون مع السعودية في هذا الإطار، منوّهاً بأن الهاجس الأمني يؤرّق الجميع في هذه المرحلة.

قرانوح قال إن عودة الأمن والاستقرار هي شرط لعودة الخليجيين إلى لبنان، وأعاد التأكيد على جدّية الحكومة الحالية في تأمين ذلك، خاصةً منذ بداية العهد الحالي برئاسة رئيس الجمهورية جوزيف عون، ورئيس الحكومة نواف سلام، مبرهناً بالتعاون في مكافحة المخدرات، وضبط المعابر والمطارات، وأوضح أن الحرب التي اندلعت جمّدت تلك الجهود اللبنانية، وأصبحت الأولوية هي الحفاظ على حياة الناس.

الرئيس اللبناني والأمير يزيد بن فرحان في اجتماع سابق بحضور عدد من السفراء والمبعوثين الدوليين مطلع العام الحالي (الرئاسة اللبنانية)

وقال السفير إن هناك مسؤولية مطلوبة من الجيش اللبناني لبسط سلطته على كامل أراضي البلاد، معرباً عن تطلّع لبنان لدعم السعودية ودول الخليج، ليؤدي الجيش المهام الكبيرة على عاتقه، إلى جانب دعم إعادة الإعمار والاستقرار والازدهار للاقتصاد اللبناني، وقائلاً إن دول الخليج بمنزلة الروح للبنان، وإن «عودة الخليجيين إلى لبنان هي بمنزلة عودة الروح للبنان واقتصاده».

تسهيلات سعودية لـ1500 لبناني عالق في دول الخليج

وختم السفير اللبناني حديثه بتقديم الشكر على تعاون وزارة الخارجية السعودية مع السفارة اللبنانية لدى السعودية والسفارات اللبنانية لدى دول الخليج، بتسهيل دخول أكثر من 1500 من اللبنانيين العالقين في دول الخليج خلال الحرب وإغلاق معظم المطارات والرحلات في المنطقة، عبر تأمين تأشيرات عبور لهم وتسهيل عودتهم إلى بلادهم أو خروجهم إلى المملكة ووجهات أخرى.

وحول الندوة التي عقدها مجلس التعاون الخليجي، الثلاثاء، بحضور أمين عام المجلس وعدد من السفراء والخبراء، أكد قرانوح أن الندوة في حد ذاتها هي رسالة اهتمام بلبنان وتأكيد على الدعم، موضحاً أن جاسم البديوي أمين عام المجلس أكد وقوف دول المجلس إلى جانب لبنان، وتطبيق القرارات الدولية، وحصر السلاح بيد الدولة، وبسط سيادتها على كامل أراضيها، ومشدّداً على أن هذا الموقف يتوافق مع المطالب اللبنانية، ومع «اتفاق الطائف»، خاصةً موضوع بسط سلطة الدولة على كامل أراضيها، إلى جانب أنه أساس خطاب قسم رئيس الجمهورية، وهو أساسي في البيان الوزاري لحكومة الرئيس نواف سلام، على حد تعبيره.

وزير الخارجية السعودي يتحدث بحضور الرئيس اللبناني بقصر بعبدا في يناير 2025 (رويترز)

وأعرب عن أمله في أن تفضي جهود الجانبين إلى عودة الأمن والاستقرار للبنان والمنطقة، وأن يؤدي ذلك إلى عودة الاستثمارات وزيارات السياح الخليجيين إلى لبنان.

سلسلة مشاورات سياسية ثنائية

وشهدت الـ48 ساعة الماضية جملة من المباحثات السياسية بين البلدين، وبحث السفير قرانوح، الأربعاء، مع وكيل وزارة الخارجية السعودية، سعود الساطي، الموضوعات ذات الاهتمام المشترك. وأعلنت الرئاسة اللبنانية، الخميس، أن الرئيس جوزيف عون استقبل مستشار وزير الخارجية السعودي الأمير يزيد بن فرحان، وناقش الأوضاع الراهنة في ضوء التطورات الأخيرة، ودور السعودية في مساعدة لبنان على تجاوز الظروف الصعبة التي يمر بها.

وفي اليوم نفسه، ‏شكر رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه برّي، في اتصال مع وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، المملكة على جهودها في مساعدة لبنان، ووقف العدوان عليه، كما ناقش مع الأمير فيصل بن فرحان تطورات الوضع في لبنان والمنطقة.


