لجنة الحج المركزية تناقش أهم إيجابيات وملاحظات هذا العام

بدأت تحضيرات الموسم المقبل برئاسة خالد الفيصل

حجاج يتسوقون في إحدى أسوق جدة التاريخية (واس)
حجاج يتسوقون في إحدى أسوق جدة التاريخية (واس)
TT

لجنة الحج المركزية تناقش أهم إيجابيات وملاحظات هذا العام

حجاج يتسوقون في إحدى أسوق جدة التاريخية (واس)
حجاج يتسوقون في إحدى أسوق جدة التاريخية (واس)

استعرضت لجنة الحج المركزية في اجتماعها أمس بمكة المكرمة، جملة من الإيجابيات والملاحظات التي تم رصدها خلال موسم حج هذا العام، والتحضير لحج العام المقبل، في حين وافق الأمير خالد الفيصل، مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة رئيس لجنة الحج المركزية، على عقد ورشة عمل الحج أواخر شهر محرم المقبل استعداداً لموسم حج العام المقبل 1440هـ.
جاء ذلك ضمن اجتماع لجنة الحج المركزية برئاسة الأمير خالد الفيصل، حيث ناقش الاجتماع أهم إيجابيات وملاحظات موسم حج العام الحالي.
وقدم الفيصل، الشكر لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وللأمير محمد بن سلمان، ولي العهد، وللأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف، وزير الداخلية رئيس لجنة الحج العليا؛ نظير التسهيلات والإمكانات التي وُفّرت لضيوف الرحمن؛ ما مكنهم من تأدية مناسكهم بيسر وطمأنينة، وناقشت اللجنة بالاجتماع الموضوعات المدرجة على جدول الأعمال واتخذت حيالها التوصيات اللازمة.
كما استعرض الاجتماع، إحصاءات عن أعداد الحجاج المغادرين للسعودية من المنافذ كافة، الذي بلغ 207 آلاف حاج من أصل أكثر من 1760486 حاجاً حتى صباح أمس، بواقع 11.8 في المائة، كما تطرق إلى أبرز الإيجابيات التي تم رصدها خلال موسم حج العام الحالي، المشروعات التي نفذت لخدمة ضيوف الرحمن وتم إنجازها في وقت قياسي من قبل هيئة تطوير منطقة مكة المكرمة بالتنسيق مع وزارة الحج والعمرة، وانخفاض أعداد المتسللين إلى المشاعر المقدسة؛ الأمر الذي انعكس بشكل أفضل على الخدمات المقدمة وسلاسة حركة المركبات والمشاة والحشود وانخفاض الافتراش، كما كان لحملة «الحج عبادة وسلوك حضاري» دورٌ كبير في رفع مستوى التوعية لدى المواطنين والمقيمين؛ ما أسهم في الالتزام بتعليمات الحج، وخلو الحج من الحوادث والأمراض الوبائية والمعدية، إلى جانب توفر الخدمات بشكل كامل مثل المياه والكهرباء والتغذية في مكة والمشاعر وانعدام الشكاوى المرفوعة بهذا الخصوص، إضافة إلى سلاسة نقل الحجاج وتوفير الأمن لهم ثم بجهود رجال الأمن، وشمولية كافة مخيمات مشعر منى بالتكييف الجديد المطور، وجاهزية مواقع سكن الحجاج في المشاعر، ونجاح الفرضيات والتمارين التي تمت خلال الموسم استعدادا لأي طارئ.
وتضمنت الإيجابيات أيضاً تطوير وإنشاء غرف عزل المرضى بمستشفيات المشاعر، وتقديم الخدمة الصحية لأكثر من 330 ألف حاج في مكة والمشاعر، وتطوير آليات تفويج الحجيج، وانخفاض الظواهر السلبية وانسيابية الحركة المرورية وانتظام رحلات القطار في أوقاتها، كذلك ارتفاع أعداد المتطوعين بالدفاع المدني من 813 إلى 1485 متطوعاً ومتطوعة، وتنفيذ مبادرة الطريق إلى مكة التي أسهمت في إنهاء إجراءات أكثر من 100 ألف حاج من إندونيسيا وماليزيا، وتحديث الإجراءات التقنية لتسريع دخول الحجاج، إضافة إلى دعم جوازات المنافذ بالعنصر النسائي بواقع 143 سيدة، وزيارة كاونترات الجوازات في صالات الحج بجدة لتصبح 184 كاونتر.
