المخابرات الأميركية تتربص بالتونسي المتصدق بعد إطلاق سراحه

الأمن الألماني استخدم عميلاً كان على صلة بالعامري منفذ عملية الدهس

منير المتصدق
منير المتصدق
TT

المخابرات الأميركية تتربص بالتونسي المتصدق بعد إطلاق سراحه

منير المتصدق
منير المتصدق

ذكر تقرير صحافي لجريدة «دي فيلت» الألمانية المعروفة، أن دائرة حماية الدستور (مديرية الأمن العامة) دست عميلاً لها في صفوف المتطرفين ببرلين، قبل تنفيذ عملية الدهس الإرهابية ببرلين، وأن هذا العميل كان على صلة بالتونسي أنيس العامري منفذ العملية. وكانت الحكومة الألمانية نفت رسمياً أن يكون الجهاز الأمني قد دس عميلاً له في صفوف المتشددين من رواد مسجد «فصلت 33» المحظور منذ أكثر من سنة.
وكان أنيس العامري (26 سنة) من المترددين على المسجد، وكذلك الشيشاني «مغمد علي س.» (31 سنة) الذي اعتقل قبل أسبوع ببرلين، بتهمة التحضير لعملية إرهابية باستخدام القنابل.
وجاء في التقرير الذي نشرته «دي فيلت» أمس الثلاثاء، أن العميل المذكور زود دائرة حماية الدستور الاتحادية بالمعلومات عن العامري قبل تنفيذه العملية الإرهابية. ويعمل العميل المندس المذكور في صفوف المتطرفين منذ سنوات، وكان مصدر معلومات مهمة للأمن حول نشاط المتطرفين في العاصمة. وتساءلت الجريدة: كيف لم ينقل عميل الأمن إلى دائرته البيانات عن تحركات العامري بين المتطرفين؟.
ويلقي تقرير «دي فيلت» الضوء على «إخفاق» الدوائر الأمنية في مراقبة واحتجاز العامري. وسبق للتحقيقات البرلمانية السابقة أن أثبتت أنه كان بإمكان الشرطة اعتقال العامري بسبب تورطه في أعمال عنف وتجارة المخدرات، وأن اعتقاله كان جديراً بمنع تنفيذ العملية التي أودت بحياة 12 شخصاً في يوم 19 ديسمبر (كانون الأول) من سنة 2016. كما يثبت التقرير أن الدوائر الأمنية كانت مطلعة على نشاط العامري في صفوف المتشددين، وأن ذلك لا ينطبق مع تصور دائرة حماية الدستور، التي قالت آنذاك إن العامري كان مصنفاً لديها في ملفات «الجرائم الاعتيادية». وكانت السلطات الأمنية، بحسب التحقيقات السابقة، قد أخرجت العامري من قائمة الإسلاميين «الخطرين».
ومن مصادرها الخاصة، أشارت «دي فيلت» إلى أن دائرة حماية الدستور كانت ناشطة في تعقب العامري منذ فترة طويلة سبقت عملية برلين. وذكرت أن موظفي الدائرة عرضوا على العميل المندس بين المتطرفين في يونيو (حزيران) 2016 صوراً وأرقام هواتف عن زوار مسجد «فصلت 33» استمدوها من هاتف جوال «صودر» من العامري. وإذ رفضت دائرة حماية الدستور التعليق على تقرير جريدة «دي فيلت»، قال مصدر في المخابرات الألمانية (بي إن دي) إن دائرته مسؤولة فقط أمام الحكومة الألمانية، وإنها على هذا الأساس ليست مجبرة على الرد على أسئلة الآخرين. كما اضطرت دائرة حماية الدستور إلى نفي عمل العامري نفسه لمصلحتها كعميل سري رسمياً.
إلى ذلك، ذكرت صحيفة «بيلد»، الأوسع انتشاراً في ألمانيا، أن التونسي منير المتصدق (44 سنة) سيرحل إلى المغرب في وقت ما بعد إطلاق سراحه. وأكدت الجريدة، من مصادر أمنية موثوقة، أن المتصدق سيجري ترحيله بعد إنهاء محكوميته إلى المغرب على متن طائرة خاصة، وأن السلطات الألمانية أصدرت قراراً بمنعه من دخول ألمانيا حتى 3 أبريل (نيسان) سنة 2064.
وأضافت «بيلد»، من مصادر ستشارك في ترحيل المتصدق، أن السلطات تخشى أن تعتقل المخابرات المركزية الأميركية (سي آي إيه) المتصدق بعد إطلاق سراحه، وأن تنقله للاستجواب في سجون الولايات المتحدة.
ولا تحبذ السلطات الألمانية التورط في قضية نقل المتصدق إلى أميركا، ولهذا فإنها تحاول التكتم على موعد تسفيره، بحسب هذه المصادر الأمنية.
وكانت محكمة هامبورغ قد أصدرت حكما على منير المتصدق بالسجن لمدة 15 سنة بعد أن دانته بتهمة تقديم العون لخلية الطيارين الانتحاريين، بقيادة المصري «محمد عطا»، التي نفذت عمليات 11 سبتمبر (أيلول)، واتهمته المحكمة أيضا بالتواطؤ في قتل أكثر من 3000 شخص هم ضحايا عمليات 11 سبتمبر .