الكويت تعلن عن هجوم جديد استهدفها من العراق

أرشيفية لدخان يتصاعد من أحد المباني في الكويت جراء الهجمات الإيرانية أخيراً (أ.ف.ب)
أرشيفية لدخان يتصاعد من أحد المباني في الكويت جراء الهجمات الإيرانية أخيراً (أ.ف.ب)
TT

الكويت تعلن عن هجوم جديد استهدفها من العراق

أرشيفية لدخان يتصاعد من أحد المباني في الكويت جراء الهجمات الإيرانية أخيراً (أ.ف.ب)
أرشيفية لدخان يتصاعد من أحد المباني في الكويت جراء الهجمات الإيرانية أخيراً (أ.ف.ب)

كشفت الكويت عن هجوم جديد استهدفها انطلاقاً من العراق، في تكرار لهجمات عديدة مماثلة حصلت في الأسابيع الماضية خلال الحرب الإيرانية.

وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع الكويتية، العقيد الركن سعود عبدالعزيز العطوان، في بيان يحمل الرقم 60، إن موقعين من المراكز الحدودية البرية الشمالية لدولة الكويت، تعرضا صباح اليوم لـ «هجوم عدواني آثم بواسطة عدد (2) طائرة درون مفخخة، موجّهة بسلك الألياف الضوئية، قادمة من جمهورية العراق، ما أسفر عن أضرار مادية، دون تسجيل أي إصابات بشرية».

وتابع البيان الكويتي: «تؤكد وزارة الدفاع أن الجهات المختصة باشرت فوراً اتخاذ الإجراءات اللازمة للتعامل مع الحادث».

ولم يصدر تعليق عراقي فوري على الإعلان الكويتي، علماً أن الكويت ودولاً خليجية عدة اشتكت في الأسابيع الماضية من هجمات استهدفتها انطلاقاً من العراق.

وشدد مجلس الوزراء السعودي في 14 أبريل (نيسان) الجاري على رفضه القاطع لانتهاك سيادة الدول، ومحاولة تهديد أمن المنطقة واستقرارها، مُجدداً إدانته بأشد العبارات الاعتداءات السافرة التي طالت البلاد ودول الخليج بـ«مسيّرات» انطلقت من الأراضي العراقية، مؤكداً أهمية أن تتعامل حكومة العراق بمسؤولية مع تلك التهديدات.

كذلك استدعت وزارة الخارجية الإماراتية القائم بأعمال السفارة العراقية لدى البلاد، عمر العبيدي، وسلّمته مذكرة احتجاج شديدة اللهجة، عبّرت فيها عن إدانتها واستنكارها لما وصفته بـ«الاعتداءات الإرهابية» التي انطلقت من الأراضي العراقية واستهدفت منشآت حيوية في دول مجلس التعاون الخليجي، رغم الإعلان عن وقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة.

وأكدت الإمارات، في المذكرة التي سلّمها مدير إدارة الشؤون العربية في الوزارة أحمد المراشدة، رفضها المطلق لهذه الهجمات، مشيرة إلى أنها نُفذت من قبل فصائل وجماعات مسلحة موالية لإيران، وشكّلت انتهاكاً لسيادة الدول المستهدفة ومجالها الجوي، وخرقاً واضحاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.


زيلينسكي يصل إلى جدة

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لدى وصوله إلى جدة في مارس الماضي(أ.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لدى وصوله إلى جدة في مارس الماضي(أ.ب)
TT

زيلينسكي يصل إلى جدة

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لدى وصوله إلى جدة في مارس الماضي(أ.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لدى وصوله إلى جدة في مارس الماضي(أ.ب)

وصل الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إلى جدة اليوم (الجمعة)، وفق ما أفادت «وكالة الأنباء السعودية» (واس).

وكان في استقبال زيلينسكي بمطار الملك عبدالعزيز الدولي، الأمير سعود بن مشعل بن عبدالعزيز نائب أمير منطقة مكة المكرمة، وصالح التركي أمين محافظة جدة، ومحمد البركة سفير السعودية لدى أوكرانيا، وأناتولي بيترينكو سفير أوكرانيا لدى المملكة، واللواء صالح الجابري مدير شرطة منطقة مكة المكرمة، وأحمد بن ظافر مدير عام مكتب المراسم الملكية بالمنطقة.