وشملت الإيجابيات أيضاً تقليص إجراءات الاستقبال في مطار الملك عبد العزيز بجدة وتطوير النظام الإلكتروني الموحد لحجاج الخارج، وإضافة سلالم كهربائية للوصول لمخيمات حجاج الداخل في المواقع الجبلية، واستخدام الوجبات مسبقة التحضير، واستحداث حاضنات الأطفال الموسمية، والتوسع في استقطاب الراغبين في العمل التطوعي، كذلك تخصيص كامل صحن المطاف والأدوار المطلة عليه والسطح للطائفين، وتفويج الحجاج من الجمرات إلى المسجد الحرام بانسيابية؛ الأمر الذي انعكس على سلاسة الطواف، إضافة إلى الاستفادة من جميع مساحات المسجد الحرام بما في ذلك التوسعة، وفتح الأنفاق الشمالية؛ ما أسهم في توزيع كثافة الحجاج، من الإيجابيات أيضاً تحديد الطاقة الاستيعابية لمرحلة القدوم في المطار بـ45 ألف حاج في اليوم الواحد، والتزام الجهات الحكومية كافة العاملة في المطار بتطبيق الخطط التشغيلية والعمل بروح الفريق الواحد، كما أسهم تظليل ممرات المشاة في تقليل الإصابة بالإجهاد، وتوفير فرق طبية مخصصة لنقل الحجاج المنومين لإكمال نسكهم، كذلك وفرة المواد الغذائية والتموينية وزيادة ضبطيات المواد الاستهلاكية المخالفة بنسبة 30 في المائة عن العام الماضي، وزيادة كفاءة أعمال النظافة، وانخفاض معدل الهدر في عبوات المياه المعبأة، وفاعلية إعادة توزيع مواقع البرادات الخيرية، أيضاً انتشار رشاشات المياه في المشاعر والمسجد الحرام؛ ما كان له الأثر في خفض درجات الحرارة وتلطيف الأجواء، وزيادة كميات المياه في وقت الذروة إلى 912 ألف متر... وتطبيق تجربة استخدام الأسرّة ذات الدورة لأكثر من 70 ألف حاج بمشعر منى.
في المقابل، أعلنت اللجنة، رصد عدد من الملاحظات بهدف تلافيها في موسم حج العام المقبل، ومن بينها وجود مرادم لدم المسالخ، والباعة الجائلين، وتأخر كبس النفايات، والعشوائية في ذبح الهدي والأضاحي في مكة المكرمة، ومعاناة سكان بعض أحياء مكة في الوصول إلى منازلهم، وعدم تشغيل بعض المراكز الصحية بالعاصمة المقدسة على مدار الساعة، والحاجة إلى زيادة أعداد دورات المياه بالمشاعر، قلة عدد اللوحات الإرشادية في مكة والمشاعر.
واطلعت اللجنة على الأعمال التي نفذتها هيئة تطوير منطقة مكة المكرمة خلال موسم حج عام 1439هــ، ومن بينها إنجاز 7 مشروعات بالتعاون مع وزارتي الداخلية والحج والعمرة، وتشغيل 30 ألف دورة مياه إلى جانب 12 ألف مشرب و678 برادة مياه، كذلك تشغيل قطار المشاعر الذي أسهم في نقل مليون حاج في المشاعر المقدسة، والإشراف على تشغيل 484 مجمع دورة مياه ومعالجة 120 طناً يومياً من مخلفات الذبح وصيانة 7 آلاف لوحة والإشراف على منشأة الجمرات.
كما استعرضت اللجنة أعمال هيئة الطيران المدني، ومنها مغادرة الحجاج القادمين والراغبين في المواصلة للمدينة المنورة عبر الصالة الجنوبية، والتزام الجهات كافة الحكومية والتشغيلية العاملة بالمطار ذات العلاقة بأعمال موسم حج هذا العام بتطبيق الخطط التشغيلية المعتمدة بكل مهنية، والعمل بروح الفريق الواحد، كذلك تفعيل النقاط التشغيلية كافة بكامل قوتها البشرية والآلية خلال فترة قدوم الحجاج، وتوزيع رحلات القدوم على مدار الساعة؛ ما ساهم في انسيابية حركة وصول الحجاج عبر مجمع صالات الحجاج.
واطلعت اللجنة على خطتها الخاصة بمرحلة المغادرة، التي تمحورت في 19 محطة دولية مغادرة على رحلات منتظمة للخطوط الجوية السعودية بدلاً من 14 محطة العام الماضي لإنهاء إجراءات مغادرتهم عبر مجمع صالات الحجاج، وإضافة 10 منصات جوازات بالصالة الشمالية ليصبح إجمالي عددها 26 منصة، وتأمين موقع للشحن الجوي في المنطقة العامة البلازا، أيضاً استمرار عمل لجنة التنسيق والمتابعة بمطار الملك عبد العزيز الدولي في عقد اجتماعاتها اليومية والجولات الميدانية التفقدية، والاستعانة بنحو 25 موظفاً متخصصاً من إدارات عمليات المطارات والسلامة من مطارات المملكة لمواكبة حجم الحركة وتحقيق التكامل في التشغيل.
كما اطلعت اللجنة أيضاً على أعمال نقل الحجاج والمعتمرين والمصلين من وإلى المسجد الحرام ذهاباً وإياباً بواسطة حافلات النقل الترددي من منتصف ذي القعدة وحتى الخامس من ذي الحجة؛ إذ بلغ عدد المنقولين أكثر من 41 مليون مصلٍ للصلوات الخمس.