‌سيدني تشهد موجة حر تثير تخوُّفاً من اندلاع حرائق غابات

رجل يستظل بشجرة وارفة في إحدى الحدائق العامة في سيدني (أ.ب)
رجل يستظل بشجرة وارفة في إحدى الحدائق العامة في سيدني (أ.ب)
TT

‌سيدني تشهد موجة حر تثير تخوُّفاً من اندلاع حرائق غابات

رجل يستظل بشجرة وارفة في إحدى الحدائق العامة في سيدني (أ.ب)
رجل يستظل بشجرة وارفة في إحدى الحدائق العامة في سيدني (أ.ب)

شهدت مدينة سيدني، أكثر مدن أستراليا اكتظاظاً بالسكان، موجة من الحر الربيعي الشديد ​اليوم السبت، الأمر الذي رفع خطر حرائق الغابات ودفع السلطات إلى إصدار حظر على إشعال النيران.

وتأتي موجة الحر في وقت تدفع فيه ظاهرة «إل نينيو» الجوية في المحيط الهادئ والمتوقع أن تكون من بين ‌الأقوى منذ عقود، ‌نحو ظروف أكثر ​حرارة ‌وجفافاً ⁠في ​أنحاء جنوب ⁠أستراليا خلال الفترة الممتدة من سبتمبر (أيلول) إلى نوفمبر (تشرين الثاني).

وقالت هيئة الأرصاد الجوية الوطنية اليوم السبت إن درجات الحرارة في عاصمة ولاية نيو ساوث ويلز، التي ⁠يسكنها 5.6 مليون نسمة، سوف تبلغ ‌33 درجة مئوية، أي ​أعلى بنحو ‌13 درجة من المعدل المعتاد.

وفي مطار ‌سيدني، بلغت درجات الحرارة 28.6 درجة مئوية عند الساعة 11:30 صباحاً بالتوقيت المحلي، أي أعلى بأكثر من سبع درجات عن ‌متوسط درجات الحرارة القصوى لشهر سبتمبر، وفقاً لبيانات هيئة ⁠الأرصاد ⁠الجوية.

وقالت الهيئة إن الرياح الشمالية الغربية، التي تتراوح قوتها بين معتدلة وقوية وتتحول إلى عاصفة خلال الصباح، إلى جانب الظروف الجافة والحارة على نحو غير معتاد، ستؤدي إلى ارتفاع خطر الحرائق في منطقة سيدني الكبرى.

وأصدرت سلطات الإطفاء في الولاية حظراً شاملاً على إشعال ​النيران في سيدني، حيث ​صنفت خطر الحرائق بأنه «شديد للغاية»، وهو ثاني أعلى مستوى للخطر، وفق وكالة «رويترز».


بوليفيا: مقتل 10 أشخاص على الأقل في انفجار بثكنة عسكرية

أفراد من الشرطة البوليفية عند ثكنة عسكرية في فياتشا حيث وقع الانفجار (إ.ب.أ)
أفراد من الشرطة البوليفية عند ثكنة عسكرية في فياتشا حيث وقع الانفجار (إ.ب.أ)
TT

بوليفيا: مقتل 10 أشخاص على الأقل في انفجار بثكنة عسكرية

أفراد من الشرطة البوليفية عند ثكنة عسكرية في فياتشا حيث وقع الانفجار (إ.ب.أ)
أفراد من الشرطة البوليفية عند ثكنة عسكرية في فياتشا حيث وقع الانفجار (إ.ب.أ)

قالت السلطات المحلية في بوليفيا إن 10 أشخاص على الأقل لقوا ​حتفهم وأصيب عشرات آخرون، أمس الجمعة، إثر انفجار في ثكنة عسكرية ببلدية فياتشا على بعد نحو 30 كيلومترا من لاباز.

وذكرت السلطات أن الانفجار وقع نحو الساعة الثانية والنصف ظهرا بالتوقيت ‌المحلي (18:30 بتوقيت ‌جرينتش) في ​منطقة ‌تستخدم ⁠لتخزين المواد ​النارية.

ولم يُعرف ⁠سبب الانفجار حتى الآن، لكن مسؤولين قالوا إنه نجم عن مخزون للألعاب النارية يتبع وزارة الدفاع.

وقالت ريتا نبراسكا، مديرة الصحة في فياتشا، لقناة تلفزيونية محلية، ⁠إن ما بين 10 ‌و15 شخصا ‌يُعتقد أنهم لقوا حتفهم ​جراء الانفجار، فيما ‌أصيب 62 آخرون. وأضافت أن ‌14 من المصابين نُقلوا إلى مستشفيات في لاباز، بينهم فتاة تعاني من حروق من الدرجة الثالثة.

وذكرت الشرطة أن ‌أكثر من 50 شخصاً أصيبوا فيما تضررت عشرات المنازل، ⁠معظمها ⁠جراء تحطم النوافذ بسبب الانفجار.

وانتشرت سيارات إسعاف وفرق طبية وقوات من الشرطة في المجمع العسكري لتقييم الأضرار ونقل المصابين إلى المراكز الصحية.

وقالت نبراسكا إن رجال الإطفاء حذروا من وجود مصدر للحرارة في الموقع، مما يزيد خطر وقوع انفجار آخر، ​ودعت السكان ​إلى البقاء على مسافة لا تقل عن 150 مترا.


هل كنا نرى العالم بحجم غير حقيقي؟ الأمم المتحدة تتحرك لتغيير خريطة العالم

أفريقيا وأميركا اللاتينية والهند تظهر أصغر بكثير مما هي عليه في الواقع بالخرائط المعتمدة حالياً (رويترز)
أفريقيا وأميركا اللاتينية والهند تظهر أصغر بكثير مما هي عليه في الواقع بالخرائط المعتمدة حالياً (رويترز)
TT

هل كنا نرى العالم بحجم غير حقيقي؟ الأمم المتحدة تتحرك لتغيير خريطة العالم

أفريقيا وأميركا اللاتينية والهند تظهر أصغر بكثير مما هي عليه في الواقع بالخرائط المعتمدة حالياً (رويترز)
أفريقيا وأميركا اللاتينية والهند تظهر أصغر بكثير مما هي عليه في الواقع بالخرائط المعتمدة حالياً (رويترز)

ضمن خطوة تتجاوز حدود الجغرافيا إلى ما يرتبط بصورة العالم في الوعي العام، تستعد الجمعية العامة للأمم المتحدة للتصويت على مشروع قرار يدعو إلى اعتماد خرائط تُظهِر المساحات الحقيقية للقارات والدول بصورة أكثر دقة؛ في مسعى للحد من التشوهات التي كرّسها استخدام خريطة «مركاتور» على نطاق واسع لعقود.

ومن المقرر أن تصوّت الجمعية العامة للأمم المتحدة على قرار يدعو العالم إلى التخلي عن خريطة «مركاتور» التقليدية، التي تُصغّر مساحة أفريقيا وتُضخّم مساحات اليابسة في المناطق الشمالية، لصالح تصاميم تعكس بصورة أدق الحجم الحقيقي للدول، وفقاً لصحيفة «إندبندنت».