وزير الخارجية السعودي يتلقى رسالة من نظيره الروسي

الأمير فيصل بن فرحان والوزير سيرغي لافروف (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان والوزير سيرغي لافروف (الخارجية السعودية)
TT

وزير الخارجية السعودي يتلقى رسالة من نظيره الروسي

الأمير فيصل بن فرحان والوزير سيرغي لافروف (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان والوزير سيرغي لافروف (الخارجية السعودية)

تلقى الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، وزير الخارجية السعودي، رسالة خطية من نظيره الروسي سيرغي لافروف، تتصل بالعلاقات الثنائية بين البلدين، وسبل دعمها وتعزيزها في المجالات كافة.

تسلَّم الرسالة المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي، خلال استقباله بمقر الوزارة في الرياض، الأربعاء، سيرغي كوزلوف السفير الروسي لدى المملكة. وشهد الاستقبال استعراض العلاقات الثنائية بين البلدين، ومناقشة الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

المهندس وليد الخريجي لدى تسلمه الرسالة من السفير سيرغي كوزلوف (الخارجية السعودية)

من جانب آخر، استقبل نائب وزير الخارجية السعودي، بمقر الوزارة، الأربعاء، فيليب لازاريني، المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا).

واستعرض الخريجي مع لازاريني مستجدات الأوضاع في فلسطين، والجهود المبذولة لدعم الشعب الفلسطيني، كما بحثا أوجه التعاون بين السعودية ووكالة «الأونروا».

المهندس وليد الخريجي مستقبلاً فيليب لازاريني في الرياض الأربعاء (الخارجية السعودية)

إلى ذلك، استقبل المهندس وليد الخريجي، بمقر الوزارة، الأربعاء، لويك فوشون رئيس مجلس المياه العالمي، والوفد المرافق له، حيث استعرض معهم سبل تعزيز وتطوير التعاون في الموضوعات ذات الاهتمام المشترك، وناقش أبرز المستجدات الدولية حول هذا الشأن.


الرياض تستضيف «مؤتمر مبادرة القدرات البشرية» الثالث في مايو المقبل

يسلّط مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» الضوء على التواصل والتفكّر والابتكار (واس)
يسلّط مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» الضوء على التواصل والتفكّر والابتكار (واس)
TT

الرياض تستضيف «مؤتمر مبادرة القدرات البشرية» الثالث في مايو المقبل

يسلّط مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» الضوء على التواصل والتفكّر والابتكار (واس)
يسلّط مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» الضوء على التواصل والتفكّر والابتكار (واس)

ينظم برنامج «تنمية القدرات البشرية»، أحد برامج تحقيق «رؤية السعودية 2030»، النسخة الثالثة من مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية (HCI)» تحت شعار «The Human Code»، يومي 3 و4 مايو (أيار) 2026، بمركز الملك عبد العزيز الدولي للمؤتمرات في الرياض، تحت رعاية الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس لجنة البرنامج.

ويسلّط المؤتمر الضوء على ثلاثة محاور رئيسة تشمل التواصل، والتفكّر، والابتكار، بوصفها مرتكزات لتنمية القدرات البشرية، بما يعزز جاهزيتها المستقبلية في ظل التسارع التقني.

ويستهدف هذا الحدث حضور أكثر من 15 ألف زائر من خبراء ومختصين في المجالات ذات الصلة، واستضافة نحو 250 متحدثاً محلياً وعالمياً من قادة الرأي والخبراء وصنّاع السياسات من الحكومات والقطاعين الخاص وغير الربحي ومراكز الفكر في العالم بالعاصمة الرياض؛ لمشاركة أفضل الممارسات، واستعراض قصص النجاح العالمية الملهمة.