ويطالب مشروع القرار الحكومات والمدارس والمنظمات الدولية وشركات التكنولوجيا باعتماد إسقاطات الأرض المتساوية وخرائط أخرى متساوية المساحة، حيثما يكون الحجم الحقيقي للقارات مهماً؛ بهدف ترسيخ استخدام خرائط أكثر دقة وتمثيلاً للحجم الفعلي للأراضي بصفتها معياراً عالمياً جديداً. ولا يسعى المشروع، في المقابل، إلى حظر استخدام إسقاط «مركاتور» بشكل كامل.

ومن المقرر إجراء التصويت، الجمعة.

ويزيد إسقاط «مركاتور»، المستخدم حالياً في أنحاء العالم، من التشوه في تمثيل المساحات كلما ابتعدت المنطقة عن خط الاستواء. ولأن أفريقيا تقع إلى حد كبير في المنطقة الاستوائية؛ فإنها تبدو أصغر نسبياً من حجمها الحقيقي، في حين تبدو أوروبا وأميركا الشمالية وغرينلاند وروسيا أكبر بكثير من مساحاتها الفعلية.

ونتيجة لذلك؛ تظهر أفريقيا، إلى جانب أميركا اللاتينية والهند والمناطق الاستوائية الأخرى، أصغر بكثير مما هي عليه في الواقع عند مقارنتها بالدول والمناطق الشمالية. فعلى سبيل المثال، تُظهر الخريطة أفريقيا بحجم مماثل تقريباً لغرينلاند، على الرغم من أن مساحة القارة الأفريقية أكبر بنحو 14 مرة من مساحة غرينلاند.

وقد أعلن وزير خارجية توغو، روبرت دوسي، أن بلاده قدمت مشروع قرار الأمم المتحدة بدعم من الاتحاد الأفريقي، من دون أن يحدد عدد الدول التي أيدت التصويت على القرار.

وفي إحاطة قدمها للمجموعة الأفريقية في الأمم المتحدة هذا الأسبوع، قال دوسي إن أهمية القضية تتجاوز مسألة الجغرافيا وحدها.

وأوضح دوسي قائلاً: «الخريطة ليست محايدة أبداً، فهي تُشكّل التصورات، وتؤثر على فهم مكانة الشعوب والقارات في العالم، وقد تُرسّخ، أحياناً منذ المراحل الأولى للتعليم، تصورات لا تتوافق مع الواقع الجغرافي».

وأضاف: «أفريقيا لا تطالب بمعاملة تفضيلية، بل تطالب بأن تضع واقعها وتطلعاتها ومساهمتها بالنظام الدولي في الحسبان».

وحثّ دوسي الوفود الأفريقية على توسيع نطاق الدعم للقرار قبل التصويت المقرر، الجمعة، واصفاً التصويت بأنه اختبار لقدرة القارة على العمل بصوت واحد داخل الأمم المتحدة.

وفي إطار هذه الجهود، استضافت توغو حفل استقبال لجميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة عشية التصويت.

ورداً على سؤال حول ما إذا كان يتوقع معارضة للقرار، قال دوسي إنه يسعى إلى تحقيق أوسع توافق ممكن في الآراء.

وأفاد قائلاً: «أنا أكاديمي قبل أن أكون سياسياً. وبصفتي أكاديمياً، أقول إنه يجب علينا التوصل إلى أكبر قدر ممكن من الإجماع؛ لأننا هنا في الأمم المتحدة، ولا ندري ما قد يحدث».

وجمعت عريضة أطلقتها الحملة على منصة التمويل الجماعي «Change»، تحت وسم #CorrectTheMap، نحو 11 ألف توقيع قبل التصويت. وكان الاتحاد الأفريقي قد أيَّد الحملة في أغسطس (آب) 2025، وطلب من توغو قيادة الجهود الرامية إلى اعتمادها في الأمم المتحدة.

وتقول العريضة: «مع تزايد أهمية أفريقيا في حل التحديات العالمية، يصبح من الضروري تمثيل حجمها الحقيقي».

ولطالما جادل مؤرخون وجغرافيون بأن خريطة «مركاتور» تعكس افتراضات غربية حول العالم، فيما استخدم بعض الناشطين مصطلح «الاستعمار الخرائطي» للتنديد بما وصفوه بالآثار السلبية المترتبة على الطريقة التي تمثل بها الخريطة أحجام القارات والدول.