يوسف البنيان وزير التعليم رئيس اللجنة التنفيذية للبرنامج يتحدث خلال النسخة الماضية من المؤتمر (واس)

من جانبه، أكد يوسف البنيان، وزير التعليم رئيس اللجنة التنفيذية للبرنامج، أن رعاية ولي العهد تجسّد اهتمام القيادة بتنمية القدرات البشرية لمواكبة المتغيرات المتسارعة التي يشهدها العالم، وأهمية الاستثمار في الإنسان كونه الركيزة الأهم في بناء اقتصاد تنافسي، ومجتمع معرفي قادر على مواصلة النمو والازدهار.

وأشار البنيان إلى أن النسخة الثالثة من المؤتمر تُعدّ امتداداً للنجاحات التي تحققت في النسختين السابقتين، وتعكس اهتمام المملكة بالاستثمار في الإنسان، وتسخير الجهود، وإثراء الحوار العالمي، بما يسهم في تنمية القدرات البشرية تحقيقاً لمستهدفات «رؤية السعودية 2030».

وفي خطوة نوعية تعكس عمق الشراكة الاستراتيجية بين السعودية وبريطانيا، يستضيف المؤتمر بريطانيا بوصفها ضيفة شرف، مما يؤكد جهود تعزيز التعاون في مجالات التنمية الاقتصادية والاجتماعية، ويُرسِّخ الشراكة القائمة على تبادل الخبرات وتنمية القدرات.

شهدت النسختان الماضيتان من المؤتمر حضور 23 ألف زائر ومشاركة 550 متحدثاً محلياً وعالمياً (واس)

بدوره، قال الدكتور ماجد القصبي، وزير التجارة عضو لجنة البرنامج رئيس اللجنة الاقتصادية والاجتماعية بمجلس الشراكة الاستراتيجي السعودي - البريطاني: «تعد الاستضافة امتداداً للتعاون الاستراتيجي الذي تحقق في النسخة السابقة من المؤتمر، التي شهدت تدشين أعمال مبادرة (مهارات المستقبل)؛ بهدف تعزيز الشراكات الاستراتيجية بين البلدين بمجالات التنمية الاقتصادية، والتعليم والتدريب».

ولفت القصبي إلى أن استضافة بريطانيا «تؤكد أيضاً أهمية نقل الخبرات وتبادل المعرفة النوعية لتنمية القدرات البشرية في المجالات الواعدة، بما يعزز تنافسية السعودية عالمياً».

ويأتي المؤتمر استمراراً للنجاحات التي حققها خلال العامين الماضيين، حيث شهد حضور أكثر من 23 ألف زائر، ومشاركة ما يزيد على 550 متحدثاً محلياً وعالمياً، إضافةً إلى الإعلان عن 156 إطلاقاً واتفاقية مع جهات محلية ودولية.


وزير الصحة السعودي لـ«الشرق الأوسط»: نتعامل مع المخاطر الصحية بشكل استباقي لدرئها

أصدر مجلس الوزراء السعودي قرارين سابقين حول الأسبستوس (منظمة الصحة العالمية)
أصدر مجلس الوزراء السعودي قرارين سابقين حول الأسبستوس (منظمة الصحة العالمية)
TT

وزير الصحة السعودي لـ«الشرق الأوسط»: نتعامل مع المخاطر الصحية بشكل استباقي لدرئها

أصدر مجلس الوزراء السعودي قرارين سابقين حول الأسبستوس (منظمة الصحة العالمية)
أصدر مجلس الوزراء السعودي قرارين سابقين حول الأسبستوس (منظمة الصحة العالمية)

وافق مجلس الوزراء السعودي، في جلسته التي عقدها الثلاثاء، برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، على تشكيل لجنة دائمة تُعنى بكل ما يتصل بمادة «الأسبستوس» ومتابعة حظرها، في تطوّر جديد على صعيد الصحة العامة والسياسات التنظيمية، قبل أن يؤكّد لـ«الشرق الأوسط» فهد الجلاجل وزير الصحة السعودي، أن بلاده تتعامل مع المخاطر الصحية بشكل استباقي عبر سياسات واستراتيجيات واضحة، وتعمل على درئها.

وأضاف الجلاجل أن «أي خطر نرصده على المواطنين، فإن الحكومة تعمل على إيجاد الأدوات اللازمة لدرئه، والاستمرار في زيادة جودة الحياة»، مضيفاً أن ذلك يأتي عقب إعلانات سابقة تضمّنت الإعلان عن سياسة مكافحة الغرق، وسياسة استراتيجية المخدرات، وغيرها، وفقاً لحديثه.

كانت الجهود السعودية لمكافحة مادة «الأسبستوس» قد بدأت منذ وقت مبكّر، ولم يكن قرار إنشاء لجنة المتابعة مفاجئاً، إذ سبق أن أصدر مجلس الوزراء السعودي قرارين، حملا الرقمين 1419 و1422، ويقضيان بوقف استخدام «الأسبستوس»، ومنع وضعه في المواصفات، ومنع استيراده وتصديره وتصنيعه، إلى جانب استبدال مادة «الأسبستوس» الموجودة في المباني وشبكات المياه والتخلص منها، واستمرار الدراسات اللازمة حول هذه المادة لخطورتها صحياً وبيئياً.

وحسب مصادر علمية عديدة، يعد «الأسبستوس» مجموعة ألياف معدنية كانت لها، ولا تزال، استخدامات تجارية واسعة النطاق، يمكن أن تُسبب الوفاة، كما أنها يمكن أن تُصيب العمال وغيرهم من الأشخاص الذين يتعرضون لهذه الألياف.

كما يُطلق مصطلح «الأسبستوس» على مجموعة معادن ليفية تتكون طبيعيّاً ولها فائدة تجارية؛ نظراً لمقاومتها غير العادية لقوة الشد، ورداءة توصيلها للحرارة، ومقاومتها النسبية لهجمات المواد الكيميائية عليها.

وحسب منظمة الصحة العالمية، تُستخدم مادة «الأسبستوس» لأغراض العزل داخل المباني، وفي تشكيلة مكونات عدد من المنتجات، مثل ألواح التسقيف، وأنابيب الإمداد بالمياه، وبطانيات إطفاء الحرائق، ومواد الحشو البلاستيكية، والعبوات الطبية، فضلاً عن استخدامها في قوابض السيارات وبطانات مكابح السيارات ومنصاتها.

وهناك 6 أشكال رئيسية من «الأسبستوس»، ومن أكثرها استخداماً حالياً الكريسوتيل (الأسبستوس الأبيض)، ووفق تقييم أجرته منظمة الصحة العالمية، تُسبب جميع أشكال «الأسبستوس» أنواعاً من السرطان، ويُسبب «الأسبستوس» أيضاً أمراضاً تنفسية مزمنة، كما يستخدم «الأسبستوس» في مواد البناء؛ لذلك فإن كل شخص يشارك في بناء المباني التي استُخدم فيها «الأسبستوس» وصيانتها وهدمها معرَّض للخطر، حتى بعد سنوات أو عقود كثيرة من وضع «الأسبستوس».

وأجرت منظمة الصحة العالمية تقييماً لجميع أشكال «الأسبستوس» الستة الرئيسية، وخلصت إلى أنها تُسبب السرطان للبشر، ويسبب التعرض لـ«الأسبستوس»، بما في ذلك الكريسوتيل، سرطان الرئة والحنجرة والمبيض وورم المتوسطة (سرطان البطانات الجنبية والبريتونية)، وهناك أيضاً أدلة علمية واضحة تُظهر أن «الأسبستوس» يُسبب أمراض الجهاز التنفسي المزمنة مثل الأسبست (تليف الرئتين) وغيره من الآثار الضارة للرئتين.

ووفقاً لمنظمة الصحة العالمية، يتعرّض نحو 125 مليون شخص في جميع أنحاء العالم لـ«الأسبستوس» في أماكن عملهم حالياً، كما أشارت تقديرات المنظمة إلى أن أكثر من 107 آلاف شخص يقضون نحبهم كل عام بسبب سرطان الرئة وورم المتوسطة وداء مادة «الأسبستوس» نتيجة التعرض لتلك المادة في أماكن عملهم.

وحسب المنظمة، فإن هناك أكثر من 200 ألف حالة وفاة في العالم كل عام بسبب «الأسبستوس»، إلى جانب عبء كبير من اعتلال الصحة، وبيّنت تقديرات للمنظمة أيضاً، أن مادة «الأسبستوس» تقف وراء ثلث الوفيات الناجمة عن أنواع السرطان التي تحدث جرّاء التعرض لعوامل مسرطنة في مكان العمل، وإلى إمكانية عزو آلاف من الوفيات التي تحدث كل عام إلى حالات التعرض لـ«الأسبستوس» في البيت.

وحتى عام 2024، وصل عدد الدول التي حظرت استخدام «الأسبستوس» إلى 50 دولة، بينما تستمر حالة عدم اليقين لدى دول أخرى في ظل غياب بيانات دقيقة وكافية.